Étiquette : الفن

  • الحجري: “ربيع المسرح بتارودانت” رهان على الشباب والتراث لصناعة فعل ثقافي مستدام

    العمق المغربي

    قال زكرياء الحجري، إن الدورة الرابعة من ربيع المسرح بتارودانت قدمت نموذجا مختلفا داخل المشهد المسرحي المغربي، من خلال رهانها على الشباب والتراث المحلي باعتبارهما أساسا لصناعة فعل ثقافي مستدام، قادر على تحويل المسرح إلى قوة اقتراح جمالي ومجتمعي.

    وأوضح الحجري، أن التظاهرات المسرحية لم تعد تُقاس فقط بعدد العروض أو الأسماء المشاركة، بل بقدرتها على خلق أثر ثقافي حقيقي، مضيفا أن المهرجان اختار منذ البداية أن يجعل من الشباب “محورا حقيقيا للفعل الثقافي”، ومن التراث المحلي مادة حية لإعادة إنتاج الهوية فوق الخشبة.

    وأشار إلى أن شعار الدورة، “شباب يبدع ووعي يتجدد”، لم يكن مجرد عبارة دعائية، بل تحول إلى رؤية واضحة داخل مختلف تفاصيل البرنامج، حيث أصبح المسرح فضاء لتأهيل الطاقات الشابة وإعادة بناء العلاقة بين الفن والمجتمع والذاكرة المحلية.

    وأكد الحجري، أن ما ميز هذه الدورة هو وضع الشباب في قلب المشروع الثقافي، وليس كعنصر تكميلي داخل البرمجة، مبرزا أن المهرجان اشتغل بمنطق الاستثمار في الإنسان، عبر تكوين جيل جديد قادر على حمل المشروع المسرحي مستقبلا.

    وفي هذا السياق، سجل حضور فرق شبابية وطفولية مثل “مواهب الأفق” و“براعم الأفق”، باعتبارها امتدادا لرؤية تؤمن بأن استمرارية المسرح تبدأ من التكوين والتأطير وصناعة الممثل منذ المراحل الأولى.

    وأضاف أن هذا الحضور الشبابي لم يقتصر على العروض فقط، بل امتد إلى الورشات والمختبرات التكوينية التي اشتغلت على الجسد والإيقاع والتعبير الركحي، بهدف تكوين ممثل يمتلك وعيا جماليا ومعرفيا مرتبطا بخصوصية محيطه الثقافي.

    واعتبر الحجري، أن المهرجان نجح أيضا في تحويل التراث إلى مادة فنية قابلة للتطوير والتجريب، بدل اختزاله في ذاكرة جامدة أو فرجة فولكلورية موسمية، موضحا أن الموسيقى الشعبية والطقوس المحلية والفرجات الأمازيغية والإيقاعات الجسدية والرموز البدوية حضرت بقوة داخل العروض وفضاءات المهرجان.

    كما أشار إلى أن “ربيع المسرح بتارودانت” تمكن من خلق توازن بين الاحتفاء بالأسماء الوازنة في المسرح والإعلام والفنون، وبين فتح المجال أمام الأصوات الجديدة، في تجربة تقوم على الحوار بين الأجيال داخل مشروع ثقافي يؤمن بالاستمرارية والتجدد.

    وختم الحجري بالتأكيد على أن المهرجان لم يعد مجرد موعد فني عابر، بل تحول إلى مشروع ثقافي يعيد الاعتبار للمجال المحلي باعتباره منتجا للجمال والمعرفة، ويراهن على الإنسان المحلي وذاكرته الجماعية وشبابه، لإنتاج مسرح “يخرج من الناس ويعود إليهم أكثر وعيا وعمقا وجمالا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ربطت المغربيات بالشعوذة”.. منظمو عروض الجزائرية مدني يتحدون المقاطعة بتوسيع جولتها في المغرب

    زينب شكري

    قررت الجهة المنظمة لجولة الكوميدية البلجيكية من أصول جزائرية نوال مدني بالمغرب توسيع برنامج عروضها، رغم تصاعد دعوات المقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي. فبعدما كان مقررا تنظيم ثلاثة عروض، أعلنت اللجنة إضافة عرض جديد، ليصل العدد إلى أربع سهرات في ظرف ثمانية أيام فقط.

    الخطوة اعتبرها متابعون تحديا واضحا لحملة المقاطعة التي أطلقها نشطاء مغاربة عقب تداول مقطع فيديو قديم للكوميدية خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني فرنسي، حيث نسبت إليها تصريحات ربطت المغربيات بالشعوذة والسحر، وأشعلت حالة استياء واسعة، ما دفع عددا من المعلقين إلى المطالبة بإلغاء العروض، معتبرين أن ما صدر عنها يمس بصورة المرأة المغربية ويغذي صورا نمطية سلبية.

    ورغم هذا الضغط، اختارت الجهة المنظمة توسيع البرمجة بدل تقليصها، في خطوة وصفها متابعون بأنها تحد مباشر لحملة المقاطعة الرقمية، فبدلا من الاكتفاء بثلاثة عروض، تم تثبيت موعد رابع، ما رفع عدد السهرات إلى أربع في ظرف زمني قصير، وهو ما أعاد النقاش حول معايير استضافة الفنانين الأجانب وسياق تصريحاتهم السابقة.

    ووجه نشطاء إلكترونيين انتقادات حادة إلى منظمي التظاهرات الفنية في المغرب، بسبب استمرار استضافتهم لفنانين جزائريين،  رغم إصدارهم لتصريحات مسيئة للمملكة أو لقضاياها.

    كما استحضر معلقون مسألة “المعاملة بالمثل”، مشيرين إلى أن الفنانين المغاربة لا يُدعون لإحياء الحفلات أو المشاركة في فعاليات فنية بالجزائر، في مقابل انفتاح المنصات المغربية على أسماء جزائرية في مختلف التخصصات.

    ومن المرتقب أن تنطلق جولة نوال مدني يوم 25 مارس المقبل بمدينة مراكش، على أن تحيي عرضين بالدار البيضاء يومي 28 و29 من الشهر ذاته، قبل أن تختتم الجولة يوم 1 أبريل على خشبة مسرح محمد الخامس في الرباط.

    وتعرف نوال مدني في بلجيكا وأوروبا بأسلوبها الساخر الذي يمزج بين الهجرة والهوية والاختلاف الثقافي، وقد حققت حضورا لافتا في عروض الـ”ستاند أب”، غير أن الجدل الأخير في المغرب وضع جولتها تحت مجهر المتابعين، وجعل من الإقبال الجماهيري المرتقب مؤشرا حاسما على مدى تأثير دعوات المقاطعة من عدمه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاٍشاعة تقتل الفنانة الأمازيغية أمينة الهلالي الملقبة بـ”ماماس”

    انتشر بشكل واسع في الساعات القليلة الماضية عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاة الفنانة المغربية والأمازيغية أمينة الهلالي الملقبة بـ”ماماس”.

    وكشفت الفنانة، في خرجة إعلامية عبر صفحتها “فيسبوك” بأنها في صحة جيدة ومازالت حية ترزق، وفندت كل ما جاءت بها صفحات عالم الأزرق.

    وتابعت المتحدثة ذاتها بأنها عانت في الآونة الأخيرة من وعكة صحية لكن سرعان ما تماثلت للشفاء بدعم من عدد من المقربين منها.

    وتعد الفنانة أمينة الهلالي واحدة من رموز الفن الأمازيغي، وبدأت مسارها الفني في منتصف تسعينيات القرن الماضي اٍلى جانب عدد من رموز الفن السينمائي الأمازيغي،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأستاذ والباحث أحمد الدافري يركب صورة القوة الناعمة لمهرجان مراكش للفيلم: إشعاع ثقافي واقتصادي يتجاوز حدود الفن السابع

    اختتمت مساء السبت فعاليات الدورة الثانية والعشرين من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الذي انطلق لأول مرة سنة 2001 بمبادرة ملكية سامية، بهدف ترسيخ التلاقح الثقافي ودعم الصناعات الإبداعية بالمملكة، وفي هذا السياق، قدم الأستاذ والباحث في الثقافة والفنون، أحمد الدافري، قراءة شاملة لأثر هذا الموعد السينمائي الكبير على الصناعة الثقافية والاقتصاد المحلي، إضافة إلى دوره في التسويق للمغرب كوجهة عالمية للتصوير.

    أكد الدافري أن مهرجان مراكش لم يعد مجرد تظاهرة فنية سنوية، بل أصبح قاطرة تنموية حقيقية بالنسبة للمغرب والقارة الإفريقية. ويبرز ذلك من خلال تتويج…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حمزة الفيلالي يعانق الحرية بعد ثلاثة أيام من الاعتقال

    عاد الكوميدي المغربي حمزة الفيلالي إلى أحضان أسرته وجمهوره بعد الإفراج عنه، اليوم، عقب اعتقال دام ثلاثة أيام، وفق ما أكده صديقه الفنان صويلح الذي خرج في فيديو عبر حسابه على “إنستغرام” ليطمئن محبي الفيلالي، موضحاً أنه أصبح “حراً طليقاً”، وموجهاً الشكر لكل من دعمه خلال هذه الفترة.

    وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت الفيلالي صباح الخميس الماضي على خلفية شكايات مرتبطة بـ”شيكات”، وهي القضية التي أثارت خلال الأيام الماضية تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقد عبّر عدد من الفنانين والمتابعين عن تضامنهم مع نجم “سيتكوم عائلة الفيلالي”، مطالبين بتمكينه من محاكمة عادلة وتوضيح ملابسات القضية.

    الإفراج عن الفيلالي أعاد الارتياح لجمهوره، بينما ما تزال الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف مستمرة في انتظار ما ستكشف عنه التطورات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد الدرهم.. مسيرة إبداع تكرم على خشبة المهرجان الدولي للمسرح

    صفاء أحمد آغا

    تميزت الدورة الثامنة من المهرجان الدولي للمسرح وفنون الخشبة بتنوع فني لافت، جمع بين العروض المسرحية الغنية، والتكريمات المستحقة، والورشات الفنية، والماستر كلاس التي أضفت على الحدث بعدا معرفيا وثقافيا مميزا.

    وخصصت هذه الدورة لحظة وفاء للفنان الكبير محمد الدرهم، أحد أبرز رموز الفن المغربي، من خلال تكريم خاص وماستر كلاس احتفاء بمسيرة حافلة تجاوزت أربعة عقود من الإبداع والعطاء.

    ويُعد محمد الدرهم من الأسماء التي تركت بصمتها العميقة في المشهد الفني الوطني، إذ كان من المؤسسين الأوائل لفرقة “جيل جيلالة” في سبعينيات القرن الماضي، وهي الفرقة التي شكلت منعطفا في الأغنية المغربية الملتزمة وأصبحت عنوانا للهوية الفنية والاجتماعية في تلك الحقبة.

    وعرف الماستر كلاس الذي أقيم على هامش المهرجان، حضورا نوعيا لثلة من الفنانين والمثقفين وطلبة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، إلى جانب جمهور أكادير الذي اعتاد دعم مختلف الأنشطة الثقافية بالمدينة. وقد عبر الحاضرون عن امتنانهم لهذه الفرصة التي مكنتهم من الاقتراب من تجربة أحد أعمدة الفن المغربي والعربي.

    وتقاسم محمد الدرهم مع الجمهور في هذا اللقاء، محطات من مسيرته الطويلة، متوقفا عند التحديات والعثرات التي واجهها، وكيف ساهمت في صياغة شخصيته الفنية المتعددة الأبعاد، التي تجمع بين الموسيقى والتمثيل والعمل النقابي.

    وكان حديث الدرهم أشبه بدرس في الصدق الفني، إذ اختصر رحلة فنان ظل وفيا لقناعاته، متنقلا بين العمل الجماعي والفردي، وبين المسرح والموسيقى، دون أن يفقد بوصلته الإبداعية التي تجمع بين الأصالة والتجريب.

    يشار إلى أن تكريم محمد الدرهم  الذي يُعد علامة فارقة تجسد تزاوج الفن بالرسالة، والإبداع بالمجتمع ليس مجرد احتفاء بمسار فردي، بل استعادة لروح جيل آمن بأن الفن فعل مقاومة وجمال في آن واحد، وبأن الإبداع الحقيقي هو ما يترك أثرا في الوجدان قبل أن يُحفر في التاريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سناء عكرود: فيلم الوصايا لا يحرض النساء بل يفضح اختلالات مدونة الأسرة

    زينب شكري

    عرض الفيلم الروائي الطويل “الوصايا” للمخرجة سناء عكرود ضمن فعاليات المسابقة الرسمية للدورة الخامسة والعشرين لمهرجان الفيلم الوطني بطنجة، وذلك في القاعة الكبرى بقصر الفنون والثقافة، بحضور صناع السينما من مخرجين ومنتجين وممثلين ونقاد.

    الفيلم، الذي كتبته وأخرجته الممثلة سناء عكرود، أثار نقاشا واسعا حول تيمته الأساسية المرتبطة باختلالات مدونة الأسرة، بين من يرى أنه عمل فني جريء يطرح قضايا واقعية، ومن اعتبره دعوة مبطنة لـ”تحريض النساء على الرجال”.

    في هذا الحوار مع جريدة “العمق” تتحدث عكرود عن كواليس عرض الفيلم في المهرجان، ورسائله الإنسانية والاجتماعية، كما ترد على الانتقادات التي طالتها، وتتحدث عن علاقتها بالسياسة، وطموحاتها الفنية المقبلة.

    كيف كانت أجواء عرض فيلم “الوصايا” في مهرجان طنجة؟

    كان التفاعل جميلا ومؤثرا، تشرفت باختيار الفيلم في المسابقة الرسمية ضمن فعاليات المهرجان الوطني، وكل عرض بالنسبة لي تجربة فريدة لا تتكرر، لأن تفاعل الجمهور يختلف من مرة إلى أخرى، هناك مشاهد تثير الضحك وأخرى تلامس الوجدان.

    ما يميز مهرجان طنجة هو حضور أهل الاختصاص، من مخرجين ومنتجين ونقاد وممارسين للمهنة، وهذا يمنح التجربة بعدا احترافيا وإنسانيا في آن واحد.

    ما سبب اختيارك لموضوع مدونة الأسرة كتيمة أساسية للفيلم؟

    لأنها مواضيع حقيقية نعيشها كل يوم في مجتمعنا، وليست حكرا على المغرب فقط، بل نجدها مطروحة في العالم العربي أيضا.

    رأيت أن الوقت حان لنقدم عملا مغربيا يتناول معاناة المرأة المطلقة وما تواجهه في معارك الحضانة والولاية، واستمعت لنساء كثيرات، وعشت معهن قصصهن داخل قاعات المحاكم، تلك التجارب المؤلمة دفعتني لتسليط الضوء على هذه الفئة من النساء، وإيصال أصواتهن ومعاناتهن، مع إبراز الاختلالات القانونية التي ما تزال قائمة.

    نحن نعيش اليوم ثورة قانونية في المغرب، والتعديلات المقبلة على مدونة الأسرة لحظة تاريخية، والفن لا يمكن أن يقف على الهامش، من موقعنا كفنانين نحاول المساهمة في هذا الحراك المجتمعي من خلال أعمالنا.

    الفيلم لا يتحدث فقط عن الحضانة والولاية، بل يتناول أيضا تزويج القاصرات باعتباره آفة اجتماعية تم التطبيع معها، كما يسلط الضوء على أهمية التمكين الاقتصادي للنساء، والحرية المالية، والتحصيل الدراسي، وولوجيات ذوي الاحتياجات الخاصة، وإشكالات نظام الكفالة.

    كل هذه القضايا تمس الأسرة ككل، نساء ورجالا وأطفالا، والهدف منها التأكيد على ضرورة الأمان القانوني للأسرة حتى ينشأ الطفل في بيئة سوية ويصبح مواطنا جيدا، لأن الأم إذا كانت مضطهدة، فلن تربي أطفالا أسوياء، بل أجيالا مضطربة فاقدة للثقة في ذاتها.

    يتهمك البعض بأنك تحرضين النساء على التمرد على المجتمع، ما ردك؟

    لست ضد الرجال، ولا أحرض النساء على التمرد، ما أدعو إليه هو الاستقلال المادي للمرأة، وأهمية التعليم، حتى تكون لديها حرية مالية تحمي بها كرامتها وتؤمن بها مستقبلها، عندما تمتلك المرأة قوتها المادية، لن يكون الزواج بالنسبة لها وسيلة للعيش أو للنجاة، بل اختيارا حرا ومسؤولا.

    رسالتي للنساء ليست أن يطغين، بل أن يعرفن قيمتهن ويحمين أنفسهن من الاستغلال، كل ما أطرحه هو دعوة للتوازن والعدالة، وليس للمواجهة بين الجنسين.

    عادة ما تتهم المدافعات عن حقوق النساء بأنهن “نسويات يسعين لتخريب المجتمع”، كيف ترين هذا الخطاب؟

    هذه فئة تعودت على امتيازات منحتها لها القوانين القديمة، التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة كشفت هذا الخوف، لأن كثيرين يعتقدون أن إعطاء المرأة حقوقها سيؤدي إلى خراب الأسرة، وهذا غير صحيح.

    الهدف هو تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية داخل الأسرة، أن تكون للمرأة نفس الحقوق والواجبات التي للرجل، وأن يحمى الطرفان من أي ابتزاز، وعلى القانون أن يُنصف وينظم العلاقة بينهما دون تمييز.

    المرأة ليست خصما، بل هي الدعامة الأساسية للأسرة، من يربي الأطفال ويغرس فيهم القيم هي المرأة، وهي البوابة الأولى للحياة، ما زال كثيرون يربون أبناءهم على فكرة أن الفتاة جارية أو أقل شأنا، وأن الرجل عندما يتزوجها يقوم بمعروف لها “سترها”  هذه المفاهيم المغلوطة هي التي تخلق التفاوت والاضطراب داخل المجتمع.

    كم بلغت تكلفة إنتاج فيلم “الوصايا”؟

    الفيلم حصل على أقل دعم في تاريخ المركز السينمائي المغربي، 125 مليون سنتيم فقط، وهو مبلغ لا يكفي حتى لفيلم قصير.

    اضطررت إلى إنتاجه من مالي الخاص، بمساعدة بعض الممولين الذين آمنوا بمضمون المشروع، ولولا دعم وزارة العدل، في شخص الوزير عبد اللطيف وهبي، الذي وفر لي الاستشارة القانونية عبر فريق من الوزارة، لما خرج الفيلم إلى الوجود، كما سهلت وزارة الشباب والثقافة والتواصل جميع الإجراءات الإدارية المرتبطة بالإنتاج.

    اسمك ارتبط في السنوات الأخيرة بالوزير عبد اللطيف وهبي.. هل تفكرين في الانخراط بحزب “الأصالة والمعاصرة”؟

    لا أنتمي لأي حزب سياسي، ولا أفكر حاليا في ذلك. أنا أفضل أن أوصل أفكاري ومواقفي من خلال الفن، عبر الكتابة والإخراج والتمثيل.

    أحرص على الحفاظ على حريتي، ولا أريد أن أفقدها بالانخراط في أي تنظيم سياسي، رغم احترامي الكبير لكل الأحزاب ومساعيها لخدمة المواطن المغربي.

    هل عُرض عليك الترشح أو الانخراط في حزب سياسي؟

    لا، لم يعرض علي رسميا، لكن كثيرين طلبوا مني الترشح للانتخابات، أنا من الأشخاص الذين لا يخوضون تجربة إلا إذا شعروا بشغف حقيقي تجاهها، والسياسة بالنسبة لي ليست من أهدافي حاليا.

    هل تخافين من فقدان ثقة الجمهور إذا خضت تجربة سياسية؟

    لا، لأنني أؤمن أن الصدق هو ما يجعل الجمهور يثق بك، لكن السياسة عالم معقد تحكمه المصالح والقواعد المتغيرة، وأنا لا أملك المرونة الكافية لأتلون أو أساير ما لا أؤمن به.

    ما رأيك في الانتقادات الموجهة للفنانين الذين انخرطوا في العمل الحزبي؟

    من حق أي فنان أن ينخرط سياسيا، فهذا حق دستوري، لكن الجمهور اعتاد أن يرى الفنان في أدوار ترفيهية، لذلك يصعب عليه تقبله كفاعل سياسي، ويظن أنه يمثل حتى في السياسة.

    أنا أؤمن أن لكل فنان طريقته في المساهمة في المجتمع، وتجارب مثل كليلة بونعيلات وفاطمة خير محترمة جدا، وتجربة ياسين أحجام السياسية كانت رائعة وملهمة، تركت أثرا طيبا وجعلتني أنظر إلى المجال السياسي بإيجابية.

    متى ستعودين إلى شاشة التلفزيون؟

    بصراحة، أصبحت زاهدة في الظهور، وأفضل أن أكتب وأنتج أعمالي بنفسي، هذا لا يعني أنني أرفض عروض زملائي، لكنني أبحث عن أعمال تشعرني بالمتعة والانسجام.

    كتبت مسلسلات تراثية عدة، لكن لم تُقبل لأنها لم تمر عبر الشركات التي اعتاد المسؤولون التعامل معها، أريد أن أنتج أعمالي الخاصة، لأنني أتعذب في كتابتها ولا أريد أن تذهب حقوقي الأدبية إلى شركات أخرى، المنتجون عادة يركزون على الربح، وأنا أيضا سأحرص على ذلك، لكن همي الأول سيكون الجودة قبل أي شيء آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باع منزله ليصور جرح الهوية والذاكرة السياسية.. فكاك يوقظ ذكرى 23 مارس في “أرض الملائكة”

    زينب شكري

    احتضنت قاعة العروض الكبرى في قصر الثقافة والفنون، مساء السبت، العرض الأول للشريط السينمائي الطويل “أرض الملائكة”، أول تجربة سينمائية طويلة للمخرج رشيد فكاك، الذي يخوض من خلالها غمار المنافسة إلى جانب 14 فيلما آخر على جوائز المسابقة الرسمية للأفلام الروائية.

    الفيلم الذي كتب سيناريوه فكاك إلى جانب عبد الله شاكيري، يقدم معالجة إنسانية عميقة لأزمة الهوية التي يعيشها الأطفال المتكفل بهم، من خلال قصة مؤثرة لفتاة في الرابعة عشرة من عمرها تُدعى عاليا، تكتشف ذات يوم أن والديها ليسا والديها الحقيقيين، وأنها وُجدت رضيعة قرب إحدى الحاويات، فتقرر الهروب من المنزل لتبدأ رحلة شاقة نحو التصالح مع الذات واكتشاف جذورها.

    يشارك في الفيلم عدد من الأسماء المعروفة، من بينهم نور شاكيري في دور البطولة، إلى جانب ربيع قاطي، فاطمة خير، عبد الله بن سعيد، سلمى سايري وسهر المعطاوي، الذين جسدوا شخصيات متباينة جمعتها قصة واحدة هي البحث عن الانتماء والحب غير المشروط.

    وأبرز فكاك، في فيلمه جانبا فلسفيا وإنسانيا نادرا في السينما المغربية، من خلال علاقة البطلة عاليا بالخيل الذي رافقها منذ طفولتها، وشكل صلتها الأولى بالعالم الخارجي بعد صدمة اكتشاف الحقيقة.

    وقال المخرج، إن هذا الخيط الرمزي لم يكن اعتباطيا، فـ”الحصان” و”البغل” في الفيلم ليسا مجرد عناصر ديكور، بل رموز لقوة الصبر والوفاء والارتباط بالإنسان، مذكرا بأن البغال لعبت دورا محوريا في تحرير أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، حين شارك آلاف المغاربة في المعارك على الجبال الإيطالية، وكانوا ينقلون الأسلحة والمؤن عبرها، وهي مفارقة أراد من خلالها أن يعيد الاعتبار لما يراه “رموزا نحتقرها لفظيا رغم مساهمتها في تحرير البشرية”.

    وأضاف رشيد فكاك في تصريح لـ”العمق”، أن الفيلم أبرز كيف تحولت علاقة الفتاة بالحيوان إلى جسر عاطفي وروحي يقودها إلى التصالح مع ذاتها، خصوصا حين تعود في نهاية الفيلم بعد مرض خيلها، لتدرك أن الحب والرحمة هما ما يصنعان الأسرة الحقيقية، لا الدم فقط.

    وقدم الفيلم في المقابل، شخصية أخرى مؤثرة هي ماريا كريستينا، السيدة الإيطالية التي ربت “عاليا” في طفولتها، وشكلت في النهاية مرآة لتجربتها، إذ تروي لها قصتها الخاصة لتجد الفتاة في تلك الحكاية خلاصها الفني والإنساني، ومن خلال هذه العلاقة، يربط فكاك بين الهويات المتقاطعة والثقافات المختلفة، ليجعل من الفن وسيلة للشفاء وإعادة البناء الداخلي.

    وأشار فكاك إلى أن اختيار العنوان لم يكن محض صدفة، لأن الأطفال هم ملائكة الأرض، وأن المجتمع المغربي يختزن في ثقافته الشعبية هذا التصور الطاهر عن الطفولة والمواهب النقية.

    ورغم طابعه الاجتماعي الإنساني، يحمل الفيلم إشارات سياسية غير مباشرة، حيث أكد فكاك أن اختياره لتاريخ 23 مارس عيد ميلاد البطلة لم يكن اعتباطيا، وأنه يرتبط بذكرى انتفاضة 23 مارس 1965 التي تحولت إلى مجزرة عاشها بنفسه في الدار البيضاء، حين اعتقل أحد إخوته وكان هو نفسه ضمن التيار اليساري السري للماركسيين اللينينيين.

    ومن أبرز ما يميز تجربة فكاك هو إصراره على إنتاج الفيلم بجهوده الخاصة، فبعد حصوله على دعم من المركز السينمائي المغربي بقيمة 350 مليون سنتيم، استكمل التمويل ببيع منزله ليتم المشروع الذي وصلت كلفته إلى نحو 700 مليون سنتيم.

    وشدد المخرج، على أن الربح المادي لم يكن همه الأساسي في هذه التجربة المميزة في مسيرته الفنية، وإنما إنجاز عمل يحترم فكرته وضميره الفني، حتى لو تطلب ذلك التضحية بكل ما يملك، وفق تعبيره.

    ويرى رشيد فكاك، أن ما تعيشه السينما المغربية اليوم ليس أزمة مواهب بقدر ما هو “خلل بنيوي في المنظومة الإنتاجية والتشريعية”، معتبرا أن الدعم الذي يقدمه المركز السينمائي جيد ومهم، لكنه “غير كاف” ما لم تتبعه سياسات عمومية تجعل الثقافة أولوية وطنية، مثلما هي الحال في مجالات الصحة والتعليم.

    وأكد المخرج المغربي على ضرورة أن تدرج الأحزاب والقوى السياسية الثقافة في برامجها الانتخابية باعتبارها قطاعا منتجا يدر في بعض الدول كأمريكا وكوريا واليابان أرباحا تفوق صناعة السيارات وتقدر بملايير الدولارات.

    وذكر فكاك، بالمقتضى التاريخي الذي تضمنته الرسالة الملكية للراحل الحسن الثاني إلى المناظرة الوطنية الأولى حول المسرح الاحترافي عام 1992، والتي نصت على اقتطاع 1% من ميزانيات الجماعات المحلية سنويا لبناء المسارح ودعم الفنانين.

    غير أن هذه البنية التحتية – كما يقول – تحولت مع الوقت إلى فضاءات مغلقة، لأن من يديرها يجهل أهمية الثقافة وقيمتها التنموية، داعيا إلى تمكين الكفاءات الثقافية والفنية من تسييرها لتتحول إلى مصانع للإبداع لا مجرد مبان خاوية.

    وحول اعتماده على أدوات الذكاء الاصطناعي في معالجة مشاهد الحرب العالمية الثانية، وتجسيد الدور التاريخي للمغاربة فيها، أوضح فكاك أن اهتمامه بتقنيات D3 والـAI نابع من إيمانه بأن مستقبل السينما مرتبط بالتطور التكنولوجي، لأن هذه الأدوات تختصر الكلفة وتفتح إمكانات إبداعية هائلة أمام المخرجين المغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ظهور غير متوقع للينا أكدور خلال العمرة يثير زوبعة على السوشيال ميديا

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    أثارت الممثلة والمصممة المغربية، لينا أكدور، موجة جدل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشرها مقطع فيديو يوثق لحظات من أدائها لمناسك العمرة، عبر حسابها الخاص على منصة “إنستغرام“.

    ورغم الأجواء الروحانية التي طبعها الفيديو، إلا أن عدداً من المتابعين ركّزوا على طريقة ارتدائها للحجاب، حيث ظهرت رقبتها بشكل واضح، ما دفع البعض إلى توجيه ملاحظات وانتقادات لاذعة لها. وتراوحت التعليقات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فسحة الصيف.. ناس الغيوان: حين تتحول الاغنية الى ظاهرة اجتماعية

    في سبعينيات القرن الماضي، لم تكن ناس الغيوان مجرد فرقة موسيقية، بل تحولت إلى صوت جيل كامل، وصدى لقلق اجتماعي، وصرخة فنية خرجت من عمق الهامش لتخترق أسوار السلطة والمجتمع المحافظ.

    ولدت الفرقة في أحياء درب السلطان الشعبي بالدار البيضاء، وتحديدا في منطقة كارطيا، حيث كان المسرح وموسيقى “الملحون” و”كناوة” و”العيطة” يتعايشون في أزقة ضيقة وأرواح متعطشة للمعنى.

    تأسست المجموعة على يد بوجميع، والعربي باطما، وعمر السيد، وعبد الرحمان باكو، وأساسها كان التجريب الموسيقي واستعادة الجذور، عبر مزج الإيقاعات التراثية المغربية بالهمّ السياسي والاجتماعي.

    في ظل مغرب السبعينات، المطبوع بالقمع والاحتقان السياسي، خرجت اغاني ناس الغيوان من رحم المعاناة، محملة برسائل مشفرة، تنتقد الظلم والفساد والقهر، وتدعو إلى الحرية والكرامة والعدالة.

    من خلال أغنيات مثل “مهمومة”، “سبحان الله صيفنا ولا شتا”، “ماتاقش بيا”، و”غير خذوني”،…

    إقرأ الخبر من مصدره