
فاطنة لويزا – كود//
سهرة طوطو الأخيرة في موازين ماشي بحال أي سهرة، القضية ماشي متعلقة بالعدد الكبير ديال الناس لي حضرات، حيت دازت فهاد الدورة ودورات سابقة سهرات بأعداد كبيرة، وكلشي مازال عاقل على واحد السهرة ديال الستاتي لي الزحام كان سبب في وفاة ناس جاو غير ينشطو،
القضية مرتبطة بنوع الجمهور، ولي فيه شي وحدين جاو من مناطق بعيدة: وجدة، أكادير، وحتى العيون على قبل يحضرو لهاد السهرة بالضبط.
هاد الجمهور لا يمثل انتماء مناطقي..حيت كانو حاضرين كازاوا وبهجاوة والشلوح والريافة وصحراوة وولاد مزاب وسطات ودكالة وعبدة ..
ومكيمثل انتماء جندري، حيت كانوا شباب، وشابات، ومثليين، والترانسوغيرهم.
ومكيمثل انتماء طبقي، حيت كانو ولاد الأحياء الشعبية وهوامش المدن لي قاتلاهوم الحزقة، وكانو ولاد الطبقة المتوسطة، وكانو ولاد الدوماليين.
وإذا بغينا نتكلمو على شي مشترك بين هاد الجمهور، كيمكن ندويو على زوج د الأمور:
الأول هو أنهم كيمثلو جيل المراهقين والشباب ، لي غالبيتهوم مواصلينش ل 30 سنة.
الثاني هو أنهم فيهم اللي ينتمي للطبقة الفقيرة والمتوسطة وحتى المرفحين .. هاذ طوطو لغى فوارق وجمع كلشي يسمع له .. .
وهذا معطى مهم، حيت هاد الموسيقى اليوم عندها التأثير ديالها .. فالكرادي طوطو راه تسمعو له 4 مليون واحد في الشهر .. اه في الشهر .. عليها حضرات ليه كثر من 300 الف فخشبة السويسي وشافوه فدوزيم 5.5 مليون مشاهد…
هاد الأرقام وحدها قادرة يخلي الناس لي كيقدو مقارنات بين موجة الراب وموجة الأغنية الغيوانية في السبعينيات، كيغفلو هاد المعطى.
وهي أن الأغنية الغيوانية انتشرت في وقت كانت الغالبية ديال المغاربة كتسكن في البادية، وحى غالبية سكان المدن كانت مزالت عندهوم روابط بالبادية، ولذلك الأغنية الغيوانية رغم انها نشأت في المدينة، إلا أن التأثيرات القروية الشعبية كانت ملازمة ليها.
بخلاف الراب لي غينتشر عندنا مع توسع المدن ديموغرافيا، ومع تراجع الروابط بين سكان المدن وأصولهم القروية، ولذلك رغم أن الكلام فيه الدارجة، ولكن دارجة الدروبا ووسط والزناقي، أما الإيقاعات فهي غربية أساسا.
نقطة أخرى لي حضر لديك السهرة على بكري قبل ما تبدا، وطلق ودنيه مع أحاديث الشباب والشابات، غيفهم بلي الصراعات لي كتبانلينا حنا جيل التسعينات في ليغيزو سوسيو طاغية، ما عتدها علاقة باهتمامات دوك الشباب.
مكيدويو على ويحمان والمناظرة ديالو مع الصنايبي، وشكون ربح فيها.
مكيدويو على تازة قبل غزة.
مكيدويو على شكون العياش، وشكون الزلايجي، وشكون الكوفيين، وشكون الطابور الخامس.
مكيدويو على العروبة، ولا على التماغرابيت، ولا على الأمازيغية.
ولكن هادا مكيعنيش بلي هوما كتلة متجانسة.
حيت كاين لي كيدويو مع بعضهوم غير بالفخونسي، وكاين حتى لي بلونغلي.
وكاين مجموعات ديال الدارجة لي مكتشبه لدارجة الكهول.
دارجة خاسرة، عنيفة، عدوانية، كاعية.
كيفاش كلهم كيحسو بلي كلمات طوبو كتقيسهوم رغم الاختلافات الحادة بينهوم طبقيا وثقافيا؟
هادشي خاصو مختبر، وماشي أجوبة جاهزة.
ومخاصوش نقاش أخلاقوي، سواء لجهة الرفض أو التفهم أو الدفاع.
خاص نفهمو بعدا.
حيت بالنسبة ليا هاداك لي كيعتبر هادشي خطير، ومؤامرة لتخريب الأخلاق والذوق السليم، لا يختلف كثيرا عن هاداك لي كيشفو هادشي بلي غيساهمفي محاصرة مد الإسلام السياسي والتيارات الخوانجية.
ببساطة هادو غير معنيين بمحاربة الإسلام السياسي، هوما بعاد عليه، كيما هوما بعاد على اليسار.
صحيح، انهم كورون حداثي، ولكن حداثة بمفهومهم هم.
حداثة مكتقلبش في المرجعيات والنظريات والمفاهيم.
حداثة مقراتش لكانت وهيغل وفوكو وماركس والعروي.
حداثة جات مع التكنولوجيات الحديثة.
حداثة ديال مارك زوكربرغ، وإيلون ماسك، وجيف بيزوس.
والماضي عندها مكيوصلش لزمن الخلفاء الراشدين أو أرسطو وأفلاطون.
أبعد نقطة في الماضي عندوم فيها مارادونا وإيمينيم وكروب نيرفانا.
وهاد الجينيراسيون صعيب تكون مع بنكيران لي كيقول للبنات يفكروبالزواج قبل القراية.
بنات لي متمردات على سلطة الأب، كيفاش غيسمعو لواحد كيقوليهوم: لا فكاك من سيطرة الاب إلا بالانتقال لسيطرة الزوج.
ومغاديش يسمعو حتى لليسار، لي كيدوي على أن التغيير كيبدا من الصراع الطبقي.
حيت حتى المزلوطين من هاد الجينيراسيون مكيشوفوش لصحاب اللعاقة على أساس أنهم أعداء طبقيين، ولكن على أساس أنهم النموذج لي خاص يوصلولو حتى هوما.
معندومش حقد طبقي، بل تطلعات طبقية.
ما باغينش يقضيو على سلطة البورجوازية والأرستقراطية باش نعيشوكاملين في مستوى واحد لي هو: نعيشو بالكفاف والعفاف والاستغناء على الناس.
لا، هادو باغيين يخرجو من الفقر، ويعيشو حتى هوما الحياة السعيدة.
البورجوازي عندوم ماشي عدو، وماشي صديق، ولكن النموذج لي باغين يوصلولو، وبأي طريقة.
المشكل لي كاين دابا، هو أن هاد الشباب الحضري لي ما بين 18 سنو و35 سنة هو لي كيمثل النسبة الكبرى في الهرم الديموغرافي بحسب الإحصائيات الأخيرة.
ولكن ماشي هوما لي غيقررو فصناديق الاقتراع.
علاش؟
حيت أغلبهوم للأسف كتقاطع الانتخابات.
ماشي لأنها كتصرف موقف سياسي ضد النظام أو ضد العملية الانتخابية.
هي لا تصوت بدون أن تسمع لا للعدل والإحسان ولا للنهج الديموقراطي.
هي لا تصوت حيت أصلا الخيوط مقطعة مع كل الأحزاب.
كيبانوليها الأحزاب بحال شي درس ديال التربية الوطنية ممل.
وكيبانوليها الناس لي كتمشي تصوت ولي أغلبها فايت 50 سنة بحال شيوحدين خارجين من كتاب ديال التاريخ.
وإذا سولتيهوم علاش مكتدخلوش للأحزاب، غيجاوبوك: أمن ربح عندي.
وهو جواب مربك.
حيت إذا بقيتي معهم بديك خطاب، أنه خاص تدخلو للأحزاب وتصلحوها من الداخل، وحجرة حجرة يعمر الواد، ونقيو البلاد بشوية شوية.
غيقولوليك: واش أنا غنعيش 100 عام باش يجي هاد التغيير بشوية عليه.
أنا باعي حل دابا، كاين بسم الله أنا معكم، مكينش خليونا نتق…دو من هاد البلاد.
وهدا هو لي كيفسر علاش بعض الخطرات كتكون ردود فعلهوم عنيفة، حيت معندومش الصبر على الاتحمل والانتظار.
أما إذا قلتيلوم، إذا ما بغيتوش تدخلو للأحزاب، فعلى الأقل صوتو، باش ميطلعوش الفاسدين.
غيجاوبوك: هاديك هي اللفتة لي طلعت مع والدينا، هاد الشي لي تقال ليهوم، وما زال الفاسدسن كينجحو في الانتخابات.
الأحزاب عندوم كلهم مرايقية وفاسدين.
واحد المرة، شكات ليا صديقة يسارية كيفاش أن حتى الشباب ما كيصوتو عليهم، رغم انهم حزب نقي، وحزب ديال المناضلين، وحزب ديال المعتقلين السياسيين، وحزب ديال الأطر.
قلت ليها: المشكل هو انكم فاش كتدويو مع الشباب، كتقولولوم حنا حزب كذا وكذا..
وهوما أصلا عندوم مشكل مع كلمة حزب.
ضحكت وقلتليها: سيروا وقولولهم: حنا الألترا اليسارية، أو الموفيدا الشعبية، أو العشران الديموقراطيين. راه كلام الأحزاب ما وا كلش مع صاط وصاطة اليوم