ترامب يفاجئ رئيس جنوب إفريقيا بأدلة تورط بلاده في “إبادة جماعية” ضد البيض

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

فاجأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأربعاء، رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، بتقديم مقاطع فيديو وصور قال إنها أدلة على ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” التي يتعرض لها المزارعون البيض في جنوب إفريقيا.

وأثناء اللقاء الذي تم بحضور وسائل الإعلام، عرض ترامب أمام رامافوزا مقاطع مصورة ومقالات إخبارية اعتبرها دليلا على تعرض المزارعين البيض لأعمال عنف ممنهجة.

وكان الاجتماع هادئا ومليئا بالمجاملات المتبادلة بين الطرفين، حتى توجه أحد الصحفيين بسؤال لترامب حول ما الذي سيقنعه بعدم وجود “إبادة جماعية” في البلاد، ليرد ترامب بطلب عرض مقطع فيديو يظهر تصريحات لجوليوس ماليما، زعيم حزب “المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية”، التي اعتبرها ترامب داعمة لهذه الاتهامات.

ورد رامافوزا على عرض الفيديو قائلا إن ماليما، رغم عضويته في البرلمان، لا يمثل الحكومة ولا يتمتع بأي سلطة تنفيذية، وأضاف أن جنوب إفريقيا دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب، حيث تسمح للمعارضة بالتعبير عن آرائها، وأن سياسات بعض الأحزاب لا تعكس بالضرورة موقف الحكومة.

كما أشار رامافوزا إلى أن الفيديو المعروض له مكان غير معروف بالنسبة له، في حين قال ترامب إنه لا يعلم مكان تصويره، وخلال عرض المقاطع، بدا أن رامافوزا ومرافقيه يتفاعلون بابتسامات متقطعة.

ويأتي هذا اللقاء بعد توترات دبلوماسية بين واشنطن وبريتوريا على خلفية قانون مثير للجدل يسمح بمصادرة الأراضي بدون تعويض في حالات محدودة، وهو ما استند إليه ترامب في دعواته لاتهام حكومة جنوب إفريقيا بالتمييز ضد السكان البيض.

ويزعم بعض البيض الأفريكانيين أنهم يتعرضون للعنف والتمييز، خاصة بعد قانون مصادرة الأراضي، رغم أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن عدد المزارعين البيض الذين قتلوا سنويا يبلغ حوالي 50 مزارعا، في حين تجاوز عدد جرائم القتل العامة في البلاد 19,000 حالة في تسعة أشهر فقط من عام 2024.

ويشار أنه في فبراير الماضي، أعلن ترامب عن وقف التمويل الأميركي لجنوب إفريقيا، الذي يُخصص في معظمه لبرامج مكافحة الإيدز، بسبب قانون مصادرة الأراضي والتعامل، كما وصفه، “السيء مع فئات معينة من الناس”، مهددا أيضا بمقاطعة قمة قادة مجموعة العشرين التي ستستضيفها جنوب إفريقيا في نونبر المقبل.

إقرأ الخبر من مصدره