الأحداثعبد اللطيف أبوربيعة
ترأس السيد ” محمد الوهابي”الكاتب العام لعمالة إقليم ٱسفي مساء يومه الخميس 12 دجنبر 2024 بقاعة الاجتماعات التابعة للعمالة اجتماع اللجنة الإقليمية المبادرة البشرية..

وهي مناسبة ألقى فيها السيد الكاتب العام كلمة تطرق في مستهلها إلى عمل اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،من خلال ما قامت به من برمجة وإنجاز عدة مشاريع من أجل تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا همت على الخصوص قطاعي الصحة والتعليم.

وذكر المسؤول ذاته بالعمل الذي قامت به اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية فيما يخص مواكبة ودعم الأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة ومن أجل استمرارية تعزيز المكتسبات ،حيث عملت هذه اللجنة على توزيع الفئات المستهدفة وتحسين جودة الخدمات المقدمة ونشر الممارسات الجيدة من خلال توفير خدمات الرعاية والمواكبة ذات الجودة العالية لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة حيث تم في هذا الباب إحداث مركزين لتصفية الدم بكل من مركز احرارة ومركز جمعة سحيم وكذا مركزا لمعالجة الإدمان ودار المسنين بٱسفي بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتجهيز المراكز المتواجدة بتراب الإقليم ودعم مصاريف تسييرها لضمان استمرارية الخدمات التي تقدمها هذه المراكز الاجتماعية ..

وفيما يخص دعم الفاعلين والجمعيات العاملة في الميدان ، يضيف الكاتب العام لعمالة ٱسفي ،فقد عملة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية على دعم الأنشطة التي تنجزها كما قامت باتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية للحد من الهشاشة مما مكن من تحسين العرض الحالي لمراكز الاستقبال ودعم الإدماج العائلي والسوسيواقتصادي وتقوية قدرات الجمعيات المسيرة لهذه المراكز..على صعيد ٱخر ، يستطرد المسؤول ذاته ، فإن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية ساهمت خلال مرحلتها الثالثة في إطلاق جيل جديد من المبادرات في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب عبر دعمه للحصول على فرصة عمل من خلال تعزيز قابلية الشغل لديهم ودعم مشاريع مدرة للدخل عبر تغيير الثقافة القائمة على المساعدة إلى تبني مقاربة طموحة تعتمد مبدأ التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة..

موضحا بأنه على هذا الأساس لعبت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دور الميسر والمحفز لمختلف الفاعلين في مجال التنمية الاقتصادية المحلية وإدماج الشباب من أجل المساهمة والإستجابة للشباب حاملي المشاريع من خلال التركيز على ثلاثة دعائم أساسية تتمثل في:
1) الاهتمام بالعنصر البشري من خلال دعم توفير فرص الشغل عبر مراكبةوالشباب لإدماجهم في سوق الشغل وتنمية قدرات هم ونشر ثقافة التشغيل الذاتي وذلك بدعم المقاولين الشباب قبل وبعد إنشاء مقاولاتهم ومساعدتهم على تحقيق الفعالية والنجاعة المطلوب.
2) التركيز على نوعية المشاريع بتحديد المشاريع ذات الوقع الإيجابي عبر تثمين سلاسل الإنتاج والاشتغلال على المجالات القابلة للاستغلال.3) دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتسهيل ولوجها للأسواق .4)التركيز على منظومة التدبير وذلك بخلق التكامل بين ثلاثة عناصر أساسية وهي : النسيج الاقتصادي، أنظمة التمويل والتكوين من خلال تعبئة مختلف الفاعلين المحليين بكل القطاعات و إعداد خارطة الطريق لتحقيق تنمية اقتصادية محلية وجلب الموارد اللازمة لتمويل المشاريع .

وفيما يخص دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للتعليم الأولي بالوسط القروي ، اعتبر السيد محمد الوهابي الكاتب العام لعمالة ٱسفي هذا المكون مرحلة أساسية لتنمية القدرات الفردية للأطفال مما ساعد على محاربة الهدر المدرسي والتشجيع على التمدرس والولوج إلى التعليم الأساسي ..وفي هذا الإطار تم إصلاح وإحداث 382 وحدة للتعليم الأولي في مختلف دواوير الإقليم التي تعرف عجزا ولا تتوفر على مدارس ابتدائية مما ساهم في تشغيل 384 مربي ومربية بهذه الوحدات من الساكنة المحلية وبالتالي الرفع من مؤشرات الفعالية والاثر الإيجابي والتي تتجلى في الرفع من عدد الأطفال المسجلين بالتعليم الأولي والابتدائي وعدد الأسر المستهدفة والرفع من نسبة نجاح الأطفال.. كما شهد تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، يضيف المسؤول ذاته، تعزيز الدعم المدرسي وخاصة في مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات لتلاميذ الثالث والرابع والخامس والسادس ابتدائي في مختلف دواوير الإ قل ليهم والذين بلغ عددهم 3636 تلميذ وتلميذة مما مكن من تحسين مستواهم التعليمي.وفي السياق ذاته فقد استهدفت المبادرة الوطنية المحيط المدرسي بتوسيع خدمات النقل المدرسي من خلال تعزيز الأسطول لاقتناء ما يقارب 81 سيارة بالإضافة إلى تعزيز مراكز الإيواء بإحداث وتأهيل دور الطالب والطالبة ودور الأطفال مع ضمان تمويل خاص لتسيير هذه المراكز والرفع من جودة الخدمات المقدمة وخاصة تحسين الكمي والنوعي لللوجبات المقدمة في إطار الإطعام المدرسي .

من جانب ٱخر ، تحدث الكاتب العام لعمالة ٱسفي عن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لقطاح الصحة من خلال تأهيل وتجهيز المراكز الصحية ودور الولادة وإحداث دور الأمومة لدعم صحة الأم والطفل وكذا اقتناء 4 وحدات طبية متنقلة و32 سيارة إسعاف وذلك من أجل تقريب الخدمات الصحية من الساكنة ..وبلغة الأرقام , يشدد المسؤول الترابي ذاته، فقد تم خلال الفترة الممتدة من سنة 2019 إلى غاية شهر نونبر 2024 برمجة وإنجاز ما يناهز 889 مشروع تنموي بغلاف مالي يقدر ب90 ،507 مليون درهم ساهمت فيه المبادرة الوطنية بما قيمته46 ،461 مليون درهم منها 772 مشروع تم إنجازه و117 مشروع في طور الإنجاز ..وقد همت هذه المشاريع ميادين وأنشطة حيوية بالنسبة للمعيش اليومي المستفيدين من الفئات المستهدفة وهمت هذه التدخلات البرامج الأربعة على الشكل التالي : البرناج الأول يهم تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا 29 مشروع باعتماد إجمالي يقدر ب75 ،27 مليون درهم منها 45 ،27 مليون درهم كمساهمة من المبادرة وهمت قطاعات التعليم،الصحة، الطرق،اقتناء سيارات الإسعاف،الوحدات الطبية المتنقلة وتجهيز بعض المرافق الصحية والمدرسية لفائدة ما يفوق 30 ألف مستفيد.

البرنامج الثاني :مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة 178 مشروع باعتماد إجمالي يقدر ب48 ،62 مليون درهم منها 98 ،61 مليون درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية وهمت بناء مراكز خاصة للفئات المستهدفة بما في ذلك تهيئة وتأهيل المراكز،دعم الإدماج السوسي اقتصادي ، دعم التسيير والتكوين لفائدة ما يفوق 1576 مستفيد ومستفيدة .البرنامج الثالث : تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب 420 مشروع باعتماد إجمالي يقدر ب05 ،100 مليون درهم منها 26، 62 مليون درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية وهمت 327 مشروع خاص بالشباب و83 يهم التعاونيات البرنامج الرابع : الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة 262 مشروع باعتماد إجمالي يقدر ب61 ،317 مليون درهم منها77 ،309 مليون درهم كمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وهمت محاور صحة الأم والطفل،تعميم التعليم الأولي بالعالم القروي بالإضافة إلى دعم التمدرس لدى الأطفال والشباب .

وفي ختام مداخلته , أكد السيد محمد الوهابي الكاتب العام لعمالة إقليم ٱسفي الحضور أن الاطلاع على ما تم إنجازه من مشاريع تنموية يعطي بالواضح مدى المجهودات والتضحيات التي تم بذلها من طرف جميع المتدخلين الذين أبانوا عن مدى الوعي بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم وتقديرهم لواجباتهم نحو الوطن والمواطنين بحيث أضحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دينامية جديدة في أوساط جميع الفاعلين المحليين بحكم لعبها لدور الرافعة المتمثل في تعبئة وانخراط مختلف المكونات من هيئات عمومية ومجالس منتخبة وفعاليات المجتمع المدني من أجل تحقيق الالتقائية والتناسق بين الحاجيات المحلية والبرامج القطاعية عبر اعتماد برمجة تصاعدية وعبر المشاركة والتنسيق الفعال والمتناغم الذي يروم تحقيق الكرامة وابعيش الكريم للفئات الهشة والمعوزة.

هيئة التحرير13 ديسمبر، 2024
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire