Étiquette : 2019

  • محكمة استئناف بفرنسا تؤكد على عدم قانونية حظر توزيع المواد الغذائية على المهاجرين

    أكدت محكمة استئناف « دواي » على عدم قانونية الأوامر التي اتخذها محافظ « با دو كاليه » في عام 2020، والتي منعت الجمعيات من توزيع وجبات الطعام على المهاجرين في وسط مدينة كاليه، وقد أيدت المحكمة بذلك القرار الذي أصدرته المحكمة الإدارية في مدينة ليل في أكتوبر 2022.

    بعد أكثر من أربع سنوات من المعارك القانونية، فازت جمعيات مساعدة المهاجرين أخيرا بقضيتها، حيث أكدت محكمة استئناف في شمال فرنسا، يوم الخميس 27 فبراير الماضي، على »إلغاء الأوامر التي أصدرها محافظ (با دو كاليه) في خريف عام 2020 والتي تحظر التوزيع المجاني للمشروبات والأطعمة في أماكن معينة في بلدية كاليه »، وذلك بحسب قرار المحكمة الذي أعلن عنه يوم الاثنين 3 مارس الجاري.

    وبهذا تتفق محكمة الاستئناف مع حكم المحكمة الإدارية في مدينة ليل، التي قضت بالفعل في أكتوبر 2022، بأن هذا الإجراء غير قانوني، لكن الدولة استأنفت هذا الحكم.

    وبقرار المحكمة الأخير، لا يمكن للمحافظ أن يمنع الجمعيات من توزيع الطعام على المهاجرين في كاليه.

    وفي وقت مبكر من شهر شتنبر 2020، وفي خضم أزمة كوفيد-19، أصدرت محافظة « با دو كاليه » عدة أوامر لمنع الجمعيات غير المفوضة من قبل الدولة من توفير المياه والوجبات للمهاجرين الذين يعيشون في كاليه. وكانت السلطات قد أشارت إلى « الإخلال بالنظام العام » و »المخاطر الصحية » لتبرير هذا الإجراء، الذي كان ساري المفعول لمدة عامين.

    وفي إطار الطعن في شرعية هذا القرار، قامت نحو 10 منظمات لمساعدة المهاجرين، من بينها الإغاثة الكاثوليكية وأطباء العالم، و »أوبيرج دي ميغرانتس »، برفع الأمر إلى المحكمة الإدارية في مدينة ليل، ثم قضت المحكمة، في أكتوبر 2022، بأن الحظر بموجب المراسيم الثلاثة الصادرة عن المحافظات في شتنبر ونونبر ودجنبر 2020، « غير متناسب مع الأهداف المنشودة »، لا سيما وأنها تؤثر على « الظروف المعيشية للسكان المعرضين بشكل خاص للخطر ».

    وفي نهاية فبراير، جاء حكم محكمة الاستئناف في « دواي » شمال فرنسا، على هذا النحو: « نرى أن الوقائع القليلة المعزولة التي أبرزها المحافظ، والتي لا ترتبط ارتباطا مؤكدا بتوزيع المواد الغذائية، لم تكن كافية لوصف مخاطر الإخلال بالنظام العام التي تبرر حظرها ».

    وعلاوة على ذلك، « فيما يتعلق بالإلقاء غير القانوني للنفايات على الطرق العامة، تلاحظ المحكمة أن تدابير أخرى مثل توفير صناديق القمامة كان من الممكن أن تعالج هذه المشكلة، على الرغم من أن الحظر لم يستهدف سوى مناطق معينة ».

    وتؤكد محكمة الاستئناف في « دواي » أن هذه الأوامر « غير قانونية لأنها تقوض الكرامة الإنسانية التي تحميها الفقرة الأولى من دستور 27 أكتوبر 1946، والمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ».

    كما حكمت المحكمة على الدولة بدفع مبلغ 4000 يورو للجمعيات المتقدمة بالطلبات.

    وقد أثار هذا الإجراء، الذي تم تجديده باستمرار حتى قرار المحكمة الإدارية في ليل في عام 2022، استياء جمعيات مساعدة المهاجرين منذ الإعلان عنه. وقال أنطوان نير، من جمعية « أوبيرج دي ميغرانتس »، إن « هذا يشكل جزءا من سياسة الإرهاق وعدم الترحيب بالمهاجرين في فرنسا، وخاصة في كاليه ».

    وفي أكتوبر 2019، أصدرت بلدية كاليه مرسوما مماثلا لذلك الصادر عن المحافظة، ولكن تم إلغاؤه في المحكمة في دجنبر من نفس العام، واعتبرت المحكمة الإدارية أن مجلس المدينة « غير مختص » لإصدار أوامر تهدف إلى منع توزيع الوجبات على المهاجرين في أماكن معينة.

    ويعتقد باتريس سبينوسي، وهو محامي الجمعيات، أن قرار محكمة استئناف « دواي » يمكنه أن يمنع صدور أحكام أخرى من نفس النوع، حيث ستشكل هذه القضية بالنسبة له « حالة قضائية »، وقال لوكالة الأنباء الفرنسية في أكتوبر 2022، « إذا أصدرت محافظة با دو كاليه مرسوما جديدا، فسنطلب تعليقه من خلال إجراء سريع على أساس هذا الحكم القضائي ».

    أكدت محكمة استئناف « دواي » على عدم قانونية الأوامر التي اتخذها محافظ « با دو كاليه » في عام 2020، والتي منعت الجمعيات من توزيع وجبات الطعام على المهاجرين في وسط مدينة كاليه، وقد أيدت المحكمة بذلك القرار الذي أصدرته المحكمة الإدارية في مدينة ليل في أكتوبر 2022.

    بعد أكثر من أربع سنوات من المعارك القانونية، فازت جمعيات مساعدة المهاجرين أخيرا بقضيتها، حيث أكدت محكمة استئناف في شمال فرنسا، يوم الخميس 27 فبراير الماضي، على »إلغاء الأوامر التي أصدرها محافظ (با دو كاليه) في خريف عام 2020 والتي تحظر التوزيع المجاني للمشروبات والأطعمة في أماكن معينة في بلدية كاليه »، وذلك بحسب قرار المحكمة الذي أعلن عنه يوم الاثنين 3 مارس الجاري.

    وبهذا تتفق محكمة الاستئناف مع حكم المحكمة الإدارية في مدينة ليل، التي قضت بالفعل في أكتوبر 2022، بأن هذا الإجراء غير قانوني، لكن الدولة استأنفت هذا الحكم.

    وبقرار المحكمة الأخير، لا يمكن للمحافظ أن يمنع الجمعيات من توزيع الطعام على المهاجرين في كاليه.

    وفي وقت مبكر من شهر شتنبر 2020، وفي خضم أزمة كوفيد-19، أصدرت محافظة « با دو كاليه » عدة أوامر لمنع الجمعيات غير المفوضة من قبل الدولة من توفير المياه والوجبات للمهاجرين الذين يعيشون في كاليه. وكانت السلطات قد أشارت إلى « الإخلال بالنظام العام » و »المخاطر الصحية » لتبرير هذا الإجراء، الذي كان ساري المفعول لمدة عامين.

    وفي إطار الطعن في شرعية هذا القرار، قامت نحو 10 منظمات لمساعدة المهاجرين، من بينها الإغاثة الكاثوليكية وأطباء العالم، و »أوبيرج دي ميغرانتس »، برفع الأمر إلى المحكمة الإدارية في مدينة ليل، ثم قضت المحكمة، في أكتوبر 2022، بأن الحظر بموجب المراسيم الثلاثة الصادرة عن المحافظات في شتنبر ونونبر ودجنبر 2020، « غير متناسب مع الأهداف المنشودة »، لا سيما وأنها تؤثر على « الظروف المعيشية للسكان المعرضين بشكل خاص للخطر ».

    وفي نهاية فبراير، جاء حكم محكمة الاستئناف في « دواي » شمال فرنسا، على هذا النحو: « نرى أن الوقائع القليلة المعزولة التي أبرزها المحافظ، والتي لا ترتبط ارتباطا مؤكدا بتوزيع المواد الغذائية، لم تكن كافية لوصف مخاطر الإخلال بالنظام العام التي تبرر حظرها ».

    وعلاوة على ذلك، « فيما يتعلق بالإلقاء غير القانوني للنفايات على الطرق العامة، تلاحظ المحكمة أن تدابير أخرى مثل توفير صناديق القمامة كان من الممكن أن تعالج هذه المشكلة، على الرغم من أن الحظر لم يستهدف سوى مناطق معينة ».

    وتؤكد محكمة الاستئناف في « دواي » أن هذه الأوامر « غير قانونية لأنها تقوض الكرامة الإنسانية التي تحميها الفقرة الأولى من دستور 27 أكتوبر 1946، والمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ».

    كما حكمت المحكمة على الدولة بدفع مبلغ 4000 يورو للجمعيات المتقدمة بالطلبات.

    وقد أثار هذا الإجراء، الذي تم تجديده باستمرار حتى قرار المحكمة الإدارية في ليل في عام 2022، استياء جمعيات مساعدة المهاجرين منذ الإعلان عنه. وقال أنطوان نير، من جمعية « أوبيرج دي ميغرانتس »، إن « هذا يشكل جزءا من سياسة الإرهاق وعدم الترحيب بالمهاجرين في فرنسا، وخاصة في كاليه ».

    وفي أكتوبر 2019، أصدرت بلدية كاليه مرسوما مماثلا لذلك الصادر عن المحافظة، ولكن تم إلغاؤه في المحكمة في دجنبر من نفس العام، واعتبرت المحكمة الإدارية أن مجلس المدينة « غير مختص » لإصدار أوامر تهدف إلى منع توزيع الوجبات على المهاجرين في أماكن معينة.

    ويعتقد باتريس سبينوسي، وهو محامي الجمعيات، أن قرار محكمة استئناف « دواي » يمكنه أن يمنع صدور أحكام أخرى من نفس النوع، حيث ستشكل هذه القضية بالنسبة له « حالة قضائية »، وقال لوكالة الأنباء الفرنسية في أكتوبر 2022، « إذا أصدرت محافظة با دو كاليه مرسوما جديدا، فسنطلب تعليقه من خلال إجراء سريع على أساس هذا الحكم القضائي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنغال ينتبه إلى سجناء في المغرب

    هسبريس – توفيق بوفرتيج

    على خلفية الجدل الدائر بعد مناقشة البرلمان السنغالي، الإثنين الماضي، مشروع اتفاقية موقعة مع المغرب حول تبادل السجناء بين البلدين، خاصة في ظل وجود تساؤلات حول ما إذا كانت لهذا التحرك أي علاقة بملف الرئيس السابق ماكي سال (صديق المغرب)، قالت النائبة فاتو ديوب سيسي، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السنغالي، إن دكار تأخرت كثيرًا في التصديق على هذه الاتفاقية الموقعة مع الرباط منذ عام 2004.

    وأوضحت المسؤولة البرلمانية السنغالية ذاتها، بمناسبة حلولها ضيفة على “راديو السنغال”، أن السنغال والمغرب أبرما منذ ديسمبر 2004 اتفاقًا يتيح للسجناء السنغاليين المدانين في المغرب قضاء عقوباتهم في بلدهم الأم، مضيفة: “مع ذلك، بينما صادقت الرباط سريعًا على الاتفاقية، تأخرت دكار في اتخاذ هذه الخطوة”.

    وأرجعت النائبة ذاتها هذا التأخير إلى الظروف والآثار المرتبطة بحركة الهجرة غير النظامية، التي تصاعدت في السنوات الأخيرة، وعدم اعتبار هذا الأمر أولوية بالنسبة للحكومات السابقة في بلادها، مشددة على ضرورة تحمل السنغال مسؤوليتها في هذا الصدد من خلال العمل على استعادة مواطنيها المحكومين في الخارج بقولها: “ربما لم تكن هذه المسألة مُلحة بالنسبة للنظام السابق، لكن في الوقت الحاضر العديد من مواطنينا يعانون في الخارج ويطلبون مساعدة الدولة”.

    وأكدت المتحدثة ذاتها أهمية هذه الاتفاقية، التي من شأنها أن تسمح لأكثر من 300 مواطن سنغالي مسجون في المملكة المغربية بقضاء باقي عقوبتهم في بلدهم الأصلي، نافيةً وجود أي صلة بين تحريك مسطرة التصديق على الاتفاقية وبين الرئيس السابق ماكي سال، صديق الرباط، الذي توعدته الحكومة الحالية في دكار بمتابعات قانونية بسبب ما سُمِّيت “خروقات” ارتُكبت أثناء ولايته الرئاسية.

    وذكّرت فاتو ديوب سيسي بالتزامات الحكومة السنغالية التي وردت على لسان عثمان سونكو، رئيس الوزراء والأمين العام لحزب “باستيف”، الذي أورد: “حيثما وُجد مواطن سنغالي يجب علينا أن نقدم له الدعم، وإذا لزم الأمر إعادته إلى وطنه”، مردفة: “أكبر عدد من طلبات قضاء ما تبقى من العقوبة في البلد الأم تأتي من المغرب. ونأمل أن يشكل التصديق على هذه الاتفاقية خطوة أولى في اتجاه توسيع هذا النوع من الاتفاقيات مع دول أخرى”.

    كما أكدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان السنغالي أن اللجنة عازمة على العمل مع وزارة العدل من أجل تحسين ظروف السجون في البلاد، مشددةً في السياق ذاته على أن “الاتفاقية الموقعة مع المغرب لا تعني تسليم السنغاليين المدانين في بلادهم والمقيمين في المغرب، بل تقتصر على السجناء المحكومين نهائيًا من قبل القضاء المغربي، الذين تطلب عائلاتهم أو الدولة نقلهم إلى بلدهم لإتمام فترة محكوميتهم”.

    وبالتزامن مع كشف الحكومة السنغالية عن نوايا لمتابعة الرئيس السابق ماكي سال، حسب ما أكده محمدو مصطفى ندياك ساري، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يعمل البرلمان السنغالي على تسريع التصديق على اتفاقية التعاون القضائي وتبادل المجرمين الموقعة مع باقي دول العالم، ومنها الاتفاقية مع الرباط، التي كانت موضوع مناقشة في البرلمان بداية الأسبوع الجاري.

    وشهدت السنغال العام الماضي أعمال عنف واحتجاجات على خلفية إعلان الرئيس ماكي سال آنذاك عن تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة أواخر فبراير من العام الماضي، إلى جانب تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وهو ما أثار غضب التيارات المعارضة لحكم سال الذي انتخب رئيسا لأول مرة في العام 2012 وأعيد انتخابه سنة 2019.

    ودفعت التطورات المتلاحقة التي شهدتها الساحة السياسية الداخلية في السنغال الرئيس سال إلى الإعلان عن نيته عدم الترشح لولاية ثالثة وإجراء انتخابات رئاسية انتهت بفوز المعارض باسيرو فاي، منهيا فترة حكم ماكي سال الذي أكدت العديد من التقارير الإعلامية أنه مستقر في المملكة المغربية في الوقت الحالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والبرازيل.. شراكة دفاعية تتجاوز شراء الطائرات إلى توطين الصناعات العسكرية

    شهدت العلاقات المغربية البرازيلية خلال السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا، لا سيما في المجال الدفاعي، حيث بات التعاون بين البلدين يتخذ طابعًا استراتيجيًا يتجاوز مجرد اقتناء العتاد العسكري إلى آفاق أرحب تشمل توطين الصناعات الدفاعية في المملكة. ويبدو أن اختيار المغرب لطائرة النقل العسكري البرازيلية KC-390 Millennium ليس سوى خطوة ضمن مسار متكامل يعكس رؤية الرباط لتعزيز قدراتها الجوية والصناعية في آنٍ واحد.

    نقلة نوعية في التعاون الدفاعي

    أكدت مصادر متخصصة في الشؤون الدفاعية أن المغرب استقبل مؤخرًا طائرة من طراز KC-390 Millennium في القاعدة الجوية بالقنيطرة، وذلك في إطار تقييم فني يشمل تجارب ميدانية واختبارات تشغيلية قبل إبرام اتفاق نهائي. إلا أن المعطى الأكثر أهمية هو المفاوضات الجارية بين الرباط وشركة إمبراير البرازيلية لبحث إمكانية تصنيع هذه الطائرة داخل المغرب، وهي خطوة من شأنها أن تعزز مكانة المملكة كمركز لصناعات الطيران العسكري في القارة الأفريقية.

    ويمثل هذا التعاون امتدادًا لعلاقات اقتصادية متنامية بين المغرب و”إمبراير”، حيث سبق أن دخلت الشركة في مفاوضات مع الخطوط الملكية المغربية ضمن صفقة ضخمة لاقتناء 188 طائرة مدنية، ما يعكس حجم الارتباط المتزايد بين الجانبين.

    صناعة دفاعية مغربية برؤية أطلسية

    لم يكن اختيار المغرب لـ”إمبراير” في قطاع الطيران العسكري والمدني صدفة، بل يأتي في إطار رؤية استراتيجية أوسع لتعزيز التعاون مع قوى صاعدة في الفضاء الأطلسي، وهو التوجه الذي تجسد بوضوح في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء عام 2023، حيث دعا إلى إطلاق مبادرة دولية لتمكين دول الساحل من الوصول إلى المحيط الأطلسي.

    وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة المغربية في أكتوبر 2024 عن توقيع مذكرة تفاهم مع “إمبراير” لإطلاق مشاريع مشتركة في المغرب تشمل مجالات الطيران التجاري، والدفاع، والتنقل الجوي الحضري. وتؤكد هذه الخطوة الرغبة في إرساء منظومة متكاملة للصناعات الجوية والدفاعية، ما يوفر فرصًا جديدة لتطوير المهارات المحلية واستقطاب الاستثمارات.

    وبحسب وزارة الصناعة والتجارة المغربية، فإن الاتفاق يهدف إلى تشييد منظومة تصنيع متكاملة في المملكة، تشمل الإنتاج، والصيانة، والإصلاح، والتكوين، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد الوطني بإحداث 300 منصب شغل بحلول 2030، مع إمكانية وصول الأثر الاقتصادي إلى مليار دولار أمريكي بحلول 2035.

    تحولات جيوسياسية تعزز الشراكة

    يعود التعاون الدفاعي بين المغرب والبرازيل إلى سنوات، لكنه شهد تطورًا بارزًا في 2023، عندما صادق البرلمان البرازيلي على اتفاقية التعاون الدفاعي مع المغرب، التي كانت قد وُقعت عام 2019. وتشمل هذه الاتفاقية تنظيم تدريبات عسكرية مشتركة، وتعزيز البحث والتطوير في مجال الدفاع، ونقل التكنولوجيا، والتعاون في إنتاج المعدات الدفاعية.

    وفي خطوة أخرى تعكس متانة العلاقات، وافق المجلس الوزاري المغربي، في يونيو 2024، على إحداث منصب ملحق عسكري لدى سفارة المملكة في برازيليا، وهو مؤشر على الأهمية المتزايدة التي توليها الرباط لهذه الشراكة.

    وتزامن هذا التطور مع قرار البرازيل اعتماد خريطة المغرب الكاملة، بما يشمل أقاليمه الجنوبية، وهو ما أعلنه المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء في سبتمبر 2024، خلال تقديمه الخريطة رسميًا إلى الرئيس لولا دا سيلفا بمناسبة ترؤس بلاده لمجموعة العشرين.

    نحو نموذج مغربي في التعاون العسكري

    يُنظر إلى المغرب اليوم كفاعل رئيسي في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال شراكات متعددة تشمل أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا. ومع استمرار المملكة في تنويع مصادر تسليحها وتعزيز قدراتها التصنيعية، يبدو أنها تتجه إلى ترسيخ نموذج مغربي في الصناعات الدفاعية، يقوم على نقل التكنولوجيا، وتوطين التصنيع، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية.

    في ظل هذه الدينامية، لا يقتصر التعاون المغربي البرازيلي على شراء طائرة KC-390، بل يمثل تحولًا نوعيًا في العلاقات بين البلدين، يضع أسسًا لصناعة دفاعية واعدة في المملكة، قد تجعلها قريبًا مركزًا إقليميًا لصناعات الطيران العسكري في القارة الأفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كارثة حقيقية تضرب مشروعا مغربيا عملاقا؟

    لا تزال محطة نور ورزازات 3، التابعة لمجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية، خارج الخدمة منذ بداية عام 2024 بعد تعرضها لعطل تقني في خزان الملح المنصهر، وقد أدت هذه المشكلة إلى توقف العمليات وتأجيل استئناف الإنتاج حتى نهاية الربع الأول من عام 2025.

    ووفقًا لأحدث التقديرات التي قدمتها الشركة نائلة المشروع الطاقي، ارتفعت الخسائر المالية الناتجة عن هذا التوقف من 47 مليون دولار إلى أكثر من 51 مليون دولار (حوالي 520 مليون درهم مغربي)، مما أثر بشكل كبير على شركة Acwa Power المالكة للحصة الأغلبية في المشروع، وكذلك وكالة مازن المغربية للطاقة المستدامة.

    وقد أوضحت Acwa Power، التي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة: ولاية تبون تكرس استيلاء نظام الجزائر الاستبدادي على السلطة


    هسبريس من الرباط

    خلصت دراسة تحليلية إلى أن “الحكومة المدنية الجديدة في الجزائر”، التي يجسدها الرئيس عبد المجيد تبون وحاشيته، واجهت، منذ “انتخابها”، في الولاية الأولى، “صعوبات في إيجاد قاعدة سياسية”، مشيرة إلى أنه “على عكس سلفه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي رفض أن يكون ‘رئيسًا من ثلاثة أرباع’، يبدو أن تبون لا يرغب في منافسة البريتوريين على صدارة القرار السياسي”.

    الورقة المنشورة ضمن أبحاث “مبادرة الإصلاح العربي” أشارت إلى أنه “من الصعب وصف سجل عبد المجيد تبون بغير كونه حفاظا على الوضع الراهن المهين، المقترن باستيلاء سلطوي على المجال السياسي”، مسجلة أنه “تاريخيًا كانت لحظات التغيير في الواجهة المدنية للنظام فرصًا لإعادة تشكيل موازين القوى، ورغم أنها لم تكن تغيّر الطبيعة البريتورية للنظام فإنها كانت تعيد ترتيب التوازنات العشائرية داخله، وهو توازن يظل غامضًا إلى حد كبير”.

    “حلة جديدة بهياكل قديمة”

    أوردت الوثيقة التفكيكية لبنية النظام الموسومة بـ”الجزائر: بعد الانتخابات الرئاسية، عودة النظام العسكري إلى الحياة المدنية؟”: “حظي بوتفليقة بدعم جميع المنظمات التابعة للنظام، إلا أن أكثرها رمزية، مثل المنظمة الوطنية للمجاهدين والاتحاد العام للعمال الجزائريين، لم تدعم تبون في ولايته الأولى”، مبرزة أن “الصعوبة التي واجهها تبون في الاعتماد على هذه القوى الموالية له تعود إلى أن انتخابه لم يلقَ إجماعا داخل الجيش”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابعت الوثيقة شارحةً: “هذا ما يفسر الموقف الحذر الذي تتخذه الزبائنية التقليدية في انتظار أن تهدأ الصراعات الخافتة بين مختلف فصائل ‘أصحاب القرار’”، موضحة أنه “على صعيد الدعم يواصل عبد المجيد تبون الاعتماد على الأحزاب التقليدية للنظام، مثل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، رغم فقدانها مصداقيتها إلى حد كبير، وذلك بدعم من التيار الإسلامي المدجن”.

    هذا التيار حصل، وفق المستند، “على امتيازات مريحة”، من بينها “منح امتيازات لأعيانه، وإلغاء اللغة الفرنسية لصالح اللغة الإنجليزية، والإبقاء على الأزمة الدبلوماسية المتكررة مع فرنسا”، مضيفة أن “النظام غير قادر على خلق لحظات وفرص جديدة كما في الماضي، ما يجعله في مأزق هيكلي”، وزاد: “غالبًا ما يعزو المعلقون هذا العجز عن إعادة الهندسة السياسية إلى رحيل العديد من قيادات الجيش، بمن فيهم الجنرال توفيق، رئيس جهاز المخابرات السابق، الذي كان المنظم الرئيسي للحياة السياسية منذ بداية التسعينيات”.

    عمل سياسي مخنوق

    على صعيد العمل السياسي تجد الورقة أن “السلطات المدنية تبشر بمجيء ‘الجزائر الجديدة’، وهي العلامة التجارية لعبد المجيد تبون، في مقابل جزائر بوتفليقة، وذلك لتمييز تصرفات الرئيس عن تصرفات سلفه؛ ومع ذلك يصعب على المراقب الفطن أن يجد أي مضمون في هذا الشعار”، مسجلة أنه “من وجهة نظر الحكومة تتجلى هذه القطيعة مع الماضي في اختفاء أعيان النظام القديم، وفي إعلان محاربة الفساد والرغبة في استعادة الأموال التي نهبتها القلة الحاكمة في عهد بوتفليقة”.

    وأورد معد الورقة أغليس آيت العربي، وهو رائد أعمال ومحلل سياسي: “في الواقع، رغم أن بعض رموز النظام السابق يقبعون الآن في السجون إلا أن الفساد مازال منتشرا على نطاق واسع، ولم يتغير إلا المستفيدون منه. وعلاوة على ذلك، وبخلاف الأرقام المعلنة على شاشات التلفزيون، لم يتم تقديم أي دليل على حجم رؤوس الأموال التي اختلسها الأوليغارشيون ويُزعم استرجاعها”.

    وبالنسبة للكاتب ذاته فإنه “كان من المفترض أن تتجسد ‘الجزائر الجديدة’ في تاريخين رئيسيين؛ أولاً على الصعيد الداخلي، من خلال تنظيم استفتاء دستوري عام 2020″، مردفا: “شملت التعديلات الرئيسية التكريس الرسمي لدور ‘الحراك المبارك’ في ديباجة الدستور، وتعزيز صلاحيات الأغلبية البرلمانية عبر منصب الوزير الأول، إلى جانب فرض قيود على الحريات، ولاسيما حرية الضمير، التي لم تعد مكفولة كما كانت في الدستور السابق”.

    التاريخ الثاني، كما تجد الورقة “يتجسد في سعي الجزائر إلى الانضمام إلى مجموعة البريكس، وكان من المقرر أن يتحقق ذلك عام 2023؛ غير أن هذه المحاولة، التي انتهت بالفشل، كشفت عن ارتجالية الطبقة الحاكمة وحدود السياسة القائمة على الشعارات”.

    وأردف الباحث: “بعيدا عن الكليشيهات الرسمية حول ‘الجزائر الجديدة’ يبدو أن الواجهة المدنية الجديدة للنظام عاجزة عن ممارسة أي تأثير حقيقي على الإدارة”، لافتا إلى “انتقاد الرئيس تبون في خطاباته المتكررة الانسداد الإداري، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار المنتج، ما يعكس صورة قائد طائرة لا تستجيب له لوحة التحكم”.

    أعراض لافتة

    لعل إحدى السمات الرئيسية لـ”الجزائر الجديدة”، كما يلخصها الكاتب، “هي على الأرجح الاستيلاء بقوة على المجالات السياسية والإعلامية والمدنية”، مسجلا أنه “في مواجهة الاحتجاجات السلمية الكبرى خلال الحراك قلّص النظام بشكل كبير من نطاق مختلف مجالات التعبير والحريات العامة”.

    على سبيل المثال يذكّر المحلل ذاته بأن “المجلس الأعلى للأمن، وهو هيئة استشارية مكونة من وزارات الحكومة وممثلين عن الجيش، أعلن أن الحركتين السياسيتين ‘رشاد’ (الإسلامية) و’الماك’ (حركة تقرير مصير منطقة القبائل، وهي حركة استقلالية قبائلية) إرهابيتان، رغم أن أعمالهما كانت غير عنيفة، كما تمّ حل أحزاب قانونية مثل حزب العمال الاشتراكي والحركة الديمقراطية والاجتماعية”.

    كما تشير الورقة إلى أن “عودة النظام إلى السيطرة الأمنية هي بالأساس انعكاس لرغبته في السيطرة على المجال السياسي والاجتماعي، بعد عام من الاضطرابات الشديدة في 2019″، مبينة أنه “في حين تميزت فترة حكم بوتفليقة بمساحة كبيرة للتعبير النقدي فإن القائمين على السلطة يدركون ضعف التجسيد الذي وفره تبون وهشاشة موقفهم. ويفسر هذان العاملان تقليص نطاق الحريات العامة وتكميم كل الأصوات المنتقدة للحكومة”.

    وتبرز الدراسة أن “النظام أثبت عجزه عن إدارة التحكيم الهيكلي، مثل اختيار رئيس الجمهورية القادم”، مشددة على أن “هذا التضييق يسمح أيضًا بتركيز السلطات في يد حفنة من الجنرالات المسؤولين عن شؤون الأمن الداخلي”.

    وأجملت الوثيقة: “هذا الاستيلاء على السلطة من قبل البريتوريين، الذي يعكس حالة من الحمى في النظام، وجد تعبيره أيضا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة”، مسجلة أن “التسلسل السياسي الذي بلغ ذروته في انتخابات شتنبر الماضي أظهر كلاً من عودة البريتوريون إلى السيطرة على الحياة المدنية وعجز النظام عن إعادة خلق توافق بين مختلف مراكز صنع القرار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورزازات.. تعطل محطة “نور 3” يُكبد خسائر تفوق 520 مليون درهم

    هبة بريس- ورزازات

    لا تزال محطة نور ورزازات 3، التابعة لمجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية، خارج الخدمة منذ بداية عام 2024 بعد تعرضها لعطل تقني في خزان الملح المنصهر، وقد أدت هذه المشكلة إلى توقف العمليات وتأجيل استئناف الإنتاج حتى نهاية الربع الأول من عام 2025.

    ووفقًا لأحدث التقديرات التي قدمتها الشركة نائلة المشروع الطاقي، ارتفعت الخسائر المالية الناتجة عن هذا التوقف من 47 مليون دولار إلى أكثر من 51 مليون دولار (حوالي 520 مليون درهم مغربي)، مما أثر بشكل كبير على شركة Acwa Power المالكة للحصة الأغلبية في المشروع، وكذلك وكالة مازن المغربية للطاقة المستدامة.

    وقد أوضحت Acwa Power، التي تمتلك 75% من الشركة المشغلة للمحطة، أن العطل الذي كان من المفترض إصلاحه بحلول نونبر 2024 تبين أنه أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، ما أدى إلى تمديد فترة التوقف حتى أبريل المقبل من السنة الجارية 2025.

    و تعد محطة نور ورزازات 3 جزءًا أساسيًا من مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية، الذي يحقق قدرة إجمالية تقدر بحوالي 580 ميغاواط، وتعتمد المحطة على تقنية الطاقة الشمسية المركزة (CSP) بنظام البرج الشمسي، حيث تبلغ قدرتها الإنتاجية 150 ميغاواط.

    بالإضافة إلى ذلك، تتمتع المحطة بميزة التشغيل لمدة تصل إلى 8 ساعات بعد غروب الشمس بفضل نظام تخزين الطاقة الحرارية باستخدام الملح المنصهر.

    ومنذ تشغيلها في أكتوبر 2018، تعرضت المحطة لسلسلة من المشكلات التقنية، حيث توقفت في وقت سابق عن العمل لمدة عام تقريبًا بين يونيو 2019 وماي 2020 بسبب تسربات في نظام الملح المنصهر.

    بلغت التكلفة الإجمالية لإنشاء محطة نور ورزازات 3 حوالي 7.18 مليار درهم مغربي، وتم تمويل المشروع بمساهمات من عدة مؤسسات دولية، من بينها البنك الإفريقي للتنمية، وكالة التنمية الفرنسية، البنك الأوروبي للاستثمار، البنك الدولي، وبنك KfW الألماني، بالإضافة إلى دعم من الاتحاد الأوروبي.

    وتعود ملكية المحطة إلى شركة Acwa Power Ouarzazate III، التي تملك فيها Acwa Power السعودية نسبة 75%، بينما تمتلك وكالة مازن للطاقة المستدامة 25% عبر فرعها Masen Capital، كما تمتلك المحطة اتفاقية لشراء الطاقة (PPA) مع مازن، التي بدورها ترتبط بعقد توريد مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)، مما يضمن سعرًا ثابتًا للكهرباء قدره 1.42 درهم مغربي لكل كيلوواط/ساعة.

    كما تعد محطة نور ورزازات 3 جزءًا رئيسيًا من استراتيجية المغرب لتطوير الطاقات المتجددة، وكان من المفترض أن تساهم المحطة في تلبية احتياجات حوالي 500 ألف مغربي من الكهرباء، خاصة خلال فترات الذروة.

    ومع استمرار التوقف، يبقى السؤال مطروحًا حول تأثير هذا العطل على الإمدادات الطاقية في البلاد، ومدى إمكانية تفادي المزيد من التأخيرات التي قد تعرقل استئناف تشغيل المحطة في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحت شعار الابتكار والتميز.. عهد جديد يلوح في الأفق لشركة “اتصالات المغرب” (فيديو)

    مع وصول محمد بنشعبون إلى رئاسة شركة “اتصالات المغرب”، وهو شخصية معروفة بنهجه الحداثي وكفاءته في إدارة الأعمال، يبزغ فجر عهد جديد بالنسبة للمشغل التاريخي.

    فقبل توليه قيادة “البنك الشعبي”، عمل بنشعبون كمنظم لقطاع الاتصالات في المغرب، مما عزز خبرته في مجال يتطور باستمرار. وقد تميزت الفترة التي قضاها على رأس “البنك الشعبي” بتحول عميق، مما وضع المؤسسة في صدارة البنوك في البلاد.

    وكوزير للاقتصاد والمالية (2018-2021)، اشتهر محمد بنشعبون بجديته ومنهجيته الصارمة وخبرته المعترف بها، حيث كان من بين الوزراء القلائل الذين يحظون باحترام ممثلي الأمة في الغرفتين، مما يعكس التقدير الذي حظي به من الفاعلين السياسيين لإتقانه الملفات الاقتصادية والمالية.

    وتابع بنشعبون عن كثب تطور شركة “اتصالات المغرب”، التي كانت الدولة لا تزال تمتلك 30 في المائة من رأسمالها، قبل أن تخفض هذه الحصة إلى 22 في المائة، بعد بيع 8 في المائة من الأسهم في 2019.

    اتصالات المغرب تتطور

    وفي ظل التحولات التي يعرفها الفاعل التاريخي في الاتصالات، جاء أحدث إشهار لاتصالات المغرب خلال شهر رمضان ليجسد ديناميكية التجديد التي تشهدها المؤسسة، حيث اعتمد لأول مرة على الذكاء الاصطناعي في إخراجه، في خطوة تعكس التوجه نحو الابتكار ومواكبة التطورات التكنولوجية. هذا الاختيار، الذي يجمع بين الحداثة والرقي، يعكس رؤية المؤسسة في مواجهة المنافسة الدولية المتزايدة والتحديات الرقمية الكبرى.


    ولأول مرة، تعتمد اتصالات المغرب، ثاني أكبر شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء، الذكاء الاصطناعي في إنتاج إعلانها الترويجي، الذي تم بثه خلال شهر رمضان. هذا الإعلان، الذي يجمع بين التقنيات الحديثة والإبداع السينمائي، قدم تجربة بصرية مبتكرة بمشاركة النجمين عزيز داداس وابتسام العروسي، في إعادة صياغة ذكية لأحد المشاهد الأيقونية من فيلم “قراصنة الكاريبي”.

    المزج بين الأداء الواقعي للممثلين وتقنيات الذكاء الاصطناعي أضفى بعدا جديدا على العمل، ليقدم للجمهور إعلانا لا يكتفي بالترويج، بل يخلق تجربة فنية متكاملة. هذه الخطوة تعكس التوجه الطموح لاتصالات المغرب نحو الابتكار الرقمي، ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في عالم الاتصالات والتسويق.

    رؤية نحو المستقبل

    ففي زمن يشهد تسارعا غير مسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي، يبعث هذا الإعلان برسالة قوية عن رؤية المؤسسة لمستقبلها، حيث يصبح الإبداع والتكنولوجيا محركين أساسيين في تواصلها مع الجمهور.

    ولم يكن اعتماد الذكاء الاصطناعي في هذا الإعلان مجرد خيار إبداعي، بل يعكس تحولا أعمق في صناعة المحتوى الإعلاني، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أداة محورية في تحليل البيانات وفهم تفضيلات الجمهور، ما يسمح بإنتاج محتوى أكثر تأثيرا وملاءمة للمستهلكين. فمن خلال تقنيات التعلم العميق ومعالجة اللغة والصورة، أصبح بإمكان المؤسسات إنشاء تجارب بصرية غنية، تتفاعل مع المشاهد بشكل أكثر دقة وواقعية، مما يعزز قوة الرسالة الإعلانية وفعاليتها.

    إضافة إلى ذلك، يفتح دمج الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإعلاني آفاقا جديدة للاستدامة وتقليل التكاليف، حيث يمكن للتقنيات الحديثة أن تحل محل العديد من العمليات التقليدية، مثل تصميم المشاهد المعقدة أو تعديل المحتوى بشكل ديناميكي وفقا للجمهور المستهدف. هذه الإمكانيات تتيح للشركات الكبرى، مثل اتصالات المغرب، تقديم محتوى متطور ومواكب للعصر، يعكس التزامها بالابتكار ويضعها في مصاف الشركات الرائدة في التحول الرقمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سينما الإضراب .. حين تنطق الشاشة بلغة العمال ويرفع الفن راية النضال


    عبد الله الساورة

    سينما الإضراب، والمعروفة غالبًا بسينما الإضرابات، هي نوع من الأفلام السينمائية تركز على تصوير الإضرابات والاحتجاجات التي تخوضها الحركات العمالية وصراعات الأفراد من الطبقة العاملة والكادحة تعبيرا عن رفضها للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للطبقات الهشة والفقيرة وعدم رضاها بهذه الأوضاع. لعب هذا النوع دورًا هامًا في تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها العمال والحركات العمالية والنقابية وديناميكيات السلطة والقوة والآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للنزاعات العمالية في إضراباتها. كيف تناولت السينما موضوع الإضراب؟

    أصول وتطور سينما الإضراب

    يمكن تتبع الجذور التاريخية لسينما الإضراب إلى أوائل القرن العشرين، بالتزامن مع صعود الصناعة والحركات العمالية. عندما بدأ العمال في التنظيم والمطالبة بتحسين ظروف العمل، بدأ المخرجون بدورهم في تصوير صراعاتهم على الشاشة الفضية. وتطورت السينما جنبًا إلى جنب مع الأحداث التاريخية البارزة مثل الأزمة الاقتصادية لسنة 1929 والحرب العالمية الثانية، مما زاد من أهمية حقوق العمال بحثا عن العدالة الاجتماعية.

    شهد تطور سينما الإضراب انتقالًا من الأفلام الصامتة إلى الأفلام الناطقة، ومن الأبيض والأسود إلى الأفلام الملونة، ومن الروايات التقليدية إلى سرد القصص الأكثر تجريبية وإلى استخدام أساليب الفيلم الوثائقي. تشمل الأمثلة المبكرة أفلام سيرجي ايزنشتاين “الإضراب”، “Strike” (1925) حيث يقول أحد العمال: “لا يمكننا أن نعيش تحت الظلم بعد الآن، يجب أن نقف معًا ونطالب بحقوقنا”. تعتبر أفلام “الحشد”، “The Crowd” (1928) للمخرج كينغ فيدور، و”أوقات الحداثة” (1936)، وهو فيلم كوميدي صامت من إخراج وبطولة شارلي شابلن، البدايات المؤسسة لسينما الإضراب والأسس المستقبلية لهذا الجنس السينمائي لاستكشاف تعقيدات النزاعات العمالية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} سينما الإضراب وفاتح ماي

    تناولت العديد من الأفلام موضوع فاتح ماي والإضرابات العمالية، حيث سلطت الضوء على نضال الطبقة العاملة وتضامنها. فقد ألهم يوم فاتح ماي، هو عيد للعمال لإبراز مساهماتهم، العديد من المخرجين للبحث في تعقيدات الحركات العمالية والسعي لنيل حقوقها. من خلال أساليب سردية صوّرت السينما جوهر فاتح ماي، مسلطة الضوء على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لنشاطات العمال وكيفية خوض الإضرابات لانتزاع حقوقهم. أحد أشهر النماذج لفاتح ماي وإضرابات العمال في السينما هو فيلم “عناقيد الغضب”، “The Grapes of Wrath” (1940) من إخراج جون فورد. يستند هذا الفيلم على رواية جون شتاينبك، ويروي معاناة عائلة (جود) خلال فترة الكساد الكبير، رغم أنه ليس مخصصًا لفاتح ماي بشكل صريح، إلا أن الفيلم يجسد روح النضال العمالي والسعي لنيل حقوق العمال. تُجبر عائلة (جود)، نتيجة اليأس والفقر، على الرحيل إلى كاليفورنيا، لتواجه مزيدًا من الاستغلال والمعاناة. يتماشى تصوير الفيلم لمعاناة العمال مع تظاهرة فاتح ماي، يسلط الفيلم مزيدا من الضوء على الحاجة للتضامن والعمل الجماعي بين العمال.

    يسلط فيلم آخر الضوء، على إضرابات العمال واحتفال فاتح ماي هو فيلم “نورما راي”، “Norma Rae” (1979)، من إخراج مارتن ريت. يستند الفيلم إلى القصة الحقيقية لكريستال لي ساتون، وتتبع شخصية نورما راي، عاملة نسيج في بلدة صغيرة بجنوب الولايات المتحدة، حيث تصبح شخصية محورية وملهمة في جهود اتحاد العمال بمصنعها. يصور الفيلم بشكل مؤثر التحديات التي يواجهها العمال، بما في ذلك سوء ظروف العمل والأجور المتدنية ومعارضة إدارة المصنع. يبرز الفيلم من خلال رحلة نورما راي، أهمية الوحدة والمثابرة في نيل حقوق العمال، مجسدًا روح فاتح ماي.

    وفي سياق ثقافي مختلف، يحكي فيلم “صنع في داجنهام”، “Made in Dagenham” (2010)، من إخراج نايجل كول، قصة إضراب عام 1968 في مصنع فورد داجنهام في المملكة المتحدة. كان الإضراب، الذي قادته النساء العاملات في مصنع للخياطة، لحظة مفصلية في النضال من أجل المساواة بين الجنسين في مكان العمل. يصور الفيلم الشجاعة والتصميم لدى النساء في مطالبتهن بالمساواة في الأجور، متحديات الأعراف الاجتماعية والأدوار الجندرية حيث يبرز الفيلم من خلال نضالهن، التداعيات الأوسع لحركات العمال والنضال من أجل حقوق العمال، مما يعكس روح فاتح ماي.

    استكشفت السينما أيضًا تقاطع نضالات العمال مع النشاطات السياسية، كما في فيلم “الحمر”، “Reds” (1981) من إخراج وارن بيتي. يتبع الفيلم حياة جون ريد ولويز براينت، صحفيين وناشطين أمريكيين يصبحان منخرطين بشكل عميق في الثورة الروسية. من خلال تجاربهما، يتعمق الفيلم في السياق الأوسع للحركات العمالية والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية. يساير تصوير نضال العمال من أجل مستقبل أفضل مع نضالات فاتح ماي، مسلطًا الضوء على الطابع العالمي لهذا النشاط العمالي.

    كما قدمت السينما الإيطالية أفلاما عديدة عن إضرابات العمال وفاتح ماي، من بينها فيلم “المنظم”، “The Organizer” (1963)، من إخراج ماريو مونيشيلي، الذي عمل على تصوير مؤثر لإضراب عمالي في مصنع نسيج في تورينو في أواخر القرن التاسع عشر. يتبع الفيلم الأستاذ سينيغاليا، الذي يساعد العمال في التنظيم والمطالبة بظروف عمل أفضل. ينحو الفيلم إلى التصوير الواقعي لمعاناة العمال وتضامنهم والحقائق القاسية للاستغلال العمالي، كما يقدم صورة مؤثرة وعميقة على الحركة العمالية بإيطاليا وروح فاتح ماي الاحتجاجية.

    تجربة سينمائية أخرى حيث يقدم الفيلم الفرنسي “جرمينال”، “Germinal” (1993)، من إخراج كلود بيري، استنادًا إلى رواية إميل زولا، تصويرًا حادًا لإضراب عمال مناجم الفحم في فرنسا في القرن التاسع عشر. يصور الفيلم ظروف العمل القاسية واليأس الذي يعانيه عمال المناجم ونضالهم من أجل الكرامة والأجور الأفضل. يعكس الفيلم من خلال تصويره الحي للإضراب وتضامن العمال، مواضيع فاتح ماي، مسلطًا الضوء على النضال الدائم من أجل انتزاع حقوق العمال.

    استمرت الأفلام المعاصرة أيضًا في طرح قضايا العمال وأهمية فاتح ماي في السينما حيث يحكي فيلم “برايد”، “Pride” (2014)، من إخراج ماثيو وركس، القصة الحقيقية لمجموعة من النشطاء الذين يدعمون عمال المناجم المضربين خلال إضراب عمال المناجم البريطانيين عام 1984-1985. يصور الفيلم بشكل كبير التحالف بين مجموعتين متباينتين ظاهريًا، متحدتين في نضالهما ضد القمع والتمييز. تتماشى مواضيع التضامن والعمل الجماعي في الفيلم مع مبادئ فاتح ماي، مما يظهر قوة الوحدة في مواجهة الشدائد.

    فيلم بريطاني آخر، “آسفون اشتقنا لكم”، “Sorry We Missed You” (2019)، من إخراج كين لوتش، يقدم نظرة معاصرة على نضالات العمال في اقتصاد العمل الجزئي. يتبع الفيلم عائلة تيرنر، الذين يواجهون طبيعة العمل الجزئي غير المستقرة وعدم الأمان الوظيفي. يسلط الفيلم الضوء على تجربتهم وعلى التحديات الحديثة التي يواجهها العمال، ويرسم أوجه التشابه مع النضالات التاريخية التي يتم الاحتفال بها في فاتح ماي. يوفر تصوير الفيلم الصادق لتأثير الاستغلال الاقتصادي على حياة العمال تذكيرًا قويًا بأهمية استمرار الحركة العمالية وكفاحاتها النضالية.

    لعبت السينما دورًا حاسمًا في تصوير جوهر فاتح ماي وإضرابات العمال، مقدمة وجهات نظر متنوعة عن نضالات العمال وإضراباتهم واخفاقاتهم وانتصاراتهم. كما سلطت هذه الأفلام الضوء على أهمية التضامن والعمل الجماعي والنضال من أجل حقوق العمال، من خلال السرد القصصي القوي وتجسيد الشخصيات المؤثرة، كما حافظت السينما على روح فاتح ماي، ومبدأ الإضراب كحق دستوري وقانوني، في إطار النضالات الشعبية، مذكّرة الجمهور بالسعي الدائم لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة.

    سينما الإضراب.. صورة الاحتجاج

    أصبحت العديد من الأفلام في جنس سينما الإضراب تحفا سينمائية حيث أن هذه الأفلام لم تكتف فقط بتصوير صراعات العمال بل تقدم أيضًا نقدًا للأنظمة الاجتماعية والاقتصادية التي تكرس الظلم واستغلال العمال كعبيد في المناجم وفي حقول القمح وقصب السكر… وهي سينما ترسم صورة عن معاناة العمال وشقائهم اليومي بحثا عن لقمة العيش باستغلال متعدد الأوجه.

    فيلم “نورما راي”، “Norma Rae ” (1979)، الذي أخرجه مارتن ريت، يحكي قصة عاملة في صناعة النسيج تنخرط في حركة النقابات العمالية، وعلى التضحيات الشخصية والجماعية التي يقدمها العمال. في فيلم “ماتيوان”، “Matewan” (1987) الذي أخرجه جون سيلز، يصور الصراع العنيف بين عمال مناجم الفحم وشركة الفحم في ماتيوان، فيرجينيا الغربية الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا على واقع الإضرابات العمالية القاسي في وجه الشركات الجشعة. كما يركز فيلم “خبز وزهور”، “Bread and Roses” (2000)، أخرجه كين لوتش، على صراعات عمال النظافة في لوس أنجلوس، مسلطًا الضوء على محنة العمال المهاجرين. ويحكي فيلم “برايد”، “Pride” (2014)، الذي أخرجه ماثيو واركس، يحكي القصة الحقيقية لمجموعة من النشطاء الذين يدعمون عمال المناجم المضربين في ويلز بالمملكة المتحدة عام 1984، موضحًا تقاطع الحركات الاجتماعية.

    سينما الإضراب.. الأبعاد القانونية والثقافية

    تعالج سينما الإضراب في بعض الأحيان الأبعاد القانونية المرتبطة بالنزاعات العمالية، مثل التشريعات واللوائح التي تؤثر على حقوق العمال والإضرابات. وتعرض هذه الأفلام كيفية استخدام القانون كأداة للنضال العمالي أو كيف يمكن أن يكون عائقًا أمام تحقيق العدالة.

    وتستخدم بعض أفلام سينما الإضراب كأدوات تعليمية لتعريف الجمهور بالتاريخ العمالي وبالحركة النقابية وأهمية النضالات العمالية حيث توفر هذه الأفلام دروسًا قيمة حول التاريخ، السياسة والاقتصاد من خلال سرد القصص السينمائية. يحكي فيلم “المنظم” (1963) قصة أستاذ ينظم إضرابًا في مصنع نسيج.

    وتناقش سينما الإضراب في بعض الأحيان الأبعاد الثقافية والدولية للنضالات العمالية وكيف تتفاوت تجربة العمال والإضرابات بين الدول والثقافات المختلفة. ويستعرض فيلم “نعتذر لعدم تواجدك”، “Sorry We Missed You” (2019). فيلم من إخراج كين لوتش، قصة عائلة تكافح تحت ضغوط العمل الحديث والعقود غير المستقرة. كما تسلط هذه الأفلام الضوء على النضالات العمالية في سياقات دولية، مما يعرض التضامن العالمي بين العمال في مختلف البلدان. ويسلط فيلم “الملاحون” (2001) من إخراج كين لوتش، الضوء على تأثير الخوصصة على عمال السكك الحديدية في بريطانيا، وكيفية تأثر العمال في البلدان النامية بالسياسات الجشعة للشركات المتعددة الجنسيات.

    ويستند فيلم “عناقيد الغضب” (1940)، من إخراج جون فورد، إلى رواية جون شتاينبك، متناولا النزاعات العمالية والهجرة الداخلية خلال فترة الأزمة الاقتصادية لسنة 1929 ومقاومة أرباب الشركات وعقودهم المجحفة في حق العمال. تعرض هذه الأفلام الأبعاد القانونية والدستورية للنضالات العمالية وتبرز كيفية استخدام القوانين لحماية حقوق العمال أو عرقلتها، وكيفية تقديم الطعون القانونية والتحديات القضائية أمام المحاكم.

    تسلط هذه الأفلام الضوء على التحديات الفريدة التي يواجهها العمال في سياقات ثقافية ودولية متنوعة. كما يستعرض فيلم “الطبقة العاملة”، “Blue Collar” (1987)، من إخراج بول شريدر، حياة ثلاثة عمال في مصنع للسيارات وصراعاتهم مع الإدارة. ويستند فيلم “ملح الأرض”، “Salt of the Earth”، من إخراج هربرت بيبرمان، إلى إضراب حقيقي لعمال المناجم في نيو مكسيكو والتمييز العرقي والجنساني.

    أبعاد سينما الإضراب الاجتماعية والاقتصادية

    ترتبط سينما الاضراب بالوعي السياسي الذي يمتلكه كتاب السيناريو والمخرجون في نقل الأوضاع المتردية التي يعيشها العمال والمزارعون إلى السينما والتي توظف الإضراب كأداة سياسية قوية، تدافع عن حقوق العمال وتتحدى الأوضاع القائمة. ففي فيلم “الأيدي القذرة” (1952) للمخرج أنطوني مان، تقول شخصية بيل: “لقد حاربنا للحرية والكرامة، ولن نتراجع حتى نحقق العدالة للجميع”. ففي غالب الأحيان، تنتقد هذه الأفلام الأنظمة الليبرالية والجشع الرأسمالي المتوحش وتسلط الضوء على استغلال العمال. ويتناول فيلم “إنسايد مان”،Inside Man” ” (2006) من إخراج سبايك لي، حيث قضية بنكري الذي يحتجز رهائن بسبب أزمة عمالية.

    ترفع هذه الأفلام نسبة الوعي السياسي بأهمية النقابات والحركات العمالية والمفاوضات الجماعية ومطالبها والتعريف بحقوقها ونضالاتها، وتلهم الجماهير لدعم حركات العدالة الاجتماعية.

    ترتبط الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لسينما الإضراب ارتباطًا وثيقًا باعتبارها أداة لتصوير صراعات الأفراد من الطبقة العاملة والفقيرة وأسرهم، مسلطة الضوء على تأثير النزاعات العمالية على المجتمعات. وفي فيلم “الشمس الحارقة”، “Burning Sun” (2010) للمخرج لي تشانغ دونغ، يقول أحد الشخصيات: “لا يوجد شيء يمكن أن يقهر الروح البشرية عندما تتحد من أجل هدف مشترك”. وتناقش هذه الأفلام التأثيرات الصحية للإضرابات وظروف العمل القاسية على العمال حيث تسلط الضوء على الأمراض المهنية والإجهاد النفسي والجسدي الذي يتعرض له العمال، مما يبرز أهمية تحسين ظروف العمل لضمان صحة العمال وسلامتهم. ويحكي فيلم “سيلكوود”، “Silkwood” (1983) من إخراج مايك نيكولز، قصة كارين سيلكوود، التي كانت تعمل في مصنع للبلوتونيوم حيث تباشر تحقيقًا في انتهاكات السلامة في المصنع.

    تبرز هذه الأفلام تأثير الإضرابات على العائلات والمجتمعات وتعرض التضحيات الكبيرة التي يقدمها العمال وأسرهم، وكيف يتعاملون مع الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن النزاعات العمالية لنيل لقمة العيش. كما تُسلط سينما الاضرابات الضوء على الفجوات الاقتصادية واختلالات القوى التي تغذي الإضرابات والحركات العمالية وذلك من خلال تصوير الجوانب الإنسانية للصراعات العمالية، وتزرع سينما الإضراب التعاطف والفهم بين الجماهير في إطار السينما المناضلة.

    تعكس سينما الإضراب أبعادا نفسية وعاطفية معبرة عما يمر منه العمال خلال الإضرابات، كما توضح هذه الأفلام الضغوطات النفسية، من هواجس الخوف والقلق المصاحب والأمل والعزم الذي يشعر به العمال أثناء نضالهم من أجل حقوقهم. ويتناول فيلم “أيام الجنة”، “Days of Heaven” (1978) من إخراج تيرينس ماليك، قصة عامل زراعي ينضم إلى إضراب العمال في محاولة لتحسين ظروف العمل.

    تعمق هذه الأبعاد الفهم الشامل لسينما الإضراب وتبرز تعقيداتها وتأثيراتها المتعددة على المجتمع.

    وغالبًا ما تستخدم سينما الإضراب الصور الرمزية والعمق النفسي والاستعارات البصرية، لنقل تجارب العمال حيث تستخدم هذه الأفلام مثلا السلاسل المكسورة والقبضات المغلقة، والصور والشعارات المكثفة وعلامات النصر لترمز إلى المقاومة والتضامن والنضال. كما تتعمق في الأثر النفسي للصراعات العمالية، مستكشفةً مواضيع الهوية والمرونة والتمكين، من خلال معالجة الجوانب العاطفية والرمزية للإضرابات، بغرض خلق صلة أعمق مع الجماهير.

    التمثلات الثقافية لسينما الإضراب

    تعكس سينما الإضراب الخطاب الثقافي والفكري والفلسفي وراء تشكلها. وتتناول هذه الأفلام مواضيع أعمق مثل العدالة والمساواة وحقوق الإنسان، وهي دعوة للجماهير للتفكير النقدي في الهياكل الاجتماعية. في فيلم “الأرض” (1930) للمخرج ألكسندر دوفجنكو، تقول شخصية زينيا: “النضال هو حياتنا، ولن نتوقف حتى نحقق أحلامنا في العيش بكرامة وعدالة”.

    وفي غالب الأحيان تستمد هذه الأفلام من التقاليد الفكرية، مثل الماركسية والاشتراكية والنظريات الاجتماعية، لتأطير قصصها الفيلمية وخلق ما يسمى بالسينما المناضلة والمكافحة. وتطرح سينما الإضراب من الناحية الفلسفية، تساؤلات حول طبيعة السلطة والقوة والمقاومة والحالة الإنسانية وأهمية النضالات.

    البعد التاريخي لسينما الإضراب

    يتمثل البعد التاريخي لسينما الإضراب بشكل ضروري لفهم بواعث وعوامل سينما الإضراب، ففي غالب الأحيان ما تستمد هذه الأفلام قصصها من الأحداث التاريخية مثل الإضرابات العمالية في الثلاثينات من القرن الماضي وحركة الحقوق المدنية لتأطير رواياتها. ومن خلال وضع الصراعات العمالية في إطار تاريخي أوسع، تسلط سينما الإضراب الضوء على استمرارية وتطور حركات حقوق العمال والنقابات. وفي فيلم “الطريق إلى السلطة” (1937) للمخرج جون فورد، تقول شخصية مايك: “لقد كنا في الظلام لفترة طويلة، والآن حان الوقت لإضاءة الطريق بالعدالة والعمل الجماعي”.

    ويعزز هذا المنظور التاريخي الكثير من الغنى عن هذا النوع ويقدم رؤى قيمة عن الكفاح المستمر من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة. وفي فيلم “العمال المضربون” (1976) للمخرج بيتر واتكينز، تقول شخصية سارة: “الإضراب هو صوت من لا صوت لهم، إنه صرخة للحرية والكرامة”.

    ظلت سينما الإضراب نوعًا ملهما يتطور باستمرار من خلال تصوير صراعات وانتصارات العمال. وتدافع هذه الأفلام عن العدالة الاجتماعية وتدعو الجماهير للتفكير النقدي في عوالم العمال واستغلالهم. وفي فيلم “العدالة الاجتماعية” (2000) للمخرج مايكل مور، تقول شخصية جون: “المستقبل ملك لأولئك الذين يجرؤون على الكفاح من أجل حقوقهم، لن نسكت بعد الآن”.

    البطل في سينما الإضراب

    تتميز سينما الإضراب بمفاهيم ومواضيع متكررة مثل التضامن والمقاومة والروح النضالية والكفاح والبحث المستمر عن العدالة وبشخصية البطل الملهم في الإضراب. وبالمقابل تعبر هذه الأفلام عن ديناميكيات السلطة والقوة والقمع والاستبداد والتغطرس، وتسلط الضوء على صراعات المجتمعات المهمشة وسط سلطة الاستبداد. كما تؤكد على أهمية العمل الجماعي والإمكانيات النضالية للحركات العمالية، ففي فيلم “العمال” (2015) للمخرج جان فرونسوا بولي، تعبر شخصية ماري عن التحدي والإصرار بقولها: “لن نتوقف حتى نحصل على حقوقنا. النضال هو حياتنا، والمقاومة هي قوتنا”.

    وخلال معالجة هذه المواضيع، تقدم سينما الإضراب تعليقًا قويًا على الهياكل الاجتماعية والسياسية وحقوق الإنسان. ففي فيلم “الرب يبارك أمريكا” (2011) للمخرج بوبكات جولدثويت، تعبر شخصية فرانك عن قلقها: “لا يمكننا الجلوس والمشاهدة بينما يتم استغلال الناس. حان الوقت للوقوف والنضال من أجل ما هو صحيح وعادل”.

    تتسم صورة البطل في سينما الإضراب بالتعددية والغنى والتنوع حيث يكون هؤلاء الأبطال في غالب الأحيان أفرادًا عاديين ومنسيين، ينهضون لمواجهة التحديات بدافع من الشعور بالعدالة والتضامن. مجسدين قيم الشجاعة والمرونة ونكران الذات، مما يلهم الآخرين للانضمام إلى قضيتهم. ففي فيلم “باستردز” (2009) للمخرج كوينتن تارانتينو، يصبح ألدو رين كشخصية ملهمة قائلا: “إنك لن تقف بمفردك في هذا القتال. نحن هنا، نواجه الظلم ونقف مع الحق، مهما كانت التضحيات”.

    يتميز مسار البطل في سينما الإضراب بالتضحيات الشخصية والانتصارات الجماعية، مما يبرز أهمية الوحدة والمثابرة، على سبيل المثال، في فيلم “نورما راي”، تحمل البطلة لافتة مكتوب عليها “الاتحاد”، مما يرمز إلى قوة العمل الجماعي. وفي فيلم “ماتيوان”، يعلن أحد الشخصيات “لقد جعلوكم تحاربون الأبيض ضد الملون، الأصلي ضد الأجنبي، الهولر ضد الهولر، عندما تعرفون أن هناك جانبين فقط في هذا العالم، الذين يعملون والذين لا يعملون”.

    كتاب السيناريو وقصص الإضراب

    يلعب كتاب السيناريو دورًا حاسمًا في إحياء قصص الإضراب حيث يستلهمون من الأحداث الواقعية والشهادات الشخصية قصصهم، مما يؤدي إلى إنشاء روايات تتجاوب مع الجمهور. وفي فيلم “العالم الجديد” (2005) للمخرج تيرينس ماليك، تعلن شخصية جون: “لن نتراجع حتى نحصل على العدالة. الإضراب هو سلاحنا في مواجهة الاستغلال”. ويتعاون كتاب السيناريو في غالب الأحيان مع المؤرخين والنشطاء والعمال… لضمان الأصالة والدقة في سرد القصص. وفي فيلم “العاصمة” (1993) للمخرج كوستا غافراس، يقول أحد العمال: “ليس هناك قوة أقوى من إرادة الناس الذين يرفضون الاستسلام”.

    ويلتقط كتاب السيناريو أصوات العمال وأنفاسهم بغية خلق أفلام مؤثرة وملهمة تدافع عن التغيير الاجتماعي.

    باستكشاف هذه الأبعاد المتنوعة، يمكن تقديم صورة شاملة ومعمقة لسينما الإضراب، مما يعزز من فهم تأثيراتها المعقدة والمتعددة على المجتمع والعالم. وتتناول هذه الأفلام موضوع الإضرابات والنضالات العمالية من زوايا مختلفة، مما يجعلها مصادر غنية للإلهام والتأمل. وكل فيلم من هذه الأفلام يقدّم وجهة نظر فريدة حول النضال العمالي وتحديات الحركات العمالية، وكل فيلم يستحق المشاهدة للدراسة والتفكير في الأبعاد المختلفة لسينما الإضراب وما تطرحه من قضايا. وتغطي هذه الأفلام مجموعة متنوعة من الموضوعات المتعلقة بالإضرابات والنضالات العمالية وحياة العمال والمزارعين، مستحقة المشاهدة والتنويه والمتابعة والكتابات النقدية لإثراء الرؤية حول مفهوم الإضراب وأبعاده المختلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إقبال قياسي على غالاكسي إس 25.. مبيعاته تتخطى المليون وحدة في كوريا

    ليلى صبحي

    أعلنت شركة سامسونغ للإلكترونيات أمس الجمعة أن مبيعات سلسلة هواتف غالاكسي إس 25 في السوق الكورية تجاوزت مليون وحدة خلال 21 يومًا فقط من إطلاقها، مما يجعلها الأسرع مبيعًا مقارنة بالإصدارات السابقة.

    وكانت سامسونغ قد طرحت غالاكسي إس 25 رسميًا في 7 فبراير بكوريا الجنوبية، حيث تفوقت مبيعاته على غالاكسي إس 24 بفارق أسبوع، وعلى غالاكسي نوت 10 الصادر عام 2019 بفارق أربعة أيام.

    وكشفت نتائج استطلاع أجرته الشركة أن أداء الجهاز، المدعوم بأحدث المعالجات والذاكرة المتطورة، كان العامل الأساسي الذي دفع المستهلكين لشرائه.

    أما الطراز غالاكسي إس 25 ألترا، الذي يتميز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإنجليزية لغة أمريكا رسمياً.. قرار غريب من ترامب ماذا يعني؟

    في قرار غريب من نوعه، من المتوقع أن يوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أمر تنفيذي تاريخي يحدد اللغة الإنجليزية كلغة رسمية للولايات المتحدة.

    ويلغي الأمر التنفيذي تفويضاً يعود إلى عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون والذي كان يتطلب من الوكالات والمستفيدين من التمويل الفيدرالي تقديم مساعدة لغوية واسعة النطاق لغير الناطقين باللغة الإنجليزية.

    لغة وطنية للمرة الأولى

    بموجب الأمر الجديد، ستتمتع الوكالات بالمرونة في تحديد كيفية ومتى تقدم الخدمات بلغات أخرى غير الإنجليزية، وفقًا لبيان حقائق شاركه البيت الأبيض مع شبكة « إي بي سي نيوز ».

    فيما يمثل هذا الأمر المرة الأولى التي تمتلك فيها البلاد لغة وطنية.

    ويدافع البيت الأبيض عن هذا الإجراء، قائلاً إنه في حين يتم التحدث بمئات اللغات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، فإن اللغة الإنجليزية هي الأكثر استخداما.

    كما يؤكد البيت الأبيض أن إنشاء لغة وطنية يوحد البلاد ومواطنيها.

    ماذا يعني القرار؟

    وكتب البيت الأبيض في ورقة الحقائق أن « إنشاء اللغة الإنجليزية كلغة رسمية يعزز الوحدة، ويؤسس للكفاءة في العمليات الحكومية، ويخلق مساراً للمشاركة المدنية ».

    تأتي هذه الخطوة في خضم حملة ترامب للحد من دعم الحكومة للبرامج التي تعزز التنوع والمساواة والإدماج.

    ففي أول يوم له في منصبه، وقع الرئيس على أمر يوجه الوكالات الفيدرالية بإنهاء جميع المنح أو العقود « المتعلقة بالمساواة » ووقع لاحقا على أمر متابعة يتطلب من المقاولين الفيدراليين التصديق على أنهم لا يروجون للتنوع والمساواة والإدماج.

    أكثر من 350 لغة

    جدير بالذكر أن الناس في الولايات المتحدة يتواصلون بأكثر من 350 لغة، وتعد الإسبانية والصينية والتاغالوغية والفيتنامية والعربية من أكثر اللغات انتشارا بخلاف الإنجليزية، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي.

    ووجد تقرير مكتب الإحصاء لعام 2019 أن عدد الأشخاص في الولايات المتحدة الذين يتحدثون لغة غير الإنجليزية في المنزل تضاعف ثلاث مرات تقريبا من عام 1980 إلى عام 2019 أي من 23.1 مليون (حوالي واحد من كل 10) إلى 67.8 مليون (حوالي واحد من كل خمسة).

    كما وجد التقرير أيضا أن عدد المتحدثين باللغة الإنجليزية زاد أيضا، حيث ارتفع من 187.2 مليون في عام 1980 إلى 241 مليون في عام 2019.

    في قرار غريب من نوعه، من المتوقع أن يوقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أمر تنفيذي تاريخي يحدد اللغة الإنجليزية كلغة رسمية للولايات المتحدة.

    ويلغي الأمر التنفيذي تفويضاً يعود إلى عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون والذي كان يتطلب من الوكالات والمستفيدين من التمويل الفيدرالي تقديم مساعدة لغوية واسعة النطاق لغير الناطقين باللغة الإنجليزية.

    لغة وطنية للمرة الأولى

    بموجب الأمر الجديد، ستتمتع الوكالات بالمرونة في تحديد كيفية ومتى تقدم الخدمات بلغات أخرى غير الإنجليزية، وفقًا لبيان حقائق شاركه البيت الأبيض مع شبكة « إي بي سي نيوز ».

    فيما يمثل هذا الأمر المرة الأولى التي تمتلك فيها البلاد لغة وطنية.

    ويدافع البيت الأبيض عن هذا الإجراء، قائلاً إنه في حين يتم التحدث بمئات اللغات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، فإن اللغة الإنجليزية هي الأكثر استخداما.

    كما يؤكد البيت الأبيض أن إنشاء لغة وطنية يوحد البلاد ومواطنيها.

    ماذا يعني القرار؟

    وكتب البيت الأبيض في ورقة الحقائق أن « إنشاء اللغة الإنجليزية كلغة رسمية يعزز الوحدة، ويؤسس للكفاءة في العمليات الحكومية، ويخلق مساراً للمشاركة المدنية ».

    تأتي هذه الخطوة في خضم حملة ترامب للحد من دعم الحكومة للبرامج التي تعزز التنوع والمساواة والإدماج.

    ففي أول يوم له في منصبه، وقع الرئيس على أمر يوجه الوكالات الفيدرالية بإنهاء جميع المنح أو العقود « المتعلقة بالمساواة » ووقع لاحقا على أمر متابعة يتطلب من المقاولين الفيدراليين التصديق على أنهم لا يروجون للتنوع والمساواة والإدماج.

    أكثر من 350 لغة

    جدير بالذكر أن الناس في الولايات المتحدة يتواصلون بأكثر من 350 لغة، وتعد الإسبانية والصينية والتاغالوغية والفيتنامية والعربية من أكثر اللغات انتشارا بخلاف الإنجليزية، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي.

    ووجد تقرير مكتب الإحصاء لعام 2019 أن عدد الأشخاص في الولايات المتحدة الذين يتحدثون لغة غير الإنجليزية في المنزل تضاعف ثلاث مرات تقريبا من عام 1980 إلى عام 2019 أي من 23.1 مليون (حوالي واحد من كل 10) إلى 67.8 مليون (حوالي واحد من كل خمسة).

    كما وجد التقرير أيضا أن عدد المتحدثين باللغة الإنجليزية زاد أيضا، حيث ارتفع من 187.2 مليون في عام 1980 إلى 241 مليون في عام 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره