Étiquette : مبادرة الحكم الذاتي

  • فرنسا تتحرك في كواليس الأمم المتحدة دفاعاً عن مغربية الصحراء: ماكرون يقود حملة أوروبية لتوحيد الموقف حول مبادرة الحكم الذاتي المغربية

    كشفت مجلة “أفريكا أنتليجنس” في تقرير نشرته يومه (الجمعة)، أن فرنسا قادت خلال الأسابيع الماضية تحركاً دبلوماسياً مكثفاً داخل أروقة الأمم المتحدة، لإقناع عدد من العواصم الأوروبية بدعم الموقف المغربي في قضية الصحراء، بالتزامن مع مناقشة مشروع القرار الأمريكي بشأن تجديد ولاية بعثة المينورسو.

    وحسب المجلة الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، فإن باريس لعبت دور الوسيط النشط بين واشنطن والعواصم الأوروبية، من أجل ضمان تمرير القرار دون اعتراضات، خاصة من الدول التي كانت تتبنى مواقف أكثر تحفظاً تجاه المقاربة المغربية.

    وتضيف “أفريكا أنتليجنس”…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الوحدة الإفريقية – قضية الصحراء المغربية نموذجًا » موضوع ندوة للشبيبة الإستقلالية بالعاصمة الأوغندية

    *العلم الإلكترونية*

    في خضم النجاحات الديبلوماسية التي تعرفها القضية الوطنية، وخصوصا عقب القرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع، والذي أكد بوضوح أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الأساس الواقعي والوحيد لأي تسوية لقضية الصحراء المغربية، وعلى ضوء الخطاب الملكي التاريخي الذي أكد فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على انتقال المغرب في قضية وحدته الترابية من مرحلة التدبير إلى مرحلة التنزيل، وبمناسبة تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تنظم منظمة الشبيبة الاستقلالية أيامًا دراسية بالعاصمة الأوغندية كامبالا، يومي 6 و7 نونبر 2025، بشراكة مع شبيبة حزب المنتدى من أجل التغيير الديمقراطي (FDC)، تحت شعار: « الوحدة الإفريقية – قضية الصحراء المغربية نموذجًا ».

    ويأتي هذا الحدث في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة بين المنظمتين يوم 25 يونيو 2025 بالرباط، وترجمةً لحرص الشبيبة الاستقلالية على تعزيز الدبلوماسية الحزبية والموازية، وإبراز الحضور المغربي الفاعل داخل القارة الإفريقية، عبر إشراك الشباب كقوة فكرية ومجتمعية في الدفاع عن القضايا الوطنية، وترسيخ قيم التضامن والوحدة الإفريقية.

    ويتضمن البرنامج محاور فكرية ونقاشات أكاديمية تتناول أبعاد الوحدة الإفريقية ومناهضة النزعات الانفصالية، ودور الإعلام في حماية السيادة الوطنية، وموقع الشباب في بناء التكامل القاري، إلى جانب جلسات مخصصة لتقوية الخطاب الإفريقي الموحد ومواجهة الدعاية الانفصالية، عبر مقاربات شبابية وإبداعية تعزز السلام والتنمية المشتركة.

    وسيُشارك في هذه الفعاليات باحثون، وقادة منظمات شبابية، وإعلاميون من دول إفريقيا، في نقاش مفتوح حول مستقبل القارة وسبل ترسيخ نموذج للتعاون الإفريقي يقوم على الاحترام المتبادل، والسيادة الوطنية، والوحدة الترابية.

    ويُعد هذا اللقاء محطة جديدة ضمن مسار الترافع الدولي عن القضية الوطنية، الذي تنخرط فيه الشبيبة الاستقلالية كفاعل رائد في الدبلوماسية الحزبية المغربية، من خلال موقعها الريادي داخل الاتحاد الإفريقي للشباب الديمقراطي الذي تترأسه المنظمة، وما تضطلع به من أدوار في توسيع شبكة الشراكات الإفريقية وبناء جسور للتعاون والتفاهم بين الشعوب، كما تجسد الالتزام الراسخ للمغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالعمل من أجل إفريقيا موحدة، متضامنة، ومزدهرة، تؤمن بقيم السلم، وتحترم سيادة الدول ووحدتها الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بن خير » أمام البرلمان الإفريقي: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي والوحيد لقضية الصحراء

    *العلم الإلكترونية*

    في مداخلة قوية خلال اجتماع لجنة السلم والأمن بالبرلمان الإفريقي، أكدت السيدة « هناء بن خير » أن القرار الأممي رقم 2797 يمثل محطة حاسمة في مسار التسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية، مشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007 تظل الإطار الجاد وذي المصداقية الوحيد لتحقيق حل سياسي واقعي ودائم لهذا النزاع الإقليمي.

    وأوضحت بن خير، أمام عدد من البرلمانيين الأفارقة، أن القرار الأممي الأخير يعكس إجماع المجتمع الدولي حول ضرورة التوصل إلى حل قائم على التوافق والواقعية، ويجدد دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي السيد ستافان دي ميستورا، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط المسؤول في العملية السياسية على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

    وأضافت أن الأمم المتحدة، من خلال قراراتها المتعاقبة، تعتبر أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر واقعية واستدامة لضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة، مؤكدة أن المطالبة بالانفصال أو الاستقلال الكامل لم تعد تندرج ضمن الشرعية الدولية، كونها تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الذي يعد المرجعية العليا لحفظ السلم والأمن الدوليين.

    وانتقدت السيدة بن خير ما وصفته بـ »المغالطات والأكاذيب » التي تضمنتها بعض المداخلات، مؤكدة أنها ستوجه نسخة من القرار الأممي إلى رئاسة البرلمان الإفريقي حتى يطّلع الجميع على الحقائق كما وردت في الوثيقة الرسمية.

    واختتمت مداخلتها بدعوة صريحة إلى جميع أعضاء البرلمان الإفريقي لـ »الوقوف إلى جانب الشرعية والوحدة والسلام، ودعم مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل عادل ودائم لقضية الصحراء ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 18 سنة من الدبلوماسية الملكية الصامدة لترسيخ وحدتنا الترابية



    الإفتتاحية

    مضت ثماني عشرة سنة على تقديم المغرب لمبادرة الحكم الذاتي، قاد خلالها جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، مسار الدبلوماسية الملكية الصامدة الهادفة إلى ترسيخ أسس الوحدة الترابية للمملكة المغربية. فمن يوم 10 أبريل سنة 2007، إلى يوم 31 أكتوبر سنة 2025. مرت مياه كثيرة تحت جسر النضال الدبلوماسي الجسور والرصين الذي خاضه المغرب، من أجل الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه واستقلال قراره الحكيم.

    وهو ما عبر عنه ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عندما قال في حواره مع القناة الثانية (إن التأني الاستراتيجي لجلالة الملك مكن المغرب من كسب معركة الصحراء المغربية في الوقت المناسب). والتأني الاستراتيجي، الذي يعبر عنه في الأدبيات السياسية السائدة بالصبر الاستراتيجي، هو حجر الزاوية في بناء الدبلوماسية المغربية، على أساس مكين من الرؤية الملكية المتبصرة والحكيمة ، للسياسة الخارجية التي تنهجها بلادنا ، منذ اعتلاء جلالة الملك ، نصره الله، للعرش. وهذا ما يترجم التدخل المباشر لجلالته، سدد الله خطاه، الذي كان حاسماً في تأمين دعم الدول الكبرى للقرار رقم 2797 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، يوم الجمعة الماضية 31 أكتوبر 2025 ، حسب ما أكده ناصر بوريطة في حواره التلفزيوني.

    وبهذا التأني الاستراتيجي الصامد والصبور، انطلق المغرب يوطد علاقاته مع الدول الأفريقية، خلال السنوات  الثلاث من 2014 إلى 2016، حتى إذا تهيأت الأجواء، عاد إلى البيت الأفريقي الذي كان من مؤسسيه، وتم انضمامه إلى الاتحاد الأفريقي في يوم 30 يناير 2017، أي بعد مرور عشر سنوات على تقديمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وهي فترة كافية لإرساء القواعد للعودة إلى الاندماج في السياسة الأفريقية من الموقع الذي يليق به. فالتأني في قطع هذه المراحل، وتهيئة المناخ لتحقيق الأهداف المتوخاة من مبادرة الحكم الذاتي، كان أحد مقومات الدبلوماسية الملكية التي أثمرت تكريس مجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي، في قراره التاريخي الذي أسس لمرحلة جديدة ، وصفها الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر الماضي، بالمرحلة الفاصلة وبالمنعطف الحاسم في تاريخ المغرب الحديث.

    إن من قواعد الدبلوماسية الملكية الرصينة والرشيدة، الالتزام بالواقعية والجنوح إلى التريث واعتماد الرؤية الاستشرافية وسلوك المنهج الاستباقي  عند اتخاذ القرار الذي يقتضيه تطور الأحداث في تلاحقها وفي تقلباتها. وتلك هي المدرسة المتطورة والفلسفة التجديدية اللتان تنتمي إليهما الدبلوماسية المغربية ذات الرؤية الملكية المستنيرة والشفافة والواضحة.

    هي إذن، مسيرة دبلوماسية تتجدد وتتطور وفق المتغيرات، وتساير المستجدات، وتواكب حركة السياسة الدولية، وتراقب ميزان القوى على مستوى  المنتظم الدولي، وبخاصة سياسات الدول الكبرى ذات النفوذ الواسع على المسرح الدولي. وذلك هو الخط الاستراتيجي الذي تتشبث به الدبلوماسية الملكية، فتكسب معركة الصحراء المغربية، وتحقق الانتصارات تباعاً ومن دون توقف.

    على هذا النهج القويم للمدرسة الدبلوماسية الملكية، وبعبقرية القيادة لدى جلالة الملك، نصره الله، سار المغرب نحو الأمام ولم يتراجع قط، لتحقيق أهدافه الحيوية في ترسيخ أسس الوحدة الترابية للمملكة، وفي بناء القواعد للمغرب الموحد الذي لن يستطيع أحد أن يغتصب حقوقه المشروعة أو يتخطى حدوده التاريخية.

    فمن يوم 10 أبريل 2007 إلى يوم 31 أكتوبر 2025، تبلورت مبادرة الحكم الذاتي، واكتسبت زخماً دولياً غير مسبوق، حتى تحولت إلى  مصدر من مصادر القانون الدولي، بحكم أنها صارت اليوم، ومنذ 31 أكتوبر المنصرم، مبادرة مجلس الأمن الدولي، وليست كما كانت مبادرة مغربية، استناداً إلى القاعدة القانونية التي تعد قرارات مجلس الأمن الدولي، من مصادر القانون الدولي. وهذا هو المكسب العظيم الذي حققه المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، أعز الله أمره، بصدور القرار الأممي رقم 2797، الذي حسم النزاع المفتعل حسماً قاطعاً باتاً لا رجعة فيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس يدعو الرئيس الجزائري إلى الحوار ويخاطب اللاجئين في تندوف: فرص جديدة للعودة والمصالحة الوطنية

    في خطاب سامٍ وجهه مساء يومه (الجمعة) إلى شعبه الوفي، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، على أن المغرب يدخل مرحلة حاسمة في مسار استكمال وحدته الترابية، معتبراً القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي نقطة فاصلة على المستوى الأممي.

    وشدد الملك في كلمته، وفق نص الخطاب، على أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الإطار الواقعي والحل القابل للتطبيق للنزاع حول الصحراء، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات سياسية عادلة، تضمن تحقيق مصالح الجميع دون غالب أو مغلوب، وتنسجم مع مبادئ الأمم المتحدة.

    وفي خطوة واضحة نحو المصالحة، وجه جلالة الملك نداءً…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يدعو بلجيكا إلى استثمار فرص الصحراء المغربية بعد إعلانها دعم مبادرة الحكم الذاتي وتعهّدها بالتحرك دبلوماسيا واقتصاديا وفق الموقف الجديد

    دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس في بروكسيل، الفاعلين الاقتصاديين البلجيكيين إلى استثمار الفرص الواعدة التي تتيحها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى جعل الصحراء المغربية قطبًا إقليميًا للتنمية والتعاون جنوب-جنوب.

    وجاءت تصريحات بوريطة خلال ندوة صحفية مشتركة مع نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، الذي أعلن بالمناسبة عن الموقف الجديد والمتقدم لبلاده بشأن الصحراء المغربية، مؤكّدًا أن بلجيكا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلجيكا تعلن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية للصحراء

    أعربت بلجيكا، اليوم الخميس، عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، والتي تضع جهة الصحراء “في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية”، مؤكدة أنها ستتصرف “من الآن فصاعدا على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي بناء على هذا الموقف”.

    وتم التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب الوزير الاول، وزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي في مملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، عقب لقائهما اليوم ببروكسيل.

    ووعيا منها ب” الأهمية الوجودية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تتجنب الحديث عن الصحراء المغربية: صمت سياسي وإعلامي يعكس واقعية مدريد الجديدة تجاه الرباط

    في الوقت الذي يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية عميقة في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، تبرز العلاقات المغربية الإسبانية كنموذج جديد من الشراكات الإقليمية المبنية على المصالح المشتركة، رغم محاولات بعض الجهات إعادة فتح ملف الصحراء المغربية من زاوية قديمة فقدت صلتها بالواقع.

    ولاحظ المتتبعون غياب أي تناول مباشر لقضية الصحراء المغربية في مقابلات رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الأخيرة مع وسائل الإعلام، وهو ما فسره مراقبون بأنه مؤشر على تثبيت مدريد لخياراتها الجديدة التي تعترف بمغربية الصحراء وتدعم مقترح الحكم الذاتي كحل جاد وذي مصداقية لإنهاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جولة المبعوث الأممي تؤكد مسؤولية الجزائر كطرف رئيسي في نزاع الصحراء

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    كشف بلاغ وزارة خارجية الجزائر الصادر عقب زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، حالة من القلق والارتباك بشأن التحولات الدولية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، في وقت تتسارع الأحداث السياسية لطي النزاع قبيل مناقشات مجلس الأمن الدولي منتصف أكتوبر المقبل.

    وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة دبلوماسية تمهيدية لتقييم مسار العملية السياسية وتحريك المفاوضات المباشرة بين الأطراف، حيث تركزت مباحثات دي ميستورا مع وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، أحمد عطاف، على تعزيز الجهود الأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف، مع التأكيد على الدور المباشر للجزائر كطرف رئيسي في النزاع وتجاوز صفة “ملاحظ”، ومساهم فعال في إيجاد تسوية سياسية عادلة ومستدامة.

    وجاء بلاغ الخارجية الجزائرية بلغة تنم عن القلق، إذ شدد على التمسك بخيار “الاستفتاء” والتذكير بدور “المينورسو”، في محاولة لمواجهة الدعم الدولي المتزايد الذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا واقعيا وموثوقا للحل. كما يعكس البلاغ محاولة الجزائر تثبيت جبهة البوليساريو الانفصالية طرفا مباشرا لمواجهة المغرب في المفاوضات المرتقبة.

    ويجسد بدء المبعوث الأممي زيارته إلى الجزائر الاعتراف بمكانتها الإستراتيجية كطرف مباشر في النزاع، كما يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به في مسار التسوية، مع الإشارة إلى التحديات التي يفرضها التعنت الجزائري على نجاح العملية السياسية، بما في ذلك محاولات الحفاظ على نفوذها في صياغة الحل السياسي أمام التحولات الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

    وتستعد الجولة الأممية لزيارة الأطراف قبل إحاطة دي ميستورا نصف السنوية أمام مجلس الأمن، بما يشمل لقاءات مع المغرب والبوليساريو وموريتانيا، في خطوة تهدف إلى بلورة مقاربة دبلوماسية متكاملة، تقييم التطورات الميدانية، ودفع العملية السياسية نحو حل شامل وعادل ومستدام، في ظل استمرار الجزائر في مواقفها التقليدية التي تترجم قلقها من تراجع تأثيرها في النزاع.

    خيارات متعثرة

    للتعليق على أبعاد اللقاء أكد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن مناقشات مجلس الأمن ستعرف حركية دؤوبة لبحث الخيارات والمقترحات والتوصيات المرافقة لقراءة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الحالة في الصحراء المغربية، بما يشمل التطورات الرئيسية وحالة حقوق الإنسان والأنشطة المرتبطة بنزع الألغام ومراقبة وقف إطلاق النار وغيرها من الشواغل، إلى جانب مختلف اللقاءات والمحادثات السياسية والدبلوماسية المرافقة لعمل الأمم المتحدة في علاقتها ببحث حل لنزاع الصحراء المغربية.

    وأضاف الكاين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن موقف المملكة المغربية من الخلاف القائم حول منازعتها على سيادتها على أقاليمها الجنوبية أخذ يكتسح عديد الفضاءات السياسية والدبلوماسية متعددة الأطراف، ويحصد اعترافات تلو أخرى تزيد من وجاهة وجدية المقترح المغربي القاضي بمنح الصحراويين حكمًا ذاتيًا يمكنهم من تدبير شؤونهم بأنفسهم، وفق آليات يتم إنشاؤها محليا لضمان تنزيل هذه الخطة وتثبيت أسس نجاحها وإرساء بنيات خادمة لتحقيق السلم والأمن في المنطقة، بما يفيد المساهمة الجادة في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل جدي وموضوعي وبراغماتي للنزاع الذي عمر طويلا، وذلك حسبما نصت عليه تصريحات العديد من ممثلي الدول التي دعمت جهود المغرب في إنهاء الصراع وتثمين حسن نيته وانخراطه في المسار الأممي والتزامه بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    وأشار المحلل ذاته إلى أنه في المقابل مازالت مجموعة من الدول، تقودها الجزائر وجنوب إفريقيا، تحن إلى خطابات الانفصال وتقسيم الدول التي لا تشاطرها التوجه السياسي نفسه والرؤية نفسها، وتدعم حركات تمرد وجماعات انفصالية لإضعاف تلك الدول والتحكم في مصائرها أو تمزيق وحدتها عبر خلق دويلات قزمية قابلة للتدجين، بغية التحكم في منطقة شمال إفريقيا بأكملها. غير أن تلك المساعي وفق المتحدث ذاته، “مازالت تواجه بقوة الإرادة السياسية للمملكة المغربية وصلابة تدخلاتها الدولية وسمعتها ومساهمتها في مختلف عمليات السلام والبحث عن حلول للقضايا الشاملة، وعلى رأسها التغير المناخي والهجرة والتهريب الدولي للمخدرات والاتجار بالبشر والأمن السيبراني وفض النزاعات، بالإضافة إلى مسار انتقالها الديمقراطي النموذجي الذي ساهم في تغيير وجه المغرب الحديث وجعله قبلة للاستفادة من ممارسات فضلى في مجال العدالة الانتقالية وسيادة القانون والحكامة الرشيدة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان”.

    وأوضح نائب منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية” أن الجزائر، سعيا إلى محاولة التأثير في التحركات القبلية لبدء النقاش في مجلس الأمن على هامش أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حول مسألة نزاع الصحراء، استقبلت المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في زيارة رسمية، تحضيرا لهجوم دبلوماسي مرتقب كمحاولة أخيرة قبل دخول الملف مرحلة الحسم النهائية، لافتا إلى أن “الخارجية الجزائرية تتوخى من هذه الخطوة الجديدة حمل المبعوث الأممي على تضمين مواقفها المتعلقة بضرورة إدخال تقرير المصير كلازمة في الإحاطة الكتابية المزمع تقديمها عند بداية النقاش، وإعادة تدوير النقاش حول مسلسل التسوية والاستفتاء وغيرها من المقاربات التي أثبت مجلس الأمن والأمم المتحدة برمتها فشلها وعدم قابليتها للتنفيذ بفعل مناورات خصوم المغرب وفي مقدمتهم الجزائر”.

    وعرج المحلل السياسي نفسه في معرض حديثه على أن الخارجية الجزائرية تحاول إيهام مبعوث الأمين العام بدعم مساعيه لتنفيذ ولايته الموكلة إليه بشكل كامل، دون تجاوز ما تروم إلى تحقيقه بمعية جنوب إفريقيا وحفنة من الدول الإفريقية التي مازالت ترى في هبات الجزائر خلاصا لمعضلاتها، المرتبطة أساسا بغياب الديمقراطية وسيادة الحكم الشمولي على شعوبها وقمع الحريات وهضم الحقوق.

    وبخصوص تحرك الدبلوماسية الجزائرية بكثافة غير معهودة أوضح المتحدث أنه يعود إلى تشديد الخناق على مناوراتها ومحاولاتها إقحام حلول مبتذلة، من قبيل فرض خيار تقرير المصير والاستقلال وإنهاء الاستعمار، التي لا تستقيم مع سياق الصحراء المغربية، لانتفاء صفة الاستعمار عنها حين عودتها إلى حظيرة المملكة المغربية، فضلا عن استحالة تنفيذ المسلسل الأممي الخاص بتحديد الهوية وحصر لوائح الناخبين وفحص ودراسة الطعون والدخول في المرحلة الانتقالية، وصولا إلى التصويت النهائي، مشيرا إلى أن “محاولات الجزائر إقحام آلاف الأشخاص في العملية، وهم لا ينتمون إلى الإقليم ولا تربطهم صلة بالمجال الجغرافي والتاريخي للصحراء، عقدت كثيرا من مسار تحديد الهوية وأثرت سلبا على بناء الثقة وتبادل الزيارات، وتسببت في وقف المفاوضات نهائيا”.

    واستبعد عبد الوهاب الكاين، في ختام حديثه لهسبريس، أن يفضي أي تحرك جزائري إلى دعم مسار البحث عن حل سياسي عادل ودائم وقابل للتطبيق للنزاع المفتعل، معتبرا أن “الإرادة السياسية للجزائر تظل مناقضة لتصريحات دبلوماسييها وأفعال ممثليها على الأرض، في ظل تعبئة إعلامها وحلفائها لخوض معارك دعائية لا تهدف إلى تسوية النزاع بقدر ما تروم إضعاف المغرب محليا وإقليميا ودوليا بأي وسيلة، حتى وإن اقتضى الأمر توجيه مقدرات الشعب الجزائري نحو شراء المواقف أو الضغط على بعض الدول للتراجع عن اعترافها بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية”.

    مزايدات جزائرية

    من جانبه يرى دداي بيبوط، فاعل سياسي وباحث في التاريخ المعاصر والحديث، أن السلطات الجزائرية لا تنفك تروج لسيل من الأخبار الزائفة بارتباط مع نزاع الصحراء، من بينها الادعاء أن بعثة المينورسو هي البعثة الأممية الوحيدة التي لا تتضمن ولاية شاملة في مجال رصد وتتبع وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، في حين أن تسعا من أصل إحدى عشرة بعثة أممية عاملة حاليا لا تدخل هذه الولاية ضمن اختصاصاتها؛ إذ تقتصر مهماتها على مراقبة وقف إطلاق النار، وتقييم الوضع الميداني، وتيسير وصول وتوزيع الدعم الإنساني.

    وأضاف بيبوط، في إفادة لهسبريس، أن إدراج ولاية لحقوق الإنسان ضمن أي بعثة أممية لا يتم بإرادة طرف من الأطراف أو بطلب من هيئة معينة، بل يخضع لمحددات ترتبط بطبيعة النزاع والسياق المحيط به، ونوعية الانتهاكات المرتكبة وحجم الضرر المترتب عليها، ومدى التزام الأطراف بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، موردا أنه “كلما اتسع نطاق الانتهاكات وارتفعت درجة المس بالحق في الحياة والسلامة الجسدية تعاظمت إرادة المنتظم الدولي للتنصيص على مثل هذه الولاية”.

    وأوضح الباحث ذاته أن واقع الحال في نزاع الصحراء المغربية يخالف تماما هذه الصورة التي تروجها الجزائر، إذ لا يمكن لأي جهة أن تثبت ارتكاب السلطات المغربية انتهاكات جسيمة في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أنه يستند في هذا القول إلى “معطيات موضوعية تتعلق بالممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية وانضمامها لمختلف الصكوك الدولية الناظمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى التجربة الرائدة التي راكمتها عبر هيئة الإنصاف والمصالحة وما تلاها من تنفيذ للتوصيات، وكذا الممارسات الفضلى التي تجسدها مؤسساتها الوطنية على الأرض”.

    ولفت الفاعل السياسي نفسه إلى أن أي مطلب لإدراج ولاية حقوق الإنسان ضمن مهام بعثة المينورسو لا يعدو كونه مزايدة على مكتسبات المغرب الحقوقية، ومحاولة للضغط عليه في المحافل الدولية، وبيّن أن هذه المحاولات لن تحظى بقبول، على اعتبار أن مكونات المنتظم الدولي باتت تدرك خلفيات الجزائر الرامية إلى تعطيل تقدم المغرب دبلوماسيا وحقوقيا، في وقت يواصل تحقيق مكتسبات غير مسبوقة في دفاعه عن سيادته ووحدته الترابية.

    وسجل المتحدث ذاته أن الجمعية العامة للأمم المتحدة والأمانة العامة مازالتا تديران الملف ببطء وبوتيرة متفاوتة، من خلال التأكيد على ضرورة البحث عن حل سياسي دون اتخاذ خطوات عملية كافية لتحقيق ذلك، في حين يبرز مجلس الأمن كفاعل رئيسي يشجع الأطراف على الانخراط بجدية ودون شروط مسبقة في المسار التفاوضي، باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء النزاع، مشيرا إلى أن “المجلس ما فتئ يثمن المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي طُرحت سنة 2007، بوصفها مقترحا واقعيا ومنسجما مع قواعد القانون الدولي، ويستجيب لتطلعات الساكنة المحلية”.

    واسترسل بيبوط بأن التحركات الجزائرية الأخيرة، المتمثلة في دعوة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا إلى الجزائر، تعكس محاولة لاستمالته نحو التركيز على خيار تقرير المصير، رغم أن هذا المسار فشل منذ عقدين بسبب العراقيل التي وضعتها الجزائر نفسها، لافتا إلى أن “تصريحات الوزير أحمد عطاف، التي تحصر النزاع في مواجهة بين المغرب والبوليساريو، ليست سوى محاولة للتهرب من المسؤولية التاريخية للجزائر كطرف رئيسي، في وقت لا تملك الجبهة الانفصالية سوى لعب دور الوكيل عنها لتنفيذ أجنداتها الإقليمية”.

    وخلص الباحث ذاته إلى أن أي حديث عن “إنهاء الاستعمار” في الصحراء المغربية مردود على السلطات الجزائرية ذاتها، باعتبار أن الملف أُدرج بالأمم المتحدة في سياق إنهاء الاستعمار الإسباني، بينما يتعين اليوم إنهاء تحكم الجزائر في قرار الصحراويين وإخراجهم من حالة الجمود التي فرضت عليهم لسنوات طويلة، مشددا على أن “من حق سكان المخيمات التعبير جهرا عن رغبتهم في العودة إلى أرضهم والعيش بكرامة في كنف عائلاتهم، بعيدا عن الاستغلال السياسي الذي مورس عليهم لعقود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطالبي العلمي يجري بهلسنكي سلسلة مباحثات مع مسؤولين فنلنديين

    أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، والوفد النيابي المرافق له، أمس الجمعة بهلسنكي، سلسلة مباحثات مع مسؤولين برلمانيين وحكوميين بجمهورية فنلندا.

    وعقد الطالبي العلمي والوفد المرافق له، لقاءات عمل مع كل من رئيس البرلمان الفنلندي، آلا-آهو جوسي كريستيان، ووزيرة الزراعة والغابات، ساري إسايا، ونائبة رئيس البرلمان، تارجا فيلاتوف، ورئيسة اللجنة الكبرى، سارا-صوفيا سيرين، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية، جوهانيس كوسكنين، وأعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية برئاسة إينكا هوبسي، وكذا مختلف الكتل البرلمانية الفنلندية.

    وذكر بلاغ لمجلس النواب أنه…

    إقرأ الخبر من مصدره