Étiquette : ‭ ‬الدبلوماسية

  • ماء العينين يعيد تفكيك قضية الصحراء

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    صدر للباحث محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، كتاب جديد بعنوان “الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.. نحو نموذج مغربي للسيادة المرِنة”، سعى من خلاله إلى إعادة ترتيب النقاش حول ملف النزاع المفتعل بشأن قضية الأقاليم الجنوبية للمملكة، من زاوية تطور الدولة المغربية نفسها؛ بما في ذلك ما يتصل بتدبيرها لمجالها الترابي.

    هذا المؤلَّف الجديد لا يتعامل مع قضية الصحراء المغربية من زاوية النزاع الحدودي، بل باعتبارها ملفا تاريخيا وسياسيا شديد التعقيد، أعاد، حسب الكاتب، صياغة مفاهيم أساسية؛ منها مفهوم الشرعية والهوية والسيادة، منطلقا من فرضية مركزية مفادها أن “النزاع لم يكن في جوهره صراعا على الأرض بقدر ما كان صراعا على الشرعية، أي شرعية التاريخ والقرار والمستقبل”.

    ويتطرق الكتاب، في مقدمته، إلى مجمل التحولات التي عرفتها المقاربة المغربية منذ استرجاع المملكة لأقاليمها الجنوبية سنة 1975، مرورا بمرحلة إدارة النزاع على المستوى الأممي، مسلطا الضوء على الانتقال النوعي الذي دشَّنه خطاب الملك محمد السادس في السادس من نونبر من عام 2005؛ وهو الخطاب ذاته الذي شكَّل “منعطفا حاسما في الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى أفق الحل السياسي، وصولا إلى بلورة مقترح الحكم الذاتي سنة 2007، وما تلاه من تراكمات دستورية وتنموية ومؤسساتية”.

    ويعتبر الكاتب أن “الحكم الذاتي ليس تنازلا سياديا بقدر ما هو صيغة مغربية مبتكرة لإعادة تنظيم ممارسة السيادة داخل الدولة الواحدة، تحت قيادة المؤسسة الملكية باعتبارها الضامن لوحدة الدولة واستمرارية خياراتها الاستراتيجية”.

    وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن “الكتاب يميّز نفسه أيضا بمنهجه النسقي، حيث يجمع بين التحليل التاريخي والحقوقي والمفاهيمي والتطبيقي. ويتعامل مع الحكم الذاتي ليس كحل تقني لنزاع؛ بل كجزء من مشروع أوسع لإعادة بناء المواطنة الترابية، وتطوير الجهوية المتقدمة، وإدماج التعدد الثقافي والاجتماعي في بنية الدولة دون المساس بوحدتها”.

    وتابع ماء العينين: “يولي المؤلِّف أهمية خاصة لمسألة الهوية، إذ يبرز أن فشل مسلسل تحديد الهوية الأممي لم يكن تقنيا بقدر ما كان نتيجة سوء فهم لبنية الانتماء السياسي في الصحراء المغربية، حيث تتأسس الهوية على رابطة البيعة والولاء التاريخي، لا على معايير إثنية أو قبلية ضيقة”.

    إلى ذلك، اعتبر مؤلف الكتاب أن “الخطاب الدولي حول قضية الصحراء المغربية عرف تحولا مهما بعد القرار الأممي الأخير 2797؛ وهو القرار الذي لا يشكّل بالضرورة قطيعة مع الماضي بقدر ما يعكس نجاح المغرب في إقناع المنتظم الدولي بخيار اشتغل عليه داخليا وبشكل تراكمي”، مشيرا إلى أن “الخطاب الملكي المؤرخ في 31 أكتوبر الماضي أعاد تأطير هذا المكسب الأممي ضمن رؤية مغربية شاملة لمرحلة ما بعد الحسم الدولي، إذ إن الرهان المغربي اليوم لم يعد ينحصر في تثبيت مشروعية المقترح؛ بل في التفكير الهادئ في شروط تنزيله وهندسته السياسية والمؤسساتية”.

    ويطرح الكتاب مفهوم “السيادة المرِنة” بوصفه، حسب الكاتب، “إطارا تحليليا لفهم هذا التحول، أي سيادة لا تتخلى عن مركزيتها، ولا تمس بوحدة القرار، لكنها تعيد توزيع وظائفها داخل المجال الوطني بما يعزز الفعالية، ويستوعب التعدد، ويؤمّن الاندماج الترابي في إطار الدولة الموحدة”.

    وأطر الكاتب مختلف هذه التحولات في سياقها الدستوري، إذ أكد أن “هذا التصور يجد سنده في روح دستور 2011، وفي التأويل الديمقراطي للدستور الذي أكدت عليه المؤسسة الملكية، باعتباره أفقا مفتوحا لتطوير الجهوية دون المساس بالثوابت”، مبرزا أن عمله “لا يبدو مجرد مساهمة في النقاش الوطني حول ملف الصحراء؛ بل محاولة لفهم التحول العميق الذي تعرفه الدولة المغربية، وهي تنتقل، تحت قيادة ملكية واضحة الرؤية، من منطق إدارة النزاع إلى منطق هندسة الحل، ومن الدفاع عن الشرعية إلى تفعيلها في شكل مؤسساتي جديد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميرو كوفاتش: الصحراء تستفيد من دبلوماسية ملكية « ذكية وطويلة الأمد »

    هسبريس – حمزة فاوزي

    قال ميرو كوفاتش، وزير الخارجية الكرواتي السابق، إن المغرب قد “نجح في جعل رؤيته بشأن الصحراء تحظى بالتأييد والدعم من قبل مجلس الأمن”.

    وفي تصريح لهسبريس على هامش ندوة “العالم على حافة الهاوية.. هل ما زال ينبغي الإيمان بالعقل؟” برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، اليوم الأربعاء، أضاف كوفاتش أن هذه الرؤية تتبناها دول أوروبية عديدة وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرا أنها “سياسة ذكية، طويلة الأمد، ومُخطط لها، يقودها الملك محمد السادس”.

    وتابع وزير الخارجية الكرواتي السابق: “لدي قناعة تامة بأن المغرب يدير سياسة خارجية تتسم ببراعة وحنكة فائقتين. كما يتبع المغرب سياسة اقتصادية ماهرة جدا، ويسير في طريق التنمية المستدامة. هذا النهج يعكس وجود تفكير بعيد المدى ومُخطط له بعناية”.

    وأورد الدبلوماسي المخضرم: “في مجال السياسة الخارجية، يمكننا أن نلاحظ أن حنكة المغرب ظهرت بوضوح على مدار الثلاثين عاما الماضية”، مبينا أن العلاقات المغربية-الكرواتية “تعيش على وقع التطور، وتحتاج إلى دفعة قوية على المستوى الاقتصادي”.

    وأشار المتحدث إلى أنه سعيد مجددا بالعودة إلى المغرب، لمخاطبة الطلاب والأساتذة، تحديدا بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والاجتماعية بسلا، موضحا أن مداخلته في موضوع “تحول النظام العالمي” والقضايا الناجمة عن هذه التغيرات الهيكلية تطرح تساؤلا جوهريا حول “ما إذا كان لا يزال بوسعنا الإيمان بالمنطق والعقلانية في الشؤون الدولية؟”.

    من جهته، أفاد مصطفى المشرفي، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا، بأن هذه الندوة الفكرية، التي تشهد حضور وزير خارجية سابق لدولة كرواتيا، تأتي في إطار جهود الكلية لتنويع الأنشطة العلمية والانفتاح على الخبرات الدولية والأكاديمية الرفيعة.

    وأضاف المشرفي، في تصريح لهسبريس، أن محور الندوة هو “التحولات في النظام العالمي الجديد”؛ وهي إشكاليات لا يمكن فهمها بشكل صحيح بمعزل عن التجربة الميدانية. ولهذا، ارتأت الكلية استضافة دبلوماسيين يمتلكون، إلى جانب الخبرة السياسية، مستوى فكريا ونظريا معمقا”، مبرزا أن “هذا الدمج بين الشق النظري والخبرة العملية ضروري لفهم تحديات العولمة”.

    وتابع عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا: “ما يميز هذا اللقاء هو أن الوزير الكرواتي السابق هو صديق للمغرب، وأيضا أستاذ جامعي متخصص في العلاقات الدولية بإحدى الجامعات الكرواتية”، لافتا إلى أن “هذا الجمع بين الحنكة الميدانية في الدبلوماسية والبعد الفكري والنظري يشكل إضافة نوعية للطلبة، كما يعطي ذلك صورة إيجابية عن الجامعة ودورها الأكاديمي.

    وسجل المصرح عينه: “تتيح هذه الندوة للطلاب فرصة فريدة للتواصل المباشر مع الوزير الضيف، وطرح الأسئلة لفهم الإشكاليات الكبرى التي يواجهها العالم. إن هذا التفاعل يعد جانبا مهما وأساسيا في تكوين الطلاب وتطوير وعيهم بالقضايا الدولية المعاصرة. ويسهم اللقاء في دعم مستوى البحث العلمي المقدم في الكلية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلاصات « قمة العشرين » في جنوب إفريقيا تزكي الاعترافات بمغربية الصحراء

    هسبريس – أحمد الساسي

    خيّم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمقاطعة قمة مجموعة العشرين المنعقدة في جوهانسبرغ على أجواء الاجتماع الدولي، الذي كانت جنوب إفريقيا تراهن عليه لإبراز ثقلها الدبلوماسي وتعزيز حضورها الاقتصادي ضمن نادي الاقتصادات الكبرى. فبعدما كانت بريتوريا تستعد لاحتفالية سياسية تُتوج رئاستها للقمة، باغت ترامب العواصم المشاركة بإعلانه الانسحاب الكامل؛ الشيء الذي شكل إضعافا للرسالة التي سعت جنوب إفريقيا إلى تمريرها بشأن موقعها بين مجموعة “بريكس” وشركائها الغربيين.

    وعلى الرغم من هذا الارتباك، فإن دول مجموعة العشرين حافظت على نهجها التقليدي، برفض تسييس المنتدى الاقتصادي العالمي أو إدراج ملفات خلافية لا تدخل ضمن أولوياته؛ وهو ما أسقط محاولات الجزائر وبريتوريا إدراج نزاع الصحراء ضمن وثائق القمة.

    واكتفى الإعلان الختامي الصادر عقب انتهاء أشغال القمة المنعقدة يومي 22 و23 نونبر الجاري بالتشديد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بالحلول السلمية للنزاعات، والتركيز على الأزمات الأكثر إلحاحا مثل السودان والكونغو الديمقراطية وفلسطين وأوكرانيا، دون أي ذكر لنزاع الصحراء المغربية المفتعل.

    عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، قال إن غياب ملف نزاع الصحراء المغربية ضمن فقرات البيان الختامي لمجموعة العشرين يبرز منسوب الاقتناع الدولي المتزايد بشرعية المطالب المغربية في بسط سيادتها على أقاليمها الجنوبية، وتنقية النقاشات داخل المنتديات العالمية البارزة، إلى جانب التحول الحاصل في الذهنية الدولية بشأن التمييز بين قضايا إنهاء الاستعمار ومطالب حماية السلامة الإقليمية واستكمال الوحدة الترابية للدول.

    وأضاف الكاين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الغياب الملحوظ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولجوء جنوب إفريقيا إلى دبلوماسية رمزية في ارتباط بقضية الصحراء المغربية يعكسان توجها مبنيا على الانتصار للدعم السياسي القائم على المصالح بدل القيم وقواعد القانون الدولي، وعلى المبادرات السياسية الرمزية التي تمنح مساحة واسعة، عوض تعزيز تطبيق القانون الدولي ونظرية السلام والممارسات الفضلى في حل النزاعات بطرق سلمية وتحقيق العدالة الإقليمية.

    وتابع المتحدث ذاته: “إن عدم إدراج قضية الصحراء المغربية لا يرتبط بالنكاية في حلف الجزائر أو بإغفال نتيجة طبيعة مجموعة العشرين كمنتدى اقتصادي، وإنما بقناعة لدى مكونات التكتل بأن النزاع دخل مرحلة حاسمة تلزم الأطراف وباقي الفاعلين من دول ومنظمات وآليات الأمم المتحدة بالحياد الإيجابي والانخراط في تشجيع أطراف النزاع على المشاركة في العملية السياسية بحسن نية وبدون شروط مسبقة، وفتح مسار تفاوضي لتذليل العقبات وصولا إلى حل نهائي بناء على مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية سنة 2007”.

    واعتبر المحلل السياسي نفسه أن الجزائر، رغم كونها الداعم التاريخي لتنظيم “البوليساريو” سياسيا وعسكريا، فقدت جزءا مهما من نفوذها السياسي والدبلوماسي، بعدما أصبح التحول الجيوسياسي نحو تفعيل قواعد القانون الدولي خارج الجمود الذي طبع الملف لعقود تتويجا لتزايد القبول الدولي، ومن ضمنه مواقف مجموعة العشرين، بمقترح الحكم الذاتي المغربي، مقابل اتساع رقعة الدعم الأوروبي والإفريقي للموقف المغربي.

    وأكد نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية أن غياب الإشارة إلى نزاع الصحراء في البيان الختامي لقمة العشرين قد يكون مؤشرا على دخول الجزائر مرحلة عزلة دولية حقيقية؛ بالنظر إلى تملصها من التزاماتها القانونية في حماية الأشخاص المحتجزين داخل مخيمات تندوف، وعرقلتها للمبادرات والمساعي الهادفة إلى حل الصراع بشمال إفريقيا، إلى جانب نزوعها المتكرر نحو مخططات تقسيمية للإقليم.

    وفي هذا السياق، سجل الكاين أن المجتمع الدولي بات أكثر نفورا من مشاريع تفتيت الدول والشعوب، وأكثر انجذابا نحو الحلول الواقعية والممكنة؛ وهو ما يفسر “تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي وخطته السياسية بشأن الصحراء المغربية، مقابل تضاؤل المساحات الداعمة للطرح الجزائري داخل المنابر متعددة الأطراف”، وفق تعبيره.

    من جهته، سجل الفاعل السياسي دداي بيبوط أن غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أشغال قمة مجموعة العشرين المنعقدة بجوهانسبورغ خيّم على الاجتماع، كاشفا أزمة مستفحلة في النظام العالمي تجاه تدبير المشكلات الكونية وعجزا عن معالجة القضايا الجيوسياسية الخلافية وليس فقط الملفات الاقتصادية؛ وهو ما يهدد مبادئ التعددية والعدالة وسيادة القانون، خصوصا في ظل عدم ورود أية إشارة إلى نزاع الصحراء المغربية في المناقشات الرسمية أو الاتصالات الدبلوماسية غير العلنية أو البيان الختامي.

    وأوضح بيبوط، ضمن إفادة لهسبريس، أن إدراج النزاع بشكل صريح في جدول أعمال القمة أو خلال أشغالها كان من شأنه أن يثير حنق غالبية أعضاء مجموعة العشرين؛ اعتبارا لمواقفهم الواضحة والداعمة لمبادرة الحكم الذاتي وتأييدهم لقرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بتمديد ولاية بعثة المينورسو مخافة تعميق فجوة عدم التوافق بشأن القضايا المطروحة، خاصة في ظل استمرار بعض الأطراف في اعتماد مقاربات متكلسة تجاه ملف الصحراء المغربية.

    وأكد الباحث في التاريخ المعاصر والحديث أن غياب الإشارة إلى النزاع يعد بالنسبة للفاعلين السياسيين والمنتخبين بالأقاليم الجنوبية هزيمة دبلوماسية للمجموعة الداعمة للجزائر ودليلا على تراجع مكانة موقفها وتقهقره في سلم الأولويات لصالح الطرح المغربي داخل مختلف المنتديات الدولية، بما يسهم في تلاشي الضغوط المرتبطة بالاستفتاء أو مشاريع التقسيم والانفصال ويفتح المجال أمام إعادة تقييم داخل مخيمات تندوف قد يقود إلى التحرر من الهيمنة الجزائرية والانخراط الإيجابي في مسار الحل القائم على تنزيل الحكم الذاتي.

    واسترسل المحلل السياسي في القول إن تهميش وجهة النظر الجزائرية يبرز تآكل السرديات المتوارثة عن الحرب الباردة وضعف الأداء الدبلوماسي الجزائري داخل الفضاءات متعددة الأطراف، وتعميق العزلة رغم احتضان القارة الإفريقية لأول قمة لمجموعة العشرين، مقابل صعود الموقف المغربي الساعي إلى إحداث تحول في فهم قواعد القانون الدولي ذات الصلة بحل النزاعات وفق مقتضيات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحمي وحدة الدول الترابية ويعزز الحلول التوافقية.

    ونبه المتحدث إلى أن الرواية الجزائرية التي تحاول إلصاق النزاع بقضايا تصفية الاستعمار فقدت الكثير من صدقيتها أمام التحولات الجيوسياسية، في وقت بات فيه المجتمع الدولي أقل استعدادا لتشجيع مشاريع التفتيت وإعادة رسم الحدود وأكثر ميلا إلى اعتماد مقاربات واقعية ومستدامة تضمن الأمن الإقليمي والتنمية المشتركة.

    وخلص دداي بيبوط إلى أن الجزائر أصبحت مطالبة اليوم باتخاذ قرار استراتيجي بين إعادة الانخراط الجاد في الأطر متعددة الأطراف ودعم العملية السياسية الجارية بحسن نية أو استمرارها في نهج التعطيل والمواجهة، بما قد يفضي إلى تهميش دائم وانعزال أعمق عن ديناميات النظام الدولي الجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير عمان يثمن تمسك المغرب بالسلم

    هسبريس من الرباط

    بحضور جمعٍ من الشخصيات الحكومية والسياسية والمدنية المغربية وممثلي البعثات الأجنبية المعتمدة لدى المغرب وعدد من أفراد الجالية العمانية المقيمة بالمملكة، نظمّت سفارة سلطنة عمان في الرباط، مساء الخميس، احتفالية بمناسبة اليوم الوطني للسلطنة.

    شكّل تزامن هذه المناسبة مع احتفال المملكة بالذكرى السبعين لانتزاعها الاستقلال وبالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، فرصة لاستحضار عُمق العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية التي تجمع البلدين الشقيقين، بقيادة الملك محمد السادس والسلطان هيثم بن طارق، والدعم العماني الراسخ لمغربية الصحراء، وتقاطع الرؤى في عديد القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    وقال خالد بن سالم بامخالف، سفير سلطنة عمان المعتمد لدى المملكة المغربية، إن “عمان تمكنت من إرساء دبلوماسية راسخة وقودها الحياد الإيجابي والتوازن والحوار والاحترام لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، داعية إلى تغليب صوت الحكمة واحتواء التصعيد في المنطقة، واعتماد الوسائل السلمية لتسوية النزاعات دون التدخل في الشؤون الداخلية الدولية”.

    وفي هذا الصدد، جدد السفير العماني، في كلمته، “موقف دولة عمان الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة بإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها الطريق الوحيد لإرساء سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط”.

    وأضاف أن سلطنة عمان ترى في وقف إطلاق النار بغزة “فرصة لإحياء المسار السياسي واستئناف الحوار الجاد وصولا إلى سلام عادل يكفل الحقوق المشروعة للجميع، ويرسخ الأمن والاستقرار في المنطقة”.

    تقدير عماني

    سجّل الدبلوماسي ذاته، على صعيد منفصل، أن “شهر نونبر من هذا العام يكتسب بعدا رمزيا للبلدين الشقيقين؛ إذ تحتفل سلطنة عمان بعيدها الوطني، وتحتفل المملكة المغربية بالذكرى السبعين لنيل الاستقلال والذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975″، رافعا بهذه المناسبتين التهاني إلى الملك محمد السادس، وإلى الشعب المغربي الشقيق، متمنيا للمملكة مزيدا من التقدم والازدهار.

    وأكد بامخالف “الاعتزاز بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين وحرص القيادتين على مواصلة تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين”، مستحضرا “مشاركة سلطنة عمان في المسيرة الخضراء سنة 1975، وموقفها المؤيد للوحدة الترابية للمملكة المغربية وتأكيدها أن مبادرة الحكم الذاتي كاتجاه واقعي هي الأساس لحل قضية الصحراء المغربية”.

    وفي هذا الصدد، أكد السفير أن المبادرة “أقرها مجلس الأمن الدولي عبر القرار 2797 بتاريخ 31 أكتوبر”، معبرا في هذا السياق عن “تقدير سلطة عمان لتمسك القيادة المغربية بخيار السلم الذي يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية”.

    وبخصوص تطور العلاقات بين البلدين، أشار بامخالف إلى الدورة السابعة للجنة المغربية العمانية المشتركة، المنعقدة في أبريل الماضي، “حيث جرى التوقيع على عدد من مذكرات التفاعهم في مجالات تشمل التحول الرقمي والطاقة والاعتراف بالشهادات البحثية”، وكذا التعاون السياحي.

    كما أبرز السفير العماني للحضور تقدم سلطنة عمان في تنفيذ رؤية 2040، مشيرا إلى أن سنة 2025 “شهدت تطورات نوعية في التحديث الاقتصادي والمالي”، وقد جرى الرفع من الاستثمار وحكامة الإنفاق العام وتوقيع اتفاقيات دولية في مجال ريادة الأعمال.
    علاقات متجذرة

    مثّلت الحكومةَ المغربيةَ خلال الحفل نعيمة بن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة. وبهذه المناسبة، جددت الوزيرة اعتزاز المغرب “بالعلاقات الأخوية بين البلدين”، بقيادة قائديهما، مهنئة “أنفسنا على هذه العلاقات التي تمتد جذورها في عمق التاريخ المشترك بين البلدين وتستمد قوتها من وشائج الاحترام المتبادل بين قائدين وشعبين وبلدين شقيقين”.

    وأضافت ابن يحيى، في كلمتها، أن “المملكة المغربية تعيش أجواء الاحتفال بالأعياد الثلاثة: عيد الاستقلال وعيد المسيرة وعيد الوحدة، التي تتزامن مع صدور القرار الأممي رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2027”.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية أن القرار أكد من جديد واقعية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كحل وحيد وجاد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وعبّرت الوزيرة ذاتها عن “تقدير المغرب للموقف الثابت والمبدئي لسلطنة عمان من قضية الوحدة الترابية للمملكة؛ ذلك الموقف النبيل الذي يجسد عمق الأخوة المغربية العمانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر يضع الصحراء بمرآة الترجمة

    هسبريس – أيوب صدور

    نظمت مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، مؤتمرها الدولي الأول في موضوع: “الصحراء المغربية في مرآة الترجمة: قضايا منهجية وبحثية”، وذلك يومَي 11 و12 نونبر الجاري.

    استُهل المؤتمر بجلسة افتتاحية تحت عنوان “قضية الصحراء المغربية في ترجمة الأرشيف التاريخي والتقارير العسكرية والدبلوماسية”، كان أول المتحدثين فيها امحمد براص الذي قدم محاضرة بعنوان: “قضية الصحراء المغربية في الأرشيف التاريخي الأمريكي وإشكالات الترجمة”، ركز من خلالها على أهمية ترجمة الأرشيف التاريخي الأمريكي لفترة ما بعد الاستقلال بإشكالاتها اللغوية والنصية في بلورة ودعم القضية الوطنية وفق مسارات الخطاب التاريخي الأمريكي لما وراء البحار.

    وقدم الأستاذ الجيلالي العدناني محاضرة ثانية حول “ترجمة الفضاء: أعمال/إصدارات تخدم الأطماع الاستعمارية (ابن خلدون وحكايات السفر)”، أكد فيها على أهمية تفكيك المقاربة الاستعمارية للترجمة، بينما ألقى الأستاذ مصطفى أمادي محاضرة تحت عنوان: “الوثائق الدبلوماسية والعسكرية حول الصحراء المغربية: تحليل الخطاب وترجماته السياسية”، ركز فيها على أرشيف الجنرال باريلا (المفوض السامي لإسبانيا بالمغرب) الموجود حاليا ببلدية قادس، والذي يتكون من أكثر من 100000 وثيقة تضم مراسلات وصورا عامة وخاصة تخص العلاقات المغربية الإسبانية.

    وأكد المحاضر على أن العلاقة بين الترجمة واللغة والوثيقة هي علاقة جوهرية؛ فعلى المترجم الاطلاع على خلفية الوثيقة والطبيعة الحيوية للغة أو المفردة والإحاطة بالتاريخ والسياق الجيو-سياسي قبل الشروع في الترجمة.

    المداخلة الرابعة جاءت بعنوان: “ضائع في الترجمة: السيادة، الصحراء، ونظرية المعرفة الكولونيالية”، ألقاها الأستاذ عبد الرحمن بوخفة، وتطرق فيها لعرض إشكالات ترجمة وتعريف مفاهيم السيادة والصحراء المغربية في السياق السياسي الكولونيالي، التي تخدم أجندات وصراع القوى بين الذات والآخر.

    تلت ذلك مداخلة خامسة بعنوان: “الصحراء المغربية بعيون غربية: قراءة في كتابين مترجمين”، ألقتها الأستاذة أسماء لخليع وركزت فيها على كتابين، واحد مكسيكي والآخر إسباني، مترجمين من اللغة الإسبانية إلى اللغة العربية، يرصدان النظرة الغربية ومدى صدقها في عكس الصورة الحقيقية عن قضية الصحراء المغربية، وكذا مدى امتلاك الغرب لبعد نظر استشرافي حول القضية يتلاءم مع مستجد الحكم الذاتي كحل موضوعي للنزاع.

    واختتمت أشغال الجلسة الأولى بمحاضرة تحت عنوان: “أهمية تعريب وثائق الأرشيف الإسباني في ترافع الدبلوماسية العامة والدبلوماسية الأكاديمية عن مغربية الصحراء”، ألقاها الأستاذ منير كلخة، تطرقت لرصد دور ترجمة الأرشيف الإسباني في كشف السياسية الاستعمارية في الجنوب المغربي، من خلال تقديم نماذج من هذه الوثائق وتعريبها، وتبيان مدى إمكانية استثمارها في الدبلوماسية الأكاديمية والدبلوماسية العامة.

    الجلسة الثانية من المؤتمر، التي جاءت تحت عنوان: “دور ترجمة الإرث الحساني في إرساء مغربية الصحراء”، شكلت فصلا أساسيا في التطرق لعدد من القضايا التي تهم ترجمة الإرث الحساني، وكانت أولى مداخلاتها بعنوان: “الصحراء وترجمة الحدود القصوى”، ألقاها الأستاذ حمادي هباد وأكد فيها على أن الترجمة هي أشبه بمتاهة تقتضي مغامرة لغوية، معجمية، تأويلية، وسيميولوجية، إلخ، يمكن الوقوف على بعض نماذجها في نصوص سانت إكسبيري (Exupéry) وأوديت دي بويݣاضو (Puigaudeau)، وكاميل دولس (Douls)، وغيرهم. كما أثارت المداخلة قضية مهمة وهي كتابة الآخر لتراثنا وعاداتنا وتاريخنا.

    المداخلة الثانية جاءت موسومة بعنوان: “الترجمة حول مجال الصحراء إلى اللغة العربية: الحصيلة واّليات الاشتغال”، ألقاها الأستاذ سويلام بوغدا وتمحورت حول ما كتبه الفرنسيون الذي يفوق ما قد يتصوره البعض، فقد كتبوا عن الأمراض وعن المعمار وعن الثروة الحيوانية، الشيء الذي يدعونا إلى مراجعة هذه المقاربات ومساءلتها من حيث تصويرها لمناخ الصحراء وللتراث المائي بمجال الصحراء الكبرى.

    واستهلت الطالبة الباحثة أمينة سعد الدين، تحت إشراف الدكتور حامد بركاش، مداخلتها المعنونة: “التراث اللامادي الصحراوي: الإدراك، الإسقاط والإيحاء” بالتطرق للترجمة المؤسساتية للتراث الصحراوي المغربي من منظور تحليلي نقدي، مع إبراز التحول من ترجمة تُسهم في عولمة الواقع إلى ترجمة تُعيد توطين هذا الواقع ضمن خصوصيته المغربية، وصولا إلى إعادة تشكيل واقع معولم ينفتح على الكوني من دون أن يفقد جذوره المحلية.

    أما المداخلة الرابعة المعنونة بـ”الأرشيف الحساني في مرآة الترجمة: من مساءلة الذاكرة إلى ترسيخ مغربية الصحراء”، فألقاها الأستاذ سيداتي ماء العينين وأكد فيها على أثر وتأثر التراث الحساني، بما فيه اللغة التي تعبر عنه منذ الأزل، بباقي التلوينات الثقافية مع اختلافاتها في جميع ربوع المملكة الشريفة.

    وذكر المحاضر أن هذا التراث تأثر كذلك بلغة المستعمر الإسباني حيث لا تزال هناك ألفاظ دارجة في الحسانية تقال إلى يومنا هذا بالإسبانية، لغة هذا المستعمر الذي ما انفك يقسم الجغرافيا ويرسم الحدود على هواه.

    وفي الجلسة الثالثة من المؤتمر، التي جاءت تحت عنوان: “دور الإعلام والترجمة في سياق المنتديات الدولية المتعلقة بالصحراء المغربية”، قدم الأستاذ الطيب بوتبوقالت المداخلة الأولى بعنوان: “قضية الصحراء المغربية وتفاعلات الإعلام الدولي”، حلل فيها التغطية الإعلامية الدولية لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025 بشأن قضية الصحراء الغربية المغربية، تلتها مداخلة الأستاذة ثورية براص المعنونة بـ: “discurso mediatico ideologico a traves de la traduccion y la interpretacion de la prensa espagnola sobre el sahara marroqui : un analisis de la revista militar « Africa”، (الخطاب الإعلامي الأيديولوجي من خلال الترجمة وتأويل الصحافة الإسبانية حول الصحراء المغربية: تحليل لمجلة “إفريقيا” العسكرية)، تروم تحليل الخطاب الأيديولوجي والإعلامي لمجلة “أفريقيا” العسكرية (1924-1978)، بهدف الكشف عن الكيفية التي استخدمت بها الترجمة والتأويل الصحفي كأداتين لتبرير الاستعمار الإسباني وللترويج للدعاية السياسية للنظام الفرانكوي في الصحراء.

    وقدمت الأستاذة كوثر شهبان مداخلة

    بعنوان: “Translation of conceptual metaphors in political discourse on the Moroccan Sahara : a case study of royal speeches””، (ترجمة الاستعارات المفاهيمية في الخطب الملكية حول الصحراء المغربية)، تناولت مسألة ترجمة الاستعارات المفاهيمية في الخطاب السياسي المتعلق بالصحراء المغربية، من خلال تحليل معمق لعينة من الخطب الملكية التي ألقاها الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش 2011-2025.

    أما المداخلة الخامسة من الجلسة فجاءت تحت

    عنوان: “Translation as narrative : framing US statements on the Moroccan Sahara in the Algerian press service”، (تأطير السرد: كيف تؤطر وكالة الأنباء الجزائرية البيانات الأمريكية حول الصحراء المغربية)، تناولت الطريقة التي تؤطر بها وكالة الأنباء الجزائرية (APS) البيانات الرسمية الصادرة عن الولايات المتحدة بشأن الصحراء المغربية. وتستند إلى نظرية السرد التي وضعها بيكر (2006)، مع التركيز على مفهوم التأطير بوصفه سمة أساسية من سمات السردية.

    تلت ذلك مداخلة للطالب الباحث عمر طنطاوي، تحت إشراف الأستاذ عمر الكتاوي، عنوانها: “التقرير الإعلامي السمعي البصري للأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية المرجع 2024 7075S – دراسة لغوية وترجمية”، تناولت تحليل الخطاب الأممي حول قضية الصحراء المغربية من جوانب لغوية وترجمية وإعلامية، من خلال مقارنة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لسنة 2024 (2024 707S) بالوثائق المغربية الرسمية مثل دفاتر الصحراء المغربية والكتاب الأبيض 2023.

    وقدمت الطالبة الباحثة منال بنينوا، تحت إشراف الأستاذ هشام بوغابة، مداخلة تحت عنوان: “Audiovisual translation and National identity in Morocco : case study : la marche verte by Youssef Britel” (الترجمة السمعية البصرية كأداة للوحدة الوطنية: الصحراء المغربية في وسائل الإعلام المغربية)، تطرقت لكيفية توظيف الترجمة السمعية البصرية في السينما المغربية، وخاصة في فيلم “المسيرة الخضراء” للمخرج يوسف بريطل، كأداة للوحدة الوطنية والدبلوماسية الثقافية. كما سلطت الضوء على دور التعدد اللغوي وممارسات الترجمة في بناء سرديات تعزز السيادة والهوية المغربية.

    تلتها مداخلة الطالبة الباحثة هالة الطاهري، تحت إشراف الأستاذة رجاء خلوفي، بعنوان: “A comparative study of Reuters and MAP English and French reporting on the 2025 UK-Morocco joint statements” (دراسة مقارنة بين تغطية وكالة رويترز ووكالة المغرب العربي للأنباء بالإنجليزية والفرنسية للبيان المشترك المغربي البريطاني لعام 2025)، وهي دراسة تقارن التغطية الإخبارية لكل من وكالة رويترز ووكالة المغرب العربي للأنباء باللغتين الإنجليزية والفرنسية لتوقيع البيان المشترك المغربي البريطاني لعام 2025 بالرباط، عبر تحليل الطريقة التي أعادت بها كل وكالة صياغة الحدث ضمن إطارها التحريري.

    وخلص المؤتمر إلى عدد من التوصيات، تمثلت في فتح آفاق بحثية بخصوص الصحراء المغربية الشرقية، وإعداد بنك مصطلحات يشمل ترجمة المصطلحات المرتبطة بالوحدة الوطنية، بالإضافة إلى إعداد معجم يشمل المصطلحات المرتبطة بالصحراء المغربية لتوحيد المصطلح وإضفاء طابع الشرعية على الترجمات.

    كما أوصى المشاركون في المؤتمر بتمكين الطلبة من ولوج دور الأرشيف الوطنية والأجنبية عبر تخصيص اعتمادات مالية كي يتسنى لهم استجلاء المعلومات من نصوص موثوقة، وتدريس التراث الحساني، وتشجيع الطلبة على إنجاز بحوث مرتبطة بالأرشيف، وتنظيم دورات تكوينية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسائل دبلوماسية مغربية إلى العالم.. لا التباس بعد اليوم في قضية الصحراء

    marche verte 2025

    أطلقت الدبلوماسية المغربية حملة تواصل دولية واسعة لتوضيح مضامين القرار رقم 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر الجاري، بخصوص قضية الصحراء المغربية.

    وفي إطار هذه التحركات، وجهت المملكة رسائل رسمية إلى عدد من الدول الأجنبية، قصد شرح موقفها الثابت وتفادي أي لبس أو سوء فهم قد يحيط بمضامين القرار.

    وتبرز هذه الرسائل، استنادا إلى القرار الأممي الجديد، الأطراف الأربعة المعنية بشكل مباشر بالملف، وهي: المغرب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي العلمي: أمة المصالحات الكبرى قادرة على احتضان إخواننا في تندوف

    هسبريس – علي بنهرار

    قال رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن “تصويت مجلس الأمن على القرار رقم 2797 بشأن قضية الصحراء المغربية لا يجسد فقط إقرارا بحقوق تاريخية ثابتة وبسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، بل إنه أيضا تكريس واعتراف وعربون ثقة من المنتظم الدولي في النموذج السياسي والمؤسساتي المغربي، الذي قوامه وركائزه التنمية في أبعادها المختلفة، والديمقراطية بمضامينها السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

    وذكر العلمي خلال جلسة خاصة مشتركة عقدها البرلمان بمجلسيه، اليوم الاثنين، بخصوص القرار الأخير لمجلس الأمن في شأن القضية الوطنية، ركائزَ أخرى من قبيل “الانفتاح والتشبث بقيم السلم والتسامح والعيش المشترك واحترام الآخر، في إطار تقاليدنا المؤسساتية وثوابتنا الوطنية”، فضلا عن كون القرار، بحسبه، “تقدير لتموقع المغرب على المستوى الدولي”.

    وأبرز رئيس مجلس النواب في كلمته أن “بلادنا في ما تحققه، ترتكز على عراقة مؤسساتها واختياراتها الديمقراطية التي اغتنت وتعززت بمصالحات كبرى: مصالحة مع التاريخ وفي إطار التاريخ، مصالحة مع المجال، مصالحة مع الروافد الثقافية الوطنية”، مضيفا أن “أمة نجحت وأبدعت في كل هذه المصالحات، ستنجح بالتأكيد في الترحيب والمصالحة واحتضان جميع أبنائها، بمن فيهم أخواتنا وإخواننا في مخيمات تندوف”.

    وتابع المتحدث: “وسواء تعلق الأمر بالمصالحات أو التنمية أو الديمقراطية، فإن الأمر يتعلق بتوجه إلى المستقبل بثبات وفي إطار الوحدة، وفق رؤية ومقاربة مفتوحة على المحيط الإقليمي القريب، بعد أن أثمرت الرؤية الملكية نجاحات كبرى في الشراكات القارية والأرو-متوسطية والدولية”، موردا أن “في الانعطافة التاريخية التي يحققها ملف وحدتنا الترابية على مستوى الأمم المتحدة، حيث تم على مستوى المنتظم الأممي تكريس مخطط الحكم الذاتي سقفا وأساسا للتفاوض، تتجسد قيمة قيادة” الملك محمد السادس، و”قوة المواقف والتشبث بالمشروعية القانونية والتاريخية التي يقود بها، وعلى أساسها يدبّر الملف بحكمة على المستوى الدولي”.

    وسجل المسؤول النيابي أنه “كل ذلك يندرج في إطار عقيدة دبلوماسية مغربية أسسها” الملك على “الصدق والوفاء والتعاون والعمل من أجل السلم وإعطاء الصداقات والشراكات بعداً إنسانيا وإنمائيا”، وزاد: “في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة، يتحتم علينا كمكونات سياسية مواصلة المساهمة في ترسيخ بنائنا المؤسساتي وربح رهانات الصعود الاقتصادي والتنموي الذي نحن بصدد إنجازه”.

    وشدد العلمي في كلمته على أنه “بقدر قوة مؤسساتنا، وإثمار إصلاحاتنا اجتماعيا وبشريا واقتصاديا، بقدر ما يتقوى تموقعنا الدولي أكثر ويتعزز تأثيرنا الدولي دبلوماسيا وسياسيا، مع كل ما يتطلب ذلك منا في السلطة التشريعية من تعبئة”، مضيفا: “ويتعين علينا في هذا المسعى تمثل توجيهات” الملك، “المتوجهة إلى المستقبل والمستحضرة لحجم التحديات ونبل الرهانات، ومنها ما ورد في خطابه في افتتاح الدورة التشريعية الحالية حين جدد التأكيد على تعبئة جميع الطاقات لربح رهان توجه المغرب الصاعد من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.

    وأفاد رئيس مجلس النواب بأن “ذلك يقتضي أيضا تمثل دعوة الملك إلى تغيير ملموس في العقليات وفي طريقة العمل من أجل تحقيق التحول الكبير”، وتابع: “وفي صلب كل هذا، ينبغي لنا من موقعنا، تكثيف اشتغالنا في واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية على أساس اليقظة والاستباق والإقناع، مستحضرين روح وفلسفة الخطاب الملكي” الذي وجهه الملك إلى “الأمة بمناسبة الانعطافة التاريخية المحققة على مستوى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

    بالموازاة مع ذلك، طالب المتحدث بـ”مواصلة الاشتغال على الملفات المفتوحة إما باقتراح منا، أو في إطار جماعي على مستوى المجموعة البرلمانية الإفريقية والأرو-متوسطية، وعلى مستوى الأمريكيتين، مواكبة للمبادرات الملكية”، وزاد: “مساهمة منا في الجهد الوطني المطلوب من أجل ربح رهانات المرحلة المقبلة من مسار تكريس السيادة الوطنية في أقاليمنا الجنوبية وصون وحدتنا الترابية”.

    وقال العلمي خاتما: “يتعين علينا، كما كان الأمر دائما، ونحن نشتغل في هذه الواجهة أن نتمثل دائما خطب وتوجيهات ورؤية” الملك، وأن “نرصد ما حققته بلادنا على مختلف الأصعدة من أجل التوجه إلى المستقبل بنفس الثبات وبذات المتانة والتوافق الوطني، وهي صفات كانت دوما في صلب النجاحات والانتقالات التي حققتها بلادنا في إطار الاستقرار وفي ظل الملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية الاجتماعية”، وفق تعبيره.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • سولوكوف: جامعات روسيا ترحب بالمغاربة

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكد فلاديمير سولوكوف، مدير المركز الروسي للثقافة والعلوم بالعاصمة الرباط (البيت الروسي)، الخميس بالرباط خلال ندوة صحافية خصصت لتقديم برنامج أنشطته الثقافية، التي تأتي تزامنًا مع احتفالات الذكرى المئوية للدبلوماسية الشعبية التي أطلقتها وكالة “روسسوترودنيتشستفو”، أن “أكثر من 20 ألف مغربي درسوا في روسيا خلال العقود الماضية”، مسجلاً أن “الحكومة الروسية تخصص سنويًا 100 منحة دراسية لفائدة الطلاب المغاربة، وقد تم رفع هذا العدد خلال السنة الجارية”.

    وأوضح سولوكوف أن هذه المنح، التي تشمل تكاليف الدراسة والسكن الجامعي، تشكل “فرصة ممتازة للحصول على تعليم قوي، إذ يسمح النظام الحالي بالدراسة في جميع الجامعات الروسية، وهناك حوالي 600 تخصص متاح في مختلف المجالات الأكاديمية والعلمية”، موردا: “أجل التقديم لهذه المنح مازال مستمرًا حتى منتصف يناير المقبل، فيما تلقينا إلى حدود اللحظة أكثر من 400 طلب في هذا الصدد”.

    وكشف المسؤول ذاته، خلال الندوة الصحافية، عن أبرز الأنشطة التعليمية والثقافية التي يقدمها “البيت الروسي” بالرباط، على غرار دروس تعليم اللغة الروسية ودروس الرقص الكلاسيكي والقيثارة والبيانو، مستعرضًا في الوقت ذاته برنامج أنشطة المركز للعام الجاري والسنة المقبلة أيضًا، التي تهدف إلى تعزيز دينامية التبادل الثقافي بين روسيا والمغرب، وتسليط الضوء على التنوع الغني للثقافة الروسية.

    وفي هذا الصدد قال المتحدث نفسه: “نحن بصدد تنظيم معرض سيكون بمثابة لوحة تعريفية حول نشاط متحف الدولة للفنون الشرقية، الذي يعد أحد أهم وأكبر المؤسسات الثقافية في روسيا، ويضم أكثر من 200 ألف قطعة فنية، معظمها من دول الشرق وآسيا وغيرها، وله ثلاثة فروع داخل الأراضي الروسية، بما فيها فرع في داغستان. وسيركز المعرض على حياة وأعمال الرسام العالمي الشهير نيكولاس رويريتش، الذي يُعد أيضًا رجلًا روحانيًا وفيلسوفًا ابتكر فلسفة مركبة مستندة إلى الأديان العالمية الرئيسية”.

    وتابع سولوكوف: “أعتقد أن هذه شخصية جديرة بالاكتشاف بالنسبة للجمهور المغربي، الذي من الرائع أن تتاح له فرصة التعرف عليها وعلى نشاط المتحف أيضًا”، مشيرًا إلى أن متحف الدولة للفنون الشرقية سيكون ممثلًا في المغرب من خلال نائب رئيسه إيغور زايستيف.

    وأوضح المسؤول الروسي أن “المركز الروسي للثقافة والعلوم بالرباط، بمناسبة اختيار هذه الأخيرة من طرف منظمة ‘اليونسكو’ عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، يسعى أيضًا إلى المشاركة في الدورة المقبلة من هذا المعرض، حيث تم تقديم طلب في هذا الصدد للقطاع الوصي على الثقافة في الحكومة المغربية، ما سيمكن القراء المغاربة من التعرف عن كثب على الأدب والإبداع الروسيين”، لافتا إلى “برمجة فعاليات ثقافية خلال السنة المقبلة احتفاء باختيار مدينة قازان الروسية عاصمة عالمية للثقافة الإسلامية من طرف منظمة ‘إيسيسكو’، إلى جانب الاحتفاء بالذكرى الـ250 لتأسيس المسرح الكبير بموسكو، حيث سيتم تكريم الراقصة الكلاسيكية فيرا ليخاتشوفا التي استقرت في الرباط أواخر أربعينيات القرن الماضي، وساهمت في تعليم هذا الفن للعديد من المغاربة”.

    وتحدث فلاديمير سولوكوف أيضًا عن أن المركز سيولي اهتمامًا بالمواضيع ذات الطابع التاريخي، من خلال عقد مؤتمرات ومعارض تهم أحداث الحرب الوطنية العظمى والحرب العالمية الثانية لتسليط الضوء على دور الاتحاد السوفياتي في تشكيل العلاقات الدولية والنظام العالمي الحالي، بما يمنح فرصة الفهم العميق للسياقات التاريخية التي أفرزت الوضع العالمي الحالي، إلى جانب “تكريم أشخاص لهم أهمية في التاريخ الروسي وتوفوا هنا في المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره