Étiquette : 2018

  • بعدما غيّبها الاحتكار.. “مكملة بالنية” تعيد هناء الإدريسي للساحة الفنية

    تعود الفنانة المغربية هناء الإدريسي، نجمة الموسم الثالث من برنامج ستار أكاديمي، إلى جمهورها بأغنية “مكملة بالنية” بعد غياب سنوات بسبب احتكار شركة إنتاج.

    وفي التفاصيل، كشفت الإدريسي في تصريح لجريدة “مدار21” أنها قررت العودة إلى الساحة الفنية بأغنية مغربية، اختارت لها عنوان “مكملة بالنية” التي تحكي فيها عن جانب من حياتها، في قالب حماسي.

    وتضيف الإدريسي أن كل من سيستمع إلى هذه الأغنية سيشعر أنها تحكي عن قصته، مشيرة إلى أنها تعاونت فيها على مستوى الكلمات مع أيوب أوزيد، وفي الألحان مع ريدوان الديري، وعاد توزيعها لأشرف بنصفية، وتم تسجيلها في استوديو مهدي محجور.

    وأكدت أن هذه الأغنية تحمل إيقاعات مغربية حماسية، ستليها مجموعة من الإصدارات الفنية التي ستطرحها بشكل متعاقب، مشددة على أنها هذه المرة لن تغيب وستواصل مسارها الفني بإنتاج خاص.

    وعن أسباب غيابها عن الساحة الفنية لسنوات، أوضحت الفنانة هناء الإدريسي أنها بعد طرحها أغنية “حرامي” في سنة 2018 التي كانت بإنتاج خاص، تعاقدت مجددا مع شركة إنتاج أخرى على أساس التعاون بينهما من أجل طرح أعمال جديدة، غير أن الأمور لم تجرِ كما كانت تتوقع، مما جعلها تضطر لفسخ العقد، والعودة للإنتاج الخاص.

    وفي هذا السياق، قالت نجمة ستار أكاديمي 3 إن “الالتزام مع شركة إنتاج يكون صعبا وفيه نوع من الاحتكار، إذ لم أجد نفسي في هذه الشركة، ولم أجد الاهتمام الذي كنت أنتظره”.

    وأكدت الإدريسي أنها لم تعتزل المجال الفني كما أشيع عنها في فترة ماضية، وحضورها القليل لم يكن اختيارا منها، بل بسبب ظروف الاحتكار التي عانت منها خلال مدة تعاقدها مع شركة إنتاج.

    ولا ترى هناء أن الاستقرار خارج المغرب يؤثر في مشاركتها في التظاهرات الفنية المغربية، مؤكدة “إذا تلقيت دعوات لإقامة حفلات في بلدي المغرب سألبيها فورا، لكن في الحقيقة في الفترة الماضية لم أتلق أي اقتراحات من هذا القبيل”.

    وعن قلة نشاطها في مواقع التواصل الاجتماعي، تقول هناء: “لست نشيطة في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا أحب مشاركة حياتي الخاصة، وأفضل الترويج من خلالها فقط لأعمالي الفنية”.

    وترفض أيضا هناء المشاركة في لجان تحكيم البرامج بعد جلوس العديد من الفنانين الذين شاركوا في وقت سابق في برامج اكتشاف المواهب في طاولات تحكيم، موضحة: “أفضل أن ألعب في ملعبي أي الغناء ولا أحبذ الحكم على مشاركين”.

    وعن حظي زملاء لها بستار أكاديمي بشهرة أوسع، أبرزت أن هؤلاء الفنانين الذين شاركوا في ستار أكاديمي وبرزوا في الساحة الفنية، ظهروا في عصر السوشل ميديا، التي تمنح انتشارا أوسع، بخلاف الموسم الذي شاركت فيه في سنة 2005.

    وفي سياق متصل، شددت هناء على أنه لو عاد بها الزمن للوراء كانت لتشارك في برنامج ستار أكاديمي، مشيرة إلى أنها ما تزال على تواصل مع زملاء لها شاركوا في الموسم ذاته، ضمنهم مايا نعمة من لبنان وراقية من مصر.

    وأشارت الإدريسي إلى أنها بعد ستار أكاديمي تلقت العديد من العروض في مجال التمثيل ولم توافق عليها، إذ كانت تفضل الاكتفاء بالغناء وعدم التطفل على مجال آخر، مضيفة: “الآن بحكم التجارب أشعر أنني جاهزة لخوض تجربة في مجال التمثيل لذلك لن أتردد في قبول عروض”.

    وشددت الفنانة المغربية هناء الإدريسي على أنها تحضر العديد من الأعمال الفنية في الوقت الحالي، ولن تغيب عن جمهورها هذه المرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق السوق الآجلة بين البنوك ابتداء من يوم غد الأربعاء

    أعلن بنك المغرب أنه ابتداء من يوم غد الأربعاء، سيتم إطلاق السوق الآجلة بين البنوك ببدء التداول في عقود مبادلات أسعار الصرف ومبادلات أسعار الفائدة لليلة واحدة (OIS) المرتبطة بمتوسط مؤشر سعر الفائدة المغربي لإعادة الشراء (MONIA).

    وأفاد بنك المغرب، في بلاغ له، أن هذه العملية تندرج في إطار جهود تطوير سوق الصرف التي أطلقها البنك، سنة 2018، مشيرا إلى أن إحداث هذه السوق سيمكن الفاعلين الاقتصاديين من التوفر على مرجع شفاف وموثوق للقيام بعمليات التحوط من تقلبات أسعار الفائدة والصرف، وكذلك من إعطاء زخم جديد لتطوير المشتقات المالية في المغرب.

    وتعد مبادلة سعر الصرف عقدا يتفق فيه الطرفان على مقايضة عملة بعملة أخرى، ثم إجراء عملية مقايضة في الاتجاه المعاكس، في وقت لاحق. وتجمع هذه العملية بين عملية صرف حاضرة وعملية صرف آجلة.

    وأبرز بنك المغرب أن هذه الأداة تمكن من المتعاقدين من تدبير مخاطر تقلبات أسعار الصرف، بشكل فعال، مع الاستفادة من مرونة أكبر وإمكانية توقع التكاليف.

    ومن جهتها، تعتبر مبادلة سعر الفائدة لليلة واحدة المرتبطة بمتوسط مؤشر سعر الفائدة المغربي لإعادة الشراء (MONIA) عقدا يتفق فيه طرفان على مبادلة سعر فائدة ثابت، يتم تحديده، في وقت المعاملة، بسعر فائدة متغير مرتبط بمؤشر (MONIA).

    ويستخدم هذا الأداء، بالأساس، من قبل الفاعلين في السوق المالية، لحمايتهم من تقلبات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، والتعرف على توقعات السوق فيما يخص التطور المستقبلي لأسعار الفائدة قصيرة الأجل.

    وتم إنشاء هذه السوق بفضل المساهمة الفعالة للبنوك التي تتمتع بصفة صانع السوق وللبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير: أزيد من 237 ألف مغربي حصلوا على الجنسية الإسبانية مقابل حسن السلوك

    زنقة 20 | الرباط

    كشفت تقارير إسبانية ، أن بيدرو سانشيز سرعت من تجنيس عدد كبير من المهاجرين المغاربة منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة الإسبانية في عام 2018.

    و بحسب الأرقام التي نشرتها ذات المصادر ، فإن أكثر من 237 ألف مغربي(ة) حصلوا على الجنسية الإسبانية بعدما استوفوا شرط “حسن السلوك المدني”.

    وفي عام 2023 وحده، منحت الحكومة الإسبانية، الجنسية لـ45799 مغربيا، معظمهم من الذكور الذين يبلغون من العمر 19 عاما.

    و على مدى السنوات السبع تقريبا التي تولى فيها سانشيز رئاسة الحكومة، ظل عدد المهاجرين المغاربة الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية ثابتا.

    ومع ذلك، بالمقارنة مع إدارة ماريانو راخوي، فإن الزيادة كبيرة للغاية.

    ومنذ عام 2018، قام سانشيز بتجنيس 237 ألف مغربي، مقارنة بأكثر من 130 ألفًا تم تسجيلهم في عهد الحزب الشعبي، في نفس الفترة الزمنية، وفقًا لبيانات منح الجنسية الإسبانية حسب الإقامة التي أعدتها وزارة الضمان الاجتماعي والهجرة.

    وتشير البيانات الأحدث، إلى أن المغاربة أكثر الجاليات الاجنبية حصولا على الإقامة بزيادة قدرها 5.4% مقارنة بالعام السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحولات والصراعات الثقافية

    حسن العاصي

    صدر في عام 1980 تقريراً مهماً أعدته وزارة الثقافة الدنماركية مجموعة من الباحثين للبحث في العلاقة بين الأطفال والثقافة. تنص المقدمة على أن الأطفال الدنماركيين “تعرضوا لصدمة ثقافية لم يسبق لها مثيل في التاريخ. يخضع المجتمع لتطور سريع في التكنولوجيا والاتصالات لدرجة أن جيل الآباء تركوا مع تجارب وعادات وأنماط غير مفيدة للجيل الناشئ”. إن تحليل الوضع الثقافي في عام 1980 يعكس شعوراً معاصراً بالوقوف في نهاية عصر ثقافي وعلى أعتاب عصر جديد. وفي هذه الحالة على وجه التحديد، كان الاتصال الجماهيري هو القوة الدافعة الأكثر أهمية في تغيير الأنماط الثقافية. وفي وقت لاحق، تلقت عوامل أخرى مثل انتفاضة الشباب، وحركة المرأة، والإنترنت، والهجرة، الفضل واللوم في تشكيل الدنمرك والحياة التي تطورت هنا.

    قبل الثورة الثقافية في ستينيات القرن العشرين، كان يُنظر إلى “الثقافة” في المقام الأول على أنها المنتجات الثقافية والفنية الفعلية التي ينتجها ويستهلكها سكان المجتمع، تماماً كما كانت المنتجات الثقافية تنقسم في أغلب الأحيان إلى ما يسمى بالثقافة الجميلة والثقافة الشعبية. وفي الفترة التي أعقبت عام 1973، تمت مناقشة هذه التمييزات وتحديها وتم طمسها إلى حد ما. تحولت المسلسلات الدرامية التلفزيونية من كونها ثقافة منخفضة المستوى إلى كونها فنًا، وكان الأمر نفسه ينطبق على كتب الأطفال والقصص المصورة. وقد تم توسيع مفهوم الثقافة أيضًا لوصف “الحياة المُعاشة” بشكل أكثر اكتمالًا، مما يعني أن ظواهر مثل ثقافة الأطفال وثقافة الطعام والعديد من أشكال الثقافة الأخرى حظيت باهتمام متزايد.

    سبعينيات القرن العشرين: القوة الثقافية للتلفاز

    في عام 1973، كان تسعة من كل عشرة أسر دنماركية قادرين على مشاهدة التلفزيون. كان لدى إذاعة “دانماركس” احتكار البث في الدنمارك، مما جعل التأثير الثقافي للتلفزيون والإذاعة هائلاً ومثيرًا للجدل في نفس الوقت. وعندما توقف التلفزيون عن إعادة إنتاج أشكال التعبير التي توفرها المؤسسات السياسية والثقافية القائمة مثل الصحيفة والمسرح، واخترع بدلاً من ذلك أشكاله الخاصة، كان للتلفزيون تأثير ديمقراطي كبير. لقد ثبت أن الوسيلة الإعلامية تمتلك قدرة خاصة على إظهار الحياة الشخصية والحميمة، كما نجحت في جلب السياسيين والأشخاص العاديين من بلدان بعيدة والممثلين العظماء إلى غرفة المعيشة. وفي الوقت نفسه، كان احتكار البث يعني أن المشاهدين تلقوا قدراً كبيراً من المعلومات والإشارات الثقافية نفسها. وقد شاهد المسلسل الدرامي “ماتادور” (1978-1982)، الذي يصور التغيرات السياسية والاجتماعية بين عامي 1929 و1947 من خلال العلاقات الشخصية في بلدة إقليمية صغيرة، أكثر من 3.5 مليون مشاهد. الدنماركيون. كان برنامج Matador، مثل العديد من البرامج الدنماركية الأخرى، مستوحى من التلفزيون البريطاني، في هذه الحالة مسلسل Upstairs, Downstairs (1971-1975).

    ولم تكن قوة التلفاز ثقافية فحسب. كان السياسيون وغيرهم من قادة الرأي يشعرون بالقلق من أن التلفزيون قد يمارس تأثيراً غير مبرر على الآراء السياسية للمشاهدين من خلال تصوير غير عادل لقضايا أو مجموعات معينة. تم تأسيس مفهوم التنوع في عام 1973 كمبدأ توجيهي على مستوى البرمجة، حيث ينبغي تمثيل وجهات النظر المختلفة بالتساوي على مدار الوقت، وليس في البث الفردي. لكن الاستقلال الصحفي المتزايد الذي تطور بفضل البث التلفزيوني لإذاعة دانماركس كان محل انتقاد مستمر.

    التلقين وانتهاكات الاحتكار

    طوال سبعينيات القرن العشرين، كان البطل الثقافي الجديد ليمين الوسط، زعيم الديمقراطيين الوسطيين، “إيرهارد جاكوبسن” في طليعة المنتقدين لإذاعة دانماركس. ومن بين أمور أخرى، كان يعتقد أن محتوى البرنامج كان طليعياً للغاية ومثيراً للتحدي. كان جاكوبسن يشعر بقلق خاص إزاء ما رآه بمثابة غسل دماغ يساري في برامج إدارة الأطفال والشباب. بدأت الانتقادات الموجهة إلى B&U بعد أن تولى رئيس جديد للقسم، موجينس فيمر، في عام 1968. تمت مناقشة المبادئ التوجيهية الجديدة في خريف عام 1972 في اجتماع الهيئة الإدارية لإذاعة الدنمارك. وهنا، ومن المثير للدهشة، أن رئيس الوزراء المحافظ في وقت لاحق بول شلوتر، الذي كان في ذلك الوقت رئيس لجنة مجلس البرنامج للأطفال والشباب، هو الذي دافع عن المبادئ التوجيهية للاتحاد. لقد رأى فيهم نقطة بداية معقولة للبرمجة الجيدة. لكن دعم شلوتر لـ B&U لم يوقف جاكوبسن، الذي استمر في انتقاد القسم وإذاعة Danmarks Radio طوال العقد. وقد نتج عن هذا الانتقاد، من بين أمور أخرى، عاصفة إعلامية، والتي بُنيت حول لائحة اتهام من لجنة المستمعين النشطين التي أنشأها إيرهارد جاكوبسن حديثًا (من عام 1976 المستمعين والمشاهدين النشطين).

    وقد أدت الانتقادات الموجهة إلى إذاعة الدنمارك، إلى جانب التوسع في وسائل الاتصال الجماهيري، إلى ظهور أفكار حول إنشاء محطة تلفزيونية وطنية أخرى. بدأت قناة TV 2 بثها لأول مرة في عام 1988، وبالتالي كسرت احتكار Danmarks Radio للبث في الدنمارك. على قناة TV 2، كانت البرامج الترفيهية الشعبية مثل The Wheel of Fortune (بناءً على النموذج الأمريكي)، وبرامج الأخبار الإقليمية، والرياضة، والمسلسلات الدرامية الأجنبية هي أعظم نجاحات القناة. مع تزايد الفرصة للتبادل العالمي للمحتوى الثقافي عبر الأقمار الصناعية والتلفزيون الهجين، تم انتقاد التأثير السطحي لصناعة الترفيه الأمريكية على الحياة الثقافية الدنماركية. وعلى الرغم من عدم تأثرهم بالجدال، ذهب كثيرون إلى السينما وشاهدوا أفلاماً ناجحة مثل “إنديانا جونز ومهاجمو التابوت الضائع” (1981)، و”كروكودايل داندي” (1986)، و”المرأة الجميلة” (Pretty Woman) (1990)، والتي باعت جميعها ما بين 500 ألف و800 ألف تذكرة.

    كاج وأندريا

    كان كاج وأندريا جزءًا من برنامج Legestue، الذي تم بثه على راديو Danmarks منذ عام 1969. ولم يكن المستمعون والمشاهدون النشطون والمحافظون ثقافيًا واليمينيون المتدينون هم الوحيدون الذين انتقدوا برامج B&U. وانتقد اليسار، بما في ذلك نقابة المعلمين، محتوى البرامج. ومن بين أمور أخرى، اتُهمت شركة ليجيستيو بدعم حقوق الملكية الخاصة، كما تعرضت الدمى الشعبية لانتقادات بسبب تشجيع الأطفال على الهروب من الواقع بسبب مظهرها الشبيه بالإنسان وأعضائها التناسلية المفقودة. الصورة: DR/Ritzau Scanpix

    الأصوات العديدة في السبعينيات

    إن رغبة B&U في تمثيل الأشكال العديدة لحياة الأطفال، بما في ذلك الاختلافات في الاهتمامات بين الأطفال والبالغين، هي مثال جيد على كيفية تشكل الانفصال الثقافي في سبعينيات القرن العشرين. منذ أواخر الستينيات من القرن العشرين، تم تعريف الأطفال في المدارس والمتاحف ومراكز ما بعد المدرسة الجديدة والعديد من رياض الأطفال الجديدة بالمسرح والأدب والسينما، والتي كانت تستند إلى واقعهم وليس إلى عالم الكبار الذي سينتمون إليه لاحقًا.

    وقد وجدت الرغبة في تمثيل اهتمامات الأطفال من خلال ثقافة الأطفال ما يوازيها في أدب العمال والنساء في سبعينيات القرن العشرين. ومن خلال إظهار الظروف المعيشية التي كانت قائمة للنساء والعمال والدنماركيين من المناطق الريفية، أراد مؤلفو ذلك الوقت تسليط الضوء على عدم المساواة البنيوية بين الجنسين والطبقات وبين المدينة والريف. وقد ظهرت هذه المواضيع، من بين أمور أخرى، في الخيال في أعمال مثل Tryghedsnarkomaner (1977) لفيتا أندرسن وKonen og æggene (1973) لجريتي ستينباك جنسن، ولكن أيضاً في كتاب المساعدة الذاتية Kvinde kend din krop (1975)، والذي بيع منه أكثر من 100000 نسخة. كان هدف الكتاب هو مساعدة النساء على فهم أجسادهن والتمرد ضد نظام العلاج الطبي الذي يهيمن عليه الذكور.

    ثمانينيات القرن العشرين: الحميمية والثقافة الشعبية

    يمكن النظر إلى الاتجاهات الثقافية السائدة في ثمانينيات القرن العشرين باعتبارها حركة مضادة لاتجاهات السبعينيات. وفي التلفاز والسينما والأدب، أصبحت الإخلاص والعاطفة والخيال تحظى الآن بأولوية أعلى مما كانت عليه في العقد السابق. وفي التلفزيون الموجه للأطفال، كانت برامج مثل “بامسس بيليدبوج” (1983-2008) تهدف إلى توفير الأمن للأطفال وتحفيز إبداعهم في وقت كانت فيه السلطات التعليمية في ذلك الوقت تشعر بالقلق من أن زيادة عمل الأمهات خارج المنزل يؤدي إلى انخفاض الاتصال بالبالغين، وأن الحياة في منازل الأسرة الواحدة في الضواحي تحد من قدرة الأطفال على اللعب في الطبيعة نتيجة للتحضر.

    وقد تم تعزيز العلاقة الحميمة في الأدب، حيث اكتسب الشعر تأثيراً متجدداً مع شعراء مثل مايكل سترونج (1958-1986)، وبيا تافدروب (من مواليد 1952)، وسورين أولريك تومسن (من مواليد 1956). كثيرا ما وجد الشعراء الشباب الإلهام في موسيقى الروك. إن خليط ما كان يُعتبر في السابق إما ثقافة راقية أو ثقافة شعبية هو مثال جيد لكيفية اكتساب الثقافة الشعبية لمكانة معترف بها بشكل متزايد.

    المتمردون الشباب والبقية

    ومن الجزء الناطق باللغة الإنجليزية من العالم جاءت أيضاً ظاهرة ثقافية أخرى – ظاهرة اليوبي (الشباب المهني الحضري). كانت الظاهرة تشير إلى مجموعة صغيرة من الشباب، من الشباب المترفين، الذين كانوا ملتزمين بالرأسمالية والاستهلاك وفي نفس الوقت محافظين ثقافياً، والذين شكلوا مع نظرائهم اليساريين في حركة احتلوا وول ستريت، الحركات الشبابية الرائدة في ثمانينيات القرن العشرين. ويمكن النظر إلى كليهما باعتبارهما استجابات ثقافية هوية لنفس التحدي: وهو أن الشباب لم يشعروا بأن دولة الرفاهية هي الحل لمشاكلهم أو تطلعاتهم. لقد تبنى اليوبيز المنطق النيوليبرالي، حيث يجب أن يكون كل فرد هو المهندس لثروته الخاصة، لأن الدولة لم تتمكن من تلبية طموحات الأفراد من خلال مساواتها في عدم المساواة من خلال إعادة التوزيع. كما قام أعضاء حركة BZ، الذين أخذوا اسمهم من تركيزهم على احتلال المنازل والمباني الفارغة، بأخذ الأمور بأيديهم أيضًا، لكنهم عارضوا الرأسمالية وحقوق الملكية الخاصة وأرادوا التخلص من الدولة لأنها تقمع المواطنين وتحمي أصحاب السلطة. وعلى النقيض من الحركات الجماعية مثل حركة الهيبيز وحركة المرأة، كانت الحرية في عدم اتباع هدف جماعي في المواجهة مع الوضع الراهن هي التي ميزت الحركتين.

    لقد لعبت موسيقى البانك دوراً رئيسيًا في حركة BZ، ولكن لم تكن فرق البانك هي التي اجتذبت الجمهور الكبير في الثمانينيات. ومن ناحية أخرى، كان عبارة عن موسيقى روك أند رول عائلية، كما قدمتها، على سبيل المثال، شو-بي-دوا. لقد أصبح الروك ككل سائدًا وخاصة فرق وموسيقيو آرهاوس مثل TV-2 و Gnags و Anne Linnet Band الذين حققوا أرقامًا قياسية في المبيعات طوال الثمانينيات من خلال موسيقى الروك الشعبية ذات النطاق الواسع. في الوقت نفسه، حقق كيم لارسن، المدير الموسيقي لفرقة الروك Gasolin’ في السبعينيات، بالتعاون مع المنتج السينمائي إريك بالينج، نجاحًا كبيرًا مع موسيقى فيلم Midt om natten (1984). وقد شاهد الفيلم أكثر من 800 ألف شخص، ولقي انتقادات واسعة النطاق.

    إلى كل من مفاهيم BZ الرومانسية حول المجتمع البديل والرأسمالية باعتبارها الأساس المثالي لدولة الرفاهية.

    تسعينيات القرن العشرين: مسألة حدود التنوع الثقافي

    وقد اتخذت الأسئلة المتعلقة بالهوية الثقافية والتنوع منحى جديداً طوال ثمانينيات القرن العشرين وخاصة في تسعينياته. في حين أن التحدي الذي واجهته الثقافة الراسخة في الستينيات والسبعينيات جاء من أشكال فنية وثقافية أقل شهرة مثل فن الأداء والإباحية والثقافة الشعبية وكان إلى حد كبير حول المواجهة بين النخبة والثقافة الجماهيرية، فإن التحديات في الثمانينيات تحولت جزئيًا إلى التركيز على مسألة الثقافة (الثقافات) الأجنبية مقابل مفاهيم الثقافة الدنماركية.

    ولم تكن الأقليات الدينية والثقافية واللغوية ظاهرة جديدة، ولكن موقفها في علاقتها بالثقافة السائدة لم يكن محل مناقشة بشكل متسق ومستمر في وقت سابق من القرن العشرين كما كان الحال في الثمانينيات والتسعينيات. لا شك أن التيارات الديمقراطية القوية في الثقافة قد تحدت المفاهيم القائمة حول التقاليد الثقافية الدنماركية الفريدة نسبيًا، ولكن في المقام الأول من منظور النوع والطبقة، وليس من منظور وطني أو ديني. ومن ثم، أصبحت التفضيلات الثقافية الموجودة بين مجموعات المهاجرين الذين قدموا إلى الدنمارك، وخاصة منذ ثمانينيات القرن العشرين، تشكل تحدياً أكبر. ومن ثم نشأ خلاف كبير حول ما إذا كان من الممكن استيعاب الأشكال والقيم الثقافية الجديدة، وخاصة تلك التي لها خلفية إسلامية، في الثقافة الدنماركية ومن خلالها. ولقد جلبت العقود التالية مخاوف متزايدة وصراعات ثقافية في هذا التقاطع.

    على الجناح البرجوازي، كان التكامل يُنظر إليه في البداية باعتباره مسؤولية شخصية، في حين أصدر الديمقراطيون الاجتماعيون والحزب الراديكالي تشريعات بشأن التكامل في عام 1998. ولكن في وقت لاحق من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبح الحماس التشريعي عظيماً بين الساسة البرجوازيين الذين أرادوا التكامل بالقوة من خلال تنظيم التعبيرات والعادات الثقافية والدينية.

    تحدي وتوسيع نضال المرأة

    لقد أصبح وضع المرأة المهاجرة بمثابة نقطة ضعف خاصة بالنسبة للحركة النسائية في تسعينيات القرن العشرين. لقد واجهت ناشطات حقوق المرأة، مثل أجزاء من اليسار، صعوبة في إيجاد موطئ قدم في قضية احترام الاختيار الديني للمرأة الفردية وانتقاد الأنماط الثقافية والدينية التي أبقت المرأة في دور إقصائي. ولذلك تعرضت النسويات واليسار لانتقادات شديدة بسبب فشلهم، باسم التسامح، في مساعدة المهاجرين واللاجئين المعرضين للخطر والذين كانوا في حاجة إلى مساعدتهم.

    وتوسع نضال المرأة ببطء ليصبح نضالاً بين الجنسين، حيث تم مكافحة التحديات البنيوية بغض النظر عن الجنس. ومع ذلك، ظلت التحديات التي تواجهها النساء أكبر من تلك التي يواجهها الرجال في العديد من المجالات. في التعليم العالي، على سبيل المثال، تفوقت النساء على الرجال في عدد الطلاب في عام 1999، وبعد عشرين عاما، في عام 2018، كان الرجال لا يزالون يشغلون ما يقرب من 80% من مناصب الأساتذة – وهي الصورة التي كانت واضحة أيضاً في مجالس إدارة الشركات والإدارة. وبالمقارنة مع بلدان الشمال الأوروبي الأخرى، فإن هذا يعني أن الدنمارك كانت أيضًا متأخرة كثيرًا في مجال المساواة بين الجنسين في هذه المجالات.

    في عام 1989، تم إقرار القانون الدنماركي بشأن الشراكة المسجلة (بين شخصين من نفس الجنس) باعتباره الأول من نوعه في العالم، ومع ذلك، لم يُسمح بالزواج بين شخصين من نفس الجنس عن طريق حفل زفاف الكنيسة إلا في عام 2012. في عام 1996، أقر البرلمان الدنماركي قانونًا ضد التمييز على أساس التوجه الجنسي، والعرقي، والديني، والمعتقدات السياسية، والعمر، والإعاقة. ومع ذلك، ظلت المفاهيم المتعلقة بالجنس والمعايير المتعلقة بالحياة الأسرية تشكل نقطة خلاف في النقاش العام. وهذا يعني، من بين أمور أخرى، أن المثليات والنساء العازبات لم يحصلن على حق التلقيح الاصطناعي إلا في عام 2006. في عام 2017، أصبحت الدنمارك أول دولة في العالم تزيل تشخيصات المتحولين جنسياً من قائمة الأمراض.

    العقد الأول من القرن الحادي والعشرين: سياسات القيم والهوية كساحة معركة مسيسة

    لقد استمر الصراع القيمي حول الهجرة الذي ميز فترة التسعينيات من القرن العشرين في كل من العقدين الأول والثاني من القرن الحادي والعشرين. ولم تكن معركة القيم مجرد معركة حول عدد المهاجرين، وإمكانية اندماجهم، ومكانتهم الاجتماعية. وبما أن قضايا التكامل تحولت إلى صراع حول الهوية الدنماركية، والتي كانت تُفهم دائمًا تقريبًا على أنها مفردة، فقد كان الأمر أيضًا صراعًا حول تعريف التقاليد والتاريخ الدنماركي. ويظهر ذلك جلياً، على سبيل المثال، في النقاش حول التراث الثقافي منذ عام 2005.

    وقد تعزز الصراع البرجوازي من أجل القيم بخطاب رأس السنة الذي ألقاه فوغ راسموسن في عام 2002، حيث استبعد النخبة الثقافية والعلمية مما يسمى “قضاة الذوق”. ولكن هذا هو الخط الثقافي المحافظ النخبوي بالتحديد الذي اتبعه وزير الثقافة المحافظ في الحكومة المحافظة، بريان ميكلسن، عندما أطلق مجموعته الثقافية في عام 2004. وكان من المقرر أن تقوم سبع لجان بوضع المجموعة، والتي أصبحت فيما بعد ثماني لجان لأن أعضاء اللجنة أرادوا إدراج ثقافة الأطفال.

    عند النظر إليه من مسافة بعيدة، ربما أصبح مشروع المدافع في الأساس لعبة حزبية لقادة الرأي وعنصراً من عناصر سياسة القيم المحافظة التي أدت في أعقابها إلى تفاقم المشكلة.

    حاولوا خلال أزمة الرسوم 2005 و2006، التفوق على الخط السياسي الوطني لحزب الشعب الدنماركي. وكانت النتيجة الأكثر وضوحا للمشروع الأساسي هي أنه أكد على كيف أن الاحتضان الواسع والعابر للأحزاب السياسية لدولة الرفاهية أدى بدلا من ذلك إلى تحويل المعارضات السياسية الرئيسية بين الكتل الزرقاء والحمراء إلى مسألة قيم وثقافة.

    كشكر ساخر لإدراجه في قائمة الأفلام الرسمية، أصدر مخرج الفيلم لارس فون ترير مقطع فيديو قام فيه بقطع الصليب من علم دانيبروغ وخياطة القطع الحمراء معًا لصنع علم جديد. كان ترير قد أثبت اسمه بالفعل في الثمانينيات من خلال أفلام ثلاثية أوروبا، وفي التسعينيات، بالتعاون مع توماس فينتربيرج، أنشأ البيان السينمائي “Dogme 95″، والذي ساعد في خلق اهتمام دولي بالسينما الدنماركية الجديدة. كانت مدينة ترير أيضًا وراء أحد أكبر نجاحات التصنيفات التي حققتها إذاعة Danmarks Radio في التسعينيات، وهو المسلسل الدرامي Riget (1994، 1997)، والذي استوحي من المسلسل الأمريكي Twin Peaks (1990-1991) وHomicide (1992).

    العقد الأول من القرن الحادي والعشرين والعقد الثاني من القرن الحادي والعشرين: مساحات ثقافية واجتماعية جديدة على الإنترنت

    تم تطوير شبكة الويب العالمية (المشار إليها فيما بعد باسم الويب) في أوائل تسعينيات القرن العشرين في الوكالة الأوروبية للطاقة الذرية سيرن في سويسرا. في البداية، كان نطاق الإنترنت الدنماركي (.dk) يتكون في الغالب من مواقع الويب الخاصة بوسائل الإعلام الإخبارية الكبرى والجامعات والسلطات العامة والشركات الكبرى. وفي وقت لاحق، تطورت شبكة الإنترنت إلى مساحة اجتماعية جديدة. حوالي عام 2000، بدأ الأفراد في إنشاء مدوناتهم الخاصة بشكل جدي، ومع تطور منصات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك (2004)، أصبح من السهل إنتاج المحتوى للويب بنفسك. لقد كان Borger.dk (2007) وe-boks (2001) بمثابة استجابة السلطات العامة للتواصل والتحكم مع المواطنين المقيمين في الدنمارك، ومنذ عام 2014 فصاعدًا، كانت جميع الاتصالات بين المواطنين والقطاع العام رقمية من حيث المبدأ.

    الثقافة الجماهيرية وتطور وسائل الإعلام

    وفي الوقت الذي أصبح فيه الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للدنماركيين، أصبحت الفرص الجديدة أيضاً تشكل تحديًا للجمهور الدنماركي. ومع توجه المزيد من دولارات الإعلان إلى شركات مثل جوجل وفيسبوك، تعرضت وسائل الإعلام التجارية الدنماركية لضغوط فيما يتصل بقاعدة أرباحها. وعلى الرغم من أن الصحف اليومية كانت مسؤولة عن 71% من الأخبار الأصلية في عام 2008، فإن إيراداتها انخفضت. ولمواجهة هذه الضغوط، انضمت وسائل الإعلام الخاصة إلى جمعية وسائل الإعلام الدنماركية. وقد شكلت الجمعية، بالتعاون مع السياسيين البرجوازيين المتجاوبين، جبهة مشتركة ضد القيادة مقابل الترخيص. اتهمت صحيفة دانسكه ميدير الحزب الديمقراطي التقدمي بأنه يحظى بشعبية كبيرة بين الدنماركيين لدرجة أنه سرق منهم عائدات الإعلانات، وهي الحجة التي تعارض بشكل مباشر انتقادات الأحزاب البرجوازية للحزب الديمقراطي التقدمي لعدم تمثيل آراء وثقافة عامة السكان. وكانت النتيجة هي خفض DR بنسبة 20% في عام 2018 في تسوية إعلامية، وهو ما أكد أيضًا على أهمية المسيحية في عمل مؤسسة الإعلام.

    في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تم تصدير الأفلام والتلفزيون الدنماركي إلى الخارج بنجاح متزايد. وبعد أن اختارت هيئة الإذاعة البريطانية شراء مسلسل The Crime (2007-2012)، حذت حذوها العديد من البلدان الأخرى، كما حظيت مسلسلات لاحقة مثل Borgen (2010-2013) وDicte (2013-2016) بتوزيع واسع النطاق في الخارج. وبالتدريج أصبح من الممكن رؤية الممثلين الدنماركيين في الأفلام الروائية والمسلسلات التلفزيونية الدولية الكبرى. أصبحت المسلسلات التلفزيونية الدولية، مثل المسلسلات الدنماركية، شكلاً تجريبيًا متزايدًا للتعبير، ووجد مصطلح “Nordic Noir” تداولًا دولياً لوصف ليس فقط الإنتاج الثقافي الدنماركي، بل والإنتاج الثقافي النوردي الواسع النطاق مع الأفلام وروايات الجريمة والموسيقى.

    التطور التكنولوجي والتحديات والفرص

    لقد تطورت الأجهزة التكنولوجية بسرعة بعد عام 2000، واكتسبت الهواتف الذكية على وجه الخصوص أهمية ثقافية كبيرة بسبب مرونتها وقدرتها الكبيرة. مع ظهور هاتف بلاك بيري (1999) ثم هاتف آيفون (2007)، أصبح الإنترنت شيئاً يستطيع أي شخص أن يحمله في جيبه. تعني تقنية اللمس والتطبيقات سهلة الاستخدام أن الجميع، بدءًا من الأطفال وحتى كبار السن، أصبح لديهم الآن إمكانية الوصول إلى العالم الرقمي المشترك. مع التطوير المستمر للبنية التحتية والأجهزة والبرامج الجديدة والأفضل والأسرع، أصبح الهاتف الذكي البوابة الأساسية للويب ونقطة محورية للعولمة. إن متطلبات التغطية الشبكية العالية التي فرضت على مقدمي الخدمات من القطاع الخاص مع تحرير سوق الاتصالات في تسعينيات القرن العشرين، إلى جانب المناظر الطبيعية الدنماركية المسطحة (التي جعلت من السهل تغطية البلاد بإشارات الراديو)، تعني أن مستخدمي الهواتف المحمولة في الدنمارك حصلوا على أسعار منخفضة وتغطية جيدة، بغض النظر عن مكان وجودهم في البلاد تقريبًا.

    لقد أثر ظهور التكنولوجيا الجديدة بشكل عميق على المجال الخاص لمعظم الدنماركيين، لأن العديد من جوانب الحياة اليومية أصبحت تتم من خلالها بشكل متزايد. ولكن الجمع واسع النطاق للبيانات والمراقبة والتأثير السلوكي الذي أتاحته شبكة الإنترنت لم يكن يقلق الكثير من الناس حتى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ولكن هذا تغير بعد كشف إدوارد سنودن عن برامج المراقبة السرية الأميركية في عام 2013، وبعد ذلك مع الاهتمام بدور فيسبوك في الإبادة الجماعية والتلاعب بأصوات الناخبين، فضلا عن تأثير روسيا على الانتخابات في الولايات المتحدة وأوروبا. والآن هناك قلق متزايد بشأن استخدام البيانات للتنبؤ والتأثير على سلوك الناس وفرصهم. في عام 2018، اعتمد الاتحاد الأوروبي اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) الأكثر شمولاً في العالم للحد من الاستخدام غير المرغوب فيه للبيانات الشخصية.

    كانت التحديات الرئيسية المتعلقة بالغموض فيما يتعلق بحماية البيانات والخصوصية واحدة من الجوانب السلبية للويب. ولكن سهولة الوصول تعني أيضاً إمكانيات ديمقراطية جديدة وعابرة للحدود. ومن خلال استخدام هاشتاج #MeToo منذ عام 2017، تمكن الأشخاص، وخاصة النساء، الذين تعرضوا للتحرش الجنسي والاعتداء، من إيجاد مجتمع عالمي ودعم عبر الإنترنت وخلق وعي متزايد حول المشكلة. وبالمثل، استخدم الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة الوعي بشأن اهتمامهم بوقف أزمة المناخ. وأدى ذلك إلى إضرابات في أكثر من 70 دولة في ربيع عام 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين: المغرب يبرز مؤهلاته السياحية في حملة ترويجية ببكين

    نظم المكتب الوطني المغربي للسياحة، مساء أمس الاثنين ببكين، حملة ترويجية لإبراز المؤهلات السياحية للوجهة المغربية في سوق السفر بالصين في حدث عرف مشاركة فاعلين في المجال السياحي من كلا البلدين.

    وحرص المكتب الوطني المغربي للسياحة، في أول حملة ترويجية ينظمها بالصين، على ضمان حضور وكالات سفر صينية تحتل مكانة رائدة من حيث جودة ورقي وتنوع الخدمات في السوق الصينية، على غرار نظيراتها المغربية، في خطوة تروم تحقيق التوافق بين العرض المغربي ووكالات السفر المستهدفة.

    وتميز هذا الحدث الذي عرف أيضا مشاركة مسؤولين يمثلون وحدات فندقية مرموقة بالمغرب وكذا دور ضيافة تقليدية متخصصة في تقديم خدمات راقية بالمملكة، باستعراض رؤية المكتب الوطني المغربي للسياحة بخصوص سوق السفر الصينية، حيث تم عرض مستجدات هذه السوق ومختلف توجهات السياح الصينيين معززة ببيانات وأرقام.

    كما تميز بعقد لقاءات “بي تو بي” بين المهنيين المغاربة والصينيين وكذا الفاعلين في المجال السياحي من كلا الجانبين من أجل تعزيز الشراكات واستكشاف فرص عمل جديدة.

    وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد سفير جلالة الملك بالصين عبد القادر الأنصاري أن الصين تشكل بالنسبة للمغرب سوقا سياحية مهمة منذ عدة سنوات، وهو ما جعل المملكة سنة 2016 تتخذ قرار إعفاء المواطنين الصينيين من تأشيرة دخول المغرب.

    وقال السيد الأنصاري إن المغرب قرر سنة 2018 افتتاح أول تمثيلية للمكتب الوطني المغربي للسياحة في آسيا، بينما قررت شركة الخطوط الملكية المغربية في يناير 2020 إطلاق أول خط جوي مباشر نحو آسيا من خلال رحلة بكين-الدار البيضاء، مشيرا إلى أن جائحة كوفيد-19 أثرت على النتائج المتوخاة من هذه الدينامية.

    وأضاف أن الترويج للوجهة المغربية بصدد الانتقال لمرحلة جديدة بالصين تتمثل في التشبيك بين الفاعلين الحقيقيين في مجال السياحة من البلدين، لاسيما بعد استئناف الخط الجوي المباشر بين الدار البيضاء وبكين في يناير الماضي.

    وأعرب عن أمله في أن يتم مواصلة وتوسيع وتعميق هذا البعد الجديد، مشددا بالمقابل على أنه رغم الجهود المبذولة فإنه لايزال يتعين بذل المزيد من المجهودات للتعريف بإمكانات السوق السياحية المغربية بالصين.

    كما أعرب عن الاستعداد الدائم للسفارة المغربية ببكين لمواكبة مهنيي السياحة بالصين والمغرب لتحقيق الأهداف المشتركة، وذلك عبر تسريع وصول أكبر عدد من السياح الصينيين للمغرب، وكذا الرفع من عدد زيارات السياح المغاربة للصين.

    وخلص إلى أن هذه الحملة الترويجية والأنشطة الأخرى التي ستتبعها مستقبلا سواء بالمغرب أو الصين ستمكن من تعارف أفضل بين الفاعلين من البلدين، وأيضا تقديم أفضل للعرض السياحي المغربي بالصين.

    من جهته، قدم مسؤول مديرية التسويق بالمكتب الوطني المغربي للسياحة رضا كيليطو، استراتيجية المغرب لتسويق وجهته السياحية، مشيرا إلى أهم محاور خارطة الطريق الاستراتيجية المغربية بحلول 2026، والرؤية الطموحة للمغرب لمضاعفة عدد السياح الوافدين بحلول 2030.

    وأوضح المسؤول أن العرض السياحي يعد أحد العناصر الأساسية لخارطة طريق وزارة السياحة، والذي يتمحور حول 9 قطاعات سياحية موضوعاتية، و5 قطاعات للترويج والحفاظ على التراث غير المادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تكشف « الانتشار الواسع » لعلاج الأبناء بأدوية دون وصفة طبية


    هسبريس – محمد حميدي

    خلصت دراسة علمية ميدانية حديثة إلى وجود انتشار واسع لممارسة العلاج الذاتي، أي استخدام الأدوية دون الحصول على وصفة طبية، لدى الأطفال من قبل والديهم بمناطق مغربية، مبرزة أن هذه الممارسة رائجة أساسا في صفوف الوالدين الذين لا يتعدى تعليمهم المستوى الثانوي والذين يملكون غالبا خبرة سابقة في التعامل مع حالات إصابة أطفال آخرين.

    وهمت الدراسة المنشورة ضمن العدد الثالث والثمانين (مارس 2025) من المجلة العلمية المتخصصة “annales pharamceutiques francaises” ، تحت عنوان “العلاج الذاتي للأطفال من قبل الوالدين في المغرب.. دراسة استقصائية (استطلاعية) في منطقة ميدلت”، هذه الأخيرة وكذا منطقة بومية التي تتبع بدورها إقليم ميدلت؛ حيث شملت أكثر من 127 شخصا من والدي (الآباء والأمهات) الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما، ويترددون على الصيدليات.

    وكشفت نتائج الدراسة التي استغرق العمل الاستطلاعي فيها ستة أشهر، من فاتح ماي إلى 31 أكتوبر 2022، أن نسبة انتشار العلاج الذاتي بلغت 92,9 في المائة بالمنطقة المدروسة، حيث لجأ معظم الوالدين إلى ذلك عند إصابة أطفالهم بحالات مرضية بسيطة مثل الحمى المؤقتة والتهابات الأنف والحنجرة والآلام الخفيفة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبينت هذه النتائج، التي استعرضها كذلك موقع المجلات العلمية المحكمة Science Direct، أن هذا العلاج الذاتي بدأ في حالة المستجوبين في سن مبكرة، تحديدا بين 6 أشهر وسنتين، مُبرزا أن 41,5 في المائة من هؤلاء الوالدين استخدموا “العمر كمعيار لتحديد الجرعة”، بينما قام 49.2 في المائة بتبديل نظام قياس الجرعة بين دواءين، وذلك مقابل استخدام 76.3 في المائة من المستطلعين تركيبات دوائية في العلاج الذاتي.

    وبشأن طبيعة الأدوية والعقاقير المستخدمة من قبل المستجوبين بمنطقة ميدلت لعلاج أبنائهم، كشفت الدراسة التي أنجزها أربعة باحثين مغاربة، هم غيثة المكناسي سليم وعلي الشريف الشفشاوني وعمر الحمداوي وياسر العلوي، أن “مسكنات الألم وخافضات (خوافض) الحرارة والمضادات الحيوية كانت الأكثر استخداما في العلاج الذاتي” لدى هؤلاء.

    في هذا الصدد، واصل المصدر نفسه أن 42.2 في المائة من الآباء استخدموا دواء الشرب أو المعلق الفموي عند علاج أطفالهم ذاتيا، مفيدا بأن 64 في المائة من المشاركين المستجوبين صرحوا بأن الصيدلي كان هو مصدر معلوماتهم المتعلقة بالأدوية التي استخدموها لعلاج أبنائهم.

    جدير بالذكر أن المنطقة المدروسة بها “56 مؤسسة رعاية صحية أولية في المناطق الحضرية و5 في المناطق القروية، بالإضافة إلى مستشفى إقليمي واحد؛ بينما يتكون القطاع الخاص من 25 عيادة طبية و44 صيدلية”، وفق الدراسة ذاتها.

    والعلاج الذاتي هو “قيام الشخص باستخدام دواء بمبادرة منه أو بناء على توصية من شخص قريب، بهدف علاج عرض أو حالة يحددها بنفسه دون استشارة أخصائي صحي”، كما أكد المصدر نفسه، الذي أفاد بأنه إجمالا، “يعتبر العلاج الذاتي ممارسة واسعة الانتشار، ولا يزال يشكل تحديا كبيرا للصحة العامة على مستوى العالم”.

    واستحضر معدو الدراسة، وفق ” Science Direct”، تراوح مختلف معدلات العلاج الذاتي في مناطق العالم المختلفة بين 38.5 في المائة و92 في المائة”.

    وذكرت الدراسة وجود عوامل عديدة تساهم في انتشار العلاج الذاتي بالمغرب؛ ضمنها “محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية المهنية بسبب البعد والعزلة الجغرافية التي قد تؤدي إلى لجوء السكان إلى العلاج الذاتي لعلاج المشاكل الصحية الشائعة”، وكذا “التكلفة المرتفعة المرتبطة بالاستشارات الطبية”.

    وتطرق المصدر ذاته إلى مزايا للعلاج الذاتي؛ ضمنها “العلاج السريع للأمراض البسيطة (منخفضة الخطورة)، وتوفير وقت الأطباء، والحد من تكاليف الرعاية الصحية التي تتحملها الدولة”، مستدركا بأنه “من جهة أخرى يؤدي استخدامه غير المبرر وغير المناسب إلى زيادة مقاومة مسببات الأمراض، وأخطاء في إدارة الأدوية والآثار الجانبية للأدوية التي قد تتطلب دخول المستشفى”.

    كما استعرضت الدراسة ذاتها “مخاطر أخرى (..) مثل التشخيص الخاطئ، واستخدام جرعات زائدة من الأدوية، وإطالة مدة الاستخدام، بالإضافة إلى خطر الإدمان وإساءة الاستخدام”، كاشفة أنه في هذا الصدد “أظهرت الأخطاء الدوائية المرتبطة بالعلاج الذاتي التي تم الإبلاغ عنها بين عامي 2014 و2018 إلى المركز المغربي لمحاربة التسمم، والذي يمثل المركز المرجعي، أن 31.6 في المائة من هذه الأخطاء كانت تتعلق بالأطفال دون سن 15 عاما”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يُبطل محاولات جر قضية الصحراء إلى أروقة الاتحاد الإفريقي

    عمران الفرجاني

    شهدت القمة الأخيرة للاتحاد الإفريقي نجاحاً دبلوماسياً لافتاً للمغرب، حيث تمكن من تحييد محاولات تسييس قضية الصحراء المغربية وإبقائها خارج جدول أعمال القمة، رغم الضغوط والمناورات المكثفة التي مارستها الجزائر.

    يعكس هذا التطور تحولاً جوهرياً في مقاربة الاتحاد الإفريقي للقضايا الإقليمية منذ عودة المغرب إلى المنظمة في 2017. فقد أصبح التركيز منصباً على القضايا الملحة التي تواجه القارة، مبتعداً عن الأجندات السياسية الضيقة التي تحاول بعض الدول فرضها.

    ويستند هذا التوجه الجديد إلى قرار القمة الإفريقية لعام 2018، الذي أكد على ضرورة حصر معالجة ملف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة تبرئ متهمين بالخيانة الزوجية رغم تبادل القبل وظهورهما على فراش واحد

    أثار حكم قضائي صادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة جدلًا واسعًا بين المتابعين للشأن القانوني بالمغرب، بعدما قضت ببراءة رجل متزوج وامرأة من تهمة الخيانة الزوجية، رغم اعترافهما بتبادل القبل. وقد استغرب العديد من المتابعين هذا القرار، خاصة في ظل وجود شريط مصور يوثقهما وهما على فراش واحد، الأمر الذي زاد من الجدل حول معايير إثبات هذه الجريمة في القانون المغربي.

    وفي تصريح لـ »أخبارنا »، اعتبر أحمد المسعودي، الباحث المتخصص في القانون الجنائي، أن تبادل القبل يُعد خيانة زوجية، رغم عدم ورود نص قانوني صريح بذلك. غير أن محكمة النقض، في قرار حديث لها، اعتبرت أن اعتراف زوجة بتبادل القبل مع رجل أجنبي عنها يُثبت جريمة الخيانة الزوجية في حقها، وفقًا لقرار محكمة النقض عدد 1431/3، الصادر بتاريخ 17/10/2018، في الملف الجنائي عدد 21974/6/2017. وقد ورد في هذا القرار أن اعتراف الزوجة أمام الشرطة القضائية بتبادل القبل مع رجل أجنبي يشكل خيانة زوجية، باعتباره إخلالًا برابطة الزوجية والوفاء والثقة بين الزوجين، ويُعد وسيلة إثبات قانونية وفق مقتضيات الفصل 493 من القانون الجنائي.

    من جهتها، رأت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة أن القضية تخلو من أي من الوسائل الثلاث المنصوص عليها في الفصل 493، إذ لم تُسجَّل أي حالة تلبس بجنحة الخيانة الزوجية موثقة بمحضر رسمي محرر من قبل ضابط شرطة قضائية، كما أن المتهم لم يعترف أمام القضاء، ولم تصدر عنه أي مكاتيب أو أوراق تتضمن اعترافه بالجريمة، مما دفعها إلى إصدار حكم بالبراءة.

    وفي تعليقه على هذه المعطيات، أوضح « المسعودي » أن المشرع المغربي، استثناءً من مبدأ حرية الإثبات في المادة الجنائية، قيد وسائل إثبات جرائم الفساد والخيانة الزوجية بوسائل واردة على سبيل الحصر، حيث نص الفصل 493 من القانون الجنائي على أن هذه الجرائم لا تثبت إلا بإحدى الوسائل التالية: محضر رسمي يحرره ضابط شرطة قضائية في حالة التلبس، أو اعتراف المتهم في مكاتيب أو أوراق صادرة عنه، أو اعتراف قضائي.

    وأضاف المصدر ذاته أن العمل القضائي المغربي درج على اشتراط وجود علاقة جنسية فعلية لإثبات جريمتي الفساد أو الخيانة الزوجية، إذ لا يُتصور قيام هاتين الجريمتين دون محضر تلبس أو اعتراف كتابي أو قضائي بممارسة الجنس، وفقًا لمقتضيات القانون الذي حصَر وسائل الإثبات. ومن هذه الزاوية، فإن الحكم القاضي بالبراءة يتماشى مع مقتضيات القانون، رغم الاختلاف معه فيما يخص تبادل القبل، الذي سبق أن حسمت فيه محكمة النقض بقرارها المشار إليه. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هآرتس العبرية: إن كان هناك من يجب ألا ينسى أو يغفر فهم الفلسطينيون

     تتناول جولة الصحافة اليوم مشاهد الإفراج عن السجناء الفلسطينيين بعدما أجبرتهم مصلحة السجون الإسرائيلية على ارتداء قمصان تحمل عبارة « لا ننسى ولا نغفر »، كما تلقي الضوء على « الحرب التجارية » التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين، إضافة إلى مقال يناقش خطة تهجير سكان غزة والمنطق الذي يستند إليه ترامب في اتخاذ قراراته المماثلة.  ونبدأ بمقال في صحيفة هآرتس الإسرائيلية للكاتب جدعون ليفي بعنوان « إن كان هناك مَن يجب ألا ينسى أو يغفر، فهم الفلسطينيون »، يقول فيه إن « الصورة تساوي ألف كلمة: فقد شوهد المئات من المعتقلين والسجناء الفلسطينيين، الذين أطلق سراحهم يوم السبت، وهم راكعون في السجن ويرتدون قمصانا بيضاء عليها نجمة داوود الزرقاء وعبارة لن ننسى ولن نغفر ».  ويضيف ليفي أن « إسرائيل أرغمتهم على التحول إلى رايات متحركة للصهيونية في أبشع صورها »، مشيرا إلى أن الأسبوع الماضي شهد حادثة شبيهة، حين كُتب على أساور السجناء: « الشعب الأبدي لا ينسى أبدا، سألاحق أعدائي وأجدهم ».  وانتقد الكاتب هذه العبارات التي وصفها بالـ »سخيفة »، مشيرا إلى أنه لا يمكن تجاهل الرسالة التي اختارت إسرائيل إرفاقها بأجساد السجناء المفرج عنهم: لن ننسى ولن نسامح، وسنلاحقكم!  ويرى ليفي أن حماس أيضا حمّلت الرهائن المطلق سراحهم من غزة رسالة مفادها أن « الوقت ينفد »، مضيفا « حتى لو كانت هذه دعاية رخيصة، فلا يمكن تجاهلها ».  ويتساءل الكاتب: « هل من غير الأخلاقي استخدام الرهائن لإرسال شعارات دعائية؟ إذاً هذا ينطبق علينا أيضا. تطالب دعايتهم (حماس) بإنهاء الحرب، بينما تتحدث دعايتنا عن المطاردة وحرب لا نهاية لها، يخوضها الشعب الأبدي الذي لا ينسى ولا يغفر! »  ويقول الكاتب إن « العالم، ومعه إسرائيل، قد نسي ما فعلته ألمانيا النازية، ونسيت فيتنام ما فعلته الولايات المتحدة، ونسي الجزائريون ما حدث من فرنسا، ونسي الهنود ما حدث من بريطانيا ـ إلا « الشعب الأبدي » فإنه لن ينسى أبداً! يا له من أمر مثير للسخرية! إذا كان هناك حقاً من يجب ألا ينسى أو يغفر فهم الفلسطينيون، بعد 100 عام من العذاب، بما في ذلك السجناء الذين أُفرج عنهم يوم السبت. لن ينسى هؤلاء الظروف التي احتجزوا فيها، ولن يغفر بعضهم اعتقالهم ظلماً، دون أن تعقد لهم أي محاكمة ».سجناء فلسطينيون يصلون إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، سلمتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السلطات الفلسطينية في مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، قطاع غزة، في 15 فبراير/شباط 2025. وأشار الكاتب إلى أن « كاميرات وسائل الإعلام الأجنبية ركزت بشكل أقل على الفلسطينيين، بينما تجاهلتهم الكاميرات الإسرائيلية بشكل شبه كامل، وجرى التعامل معهم على أنهم جميعاً « قتلة » في نهاية المطاف، ولم تنتظرهم أي مروحية لنقلهم إلى المستشفى، وجرى ترحيل بعضهم على الفور من بلادهم! »  ويشير الكاتب إلى أن « أيدي أقلية من هؤلاء السجناء ملطخة بالدماء، لكن الآخرين كانوا سجناء سياسيين ومعارضين للنظام، ومعظمهم من سكان غزة الذين وقعوا في فخ ذلك الجحيم ».  ويضيف الكاتب: « بعض هؤلاء السجناء اختطف من خان يونس، كما اختطف الإسرائيليون من نير عوز، لكن إسرائيل تعاملت معهم جميعاً على أنهم كانوا جزءاً من قوة النخبة التابعة لحماس. لقد كانت عائلاتهم تنتظرهم بفارغ الصبر، وبحماس لا يقل عن حماس عائلات الرهائين الإسرائيليين ديكل تشين وتروفانوف وهورن ».  ويتابع: « إذا حكمنا على الأمر من خلال طريقة معاملة كل طرف للسجناء والرهائن ـ وهو مؤشر بالغ الدلالة ـ فمن الصعب أن نحدد أي الطرفين أكثر إنسانية. فهل إسرائيل تلتزم باتفاقية جنيف أكثر من حماس! » يضيف الكاتب: « لا تستطيع أن تزعم ذلك بعد الآن، وهذا الانطباع القاسي لم يعد من الممكن تغييره ». »الصين ستنجو من حرب ترامب التجارية »  وننتقل إلى صحيفة « ساوث تشاينا مورنيينغ بوست » ومقال للكاتب وانغ ون يتحدث فيه عن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويقول إنه وبعد أيام قليلة من هذا الإعلان توصلت كندا والمكسيك إلى اتفاق يرضي الولايات المتحدة مقابل تعليق الرسوم الجمركية لمدة شهر. ويضيف الكاتب أن الصين ردّت بإجراءات مضادة متعددة، من بينها: فرض تعرفة جمركية بنسبة 15 في المئة على الفحم والغاز الطبيعي المسال المستورد من الولايات المتحدة، وتعرفة جمركية بنسبة 10 في المئة على النفط الخام والآلات الزراعية والشاحنات الصغيرة. ويشير الكاتب إلى أن « بكين لم تتراجع، وفرضت ضوابط تتعلق بتصدير العناصر النادرة مثل التنغستن والتيلوريوم، وفرضت تدابير مضادة أكثر صرامة ودقة وتنوعاً، والسبب الأساسي هو أنه بعد ما يقرب من ثماني سنوات من الصراع التجاري، أصبحت الصين أكثر ثقة وقوة ومرونة ».  وتابع المقال أنه « بعدما شن ترامب الحرب التجارية في عام 2018، واجهت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة تعرفات جمركية بلغت نحو 19 في المئة، والآن، اعتاد الجمهور الصيني على النزاعات التجارية، ولا تشكل التعرفات الجمركية الإضافية بنسبة 10 في المئة أي صدمة ».  ويبين أن التعرفات الجمركية لم تفشل في كبح جماح نمو الصين فحسب، بل إنها ساعدت عن غير قصد في تعزيز الاستراتيجية الاقتصادية المحلية للبلاد، وخاصة فيما يتصل بالتصنيع والتطوير التكنولوجي، فقد أدت القيود التكنولوجية الأمريكية إلى تسريع جهود الصين لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، على حد قول الكاتب.  ويؤكد الكاتب أن « إدارة ترامب الأولى فشلت في هزيمة الصين، وبعد ما يقرب من ثماني سنوات، أصبحت البلاد أكثر قوة، ويبدو أن فرص نجاح إدارة ترامب الثانية في هذا الأمر ستكون أقل ».  ويشير الكاتب إلى أن « تهديدات ترامب بالرسوم الجمركية قد تخيف كندا أو المكسيك أو أوروبا، لكنها لن تؤثر كثيراً على الصين، التي لديها ما يقرب من عقد من الخبرة في مواجهة مثل هذه السياسات ».  ويوضح أن ثقة الصين تنبع من قطاع التصنيع الهائل لديها، الذي كان الأكبر في العالم على مدار 15 عاماً متتالية.تظهر الرافعات وبرج المراقبة وسفن الشحن في منطقة ميناء المياه العميقة يانغشان بميناء شنغهاي تحت الضباب الكثيف في شنغهاي، الصين، في 16 فبراير/شباط 2025.  ويقول الكاتب إنه وبدلاً من معالجة أسباب تراجع التصنيع في الولايات المتحدة، يستخدم ترامب التعرفات الجمركية كأداة سياسية، فيجعل من المنافسين الأجانب كبش فداء، في حين يلحق الضرر في نهاية المطاف بالمستهلكين والشركات الأمريكية، على حد قوله.  ويبين أنه إذا قررت دول مثل كندا والمكسيك والصين، والاتحاد الأوروبي أيضاً، فرض تعرفات جمركية على السلع الأمريكية، فسوف تعاني الصادرات الأمريكية، وسوف ترتفع معدلات التضخم، وقد يواجه الاقتصاد عواقب وخيمة.  وتعكس استراتيجية التعرفات الجمركية التي ينتهجها ترامب تحول الولايات المتحدة من زعيم عالمي إلى قوة إقليمية متورطة في صراعات تجارية وعدم استقرار اقتصادي، ومن هذا المنظور، وفق الكاتب، فإن سياسات ترامب لا تجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، بل إنها تعمل على تسريع انحدارها. « هذا بالضبط ما يريده ترامب »  وننتقل إلى جريدة القدس الفلسيطينية ومقال للكاتب جيمس زغبي، بعنوان « ترامب.. وتشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية ». يشير الكاتب إلى ردة فعله الأولى على مقترحات الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، وهي الرفض باعتبارها غريبة ومنفصلة عن الواقع، ومستفزة بشكل خطير، وغير قانونية، وغير مبالية بإنسانية الفلسطينيين، كما يقول. لكن الكاتب يرى أن ترامب ليس رجلا عاديا، ومن الحكمة الافتراض أن هناك « طريقة خاصة به »، ويتألف هذا المنطق من عنصرين أساسيين: الأول هو إرباك خصومه وإضعاف معنوياتهم، والثاني هو تشتيت انتباههم – مثل ألعاب الخداع في الكرنفالات – حتى نحول أنظارنا عن القضايا الحقيقية وننشغل بالوهم الذي يتم خلقه.  ويرفض الكاتب فكرة أن ترامب ينوي إرسال قوات أمريكية للسيطرة على غزة وطرد 1.5 مليون فلسطيني بالقوة، كما أنه لن يتمكن من إجبار الأردن ومصر على استقبال هؤلاء الفلسطينيين، وإعادة توطينهم بشكل دائم.  ويبين أن جميع هذه الأفكار بعيدة كل البعد عن الواقع وخطيرة لدرجة أنه من غير المعقول أن يحاول هذا الرئيس – الذي يقول إنه يريد إبقاء أمريكا خارج الحروب وجلب السلام إلى الشرق الأوسط – تنفيذ أي منها.  ويؤكد الكاتب على ضرورة عدم الوقوع في الفخ، والتركيز على ما هو واقعي وملح، مبينا: « ما أقوله هو أنه بدلا من قضاء ساعات لا حصر لها في تحليل كلماته أو انتقاد خطته أو الاستعداد لتنفيذها (وهذا بالضبط ما يريده)، يجب علينا تجاهل هذه التصريحات، والتركيز على القضايا العاجلة التي تواجهنا ».يتحدث الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء 4 فبراير/شباط 2025 بولاية فيرجينيا.Getty Images وحول ما هو مهم، يقول الكاتب: « يجب الحفاظ على الهدنة الهشة في غزة، ويجب أن تنتقل الأطراف إلى المرحلتين الثانية والثالثة منها، وهذا يعني الاستمرار في الضغط من أجل انسحاب إسرائيل من غزة، ووضع خطط لإعادة الإعمار ».  كذلك يرى الكاتب ضرورة توجيه الانتباه إلى وقف تصعيد العنف الإسرائيلي القمعي في الضفة الغربية والحفاظ على التركيز على ضرورة محاسبة إسرائيل والولايات المتحدة على جرائم الحرب التي ارتُكبت خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، وفق قوله.  ويريد الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب زغبي، المزيد من إحباط الفلسطينيين، وإثارة الفوضى في الدول العربية، كما يريدان أن ينفد الوقت في المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار، وهذا من شأنه أن يسمح لنتنياهو باستئناف حربه لتحقيق ما يسميه « النصر الكامل » في غزة، وهو ما يضمن بقاء ائتلافه الحاكم واستمراره في السلطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تسلط الضوء على أداء المبعوثين الأمميين إلى الصحراء المغربية

    هسبريس – جمال أزضوض

    سلّطت دراسة صدرت حديثا بعنوان “متلازمة الإجهاد الدبلوماسي الأممي وقضية الصحراء” الضوء على دور المبعوثين الأمميين في قضية الصحراء المغربية، وتاريخ القضية منذ إرسال أول مبعوث أممي سنة 1997.

    وأوضحت الدراسة، التي نشرها الدكتور محمد بوبوش من جامعة محمد الأول في العدد الرابع عشر من مجلة “الاستراتيجية” العلمية المحكمة والمتهمة بالقضايا الاستراتيجية والعلاقات الدولية والدراسات القانونية، أن بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المغربية، منذ تأسيسها قبل أكثر من 33 عاما، “باتت مثيرة للجدل بسبب غموض مهامها وفشلها في حل النزاع”.

    وهدفت الدراسة إلى تقييم مسار تدبير القضية منذ تعيين أول مبعوث شخصي عام 1997 جيمس بيكر وحتى المبعوث الحالي ستافان دي ميستورا، مع تسليط الضوء على العراقيل التي تواجه المبعوثين في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة وتوضيح العراقيل التي أدت إلى توقف المفاوضات في 2018، والتوترات بين دي ميستورا وبين الدبلوماسية المغربية بسبب أداء الأخير.

    وحاول محمد بوبوش استيضاح أسباب فشل المبعوثين الأمميين في جمع الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات وحل النزاع المفتعل، مع التركيز على العوائق الداخلية والخارجية التي تعرقل عمل الوساطة الأممية، مستخدما مناهج عديدة، منها المنهج التاريخي، لتحليل التسلسل التاريخي لتعيين المبعوثين الأمميين والمقارنة مع أزمات أخرى واجهوا صعوبات في حلها. كما استخدم منهجا تحليليا لتقييم أداء المبعوثين الحاليين والسابقين.

    وأشارت الدراسة إلى فشل عدد كبير من المبعوثين الأمميين في حل النزاع؛ مثل جيمس بيكر الذي صرح عند استقالته بأن حل النزاع “مستحيل”، وإيريك جينسن الذي أوضح في كتاب له “استحالة تطبيق مخطط التسوية”، ثم توجيه الانتقادات إلى مبعوثين آخرين مثل كريستوفر روس الذي اتهم بالانحياز.

    وأوضحت الدراسة أن أسباب فشل المبعوثين الأمميين تعود إلى عوامل عديدة؛ منها “تركيزهم على إدارة الصراع بدلا من البحث في جذوره، واصطدامهم بالتوازنات الدولية والمصالح المتباينة للدول الكبرى في مجلس الأمن”. كما سلطت الضوء على دور الأمناء العامين للأمم المتحدة في الوساطة في النزاعات، مشيرة إلى أن تأثيرهم الدبلوماسي “محدود بسبب تدخلات القوى العظمى وعدم وجود إجماع في مجلس الأمن”.

    وتطرقت الدراسة إلى اتهامات بعدم الحيادية التي وجهت إلى عدد من المبعوثين؛ مثل اتهام غسان سلامة في ليبيا بالانحياز، وإشارات إلى تجاوزات ممثلي الأمم المتحدة في مهامهم، والتي أدت إلى توترات مع الأطراف المتنازعة، مشيرة إلى أن المبعوث الحالي ستيفان دي ميستورا، بدوره، “يواجه صعوبات جمة في إدارة الملف”، خاصة بعد زيارته لجنوب إفريقيا في يناير 2024، والتي أثارت غضب المغرب، مبرزة أن دي ميستورا “لم ينجح في دفع أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات، مما يعكس محدودية فهمه للملف وتعقيداته”.

    وخلص الأستاذ الجامعي محمد بوبوش في دراسته إلى أن المبعوثين الأمميين “يواجهون غالبا صعوبات كبيرة في حل النزاعات المسلحة بسبب العوائق الداخلية والخارجية، واستمرار التباين في مواقف الأطراف المعنية؛ مما يتطلب إعادة تقييم للنهج الأممي في إدارة الأزمات”.

    إقرأ الخبر من مصدره