Étiquette : العدل

  • وهبي لقيادة حزبه: نفكر بمنطق رجال الدولة.. ومستعد للمواجهة من أجل إصلاح القوانين

    في ظهور نادر داخل هياكل حزبه منذ مغادرته منصب الأمين العام مطلع عام 2024، وجّه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رسائل قوية خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا تمسكه بخيارات الإصلاح القانوني واستعداده لتحمل كلفتها « حتى وإن اقتضى الأمر الصراع والمواجهة ».

    ويأتي هذا الظهور بعد أيام من إعلان المكتب السياسي للحزب دعمه العلني لوَهبي في المواجهة المفتوحة المتعلقة بمشروع إصلاح قانون مهنة المحاماة، في ظل اعتراضات قوية من هيئات مهنية تسعى إلى إسقاط المشروع.

    ويعتبر وهبي عضوا بالمكتب السياسي لحزبه، بصفته وزيرا، غير أن حضوره نادر لاجتماعاته.

    وخلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، عبر وزير العدل عن امتنانه لقيادة الحزب وقواعده على ما سماه « المساندة في المواجهات المرتبطة بالتغييرات القانونية »، معتبرا أن الإصلاح لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة فرضتها التحولات المجتمعية والدستورية التي يشهدها المغرب.

    وتشن هيئات المحامين تصعيدا كبيرا ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، وقد وصل الأمر إلى حد التوقف الشامل عن تقديم أي خدمات قضائية في سياق إضراب عن العمل يبلغ أسبوعه الثالث.

    وأكد وهبي أن الاستمرار في العمل بنصوص قانونية تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي لم يعد مقبولا، مشددا على أن الحزب اتخذ قرارا سياسيا واضحا بتغيير عدد من القوانين، وعلى رأسها تلك المرتبطة بوضعية المرأة والمناصفة، وأنه، بصفته وزيرا، يتحمل مسؤولية تنفيذ هذا الاختيار وتبعاته.

    وأوضح أن الانتماء الحزبي لا يعني فقط الاستفادة من الدعم، بل يقتضي أيضا تحمّل الكلفة السياسية للقرارات الصعبة، مضيفا أن الحزب حين يختار الإصلاح يكون مستعدا للدخول في صراعات ضرورية لتنفيذ توجهاته.

    وفي بُعد سياسي أوسع، شدد وزير العدل على أن التفكير في القضايا التشريعية يتم على المستوى الحكومي بمنطق « رجال دولة » وليس بمنطق مهني أو فئوي أو حزبي ضيق، مؤكدًا أن المصلحة العليا للبلاد تفرض أحيانا التجرد من الحسابات الذاتية.

    وأنهى وهبي كلمته برسالة ولاء تنظيمية، مؤكدا أنه سواء استمر في موقع المسؤولية أو غادره، فإنه سيظل عضوا في حزب الأصالة والمعاصرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامون يصعّدون ضد مشروع قانون المهنة: شلل أسبوعي ابتداء من 26 يناير ووقفة أمام البرلمان في 6 فبراير

    قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفع وتيرة التصعيد في مواجهة مشروع قانون مهنة المحاماة، معلنة عن تمديد التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل ابتداء من 26 يناير، إلى جانب الدعوة إلى وقفة وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط يوم الجمعة 6 فبراير.

    وجاء هذا الموقف في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماعه المنعقد السبت بمقره بالرباط، حيث خُصص الاجتماع لمناقشة المستجدات المهنية وتقييم الخطوات النضالية المتخذة سابقاً. وأكد المكتب، وفق البلاغ، أنه سجل « التعبئة الشاملة » لكل مكونات الجسم المهني، والتزامها بقرارات المؤسسات المهنية.

    وندّد المكتب بما وصفه بـ »التصريحات غير المسؤولة »، واعتبرها منافية لآداب الممارسة السياسية ومخلة بالاحترام الواجب لمهنة منظمة ذات مرجعيات كونية وإنسانية، مؤكداً أن المحاماة تؤدي أدواراً رئيسية حقوقياً واجتماعياً، وتشكل توازنا أساسيا في دولة الحق والقانون.

    كما عبرت الجمعية عن رفضها لما سمته « المقاربة غير الموضوعية والمشبوهة »، معتبرا أنها تتعمد التهرب من تشريح أسباب أعطاب العدالة في المغرب، وتحاول تمرير « مغالطات » تمس مهنة المحاماة والمنتسبين إليها، في وقت يرى فيه المكتب أن النقاش الحقيقي يجب أن ينصب على جوهر الإصلاح بدل توجيه الاتهامات.

    وشدد مكتب الجمعية على رفضه المطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة، مطالبا بإرجاعه من أجل فتح النقاش بشأنه داخل « مقاربة تشاركية حقيقية ومسؤولة ». وذهب البلاغ إلى التأكيد بأن « محاميات ومحامي المغرب لن يكونوا معينين لأي قانون يضرب في العمق ثوابت مهنتهم »، في إشارة إلى تمسك الجسم المهني بما يعتبره ركائز أساسية لاستقلالية المحاماة وأدوارها داخل منظومة العدالة.

    وعلى المستوى التنظيمي، دعا المكتب الزميلات والزملاء إلى الاستمرار في تنزيل الخطوات النضالية المعلن عنها في بلاغ 9 يناير، مع تعديل مدة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لتصبح أسبوعاً كاملاً ابتداء من 26 يناير. كما دعا المحامين إلى تجهيز قضايا مكاتبهم استعدادا للتوقف الشامل والمستمر، مع حثهم على المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم 6 فبراير المقبل أمام البرلمان بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل كل من لم يؤمن بالإسلام في النار؟ .. سؤال العدل الإلهي بين ظاهر الخطاب الديني وروح النص القرآني

    *  أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية

    يُعدّ موضوع دخول غير المسلمين النار من أكثر القضايا الدينية إثارة، ليس فقط على مستوى الخطاب الوعظي، بل في عمق الوعي الإسلامي نفسه، حيث يتقاطع الفهم العقدي مع الحس الأخلاقي، ويتواجه ظاهر بعض النصوص مع مقاصدها الكلية، ويُختبر تصور المسلم لعدل الله ورحمته اختبارًا حقيقيًا .

    فالسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: هل كل من لم يؤمن بالإسلام، لمجرد عدم إسلامه، مصيره النار يوم القيامة؟ ومن هو “الكافر” في المفهوم القرآني والشرعي واللغوي؟ وهل مجرد “سماع” اسم الإسلام يكفي لقيام الحجة على الإنسان ؟ أم أن المسألة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة العدل بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون مدونة التجارة

    صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة أحيل من مجلس المستشارين في إطار قراءة ثانية.

    وحظي مشروع القانون، الذي تم تقديم بشأنه أربع تعديلات هم ت مادتين، بموافقة 9 نواب برلمانيين، ومعارضة 5 آخرين، دون امتناع أي نائب عن التصويت.

    وسعى مشروع القانون إلى إيجاد أحكام جديدة تتماشى ومتطلبات المرونة الواجب توفيرها في إطار المعاملات المالية، خاصة بين التجار، لتعزيز الأمن القانوني وتحسين كفاءة وفعالية النظام المالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تسريع إخراج القانون الجنائي المتعثر من بدء ولاية هذه الحكومة

    دعت رئاسة النيابة العامة إلى التعجيل بإخراج القانون الجنائي الجديد، مشددة على الحرض على أن يشتمل  على « حلول تشريعية لتجاوز الصعوبات القانونية والواقعية التي أظهرتها الممارسة القضائية في تطبيق النص الحالي »، فضلا عن « ضمان مواكبته للمستجدات الاجتماعية والاقتصادية.

    جاء ذلك ضمن توصيات التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة، الذي شدد على ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للسياسة الجنائية، بما يضمن تجاوز الإكراهات العملية التي أفرزها العمل بالنصوص الحالية، والتي لم تعد تستجيب بشكل كافٍ للتحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.

    وأكد التقرير أن من أولويات المرحلة المقبلة اعتماد نصوص قانونية حديثة وملائمة، قادرة على معالجة الإشكالات المطروحة في مجال العدالة الجنائية، مع الحرص على مواءمتها مع الالتزامات الدولية للمملكة، وتكريس مبادئ الحكامة والفعالية في تدبير الشأن القضائي.

    وفي هذا السياق، شددت رئاسة النيابة العامة على أهمية تسريع اعتماد القوانين المرتبطة بالإجراءات الجنائية، وعلى رأسها تلك المتعلقة بتحديث آليات تنفيذ العقوبات، وتنظيم آليات التتبع والمراقبة، وتكريس البدائل القانونية للعقوبات السالبة للحرية.

    كما أبرز التقرير ضرورة تعزيز الوسائل البشرية واللوجستيكية، وتطوير البنيات التنظيمية، بما يسمح بتفعيل فعّال لمقتضيات السياسة الجنائية، خاصة في ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وتدبير القضايا ذات البعد الاجتماعي، وعلى رأسها قضايا الأطفال والنساء في وضعية هشاشة.

    وأكدت رئاسة النيابة العامة في ختام توصياتها أن إنجاح ورش إصلاح العدالة الجنائية يقتضي تنسيقا مؤسساتياً واسعا، وتحديثا مستمرا للمنظومة القانونية، بما يضمن نجاعة أكبر في مواجهة الجريمة، واحترام الحقوق والحريات، وتعزيز ثقة المواطن في العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « البجيدي » يعتبر وهبي « مسؤولا » عن التوتر في قطاع العدالة

    وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، متهمة إياه بالمسؤولية المباشرة عما وصفته « الارتباك والتخبط » الذي يطبع عددا من الملفات المرتبطة بمنظومة العدالة، وفي مقدمتها تعطيل تفعيل الحقوق الدستورية للمواطنين وتفاقم التوتر داخل القطاع.

    وسجّل الحزب، في بلاغ، أن الحكومة، وعلى رأسها وزير العدل، ما تزال تتعامل باستخفاف مع مقتضيات دستورية أساسية، وعلى رأسها الحق في اللجوء إلى القضاء الدستوري، معتبرا أن الإصرار على تقديم نصوص تشريعية تتعارض مع قرارات المحكمة الدستورية يكشف غياب الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيل هذا الحق وضمان احترام سمو الدستور.

    وانتقدت الأمانة العامة ما وصفته بـ »النهج المتعنت » الذي يعتمده وزير العدل في تدبير الحوار مع الهيئات المهنية، معتبرة أن هذا الأسلوب ساهم في تأزيم العلاقة مع فئات أساسية داخل منظومة العدالة، من ضمنها العدول والمحامون، وهو ما انعكس سلباً على السير العادي للمرفق القضائي وعلى حقوق المتقاضين.

    وفي السياق ذاته، حمّلت الأمانة العامة الحكومة مسؤولية ما اعتبرته هدرا للزمن التشريعي، بسبب التأخر في معالجة ملفات أساسية ذات صلة بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية، وفي مقدمتها القوانين المرتبطة بتنظيم العدالة، معتبرة أن هذا التأخير يعكس غياب رؤية واضحة للإصلاح ويعمّق حالة الارتباك داخل القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة العدل بمجلس النواب تفتح النقاش العام حول مشروع قانون المسطرة المدنية بعد قرار المحكمة الدستورية

    شرعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء اليوم الاثنين بالرباط، في المناقشة العامة لمواد مشروع القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك عقب ترتيب الآثار القانونية لقرار المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 04 غشت الماضي.

    وجرى هذا الاجتماع بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث نوه أعضاء اللجنة البرلمانية بمضمون قرار المحكمة الدستورية، معتبرين أنه يشكل دعامة أساسية لتعزيز الضمانات القانونية داخل المنظومة القضائية، وقيمة مضافة على مستوى جودة التشريع، بما يكرس مبادئ استقلال القضاء، والعدالة، والحق في محاكمة عادلة، والأمن القضائي، وصون حقوق الدفاع.

    وأكدت فرق الأغلبية البرلمانية أن إحالة النص القانوني، بعد المصادقة عليه من طرف مجلسي البرلمان، على المحكمة الدستورية، تُعد خطوة إيجابية ومسؤولة، جاءت استجابة للنقاش الواسع الذي رافق مشروع القانون، خاصة ما يتعلق بحماية حقوق المتقاضين، وتحقيق النجاعة القضائية، وتعزيز منظومة الحقوق والحريات كما ينص عليها الدستور.

    وأبرزت فرق الأغلبية أن قرار المحكمة الدستورية يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور المحوري لقانون المسطرة المدنية في إنجاح إصلاح هيكلي شامل لمنظومة العدالة، يواكب التحولات المجتمعية، ويؤسس لعدالة قائمة على النزاهة والشفافية. كما أشارت إلى أن المحكمة الدستورية وقفت عند عدد من المقتضيات التي لم تستوف شروط المطابقة الدستورية، أو التي تستدعي مزيدا من الوضوح والدقة، وسد بعض الثغرات، خصوصا تلك المتعلقة بعقد الجلسات عن بعد باستعمال وسائل التواصل الحديثة.

    وسجلت الفرق ذاتها أن إخضاع القوانين لمراقبة المحكمة الدستورية يمنح النصوص التشريعية قيمة مضافة من حيث الانسجام والجودة، ويضمن توافقها مع أحكام الدستور، بما يخدم المرفق القضائي ويعزز ثقة المواطنين في العدالة.

    من جهتها، شددت فرق المعارضة على أهمية قرار المحكمة الدستورية في دعم الضمانات القانونية التي يؤطرها قانون المسطرة المدنية، معتبرة أنه أنصف عددا من التخوفات المرتبطة بالأمن القضائي، والحق في محاكمة عادلة، واستقرار الأحكام القضائية. غير أنها لاحظت أن فحص المحكمة اقتصر على 11 مادة فقط، معتبرة أن المشروع لم يخضع لمراجعة شاملة تأخذ بعين الاعتبار مجموع الإشكالات الدستورية المثارة.

    وفي السياق ذاته، سجلت مجموعة العدالة والتنمية أن قرار المحكمة الدستورية أبرز عدم استيفاء المشرع البرلماني للدقة المطلوبة في عدد من المقتضيات، مع إحالة بعضها على نصوص تنظيمية عوض التنصيص عليها صراحة ضمن القانون، معربة عن أملها في تدارك هذه الإشكالات خلال مرحلة المناقشة التفصيلية، قصد إخراج نص قانوني منسجم وغير مخالف للدستور.

    وفي رده على مداخلات النواب، اعتبر وزير العدل أن المقتضيات التي لم تبت فيها المحكمة الدستورية تظل متوافقة مع أحكام الدستور، مشددا على أن المشرع يشتغل في إطار احترام الدستور، وأن مسألة الدستورية تبقى في نهاية المطاف خاضعة للتقدير الدستوري.

    وتتواصل أشغال لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب في أفق استكمال دراسة ومناقشة مشروع القانون، تمهيدا لإخراجه في صيغة تراعي التوازن بين النجاعة القضائية وضمان الحقوق والحريات الدستورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة العدل تتجه لإحداث سجل عدلي وطني معلوماتي وتعزيز آليات رد الاعتبار

    في إطار تحديث منظومة العدالة، أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن وزارته تعمل على إحداث قاعدة بيانات مركزية للسجل العدلي الوطني، تضم بطائق السجل العدلي للأشخاص الذاتيين المغاربة والأجانب، وكذا الأشخاص الاعتباريين، على أن يتم تحديد كيفيات تنظيم هذه القاعدة بنص تنظيمي خاص.

    وفي توضيح للمعطيات المرتبطة بهذا المشروع، أبرز الوزير، في جواب عن سؤال كتابي وجهه إليه عبد الحق شفيق، عضو الفريق الحركي، أن السجل العدلي الوطني المعلوماتي سيمكن من توفير إحصائيات جنائية دقيقة، تشمل معطيات حول العود إلى الجريمة، سواء بالنسبة للمحكوم عليهم المعتقلين أو الموجودين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية هيئات المحامين تتمسك بسحب مشروع قانون المهنة وتلوح بالتصعيد باجتماع استثنائي

    في تطور للخلاف الحاصل حول مشروع قانون مهنة المحاماة، دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، السبت، إلى عقد اجتماع استثنائي يوم 10 يناير المقبل بمدينة مراكش، ما يمثل تصعيدا في مواجهة ما تعتبره الجمعية « مساسا خطيرا بالمبادئ الكبرى للمهنة، وعلى رأسها الاستقلالية وحصانة الدفاع ».

    وجدّدت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها، موقفها الداعي إلى سحب المشروع، معتبرة أنه « لم يجد معظم ما تم الاتفاق عليه مع السلطات الحكومية المختصة أثراً فيه ».

    وقررت الجمعية « مكاتبة وزارة العدل لتوضيح أسباب رفض المكتب لمشروع القانون، مع التذكير بمسار الحوار وظروفه، وما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار ».

    كما قررت الإبقاء على اجتماع مكتبها في حالة انعقاد دائم، في إشارة إلى التصعيد المحتمل بسبب مشروع القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المحاماة المثير للجدل: ما الذي سيتغير فعليا في مهنة المحامين؟

    يفتح مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23 الباب أمام واحدة من أعمق محطات مراجعة الإطار المنظم للمهنة منذ صدور قانون 28.08، واضعا المحامين أمام تحولات إجرائية وتنظيمية تمس مسار الولوج، وشروط الممارسة، وضمانات الدفاع، والعلاقة مع القضاء. وهي تحولات لا تقتصر على النصوص، بل تمتد إلى الممارسة اليومية داخل المحاكم ومكاتب المحاماة.

    ولوج المهنة… مسار أطول وتكوين أكثر إحكاما

    أولى التغييرات اللافتة التي جاء بها المشروع تتعلق بمسار الولوج إلى مهنة المحاماة، حيث أُعيد ترتيب شروط الانتقاء والتكوين بشكل أكثر تشددا. إذ يعزز المشروع من موقع التكوين المهني كمحطة حاسمة، مع تمديد مدته وإخضاعه لمعايير أكثر صرامة، سواء على مستوى المحتوى أو التقييم.

    عمليا، يعني ذلك أن المترشح لن يكتفي بالنجاح في مباراة الولوج، بل سيكون مطالباً بمسار تكويني أطول يدمج بين الجانبين النظري والتطبيقي، مع امتحانات مرحلية ونهائية قد تكون حاسمة في استمراره داخل المسار. وهو توجه يرى فيه البعض محاولة لضبط الجودة، فيما يخشى آخرون أن يتحول إلى عتبة إقصاء غير مباشرة.

    ممارسة المهنة… إعادة تعريف الاستقلال والقيود

    على مستوى ممارسة المهنة، يقدم المشروع قراءة جديدة لمفهوم الاستقلال، مقرونة بقيود تنظيمية أوضح. إذ يتم تشديد قواعد التنافي، وتوسيع حالات المنع من الجمع بين المحاماة وبعض الأنشطة، بدعوى حماية النزاهة وتفادي تضارب المصالح.

    إجرائيا، سيجد عدد من المحامين أنفسهم مطالبين بإعادة ترتيب أوضاعهم المهنية، سواء داخل شركات أو في ارتباطهم بمؤسسات خاصة أو عمومية. كما يعزز المشروع دور الهيئات في مراقبة شروط الممارسة، بما يمنحها صلاحيات أوسع، لكنه يطرح في المقابل أسئلة حول حدود السلطة التأديبية وضمانات المحاكمة المهنية العادلة.

    الدفاع وحصانة المحامي… توسيع النص أم تضييق الواقع؟

    يؤكد المشروع، في ظاهره، على تعزيز حصانة الدفاع، عبر التنصيص على ضمانات إجرائية عند متابعة المحامي أو تفتيش مكتبه أو الاستماع إليه. غير أن القراءة العملية تُظهر أن هذه الضمانات تظل مشروطة بمساطر دقيقة، قد تفرغها من مضمونها إذا لم تُقرن بضمانات تنفيذية واضحة.

    وفي الممارسة اليومية، يخشى عدد من المهنيين أن تتحول هذه المقتضيات إلى « حصانة مؤجلة »، تخضع لتقدير النيابة العامة أو قاضي التحقيق، بدل أن تشكل حماية فعلية تضمن استقلال الدفاع، خصوصاً في القضايا ذات الطابع الحساس.

    التنظيم المهني… مركزية أكبر ودور أوسع للهيئات

    يعزز المشروع من مركزية التنظيم المهني، عبر إعادة ترتيب أدوار الهيئات وجمعية هيئات المحامين، ومنحها اختصاصات إضافية في مجالات التأطير والتأديب والتكوين.

    إجرائيا، يعني ذلك أن قرارات التنظيم الذاتي ستصبح أكثر تأثيرا في المسار المهني للمحامي، سواء تعلق الأمر بالتسجيل، أو التمرين، أو التأديب، أو التكوين المستمر. وهو ما يطرح إشكالية التوازن بين التنظيم الذاتي والاستقلال الفردي للمحامي، خصوصا في ظل غياب آليات واضحة للطعن أو الرقابة.

    المحاماة في ظل التحول الرقمي… نصوص تسبق الواقع؟

    يفتح المشروع الباب أمام إدماج أوسع للرقمنة في الممارسة المهنية، سواء عبر الترافع الإلكتروني، أو التبليغ الرقمي، أو تدبير الملفات عن بعد. غير أن هذه المقتضيات تطرح تحديات عملية مرتبطة بجاهزية المحاكم، وتفاوت الإمكانات بين المحامين، خصوصا في المدن الصغرى.

    في الواقع، يخشى مهنيون أن تتحول الرقمنة إلى عبء إضافي بدل أن تكون أداة لتسهيل العمل، إذا لم تواكبها بنية تقنية واضحة، وتكوين مستمر، وضمانات لحماية المعطيات المهنية وسرية الدفاع.

    إصلاح بالنص أم بالممارسة؟

    يحمل مشروع قانون مهنة المحاماة 66.23 وعودا بتحديث الإطار القانوني للمهنة، لكنه يثير في المقابل نقاشا حادا حول المنهج والضمانات وحدود السلطة التنظيمية. وبين من يرى فيه خطوة ضرورية لمواكبة التحولات، ومن يعتبره مساساً بتوازنات تاريخية داخل المهنة، يبقى الرهان الحقيقي معلقاً على كيفية تنزيل هذه المقتضيات، وعلى قدرة الحوار المهني على تحويل النص إلى إصلاح فعلي، لا مجرد إعادة صياغة قانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره