الدبلوماسية المغربية تحبط مناورات النظام الجزائري والمناسبة الدورة 11 من الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن بإفريقيا.فهل تستوعب الجزائر الدرس ؟

Écrit par

dans

الأحداثعبد اللطيف أبوربيعة

احتضنت الجزائر بحر الأسبوع الأول من شهر دجنبر الجاري الدورة 11 من الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في إفريقيا والتي كان من بين أبرز نقط جدول أعمالها الظاهرة والمعلنة في جدول أعمالها التنسيق بين أعضاء مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي وبين مجلس الأمن الدولي في شخص أعضائه الأفارقة غير الدائمين( الجزائر ، الموزمبيق وسيراليون) حول القضايا الإفريقية ، إلا أن باطنها الذي سعت إليه الجزائر سريا من خلال اللقاءات الثنائية التي عقدها مسؤولوها مع نظرائهم الأفارقة المشاركين في الندوة ، مستغلة صفتها كعضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي ودولة مضيفة للندوة ، وبتنسيق مع حلفائها الأفارقة على قلتهم هو السعي إلى حشر وإدراج قضية الصحراء المغربية في لقاءات واجتماعات مجلسي الأمن الدولي والسلم والأمن لإفريقيا ..إلا أن مساعي الجزائر الخبيثة هذه اصطدمت بحنكة ونباهة الدبلوماسية المغربية في شخص رئيس الوفد المغربي المشارك في الندوة ” أحمد نوري السليمي “الذي وحسب ما أكدته مصادر حاضرة للندوة وهو يأخذ الكلمة مسح الأرض بالمسؤولين الجزائريين و تصدى لمناوات هؤلاء وأفشل مخططهم البائس واليائس رغم محاولة الضغط والكولسة وسياسة المؤامرة التي نهجها الجزائريون مستغلين الوضع الحالي للجزائر بصفتها عضوا غير دائم بمجلس الأمن الدولي ليطالبوا بإدراج قضية الصحراء المغربية ضمن نقط جدول أعمال الدورة وهو ما لم تتم الموافقة عليه إطلاقا من طرف المنظمين .. الدبلوماسي المغربي ” أحمد نوري السليمي ” طالب خلال تدخله باحترام اختصاصات مجلس الأمن الدولي الموكول له وحده دون غيره البث وإصدار القرارات فيما يخص ملف الصحراء المغربية ولم يكتف بهذا ، بل أشار إلى الدور الإرهابي المتمثل في زعزعة الأمن والاستقرار الذي تقوم به بعض المجموعات الانفصالية المسلحة في افريقيا والمدعومة من بعض الدول في افريقيا وهي لعمري إشارة ضمنية ورسالة مشفرة للجزائر التي تدعم وتمول جبهة البوليساريو الانفصالية المسلحة والانفصال في افريقيا بشكل عام..

 ولأن النظام الجزائري لم يستوعب بعد الدروس من الصدمات المتتالية التي يتلقاها من الدبلوماسية المغربية ، كان لابد لممثل المملكة المغربية في الندوة أن يذكره  بالاستراتيجية التنموية الإفريقية كما تراها وتعمل عليها المملكة بالقارة الإفريقية ، موضحا للجزائريين بأن المغرب مصر على وضع حجره في بناء التنسيق بين الأعضاء الأفارقة بمجالس الأمم المتحدة وبالاتحاد الإفريقي للدفاع والارتقاء بالقضايا والمواقف الإفريقية ..مستطردا أن الوضع المثير للقلق الذي يمثله التهديد الإرهابي والتطرف في افريقيا  والذي يعلمه الجميع يتغير ويتطور بصفة مستمرة خاصة من خلال ظهور مجموعات جديدة إرهابية مدعومة بأفكار مزعزعة للاستقرار والأمن في افريقيا والتي تنجح في التأقلم والانصهار مع  مجموعات أخرى إرهابية وانفصالية وبتحالف مع بعض الدول الداعمة والمحتضنة لها بهدف إضعاف دول أخرى .مشددا على أن المملكة المغربية مقتنعة بأن نجاح أي استراتيجة لمحاربة الإرهاب والتطرف في افريقيا تبقى مرتبطة بتحريك رافعة التنمية من خلال مقاربة سياسية متعددة الأبعاد تجمع بين السلم والأمن والتنمية والتي تبقى أحسن رد على الأسباب العميقة الإرهاب والتطرف والانفصال ..مضيفا أن الأمن الجماعي للدول الإفريقية مرتبط باعتمادها على إمكانياتها الذاتية التي عليها حسن تدبيرها وبالحفاظ على تماسكها الجماعي من خلال تقوية علاقات التعاون الإفريقي الإفريقي في مجابهة العناصر الإرهابية والمتطرفة والانفصالية، مبرزا بهذا الخصوص أنه من المهم التسريع بتحريك أجهزة مجلس السلم والأمن الإفريقي بهدف تقوية قدرات هذه الأجهزة لتكون قادرة على الاستجابة الفعالة للتحديات التي يطرحها الإرهاب والتطرف ..

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر أجبرت في الدورة 11 من الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن الإفريقي التي نظمت على أرضها على عدم التطرق علنيا ولو بكلمة أو حتى بحرف عن ملف الصحراء المغربية ، هذا الملف الذي ومنذ خمسين سنة لم يترك النظام الجزائري أي مناسبة تمر أو أي فرصة تضيع أو اجتماع أو لقاء وخاصة إذا احتضنته الجزائر كما هو الأمر بالنسبة لهذه الندوة ، إلا وتحدث عن اسطوانته المشروخة المتمثلة في صنيعته البوليساريو وتقرير مصيرها وووو داعيا باستمرار إلى خلق دويلة وهمية في الصحراء المغربية دون أن يتحقق مسعاه رغم ما صرف عليه من ملايير الأموال المقتطعة من القوت اليومي للشعب الجزائري المغلوب على أمره والمحكوم بقبضة من حديد ..

مرة أخرى إذن وككل مرة ، جرت رياح الدورة 11 من الندوة رفيعة المستوى حول السلم والأمن الإفريقي هي الأخرى بما لم تشتهيه سفن النظام الجزائري الحاقد لتعصف بحلم هذا النظام البائد خاصة وأنه تم إجبار لا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الكلمة التي ألقيت باسمه في افتتاح أشغال الندوة ولا وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في الكلمة التي ألقاها في اختتام أشغالها، تم إجبارهم على عدم التطرق إلى ملف الصحراء المغربية ولا الحديث الذي اعتادوا عليه والمسيء للمملكة المغربية الشريفة ..

فهل يستوعب هذا النظام الدرس هذه المرة أم أن الغباء السياسي والوهن الدبلوماسي الذي نخر جسم هذا النظام أصابه بالعمى بحيث لم يعد يعلم أين يخطو ليكون مصيره السقوط في الهاوية ؟

  

هيئة التحرير8 ديسمبر، 2024

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *