لا يزال الصحافي والناشط الجزائري، عبد الوكيل بلام في حالة انقطاع عن الاتصال بأسرته أو بمحاميه منذ اعتقاله يوم الأحد الماضي، وهي المرة الثانية التي يتم توقيفه فيها خلال أسبوع.
وأثارت قضية عبد الوكيل بلام انشغال الأوساط الحقوقية في الجزائر، فالرجل بعد اعتقاله يوم الأحد الماضي، لم تظهر أي تطورات حول قضيته، وهو ما اعتبره البعض خرقا قانونية.
ووفق الإعلامي والناشط الحقوقي فضيل بومالة، فإن هذا الوضع دفع بزوجة عبد الوكيل بلام إلى التوجه إلى مقر الدرك الوطني بالشراقة لإيداع شكوى تتعلق باختفاء قسري، مطالبة بمعرفة مكان تواجد زوجها.
وقبل ذلك، كانت زوجة الصحافي، وفق ما ينقل بومالة، قد توجهت برفقة ابنهما “مفدي”، إلى محكمة الشراقة حيث مقر إقامتهما. وأفادت بأن وكيل الجمهورية “استقبلها وأكد أن النيابة لم تصدر أي أمر بتوقيفه، كما أنها لم تتلق أي تقارير أو إخطارات بشأنه، معربا عن استغرابه من حرمان بلام من حقه في الاتصال، مشيرًا عليها بضرورة التوجه إلى نيابات محاكم العاصمة الأخرى للاستفسار”.
من جانبه، تساءل المحامي والناشط في الدفاع عن معتقلي الرأي، سعيد زاهي، عن سبب عدم تمكين بلام من الاتصال بعائلته. واستعرض مضمون المادة 51 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على أنه “يجب على ضابط الشرطة القضائية أن يضع تحت تصرف الشخص الموقوف للنظر كل وسيلة تمكنه من الاتصال فورا بأحد أصوله، أو فروعه، أو إخوته، أو زوجه حسب اختياره ومن تلقي زيارته أو الاتصال بمحاميه، وذلك مع مراعاة سرية التحريات وحسن سيرها”.
وقد تم تداول على مواقع التواصل هاتشاغ تضامني مع الصحافي: #أين_هو_ عبد_الوكيل_بلام؟.
واللافت أن عبد الوكيل بلام، كان قد اعتقل للمرة الثانية في ظرف أسبوع. وكانت المرة الأولى في سياق حملة طالت عددا من النشطاء السياسيين الذين يعبّرون عن نظرة نقدية للأوضاع، بينهم من تبنّى وسم “مانيش راضي” على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يشير إلى عدم الرضا عن الوضع العام في البلاد. وتعرض بلام للتحقيق عدة ساعات، حيث يُعتقد أن الأسئلة ركزت على منشوراته عبر فيسبوك، ثم سرعان ما أفرج عنه في اليوم نفسه.
وبرز عبد الوكيل بلام بحضوره اللافت في المشهد الجزائري منذ 2014ـ عندما كان أبرز وجوه حركة “بركات” ضد الولاية الرابعة لبوتفليقة، ثم كان أيضا من أبرز وجوه الحراك الشعبي منذ اندلاعه في 22 فبراير 2019، وتعرض للاعتقال ، عدة مرات، أثناء خروجه في مسيراته. كما عرف بتدويناته على حسابه في فيسبوك وقيامه ببث تحليلي أسبوعي مباشر على صفحته.