اضراب وطني عام بالمغرب رسائل مشفرة للحكومة

Écrit par

dans

الأحداث عزالدين أحمد

إضراب ضد قانون الإضراب هذا هو الحال بالمغرب بعد دعوة خمس نقابات عمالية
● الكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT
● الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب Untm
● المنظمة الديموقراطية للشغل ODT
● الإتحاد المغربي للشغل UMT
● فيدرالية النقابات الديموقراطية FSD عن إضراب وطني عام مدته يوم أو يومين الأربعاء والخميس 5 و6 فبراير بالقطاعين العام والخاص إحتجاجا على تمرير قانون الإضراب،غلاء الأسعار وتجميد الحوار الإجتماعي .

وفقا لما جاء في بلاغات هذه الحركات النقابية فقرار الإضراب العام جاء كردة فعل على السلوك الحكومي غير المسؤول وإصرار الحكومة على إقرار قانون الإضراب وضرب القدرة الشرائية لدى الطبقة العاملة مع استمرار موجة الغلاء الفاحش الذي أثقل كاهل الأجراء والطبقة المتوسطة والفقيرة .
وقد صادق مجلس المستشارين بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 97/15 الذي يحدد شروط وكيفية ممارسة الإضراب القانون سيدخل حيز التنفيذ بعد إقرار المحكمة الدستورية مطابقته للدستور ونشره في الجريدة الرسمية .
وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري أكد أن مشروع القانوني التنظيمي للإضراب يحمي حقوق العاملات والعمال وحرية العمل وحقوق المشغلين بالإضافة لحقوق المجتمع من خلال عدم المس بأمن وسلامة المواطنين وعلى أن القانون يراعي المقتضيات الدستورية ذات الصلة بضمان حق الإضراب بالإضافة إلى الحريات النقابية ودور النقابات في الدفاع عن مصالح العمال في المقابل يرى معارضو هذا القانون من بعض الأحزاب والنقابات أن مجموعة من التعاريف والصيغ التي كتب بها قابلة للتأويل بالإضافة إلى رفضهم لكثرة العقوبات والغرامات للمخالفين مما يعتبرونه المس بجوهر الحق في الإضراب من خلال الشروط والعقوبات ومنذ سنة 1962 حتى 2011 نصت جميع دساتير المغرب الستة على ممارسة الإضراب كحق مضمون لكن دون إعتماد أي قانون تنظيمي يوضح شروطه والإجراءات اللازمة لممارسته .

وفقا للنقابات فالحكومة جمدت الحوار الإجتماعي لدورتين متتاليتين بدون سبب وجيه رغم التزام رئيس الحكومة المكتوب فيما يسمى ميثاق مأسسة الحوار الإجتماعي حسب إتفاق 30 أبريل 2022 ومحضر إتفاق 30 أبريل 2024 فيما اعتبرته النقابات تقصير من الحكومة التي لم تفي بوعودها الإنفتاح على الحوارات القطاعية الهادفة إلى تحقيق توازن بين المصالح الإقتصادية والإجتماعية بالمغرب.
كما أن هناك ملفات حارقة تعتزم الحكومة تمريرها فقضية إفلاس الصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي كنوبس CNOPS الذي هو هيئة التأمين الإجباري عن المرض لموظفي القطاع العام بالمغرب الذي يواجه أزمة مالية خانقة خلال السنوات الماضية بسبب العجز المالي المتزايد وارتفاع تكاليف العلاجات والأدوية وضعف تحسين الإشتراكات وكحل قررت الحكومة إعتماد هيئة تدبير واحدة لأنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض تطبيقا لمقتضيات المادة 15 من القانون الإطار 09/21 التي نصت على اعتماد هيئة موحدة لتدبير أنظمة الحماية الإجتماعية وسيتم بموجب هذا القانون إسناد مهمة تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام إلى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي CNSS الذي يهم موظفي القطاع الخاص بدل الصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي لتصبح بذلك أنظمة التأمين الأساسي عن المرض موحدة تدبر من قبل هيئة واحدة .
من جانبه فالحكومة قريبة من إعداد الوصفة النهائية لإصلاح أنظمة التقاعد المهددة بالإفلاس سنة 2028 والتي تشمل رفع سن التقاعد إلى 65 سنة والرفع من قيمة الإشتراكات وتخفيض المعاشات مما إعتبرته النقابات إصرار الحكومة وعزمها الإستمرار في ضرب أنظمة التقاعد والهجوم على مكتسبات الأجراء في معاشاتهم ومدخراتهم بدريعة إفلاس صناديق التقاعد وتحت مبررات واهية بغاية التغطية على عجز وفشل الحكومة ومسؤوليتنا المباشرة عن سوء الحكامة والتدبير .
يترقب الشارع المغربي هذا الإضراب بقلق خاصة في ظل التحديات الإقتصادية والإجتماعية التي تواجهها البلاد ويبقى السؤال المطروح هل تستجيب الحكومة لمطلب النقابات وفتح باب الحوار أم أن هناك أشكال نضالية أكثر تصعيدا مع القادم من الأيام .

Tags :اضرابالمغربالنقاباتهيئة التحرير5 فبراير، 2025

إقرأ الخبر من مصدره