إقليم اليوسفية إدريس محراش
في ظل التطورات الأخيرة باتت الشفافية والمنافسة العادلة في تدبير المال العام موضوع جدل واسع في إقليم اليوسفية، خاصة بعد الكشف عن معطيات تفيد بفوز شركة واحدة بصفقتين متتاليتين خلال مدة زمنية قياسية لا تتجاوز دقيقة واحدة وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام القوانين والمعايير المتبعة في تفويت هذه الصفقات.
وفي السياق نفسه فقد أظهرت بيانات منصة Marchespublics.gov.ma الخاصة بالإعلان عن الصفقات العمومية أن الشركة المذكورة فازت بصفقتين متتاليتين لصالح المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، ما دفع المتابعين إلى التساؤل عن مدى نزاهة العملية ومدى احترام مبادئ الشفافية والتنافسية.
وكانت الصفقة الأولى مخصصة بتهيئة دار الشباب بمدينة اليوسفية بقيمة 97,196 درهما وشهدت منافسة بين 53 عرضا أما
الصفقة الثانية كانت لاقتناء برنامج مضاد للفيروسات بقيمة 2,016 درهما بمشاركة 29 عرضا. ورغم ذلك فإن القوانين لا تمنع أي شركة من الفوز بأكثر من صفقة إلا أن توالي الفوز بعقود صادرة عن نفس الجهة المتعاقدة خلال مدة قصيرة جدا يفتح الباب أمام فرضية وجود تضارب مصالح أو خلل في معايير الترجيح والتقييم.
في ظل هذا الجدل يترقب المتابعون خطوة رسمية من وزارة الثقافة والتواصل لتقديم إجابات واضحة حول ملابسات هذه الصفقات، وتوضيح ما إذا كانت هناك تجاوزات أو إخلالات قانونية في عملية التفويت. وهل ستصدر الوزارة بيانا رسميا لكشف تفاصيل هذه الصفقات؟ أم أن الغموض سيستمر دون أي رد رسمي من الوزراة المعنية ؟ الأيام المقبلة قد تحمل إجابات حاسمة حول هذه القضية التي باتت تثير اهتمام الرأي العام بإقليم اليوسفية.
هيئة التحرير17 مايو، 2025
إقرأ الخبر من مصدره