وكالة الدعم الاجتماعي تستعين بمكتب دراسات لقياس رضا الأسر على برامج الدعم المباشر

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

فاز مكتب دراسات متخصص في الأبحاث الميدانية والمسوحات الإحصائية، بصفقة أطلقتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، تهم إنجاز دراسة ميدانية لقياس مدى رضا الأسر المغربية المستفيدة من برامج الدعم الاجتماعي المباشر، بمبلغ قدره 636 ألف درهم (أي حوالي 63 مليونا و600 ألف سنتيم).

وتحمل هذه الصفقة رقم 05/ANSS/2025، وقد تم فتح الأظرفة الخاصة بها يوم 8 أبريل الجاري، فيما أنهت لجنة العروض أشغالها بتاريخ 14 أبريل، لتُعلن النتائج رسميا من مقر الوكالة في الرباط.

ورغم أهمية التقييمات الميدانية في دعم السياسات العمومية، إلا أن اللجوء إلى قياس “الرضا” بدل قياس “الفعالية” يطرح أكثر من علامة استفهام، فبدل أن تُسائل الحكومة نفسها عن مدى نجاعة برامج الدعم الاجتماعي، وعن ما إذا كانت تصل فعلا للفئات المستحقة وتحفظ كرامتها، اختارت أن تسأل المواطن إن كان “راضيا”… وهي خطوة قد تبدو تقنية، لكنها سياسية بامتياز.

ثم إن تكليف مكتب دراسات خاص بمبلغ كبير لتقييم برنامج من هذا النوع، يفتح نقاشًا حول تكرار نفس الأسماء في عدد من الصفقات العمومية، والارتباط المحتمل لبعض هذه المكاتب بأكثر من قطاع حكومي، مما يطرح تساؤلات عن استقلالية النتائج واستعمالاتها المحتملة.

إن ما يحتاجه المغرب ليس استطلاعات رضا مُكلفة، بل مساءلة حقيقية لمدى نجاعة هذه البرامج في محاربة الفقر والهشاشة، لأن الدعم الاجتماعي، حين يتحول إلى مجرد ورقة انتخابية أو أداة للترويج السياسي، يفقد جوهره الإنساني والاجتماعي.

وليس المطلوب من المواطن أن يقول “أنا راضٍ”، بل المطلوب أن يعيش بكرامة، دون الحاجة إلى استطلاعات رأي أو شركات وسيطة، أما الحكومة، فعليها أن تنتقل من منطق التقييم الخارجي إلى منطق المحاسبة الداخلية، ومن لغة الأرقام المجردة إلى لغة الأثر الحقيقي في حياة الناس.

إقرأ الخبر من مصدره