“واشنطن بوست”: الرباط تشهد نهضة ثقافية من خلال متاحفها الحديثة

سلطت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية الضوء على النهضة الثقافية التي تشهدها مدينة الرباط، مشيرة إلى التحولات الكبيرة التي طرأت على متاحف العاصمة المغربية في السنوات الأخيرة.

وأشار المؤرخ المتخصص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، غراهام كورنويل، في مقاله إلى دور الاستثمارات الكبيرة التي أطلقتها المملكة، تحت قيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، في تعزيز وتطوير قطاع الثقافة والسياحة في الرباط.

وأوضح كورنويل أن الرباط استفادت بشكل كبير من المشاريع التنموية التي استهدفت تعزيز هويتها الثقافية، مشيرا إلى أن المملكة قامت بإعادة تأهيل العديد من المباني التاريخية وتحويلها إلى فضاءات ثقافية لعرض مجموعات فنية متنوعة.

ومن أبرز المتاحف التي تم تسليط الضوء عليها كان “متحف محمد السادس للفن الحديث”، الذي يعتبر أحد أبرز معالم هذه الديناميكية الثقافية، مشددا على أن هذا المتحف يمثل جوهرة نادرة في المشهد المعماري والثقافي للرباط.

وتابع كورنويل قائلا: إن “المغرب، ومن خلال المؤسسة الوطنية للمتاحف، عمل على تطوير المتاحف الكبرى في مدنه، بما في ذلك الفن المغربي الحديث والمعاصر، والفن الإسلامي، والفن الأفريقي، والتصوير الفوتوغرافي”.

وأشار إلى أن متحف بنك المغرب، الذي يعكس الدمج بين الزخارف المغربية التقليدية والتصميم المعماري الأوروبي الحديث، ويبرز تاريخ البلاد عبر مجموعة من العملات المعدنية القديمة وأعمال فنية معاصرة.

وسلط المقال الضوء على المتحف الوطني للتصوير الفوتوغرافي، الواقع في حي المحيط، والذي استضاف مؤخرا معرضا لمصورين مبدعين من مختلف أنحاء افريقيا، حيث أوضح كورنويل إن هذه الفسيفساء الثقافية تجعل من الرباط مدينة عالمية، تتمتع بجاذبية ثقافية وسياحية فريدة.

واختتم الباحث الأميركي مقاله بالتأكيد على أن الرباط، التي تم تصنيفها من قبل اليونسكو في 2012 كمدينة تراث عالمي، تعد اليوم نموذجا للانسجام بين المعمار العصري والثراء التاريخي، ما يجعلها وجهة سياحية مميزة ذات طابع ثقافي عريق.

بسمة مزوز – صحافية متدربة

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *