أظهر استطلاع حديث للرأي أجراه “المعهد الملكي الإسباني إلكانو”، أن غالبية المواطنين الإسبان يعتبرون المغرب التهديد الخارجي الأكبر لبلادهم، إذ ارتفعت نسبة من يشاركون هذا الرأي إلى 55 في المائة سنة 2025، مقارنة بـ49 في المائة خلال السنة الماضية، و35 في المائة سنة 2021.
وجاءت روسيا جاءت في المرتبة الثانية من حيث المخاوف الخارجية، في حين احتلت الولايات المتحدة المركز الثالث، حيث ارتفعت نسبة القلق منها من 5 في المائة إلى 19 في المائة.
ويُرجع التقرير تزايد هذا الانطباع السلبي تجاه المغرب إلى عدد من العوامل، أهمها أحداث الهجرة التي عرفتها مدينة سبتة سنة 2021، والتي اعتبرها قطاع واسع من الإسبان “ضغطا سياسيا” من جانب الرباط.
ويرى التقرير ، أن من بين أسباب ارتفاع نسبة الإسبان الذين يعتبرون المغرب أول تهديد خارجي لإسبانيا، هي التوترات المستمرة حول المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية وبعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين مغاربة بشأن السيادة عليهما، ثم التطورات العسكرية الأخيرة في المغرب، وخاصة تعزيز التعاون الدفاعي مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار قلق دوائر إسبانية، لا سيما في صفوف اليمين المحافظ.
وسجل التقرير ارتفاعا كبيرا في نسبة الإسبان الذين يعتبرون الولايات المتحدة مصدر تهديد خارجي، إذ ارتفعت من 5 في المائة في 2024 إلى 19 في في 2025.
وأرجع التقرير ارتفاع نسبة تخوف الإسبان المشاركين في الاستطلاع من التهديد الأمريكي، إلى عودة ترامب إلى السلطة التي اعتبروها سببا لتضرر مصالح إسبانيا، خصوصا في الجانب الاقتصادي، مثل فرض رسوم جمركية على الصادرات الأوروبية.
وتُظهر الدراسة وجود اختلاف واضح في النظرة إلى التهديدات الخارجية بين مختلف التيارات السياسية في إسبانيا. إذ تميل القاعدة اليمينية إلى اعتبار المغرب أكبر تهديد، بينما ترى قطاعات من اليسار أن روسيا والولايات المتحدة تمثلان خطرًا أكبر.