Étiquette : 53

  • المغرب يزاحم الكبار ويصعد بقوة في سوق الأسمدة بالبرازيل

    واصل المغرب ترسيخ حضوره في سوق الأسمدة العالمية، بعدما احتل المرتبة الثانية ضمن كبار المصدّرين إلى البرازيل خلال شهر أبريل الماضي، بصادرات بلغت نحو 245.7 مليون دولار، وفق معطيات صادرة عن هيئة الإحصاء البرازيلية.

    وجاءت المملكة خلف روسيا التي تصدرت الترتيب بحوالي 277 مليون دولار، رغم تراجع حجم صادراتها مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما تقدّم المغرب على دول وازنة في هذا القطاع، من بينها كندا والصين.

    وتعكس هذه النتائج تنامي موقع المغرب داخل واحدة من أكبر الأسواق الزراعية في العالم، في ظل التحولات التي تعرفها سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بالمنتجات الفلاحية والأسمدة.

    وفي هذا السياق، توقّع تقرير صادر عن Rabobank أن يستقر الطلب البرازيلي على الأسمدة خلال السنة الجارية عند حوالي 47.2 مليون طن، مقابل 49 مليون طن في 2025، مع استمرار الاستثمارات الفلاحية رغم تقلبات الأسعار الدولية.

    وأشار التقرير ذاته إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أثرت بشكل مباشر على سوق الأسمدة، خاصة مادة “اليوريا”، ما ساهم في الضغط على سلاسل الإمداد العالمية.

    ورغم ذلك، لا تزال المنطقة تساهم بنحو 12 في المائة من واردات البرازيل، مع تراجع حصة اليوريا القادمة منها إلى 36 في المائة خلال 2025، بعدما كانت في حدود 53 في المائة سنة 2021.

    وتعتمد البرازيل، باعتبارها قوة فلاحية كبرى، على الاستيراد لتغطية ما يقارب 90 في المائة من احتياجاتها من الأسمدة، خصوصا في ولايات ريو غراندي دو سول وماتو غروسو وبارانا.

    وخلال السنة الماضية، استحوذ المغرب على حوالي 11 في المائة من إجمالي واردات البرازيل من الأسمدة، بقيمة بلغت 1.59 مليار دولار، ما مكّنه من احتلال المرتبة الثالثة سنويا ضمن أبرز المصدّرين لهذا السوق، خلف روسيا والصين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ذكرى تأسيس البوليساريو… 53 سنة من الفشل

    د. عبد القادر الحافظ بريهما

    بعد ثلاثة وخمسين عاما على تأسيس جبهة البوليساريو، تبدو حصيلة هذا التنظيم مثقلة بالإخفاقات السياسية والتنظيمية والدبلوماسية، بعدما تحولت شعارات “بناء الدولة” إلى حالة من الجمود المزمن الذي استنزف طاقات أجيال كاملة من الصحراويين. فبدل أن تتحول مخيمات الحمادة إلى فضاء للحياة الكريمة والتنمية، أصبحت عنوانا للانتظار الطويل ولإعادة تدوير نفس الخطاب الإيديولوجي الذي فقد بريقه وقدرته على الإقناع.

    ومنذ 10 ماي 1973، ظلت قيادة الجبهة رهينة عقلية متجاوزة تعود إلى زمن الحرب الباردة، غير قادرة على استيعاب التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم اليوم. فالمجتمعات لم تعد تؤمن بالشعارات الثورية بقدر ما تبحث عن الاستقرار والتنمية وفرص العيش الكريم، وهو ما يفسر اتساع الهوة بين قيادة الجبهة وجيل جديد من الشباب الصحراوي الذي بات يميل إلى الحلول الواقعية بدل الاستمرار في نزاع مفتوح بلا أفق.

    كما أن مظاهر تخليد ذكرى التأسيس خلال السنوات الأخيرة تعكس حجم التراجع الذي تعيشه الجبهة على مستوى التعبئة والتنظيم. فبعدما كانت هذه المناسبة تتحول إلى حملة دعائية واسعة، أصبحت تمر بفتور واضح وصمت غير مسبوق، في مؤشر على تنامي الإحباط داخل المخيمات وتراجع الحماس حتى في أوساط المناصرين التقليديين من ابناء الجزائريين والموريتانيين والماليين.

    وعلى المستوى الميداني، لم تستطع الجبهة تحقيق أي تحول عسكري ذي تأثير، بل إن تحركاتها الأخيرة( قصف مدينة السمارة) ساهمت في تعقيد وضعها أكثر، خاصة بعد أزمة معبر الكركرات التي انتهت بتعزيز المملكة المغربية لحضورها الأمني والميداني بالاقاليم الصحراوية الجنوبية. وفي المقابل، واصل المغرب تنزيل مشاريع تنموية كبرى بالأقاليم الجنوبية، شملت البنيات التحتية والاستثمار وخلق فرص الشغل، ما عزز من واقع الاستقرار وربط المنطقة بدينامية اقتصادية متصاعدة.

    أما حقوقيا، فقد عاد ملف الانتهاكات المرتكبة داخل مخيمات تندوف إلى الواجهة بقوة، مع تزايد شهادات الضحايا المطالبين بالحقيقة والإنصاف، وارتفاع الأصوات الحقوقية الدولية المنتقدة لواقع الاحتجاز وغياب الحريات داخل المخيمات. كما أصبحت معاناة السكان الإنسانية والاجتماعية محل اهتمام متزايد من قبل عدد من الهيئات والمنظمات الدولية.

    ودبلوماسيا، تلقت الجبهة خلال السنوات الأخيرة انتكاسات متتالية، بالتزامن مع اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، وافتتاح قنصليات أجنبية بمدينتي العيون والداخلة، إضافة إلى إدماج الأقاليم الجنوبية في شراكات اقتصادية وأمنية دولية كبرى. وهو ما يعكس تحولا متزايدا داخل المنتظم الدولي نحو دعم الحل الواقعي والعملي للنزاع.

    وتأتي الذكرى الثالثة والخمسون هذه السنة في ظل القرار الأممي 2797، الذي جدد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم قائم على التوافق، مع الإشادة المستمرة بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مقترحا جديا وذا مصداقية. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو قيادة البوليساريو مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالتخلي عن خطاب التصعيد والانخراط في منطق التسوية السياسية.

    وفي هذا السياق، أصبح من الضروري فتح المجال أمام مختلف الفعاليات الصحراوية المؤمنة بالحل السياسي الواقعي للمشاركة في صياغة مستقبل المنطقة، وفي مقدمتها حركة صحراويون من أجل السلام التي تدعو إلى الحوار والتسوية السلمية بعيدا عن منطق الحرب والانغلاق. فبعد أكثر من نصف قرن من التعثر، بات من حق الصحراويين البحث عن بدائل سياسية جديدة تعبر عن تطلعاتهم الحقيقية في الأمن والاستقرار والكرامة والتنمية داخل إطار حل نهائي ومتوافق عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرجاء يعود بانتصار ثمين من فاس ويتصدر الترتيب

    حقق نادي الرجاء الرياضي فوزاً مهماً خارج قواعده، بعد تغلبه على مضيفه المغرب الفاسي بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب فاس وأمام جماهير غفيرة.

    ودخل الفريق الأخضر المواجهة بعزيمة واضحة، حيث نجح في افتتاح حصة التسجيل مبكراً عن طريق لاعبه ماتياس أوهييفيسي في الدقيقة 20، مستغلاً إحدى الفرص السانحة التي أتيحت له خلال الشوط الأول.

    وخلال الجولة الثانية، حاول المغرب الفاسي العودة في النتيجة وفرض ضغطاً نسبياً، غير أن الرجاء استغل إحدى الهجمات المرتدة، ليتمكن اللاعب آدم النفاتي من تعزيز التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 53، قضى به على آمال أصحاب الأرض في تعديل الكفة.

    وبهذا الانتصار، ارتقى الرجاء الرياضي إلى صدارة الترتيب برصيد 39 نقطة، مؤكداً صحوته في البطولة، فيما تجمد رصيد المغرب الفاسي عند 38 نقطة، ليتراجع في سبورة الترتيب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة: الرجاء الرياضي ينفرد بالصدارة بانتصاره على المغرب الفاسي

    انفرد الرجاء الرياضي بالصدارة، عقب انتصاره على المغرب الفاسي بهدفين نظيفين، في المباراة التي جرت أطوارها، اليوم الأربعاء، على أرضية المركب الرياضي لمدينة فاس، لحساب الجولة 19 من البطولة الاحترافية في قسمها الأول.

    وافتتح الرجاء الرياضي التسجيل مبكرا في الدقيقة 20، بواسطة كيهيندي ماتياس أويوسي، الأمر الذي بعثر حسابات المغرب الفاسي، وأجبره على البحث عن التعادل أمام جماهيره، ورغم المحاولات المتكررة لأصحاب الأرض، إلا أنها لم تكلل بالنجاح، بسبب التنظيم الدفاعي المحكم للرجاء، والتألق اللافت لحارسه المهدي لحرار، الذي تصدى لكل الهجمات محافظا على نظافة شباكه.

    وشهدت المباراة ضغطا متواصلا من طرف المغرب الفاسي، الذي كثّف محاولاته الهجومية، بحثا عن تعديل النتيجة، غير أن التسرع في اللمسة الأخيرة، وغياب التركيز حالا دون ترجمة الفرص إلى أهداف، في المقابل، سعى الرجاء الرياضي إلى تعزيز تقدمه بهدف ثان، عبر العديد من الهجمات المنظمة، إلا أنه اصطدم بدفاع متماسك، لتنتهي بذلك الجولة الأولى بتقدم رفاق أيمن برقوق بهدف نظيف.

    وتمكن الرجاء الرياضي من إضافة الهدف الثاني مع بداية الجولة الثانية، عن طريق اللاعب أيوب العملود في الدقيقة 53، ليصبح بذلك المغرب الفاسي مطالبا بتقليص الفارق، ومن ثم البحث عن التعادل، لتحقيق نقطة واحدة على الأقل، عوض خسارة النقاط الثلاث كاملة، إن هو أراد الحفاظ على الصدارة، في الوقت الذي واصل رفاق بدر بانون مناوراتهم، أملا في زيارة الشباك مجددا، لتأمين انتصارهم، والانقضاض على المركز الأول.

    واستمرت الأمور على ما هي عليه مع توالي الدقائق، تضييع العديد من الكرات، وتسرع اللاعبين، سواء من طرف الرجاء الرياضي، أو المغرب الفاسي، ما جعل المباراة تنتهي بانتصار الفريق الأخضر بهدفين نظيفين على الأصفر، رفع على إثره الرصيد إلى 39 نقطة في الصدارة مؤقتا، في انتظار لقاء الجيش الملكي أمام أولمبيك آسفي، الذي سيجرى غدا الخميس، بداية من الساعة التاسعة ليلا، بالملعب الأولمبي بالعاصمة الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤشرات بورصة البيضاء تغلق بارتفاع


    هسبريس – و.م.ع

    أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الأربعاء، على وقع الاتفاع، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” تقدما بنسبة 1,66 في المائة، ليستقر بذلك عند 18.939,74 نقطة.

    من جانبه، سجل مؤشر “MASI.20″، الذي يعكس أداء 20 مقاولة مدرجة بالبورصة، ربحا بنسبة 1,65 في المائة إلى 1.382,53 نقطة، بينما تعزز MASI.ESG، مؤشر الشركات الحاصلة على أفضل تصنيف ESG، بنسبة 1,31 في المائة إلى 1.338,25 نقطة.

    بدوره، سجل “MASI Mid and Small Cap”، مؤشر أداء أسعار الشركات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، تقدما بنسبة 1,87 في المائة إلى 1.973,36 نقطة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في ما يخص المؤشرات الدولية، أغلق كل من مؤشر “إف تي إس إي – سي إس إي موروكو 15″، و”إف تي إس إي – سي إس إي موروكو آل – ليكيد”، على ربح بنسبة 1,55 في المائة إلى 17.750,66 نقطة، وبنسبة 1,58 في المائة إلى 16.198,4 نقطة، على التوالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتاب جماعي يحتفي بالمؤرخ خالد بن الصغير ويكرس ثقافة الاعتراف بالبحث التاريخي المغربي

    احتضن المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، مساء الاثنين، تقديم مؤلف جماعي جديد بعنوان « دراسات مغاربية معاصرة: التاريخ والترجمة »، في احتفاء أكاديمي بالمؤرخ المغربي خالد بن الصغير، أحد أبرز الباحثين الذين أعادوا قراءة تاريخ المغرب المعاصر من خلال الأرشيفات الدولية والترجمة والدراسات العابرة للتخصصات.

    الكتاب، الصادر بشراكة بين مجلس الجالية المغربية بالخارج وأكاديمية المملكة المغربية والجامعة الدولية للرباط، جمع 44 مساهمة علمية وقعها 53 باحثاً من المغرب والولايات المتحدة وتونس وكندا وإسبانيا، في عمل جماعي يرصد المسار الفكري والعلمي لخالد بن الصغير، ويبرز تأثيره في تجديد البحث التاريخي المغربي.

    وخلال اللقاء، أكد مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، رحال بوبريك، أن هذا الإصدار لا يندرج فقط ضمن تقاليد التكريم الأكاديمي، بل يمثل أيضا « إنصافا » لباحثين أفنوا حياتهم في خدمة المعرفة التاريخية وترسيخ البحث العلمي بالمغرب.

    واعتبر بوبريك أن من أبرز إسهامات خالد بن الصغير إشرافه على مجلة « هيسبيريس-تامودا »، إحدى أعرق المجلات التاريخية بالمغرب، حيث نجح في إدخالها إلى قواعد البيانات العلمية الدولية الكبرى، من بينها قاعدة « سكوبوس »، بعد سنوات من العمل التحريري والعلمي المتواصل.

    من جهته، وصف الأستاذ بجامعة كاليفورنيا وعضو أكاديمية المملكة، عمر بوم، المؤرخ المحتفى به بأنه « جسر علمي حي بين المغرب ومحيطه المتوسطي والأطلسي »، مبرزا أن أعماله لم تقتصر على التاريخ السياسي، بل امتدت إلى قضايا الذاكرة والهجرة والتحولات الاجتماعية والعلاقات بين المسلمين واليهود بالمغرب.

    وأشار بوم إلى أن خالد بن الصغير، المتخصص في العلاقات المغربية البريطانية، راكم تجربة علمية طويلة بدأت من التدريس بالسلك الإعدادي قبل أن يتحول إلى أحد أبرز مؤرخي المغرب المعاصر، متأثرا بأعمال المؤرخ الراحل جرمان عياش.

    وفي واحدة من أبرز زوايا النقاش خلال الندوة، شددت عالمة الاجتماع سميرة مزبار على أن أهمية أعمال بن الصغير تكمن في “تحرير قراءة التاريخ المغربي من خطاب المظلومية”، معتبرة أن الباحث قدم مقاربة مختلفة لتاريخ القرن التاسع عشر، تقوم على تحليل التوازنات الدبلوماسية والاقتصادية التي حكمت علاقة المغرب بالقوى الاستعمارية.

    وأضافت أن بن الصغير دافع، في عدد من أعماله، عن فكرة أن ترسيم الحدود المغربية لم يكن مجرد نتيجة للهيمنة الاستعمارية، بل ثمرة استراتيجية دبلوماسية معقدة، مؤكدة أن المغرب كان واعياً بمجاله الترابي وسيادته الاقتصادية قبل فرض الحماية بوقت طويل.

    كما توقف المتدخلون عند اهتمام المؤرخ المغربي بالأرشيفات البريطانية، خاصة من خلال شخصية الدبلوماسي البريطاني جون دروموند هاي، الذي شكل محور عدد من أبحاثه حول العلاقات المغربية الأوروبية خلال القرن التاسع عشر.

    وفي السياق ذاته، اعتبر المؤرخ جامع بيضا أن إصدار هذا المؤلف الجماعي يندرج ضمن « ثقافة العرفان والوفاء العلمي »، موضحا أن الكتاب جاء في جزأين ويضم مساهمات بلغات متعددة، تعكس الانفتاح العلمي والمنهجي الذي طبع تجربة خالد بن الصغير.

    أما الباحث حسن حافظي علوي، فقد أبرز أن القسم العربي من الكتاب يتضمن 14 دراسة بحثية تقدم قراءات جديدة لقضايا تاريخية معاصرة، وتكشف عن توجهات بحثية حديثة تجمع بين التجديد المنهجي والدقة العلمية.

    وفي مداخلة أخرى، أكد أحمد صالح الطاهري، الأستاذ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، أن خالد بن الصغير نجح في كسر الحواجز التقليدية بين التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا والتراث، خاصة من خلال تطوير الخط التحريري لمجلة « هيسبيريس-تامودا » وفتحها على ملفات موضوعاتية مرتبطة بالعمران والهوية والمدينة والتراث المغربي.

    من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، أن تكريم خالد بن الصغير يرتبط بثلاث قضايا مركزية، تتعلق بأهمية العلوم الإنسانية، ودور الترجمة في ربط المغرب بجاليته بالخارج، ثم ضرورة بناء جسور أقوى بين الجامعة المغربية والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج.

    وأكد اليزمي أن خالد بن الصغير يجسد هذه الأبعاد مجتمعة، « باعتباره باحثا ومترجما وفاعلا في بناء جسور التواصل العلمي والثقافي »، مشيدا بدوره في إحياء مجلة « هيسبيريس-تامودا » وتحويلها إلى منصة أساسية لتجديد البحث التاريخي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتنفيذ المادة 6.2 من اتفاق باريس.. المغرب والنرويج يوقعان اتفاقا مناخيا

    وقعت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء (5 ماي)، اتفاقا ثنائيا يتعلق بتنفيذ المادة 6.2 من اتفاق باريس بشأن المناخ، مع أندرياس بييلاند إريكسن، وزير المناخ والبيئة النرويجي، وذلك خلال مراسم جرت عن بعد، بحضور نبيلة فريدجي، سفيرة المملكة المغربية لدى النرويج، وهيلج سيلاند، سفير مملكة النرويج لدى المغرب.

    وأفاد بلاغ لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بأن هذا الاتفاق يهدف إلى إرساء إطار للتعاون بين المغرب والنرويج من أجل تطوير مقاربات تعاونية قائمة على آليات السوق المنصوص عليها في المادة 6.2 من اتفاق باريس، بما يتيح تنفيذ مشاريع مشتركة تولد نتائج للتخفيف قابلة للتحويل على المستوى الدولي ITMOs، مما يساهم في تحقيق المساهمات المحددة وطنيا لكلا البلدين.

    وأضاف المصدر ذاته أنه، في إطار هذا الاتفاق، يعتزم الطرفان تنفيذ برنامج الحوافز القائمة على الإنتاج GBI – Generation Based Incentive، الذي يهدف إلى دعم نشر حوالي 2 جيغاواط من القدرة المنشأة للطاقات المتجددة، بما في ذلك حلول التخزين بواسطة البطاريات، وذلك خلال عشر سنوات، ما بين 2026 و2036.

    ويركز البرنامج بشكل خاص على مشاريع الطاقات المتجددة الأكثر تعقيدا أو الأقل ربحية، والتي لا يمكن إنجازها إلا بدعم مالي إضافي من سوق الكربون.

    وسيساهم هذا البرنامج في تفادي انبعاث ما بين 9 و10 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول سنة 2030، مع الإسهام في تعبئة التمويلات المناخية، وتعزيز جاذبية الاستثمارات الخضراء، فضلا عن نقل التكنولوجيا وخلق فرص للشغل.

    ويمكن، عند الاقتضاء، تحويل تخفيضات الانبعاثات المحققة في هذا الإطار إلى دولة النرويج على شكل وحدات ITMOs، وذلك وفق أحكام المادة 6 من اتفاق باريس للمناخ، بما يساهم في تنفيذ الالتزامات المناخية لكلا البلدين وتعزيز الجهود الدولية للتخفيف من آثار التغير المناخي.

    وخلال توقيع هذا الاتفاق، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن هذه الشراكة تؤكد التزام المغرب والنرويج على المدى الطويل بقضايا المناخ، في ظل سياق عالمي متقلب.

    وأشارت الوزيرة، في هذا الإطار، إلى الطموح المناخي للمغرب، الذي كرسته المساهمة المحددة وطنيا CDN 3.0، من خلال الرفع من نسبة خفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى 53 في المائة بحلول سنة 2035.

    وأضافت المسؤولة الحكومية أن هذه الشراكة تقوم على التزام أولي بقيمة 100 مليون دولار أمريكي من التمويل الكربوني، مع إمكانية تعبئة تمويل قد يتجاوز 600 مليون دولار من خلال آليات الدفع القائمة على النتائج.

    من جانبه، قال أندرياس بييلاند إريكسن، وزير المناخ والبيئة النرويجي: “نحتاج إلى مزيد من التعاون بين الدول للحد من الانبعاثات العالمية. تتعاون النرويج والمغرب لإنشاء برنامج سيزيد من إنتاج الطاقة المتجددة في المغرب، مع جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل. وسيمكن هذا البرنامج من تخفيض الانبعاثات التي يمكن نقلها لاحقا إلى النرويج على شكل أرصدة كربونية”.

    ويندرج هذا الاتفاق ضمن الدينامية الرامية إلى تنفيذ التزامات المملكة المغربية في مجال التعاون المناخي، كما يأتي في سياق الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي سبق للمغرب إبرامها مع عدد من الدول لتفعيل المادة 6.2 من اتفاق باريس، بهدف تعزيز تنفيذ المشاريع المشتركة، ونقل التكنولوجيا، وجذب التمويل المناخي.

    كما يعكس رؤية مشتركة لتعزيز التعاون المناخي القائم على الثقة، وترجمة الطموح إلى آليات عملية تسهم في خفض الانبعاثات ودعم التنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع بأزيد من 11 في المائة في حركة المسافرين بمطار مراكش

    الخط : A- A+

    سجل مطار مراكش – المنارة الدولي، عند متم مارس 2026، ارتفاعا بنسبة 11,68 في المائة في حركة المسافرين، مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2025، وذلك وفق معطيات للمكتب الوطني للمطارات. وكشف المكتب، ضمن إحصائياته الأخيرة حول حركة الملاحة الجوية لشهر مارس 2026، أن مطار مراكش-المنارة استقطب ما مجموعه 2,786,781 مسافراً خلال الربع الأول من العام الجاري، محققاً نمواً ملموساً مقارنة بـ 2,495,383 مسافراً المسجلين عند متم مارس 2025.

    وتعكس معطيات التوزيع الملاحي طفرة في أداء الرحلات الدولية التي استقبلت 2,682,672 مسافراً (بزيادة قدرها 10.99%)، فيما سجلت الرحلات الداخلية نمواً لافتاً بنسبة 36.47%، باستقبالها 104,109 مسافرين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم. وأوضح المصدر ذاته أن هذا المطار الدولي، استقبل خلال شهر مارس وحده، مليون و14 ألف و459 مسافرا، مقابل 892 ألفا و190 مسافرا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع بلغ 13,70 في المائة.

    وبخصوص الخمس خطوط الجوية الدولية الأولى خلال شهر مارس الماضي، فقد احتل خط مراكش-المنارة/باريس-أورلي المرتبة الثانية بـ70 ألفا و466 مسافرا (2,60 في المائة)، خلف خط محمد الخامس/جدة (73 ألفا و215 مسافرا بنسبة 2,71 في المائة)، متبوعا بخط مراكش/لندن-غاتويك (53 ألفا و185 مسافرا بنسبة 1,97 في المائة)، ومحمد الخامس/باريس-أورلي (52 ألفا و307 مسافرين بنسبة 1,93 في المائة)، ثم مراكش/باريس-شارل دوغول (43 ألفا و732 مسافرا بنسبة 1,62 في المائة).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيرانيون يخشون أن النظام صار أكثر تجذّراً وميلاً للانتقام

    رجل مسلح في طهران، يرتدي زيا عسكريا وقناع وجه أسود، يحمل بندقية حربية. بجانبه دراجة نارية وخلفه صورة يظهر فيها وجه المرشد السابق للجمهورية علي خامنئيReutersإيرانيون قلقون من أن يصعد النظام لحملة القمع بعد انتهاء الحرب

    ما زالوا هناك. لا مفر من هذه الحقيقة البسيطة. أينما سار الناس، وأينما قادوا سياراتهم، وكلما شغّلوا التلفزيون، حضرت في الفضاء العام وجوه القادة الذين اغتيلوا، إلى جانب وجوه الحكام الجدد.

    مرّت الاحتجاجات، ثم جاءت حرب أعقبها وقف لإطلاق النار. لكن نظام الجمهورية الإسلامية بقي قائماً.

    بل إن إيرانيين داخل البلاد تحدثت إليهم بي بي سي يقولون إن النظام لم يخرج أضعف، بل صار أكثر تجذراً. وهو اليوم في مزاج انتقامي.

    سنا ودياكو، وهما ليسا اسميهما الحقيقيين، زوجان شابان يعيشان في طهران. ينتميان إلى الطبقة الوسطى، وهما متعلمان، ومن ذلك النوع من الإيرانيين الذين يريدون نهاية الحكم الديني المتشدد.

    لكن رواية قصتهما تتطلب حذف كثير من التفاصيل التي قد تكشف شيئاً عن شخصيتيهما وحياتهما، إذ يمكن للنظام أن يستخدم مثل هذه التفاصيل لتعقب من يجرؤون على التحدث بحرية إلى وسائل إعلام أجنبية.

    • من يتخذ القرار في إيران؟
    • شبكة سرّية تُهرّب « ستارلينك » إلى إيران لمواجهة قطع الإنترنت
    • كيف استخدمت السفارات الإيرانية منصّة « إكس » لتعزيز رسائل الحرب؟

    التقى الصحفي المتعاون مع بي بي سي في إيران بسنا ودياكو قرب منتزه، حيث كانت عائلات تتمشى مع أطفالها، مستفيدة من فترة وقف إطلاق النار.

    يريد دياكو أن يصدق أن الحياة ستتحسن. يقول: « الأمور ستتغير. لقد تغيرت فعلاً ».

    تضحك سنا وهو يقول ذلك.

    وتسأل: « تغيرت؟ لقد وقعت البلاد في قبضة الحرس الثوري. البلد في حالة فوضى ».

    وتقول سنا إن مشاعرها تبدلت منذ هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

    وتضيف: « في البداية، لم أكن أريد أن تقع الحرب… لكن في منتصفها، وما داموا يستهدفون شخصيات بارزة، كنت أشعر بفرح حقيقي مع مقتل كل واحد منهم ».

    لكن مع طول أمد الحرب، أدركت سنا، كما أدرك البيت الأبيض في عهد ترامب، أن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وشخصيات بارزة أخرى لم يفتح الباب أمام نظام جديد أكثر استعداداً للتسوية.

    وتقول: « لا يزال كثيرون منهم في مواقعهم. ما تخيلته لم يحدث. كل شيء ازداد سوءاً، وبقينا نحن مع الجمهورية الإسلامية. أشعر بمرارة شديدة لأنهم ربحوا هذه الحرب ».

    سيدتان إيرانيتان تمران أمام صورة عملاقة للمرشد الجديد للجمهورية الإسلامية في إيران مجتبى خامنئي (يمين) ووالده على الخامنئي (يسار)EPAعين مجتبى الخامنئي خلفاً لوالده علي الخامنئي بعد اغتياله في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي

    يصعب تحديد حجم التأييد للنظام داخل المجتمع الإيراني. فمؤيدوه ينظمون بانتظام تجمعات علنية لإظهار التضامن معه. وفي المقابل، تُحظر التجمعات المعارضة.

    تحدثت مصادرنا الموثوقة في إيران مع ناشطين معارضين ومحامين في مجال حقوق الإنسان وصحفيين مستقلين، ووجدت حالة من التشاؤم. وهناك خوف يتكرر: بمجرد أن تنتهي الحرب نهائياً، ستصعّد الدولة حملتها للقمع الداخلي.

    وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان « هرانا » HRANA، ومقرها واشنطن، اعتُقل أكثر من 53 ألف شخص خلال احتجاجات مناهضة للنظام في يناير/كانون الثاني الماضي، أي قبل اندلاع الحرب. ومنذ بداية الحرب، يُعتقد أن آلافاً آخرين اعتقلوا.

    وسجل عدد قياسي من أحكام الإعدام بحق معتقلين سياسيين، إذ أعدم 21 شخصاً شنقاً خلال الحرب. وهو أعلى رقم يسجل في فترة قصيرة كهذه منذ 30 عاماً.

    وكان تسعة من الذين أعدموا على صلة باحتجاجات يناير/كانون الثاني، فيما اتهم عشرة آخرون بالانتماء إلى جماعات معارضة، واتُهم اثنان بالتجسس.

    سوزان، وهو اسم مستعار، محامية تعمل مع موقوفين، وتقول إن ظروف السجن أصبحت أكثر قسوة.

    وتضيف: « قبل الحرب، كانت المعاملة القاسية تُخصص لقادة الاحتجاجات، أو لمن حملوا قنابل مولوتوف، أو لمن كانوا مسلحين. لكن خلال الحرب، ازدادت القسوة بشكل كبير ».

    وتكشف قصة سوزان الشخصية كيف يساهم الصراع في تقسيم بعض العائلات. فوالداها مؤيدان للنظام علناً، وهي تخشى أن يتعرضا للاستهداف في حال الإطاحة بالحكومة. وحين عبّرت عن هذا الخوف لشقيقها المناهض للنظام، كان رده صادماً: « بما أنهما يريدان أن يصبحا شهيدين، فلماذا نحرمهما هذا الحق؟ ».

    تريد سوزان أن تنتهي الحرب، لكنها متأكدة من أن أشخاصاً مثلها سيتعرضون لضغط أكبر. وهي تخشى على مصير المعتقلين. وتقول: « أعتقد أنه إذا انتهت الحرب، سيصبّ النظام غضبه من هذه الحرب على السجناء. أعتقد أننا نعيش في الوقت المستعار ».

    سيارة محترقة أمام منشأة يتصاعد منها دخان أسود كثيف جراء القصفEPAقال صحافي إيراني مستقل إن نقل وقائع الحرب يمكن أن يقود إلى الاتهام بالتجسس

    وأفاد ناشطون في مجال حقوق الإنسان بتنفيذ أربع عمليات إعدام حتى الآن هذا العام، لأشخاص اتهموا بالارتباط بجهاز الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي.

    ويخشى صحفيون مستقلون، من بين آخرين، استهدافهم باتهامات تتعلق بمساعدة الولايات المتحدة أو إسرائيل. فقد اعتقل عدد من الأشخاص بتهمة إرسال مواد إلى وسائل إعلام أجنبية تعدّ معادية للدولة.

    وقال أحد الصحفيين، وسنطلق عليه اسم آرمين، لزميلنا في طهران إن مجرد نقل وقائع الحرب قد يكون سبباً كافياً للاعتقال، مع عواقب قد تصل إلى حد الموت.

    ويقول: « في السابق، كان من الممكن أن نُتهم بارتكاب مخالفة سياسية. أما في ظروف الحرب الحالية، فإذا نقلنا أخبار الحرب، فقد نُتهم بالتجسس ». وتصل عقوبة التجسس إلى الإعدام في نظام قضائي يلتزم بتوجيهات النظام في إيران.

    ويضيف آرمين: « في السابق، كنا نحاول أن نفهم عدد الأشخاص الذين تضرروا، أو الأثر الذي ستتركه الاحتجاجات في النهاية. أما الآن، فالوضع مختلف. تركيزنا منصبّ على البقاء أحياء، نحن وعائلاتنا ».

    وبينما تحاول عائلته النوم، يبقى آرمين مضطرباً.

    ويقول: « أستلقي مستيقظاً، أتساءل عما يحمله المستقبل. وهذا الغموض يجلب معه قلقاً هائلاً ».

    وليس مستغرباً كثيراً أن تختفي المعارضة من الشوارع. فالنظام يملك سلطة الحياة والموت.

    ———————–

    شاركت في التغطية أليس دويارد.

    • إيران تشهد موجة تسريح أعداد كبيرة من الموظفين بسبب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل
    • كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن « سرقة الغيوم »؟
    • انتقادات أمريكية لصمت البنتاغون حيال ضربة طالت مدرسة إيرانية



    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركزية المختص التربوي في ظل الإصلاحات التربوية الجديدة بالمغرب – من النصوص إلى التمكين الفعلي

    عزيز الوصيف

    ملخص

    يشهد النظام التربوي المغربي تحولاً بنيوياً عميقاً تجلى في صدور المرسوم رقم 2.24.140 (23 فبراير 2024) الذي أعاد هيكلة الموظفين إلى خمس هيئات، وجعل من إطار المختص التربوي أحد الأطر الأساسية ضمن هيئة التربية والتعليم (المادة 10). كما تزامن هذا التحول مع إطلاق خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى “مدرسة عمومية ذات جودة”، وبرامج طموحة مثل “إعداديات الريادة” (المذكرة 138×24) ومشروع المؤسسة المندمج (المذكرة 014-24)، واستراتيجية الأنشطة الموازية كأحد المكونات الأساسية للإصلاح. يستعرض هذا المقال الإطار القانوني والمرجعي للمختص التربوي، محدداً مهامه المركزية في المواكبة التربوية والتوثيق، والإشراف على المختبرات والمكتبات، والمشاركة في الأنشطة التربوية والموازية (المادة 15 من المرسوم 2.24.140). كما يبرز المقال موقع المختص التربوي داخل منظومة مشروع المؤسسة وفلسفة التقييم الذاتي (دليل الحياة المدرسية)، ويناقش ضرورة التمكين الفعلي للمختصين عبر التكوين المستمر، والتقييم المبني على الأثر، والانخراط في البرامج الإصلاحية الكبرى. ويخلص إلى دعوة صريحة لصناع القرار من أجل استثمار حقيقي في هذه السلك المهني الناشئ.

    في إطار تنزيل الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 والقانون الإطار 51.17، صادقت الحكومة المغربية على خارطة طريق 2022-2026 التي تركز على ثلاثة أهداف استراتيجية: مضاعفة نسبة المتعلمين المتحكمين في التعلمات الأساس، تقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة الموازية لتشمل نصف عدد التلاميذ. وتتجسد هذه الأهداف في 12 التزاماً ملموساً و20 برنامجاً تحويلياً (الإطار الإجرائي 2024-2025).

    وفي صميم هذه الدينامية الإصلاحية، جاء المرسوم رقم 2.24.140 ليعيد تعريف هوية ومهام المختص التربوي، منتقلاً به من منطق “الملحق التربوي” إلى “الموظف” صاحب وظيفة قارة ضمن هيئة التربية والتعليم. وهذا التحول القانوني لم يكن اعتباطياً، بل جاء ليلبي حاجة ملحة للمدرسة العمومية إلى مختصين قادرين على المواكبة، والتوثيق، والإشراف التقني، والتنشيط التربوي، في وقت تتجه فيه السياسات التربوية نحو اللامركزية، ومشروع المؤسسة، والتدبير بالنتائج.

    يهدف هذا المقال إلى تحليل مركزية المختص التربوي في ضوء المراجع المرفقة (المرسوم 2.24.140، دليل الحياة المدرسية، خارطة الطريق، المذكرتين 014-24 و138×24، الإطار الإجرائي) مع تقديم دعوة مبنية على الأدلة من أجل تمكين حقيقي لهذه الفئة المهنية.

    أولاً: المختص التربوي في التشريع الجديد – هوية لا غموض فيها

    تخلص المادة 9 من المرسوم 2.24.140 إلى أن الموظفين يتكونون من خمس هيئات، من بينها هيئة التربية والتعليم. وتنص المادة 10 على أن هذه الهيئة تتألف من: أطر التدريس، إطار مستشار في التوجيه التربوي، إطار مختص تربوي، وإطار مختص اجتماعي. وبذلك، تكتسب هذه الفئة هوية قانونية مستقلة لا يمكن الخلط بينها وبين هيئة الإدارة التربوية والتدبير أو هيئة التفتيش.

    أما المادة 13 فتنص على أن إطار المختص التربوي يتكون من ثلاث درجات: الثانية، الأولى، الممتازة. وهذا التدرج يفتح آفاقاً للترقي المهني وفق شروط محددة في المادة 50 (الاختيار أو امتحان الكفاءة المهنية).

    المادة 15 هي جوهر المختص التربوي، وتنص على مهامه الأربع:

    1. المواكبة التربوية والتوثيق.
    2. الإشراف على المختبرات المدرسية.
    3. الإشراف على المكتبات المدرسية.
    4. المشاركة في الأنشطة التربوية والأنشطة الموازية المتعلقة بالمجال التربوي.

    هذه المهام تجعل المختص التربوي فاعلاً محورياً في تنزيل ثلاثة من الالتزامات الـ12 لخارطة الطريق: الالتزام 3 (تتبع ومواكبة فردية للتلاميذ)، الالتزام 12 (أنشطة موازية ورياضية)، وأيضاً الالتزام 9 (مؤسسات مجهزة بالوسائل الرقمية) من خلال الإشراف على المكتبات والمختبرات كفضاءات رقمية

    ثانياً: المختص التربوي في دليل الحياة المدرسية – التكامل مع الأنشطة ومشروع المؤسسة

    يُعرِّف دليل الحياة المدرسية (صفحة 9) الحياة المدرسية بأنها “الحياة التي يعيشها المتعلمون في جميع الأوقات والأماكن المدرسية، قصد تربيتهم باعتماد جميع الأنشطة التربوية والتكوينية المبرمجة”. ويؤكد الدليل (صفحة 17-18) أن مشروع المؤسسة هو “الإطار المنهجي الموجه لجهود جميع الفاعلين التربويين”، و”الآلية العملية الضرورية لتنظيم وتفعيل مختلف الإجراءات التدبيرية والتربوية”.

    المختص التربوي، بمهامه المذكورة في المادة 15، هو ركن أساسي في تنزيل مشروع المؤسسة، خاصة في محاوره الثلاثة (التلميذ، الأستاذ، المؤسسة). فهو يساهم في المواكبة الفردية للتلاميذ (معالجة صعوبات التعلم)، تأطير الأندية التربوية (صفحة 86-91 من الدليل)، تنشيط المكتبات والمختبرات (صفحة 74-75 من الدليل)، والمساهمة في الأنشطة الثقافية والفنية والإبداعية (صفحة 38-46 من الدليل).

    كما أن الدليل (صفحة 58-62) يخصص فصلاً للموارد البشرية والمادية والمالية، ويشير إلى دور جمعية دعم مدرسة النجاح في تمويل الأنشطة، مما يقتضي من المختص التربوي أن يكون طرفاً فاعلاً في التعبئة الاجتماعية والشراكات، وهي مهمة لا يمكن أن تتحقق إلا بالتمكين والتفويض ودعم القيادة المدرسية.

    ثالثاً: برنامج “إعداديات الريادة” – مختص تربوي شريك أساسي

    تحدد المذكرة 138×24 (18 مارس 2024) شروط تنزيل برنامج “إعداديات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2025/2024، والذي يهدف إلى إحداث “دينامية جديدة يقودها الفاعلون في هذه المؤسسات”. وتنص المذكرة على أنه في إطار هذا البرنامج، يتم:
    – تكوين مستشاري التوجيه والمختصين الاجتماعيين على المواكبة الشخصية (صفحة 2، الجدول الزمني – أبريل 2024).
    – تفعيل خلايا اليقظة لتحديد التلاميذ المعرضين للهدر المدرسي (الجدول نفسه).
    – إطلاق عرض الأنشطة الموازية والرياضية وتحديد الأساتذة المشرفين على أساس تطوعي.

    أين موقع المختص التربوي هنا؟ في غياب نص صريح يذكره، فإن المواكبة التربوية والتوثيق، والإشراف على المكتبات والمختبرات، والمشاركة في الأنشطة التربوية، كلها تجعل المختص التربوي مرشحاً طبيعياً ليكون عضواً في: خلايا اليقظة، أندية الأنشطة الموازية، وأيضاً في لجان التتبع والتقييم. ولكن غياب ذكره صراحة؟!؟ في المذكرة يثير إشكالية
    – التهميش التنظيمي الذي تتعرض له هذه الفئة بالرغم من مركزيتها القانونية.

    هذا الغياب يطرح بقوة الحاجة إلى التمكين: فالمختص التربوي لن يؤدي دوره في إعداديات الريادة إلا إذا تم:
    – تعيينه كلاعب رسمي في فرق القيادة (لجنة القيادة كما في المذكرة 014-24).
    – تخصيص حصص تكوينية له حول مقاربات التدريس وفق المستوى المناسب )TaRL( والتدريس الناجع والمواكبة النفسية والاجتماعية.
    – إدراجه في المنظومة المعلوماتية “مسار” ضمن مكون الأنشطة الموازية (كما هو موثق في دليل الاستعمال للمدير – الصفحات 6-8 من مكون الأنشطة الموازية).

    رابعاً: مشروع المؤسسة المندمج – المختص التربوي في جوهر الحكامة

    تنص المذكرة الوزارية 014-24 (بتاريخ 6 فبراير 2024) على أن مشروع المؤسسة المندمج هو “مجموع عمليات تنظيمية وتربوية وتدبيرية متكاملة ومنسجمة تتم برمجتها من طرف المؤسسة التعليمية وفق ميزانية مرصودة لبلوغ أهداف تربوية”. وتعتمد المذكرة منهجية DEPART (التشخيص، التخطيط، البرمجة، العمل، التقييم).

    المختص التربوي، في هذا السياق، ليس مجرد منفذ، بل هو شريك في التشخيص (رصد الصعوبات والحاجيات)، شريك في التخطيط (بلورة مشروع المؤسسة)، مساهم في التنفيذ (المواكبة والأنشطة)، ومساهم في التقييم (التوثيق والتقارير). كما أن معايير التقييم الذاتي للمؤسسة (الملحق 1 من المذكرة 014-24، صفحة 7-12) تتضمن بنوداً تتعلق بـ:
    – 3.4: توفير برامج للدعم الاجتماعي والصحي والنفسي.
    – 4.5: توفير جلسات الإنصات والمواكبة للتلاميذ.
    – 5.2: التواصل مع أولياء الأمور حول الغياب والسلوك.

    هذه البنود هي ميدان طبيعي للمختص التربوي. غير أن المذكرة لم تذكر المختص التربوي صراحةً ضمن بنيات الحكامة (لجنة القيادة بالمؤسسة، اللجنة الإقليمية، اللجنة الجهوية – صفحة 4-5)، وهذا فجوة قانونية وتنظيمية يجب معالجتها من أجل تمكين المختصين.

    خامساً: نظام التقييم والترقي – حافز للتمكين

    تنص المادة 53 من المرسوم 2.24.140 على أن المختص التربوي يخضع لتقييم سنوي يتمحور حول: تنفيذ المهام، جودة الممارسات المهنية بما فيها استثمار التكوين المستمر، الالتزام بالضوابط المهنية، والانخراط في تنزيل مشروع المؤسسة. وتنص المادة 50 على أن الترقية من درجة إلى الدرجة الموالية تتم عن طريق الاختيار بنسب تصل إلى 36% (من الثانية إلى الأولى) و14% (من الأولى إلى الممتازة)، مع اعتماد النقطة المهنية المستمدة من تقييم الأداء.

    هذا النظام يخلق منافسة إيجابية تشجع المختصين على التمكين الذاتي. لكن التمكين الذاتي وحده لا يكفي؛ بل يحتاج إلى:
    – تكوين مستمر فعلي (ولفظي) ينص عليه البرنامج 15 من الإطار الإجرائي (صفحة 148-154) حول التنمية المهنية للأطر.
    – مواكبة من المفتشين والمشرفين وفقاً للـ البرنامج 16 حول التكوين الأساس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين (صفحة 157-164).
    – إتاحة فرص متكافئة للمختصين للاستفادة من عرض التكوين الموجه أصلاً للأساتذة والمفتشين.

    سادساً: الحاجة إلى التمكين – دعوة مبنية على الأدلة

    انطلاقاً مما سبق، يمكن تحديد أوجه القصور التي تعيق مركزية المختص التربوي:
    1. غياب الذكر الصريح في بعض النصوص الإجرائية الرئيسية (كالمذكرة 138×24 والمذكرة 014-24).
    2. ضعف التكوين الخاص بالمختصين في البرامج الإصلاحية الجديدة (مقاربات TaRL، التدريس الناجع، الأنشطة الموازية، اليقظة المدرسية).
    3. عدم وضوح آليات الإشراف على المختصين في إطار مشروع المؤسسة والحكامة.
    4. غياب نظام معلوماتي خاص بتوثيق المواكبة التربوية (بينما توجد منصة “مسار” للتدريس والتقييم).

    وفي مقابل ذلك، هناك مؤشرات أمل:
    – البرنامج 4 من الإطار الإجرائي (صفحة 44-57) حول الأنشطة الموازية، والذي يعتمد جمعيات “Têtes de réseaux” لمنح تكوين إشهادي للمنشطين، وهذه الجمعيات يمكن أن تكون شريكاً قوياً في تكوين المختصين.
    – البرنامج 13 حول التربية الدامجة (صفحة 135-145)، وهو مجال حيوي يمكن للمختص التربوي أن يلعب فيه دوراً كبيراً في قاعات الموارد والتأهيل والدعم.
    – البرنامج 5 حول ظروف الاستقبال بالمؤسسات (صفحة 60-78) والذي يتضمن تجهيز المختبرات والمكتبات، وهو من صميم مهام المختص التربوي.

    لذلك، نوجه الدعوات التالية:

    أولاً: للمسؤولين والقرارين

    – مراجعة كل النصوص الإجرائية (دلائل، مذكرات، أطر مرجعية) لإدراج
    – إطار مختص تربوي صراحةً مع تحديد مساهمته في كل برنامج.
    – تخصيص محاور تكوينية ضمن البرنامجين 15 و16 خاصة بالمختصين التربويين، تشمل: تقنيات التوثيق، إدارة المكتبات وتصنيفها، صيانة المختبرات، تنشيط الأنشطة الموازية، آليات اليقظة والإنصات.
    – ربط المسار المهني للمختص التربوي بمؤشرات أداء قابلة للقياس، مع منح حوافز ترقية متميزة لمن يحقق نتائج ملموسة في تحسين التعلمات ومحاربة الهدر المدرسي.
    – تزويد المؤسسات التعليمية بعدد كاف من المختصين التربويين وفق حاجياتها (مختبرات، مكتبات، أندية)، وإدماجهم في لوحات القيادة الخاصة بالبرامج الاستعجالية (كرؤية 2030).

    ثانياً: للمختصين التربويين أنفسهم

    – المبادرة إلى التكوين الذاتي في المهارات الرقمية، والتوثيق الأرشيفي، وتنشيط الفرق.
    – تشكيل شبكات مهنية على المستوى الإقليمي والجهوي لتبادل الخبرات والموارد، والمطالبة بحقوقهم المهنية بشكل مؤسس.
    – توثيق كل الأنشطة التي يتم إنجازها ورفعها إلى الإدارة والمفتشين، لأن التوثيق هو سلاحك لإثبات الأثر.
    – الانخراط بقوة في مشروع المؤسسة، وتقديم مقترحات مكتوبة، وحضور اجتماعات المجالس (مجلس التدبير، المجلس التربوي) بشكل منتظم، والمطالبة بتسجيل مداخلاتهم في المحاضر.
    – الاستثمار في العلاقة مع الشركاء (جمعيات المجتمع المدني، الجماعات المحلية، مؤسسة محمد السادس للبيئة، جمعية INJAZ، جمعية “الصغار المبدعون”…) لدعم الأنشطة.

    ثالثاً: للمفتشين ورجال التعليم

    – اعتبار المختص التربوي شريكاً حقيقي، وإشراكه في الزيارات التأطيرية.
    – المساعدة في بناء ملفات مهنية للمختصين تبرز إنجازاتهم وتؤهلهم للترقية.
    – نقل المعرفة حول مقاربات التدريس (TaRL، التدريس الصريح) لأن المختص التربوي يحتاجها في المواكبة الفردية.

    لقد أفرزت الإصلاحات التربوية الجديدة بالمغرب، بفضل المرسوم 2.24.140 وخارطة الطريق 2022-2026 والمذكرات التطبيقية، إطاراً قانونياً ومرجعياً يجعل من المختص التربوي فاعلاً مركزياً لا غنى عنه. غير أن المركزية القانونية تبقى نظرية إذا لم تواكبها إرادة سياسية للتمكين، وتفعيل حقيقي في النصوص الإجرائية، وتخصيص موارد للتكوين والمواكبة، وإدماج في هياكل الحكامة والقيادة.

    إن المدرسة المغربية الجديدة بحاجة ماسة إلى مختصين تربويين مؤهلين، مُمَكّنين، ومُحفّزين، قادرين على تحويل القوانين إلى أثر ملموس في حياة التلاميذ. الفرصة سانحة اليوم لاستثمار هذه السلك المهني الواعد، فلا نضيِّعْها بالتهميش أو الإهمال.

    المراجع المعتمدة

    1. المرسوم رقم 2.24.140 الصادر في 13 شعبان 1445 هـ (23 فبراير 2024) بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية – الجريدة الرسمية عدد 7277.
    2. خارطة طريق 2022-2026: من أجل مدرسة عمومية ذات جودة (وثيقة وزارة التربية الوطنية).
    3. دليل الحياة المدرسية – وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي (مديرية الحياة المدرسية).
    4. المذكرة الوزارية رقم 138×24 بتاريخ 18 مارس 2024 في شأن تنزيل برنامج “إعداديات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2025/2024.
    5. المذكرة الوزارية رقم 014-24 بتاريخ 6 فبراير 2024 في شأن مشروع المؤسسة المندمج بمؤسسات التربية والتعليم.
    6. الإطار الإجرائي لتنزيل خارطة الطريق 2022-2026 برسم سنتي 2024 و2025 (وزارة التربية الوطنية).
    7. مكون الأنشطة الموازية ضمن البرامج التحويلية (دليل الاستعمال لمنظومة “مسار” – خاص بالمدير).
    8. القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

    إقرأ الخبر من مصدره