بودرهم يكتب.. المثقف بوصلة التغيير وسراج التنمية

Écrit par

dans

الأحداث Alahdat.net 

بقلم يوسف بودرهم باحث في القانون العام والعلوم السياسية

يرى مونتسكيو في كتابه روح القوانين أن الفضيلة تتجسد في حب الوطن وترسيخ مبادئ المساواة بين المواطنين، إلى جانب فصل السلطات الذي يشكل جوهر الديمقراطيات الحديثة.

ومن هذا المنطلق، يحب تلخيص الفضيلة السياسية في تقديم المصلحة الوطنية على كل الاعتبارات الشخصية أو الحزبية الضيقة، وتسخير الموهبة والطاقة لخدمة الوطن والمواطن بعيدا عن الاصطفافات الإيديولوجية الضيقة التي فقدت بريقها في ظل تسارع العولمة الذكية.

وهنا، لابد من تعزيز دور الأحزاب السياسية باعتبارها محور الديمقراطية التمثيلية، إلى جانب المجتمع المدني الناضج الذي يشكل دعامة أساسية للديمقراطية التشاركية، فهذان العنصران، يعتبران اليوم القوة الناعمة في النموذج السياسي المغربي، لأنها أكثر فاعلية وتأثير في الانساق الاجتماعية.

وبالتابي، هذا الحراك الفكري والسياسي التشاركي يفرض ضرورة بلورة بديل سياسي واقعي يستجيب لتطلعات المواطن المغربي، خصوصًا الفئات الشعبية التي تطمح إلى تحسين أوضاعها المعيشية اليومية من جهة،والتنمية المجالية منة جهة ثانية، لهذا يتطلب علينا تبنى مقاربة مرجعية أصيلة تغير النمطية في تدبير الشأن العام.

مع ضرورة إفساح المجال أمام وجوه جديدة وأفكار مبتكرة قادرة على اقتراح حلول ملموسة للمشاكل المطروحة، شرط أن تنبع هذه الحلول من صميم الواقع المغربي، وفق رؤية إستراتيحية تبلور الذكاء التدبيري.

بمعنى أخرى، في ظل تصاعد الضغوط الشعبية، يصبح من الضروري استثمار طاقات الشباب باعتبارهم قوة إبداعية قادرة على تقديم حلول عملية لتسيير الشأنين المحلي والوطني، مع ضرورة إدماج هذه الجهود في الاستراتيجيات الوطنية الكبرى التي تسعى الدولة إلى تحقيقها لتنمية شاملة ومستدامة.

ونافلة القول، لا يمكن تحقيق ديمقراطية حقيقية إلا من خلال تكريس قيم المواطنة الصادقة، وتعزيز العدالة والمساواة، مع إشراك الشباب والمجتمع المدني الناضج ثقافيا وسياسيا وتربويا واخلاقيا، في التخطيط لمستقبل البلاد، لأن المشروع السياسي الوطني الكبيبروالطموح يتطلب إرادة جادة وجهودًا جماعية لتحويل التحديات إلى فرص، بما يضمن رفاهية المواطن ويعزز مكانة المغرب في مواجهة التحولات الإقليمية والدولية.

Tags :الأحداث Alahdat.netالأحداث27 مارس، 2025

إقرأ الخبر من مصدره