Étiquette : دونالد ترامب

  • ترامب: من يعاني أزمة الوقود عليه تأمين هرمز أو شراء الإمدادات من أمريكا

    العمق المغربي

    صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، بأن الدول التي تعاني من أزمة في الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز ملزمة بشراء احتياجاتها من الولايات المتحدة الأمريكية التي تمتلك كميات كافية، أو التحلي بالشجاعة والتوجه لفرض سيطرتها على المضيق بنفسها.

    وأوضح ترامب، في تدوينة نشرها عبر منصته تروث سوشيال، أن واشنطن لن تكون موجودة مستقبلا لمساعدة الدول التي تواجه نقصا في إمدادات الوقود، مبررا ذلك بتخلي هذه الدول عن تقديم الدعم لبلاده في أوقات سابقة، وموجها انتقادات مباشرة للمملكة المتحدة التي ذكر أنها رفضت التدخل لما سماه بقطع رأس إيران.

    وكشف المسؤول ذاته أن فرنسا لم تسمح لطائرات متجهة إلى إسرائيل ومحملة بالإمدادات العسكرية بعبور مجالها الجوي، مشيرا إلى أن باريس لم تكن متعاونة على الإطلاق بخصوص عملية القضاء على من وصفه بجزار إيران التي نفذتها إدارته بنجاح، ومؤكدا أن الولايات المتحدة لن تنسى هذا الموقف الفرنسي.

    وأضاف المصدر نفسه أن إيران تعرضت لدمار أساسي وأن الجزء الأصعب قد انتهى بالفعل، داعيا بقية الدول إلى البدء بتعلم كيفية الدفاع عن أنفسها والذهاب للحصول على نفطها بنفسها دون انتظار مساعدة من الإدارة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدارة ترامب تدرس دعم رئيس البرلمان الإيراني لقيادة إيران رغم تهديداته لواشنطن

    العمق المغربي

    كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس اعتبار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كخيار محتمل لقيادة إيران بدعم أمريكي، على الرغم من مواقفه الحادة والمتكررة ضد الولايات المتحدة. وأوضحت التقارير أن قاليباف، الذي يتولى منصبه منذ عام 2020، تولى دورا محوريا في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بعد وفاة علي لاريجاني، مما عزز نفوذه داخل دوائر الحكم.

    وأفاد موقع بوليتيكو بأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى قاليباف، إلى جانب شخصيات أخرى، كمرشح محتمل لقيادة إيران مستقبلا. ونقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله: “إنه خيار قوي، من بين الأبرز، لكن علينا اختباره، ولا يمكننا التسرع”، مشيرا إلى أن قاليباف يؤدي دور قناة اتصال رئيسية بين واشنطن وطهران، وذلك على الرغم من نفي طهران الرسمي لأي محادثات.

    وفي المقابل، أكد قاليباف أن شعبه يطالب بمعاقبة المعتدين عقابا كاملا ومهينا، وأن جميع المسؤولين يقفون بثبات خلف قيادتهم وشعبهم حتى تحقيق هذا الهدف. ونفى بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع أمريكا، واصفا ما يتم ترويجه بأنه أخبار كاذبة تهدف إلى التلاعب بالأسواق والهروب من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وشكك محللون في استعداد قاليباف لتقديم تنازلات جوهرية، حيث صرح علي واعظ، كبير محللي إيران في مجموعة الأزمات الدولية، بأن قاليباف يمثل نموذجا تقليديا للنخبة الحاكمة، ورغم كونه عمليا وطموحا، إلا أنه ملتزم بالحفاظ على النظام الإسلامي، مما يجعله مرشحا غير مرجح لتقديم تنازلات كبرى لواشنطن.

    وعلى صعيد متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت رسائل عبر “دول صديقة” تفيد برغبة أمريكية في التفاوض لإنهاء الحرب، لكنه نفى وقوع أي محادثات مباشرة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ناقش مع ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن العمليات العسكرية في إيران ولبنان ستستمر “لحماية أمن إسرائيل”.

    وأشار ترامب من جهته إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” مع الجانب الإيراني، موضحا أن الشروط الأمريكية تشمل تخلي إيران عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأفادت التقارير أن هذا التوجه يأتي في سياق تواصل العمليات العسكرية التي أدت إلى مقتل أكثر من 3,230 إيرانيا، بينهم 1,406 مدنيين، وتوسع العمليات الإسرائيلية في لبنان التي أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما يزيد عن مليون شخص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تمهد المراجعة الأمريكية لبعثات حفظ السلام لإنهاء مهمة “المينورسو” بالصحراء؟

    عبد المالك أهلال

    كشف المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن إدارته تعتزم إجراء إعادة تقييم لعدد من عمليات حفظ السلام الأممية، واضعا بعثة “المينورسو” على رأس القائمة، وذلك في سياق توجه أمريكي أشمل يهدف إلى إعادة هيكلة مهام المنظمة الأممية وربط أنشطتها بمخرجات فعلية.

    وأفاد المسؤول الأمريكي، الجمعة الماضي، أمام لجنة بالكونغرس الأمريكي مخصصة لإصلاح الأمم المتحدة، بأن واشنطن تسعى إلى إرجاع المنظمة إلى مهامها الجوهرية المتمثلة في صون السلم والأمن، معتبرا حتمية مراجعة البعثات التي طال أمدها لعقود دون إحراز تقدم يذكر.

    وصرح والتز في هذا الإطار بوجود “مراجعة استراتيجية لقوة حفظ السلام في الصحراء”، في إشارة إلى بعثة 1991، موضحا أن هذا الإجراء يعكس إصرارا أمريكيا على جعل استمرارية البعثات رهينا بوجود عملية سياسية نشطة، مع إمكانية خفضها أو سحبها كليا في حال أصبح وجودها عاملا لتكريس حالة الجمود بدلا من إيجاد الحلول.

    وعلل والتز هذا التوجه بأن موازنة المنظمة الأممية شهدت تضخما بأربعة أضعاف خلال الخمس والعشرين سنة الماضية، دون أن يصاحب ذلك تعزيز مواز للأمن العالمي، مذكرا بأن بلاده تساهم بقرابة خُمس الميزانية، مما يخولها حق المطالبة بإصلاحات جوهرية.

    وتابع المسؤول الأمريكي أن واشنطن تدعم بشكل ملموس تقليص قوام القوات المشاركة في عمليات حفظ السلام بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة، إلى جانب تبني مقاييس جديدة لسداد تكاليف المعدات العسكرية للدول المشاركة بهدف الحد من إهدار الموارد.

    وأكد أن إدارته ستستمر في مساندة إنهاء أو خفض البعثات التي أخفقت في بلوغ غاياتها، معتبرا أن الفترة القادمة ستكون مفصلية في مسار تصويب عمليات حفظ السلام، وفي قلبها إعادة النظر في مستقبل بعثة المينورسو.

    وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي رضوان جخا أن التصريح الأخير للسفير الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بخصوص إعادة النظر في صلاحيات بعثات حفظ السلام وعلى رأسها بعثة المينورسو، يمثل امتدادا للمقاربة الجديدة التي تتبناها الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تهدف إلى طي النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية بشكل نهائي.

    وأوضح جخا في تحليل قدمه لجريدة “العمق” أن السياسة الخارجية الأمريكية الحالية مبنية على براديغم البراغماتية الاقتصادية والتأثير الجيوسياسي الفعال، وهي المقاربة التي جعلت من الولايات المتحدة القوة الأولى في العالم.

    وأضاف أنه يمكن قراءة التصريح الأمريكي من خمس زوايا أساسية، أولها أنه امتداد منطقي للمجهودات التي تقودها واشنطن باعتبارها صاحبة القلم التي تخط مشاريع قرارات مجلس الأمن، مذكرا بإشادة جلالة الملك محمد السادس بالدور الأمريكي الجوهري في إخراج القرار الأممي رقم 27.97.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن هذه المراجعة الاستراتيجية، كما سماها والتز خلال جلسة للكونغرس الأمريكي، تأتي في توقيت دقيق يتزامن مع اقتراب مرور ستة أشهر على قرار مجلس الأمن، وهي نفس المدة التي تطرقت خلالها إحدى فقرات القرار لمفهوم المراجعة الاستراتيجية لوتيرة تنزيله.

    واعتبر أن التصريح يشكل ضربة موجعة للكيان الوهمي والجزائر اللذين يحاولان تمطيط الوقت، خاصة لكونه صدر من داخل الكونغرس الأمريكي.

    وأضاف المصدر ذاته أن الولايات المتحدة تؤكد عبر سفيرها أنه لا مكان مستقبلا لبعثات لا دور لها أو تراقب قضايا جامدة لا تتحرك سياسيا، على غرار بعثة المينورسو التي تأسست سنة 1991.

    وتحدث عن ضرورة تبني ميكانيزمي النجاعة والفعالية، ما يضع البعثة الأممية بين خيارين؛ إما تغيير دورها لتكون ضمن آليات تنزيل مقترح الحكم الذاتي المغربي، أو إنهاء مهامها نهائيا لأنه لم يعد هناك حديث عن أسطوانة الاستفتاء وتقرير المصير.

    وتابع جخا أن الموقف الأمريكي يتجه نحو إجراءات عملية تتم مناقشتها بالكونغرس، من قبيل تقليص حوالي 25% من القوات العسكرية الأمريكية داخل بعثات الأمم المتحدة.

    وأبرز أن زاوية البراغماتية الاقتصادية تعد محورية في رؤية رئيس مثل ترامب، حيث لا مكان لهدر الأموال بدون فعالية ونجاعة محددة زمنيا، وهو أمر وصفه بالمنطقي والموضوعي، خاصة وأن الولايات المتحدة تمول حوالي خمس ميزانية الأمم المتحدة.

    ولفت المحلل السياسي إلى أن هذه الرؤية قد تمهد لإلغاء بعثة المينورسو في المستقبل القريب، وهو مسار قد يتعزز بقرار جديد خلال شهر أكتوبر من هذه السنة ينهي تمديد البعثة، خصوصا مع التقييم الذي تحدث عنه القرار الأممي 27.97.

    وأوضح أن الزاوية الخامسة للموقف الأمريكي تتمثل في كونه رسالة جديدة وأكثر صرامة للجارة الشرقية وقادة المليشيات بأنه لا وقت قابل للضياع مجددا لحلحلة النزاع وتنزيل مقترح الحكم الذاتي.

    وفصل رضوان جخا في المؤشرات الداعمة لهذا التوجه، مشيرا إلى دينامية الكونغرس الأمريكي الهادفة إلى تصنيف الكيان الوهمي كجماعة إرهابية مسلحة عبر مشروعي قانون، الأول من إعداد السيناتور الجمهوري جو ويلسون والديموقراطي جيمي بانيتا، والثاني قدمه كبار السيناتورات الجمهوريين تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت، والذي يهدف إلى جعل كيان البوليساريو جماعة متطرفة وجب فرض عقوبات مالية عليها لدعمها من طرف الحرس الثوري الإيراني، حيث سماها كروز بـ”حوثيي أفريقيا”، وينص مقترح القانون على تقديم تقرير مفصل من الخارجية والاستخبارات لمجلس الشيوخ في غضون تسعين يوما.

    وأكد جخا في ختام تحليله أن كل هذه الدلائل تشير إلى إجماع أمريكي، جمهوري وديموقراطي، حول قضية الصحراء المغربية وسبيلها السياسي الوحيد المتمثل في تنزيل مقترح الحكم الذاتي، كما تعتبر تجسيدا للعلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمع البلدين.

    وخلص إلى أن هذه المراجعة الاستراتيجية هي تأكيد ملموس على نجاعة السياسة الخارجية الأمريكية وذهاء الدبلوماسية المغربية التي انتقلت من مقاربة التدبير إلى محطة الحسم وأخذ زمام المبادرة، ما يعني أننا أمام بداية نهاية هذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقترح سوري لترامب: توظيف عائدات طهران المجمدة والنفطية لتمويل الإعمار وإنصاف الضحايا

    العمق المغربي

    كشفت رسالة مفتوحة وجهها الحزب السوري الحر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقترح استراتيجي يدعو الإدارة الأمريكية إلى توظيف عائدات النفط الإيراني والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج لتغطية نفقات الحرب وتقديم تعويضات مالية مناسبة لضحايا الدمار والجرائم التي ارتكبتها طهران وأدواتها في سوريا ودول المنطقة، مع التركيز على استغلال هذه الموارد في تمويل مشاريع إعادة الإعمار.

    وأوضحت الوثيقة الصادرة عن رئيس الهيئة التأسيسية للحزب فهد المصري في العاصمة دمشق أن هذه الرؤية تشمل إرساء آلية إنسانية تحت مسمى برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، والتي تضمن توجيه جزء من العائدات النفطية تحت إشراف دولي مباشر لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني، مشددة على أن أهمية هذه المواجهة التاريخية لا تقتصر فقط على القضاء على أخطر نظام داعم ومصدر للإرهاب في العالم، بل تتعداها إلى إنصاف وتعويض ضحايا هذا النظام من دول وشعوب المنطقة.

    وأكدت المراسلة ذاتها في سياق متصل على ضرورة تجفيف منابع تمويل الأنشطة الإرهابية عبر فرض إشراف مباشر ومؤقت على جزيرة خارك التي تعتبر المركز الرئيسي لتصدير نحو 90 بالمائة من النفط الإيراني، إلى جانب السيطرة على منابع الطاقة في إقليم خوزستان أو منطقة الأحواز العربية الذي تحتله إيران منذ عام 1925، مبرزة أن هذه المنطقة تمثل العمود الفقري والركيزة المالية للاقتصاد الإيراني بإنتاج يقارب 85 بالمائة من النفط الخام وما يصل إلى 70 بالمائة من الصادرات التي تشكل أكثر من نصف إيرادات طهران من النقد الأجنبي.

    وأضافت الرسالة الموجهة للرئيس الأمريكي معطيات أخرى تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية، حيث دعت إلى دعم استعادة الإمارات العربية المتحدة لسيادتها على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المحتلة لتأمين خطوط الطاقة، محذرة من تهديدات طهران المتكررة بإغلاق مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس وصولا إلى التلويح بإغلاق مضيق جبل طارق في تحد صارخ للقانون الدولي، ومطالبة في الوقت نفسه بضرورة توجيه تحذير شديد للنظام الجزائري وإدراج ميليشيا البوليساريو على لائحة المنظمات الإرهابية باعتبارها تنظيما يشكل خطرا على أمن شمال إفريقيا ومدعوما من الحليف الوحيد لإيران في المنطقة.

    وأشار المصدر عينه إلى أن التحولات الكبرى ومرحلة الاستقرار في تاريخ المنطقة والعالم لا يصنعها إلا القادة الاستثنائيون الذين يمتلكون الشجاعة لاتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية، معتبرا أن السياسات التي سيتم اعتمادها اليوم سيكون لها أثر مباشر واستراتيجي على مصالح الشعوب، وأن التاريخ سيذكر القادة العظماء الذين تحملوا مسؤولية القرار في اللحظات التاريخية الدقيقة لصناعة الأمل بغد أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترسانة تستنزف وملايير تحترق.. حرب الولايات المتحدة على إيران تكبد البنتاغون خسائر فادحة

    العمق المغربي

    كشفت صحيفة “إل كونفيدينثيال” الإسبانية في تقرير لها أن الولايات المتحدة الأمريكية تستنزف ترسانتها العسكرية وميزانيتها بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع الأولى من حربها ضد إيران، حيث تحرق الحرب ملايين الدولارات في ثوان معدودة، مما دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى طلب ميزانية ضخمة تبلغ 200 مليار دولار لتمويل هذه الحرب التي اكتشف الرئيس دونالد ترامب تكلفتها الباهظة.

    وأكدت تقديرات لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أوردتها الصحيفة أن تكلفة الأيام الاثني عشر الأولى من الحرب بلغت حوالي 16.5 مليار دولار، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية أطلقت 319 صاروخا من طراز “توماهوك” خلال الأسبوع الأول فقط، منها 168 صاروخا تم إطلاقها في المائة ساعة الأولى، وهو رقم يتجاوز إجمالي الصواريخ التي أطلقتها واشنطن خلال عملية “عاصفة الصحراء” لتحرير الكويت من العراق عام 1991.

    وأوضحت الصحيفة الإسبانية، استنادا إلى تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز”، أن البنتاغون استهلك في أيام قليلة ذخائر استغرق إنتاجها سنوات، مبرزة التناقض الصارخ بين إطلاق 319 صاروخا في أسبوع واحد وحجم المشتريات الأمريكية من صواريخ “توماهوك” الذي لم يتجاوز 322 صاروخا طوال السنوات الخمس الماضية، علما أن تكلفة الصاروخ الواحد تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين دولار حسب الفئة وحجم العقد.

    وأشار التقرير إلى قلق مسؤولين في القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ إزاء هذا الاستنزاف السريع لصواريخ كروز، خاصة مع احتساب الذخائر المستخدمة سابقا في الهجمات على اليمن عام 2024 وإيران في 2025، محذرين من نقص حاد في الذخائر الذكية في حال اندلاع أزمة جديدة في منطقتهم، وهو ما يؤكد الدروس المستخلصة من حرب أوكرانيا حول عدم توافق وتيرة شراء الحكومات الغربية للذخائر مع حجم الاستهلاك في الصراعات الحديثة.

    وأضافت “إل كونفيدينثيال” أن الإنفاق لم يقتصر على صواريخ كروز، بل شمل استخدام ذخائر معقدة وعالية التكلفة مثل القنابل الخارقة للتحصينات، حيث أظهرت صور قاذفات “بي-1 لانسر” في المملكة المتحدة استعدادها لمهام في إيران باستخدام قنابل “بي إل يو 109” الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي والتي يزن حجمها ما يقارب 1000 كيلوغرام.

    وتابع التقرير نقل تفاصيل عن القيادة المركزية الأمريكية للشرق الأوسط يوم 17 مارس، حيث تم الإعلان عن استهداف تحصينات إيرانية في مضيق هرمز كانت تخبئ منصات إطلاق صواريخ مضادة للسفن، وذلك باستخدام ذخائر شديدة الاختراق من النوع الجديد “جي بي يو-72” التي تزن حوالي 2500 كيلوغرام، مما يرفع تقديرات حجم الذخائر التي استهلكتها الولايات المتحدة في أول 96 ساعة من الحرب إلى أكثر من 5000 ذخيرة.

    وكشفت الصحيفة، بناء على رصد لصحيفة “نيويورك تايمز” حتى 11 مارس، أن الرد الإيراني كبد واشنطن خسائر بشرية ومادية كبيرة، حيث تعرضت 17 منشأة أمريكية في الشرق الأوسط لهجمات، 11 منها منشآت عسكرية، مما أسفر عن مقتل 14 عسكريا أمريكيا، بينهم ستة من وحدة لوجستية احتياطية قتلوا في هجوم بطائرة مسيرة في ميناء الشعيبة بالكويت يوم 1 مارس.

    وسجلت المعطيات ذاتها وفاة عسكري سابع ينتمي لقيادة الفضاء متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم بمسيرة على قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية في نفس اليوم، وهي القاعدة التي شهدت أيضا هجوما إيرانيا أسفر عن تضرر خمس طائرات تزويد بالوقود من طراز “كيه سي-135 ستراتوتانكر” دون وقوع إصابات بشرية، في حين لقي ستة عسكريين آخرين حتفهم إثر تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق يوم الخميس الماضي، وتوفي جندي من الحرس الوطني في الكويت إثر طوارئ طبية لا علاقة لها بالمعارك.

    وأبرزت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة “بلانيت لابز” حجم الخسائر الفادحة التي طالت أنظمة الرادار الأمريكية الباهظة الثمن، حيث أصاب هجوم إيراني في اليوم الأول للقصف منشأة في قطر تضم رادار إنذار مبكر من طراز “إيه إن/إف بي إس-132” مخصصا لرصد الصواريخ الباليستية، وهو جزء من مجمع تم بناؤه عام 2013 بتكلفة بلغت 1.1 مليار دولار.

    وأكدت التحليلات أن إيران جعلت من الرادارات بعيدة المدى هدفا ذا أولوية، حيث تضررت رادارات “إيه إن/تي بي واي-2” المرتبطة بمنظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن، مما أدى إلى إصابة النظام بالعمى ودفع واشنطن إلى نقل مكونات بديلة من كوريا الجنوبية، مع العلم أن تكلفة كل نظام تتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار، وتكلفة الرادار وحده تتراوح بين 500 مليون ومليار دولار.

    وأوضحت “إل كونفيدينثيال” تفاصيل إحدى أكثر حوادث الحرب إثارة للجدل، والتي تمثلت في إسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز “إف-15 إي سترايك إيجل” داخل المجال الجوي الكويتي بنيران صديقة، بعد أن ظن طيار من القوة الجوية المحلية خطأ أن بلاده تتعرض لهجوم إيراني، لتنضاف هذه الخسارة إلى حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود إثر اصطدامها خلال عمليات ليلية فوق المجال الجوي الإيراني.

    ولفتت الصحيفة إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية عجزت عن إسقاط أي طائرة مقاتلة أمريكية أو إسرائيلية، لكنها في المقابل تسببت في خسائر فادحة في أسطول الطائرات بدون طيار، حيث تم إسقاط ما لا يقل عن إحدى عشرة طائرة أمريكية من طراز “إم كيو-9 ريبر”، إحداها أسقطت بنيران دولة حليفة عن طريق الخطأ وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، وهو ما يمثل فقدان 10 بالمائة من إجمالي هذا الأسطول الذي تبلغ تكلفة الطائرة الواحدة منه 16 مليون دولار.

    وأضافت المعلومات أن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت الكونغرس ببلوغ النفقات الاستثنائية الناتجة عن الحرب حوالي 11.3 مليار دولار في الأيام الستة الأولى فقط، وتشير التوقعات إلى أن الفاتورة قد تقارب 30 مليار دولار عند بلوغ اليوم الثامن عشر من الحرب، علما أنه لا يزال هناك عشرة أيام متبقية على التقدير الأولي للرئيس ترامب الذي توقع أن يستمر الصراع لأربعة أو خمسة أسابيع فقط.

    وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن هذه الحرب انطلقت بعد حشد عسكري أمريكي طويل ومكلف في المنطقة شمل حاملات طائرات ومدمرات وغواصات ومئات المقاتلات، لتدخل واشنطن في دوامة استنزاف مالي وعسكري غير مسبوق بسبب الاستخدام المكثف للأسلحة الذكية من جهة، والخسائر المليارية التي تكبدتها جراء الرد الإيراني الذي استهدف القواعد والأنظمة الدفاعية المتطورة من جهة أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تقصف مصافي النفط في حيفا.. وترامب يؤكد: لن أنشر قوات وطلبت من نتنياهو التوقف

    العمق المغربي

    أفاد تلفزيون “كان” العبري بأن منشآت تكرير النفط التابعة لشركة “بزان” في خليج حيفا تعرضت اليوم الخميس لإصابة مباشرة جراء رشقة صاروخية إيرانية، مما أسفر عن اندلاع حرائق واسعة واضطرابات في شبكة الكهرباء وتوقف جزئي في عملها.

    وأوضح المصدر الإعلامي أن المصفاة تضررت جراء شظايا متساقطة إثر سلسلة من القصف الصاروخي الذي أطلق صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، ونقل عن المتحدث باسم إدارة الإطفاء والإنقاذ استنفار خمسة عشر طاقما لإخماد الحريق الذي اندلع في المجمع إثر استهدافه بصاروخ “انشطاري”.

    وأضاف أن الإصابة تسببت في اشتعال النيران بعدد من المركبات ووقوع أضرار في خطوط الأنابيب والبنية التحتية لنقل الطاقة، ما دفع الإدارة إلى إغلاق بعض مرافق الإنتاج كإجراء احترازي، بينما تسببت شظايا الصواريخ في تضرر خطوط الضغط العالي وانقطاع التيار الكهربائي عن أحياء واسعة في منطقة “الكريوت” وضواحي حيفا.

    وقال وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين إن الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة “موضعية” ولا تشكل تهديدا استراتيجيا لاستمرارية تزويد السوق المحلية، مضيفا أن فرق الكهرباء أعادت التيار لمعظم المناطق المتأثرة، فيما سجلت أسهم مجموعة “بزان” تراجعا حادا بنسبة تجاوزت 10 بالمائة في بورصة تل أبيب.

    وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سياق متصل، أنه لن يقوم بنشر قوات في إيران، موضحا خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي “لن أنشر قوات في أي مكان. إن كنت سأقوم بذلك، فبالتأكيد لن أخبركم. لكنني لن أنشر قوات”.

    وكشف ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الكف عن استهداف البنيات التحتية الطاقية في إيران، قائلا “أبلغته وجوب عدم القيام بذلك، ولن يقوم بهذا الأمر بعد الآن”.

    وجاءت الضربات الإيرانية ردا على استهداف إسرائيل لحقل غاز “بارس الجنوبي” الذي يزود طهران بنحو 70 بالمائة من غازها، وهو ما دفع إيران أيضا إلى استهداف أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم بقطر، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات الطاقية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع “قانون الإرهاب” ضد البوليساريو.. هل بدأت واشنطن مرحلة الردع القانوني لجبهة الانفصال؟

    خالد فاتيحي

    في سياق إقليمي ودولي متقلب، يطرح تزامن تقديم مشروع قانون داخل مجلس الشيوخ الأمريكي يروم تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، مع انطلاق مفاوضات غير معلنة في كل من واشنطن ومدريد، أسئلة عميقة حول طبيعة التحول الجاري في مقاربة ملف الصحراء، وحدود التداخل بين المسارين السياسي والأمني في تدبيره.

    وكشف مشروع قانون تقدم به ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي عن مساع تشريعية حازمة لتصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية. وينص التشريع، الذي قاده النائبين الجمهوريون تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت تحت مسمى “قانون تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية لعام 2026″، على إلزام وزير الخارجية الأمريكي بإقرار هذا التصنيف رسميا وإدراج الجبهة ضمن لوائح الإرهابيين العالميين المحددين بصفة خاصة، في حال التأكد من وجود تعاون أمني وعسكري بينها وبين جماعات إيرانية مدرجة سلفا في قوائم الإرهاب.

    إقرأ أيضا: مشروع قانون أمريكي يفتح تحقيقا في علاقات البوليساريو بإيران ويدعو لتصنيفها إرهابية

    وأكد السيناتور تيد كروز، وفقا لما تضمنه البيان الرسمي للكونغرس، أن النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة مشابهة لميليشيات الحوثي في منطقة غرب إفريقيا، واستخدامها لتقويض الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها.

    وأضاف المشرع الأمريكي أن الجبهة تنخرط في عمل مباشر مع جماعات إرهابية إيرانية، وتتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني، وتعمل على نقل الأسلحة في المنطقة نيابة عن طهران، مشددا على أن إقرار هذا التشريع سيفعل أقوى عقوبات مكافحة الإرهاب لردع هذه التهديدات، وعزل البوليساريو وقياداتها تماما عن النظام المالي العالمي، ومنعهم من السفر الدولي، وقطع كافة الموارد التي يعتمدون عليها لتنفيذ عملياتهم.

    ورقة تحليلية صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة ترى أن هذا التزامن ليس معطى عرضيا، بل يعكس إعادة تموقع أمريكي يزاوج بين أدوات الضغط الدبلوماسي وآليات الردع القانوني، في محاولة لدفع الأطراف المعنية إلى القبول بإطار تسوية قيد التشكل.

    “العصا الغليظة”وخيار الحسم الأمني

    تضع الورقة فرضيتين أساسيتين لتفسير الخطوة الأمريكية. الأولى تعتبر أن مشروع القانون يمثل ورقة ضغط قوية، أو ما يشبه “العصا الغليظة”، تُلوّح بها واشنطن في وجه الجزائر والبوليساريو، بهدف تسريع وتيرة التفاوض ودفعهما إلى تجاوز ما تبقى من تحفظات بشأن مقترح الحل، خاصة في ظل مؤشرات عن اقتراب بلورة “إطار نهائي” للتسوية.

    أما الفرضية الثانية، فتنطلق من زاوية مغايرة، مفادها أن الولايات المتحدة قد تكون بصدد الانتقال إلى مرحلة الحسم، استنادا إلى معطيات أمنية تتعلق بوجود ارتباطات محتملة بين البوليساريو والحرس الثوري الإيراني. ووفق هذا الطرح، فإن المسار القانوني لتصنيف التنظيم قد يمضي بشكل مستقل عن مآلات التفاوض، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تحجيم نفوذ طهران في شمال إفريقيا.

    مفاوضات بطابع استخباراتي غير مسبوق

    وتبرز الورقة أن طبيعة الوفود المشاركة في مشاورات واشنطن ومدريد تكشف بدورها عن تحول نوعي في إدارة الملف. إذ لم تعد المفاوضات مقتصرة على القنوات الدبلوماسية التقليدية، بل شهدت حضورا لافتا لقيادات أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى.

    في هذا الإطار، تشير المعطيات إلى مشاركة ياسين المنصوري، إلى جانب مسؤولين كبار من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية، فضلا عن رؤساء أجهزة الاستخبارات الخارجية للأطراف الثلاثة المعنية بالنزاع.

    ويُفهم من هذا الحضور المكثف أن الملف انتقل فعليا من أروقة وزارات الخارجية إلى “غرف العمليات” الأمنية، حيث يتم التعامل معه ضمن مقاربة تدمج بين التحديات الجيوسياسية والاعتبارات الاستخباراتية، خاصة في ظل تنامي المخاوف الغربية من تشابك شبكات النفوذ الإقليمي.

    التحليل يذهب أبعد من ذلك، معتبرا أن إدماج الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية بهذا الثقل يعكس توجها لإعادة تصنيف ملف الصحراء ضمن أولويات الأمن القومي، وليس فقط كقضية نزاع إقليمي تقليدي. ويأتي هذا التحول في سياق أوسع يتسم بتصاعد التوترات الدولية، ومحاولات واشنطن إعادة رسم خريطة التحالفات ومناطق النفوذ.

    سيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات

    كما تربط الورقة بين هذه الدينامية والتحضيرات الجارية لقمة مرتقبة في البيت الأبيض، حيث يُتوقع أن يكون ملف شمال إفريقيا، وعلى رأسه الصحراء، حاضرا ضمن أجندة النقاش، خصوصا في ما يتعلق بسبل الحد من امتدادات النفوذ الإيراني في المنطقة.

    في ضوء هذه المعطيات، تخلص الورقة إلى أن المرحلة الحالية تمثل منعطفا حاسما في مسار النزاع، حيث تتقاطع أدوات الضغط السياسي مع اعتبارات الأمن الإقليمي والدولي. وبين خيار تسريع التسوية عبر الضغط التشريعي والدبلوماسي، واحتمال التصعيد القانوني والأمني في حال تعثر المفاوضات، تبقى كل السيناريوهات واردة.

    غير أن المؤكد، بحسب المصدر ذاته، هو أن طبيعة التدخل الأمريكي بصيغته الحالية تعكس انتقالا نوعيا في مقاربة الملف، قد يعيد رسم ملامح الحل النهائي، أو على الأقل يحدد سقفه السياسي والأمني في المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب إيران تشعل أزمة اقتصادية عالمية.. دول آسيوية تلجأ لتقنين الطاقة وإغلاق الجامعات

    عبد المالك أهلال

    دفعت التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية دولا في جميع أنحاء جنوب آسيا إلى فرض إجراءات طارئة، شملت تقنين الطاقة وإغلاق الجامعات وتقليص أسابيع العمل، وحتى تغيير طريقة عمل محارق الجثث، في محاولة يائسة للتعامل مع أزمة عالمية عميقة تتجاوز مجرد ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.

    وأوضحت التحليلات الاقتصادية أن الأزمة تنبع من إغلاق إيران الفعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره عشرون بالمائة من نفط العالم ومنتجات الطاقة الأخرى، مما أدى إلى انخفاض حاد في المعروض العالمي، ومع بقاء الطلب على حاله، ارتفعت الأسعار بشكل صاروخي ونتج عن ذلك نقص حاد في الإمدادات، لا يقتصر فقط على النفط الخام، بل يشمل أيضا منتجات حيوية أخرى مثل الديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال المستخدم في التدفئة والطهي.

    وكشفت مذكرة بحثية صادرة عن محللي السلع في بنك “جي بي مورغان” الأسبوع الماضي عن توقعات بأن يصل النقص في إمدادات النفط الخام إلى ما يقارب 12 مليون برميل يوميا بحلول نهاية هذا الأسبوع، مما سيجعل العجز واضحا للغاية في الأسواق، مؤكدة أن الطريقة الوحيدة التي يمكن للأسواق أن تتعامل بها مع هذا النقص هي “تخفيض مماثل في الاستهلاك”.

    ورصدت التقارير الدولية مجموعة من الخطوات العملية التي اتخذتها الحكومات لمواجهة الأزمة، حيث أغلقت بنغلاديش الجامعات الحكومية والخاصة، ووضعت كوريا الجنوبية سقفا لأسعار الغاز لأول مرة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، بينما شجعت تايلاند على العمل من المنزل، وأمرت بعض الحكومات المحلية في الفلبين الموظفين المدنيين بالعمل لمدة أربعة أيام في الأسبوع، في حين أغلقت باكستان المدارس وفرضت أسبوع عمل من أربعة أيام لبعض المكاتب الحكومية ورفعت أسعار الغاز، وفقا لصحيفة “فايننشال تايمز”.

    وأبرزت الصحيفة ذاتها أن الهند، التي تعد أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، تعاني بالفعل من نقص حاد في الإمدادات وعمليات تخزين واحتكار واسعة النطاق، حيث تنتشر تقارير عن السرقة والتلاعب بالأسعار مع تهافت المواطنين على تأمين أسطوانات غاز البترول المسال الشحيحة، مما دفع الفنادق في مومباي إلى الإغلاق، حيث صرح رئيس سلسلة مطاعم شهيرة لصحيفة “إنديان إكسبريس” بالقول “إنه إغلاق ثان يشبه إغلاق كوفيد-19 بالنسبة لنا”، كما علقت مدينة بونه مؤقتا عمليات حرق الجثث القائمة على الغاز بسبب القيود المفروضة، مطالبة الزبائن باستخدام الخشب أو الكهرباء بدلا من ذلك.

    وأشارت المعطيات المتداولة إلى أن الدول والمناطق التي تعتمد على استيراد الطاقة هي الأكثر تضررا، ففي حين أن التأثيرات في آسيا هي الأشد، حيث استقبلت القارة أكثر من ثمانين بالمائة من النفط والمنتجات البترولية التي مرت عبر المضيق عام 2024، تواجه أوروبا أيضا احتمال ارتفاع أسعار الغاز، مما يرفع تكاليف الكهرباء، ويدفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في وضع سقف لأسعار الغاز وتدابير أخرى، كما بدأت اليابان هذا الأسبوع أكبر عملية سحب للنفط من احتياطياتها الوطنية على الإطلاق، وفرضت سقفا للأسعار.

    وأضافت التحليلات أن الصين قد تستفيد من هذه الأزمة على المدى الطويل، حيث تمتلك احتياطيا ضخما من النفط ويمكنها التحول إلى استخدام الفحم في بعض عمليات الإنتاج، كما أن ارتفاع أسعار النفط سيعود بالنفع على صناعة الطاقة المتجددة لديها.

    ولخص رئيس الفلبين فرديناند ماركوس الابن الموقف في تصريح له الأسبوع الماضي قائلا “نحن ضحايا حرب لم نخترها”، في أحدث صدمة اقتصادية عالمية تضرب عقدا مضطربا شهد جائحة كورونا، وغزو روسيا لأوكرانيا، ومؤخرا تعريفات “يوم التحرير” الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب وهزت الأسواق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: ترامب عالق في “فخ التصعيد” وسط تعثر المساعي الأمريكية لحسم الحرب مع إيران

    العمق المغربي

    كشف تقرير لموقع “اكسيوس” الإخباري أن الرئيس دونالد ترامب يجد نفسه، بعد خمس سنوات في منصبه اعتمد فيها على الحدس والاندفاع والارتجال، عالقا لأول مرة في وضع يستحيل عليه الخروج منه بسهولة بالكلام أو المناورة، وذلك مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث.

    وأوضح التقرير أن ترامب، في سعيه لفك الحصار عن النفط في الخليج، يخاطر بالوقوع في “فخ التصعيد”، حيث يضطر لمواصلة الهجوم لإثبات الهيمنة وسط عوائد متناقصة. ونقل الموقع عن مسؤول كبير في الإدارة قوله إن “عبث الإيرانيين بالمضيق يجعل ترامب أكثر تشبثا بموقفه”، مما يؤكد هذا المأزق.

    ونقل المصدر عن مصادر مقربة من الإدارة وجود ما يشبه “ندم المشتري” لدى بعض أعضاء الدائرة المقربة من ترامب، مع تزايد المخاوف من أن مهاجمة إيران كانت خطأ. وأضافت المصادر أن ترامب هو من دفع باتجاه القرار قائلا “أريد فقط أن أفعل ذلك”، مدفوعا بثقة مفرطة بعد الضربات السريعة الصيف الماضي واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، حيث بالغ في تقدير قدرته على الإطاحة بالنظام دون إرسال قوات برية.

    وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب كانت تتوقع عملية عسكرية مكثفة تستمر ما بين أربعة وستة أسابيع، مما يجعل الأول من أبريل، اليوم الثالث والثلاثين للحرب، لحظة حاسمة. ولكن المسؤولين في واشنطن وعواصم العالم يستعدون الآن لأزمة أطول بكثير، حيث يعتقد البعض في الإدارة والدول الحليفة أن عدم الاستقرار قد يستمر حتى شهر سبتمبر.

    ولفت اكسيوس إلى أنه على الرغم من أن الحرب تبدو نجاحا عسكريا حتى الآن مع تدمير جزء كبير من البحرية الإيرانية وقتل المرشد الأعلى وكبار القادة وتحقيق تفوق جوي أمريكي إسرائيلي كامل، إلا أن ترامب لم يتمكن من تحقيق نصر حاسم. وقال الرئيس في مكالمة مع صحيفة فاينانشيال تايمز يوم الأحد “لقد قضينا على إيران بشكل أساسي”، لكنه اعترف في منشور على منصة تروث سوشل بأن إيران “مهزومة تماما وتريد صفقة، ولكن ليس صفقة أقبل بها”.

    وذكر التقرير أن إسرائيل تريد تغيير النظام في إيران وتدميرا عسكريا أكبر، في حين أن إيران تريد البقاء على قيد الحياة وإثبات قدرتها على إلحاق الألم لردع أي هجمات مستقبلية. وأضاف أن الإيرانيين أوضحوا أنهم قد يواصلون إطلاق الصواريخ حتى لو قرر ترامب إنهاء الحرب، إلى أن يحصلوا على ضمانات بأنها النهاية وليست مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

    وخلص التقرير إلى أن ترامب يواجه الآن قرارا صعبا بشأن تصعيد عسكري كبير، وهو أمر جديد عليه كرئيس، حيث لم يعد واضحا كيف يمكنه إعلان النصر بشكل مقنع. واعتبر الموقع أن الخلاصة النهائية هي أنه لكي يتمكن النظام الإيراني من إعلان انتصاره، فإنه يحتاج فقط إلى البقاء على قيد الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يرفض عرضا روسيا لنقل يورانيوم إيران وتأمين مخزونها النووي

    عبد المالك أهلال

    كشف موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض عرضا قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنقل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى روسيا، وذلك كجزء من صفقة لإنهاء الحرب الدائرة. وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة للموقع، فإن الاقتراح الروسي قوبل بالرفض من قبل ترامب خلال اتصال هاتفي جرى بين الزعيمين هذا الأسبوع.

    وأوضح الموقع الأمريكي أن تأمين مخزون إيران البالغ 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة، والذي يمكن تحويله إلى درجة تصنيع الأسلحة في غضون أسابيع ويكفي لصنع أكثر من 10 قنابل نووية، يعد أحد الأهداف الحربية الرئيسية للولايات المتحدة وإسرائيل. وأبرز الموقع أن عرض بوتين كان من الممكن أن يسهل نظريا إزالة هذا المخزون النووي دون الحاجة إلى تدخل عسكري بري أمريكي أو إسرائيلي، خاصة وأن روسيا، كقوة نووية، سبق لها تخزين اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

    وأشار الموقع إلى أن الرئيس الروسي طرح خلال اتصاله بترامب يوم الاثنين عدة أفكار لإنهاء الحرب، وكان مقترح اليورانيوم واحدا منها. ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تقديم هذا العرض لكنه لم يلق قبولا، مؤكدا أن الموقف الأمريكي يشدد على ضرورة تأمين اليورانيوم. وذكرت المصادر أن روسيا قدمت مقترحات مماثلة خلال المفاوضات النووية في ماي الماضي، قبل هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو، وكذلك في الأسابيع التي سبقت اندلاع الحرب الحالية.

    وأضاف المسؤول الأمريكي في تصريحه للموقع الإخباري أن الرئيس ترامب يتحدث مع الجميع، من الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بوتين والأوروبيين، وهو مستعد دائما لعقد صفقة، لكن يجب أن تكون صفقة جيدة، فالرئيس لا يعقد صفقات سيئة. وذكر الموقع أن إيران كانت قد رفضت فكرة نقل مخزونها في جولة المحادثات الأخيرة قبل الحرب، واقترحت بدلا من ذلك تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم داخل منشآتها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    وكشف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في مؤتمر صحفي يوم الجمعة أن الولايات المتحدة لديها مجموعة من الخيارات للسيطرة على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، موضحا أن أحد هذه الخيارات هو أن تسلم إيران مخزونها طواعية، وهو ما سترحب به واشنطن، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل الخيارات الأخرى. وفي سياق متصل، ألمح الرئيس ترامب في مقابلة مع راديو فوكس نيوز إلى أن تأمين اليورانيوم لا يمثل أولوية قصوى في الوقت الحالي، قائلا: “نحن لا نركز على ذلك، لكننا قد نفعل ذلك في مرحلة ما”.

    ولفت الموقع الانتباه إلى أن ترامب، في المقابلة ذاتها، أقر لأول مرة بأن روسيا تساعد إيران في الحرب، وذلك بعد أيام من تقارير تحدثت عن تقديم موسكو معلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأمريكية. وقال ترامب: “أعتقد أن بوتين قد يساعدهم قليلا، نعم. وربما يعتقد أننا نساعد أوكرانيا، أليس كذلك؟ لذا هو يقول ذلك، والصين ستقول الشيء نفسه. الأمر أشبه بقول: هم يفعلون ذلك ونحن نفعله، بكل إنصاف”.

    إقرأ الخبر من مصدره