المغرب يجني ثمار استراتيجيته ويحصل على نقطة “صفر” تهديد إرهابي

Écrit par

dans

تمكن المغرب من احتلال قائمة الدول غير المُهددة بالضربات الإرهابية، وذلك وفق ما كشف عنه مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2025، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام العالمي، اليوم الأربعاء.

وجاء المغرب في المرتبة 100 والأخيرة في المؤشر الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام بعد تحقيق نقطة الصفر، ليتم وضعه ضمن خانة أكثر الدول خلوا من أي تهديدات إرهابية حول العالم.

وعلى مستوى منطقة شمال إفريقيا، احتلت الجزائر المركز 42، وتونس المركز 43، فيما حلت ليبيا في المركز 53، وهو ما يشير إلى أنها جميعا في خانة الدول المهددة بالإرهاب، لكن بشكل ضعيف.

وبحسب تقرير المؤشر، جاءت الجمهورية العربية المصرية في المركز 29، ما جعلها ضمن خانة الدول التي تواجه تهديدات إرهابية متوسطة الخطورة، وعلى المستوى العالمي، احتلت دول بوروكينا فاسو وباكستان وسوريا المراتب الثلاث الأولى ضمن الدول الأكثرة خطورة فيما يخص التهديد الإرهابي.

عبد العالي سرحان، الباحث في العلوم السياسية، اعتبر أن نجاح المغرب في احتلال المركز الأخير في قائمة الدول غير المهددة بالضربات الإرهابية لعام 2025، يعكس مدى كفاءة استراتيجيته الأمنية، لافتا إلى أن المغرب اعتمد على مجموعة من العوامل الرئيسية التي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، بدءا من تعزيز الأمن الداخلي والتعاون الدولي وصولاً إلى التصدي الفكري للتطرف.

ويؤكد سرحان، أن المغرب اعتمد على جهاز استخباراتي متطور وفعال ساعد في رصد الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ عملياتها، وكذلك على التنسيق مع شركاء دوليين، مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وساعد في تجفيف منابع الإرهاب وتعزيز الأمن الوطني، والتصدير للفكر المتطرف من خلال إصلاح الحقل الديني وتطوير المناهج الدينية في المساجد، مما أفضى إلى محاربة الفكر المتطرف من جذوره.

وسجل في تصريح مقتضب لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الاستثمار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية كان له دور كبير في مواجهة الإرهاب، مبرزا أن مشاريع التنمية في المناطق الريفية والعزلة الاجتماعية ساعدت في تقليص العوامل التي تدفع الشباب نحو الفكر المتطرف. إلى جانب ذلك، تعزيز البنية التحتية وتحسين الظروف المعيشية ساهم في استقرار المجتمع وقلل من العوامل التي تسهم في التطرف.

وأوضح الباحث في العلوم السياسية، أن الاستقرار الأمني في المغرب كان نتيجة لتعامل البلد مع التحديات الجغرافية بشكل استراتيجي، خاصة في ظل وجوده في منطقة ملتهبة، لافتا إلى أن المغرب تمكن من تحقيق إنجاز نوعي في مواجهة الإرهاب بفضل استراتيجيته الأمنية المتكاملة التي تجمع بين الوقاية الأمنية، التصدي الفكري للتطرف، والتطوير الاقتصادي.

إقرأ الخبر من مصدره