سفراء تطوان في عهد المولى محمد بن عبد الله.. سفارة علي بيريس الأولى إلى فرنسا

بريس تطوان

علي بيريس هو ابن السفير الأسبق عبد القادر عين سفيرا من طرف المولى محمد بن عبد الله إلى باريس من أجل توطيد الصداقة وتمتين العلاقة الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا وتجديدها، قام المولى محمد بن عبد الله بايفاد السفير التطواني على بيريس لتبليغ رسالة إلى الملك الفرنسي لويس الخامس عشر التي انطلقت بعثته بتاريخ 16شتنبر 1772 من مرسى سلا على متن سفينة مغربية.

ويقول جاك كيلي في بحثه عن السفارات و البعثات المغربية إلى فرنسا .. إنه سبق الاتفاق بين أحمد الغزال أمين الولاية عند السلطان – ولويس دو شونییه – قنصل الملك المسيحي العظيم بالمغرب على أن الرئيس ( يعني على بيريس موفد باعتباره رسولا بريديا لا بوصفه سفيرا، ولهذا لم يستقبل بمراسيم الإجلال التي استقبل بها مندوبو مولاي اسماعيل في القرن السالف.

وصل على بيريس إلى مرینا – بیریت – یوم م 13 اکتوبر 1772 م وبقي بها عدة أسابيع لمرضه (بالحمى ) إضافة إلى الأعطاب التي لحقت بسفينته واستقبله الملك لويس الخامس عشر بقصر فرساي حيث تسلم منه رسالة السلطان سيدي محمد بن عبد الله التي تؤكد استمرار صداقة المغرب مع فرنسا، والتي تبادلها نفس الشعور بمزيد الارتياح وبراهين الود التي أعرب عنها سلطان المغرب.

وخصص للسفير على بيريس برنامج حافل لزيارة قصر فرساي و العاصمة باريس التي قضى بها أياما.

تجلت العناية الفرنسية بالسفير التطواني على بيريس الذي خضع للمراقبة الصحية المركزة فضلا على أن الملك لويس الخامس عشر تكلف شخصيا بمصاريف إصلاح السفينة المغربية التي عادت ببعثة السفارة إلى ميناء العرائش بتاريخ 5 ابريل 1773 م ، وبمجرد وصول السفير شكر الملك لويس الخامس عشر على أيات اللطف التي قوبل بها في فرنسا كما شكر الالتفاتات العديدة التي خص بها وصاحباه وبحارته. وهكذا يتجلى واضحا أن الانفتاح الدبلوماسي المغربي على أوربا في عهد المولى محمد بن عبد الله، حظي بنفس الرغبة والشعور الأوربي لإقرار السلم والصداقة بينها وبين المغرب، وما اهتمام الإمبراطور الفرنسي بالحالة الصحية للسفير المغربي علي بيرس وعنايته الفائقة بإصلاح الاعطاب التي أصابت السفينة المغربية من ماله الخاص، وسهره الشخصي على وصول السفينة المغربية إلى بر الآمان بالشاطئ المغربي، إلا دليل قاطع على ذلك، وان كانت الرياح الدبلوماسية بين المغرب وأوربا لم تكن رياحا هادئة دائما، بل كانت تتخللها رياح عاصفة بحسب المناخ السياسي والمزاج الأوربي الذي كان يغلب عليه أحيانا لمزيد حصد الأطماع الغربية في التراب المغربي.

الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع…

الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع…

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *