
عبد الفتاح الفاتحي
تساهم المملكة المغربية بحضور وازن في مختلف فعليات التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، إذ تعد عضوا فعالا. يمثلها بالتحالف في الجانب العسكري العقيد الركن حسن داقش، فضلا عن انخراطها في جهود التحالف على المستوى الإعلامي والفكري بإعتباره جزء من استراتيجية التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب.
وينظر إلى التجربة المغربية في مكافحة الارهاب باعتبارها تجربة نموذجية لما انتهجته من مقاربة متعددة الأبعاد لاستئصال آفة الارهاب. فلا تتوانى في المشاركة في التحالفات الدولية وإنشاء المراكز المتخصصة للتدريب واستراتيجيتها الشاملة في محاربة الإرهاب.
وعليه تحرص المملكة المغربية كدولة مؤسسة للتحالف في حضور مختلف فعاليات العلمية والفكرية والإعلامية ومنها حضور الندوة العلمية المقامة بمقر التحالف بالرياض حول “رؤية استشرافية لمحاربة الإرهاب من خلال التقنيات الرقمية” حضرها نخبة من المفكرين والباحثين والإعلاميين من دول التحالف الإسلامي بالإضافة إلى شركاء التحالف والأمم المتحدة والمنظمات العالمية المعنية بمحاربة الإرهاب.
ورامت الندوة بحسب اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي أمين عام التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب استغلال التنظيمات الارهابية المنصات الرقمية الحديثة لنشر أفكارها المتطرفة واستقطاب عناصر إرهابية تحمل الايديولوجيا المتطرفة، وهو ما يستدعي صياغة رسائل فكرية مبتكرة واستغلال القنوات الاتصالية المناسبة للتصدي لها.
ولأن عقيدة التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب تتأسس على قيم التضامن والاستباقية والايمان بأهمية العمل التكاملي لمكافحة الإرهاب والخطاب العنيف يحرص التحالف على تبادل الخبرات والرؤى بين الدول الأعضاء لمواجهة هذه الآفة العالمية، خاصة في مجالات الفكر والإعلام، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري.
فقد شددت الندوة على التوعية الوقائية الفكرية وتطورات الفكر الإرهابي، واستشراف مستقبل التوظيف التقني للإرهاب فكريًا وآليات المواجهة. وعلى المزيد من بذل الجهود في مواجهة النشر الإعلامي للجماعات المتطرفة واستشراف مستقبل تقنيات الإعلام الإرهابي و آليات المواجهة.
كما استشرف المشاركون مستقبل تقنيات تمويل الإرهاب وآليات المواجهة والجهود المبذولة في تحديد مصادر تمويل الإرهاب والتشريعات الخاصة بالتمويل الرقمي، والدور التكاملي بين جهات محاربة تمويل الإرهاب.
وإيمانا منها بأهمية العمل التكاملي بين الدول الأعضاء والدول الداعمة من خلال تبادل المعلومات والخبرات أمنيًا و عسكريًا، وأهمية بذل الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب أمنيًا و عسكريًا يستهدف التحالف رسم إستراتيجيات حديثة لمحاربة الإرهاب واستشراف توجهاته الرقمية.
ومعلوم أن لولي العهد السعودي وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان دورا تأسيسيا وتوجيهيا لعقيدة التحالف التي لن تسمح بتشويه صورة العقيدة الإسلامية وترويع المدنيين في الدول الإسلامية وفقا لقوله.
وتؤمن المملكة العربية السعودية للتحالف مقرا مشرفا بالعاصمة الرياض يوفر إطارا مؤسساتيا لتقديم المقترحات والنقاشات، وتسهيل سبل التعاون بين 41 دولة مسلمة عضوا في التحالف وللدول الداعمة له لتنفيذ مبادرات العمل في المجالات العسكرية والفكرية والإعلامية ومحاربة تمويل الإرهاب.
Laisser un commentaire