جمعية مديري ومديرات التعليم الإبتدائي بآسفي تنظم، بتعاون مع رابطة التعليم الخصوصي، حفلا تكريميا على شرف نخبة من الأطر الإدارية والتربوية محالة على المعاش

Écrit par

dans

الأحداثبقلم محمد اعويفية

في أجواء يملؤها الوفاء والعرفان، نظمت جمعية مديري ومديرات التعليم الإبتدائي، بتعاون مع رابطة التعليم الخصوصي بآسفي، حفلا مميزا لتكريم نخبة من الأطر الإدارية والتربوية محالة على المعاش، بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والمسؤولية والالتزام.

تعتبر هذه المناسبة أكثر من مجرد احتفال بروتوكولي عادي، لأنها جاءت لتجسد أسمى وأرقى معاني الامتنان والتقدير لرجال ونساء أصرفوا بسخاء سنوات من أعمارهم في خدمة المنظومة التربوية، كل من موقعه، بتفان وروح عالية، في نكران تام للذات، و إيمانا راسخا بنبل رسالة التربية والتعليم، وحرصا شديدا على الارتقاء بجودة الأداء داخل مكاتب المديرية أو في المؤسسات التعليمية.

المحتفى بهم، الذين عرفوا بصفاتهم الإنسانية قبل الإدارية، تركوا بصمات متميزة في مختلف مواقع اشتغالهم، وأسهموا بفعالية في ترسيخ ثقافة التعاون والتشارك، وخلق بيئة عمل يسودها الاحترام والانضباط، مما انعكس إيجابا على أداء المؤسسات التعليمية عموما، وعلى المديرية بشكل خاص.

تميز الحفل بلحظات مؤثرة، بعد أن ألقى رئيس جمعية مديري ومديرات التعليم الابتدائي بآسفي، السيد عبد الهادي بودى، كلمة رحب فيها بالحضور، كل واحد باسمه وصفته، مترحما بعد ذلك على روح السيد عبد المجيد الناظفي، مدير مدرسة أحمد عاشور، الذي وافته المنية مؤخرا، مذكرا بخصاله الحميدة وتعامله الراقي مع الصغير قبل الكبير ،كما ترحم على روحي ابني السيد أحمد الشباني، مفتش التربية البدنية، وطلب من الحضور قراءة الفاتحة ترحما عليهم جميعا.

أثنى السيد عبدالهادي وأسهب في الكلام على ما قدمه المحتفى بهم من خدمات جليلة للإدارة وللمنظومة التربوية ككل، مسلما بعد ذلك الكلمة إلى المدير الإقليمي ، السيد القريشي العلامي، التي كانت كلها عبارات عرفان وثناء على المتقاعدين وعلى مجهوداتهم المبذولة، مثمنا مبادرة التكريم هذه، ومؤكدا على أنها سنة حميدة تساهم في ترسيخ عرى المودة والمحبة وتوطدها ، شاكرا في نفس الوقت أعضاء اللجنة المنظمة عليها وعلى حفاوة الاستقبال .

بعد ذلك، أخذ الكلمة كل من الأستاذ حسن عاديلي بصفته رئيس مكتب التعاون المدرسي، والسيد عبد الإله الزهراوي، منسق هيئة التفتيش، ثم بعدهما ممثل رابطة التعليم الخصوصي. صبت كلماتهم كلها في اتجاه واحد: عرفان ،شكر ،امتنان وتقدير. كما ألقى بعض الزملاء كلمات استحضروا فيها المسيرة الزاخرة للمحتفى بهم، وأبرز ما قدموه من تضحيات وجهود، وكذلك ما زرعوه طوال مدة عملهم من قيم ومبادئ ستظل راسخة في الذاكرة المهنية لكل من تعامل معهم.

الحفل كان مناسبة لتكريم المدير السابق للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي السيد محمد الحطاب إعترافا ووفاء لما قدمه الرجل من خدمات جليلة لمنظومة التعليم طيلة مساره المهني ولما كان له من إسهامات وإنجازات قيمة منذ إلتحاقه بمديرية التعليم آسفي وباعتباره أحد الكفاءات التربوية والإدارية التي أبانت عن تفانيها في العمل .
وأشادت كل التدخلات بخصال السيد محمد الحطاب وبالحنكة العالية للرجل وعطاءاته التي قام بها والمجهودات التي بذلها في خدمة التعليم كما سلطت الضوء على الصفات الإنسانية والمهنية للسيد المدير الإقليمي السابق الذي اعتبر بدوره تعيين السيد العلامي القريشي على رأس المديرية الإقليمية للتعليم بآسفي ربحا للمنظومة التربوية بالإقليم أطرا تربوية وإدارية ومسؤولين وموظفين لما يمتازون به من كفاءات ومبادئ وقيم .

وتخللت هذه اللحظات البهيجة فقرات موسيقية أطربت الحاضرين بأنغام مغربية وعربية أصيلة.
وتاريخا للحظة، اختتم الحفل بتقديم شواهد تذكارية وهدايا رمزية، عربون شكر ومحبة لما بذله المتقاعدون من جهود وتضحيات جسام .

وفي كلماتهم الختامية، عبر هؤلاء المتقاعدون عن شكرهم لكل من وقف خلف تنظيم وانجاح هذا الحدث الإنساني العظيم، كما عبروا عن فخرهم الكبير بما تحقق من إنجازات خلال سنوات عملهم، مؤكدين أن روح الأخوة والعمل الجماعي كفريق كانت وستظل من أجمل وأعمق الذكريات التي سترافقهم في مسيرتهم المستقبلية.

تكريم هؤلاء الأطر ليس فقط محطة ختامية وصفحة تطوى، بل هو انطلاقة جديدة لمسيرة إنسانية، ستظل مشرقة ومزدهرة بما تركه أمثال هؤلاء الأشخاص من أثر طيب وقيم نبيلة، ستشكل لامحالة إرثا ثمينا و نموذجا يحتذى به في ميدان العمل الإداري والتربوي من قبل الأجيال الشابة التي تسلمت المشعل بعدهم.

ملاحظة: المكرمون ستة من الأطر الإدارية والتربوية، ومفتشان ( واحد للشؤون الإدارية والمالية، وآخر لعلوم الحياة والأرض ) بالإضافة إلى موظفة بالمديرية، وحارس أمني خاص.

 

هيئة التحرير16 يوليو، 2025

إقرأ الخبر من مصدره