الأحداث
أسفي – افتُتحت، مساء الأربعاء بمدينة أسفي، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان فن العيطة، أحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية بالمغرب، وذلك بحضور عامل إقليم أسفي، السيد محمد فطاح، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين، يتقدمهم رئيس المجلس البلدي، ورئيس المجلس الإقليمي، وشخصيات مدنية وعسكرية وفنية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة، التي تمتد على مدى أربعة أيام، في إطار تعزيز مكانة فن العيطة كجزء لا يتجزأ من التراث اللامادي المغربي، ودوره الحيوي في حفظ الذاكرة الشعبية وصون الموروث الشفهي، عبر ربطه بالمنظومة الثقافية والتنموية.
وقد شهد حفل الافتتاح إلقاء كلمات رسمية أبرزت أهمية هذا الحدث الثقافي، والدور الذي تلعبه الفنون التراثية في الدفع بعجلة التنمية المحلية، من خلال الاستثمار في الصناعات الثقافية وتحفيز المبادرات الإبداعية.

وتفاعل الجمهور الحاضر، بكثافة، مع السهرات الافتتاحية التي أحيتها فرق موسيقية محلية ووطنية متخصصة في فن العيطة، مؤكداً بذلك استمرار الارتباط العميق لهذا اللون الغنائي بمشاعر ووجدان المغاربة، لما يحمله من مضامين تعكس تاريخهم اليومي وهمومهم الجماعية.
ويتضمن برنامج المهرجان فقرات فنية متنوعة وسهرات كبرى بمشاركة رواد العيطة ووجوه شابة، بالإضافة إلى لقاءات فكرية وورشات موضوعاتية تهم قضايا التوثيق، والتثمين، وضمان انتقال هذا الفن إلى الأجيال القادمة. كما سيتم خلال هذه الدورة تكريم عدد من الأسماء البارزة التي ساهمت في إثراء فن العيطة على مدى العقود الماضية.

ويُرتقب أن تسهم هذه الدورة في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة أسفي، وترسيخ موقعها كعاصمة لفن العيطة، فضلاً عن تحفيز المبادرات الشبابية من أجل الحفاظ على هذا الموروث الفني وتطويره في إطار معاصر يضمن له الاستمرارية والانتشار وطنياً ودولياً.

Tags :اسفيالعيطةهيئة التحرير16 يوليو، 2025
إقرأ الخبر من مصدره