أسفي.. هدم سور منزل يثير استياء الورثة وهيئة حقوقية تطالب بفتح تحقيق في انتقائية القرار

Écrit par

dans

الأحداث

توصلت جريدة “الأحداث الإلكترونية” ببلاغ من الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان – الفرع المحلي بأسفي، تستنكر فيه الطريقة التي تم بها هدم سور منزل كائن بزنقة صالح رقم 4، حي البحارة سيدي عبد الكريم، وتطالب بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات هذا التدخل المفاجئ.

وجاء في نص البلاغ أن ورثة المرحوم أحمد النجيم، مالك المنزل، فوجئوا فجر يوم الجمعة 11 أبريل 2024، حوالي الساعة 12 صباحًا، باتصال هاتفي من بعض الجيران يُفيد بأن السلطات المحلية، مرفوقة بقائد المقاطعة الحضرية الرابعة بشنكيط، قد حضرت إلى عين المكان وقامت بهدم السور الأمامي للمنزل، دون سابق إشعار أو تواجد أي من الورثة أثناء تنفيذ القرار.

ووفق نفس المصدر، فقد التحق الورثة مباشرة بموقع المنزل ليكتشفوا أن عملية الهدم قد انتهت بالفعل، وقد تضررت جوانب من المنزل، كما تم تحميل أبواب السور في سيارة نقل البضائع. وعند استفسارهم عن الجهة التي أمرت بالهدم، أخبرهم شخص مجهول أن هناك “قرارًا عامليًا” تم اتخاذه بناءً على شكاية، دون أن يقدم أي وثيقة أو توضيح رسمي.

وأضاف البلاغ أن السور موضوع الهدم تم بناؤه سنة 2009، أي منذ أزيد من 16 سنة، ولا يعرقل الطريق العمومي، حيث يترك مسافة كافية (تفوق 2 متر) لمرور الراجلين، فيما لا تتجاوز المسافة بين واجهة المنزل والسور 1.5 متر. وأشارت الهيئة إلى أن هذا السور لم يكن أبدًا محل شكاوى من الساكنة، على عكس حالات أخرى مماثلة في نفس الحي، حيث يُستغل الفضاء العمومي خلف الأسوار بشكل واضح، دون أن تشملهم أي قرارات للهدم.

وأكدت الهيئة الحقوقية أنها تدعم جهود تحرير الملك العمومي ومحاربة مظاهر احتلاله، معتبرة أن الحفاظ على جمالية الأحياء مسؤولية جماعية. لكنها في المقابل تتساءل عن دواعي استثناء أصحاب هذا المنزل من الإخبار أو الاستدعاء قبل تنفيذ القرار، وكذا عن أسباب استهداف هذا المنزل بالذات دون غيره، رغم تشابه الوضعية مع منازل أخرى مجاورة.

وختمت الهيئة بلاغها بمناشدة السيد عامل إقليم آسفي من أجل فتح تحقيق نزيه وشفاف، حول ما وصفته بـ”الانتهاكات المحتملة التي شابت عملية الهدم”، داعية إلى احترام مبدأ المساواة في تطبيق القانون، ومحاربة أي مظاهر للانتقائية أو المحاباة في التعامل مع المواطنين.

هيئة التحرير14 أبريل، 2025

إقرأ الخبر من مصدره