فيلم وثائقي عن تاريخ مدينة آسفي للصحفية والباحثة بسمة الكلخة

الأحداثمحمد اعويفية

عقب تنظيم صالون ثقافي على أسوار وأبواب مدينة السحر والجمال آسفي ارتأت الصحفية الشابة والباحثة في سلك الماستر بسمة الكلخة مع باقي الفريق عبدالعزيز المودن، عبدالله النملي، أحمد السرغيني، توفيق اليازيجي، محمد زين، وهشام تابعي تسليط الضوء عبر نشر المعلومات الخاصة بالتاريخ المادي واللامادي لمدينة آسفي من خلال فيلم وثائقي ” سحر مدينة بتاريخ ” .


العمل الفني عرض يوم الجمعة 14 فبراير 2025 بمدينة الثقافة والفنون آسفي من تنظيم “منتدى رع ” للثقافة والإبداع بآسفي بتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة بآسفي واليوسفية .
أماط الفيلم الوثائقي “سحر مدينة بتاريخ ” اللثام عن ذاكرة أقدم حاضرة في تاريخ المغرب تأسست مدينة آسفي حسب بعض المصادر التاريخية رغم نذرتها إلى عهد الفنيقيين في القرن 11 قبل الميلاد كما كان لإكتشاف جمجمة أقدم إنسان عاقل على وجه الأرض تعود إلى أكثر من 300 ألف عام بجبل إيغود وحدهما يدلان على عمق تاريخي مكتض الأحداث لهذه المدينة التي أهلها كذلك موقعها الجغرافي لتكون ملتقى الحضارات العربية، الإفريقية، الأندلسية، المشرقية، والمحلية مما جعلها فضاء للتعايش بين العرب و الأمازيغ واليهود والأندلس والأفارقة .


المدينة تزخر بتأثير حضارات وثقافات ضاربة جذورها في عمق التاريخ منذ آلاف السنين كحضارة الفينيقيين والقرطاجيين والموحدين والبرتغاليين مرورا بالحضارة الأندلسية ويختزل تاريخها معالم الكثير من الثقافات مما جعلها من أهم المدن التاريخية بالمغرب إنها مدينة البحر والشمس والسمك والخزف جعلت مؤسس علم الإجتماع ابن خلدون يتطرق إليها في مؤلفاته ويصفها ب “حاضرة المحيط ” روجت حولها الأساطير وتميزت بآثارها ومعابدها القديمة وهياكلها الضخمة التي لانظير لها .

استطاعت الصحفية الباحثة بسمة الكلخة من خلال 38 دقيقة مدة الفيلم الوثائقي ” سحر مدينة بتاريخ ” التعريف بالإرث التاريخي والثقافي لمدينة آسفي طبعته لمسات فنية في طريقة تقديمه وكتابته وإلقائه وقد اشتغلت على إعداده، تقديمه وإخراجه فيما تكفل نخبة من أبناء المدينة بوضع لمساتهم التقنية والفنية مشيرة إلى أنه بمثابة مقدمة لأعمال مصورة مقبلة ستبحر في مجالات مختلفة، في عوالم، طاقات ومواقع وأسماء تزخر بها المدينة والإقليم عموما .


فيلم وثائقي متميز تضمن أشرطة وثائقية تعرض في عمل فني متجانس يفتح الشهية لمحاولة فهم بعض الأسرار التاريخية لمدينة آسفي واستعاب مدى أهمية هذه الأخيرة كوثيقة تاريخية قد تمكن من معرفة جزء من الماضي والتعريف به ومحاولة فهم حاضر المدينة ومناطق أخرى .
ووصف الفيلم الوثائقي مدينة آسفي بأنها فصول من رواية كلها مثيرة للدهشة حافلة بالأسرار متناولا كيف جمعت الكثير من الثقافات المختلفة واحتضنت جميع الجنسيات وقد تضمن شهادات وإيضاءات عدد من الباحثين في التراث المسفيوي كل هذه التصريحات تعزز دور المدينة ومكانتها سابقا وحاليا رغم اختلاف الظروف والأحوال .
إذا كانت هذه هي حقيقة مدينة آسفي وإذا كان تاريخها يشهد على مدينة لها قيمتها الكبيرة ومكانتها العظيمة فإن واقعها الحالي بعيد كل البعد عن مكانتها الحقيقية لذا نقول إن آسفي مدينة تبحث عن ذاتها بالرجوع إلى تاريخها العريق والضارب في الزمن .

هيئة التحرير18 فبراير، 2025

إقرأ الخبر من مصدره