Étiquette : الأمن الغذائي

  • لجنة أممية تحذر من سقوط 5 ملايين شخص بالمنطقة العربية في فخ انعدام الأمن الغذائي

    عبد المالك أهلال

    حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) من أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 20 في المائة قد يتسبب بوقوع خمسة ملايين شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي في مختلف البلدان العربية متوسطة ومنخفضة الدخل، منبهة إلى أن الخطر بات مباشرا ومتناميا خصوصا بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات، والتي تتسم بحيز مالي محدود وتعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية.

    وكشفت المؤسسة الأممية، في دراسة جديدة أصدرتها تحت عنوان “الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نظم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية”، أن تجارة الطاقة واجهت تعطيلا فوريا على صعيد الاقتصاد الكلي، حيث تراجعت صادرات النفط الخام من منطقة الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و90 في المائة منذ بدء الحرب، في حين ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 112 دولارا للبرميل الواحد كنتيجة مباشرة للإغلاق شبه التام لمضيق هرمز.

    وأوضحت الوثيقة ذاتها أن هذه العراقيل أدت إلى زيادة مستويات التضخم وتوسيع العجز المالي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين بشكل هائل في المنطقة، مشيرة في الوقت نفسه إلى بروز مخاطر مقلقة تتهدد الأمن المائي، والمتمثلة في اعتماد نحو 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي على مياه التحلية المستخرجة من الخليج، مما يجعلهم أكثر عرضة لأي ضرر قد يصيب البنية التحتية للطاقة أو التحلية، إلى جانب مخاطر تلوث مياه البحر الناجم عن النزاع، وهو وضع قد يتحول بسرعة إلى أزمة إنسانية لعدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.

    وأضافت الدراسة أن النظم الغذائية تواجه ضغوطا متزايدة لكون المنطقة العربية تستورد معظم احتياجاتها من الحبوب بينما تظل المخزونات محدودة ولا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، متوقعة أن يؤدي الارتفاع في أسعار النفط وتعطل طرق الشحن وزيادة تكاليف الأسمدة إلى تفاقم أسعار المواد الغذائية وتكاليف إنتاجها أكثر فأكثر، مما سيؤثر سلبا على الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

    ونقلت اللجنة عن الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة، مراد وهبه، تأكيده أن هذه الأرقام والمؤشرات تستدعي تعاونا عاجلا ومنسقا لحماية سلاسل الإمداد الأساسية عبر اعتماد أنظمة الإنذار المبكر، وتخزين احتياطات استراتيجية، وتنويع مسارات التجارة، وتسريع الاستثمار في نظم بديلة ومرنة للطاقة والمياه والغذاء، محذرا من أنه بدون تدخل سريع، قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق هوة الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة، وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من أزمة تجويع تهدد الملايين بالشرق الأوسط

    العمق المغربي

    كشف سامر عبد الجابر، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق أوروبا، في حوار نشرته منصة أخبار الأمم المتحدة، عن تفاقم الضغوط بشكل خطير على مستويات الأمن الغذائي في عدد من دول المنطقة التي تعاني في الأصل من هشاشة اقتصادية واضحة وصراعات طويلة الأمد، محذرا من التداعيات الكارثية لتصاعد الأزمات الإنسانية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية بسبب التوترات الجيوسياسية وتأثر طرق الملاحة الحيوية كمضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما يهدد حياة ملايين الأشخاص الذين باتوا يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الغذائية الطارئة لضمان البقاء على قيد الحياة.

    وأوضح المسؤول الأممي أن إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثامن والعشرين من شهر فبراير أدى إلى ارتفاع مهول في سعر مادة الطحين داخل السوق المحلية بنسبة بلغت مائتين وسبعين في المائة، مشيرا إلى أن البرنامج يسعى جاهدا لإيصال المساعدات الغذائية لنحو مليون وستمائة ألف شخص شهريا، غير أن هذه الأوضاع الحرجة تهدد بتقليص الحصص الغذائية إلى خمسة وعشرين في المائة فقط من احتياجات الفرد الواحد، وذلك بعدما كانت فرق البرنامج تتمكن من إيصال الحصة الغذائية كاملة بنسبة مائة في المائة للمستفيدين خلال فترة الهدنة في شهر أكتوبر، ومبرزا في السياق ذاته أن أي تعطيل لمضيق هرمز يضرب في العمق سلاسل الإمداد العالمية لاسيما أسواق الأسمدة وقطاعات الشحن والطاقة، مما يؤدي حتما إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء وتكاليف النقل والوقود، فضلا عن رفع مخاطر عودة التضخم العالمي الذي ينعكس مباشرة على المواطن العادي وقدرته الشرائية.

    وأعلن المتحدث ذاته عن لجوء برنامج الأغذية العالمي إلى تفعيل منظومة وتدابير الاستعداد للطوارئ في جميع أنحاء دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في محاولة حثيثة لضمان استمرار عملياته الإنسانية وقدرته على تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفا بطريقة آمنة وسريعة، مستدلا بالتطورات في لبنان الذي شهد موجات نزوح داخلي طالت أكثر من سبعمائة ألف شخص غادروا نحو مناطق ومراكز إيواء أخرى، في حين اختار نحو أربعة وثمانين ألف لاجئ سوري العودة إلى سوريا وترافق ذلك مع عبور حوالي تسعة آلاف لبناني نحو الأراضي السورية، ومؤكدا أن الهيئة الأممية توفر الدعم حاليا لمائتين وخمسة عشر مركز إيواء من أصل خمسمائة وثمانين مركزا في لبنان، حيث يتلقى اثنان وخمسون ألف شخص مساعدات غذائية يومية، بينما يحصل مائة وثمانون ألفا آخرون على مساعدات نقدية.

    وأضاف عبد الجابر أن النقص الحاد في التمويل المتاح وعدم كفاية الدعم المقدم من الدول المانحة أجبرا البرنامج على اتخاذ قرارات قاسية، تمثلت في إعلان تعليق المساعدات عن مائة وخمسة وثلاثين ألف لاجئ سوري في الأردن خلال شهر رمضان، إضافة إلى وقف الدعم عن مائتين وخمسين ألف لاجئ سوداني في مصر خلال الشهر الجاري، مقدرا الاحتياجات المالية الأولية لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة في عشر دول بالمنطقة إلى جانب أفغانستان بحوالي مائتي مليون دولار، ومشيرا إلى أن الفئات الهشة كاللاجئين والنازحين هي المتضرر الأكبر من هذه الاقتطاعات، حيث تفقد المساعدات النقدية قيمتها بمجرد دخولها إلى الأسواق المحلية المتأثرة بموجات الغلاء، في حين يضطر البرنامج إلى تقليص كميات السلال الغذائية العينية لمواجهة الفجوة التمويلية.

    وأشار المدير الإقليمي إلى تعقيدات المشهد في إيران التي كانت تعاني بالفعل من حالة ركود اقتصادي وارتفاع في معدلات التضخم والانخفاض السريع في قيمة العملة، مبرزا أن البرنامج يواصل تقديم المساعدة لنحو ثلاثة وثلاثين ألف لاجئ أفغاني يعيشون داخل المخيمات التي باتت تشهد توافدا جديدا للاجئين الأفغان المقيمين في المجتمعات المحلية الإيرانية مما يزيد من حجم الضغوط على الخدمات، ومشددا في الوقت عينه على أن فرق العمل التابعة للبرنامج تلتزم بمواصلة جهودها الميدانية في كل من غزة والضفة الغربية ومختلف مناطق لبنان، وكذا في إيران والعراق وسوريا والأردن، متجاوزين كل الصعاب بما فيها الظروف المناخية القاسية واستمرار تساقط الثلوج في بعض المناطق كطهران.

    وتابع المسؤول الأممي في ختام حواره التأكيد على ضرورة التحلي بالتفاؤل والعمل بإيجابية لتجاوز هذه المحنة، مجددا دعوته ومناشدته للدول الأعضاء والجهات المانحة والقطاع الخاص من أجل الانخراط بقوة وزيادة التمويلات لمواجهة الاحتياجات الإنسانية التي تضاعفت مرات عديدة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الأزمات الأخيرة، ومعربا عن أمله في إمكانية جمع تبرعات إضافية من فاعلي الخير تزامنا مع شهر رمضان واقتراب حلول عيد الفطر لتأمين التمويل الضروري، ومؤكدا في النهاية على سعي المنظمة الدائم لمواكبة التغيرات والتطورات المتسارعة على الأرض للبقاء إلى جانب المحتاجين وتقديم يد العون لهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعيدا عن مضيق هرمز.. المغرب يكسر احتكار الغاز في صناعة الأسمدة بفضل الفوسفاط

    عبد المالك أهلال

    كشفت منصة الطاقة المتخصصة في تقرير حديث لها أن التطورات الجيوسياسية والحرب الدائرة في إيران تفرض واقعا جديدا على صادرات الأسمدة، مبرزة أن هذه الأزمة تمثل فرصة إستراتيجية أمام المغرب لتعزيز ريادته بوصفه أحد أكبر مصدري الأسمدة في العالم، مستفيدا من موقعه الجغرافي المطل على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، والبعيد كليا عن مضيق هرمز وتداعيات الصراع التي تهدد بزيادة تكاليف المحاصيل وتفاقم الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء عالميا.

    وأوضحت قاعدة بيانات المنصة ذاتها أن نحو ثلث التجارة العالمية من المغذيات الزراعية يمر عبر مضيق هرمز، في حين تأتي حوالي 45 بالمائة من صادرات اليوريا عالميا من منشآت الخليج العربي، وتمثل الدوحة وحدها مصدرا لنحو 11 بالمائة منها، مما يضاعف حساسية السوق لأي تعطل، ويعزز في المقابل مكانة المملكة المغربية لتعويض الفجوة وتوسيع صادراتها، خاصة وأنها تمتلك نحو 70 بالمائة من الاحتياطيات العالمية المؤكدة من الفوسفات، مما يمنحها أفضلية طويلة الأمد لتلبية الطلب المتنامي في أوروبا وأمريكا اللاتينية.

    وأكدت المعطيات المنشورة أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تقود جهود التوسع بطاقة إنتاجية تتجاوز 12 مليون طن سنويا، حيث سجلت صادرات المغرب قفزة ملحوظة خلال سنة 2025 مدعومة بارتفاع إنتاج الفوسفات الخام بنسبة 7.5 بالمائة ونمو مشتقاته بنسبة 5.2 بالمائة، لتتجاوز العائدات 99.8 مليار درهم، أي ما يعادل 10 مليارات و70 مليون دولار، مسجلة زيادة قدرها 14.6 بالمائة مقارنة بسنة 2024، في حين حققت المجموعة أداء ماليا قويا بارتفاع رقم المعاملات بنسبة 17 بالمائة ليبلغ حوالي 114 مليار درهم.

    وأشارت مجلة فوربس الشرق الأوسط إلى أن المغرب تمكن من رفع حصته من صادرات الأسمدة نحو الاتحاد الأوروبي إلى 19 بالمائة خلال سنة 2025، متجاوزا بذلك روسيا التي تراجعت حصتها إلى 12.8 بالمائة، وهو ما يعكس مرونة القطاع الذي سبق أن سجل عائدات تجاوزت 10 مليارات دولار في سنة 2023 رغم تقلب الأسعار، مستفيدا من اعتماده على الفوسفات المحلي الذي يقلل من حساسية التكاليف مقارنة بالمنتجين المعتمدين على الغاز الطبيعي كمادة أولية، خاصة مع اضطراب إمدادات الغاز في الشرق الأوسط الذي يؤثر على إنتاج الأمونيا واليوريا.

    وأضافت شركة ستون إكس غروب أن ثلاثة من أكبر عشرة مصدري أمونيا وواحدا من بين أكبر خمسة موردي فوسفات يعتمدون على مضيق هرمز، حيث اعتبر المحلل لدى مؤسسة سكوتيابنك بن إيزاكسون أنه حتى مع استمرار تدفق الإمدادات عبر المضيق، فإن تكلفة التأمين على الشحن قد تصبح غير مجدية اقتصاديا، لافتا إلى أن إيران تستحوذ على ما بين 10 و12 بالمائة من تجارة اليوريا، وأن إعلان إسرائيل حالة الطوارئ وتعطيل إمدادات الغاز إلى مصر قد يؤثر في إنتاج الأسمدة، مما يزيد من جاذبية الإمدادات المغربية البعيدة عن الممرات عالية المخاطر.

    وتابعت التقارير ذاتها مبرزة أن الرباط تسعى لبناء إمبراطورية في إنتاج الأسمدة الخضراء لتتصدر القائمة العالمية إلى جانب الهند، مع وجود فرص محتملة لكل من جنوب إفريقيا وكينيا، حيث ضخ المكتب الشريف للفوسفات استثمارات بقيمة 13 مليار دولار لتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2040، عبر مشاريع تشمل تحلية المياه بالطاقة المتجددة وإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء في العيون وكلميم، وتطوير مشروع بطرفاية بقدرة 3.8 غيغاواط سيبدأ إنتاجه بـ 200 ألف طن خلال العام الجاري 2026، ليرتفع إلى مليون طن في العام المقبل، ويصل إلى 3 ملايين طن بحلول سنة 2032.

    وخلصت المصادر الاقتصادية إلى أن المغرب الذي يصنف رابع أكبر مصدري الأسمدة في العالم بعد روسيا والصين وكندا، يستفيد بشكل كبير من تمركز موانئ التصدير على الواجهتين البحرية والمحيطية، وهو ما يختصر زمن الشحن نحو أوروبا وأمريكا، ويمنح البلاد أفضلية تنافسية من حيث التكلفة والزمن لتلبية احتياجات موسم الزراعة الجاري في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، فضلا عن إمكانية إعادة تسعير العقود التصديرية بشروط أفضل في ظل شح الإمدادات العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الفاو”: أسراب الجراد تزحف نحو طنطان وتوقعات بتسارع التكاثر في الأقاليم الجنوبية للمملكة

    العمق المغربي

    حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في أحدث تقاريرها الصادرة يوم الخميس 5 فبراير 2026، من استمرار وتطور تهديد الجراد الصحراوي للمملكة المغربية، كاشفة عن وصول مجموعات بالغة من هذه الآفة إلى منطقة طنطان، تزامنا مع رصد نشاط تكاثر متزايد في مناطق الصحراء المغربية.

    وأوضحت المنظمة الأممية أن الرصد الميداني أظهر انقسام خريطة انتشار الجراد في المنطقة إلى جبهتين رئيسيتين؛ الأولى في الجنوب وتمتد بين شمال السنغال وجنوب موريتانيا، حيث سُجل انخفاض نسبي في مجموعات الجراد غير الناضج والأسراب الصغيرة، رغم استمرار تزايد بعض المجموعات البالغة غير الناضجة.

    أما الجبهة الثانية، والأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمغرب، فتتعلق بالصحراء المغربية التي شهدت خلال الأيام الأخيرة من شهر يناير الماضي بداية فعلية لتكاثر المجموعات البالغة الناضجة، مما ينذر بتطور الوضع الوبائي للآفة.

    ورسم التقرير سيناريو محتملا للأسابيع المقبلة، حيث توقعت “الفاو” استمرار موجات الهجرة لأسراب صغيرة ومجموعات بالغة قادمة من الأراضي الموريتانية باتجاه الشمال نحو المغرب، مع احتمالية تمدد بعض هذه الأسراب لتصل إلى الحدود الجزائرية.

    كما رجحت المنظمة أن تشهد مناطق الصحراء المغربية استئنافا لعمليات التكاثر، مما سيؤدي إلى ظهور مجموعات جديدة من اليرقات والأسراب خلال شهر فبراير الجاري، وهو ما يستدعي رفع درجة اليقظة.

    وعلى صعيد جهود المكافحة، سلط التقرير الضوء على العمليات الميدانية، مشيرا إلى تراجع وتيرة المعالجة الكيميائية للأراضي المصابة؛ إذ بلغت المساحة المعالجة خلال شهر يناير 45,943 هكتارا، مسجلة بذلك انخفاضا مقارنة بشهر دجنبر الذي شهد معالجة ما يناهز 82,389 هكتارا، وهو ما يطرح تساؤلات حول ضرورة تكثيف التدخلات لاحتواء التكاثر الجديد.

    وفي سياق إقليمي، بدت الجبهة الشرقية والوسطى أكثر هدوءا مقارنة بالمغرب العربي، حيث تم رصد أفراد متفرقين من الجراد في السودان، بينما اقتصر التواجد في كل من اليمن ومصر والمملكة العربية السعودية على جراد متفرق دون تسجيل نشاط ملحوظ للأسراب. ومع ذلك، توقعت “الفاو” استمرار التكاثر على طول الساحل الشرقي للبحر الأحمر، مع قرب انتهاء موسم التكاثر الشتوي الصغير في مصر واليمن.

    ويأتي هذا التحذير الأممي ليضع السلطات المغربية والمختصين في الأمن الغذائي أمام مسؤولية تكثيف المراقبة والتدخل السريع، في إطار الجهود الدولية والإقليمية الرامية للحد من الآثار المدمرة للجراد الصحراوي على الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي: المغرب يمتلك مفاتيح الأمن الغذائي العالمي بـ70% من احتياطي الفوسفاط

    العمق المغربي

    أشاد تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) بالتجربة المغربية، واصفا المملكة بأنها باتت تشكل “نموذجا عالميا رائدا” في حل واحدة من أعقد المعادلات التي تواجه البشرية اليوم: المزاوجة بين تحقيق الأمن الغذائي وتسريع التحول الطاقي.

    وأكد التقرير أن المغرب نجح في توظيف الطاقات المتجددة والابتكار الصناعي ليس فقط لخفض الانبعاثات الكربونية، بل لدعم سلاسل الإنتاج الزراعي بشكل مباشر.

    التقرير، الذي أعدته حنان مرشد، المسؤولة عن الاستدامة والابتكار بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، ونشره المنتدى الاقتصادي، انطلق من تشخيص دقيق للتحدي المزدوج الذي يواجهه العالم؛ والمتمثل في ضرورة إطعام ساكنة كوكب الأرض التي يُتوقع أن تصل إلى 9.8 مليارات نسمة بحلول عام 2050، بالتزامن مع ضرورة تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة، خاصة وأن الأنظمة الزراعية والغذائية الحالية مسؤولة عن نحو ثلث الانبعاثات العالمية.

    وفي هذا السياق، توقف التقرير عند “المفارقة الإفريقية”، حيث تمتلك القارة السمراء حوالي 65% من الأراضي الزراعية غير المستغلة عالميا، إلا أنها لا تزال مستوردا صافيا للغذاء. واعتبر المنتدى أن هذا الوضع يجعل من تطوير نماذج زراعية مستدامة أولوية استراتيجية قصوى، وهو المجال الذي يبرز فيه المغرب كقوة رائدة ومُلهمة.

    أبرزت الوثيقة الموقع المحوري للمغرب في الجيوسياسية الغذائية، مستندة إلى امتلاكه لحوالي 70% من الاحتياطي العالمي للفوسفاط، وتصنيفه ضمن أكبر خمسة مُصدرين للأسمدة في العالم. وأوضح التقرير أن الفوسفاط، إلى جانب الآزوت والبوتاسيوم، يُعد عنصرا حاسما لضمان خصوبة التربة.

    وفي هذا الصدد، نوه المنتدى باستراتيجية المغرب في تطوير أسمدة منخفضة الكربون، والتي تساهم بشكل مزدوج في تحسين مردودية المغذيات من جهة، ومساعدة الفلاحين على التكيف مع الإجهادات المناخية المتزايدة من جهة أخرى.

    وعلى مستوى الالتزامات المناخية، ذكّر التقرير بأن المغرب رفع سقف طموحاته عاليا، متعهدا في إطار مساهمته المحددة وطنيا بتقليص انبعاثاته بنسبة 21.6% دون شروط، وبنسبة قد تصل إلى 53% بدعم دولي بحلول عام 2035 (مقارنة بسنة 2010). وفي هذا الإطار، يساهم قطاع الفوسفاط وحده بنسبة 9% من المجهود الوطني للتخفيف من الانبعاثات.

    وسلط التقرير الضوء على البرنامج الاستثماري الضخم الذي أطلقته مجموعة OCP، والذي يهدف إلى تحقيق قفزة نوعية في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، ليرتفع من 12 مليون طن في 2024 إلى 20 مليون طن بحلول 2027.

    اللافت في هذا البرنامج هو أنه يسير بالتوازي مع هدف استراتيجي يتمثل في بلوغ “الحياد الكربوني الشامل” بحلول عام 2040، وهو تحدٍ كبير بالنظر إلى تصنيف قطاع الأسمدة ضمن الصناعات التي يصعب عادة إزالة الكربون منها.

    في الشق الطاقي، كشف التقرير أن الطاقات المتجددة (الشمسية والريحية) ساهمت بحوالي 22% من إنتاج الكهرباء بالمغرب خلال سنة 2023، مع هدف طموح لبلوغ 52% في أفق 2030. وتعد مشاريع “OCP Green Energy” رافعة أساسية في هذا المسار، حيث تهدف لتزويد الأنشطة المنجمية والصناعية للمجموعة بطاقة نظيفة بنسبة 100% بحلول 2027، وبقدرة إجمالية تفوق 1.2 غيغاواط.

    ولم يغفل التقرير معضلة المياه، مشيرا إلى أن المغرب يعتمد مقاربة مدمجة تربط الأمن المائي بالانتقال الطاقي. وتجسد “OCP Green Water” هذا التوجه عبر تغطية الحاجيات الصناعية كليا من خلال تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، مما يخفف الضغط على الموارد المائية التقليدية.

    كما نوه المنتدى بمؤهلات المغرب القوية لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، وهو ما سيمكن من تصنيع أسمدة فوسفاطية خالية من الكربون، ويعزز التكامل بين السياسات الطاقية والغذائية للمملكة.

    وفي البعد الاجتماعي والتنموي، أشاد المنتدى ببرامج القرب التي يعتمدها المغرب، مثل “المثمر” و”تربة”. وأكدت الأرقام نجاعة هذه المقاربة المتمحورة حول الفلاح، حيث أسفرت عن نتائج ملموسة تمثلت في رفع المردودية الزراعية بنسبة تصل إلى 23%، وزيادة أرباح الفلاحين بأكثر من 50%، فضلا عن الفائدة البيئية المتمثلة في تخزين ما يصل إلى 1.4 طن من الكربون في كل هكتار.

    وخلص تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي إلى رسالة جوهرية مفادها أن تجربة المغرب أثبتت أن “الأمن الغذائي” و”إزالة الكربون” ليسا خيارين متعارضين، بل هما مساران متكاملان يعزز أحدهما الآخر.

    وأكد أن النموذج المغربي، الذي يجمع بذكاء بين الطاقات المتجددة، والزراعة المستدامة، والتمويل الشامل، هو نموذج قابل للتعميم ويُحتذى به للدول النامية الساعية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل سياسي وزراعي بإسبانيا عقب اتفاق التعاون المائي بين مدريد والرباط

    العمق المغربي

    أثار اتفاق التعاون المائي الموقع بين إسبانيا والمغرب، في إطار أشغال الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين البلدين المنعقدة بمدريد في 4 دجنبر الماضي، جدلا واسعا في الأوساط السياسية والزراعية بعدد من الأقاليم الإسبانية، خاصة في جنوب شرق البلاد.

    ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية متطابقة، يتضمن الإعلان المشترك بين الحكومتين التزاما بتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تدبير الموارد المائية، من بينها تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، والتخطيط الهيدرولوجي، وتحديث القطاع الفلاحي، إضافة إلى سعي إسبانيا إلى المساهمة في تعبئة التمويلات اللازمة لمشاريع مائية تعتبر ذات أولوية بالمغرب.

    وأثار هذا التوجه انتقادات من منظمات مهنية فلاحية في أقاليم أليكانتي ومورسيا وأجزاء من الأندلس، التي تعيش منذ سنوات على وقع نقاش محتدم حول تقليص تحويل المياه عبر مشروع “تحويل تاغوس–سيغورا”، الذي يشكل أحد مصادر الري الأساسية بالمنطقة.

    وفي هذا السياق، عبر رئيس اتحاد مسيري مياه الري المرتبط بتحويل تاغوس–سيغورا عن استغرابه مما اعتبره “تناقضا” في السياسة المائية للحكومة الإسبانية، مشيرا إلى أن مدريد تشدد داخليا على تقليص التحويلات المائية بين الأحواض، في حين تنخرط خارجيا في دعم مشاريع مماثلة بدول أخرى.

    وأضاف المتحدث ذاته، بحسب ما نقلته الصحافة الإسبانية، أن القطاع الفلاحي في جنوب شرق إسبانيا يواجه تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع كلفة الطاقة، والاعتماد المتنامي على تحلية المياه، وتشديد المعايير البيئية، معتبرا أن أي دعم لتطوير القدرات الإنتاجية لدول منافسة قد ينعكس سلبا على تنافسية الفلاحة الإسبانية داخل السوق الأوروبية.

    كما انتقلت الانتقادات إلى المستوى السياسي، حيث عبرت حكومة إقليم فالنسيا عن رفضها لمضمون الاتفاق، معتبرة أن دعم مشاريع مائية خارج إسبانيا لا ينسجم مع غياب “خطة وطنية للمياه” داخل البلاد.

    وذهب مسؤولون جهويون إلى اتهام الحكومة المركزية بازدواجية المعايير في تدبير الملف المائي.

    في المقابل، تؤكد الحكومة الإسبانية، بحسب الوثائق الرسمية، أن التعاون مع المغرب يندرج في إطار شراكة استراتيجية أوسع، تقوم على تبادل الخبرات في مجالات الاستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي بالمنطقة المتوسطية، دون أن يشكل ذلك بديلا عن السياسات المائية الوطنية.

    ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش القديم حول تدبير الموارد المائية في إسبانيا، وحدود التضامن بين الأحواض، وتأثير التحولات المناخية على الأمن الغذائي، في وقت تتجه فيه بلدان جنوب المتوسط، ومن ضمنها المغرب، إلى الاستثمار المكثف في التحلية والبنيات التحتية المائية كخيار استراتيجي لمواجهة ندرة المياه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أممي: إفريقيا بؤرة الجوع.. والأسعار تشعل أزمة التغذية

    العمق المغربي

    كشفت التقديرات العالمية الحديثة الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، في تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025، أن العالم لا يزال بعيدا عن تحقيق هدف القضاء على الجوع بحلول عام 2030، حيث واجه ما يقارب 733 مليون شخص الجوع في عام 2024، وهو ما يعادل واحدا من كل 11 شخصا في العالم، وواحدا من كل 5 أشخاص في أفريقيا، وذلك في ظل استمرار تضخم أسعار المواد الغذائية الذي يفرض ضغوطا هائلة على الأمن الغذائي والنتائج التغذوية، خاصة في البلدان المنخفضة الدخل.

    وأوضحت البيانات الواردة في التقرير أن مستويات الجوع العالمية ظلت مرتفعة بشكل مقلق للسنة الثالثة على التوالي، حيث تراوح عدد من يعانون من الجوع بين 638 و720 مليون شخص في عام 2024، ورغم تسجيل انخفاض طفيف مقارنة بعام 2023، إلا أن الأرقام لا تزال أعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل جائحة كوفيد-19، حيث زاد عدد الجياع بنحو 152 مليون شخص منذ عام 2019، وأكد التقرير أن التقدم المحرز في بعض المناطق، مثل أمريكا اللاتينية وآسيا، قابله تدهور كبير في مناطق أخرى، لا سيما في أفريقيا التي تشهد ارتفاعا مستمرا في معدلات الجوع، حيث يعاني 20.2 في المائة من السكان من نقص التغذية.

    وبينت المنظمات الأممية المشاركة في إعداد التقرير أن انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد طال نحو 2.3 مليار شخص في العالم في عام 2024، أي ما يعادل 28.0 في المائة من سكان العالم، ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضا طفيفا مقارنة بعام 2023، إلا أنه لا يزال أعلى بمقدار 335 مليون شخص مقارنة بعام 2019، وتظهر البيانات فجوة مستمرة بين الجنسين، حيث لا يزال انعدام الأمن الغذائي أكثر انتشارا بين النساء مقارنة بالرجال، فضلا عن تركز انعدام الأمن الغذائي بشكل أكبر في المناطق الريفية مقارنة بالمناطق الحضرية في جميع أقاليم العالم تقريبا.

    وأكدت التحليلات الاقتصادية في التقرير أن تضخم أسعار الأغذية لعب دورا رئيسيا في تفاقم انعدام الأمن الغذائي، حيث شهدت الأسعار العالمية للأغذية ارتفاعا حادا بلغ ذروته في ينايـر 2023، متجاوزا التضخم الكلي بفارق كبير، وأشار التقرير إلى أن تضافر الصدمات العالمية، بما في ذلك جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا وتغير المناخ، أدى إلى ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية والطاقة، مما انعكس بدوره على أسعار المواد الغذائية للمستهلكين، وأظهرت البيانات أن البلدان المنخفضة الدخل كانت الأكثر تضررا، حيث تجاوز تضخم أسعار الأغذية فيها 30 في المائة خلال فترات الذروة، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للأسر المعيشية وزيادة تعرضها للجوع.

    وكشف التقرير أن ارتفاع أسعار الأغذية أدى إلى زيادة كلفة النمط الغذائي الصحي على المستوى العالمي، حيث بلغ متوسط الكلفة 4.46 دولار للفرد في اليوم في عام 2024، مقارنة بـ 4.30 دولار في عام 2023، وأدى هذا الارتفاع إلى عجز حوالي 2.6 مليار شخص، أي ثلث سكان العالم، عن تحمل كلفة نمط غذائي صحي، وتتركز النسبة الأكبر من هؤلاء الأشخاص في البلدان المنخفضة الدخل وفي أفريقيا، حيث ارتفع عدد العاجزين عن تحمل الكلفة إلى أكثر من مليار شخص، مما يهدد بزيادة معدلات سوء التغذية والأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي.

    واستعرضت الوثيقة الأممية التقدم المحرز نحو تحقيق مقاصد التغذية العالمية لعام 2030، مشيرة إلى أن التقدم لا يزال بطيئا وغير كاف، فبينما انخفض معدل انتشار التقزم بين الأطفال دون سن الخامسة من 26.4 في المائة في عام 2012 إلى 23.2 في المائة في عام 2024، إلا أن معدلات الهزال والوزن الزائد لم تشهد تحسنا يذكر، وفي المقابل، ارتفع معدل انتشار فقر الدم لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاما من 27.6 في المائة في عام 2012 إلى 30.7 في المائة في عام 2023، كما زادت معدلات السمنة لدى البالغين بشكل ملحوظ.

    وأشارت البيانات إلى أن ثلث الأطفال فقط الذين تتراوح أعمارهن بين 6 أشهر و23 شهرا يحصلون على الحد الأدنى من التنوع الغذائي، في حين حققت ثلثا النساء فقط الحد الأدنى للتنوع الغذائي، وربط التقرير بشكل مباشر بين ارتفاع تضخم أسعار الأغذية وتدهور النتائج التغذوية، لا سيما الهزال لدى الأطفال، حيث يؤدي ارتفاع الأسعار إلى لجوء الأسر إلى أغذية أرخص وأقل قيمة غذائية، غالبا ما تكون غنية بالطاقة ولكنها فقيرة بالعناصر المغذية الدقيقة، مما يزيد من خطر سوء التغذية بكافة أشكاله.

    وحلل التقرير السياسات التي اعتمدتها البلدان لمواجهة موجة التضخم، حيث لجأت العديد من الحكومات إلى تدابير الحماية الاجتماعية، مثل التحويلات النقدية والعينية، لحماية الفئات الأكثر ضعفا، وسجل التقرير طفرة في تدابير الحماية الاجتماعية منذ عام 2022، إلا أنه نبه إلى أن العديد من هذه التدابير كانت مؤقتة وغير كافية لتغطية جميع المحتاجين، كما اعتمدت بعض الدول سياسات تجارية ومالية، مثل خفض الضرائب على الغذاء أو دعم الأسعار، ولكن التقرير حذر من أن بعض هذه السياسات قد تكون لها آثار سلبية طويلة المدى على الأسواق والاستدامة المالية.

    وشددت المنظمات الخمس على ضرورة اتباع نهج شامل ومتعدد القطاعات لمعالجة تضخم أسعار الأغذية وضمان الأمن الغذائي، ودعت إلى تعزيز السياسات المالية والنقدية التي تدعم استقرار الأسعار، والاستثمار في البيانات ونظم المعلومات لتحسين شفافية الأسواق، وتعزيز الحماية الاجتماعية لضمان حصول الفئات الضعيفة على الغذاء الكافي والمغذي، كما أكد التقرير على أهمية الاستثمار في البنية التحتية والبحث والتطوير لزيادة إنتاجية النظم الغذائية وقدرتها على الصمود أمام الصدمات المستقبلية، سواء كانت مناخية أو اقتصادية أو جيوسياسية.

    وخلص التقرير إلى أن العالم يقف عند منعطف حرج، حيث تتطلب العودة إلى المسار الصحيح نحو القضاء على الجوع بحلول عام 2030 التزاما سياسيا قويا واستثمارات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات، مشيرا إلى أن التمويل الحالي لا يزال غير كاف لمواجهة حجم التحديات، وحذر من أنه بدون إجراءات عاجلة ومنسقة، سيبقى مئات الملايين من الناس يعانون من الجوع وسوء التغذية لسنوات قادمة، مما يعيق التنمية البشرية والاقتصادية في العديد من دول العالم، خاصة في أفريقيا وجنوب آسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أتركين: الاستعمال المكثف للأسمدة والمبيدات يهدد صحة المواطنين والبيئة

    وجهت حنان أتركين، النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، سؤال شفوي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات،أحمد البواري، حول « الاستعمال المكثف للأسمدة والمبيدات الكيميائية في القطاع الفلاحي، وما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على صحة المواطنين والبيئة ».

    وذكرت أتركين، في سؤالها، أن الاعتماد المتزايد على المواد الكيميائية في الإنتاج الفلاحي أصبح يشكل خطرا حقيقيا على جودة التربة والفرشة المائية والتوازن البيئي بصفة عامة، خاصة في ظل ما أكدته العديد من الدراسات العلمية من أضرار صحية وبيئية تظهر على المدى المتوسط والبعيد.

    وحسب الموقع الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة، شددت أتركين على أن الأسمدة البيولوجية والبدائل الطبيعية تمثل خيارا استراتيجيا وحلا مستداما من شأنه الإسهام في حماية البيئة، وتحسين جودة المنتوجات الفلاحية، وضمان فلاحة صحية تستجيب لمتطلبات الأمن الغذائي وتحافظ على صحة المستهلكين.

    وتساءلت أتركين عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الفلاحة اتخاذها لتشجيع البحث العلمي وتطوير الأسمدة البيولوجية، وكذا عن التدابير العملية الرامية إلى الحد من استعمال الأسمدة والمبيدات الكيميائية المعروفة بأضرارها الصحية والبيئية.

    وطالبت بالكشف عن برامج التحسيس والتكوين الموجهة للفلاحين من أجل اعتماد ممارسات فلاحية مستدامة وصديقة للبيئة، إلى جانب توضيح مدى دعم ومواكبة الفلاحين، خصوصا الصغار منهم، للانتقال نحو هذا النمط من الفلاحة الذي يوازن بين الإنتاج والحفاظ على الموارد الطبيعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحصة 19%.. المغرب يزيح روسيا ويتربع على عرش موردي الأسمدة للاتحاد الأوروبي في 2025

    العمق المغربي

    نجح المغرب في تعزيز موقعه الاستراتيجي كشريك لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي، بعدما تصدر رسميا قائمة موردي الأسمدة إلى دول التكتل خلال سنة 2025، وذلك في تحول جيو اقتصادي لافت يعيد رسم خريطة الأمن الغذائي وسلاسل التوريد الزراعي بالقارة العجوز.

    وتمكنت المملكة، وفق أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات)، من الاستحواذ على حصة سوقية بلغت 19 في المائة من إجمالي الواردات الأوروبية، متفوقة بذلك على قوى تقليدية كبرى في هذا المجال، وفي مقدمتها روسيا ومصر.

    وكشفت بيانات “يوروستات”، عن تصدر المغرب للمشهد، تاركا المركز الثاني لروسيا التي تراجعت حصتها لتستقر عند 12.8 في المائة، متبوعة بمصر في المركز الثالث بنسبة 12 في المائة.

    وتشير هذه الأرقام إلى تغيير جذري في بنية الواردات الأوروبية، حيث سجلت صادرات الأسمدة الروسية نحو السوق الأوروبية خلال سنة 2025 انخفاضا ملموسا ومستمرا، منهية بذلك ثلاث سنوات من النمو الذي عرفته الصادرات الروسية رغم التوترات السياسية.

    وبلغة الأرقام، رصد “يوروستات” تهاوي حصة روسيا من واردات الأسمدة الأوروبية من مستوى 25.8 في المائة في مطلع سنة 2025، لتنحدر إلى 12.8 في المائة مع نهاية السنة ذاتها.

    ويظهر هذا الانحدار الحاد، مقارنة بنسبة 28.2 في المائة التي كانت تسجلها قبل أربع سنوات، أن بروكسل تمضي قدما في سياسة “الفكاك الاقتصادي” التدريجي عن موسكو، حيث بدأت وتيرة الانخفاض تتسارع بشكل لافت على امتداد العام، قاطعة مع المنحى المتردد الذي طبع المرحلة التي تلت اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022.

    ولا يمكن قراءة الصعود المغربي بمعزل عن السياق العام المتسم بانكماش غير مسبوق في التجارة الثنائية بين أوروبا وموسكو، حيث كشفت البيانات أن صادرات الاتحاد الأوروبي نحو روسيا خلال الربع الثالث من 2025 لم تتجاوز 7.25 مليارات يورو، في حين توقفت الواردات القادمة من روسيا عند عتبة 5.73 مليارات يورو.

    وأفرز هذا الوضع فائضا تجاريا فصليا لصالح الاتحاد الأوروبي ناهز 1.5 مليار يورو، وهي سابقة تاريخية ووضعية غير مسبوقة منذ بدء تسجيل السلاسل الإحصائية سنة 2002، مما يؤشر على عمق القطيعة الاقتصادية الجارية.

    وإجمالا، تراجعت المبادلات التجارية بين الطرفين خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة بنسبة 12.9 في المائة، لتستقر عند 43.9 مليار يورو.

    المغرب.. البديل الاستراتيجي والآمن

    في خضم هذا الوضع، برز المغرب كـ “صمام أمان” للقطاع الزراعي الأوروبي، إذ كان ارتفاع تكاليف الطاقة والغاز الطبيعي خلال السنوات الماضية كان قد وجه ضربة قاسية لصناعة الأسمدة المحلية في أوروبا، مما دفع عددا من الدول في البداية إلى تفضيل الأسمدة الروسية الجاهزة والرخيصة.

    غير أن القرار الاستراتيجي الأوروبي بتقليص الاعتماد على الواردات الروسية لأسباب جيوسياسية، عجل بإعادة توزيع الحصص داخل السوق، ليجد الاتحاد الأوروبي في المغرب شريكا يتمتع بالمصداقية، القرب الجغرافي، والقدرة الإنتاجية الهائلة.

    وتؤكد “يوروستات” أن البيانات الحالية تعكس عملية “إحلال وتعويض” ممنهجة، حيث يتم استبدال المنتجات الروسية بإمدادات قادمة من بلدان أخرى أكثر موثوقية، وعلى رأسها المغرب، حيث سمح هذا المسار للمملكة ليس فقط بتجاوز روسيا ومصر، بل بترسيخ موقعها كمورد أول وضامن رئيسي للأمن الزراعي الأوروبي.

    ويرتكز النجاح المغربي على عدة عوامل تنافسية، أبرزها استقرار التدفقات التجارية التي لم تتأثر بالتقلبات السياسية، والاستباق اللوجستي بفضل الموانئ المتطورة والبنية التحتية الصناعية الضخمة (خاصة عبر المجمع الشريف للفوسفاط)، فضلا عن “حياد الالتزامات التعاقدية”، حيث يفي المغرب بتعهداته التصديرية بعيدا عن استخدام الغذاء أو الأسمدة كسلاح سياسي، وهي عوامل تحظى بتقدير متزايد في بروكسل في ظل سياق دولي يتسم بتقلب الأسواق واضطراب سلاسل الإمداد.

    ومع اقتراب سنة 2026، يبرز المغرب كنقطة ارتكاز دائمة ومحورية للأنظمة الزراعية الأوروبية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على ولوج آمن، منتظم، ومستدام إلى الأسمدة، وهو ما يفسر المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الرباط ضمن استراتيجيات الأمن الغذائي لعدد متزايد من الدول الغربية، مكرسة بذلك دورها كقوة عالمية في سوق الفوسفاط ومشتقاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلمي: إفريقيا تواجه « الإرهاب الأعمى ».. والقطع مع عقبات الانفصال ضرورة

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب المغربي، إن “إفريقيا هي القارة التي تتحمّل اليوم عبء أكبر عدد من النزاعات والأزمات والمعضلات، فعدد من بلدانها تواجه الإرهاب الأعمى الذي يأخذ أوجهاً أكثر فظاعة في السياق الإفريقي، فهو مُدمّر ويدفع الملايين من البشر إلى النزوح واللجوء، ويوقف التنمية، ويُخلي المدارس ويحرم أجيالاً بكاملها من الحق في التعليم، ويدفع بها إلى الجهل البنيوي”.

    وأكد الطالبي العلمي، في افتتاح أشغال الدورة الثالثة للجمعية العامة لمؤتمر رؤساء المؤسسات التشريعية الإفريقية (COSPAL)، الجمعة بالرباط، أن “الإرهاب يزداد خطورة في السياق الإفريقي عندما يتحالف مع الانفصال من أجل تفكيك الدول وتقويض وحدتها الترابية وجعل حالة عدم الاستقرار وضعاً مستداما مُسلّماً به”، داعياً بذلك إلى “القطع مع عقبات الانفصال وإستراتيجياته، ومع التدخل في الشؤون الداخلية للآخر، واحترام القواعد التي تشكّل الحجر الأساس في النظام الدولي والعلاقات الدولية؛ أي سيادة الدول ووحدتها الترابية”.

    وشدّد المتحدث، في كلمته أمام جمع من رؤساء وممثلي البرلمانات الإفريقية، على “الصرامة في إدانة تحالف الإرهاب والانفصال وكافة أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وفي اتخاذ المواقف الصارمة من مدبّريه ومموّليه ومنفّذيه، ما دام الأمر يتعلق برهان الأمن الجماعي لبلدان القارة وشعوبها وبالاستقرار؛ وهما عاملان حاسمان وشرطان ضروريان لأي تنمية متقدمة”.

    واستعرض المسؤول البرلماني “مظاهر مقلقة” تبرز قصور التنمية في إفريقيا والمشاكل البنيوية التي تتخبّط فيها بلدانها، إذ أوضح أن هذه القارة تُعتبر “الضحية الأولى لانعكاسات الاختلالات المناخية، تصحّراً وتدميراً للغابات وفيضانات جارفة؛ وذلك رغم أنها، بالحقائق العلمية، لا تساهم ولم تساهم سوى بأقل من أربعة في المائة من مجموع انبعاثات الغازات المسببة للاحترار الكوكبي التي يتسبب فيها النشاط البشري”.

    وفضلاً عن إشكالية الهجرة الداخلية ذكر رئيس الغرفة البرلمانية الأولى أن “قارتنا أمام تحديات إستراتيجية أعمق، تتمثل في كيفية ضمان أمننا الغذائي، في وقت يعاني ملايين الأفارقة من المجاعة المفرطة وسوء التغذية”، وزاد: “ومرة أخرى نحن أمام مفارقة غريبة، إذ في وقت تتوفر قارتنا على أكثر من ستين في المائة من أراضي الكرة الأرضية الصالحة للزراعة، وعلى مصادر مياه غنية، تضطر بلدانها إلى إنفاق أكثر من مائة مليار دولار سنوياً لاستيراد ثمانين في المائة من المواد الغذائية الأولية التي تحتاجها”.

    وسجّل المصدر ذاته أن “ثقل هذا الإنفاق على ميزانيات الدول يحرم مواطني إفريقيا من تمويل خدمات اجتماعية وتجهيزات بالإمكان تمويلها من كلفة الاستيراد”، متابعاً: “تحديات توفير الخدمات الاجتماعية من تعليم وتكوين وصحة ورعاية اجتماعية، والتجهيزات الأساسية من طرق وسكك حديدية ووسائل نقل وتدبير حضري، تعد من أكبر المعضلات التي تواجه القارة، وتقف كوابح للتنمية وتظل حائلاً بين ملايين الأفارقة والحقوق والخدمات الأساسية أيضا”.

    وفي السياق ذاته بيّن رئيس مجلس النواب أنه لقلب المعادلات الحالية ينبغي توفّر الإرادة السياسية الجماعية، والانتقال من تدبير الأزمات إلى تسويتها والوقاية منها؛ ويتعين بالأساس القطع مع عقبات الانفصال وإستراتيجياته، كما أكد أن “الإمكانيات التي تتوفر عليها القارة الإفريقية تجعل منها اليوم في قلب تنافس دولي كبير من جانب مختلف القوى والمراكز الاقتصادية، وهذا دليل على أنها، بثرواتها الهائلة وموقعها، توجد في قلب الجغرافيا السياسية الدولية، وعلى أنها قارة المستقبل”.

    وزاد المتحدث شارحاً: “علينا كذلك أن ندرك أننا أمام أجيال إفريقية شابة تنظر إلى الرخاء المحقّق خارج القارة، في الشمال كما في الجنوب والغرب، وتتطلع إلى تحقيقه في بلدانها، وإلى تحويل الحدود إلى فضاءات تبادل وقنوات تواصل وازدهار مشترك، يوفر الشغل والدخل الضامنين للكرامة”.

    إلى ذلك اعتبر الطالبي العلمي أن “مواصلة ترسيخ الديمقراطية ودولة المؤسسات، مع استحضار تاريخنا وتقاليدنا المؤسساتية وثقافتنا الإفريقية، تعد من الخطوات الأساسية على هذا الطريق الذي ينبغي أن نمشي فيه موحّدين، لا مشتتين، وأن نخاطب، كمؤسسات برلمانية إفريقية، العالم بلغة واحدة جوهرها مصلحة إفريقيا والعدالة لإفريقيا في مجموعة الرهانات الدولية”، وأورد في الأخير أن “البرلمانات الإفريقية تمتلك هوامش أكبر للتحرك والترافع في هذا الأفق”، مردفاً: “لذلك سيكون مفيداً، خلال يومين من أشغالنا، أن نؤسس على ما سبق أن اعتمدناه من وثائق في لقاءات مماثلة، وننتقل من التشخيص والتوافق على الأفكار إلى إعمالها على الأرض من موقعنا ومن باب اختصاصاتنا كمؤسسات تشريعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره