Étiquette : #محمد المهدي بنسعيد

  • المغرب يعلن عن اكتشاف غير مسبوق.. أحافير عمرها 773 ألف سنة تعيد رسم أصول الإنسان العاقل

    سفيان رازق

    كشفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن دراسة لأحافير بشرية جديدة تم اكتشافها في مغارة البقايا البشرية داخل مقلع طوما 1 بالدار البيضاء، نُشر كمقال في مجلة Nature، يومه الأربعاء 7 يناير 2026، أنجزه فريق بحث دولي يضم باحثين من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالمغرب، كوليج فرنسا، معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية (ألمانيا)، جامعة مونبلييه بول فاليري (فرنسا)، جامعة الدراسات بميلانو (إيطاليا).

    وتوفر الأحافير البشرية التي تم اكتشافها في مغارة البقايا البشرية داخل مقلع طوما 1 بالدار البيضاء (المغرب) معطيات غير مسبوقة حول فترة حاسمة من تطور البشرية، منذ حوالي 773 ألف سنة بفضل التأريخ الدقيق المستند إلى تسجيل المجال المغناطيسي للأرض، يمكن وضع هذه البقايا في سياق زمني موثوق به فيما يتعلق بالتاريخ القديم للمجموعات البشرية في إفريقيا وهي تسلط الضوء على بزوغ سلالة الإنسان العاقل وتدعم فكرة أن جذورها العميقة إفريقية.

    وتشمل البقايا المتحجرة التي تمت دراستها على فكين لشخصين بالغين وواحد لطفل، بالإضافة إلى بقايا أسنان وبقايا ما بعد الجمجمة. تجمع هذه الأحافير بين الخصائص القديمة الملحوظة في الإنسان المنتصب القامة (Homo erectus) والسمات المشتقة الأكثر حداثة.

    وسمح التحليل المغناطيسي الطبقي، الذي يتميز بدقة لا مثيل لها بالنسبة لموقع أدى إلى اكتشاف بقايا بشرية، بتأريخ هذه الأحافير بصفة جد دقيقة، كما وفرت الرواسب التي تملأ تجويف المغارة وتحتوي على البقايا المتحجرة تسجيلا عالي الدقة للانعكاس المغناطيسي ماتوياما – برونهس (Matuyama-Brunhes) الذي يؤرخ ب 773 ألف سنة، مما يوفر أحد أكثر الأعمار دقة وموثوقية لموقع تم العثور فيه على بقايا بشرية.

    وتوثق هذه البقايا لمجموعات بشرية لا تزال غير معروفة جيدًا بالنسبة لهذه الفترة الحاسمة، التي تقع بين الأشكال القديمة من جنس هومو (Homo)والسلالات الحديثة.

    ووفق المصدر ذاته، فتملأ هذه الاكتشافات فراغًا كبيرًا في السجل الأحفوري الإفريقي، في وقت عرف، حسب المعطيات الجينية القديمة (الباليوجينية) الانفصال بين السلالة الإفريقية التي أدت إلى ظهور الإنسان العاقل (Homo sapiens) والسلالات الأوروبية – الآسيوية التي أدت إلى ظهور النياندرتال والدينيسوفان.

    وتتميز هذه الأحافير بمزيجً فريد من السمات البدائية والأكثر تطورًا، مما يشهد على أن هذه المجموعات البشرية قريبة من مرحلة الانفصال هذه،.حيث تؤكد هذه الاكتشافات قدم وعمق الجذور الإفريقية لنوعنا البشري (الإنسان العاقل)، وتسلط الضوء في الوقت نفسه على الدور الرئيسي الذي لعبته شمال أإفريقيا في المراحل الكبرى من تطور البشرية.

    وحسب الوزارة ذاتها، فإن هذا الاكتشاف جاء في اٍطار برنامج البحث المغربي – الفرنسي “ما قبل التاريخ بالدار البيضاء” الذي يتم في إطار تعاون مؤسساتي بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع للوزارة ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية من خلال البعثة الأثرية الفرنسية ”الدار البيضاء“ والذي يشرف عليه عبد الرحيم محب من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث) وكاميي دوجارد من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي – باريس، فرنسا وروزاليا كالوتي من جامعة مونبلييه، بول فاليري/لابيكس أرشيماد فرنسا.

    اكتشاف بشري غير مشبوق

    أوضح عبد الرحيم محب مدير البعثة المغربية لاكتشافات ما قبل التاريخ بالدار البيضاء، أن هذا الاكتشاف يأتي بعد تسع سنوات من الإعلان عن أقدم إنسان عاقل معروف في العالم بموقع جبل إيغود، المؤرخ بـ315 ألف سنة، مشدداً على أن “مغارة البقايا البشرية” تشكل اليوم محطة علمية مفصلية جديدة في فهم التطور البشري بشمال إفريقيا وإفريقيا عموماً.

    وأوضح المتحدث أن الموقع مكن من اكتشاف مجموعة مهمة من الأحافير البشرية المتحجرة، تضم نصف فك سفلي لإنسان بالغ، وفكاً سفلياً كاملاً لإنسان بالغ، وجزءاً من فك سفلي لطفل، إضافة إلى جزء من عظم الفخذ لإنسان بالغ، ومجموعة من الأسنان المعزولة، إلى جانب فقرات مرتبطة بالفك السفلي.

    وأكد المتحدث أن برنامج “ما قبل التاريخ بالدار البيضاء”، الذي انطلق منذ سنة 1972 تحت إشراف المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، شكل مدرسة علمية وبيداغوجية رائدة في دراسة الحقب الرباعية، وأسهم في تكوين أجيال من الباحثين المغاربة والأجانب في مجالي علم الآثار والجيولوجيا، مشدداً على أن مدينة الدار البيضاء، باعتبارها العاصمة الاقتصادية للمملكة وإفريقيا، تحتضن تراثاً أثرياً استثنائياً في قلب نسيجها الحضري.

    وفي هذا السياق، استعرض المتحدث عدداً من المواقع الأثرية الكبرى التي تحتضنها المدينة، وفي مقدمتها موقع “توما 1”، الذي يضم مستويين جيولوجيين بارزين، أحدهما مؤرخ بسنة 2021 إلى حوالي مليون و300 ألف سنة، ويعد أقدم دليل معروف على الاستيطان البشري بالمغرب، إلى جانب “مغارة البقايا البشرية” التي أظهرت نتائج التأريخ الحديثة أنها تعود إلى حوالي 773 ألف سنة.

    كما توقف عند موقع “أهل لغلام” شرق الدار البيضاء، المؤرخ بـ2.5 مليون سنة، والذي يُعد من أغنى المواقع الأحفورية في إفريقيا، بعدما مكن من تحديد نحو 100 نوع من الحيوانات الفقارية، رغم غياب الأدلة الحالية على الاستيطان البشري، مشيراً إلى تسجيله ضمن لائحة التراث الوطني سنة 2023.

    وتطرق أيضاً إلى موقع “ولاد حميدة 1”، المعروف بـ“مغارة وحيد القرن”، المؤرخ بـ700 ألف سنة، والذي اكتُشفت فيه حوالي 15 جمجمة لوحيد القرن، إضافة إلى أقدم آثار للجزارة داخل مغارة في إفريقيا، وفق ما نُشر علمياً سنة 2020، وهو ما يؤكد، بحسب الباحثين، أن الإنسان استوطن هذه المغارة، واصطاد الحيوانات وجلبها لاستهلاكها داخلها.

    كما استحضر موقع “سيدي عبد الرحمن”، الذي يمثل، بفضل مجهودات قطاع الثقافة، تكريماً للباحثين الرواد قبل خمسينيات القرن الماضي، ويوثق للثقافة الأشولية بالمغرب خلال فترة تمتد من 700 ألف إلى 300 ألف سنة.

    وبالعودة إلى موقع “توما 1”، أوضح المتحدث أنه يقع جنوب غرب الدار البيضاء، على طريق أزمور، غير بعيد عن كورنيش عين الذئاب و”موروكو مول”، وأنه عبارة عن مقالع حجرية فُتحت منذ سنة 1907 في عهد السلطان المولى عبد العزيز، لتوفير مواد البناء اللازمة لإنشاء ميناء الدار البيضاء، وهو ما أتاح الوصول إلى مستويات جيولوجية عميقة كشفت عن دلائل حاسمة لاستيطان الإنسان القديم.

    وأشار إلى أن الحفريات بموقع “مغارة البقايا البشرية” انطلقت فعلياً منذ سنة 1994، وأن ما عُرض خلال الندوة ليس سوى نسخ من الأحافير المكتشفة، في انتظار استكمال التحاليل المخبرية المتقدمة، مبرزاً أن هذا الاكتشاف يعزز مكانة المغرب كفضاء محوري في تاريخ البشرية، ويفتح آفاقاً علمية جديدة لإعادة التفكير في مسارات تطور الإنسان العاقل، خارج النماذج التقليدية التي كانت تحصر بداياته في مناطق محددة من العالم.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسريب “لجنة الصحافة” يفجر غضب المحامين.. هيئة الرباط تندد بـ “إهانة” الدفاع وتتوعد بمتابعة اللجنة

    إسماعيل الأداريسي

    أعلنت هيئة المحامين بالرباط عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ “السب والإهانة والتحقير بكلمات حاطة من الكرامة الإنسانية” تعرض له محامون من أعضائها، وذلك على خلفية تداول تسجيل سمعي بصري يوثق لأشغال “اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر” خلال جلسة تأديبية.

    وفي بيان شديد اللهجة، أكدت الهيئة، نقيبا ومجلسا، أنها اطلعت على التسجيل المتداول والتقارير التي رفعها المحامون المعنيون، معتبرة أن ما صدر عن أعضاء اللجنة المؤقتة من عبارات مسيئة أثناء ممارسة المحامين لمهامهم الدفاعية يشكل جريمة ثابتة الأركان بموجب الفصل 263 من القانون الجنائي المغربي.

    وندد البيان بـ “الإمعان في احتقار الدفاع”، مشيرا إلى أن المحامين تعرضوا لمعاملة مهينة تمثلت في إجبارهم على الانتظار “بشكل مستفز وغير لائق”، وصولا إلى إقصائهم ومنعهم من ممارسة مهامهم.

    ووصفت هيئة المحامين هذا السلوك بأنه “استثناء مرفوض يعكس حالة نفسية تكن لحقوق الدفاع حقدا مستحكما”، معتبرة أن النعوت المستخدمة تنتمي إلى “قاموس اللغة السوقية التي لا تليق بمؤسسات الدولة وسمعة بلدنا”.

    وأكدت الهيئة أن حماية المحامين والمحاميات “أعز وأقدس ما اؤتمنت عليه”، وتوعدت بالتصدي “بكل نضج ومسؤولية وقوة” لهذه الإساءة التي طالت رسالة الدفاع ومنتسبي هيئة الرباط.

    واختتم البيان بالإعلان عن عزم الهيئة مباشرة كافة الإجراءات اللازمة والمبادرات الضرورية للانتصاف للمحامين المتضررين، وللمهنة، وللهيئة العتيدة، في مواجهة ما صدر عن اللجنة المؤقتة للصحافة.

    وفي سياق متصل، أعلن الصحافي حميد ساعدني أمس الثلاثاء 25 نونبر 2025 عن تجميد عضويته في اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، وذلك على خلفية الجدل الذي أثاره تسريب مقاطع من جلسة تأديبية أمام لجنة الأخلاقيات.

    وقال ساعدني في تدوينة نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي إنه على إثر نشر مقتطفات فيديو من تسجيل الجلسة التأديبية قرر تجميد عضويته في اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، في انتظار معرفة مآلات هذه القضية.

    وكان وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد المهدي بنسعيد أكد خلال جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس النواب أهمية تعزيز استقلالية الصحافة الوطنية وتقوية المجلس الوطني للصحافة، مبرزا أن الحكومة حريصة على تمكينه من الإمكانيات القانونية والمؤسساتية التي تسمح له بأداء دوره كسلطة رابعة بشكل مستقل.

    وأوضح بنسعيد أن المرسوم الجديد المتعلق بالدعم العمومي للصحافة سيمكن للمرة الاولى المؤسسات الجهوية الصغيرة من الاستفادة من هذا الدعم، في خطوة ترمي الى تحسين ظروف عمل الصحافيين وتعزيز تنافسية المقاولات الإعلامية على المستوى الجهوي. كما اشار الى ان مشروع القانون الجديد الخاص بالصحافة والنشر يسعى الى سد الفراغات القانونية ومنح المجلس الوطني صلاحيات أوسع لضمان فعاليته واستقلاليته.

    وأكد الوزير أن رؤية الحكومة تقوم على دعم المؤسسة بدل التركيز على الخلافات الفردية، مشددا على أن المجلس الوطني للصحافة يمثل جسما وطنيا حيويا يجب أن يمارس مهامه بحرية ومن دون أي تدخل، فيما تهدف الإصلاحات المرتقبة الى تعزيز الشفافية واستمرارية عمل المجلس داخل إطار مؤسسات الدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد يستثمر الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتشجيع الثقافة والقراءة بالعالم القروي

    العمق المغربي

    أكد وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد المهدي بنسعيد، أن الوزارة تولي أهمية كبرى للنهوض بالثقافة في جميع ربوع المملكة، بما فيها المناطق القروية التي تواجه تحديات على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الثقافية.

    وأوضح الوزير خلال رده على سؤال البرلماني حول وضعية الفن والثقافة في الوسط القروي، أن الوزارة تعتمد مجموعة من التدابير لتعزيز الدينامية الثقافية في هذه المناطق، أبرزها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث تعول على استثمار التحول الرقمي لتقريب الثقافة من الشباب في القرى والمناطق النائية، من خلال الكتاب الرقمي والخدمات الرقمية عن بعد، مشيرا إلى أن هذه المكتبة الرقمية الوطنية، توفر أكثر من 328 ألف كتاب إلكتروني في مجالات معرفية متنوعة، مع محتوى متجدد باستمرار لمواكبة حاجيات القراء.

    وتحدث بنسعيد عن دعم المبادرات الثقافية، حيث يشمل الدعم الأشخاص الذاتيين والجمعيات النشيطة في مختلف الأقاليم عبر برامج سنوية للمشاريع الفنية في مجالات الموسيقى، والفنون الكوريغرافية، والمسرح، والفنون التشكيلية، مسجلا أن القطاع يولي أهمية خاصة للمبادرات الموجهة للشباب في الوسط القروي لتعزيز المشاركة الثقافية والانخراط المجتمعي.

    وأشار الوزير في جوابه على سؤال رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب ادريس السنتيسي، إلى تنظيم المهرجانات التراثية، حيث يشرف القطاع على عدد من المهرجانات سنويا بهدف تثمين الموروث الثقافي غير المادي وإبراز تنوع وتعدد التعبيرات الفنية الشعبية. وتشارك فرق فنية من مختلف مناطق المملكة، بما فيها الوسط القروي، لتقديم إبداعاتها والمساهمة في إشعاع الثقافة المحلية.

    وبخصوص رقمنة الأنشطة الثقافية، لفت الوزير إلى إطلاق الوزارة منذ سنة 2022 منصة DAAM، التي تمكن الفنانين والفاعلين الثقافيين من إيداع ملفات طلب الدعم إلكترونيا في مجالات الموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية، وذلك لتسهيل الولوج إلى برامج الدعم وضمان مزيد من الشفافية والنجاعة في تدبير الموارد العمومية. كما تم تطوير منصات رقمية لتنظيم أنشطة تربوية وتكوينية عن بعد وإتاحة محتوى ثقافي متنوع.

    وكشف بنسعيد أن الوزارة تمتلك  قافلتين متنقلتين لتقريب الكتاب من المواطنين وتشجيع القراءة في القرى والمناطق النائية التي تفتقر إلى المكتبات العمومية. وتشمل جولات القوافل نوادي للقراءة وساعات حكي وعروضاً وثائقية وورشات للبحث البيبليوغرافي، بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وقطاع الشباب والجهات الحكومية المعنية، ما يوفر فرصة للتلاميذ والتلميذات للتعرف على الأدب والعلوم والثقافة بطريقة تفاعلية.

    وأكد المسؤول الحكومي أن هذه التدابير تندرج ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى إشعاع الثقافة في جميع مناطق المملكة، وتقريب الخدمات الثقافية من المواطنين، مع التركيز على تعزيز مشاركة الشباب وتمكينهم من التعبير عن إبداعاتهم في فضاءات وطنية متنوعة، سواء على المستوى الحضري أو القروي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور.. بنسعيد يفتتح مهرجان المسرح بتطوان ويزور مراكز شبابية وثقافية بـ”الحمامة البيضاء”

    العمق المغربي

    أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، على حفل انطلاق فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، وذلك بمسرح سينما إسبانيول بمدينة تطوان، مساء الجمعة.

    المهرجان الذي يمتد من الفترة ما بين 14 و21 نونبر الجاري، عرف حفله الافتتاحي تكريم شخصيات مسرحية بارزة بصمت “أب الفنون” بمسار حافل من العطاء طيلة سنوات، وذلك اعترافا بإسهاماتها في تطوير المشهد المسرحي بالمغرب.

    ويتعلق الأمر بتكريم كل من حسنة طمطاوي، فاتحة فخفاخي، سالم اكويندي، إدريس المامون، رشيد ابن زروق، والذين مُنحوا دروعا تذكارية، قبل أن يتم تقديم أعضاء لجنة التحكيم والعروض المسرحية المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان.

    وعرف الحفل تقديم عرض مسرحي افتتاحي مختصر تفاعل معه الجمهور بشكل لافت، تلاه عرض روبورتاج عن أول معرض وطني للمجسمات السينوغرافية، والذي سيُقام بدار الثقافة بتطوان خلال أيام المهرجان. كما تم الإعلان عن تنظيم نسخة جديدة من “ماستر كلاس” أثناء فعاليات المهرجان.

    وتشارك في المسابقة الرسمية 12 مسرحية من مدن مختلفة، تتنافس على جوائز في أصناف التأليف والإخراج والسينوغرافيا والملابس والتشخيص إناث والتشخيص ذكور وجائزة الأمل والجائزة الكبرى للمهرجان.

    ويتعلق الأمر بمسرحيات “تخرشيش” لفرقة المسرحيين المتحدين من فاس، و”أدناس” لفرقة ذاكرة قدماء ذاكرة مدينة من خريبكة، و”مواطن اقتصادي” لفرقة محترف الفدان للمسرح والتنشيط الثقافي من تطوان، و”الحراز” لفرقة الكواليس للفن والثقافة من الرباط، و”رحلة” لفرقة فركانيزم للفنون والثقافة والتنمية من سلا الجديدة.

    كما يتعلق الأمر بمسرحيات “منذ متى كانت الأرض كروية” لفرقة مسرح الشامات من مكناس، و”عظم السما” لفرقة معمل التكوين والبحث الدرامي من أكادير، و”ممانعة” لفرقة هيبآرت للثقافة والفنون من فاس، و”فيرتيج” لفرقة دار الفن للمسرح من فاس، و”حيحا” لفرقة البساط للمسرح من بنسليمان، و”يوم الإبحار” لفرقة ديبار للفنون والثقافات من مراكش، و”غروب” لفرقة أوريكا من الرباط.

    كما يضم البرنامج عروضا مسرحية خارج المسابقة الرسمية، وعروضا مسرحية لفائدة نزلاء السجن المحلي بتطوان، وعروضا مسرحية للأطفال.

    “جيل جديد”

    وفي كلمته الافتتاحية، قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، إن النسخة الحالية من المهرجان الوطني للمسرح بتطوان تعتبر “دورة استثنائية” في ظل إقرار الملك محمد السادس لعيد الوحدة عقب القرار التاريخي لمجلس الأمن، وتزامنا مع الاحتفال بالذكري الخمسين للمسيرة الخضراء.

    وأوضح الوزير أن مهرجان تطوان ليس مجرد تظاهرة فنية، بل احتفاء بما حققه المسرح المغربي من إشعاع وتألق، سواء على مستوى الإبداع المسرحي أو على مستوى البحث والكتابة النقدية.

    واعتبر بنسعيد أن هناك جيلا جديدا من الشباب أصبح اليوم يحمل المشعل بثقة ووعي جمالي وفكري، مما يجعل المسرح المغربي قاطرة للإبداع والتجديد الثقافي داخل وطننا، وفق تعبيره.

    وأشار إلى أن وزارته تواصل استكمال أوراش الإصلاح ودعم البحث والإبداع، من خلال تأهيل فضاءات العرض المسرحي وجعلها مواكبة للتحولات الثقافية والتنموية، وتعزيز دورها كجسر تواصل حي مع محيطها الاجتماعي، مع دعم الطاقات الشابة وتمكينها من فضاءات الإبداع والإنتاج والتداول الثقافي.

    وأردف أن هذا المهرجان الوطني يتزامن مع مرحلة مفصلية جديدة يشهدها قطاع المسرح، من خلال إرساء منظومة جديدة للدعم قائمة على دفتر تحملات محدث سيراعي المقاربة التشاركية، والتي تستجيب لتطلعات نساء ورجال المسرح.

    وتابع قوله: “هذه الدينامية الجديدة ليست مجرد دعم مالي، بل هي رؤية متكاملة تروم تطوير الممارسة المسرحية تنظيما وهيكلة وإبداعا، بما يعزز آليات الدعم ويرسخ شروط الإنتاج الفني الاحترافي ويؤسس لصناعة ثقافية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التراكم والارتقاء بالمشهد المسرحي المغربي”.

    زيارات ميدانية

    وقبل افتتاح مهرجان المسرح، قام وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مرفوقا بعامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، وعدد من المسؤولين الجهويين والمحليين، بزيارات ميدانية لمراكز شبابية وثقافية وفنية بتطوان، تخللها نقاش مطول مع شباب ونشطاء جمعويين بالمدينة حول التحديات والمشاكل التي تواجههم.

    واستهل الوزير جولته الميدانية بتطوان، بزيارة مرافق المركب التربوي سيدي داوود، حيث زار النادي النسوي وما يقدمه من برامج للتكوين والتمكين الاقتصادي للنساء، وفضاء الحضانة الذي يوفر خدمات تربوية موجهة للأطفال، إلى جانب مركز الاستقبال الذي يحتضن أنشطة اجتماعية وتربوية لفائدة الساكنة.

    كما زار الوزير في نفس المركز التربوي، دار الشباب كفضاء مفتوح للإبداع، التكوين، والأنشطة الثقافية والرياضية، وذلك في إطار تتبع جاهزية المؤسسات استعدادا لتنزيل البرامج الوطنية الجديدة الموجّهة للشباب.

    وبهذه المناسبة، اطلع الوزير على آخر التحضيرات الجارية لإطلاق النسخة الأولى من البرنامج الوطني “كان ياما CAN”، حيث شملت الزيارة الوقوف على مختلف الفضاءات والتجهيزات المخصصة لاستقبال هذه المبادرة الجديدة.

    ويأتي برنامج “كان ياما CAN” ليجعل من مؤسسات الشباب مراكز تفاعلية تجمع بين متابعة مباريات كأس إفريقيا، وتنظيم أنشطة رياضية موازية، وورشات فنية وثقافية، إضافة إلى فضاءات للحوار والنقاش وترسيخ قيم المواطنة الإيجابية.

    ووفق الوزير، فإن انطلاق أولى أنشطة هذا البرنامج في مختلف جهات المملكة، يأتي تأكيدا على حرص الوزارة على تمكين الشباب من عيش هذا الحدث القاري في أجواء تربوية، آمنة، وشاملة تشجع على المشاركة والانفتاح.

    وتواصلت جولة بنسعيد بزيارة المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان (INBA)، أول وأقدم معهد متخصص في الفنون بالمغرب، حيث تم الإعلان رسميا عن انتهاء أشغال التهيئة والتحديث التي عرفها هذا الصرح الفني العريق.

    وشملت هذه الأشغال المنتهية، تطوير الفضاءات البيداغوجية، تحسين ظروف التكوين، وتحديث البنيات التقنية التي ستمكن الطلبة من الإبداع في أفضل الظروف، وتعزز مكانة تطوان كعاصمة للفنون التشكيلية بالمغرب.

    نقاش مطول مع الشباب

    ضمن فعاليات الوزير في تطوان، أجرى بنسعيد نقاشا مطولا مع شباب وفاعلين جمعويين بالمدينة، بفضاء مأوى الشباب بالمدينة العتيقة، وذلك بعدما تعهد لهم قبل 10 أيام بالعودة إلى تطوان من أجل الإنصات لمشاكلهم وتسلم مطالبهم.

    اللقاء الذي امتد لأزيد من ساعتين ونصف، عرف نقاشا قويا حول واقع الشباب بتطوان والمضيق-الفنيدق، والمشاكل والتحديات التي تعتري العمل الجمعوي وفضاءات ودور الشباب المنطقة، قبل أن يتسلم بنسعيد ملفات مطلبية للشباب الحاضر.

    وفي هذا الصدد، أوضح الوزير أن النقاش الذي جرى بتطوان يروم الإنصات للإشكاليات التي يعاني منها الشباب سواء ارتبطت بطريقة مباشرة بالبرامج الموجهة للشباب، أو كانت لها علاقة، بطريقة غير مباشرة، مع مجموعة أخرى من القطاعات.

    وكشف بنسعيد أن قطاع الشباب سيطلق جولات نقاشية جهوية بكل جهات المملكة، على غرار نقاش تطوان، وذلك من أجل التجاوب مع انتظارات الشباب، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات ستشهد التعريف ببرامج الوزارة وللإنصات للفاعلين الجمعويين وللشباب الذين ينشطون بدور الشباب.

    وشدد الوزير على أن الهدف من وراء هذه المبادرة هو تقوية التواصل مع الشباب والوصول لأكبر عدد منهم، معتبرا المبادرة بمثابة ورش مفتوح للنقاش وللإنصات والتفاعل الإيجابي لانتظارات ومطالب الشباب، حسب قوله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: نصر 31 أكتوبر امتداد لانتصارات الزلاقة ووادي المخازن.. وحان عهد تجديد النخب السياسية

    محمد عادل التاطو

    اعتبر محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المغرب يعيش لحظة تاريخية فارقة بعد “انتصار 31 أكتوبر”، الذي وصفه بأنه “نصر كتب في التاريخ” ويوازي في رمزيته معارك الزلاقة ووادي المخازن، مشددا على أنه “سيُغيّر مسار تاريخ منطقتنا بطريقة جوهرية”.

    وقال بنسعيد: “تحت قيادة الملك محمد السادس، حققنا انتصارا كتب في التاريخ، وانضاف إلى قائمة المعارك الظافرة ليوسف بن تاشفين في الزلاقة، أو لأحمد المنصور في واد المخازن. لأن نصر 31 أكتوبر، الذي تحقق على الساحة القانونية الدولية، سيُغيّر مسار تاريخ منطقتنا، بطريقة جوهرية”.

    جاء ذلك في كلمة ألقاها بنسعيد خلال افتتاح الندوة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة حول ذكرى المسيرة الخضراء، مساء اليوم السبت بالرباط، تحت عنوان “50 سنة من المسيرة الخضراء ما بعد 31 أكتوبر: تكريس السيادة وترسيخ الوحدة الترابية”.

    وشدد وزير الشباب والثقافة والاتصال على أن هذا الحدث الوطني يقتضي تفكيرا جماعيا في كيفية ترجمة الانتصارات الدبلوماسية إلى سياسات واقعية تكرس التنمية والوحدة الترابية.

    ويرى بنسعيد أن المسيرة الخضراء تمثل أفقا تاريخيا وواجبا أخلاقيا والتزاما وطنيا متجددا، مذكرا بأن قسم المسيرة الخضراء لا يزال شاهدا على روح الوحدة التي جمعت المغاربة منذ 1975.

    وأضاف أن الحزب يعتبر أن السياسات العمومية المقبلة يجب أن تُصاغ في إطار روح المسيرة الخضراء، باعتبارها ماضيا تاريخيا مجيدا، وحاضرا سياسيا محفزا للتنمية، ورؤية مستقبلية لجعل المغرب محورا اقتصاديا وجيوسياسيا وثقافيا لإفريقيا الغد.

    وأشار بنسعيد إلى أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء تأتي متزامنة مع “الانتصار العظيم ليوم 31 أكتوبر”، داعيا إلى صياغة حلم مغربي جديد يواكب الرؤية الملكية ويستنهض طاقات الشباب المغربي الذي وصفه بأنه “أكثر تعليما ووعيا واتصالا من أي وقت مضى”.

    وأوضح أن الحماس الذي تولده الانتصارات الوطنية في مختلف المجالات “لا ينعكس بالقدر الكافي على المشاركة السياسية”، معتبرا أن على الأحزاب مسؤولية معالجة أزمة الثقة عبر تقديم بدائل واقعية وجذابة للشباب.

    وفي استحضار لتاريخ الحزب، ذكر بنسعيد بأن الأصالة والمعاصرة تأسس عقب مرحلة من التفكير العميق التي رافقت الإصلاحات الكبرى في بداية الألفية الثالثة، من قبيل حقوق المرأة، وهيئة الإنصاف والمصالحة، وتعزيز الخيار الديمقراطي.

    وقال إن الحزب “وُلد لتقديم وضع جديد واقتراح ميثاق اجتماعي يواكب مغرب القرن الواحد والعشرين”، مشيرا إلى أن الإصلاح الدستوري لسنة 2011، وورش الجهوية المتقدمة، وتوجيهات الملك حول الرأسمال البشري والنموذج التنموي والحماية الاجتماعية، كانت كلها بوصلات سياسية توجه عمل الحزب.

    وأضاف أن النجاحات الدبلوماسية للمغرب في ملف الصحراء هي نتيجة لـ”رؤية ملكية حكيمة وإجماع وطني صلب”، داعيا إلى جعل العمل الحزبي في انسجام تام مع هذه المكانة المتقدمة للمملكة على الساحة الدولية.

    وشدد الوزير على أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار منذ تأسيسه الطريق الاجتماعي الديمقراطي القائم على الحماية الاجتماعية، وتوطيد الروابط المجتمعية، وإدماج الشباب والنساء في القرار السياسي.

    وأكد أن التجديد المنتظم للنخب داخل الحزب يعكس انفتاحه على الأجيال الجديدة، واستعداده الدائم لـ”الإنصات لمجتمع حيوي والدفاع عن الديمقراطية الاجتماعية”، معتبرا أن وقت الانتصارات الدبلوماسية يجب أن يكون أيضا وقتا لتجديد النخب السياسية.

    وأوضح المتحدث أن المغرب بعد خمسين سنة من المسيرة الخضراء “يعيش فصلا جديدا من الانتصارات”، مشددا على أن مسؤولية المرحلة تتمثل في تعبئة كل الطاقات الوطنية والشبابية لبناء حلم مغربي جامع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشباب يصنعون ربيع الأدب المغربي

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أمس الجمعة بالدار البيضاء، أن الشباب يمثلون، في الوقت ذاته، مستقبل الأدب المغربي وجمهوره الأساسي.

    وأوضح بنسعيد، في كلمة ألقتها نيابة عنه مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بالوزارة، غزلان دروس، بمناسبة افتتاح النسخة الأولى من الدخول الأدبي 2025-2026، أن “إشراك القراء الشباب والطلبة والمبدعين الجدد يساهم في ترسيخ حب القراءة لديهم، ويمنحهم نماذج للاقتداء، كما يفتح أمامهم فضاءات للتعبير والإبداع”.

    وأبرز الوزير البعد الثقافي والرمزي لهذه المبادرة، واصفا إياها بالفعل الأساسي في تثمين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الثقافة المغربي يدعو المنتجين العالميين لاكتشاف المملكة كوجهة سينمائية متميزة خلال مهرجان البندقية

    الرباط – المغرب اليوم

    دعا وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الفاعلين والمنتجين السينمائيين الدوليين إلى اكتشاف المغرب كوجهة متميزة لتصوير الإنتاجات السينمائية العالمية، لما تزخر به المملكة من تنوع جغرافي وثقافي وبنيات تحتية متقدمة في مجال الصناعة السينمائية.
    وجاءت دعوة الوزير خلال مشاركته، أمس الجمعة، في فعاليات « Venice Production Bridge » ضمن مهرجان البندقية السينمائي الدولي، حيث أبرز المؤهلات التي تجعل من المغرب منصة إبداعية مفتوحة أمام كبريات شركات الإنتاج العالمية، مؤكداً على الروابط الثقافية والفنية المتينة التي تجمع بين المغرب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد جلسة ماراثونية.. لجنة التعليم تمرر مشروع قانون مجلس الصحافة بتأييد 18 نائبا

    خالد فاتيحي

    صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بعد جلسة ماراثونية دامت قرابة سبع ساعات.

    وشهد الاجتماع الذي انطلق مساء الاثنين حوالي الساعة السابعة والنصف واستمر حتى الثانية صباحا، تصويت 18 نائبا لصالح المشروع، مقابل رفض 7 نواب، دون تسجيل أي حالة امتناع.

    إقرأ أيضا: بنسعيد يتشبث بـ”الاقتراع الفردي” في مجلس الصحافة ويرفض تعديلات “اللائحة”

    وخلال مناقشة المشروع، تفاعلت الحكومة، ممثلة في وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، مع تعديلات البرلمانيين، حيث تم قبول 45 تعديلا من أصل 249 مقترحًا تم التقدم بها.

    ومن المرتقب أن يُعرض النص كما أقرته اللجنة، في جلسة عامة تُعقد صباح اليوم الثلاثاء، لمواصلة مسطرة المصادقة التشريعية عليه.

    هذا، ودافعت الحكومة عن الإبقاء على بند “الحكماء” ضمن فئة الناشرين في مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وأكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن “الناشرين في الأصل كانوا صحافيين”، معتبرا ذلك تبريرا كافيا لوجودهم كـ”حكماء”.

    وخلال مناقشة تعديلات مشروع القانون بلجنة التعليم والثقافة والاتصال مساء الاثنين، اقترح فريق التقدم والاشتراكية حذف “الحكماء الناشرين” من المادة 4. بينما طالب الفريق الحركي بتعديل المادة لتشمل عضوا من الصحافيين وعضوا من الناشرين ضمن فئة الحكماء.

    وفي سياق متصل، استغرب عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، من حصر “الحكماء” فقط في الناشرين، مشددًا على وجود مئات الصحافيين الذين أمضوا 30 عامًا في المهنة وهم “حكماء”. واعتبر شهيد أن “مشروع القانون تحس به يغمض عينيه ويحتقر الصحافيين”.

    ذهبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في نفس الطرح، حيث استغرب رئيسها عبد الله بووانو قائلاً: “الحكمة فقط عند أصحاب المال”، مضيفًا أنه “لا يمكن أن نترك مئات الصحافيين وننتصر لقلة من الناشرين”، مشددًا على أن “الحكمة في الكثرة وليس في القلة”.

    من جهته، رأى سعيد بعزيز، البرلماني عن الفريق الاشتراكي، أن حصر الحكمة في الناشرين فقط “يعطي اللاتوازن داخل المجلس، ويكرس تقوية جهة على جهة أخرى داخل المجلس، وفي آخر المطاف قد يحسم الأمر بالتصويت”.

    في المقابل، أوضح الوزير بنسعيد أن “الناشرين في الأصل هم كذلك صحافيون ولم يأتوا من مهنة أخرى”، مضيفًا أن مجال الناشرين يمتلك “تجربة وحنكة في التسيير وأغلبية الناشرين كانوا صحافيين”، مؤكداً أنه “عندما تكون ناشراً تكون لديك الحكمة والتجربة المنتظرة”.

    وشدد بنسعيد على أن مشروع القانون المعروض على البرلمان “لم يكن محل تدخل منه كوزير وصي على القطاع ولا حتى من الحكومة”، بل هو “عبارة عن مخرجات مشاورات قامت بها اللجنة المؤقتة مع المهنيين”، وأن الوزارة قامت فقط “بتحويلها إلى مشروع قانون”، مضيفا: “تريدون الاستقلالية إذن يجب أن نحترمها”.

    وأضاف المسؤول الحكومي: “نحن لا نؤسس لشيء، هذه تجربة ليس للأغلبية أو المعارضة ولا يجب تسييسها”، مضيفا أن “التجربة الأولى مرت بإيجابياتها وسلبياتها، ونعيش الآن مرحلة ثانية من عمر هذه المؤسسة”.

    وأكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الحكومة والأغلبية” ليست لديهما نية للهيمنة أو السيطرة على أي هيئة دستورية أو تنظيمية، بما في ذلك المجلس الوطني للصحافة”، مشددا في المقابل على أن الحكومة لا تشرع لفائدة أفراد أو ضد فئة معينة داخل القطاع الإعلامي.

    وقال بنسعيد، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، الأربعاء 16 يوليوز 2025، إن ما يتم الاشتغال عليه اليوم ليس “قرآنا منزلا”، بل نص قانوني قابل للنقاش والتعديل، جاء نتيجة تجربة سابقة “وصلت إلى حدودها”، مشيرا إلى أن اختلالات عدة ظهرت خلال المرحلة الماضية، ما دفع إلى تشكيل لجنة مؤقتة اشتغلت لمدة تسعة أشهر وقدمت تصورات لإعادة هيكلة المجلس.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن مشروع القانون المعروض للنقاش لا يندرج ضمن البرنامج الحكومي أو توجهاته الأصلية، لكنه جاء استجابة لفراغ قانوني عاشه القطاع، وكان من الضروري التدخل لمعالجته، بناء على ما قدمته اللجنة المؤقتة من مقترحات بعد تشاور موسع.

    وشدد على أن منطلق هذا القانون لم يكن أبدا الإقصاء أو التحكم، بل احترام العمل الذي قامت به اللجنة المؤقتة، قائلا: “نحن نؤسس لمرحلة ثانية يعيشها المجلس، في قطاع ما زال في طور التنظيم والتقنين، بخلاف مهن أخرى كالمحاماة التي راكمت تجربة في الاستقلالية”.

    وأوضح بنسعيد، في رده على مخاوف نواب المعارضة من المشروع الجديد، أن التجربة الحالية تسعى إلى التأسيس لمرحلة جديدة قوامها الوضوح واحترام استقلالية الصحافة، مشددا على أن الحكومة لا تصوغ القوانين لخدمة ناشر أو صحفي بعينه، وأن من يروج لفكرة أن الوزير أو الحكومة تسعى لتوقيف المجلس أو فرض وصاية عليه فهو مخطئ. إ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جواز الشباب”.. مبادرة طموحة تواجه تحديات التوزيع والعدالة المجالية

    ياسين أيت حمو _ صحافي متدرب

    في سنة 2022، وفي سياق السياسات العمومية الموجهة للشباب، أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل مبادرة “جواز الشباب”، وهي عبارة عن تطبيق مجاني موجه للشباب المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و30 سنة.

    وتعكس هذه الخطوة حسب المهدي بنسعيد، وزير القطاع الوصي، اهتمام الدولة بهذه الفئة وسعيها الدائم إلى إدماجهم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا من خلال منحهم تخفيضات في مجموعة من الخدمات الثقافية والرياضية والترفيهية والتعليمية في سياق تحسين جودة حياتهم.

    وعملت الوزارة من خلاله على استثمار التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، وتزايد إقبال الشباب على كل ما هو رقمي لأجل ضمان استفادة معظمهم دون استثناء من الخدمات التي يوفرها التطبيق في سياق توسيعها لتشمل خدمات أخرى، وفق ما أكده بنسعيد، خلال لقاء نظمته جمعية “حركة مواطنون” لتقديم تقريرها حول تشجيع المواطنة.

    ورغم الترحيب المبدئي من طرف العديد من المهتمين بقضايا الشباب والتنمية البشرية بهذه المبادرة، إلا أن تفاعل الشباب مع هذا البرنامج (جواز الشباب)، يطرح تساؤلات عدة حول مدى وعيهم بوجود هذه الخدمة، وأهميتها في تحسين واقعهم المعيشي، في ظل تفاوت البنيات التحتية والخدمات المقدمة من منطقة لأخرى.

    خدمة جيدة تتطلب التجويد

    أيوب ابركاك الإدريسي، طالب جامعي بمدينة الرباط، قال إن “جواز الشباب”، هو أحد أفصل الخدمات التي أطلقتها وزارة الشباب، لأنه يشمل تخفيضات في مجالات مختلفة، مبرزا أنه بفضله أصبح يمكنه زيارة المسارح والسينما والمتاحف بأثمنة متواضعة مقارنة مع عامة الناس.

    وتابع أن الحواز أتاح له الاستفادة من عروض حصرية بالنسبة للتنقل عبر القطار وغيره، وفي نفس الوقت يساعده هو وأصدقاؤه على تنظيم مباريات لكرة القدم في ملاعب القرب المعشوشبة ذات جودة رائعة وحجزها بشكل مسبق بمبلغ تفضيلي، مستدركا: “لكن نطمح من الوزارة أن تجعل من هذه الخدمات التي يوفرها الجواز مجانية بالكامل حتى يتسنى لنا الولوج اليها، حتى وإن لم يتوفر لدينا المال”.

    ولفت الإدريسي إلى أهمية أن تشمل كذلك الخدمات المقدمة من هذا التطبيق خدمات أخرى كالمنحة والسكن، لأن “هناك العديد من الشباب الذين يدرسون هنا بالعاصمة قدموا من أماكن بعيدة وحالتهم المادية صعبة، سيما مع ارتفاع أثمان الكراء في العديد من المناطق”، وفث تعبيره، مؤكدا أن من شأن ذلك أن يساهم في استقرارهم ويزيد من مردوديتهم الدراسية.

    تطبيق ضيق النطاق

    من جهتها، عبرت حنان قججي، طالبة جامعية بمدينة الراشدية، عن جهلها بهذه الخدمة التي تقدما وزارة الشباب، وبأنها لأول مرة تسمع بهذا التطبيق (جواز الشباب)، معزية ذلك إلى غياب التواصل الكافي والإعلانات من قبل الوزارة لصالح الشباب القاطنين بعيدا عن العاصمة الإدارية رغم توفر وسائل التواصل الاجتماعي.

    ولفتت إلى أنه حتى وإن توفر لديها، فليس هناك خدمات يشملها هذا التطبيق هنا بالراشدية؛ نظرا لغياب المرافق التي يخول الولوج إليها بأثمنة منخفضة من قبيل المتاحف والمسارح والقطارات للتنقل، مستدركة بقولها:” لكن على العموم هنيئا لأصحاب المدن الكبرى بهذه المبادرة الجميلة”.

    وأكدت قججي، على ضرورة أن يتم مراعاة خصوصيات هذه المناطق في السياسات العمومية الموجهة للشباب، داعية إلى الالتفات قليلا إلى الطاقات الشابة بالجنوب الشرقي ووضع سياسيات تستجيب لتطلعاتهم.

    اعتراف مؤسساتي 

    ويرى مهتمون وباحثون في قضايا الشباب أن مبادرة “جواز الشباب”، تمثل خطوة إيجابية في اتجاه تفعيل دور الشباب في النسيج المجتمعي والاقتصادي للملكة، مؤكدين أنها لا تقدم فقط امتيازات مادية كالتخفيضات في النقل والولوج لبعض المرافق العمومية، بل تعكس أيضا اعترافا مؤسساتيا بقيمة هذه الفئة كفاعل مركزي في التنمية.

    وأكدوا على أن نجاح هذا الجواز يظل مرهونا بمدى شموليته، وملاءمته لحاجيات الشباب في مختلف الجهات، وخاصة في المناطق الهامشية، متفائلين بأن تكون هذه المبادرة بداية لمسار أوسع نحو سياسات شبابية أكثر شمولا، تستجيب للانتظارات الحقيقية للشباب على أرض الواقع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الثقافة المغربي يُطلق مشاريع بزاگورة ويدشن ترميم موقع سجلماسة الأثري بالراشيدية

    الرباط – المغرب اليوم

    أشرف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد الجمعة بإقليمي زاگورة والراشيدية على إطلاق عدد من المشاريع الشبابية والثقافية ووضع الحجر الأساس لتأهيل وترميم الموقع الأثري سجلماسة.

    هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته المالية 245 مليون درهم، يروم ترميم الموقع، وتأهيله، وتثمين الاكتشافات الآركيولوجية الجديدة التي انطلقت بالموقع منذ 1971.

    ويتضمن المشروع هيكل معدني يهدف إلى حماية ورد الاعتبار لأطلال هذه المدينة التاريخية، التي كانت في السابق مهدًا للتجارة عبر الصحراء حيث تمثل هذه المبادرة بداية مشروع طموح يسعى إلى استعادة بريق…

    إقرأ الخبر من مصدره