Étiquette : 115

  • المغرب يقترب من إنتاج أول زيت للأركان الفلاحي

    أعلنت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان أن المملكة تستعد، ابتداء من الصيف المقبل، لاستخلاص أولى كميات زيت الأركان المنتج بالكامل داخل ضيعات “الأركان الفلاحي”، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في مسار تثمين هذه الشجرة الاستراتيجية وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية.

    وجاء هذا الإعلان خلال اختتام الدورة الثامنة من المؤتمر الدولي للأركان وفعاليات الدورة السادسة من اليوم العالمي لشجرة الأركان بمدينة الصويرة، حيث أكدت لطيفة اليعقوبي أن برامج “الأركان الفلاحي” بلغت مرحلة النضج بعد سنوات من البحث العلمي والتجريب الميداني، مضيفة أن صيف 2026 سيشهد جني أولى ثمار هذا الورش الوطني عبر إنتاج زيت الأركان من الضيعات الحديثة التي تم غرسها خلال السنوات الأخيرة.

    وقالت اليعقوبي إن هذا الإنجاز “يعكس تعبئة جماعية استثنائية جمعت ذوي الحقوق والمهنيين والنساء القرويات داخل التعاونيات، وأسهمت في تحويل نتائج المختبرات العلمية إلى واقع اقتصادي ملموس داخل المجالات الترابية”.

    ويكرس هذا المشروع انتقال شجرة الأركان من وضعها التقليدي كشجرة غابوية إلى نموذج فلاحي عصري ومنظم، بما يعزز مكانة المغرب باعتباره الموطن الأصلي والحصري لهذا المنتج الذي يوصف عالميا بـ”الذهب السائل”.

    ويُعزى هذا التطور إلى برنامج “تنمية زراعة الأركان في المناطق الهشة”، المنجز بشراكة مع الصندوق الأخضر للمناخ، والذي تمكن من تجاوز أهدافه الأولية عبر غرس أكثر من 10 آلاف هكتار من الأركان الفلاحي داخل 46 جماعة ترابية بجهات سوس-ماسة ومراكش-آسفي وكلميم-واد نون.

    وبحسب معطيات الوكالة، استفاد من المشروع بشكل مباشر أكثر من 5300 فلاح، ضمنهم أزيد من 1600 امرأة قروية، كما ساهم البرنامج في إحداث تحول لافت في البنية التحتية الخاصة بالمشاتل، إذ انتقل عدد المشاتل المعتمدة من الصفر إلى 67 مشتلاً توفر أكثر من عشرة أصناف محسنة جينيا من الأركان الفلاحي.

    كما شمل المشروع إنشاء 115 منشأة مائية لتجميع مياه الأمطار بطاقة استيعابية تفوق 23 ألف متر مكعب، بهدف تأمين السقي التكميلي للمغروسات وضمان استدامتها في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

    وترتكز هذه النتائج على شراكات بحثية وعلمية مكنت من تطوير مسارات تقنية جديدة رفعت معدل نمو شتلات الأركان بنسبة تصل إلى 220 في المائة بفضل تقنيات التسميد العقلاني، وهو ما سمح بتقليص مدة النمو والإنتاج إلى نحو خمس سنوات بدل عقود طويلة كانت تتطلبها الشجرة في نمطها التقليدي.

    ولم تتوقف رهانات المشروع عند الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى الأبعاد البيئية، إذ أظهرت الدراسات أن أشجار الأركان الفلاحي، إلى جانب التربة المحيطة بها، قادرة على عزل نحو 60.8 طناً من الكربون لكل هكتار، مع الحفاظ على تنوع بيولوجي يضم 129 صنفاً نباتياً.

    وترى الوكالة أن هذه المؤشرات البيئية قد تفتح مستقبلاً الباب أمام ولوج المغرب إلى أسواق الكربون الدولية، بما يسمح بتحويل الرصيد البيئي لشجرة الأركان إلى مورد اقتصادي إضافي لفائدة التعاونيات المحلية والنساء القرويات، في إطار نموذج تنموي يجمع بين الاقتصاد الأخضر والاستدامة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من بعد سنين ديال الأبحاث.. شجرة الأركان دخلات للمنظومة الفلاحية العصرية و10 آلاف هكتار منها تغرسات ف 3 الجهات

    كود – أگادير//

    المغرب غادي يدخل مرحلة جديدة فإنتاج زيت الأركان، بعدما علنات الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان أن أولى كميات “الأركان الفلاحي” غادي تبدا تخرج ابتداءً من الصيف الجاي، وهاد الشي لأول مرة فالمملكة، المشروع جا من بعد سنوات ديال البحث العلمي والتجارب اللي خلات شجرة الأرگان تنتقل من شجرة غابوية لنمط فلاحي عصري ومنظم.

    وجا هاد الإعلان وسط فعاليات الدورة السادسة لليوم العالمي لشجرة الأركان واختتام المؤتمر الدولي للأرگان فمدينة الصويرة.

    لطيفة اليعقوبي أكدات بلّي هاد الإنجاز ما كانش غادي يتحقق بلا التعاون بين الفلاحين والمهنيين والتعاونيات، خصوصاً العيالات القرويات اللي عندهم دور كبير فهاد القطاع، كيف ماضافت أن الابتكارات العلمية ولات اليوم واقع اقتصادي ملموس كيعطي نتائج على الأرض.

    النجاح ديال المشروع مرتبط ببرنامج “تنمية زراعة الأركان فالمناطق الهشة”، اللي تدار بشراكة مع الصندوق الأخضر للمناخ، وقدر يغرس أكثر من 10 آلاف هكتار ديال الأركان الفلاحي فجهات مراكش آسفي، سوس ماسة، وكلميم واد نون.

    وحسب معطيات الوكالة، استافد من البرنامج 5300 فلاح، من بينهم كثر من 1600 مرا قروية، كما وصلو المْشاتل المعتمدة الـ67، واللي كيوفرو أنواع محسنة جينياً من الأركان الفلاحي،كيفما تم  بناء 115 بلاصة لتجميع مياه الأمطار بطاقة كتفوت 23 ألف متر مكعب لضمان السقي قوقيتة الجفاف.

    الأبحاث العلمية اللي رافقات المشروع خلات نمو شتلات الأركان يطلع بنسبة وصلت لـ220 فالمية بفضل تقنيات التسميد الجديدة، وهاد الشي سرّع الإنتاج فمدة قصيرة مقارنة مع شحال هادي، زيد عليها الجانب الاقتصادي، وحتى الدراسات بينات أن الأركان الفلاحي كيساهم فحماية البيئة بتخزين كميات مهمة من الكربون والحفاظ على التنوع البيولوجي، الشي اللي ممكن يحل للمغرب باب الاستفادة من أسواق الكربون الدولية مستقبلاً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انهيار وهم الدولة الاجتماعية في حصيلة أخنوش!

    0

    تحاول حكومة عزيز أخنوش أن تُلبس حصيلتها الاجتماعية ثوبا من الأرقام الضخمة، وأن تقدم نفسها باعتبارها حكومة “الدولة الاجتماعية”، عبر الحديث عن ارتفاع ميزانيات الصحة والتعليم، وتوسيع الدعم المباشر، وتعميم التغطية الصحية، وبناء مستشفيات ومؤسسات تعليمية جديدة.

    لكن السياسة لا تُقاس بما تضعه الحكومة في وثائقها، وإنما بما يعيشه المواطن في المستشفى، وفي المدرسة، وفي السوق، وفي طابور البحث عن عمل.

    إن الأرقام التي تسوقها الحكومة تبدو كبيرة على الورق، لكنها تصطدم بسؤال حارق: هل شعر المغربي بتحسن في العلاج؟ هل وجد التلميذ مدرسة عمومية أقوى؟ هل خف ضغط الأسعار؟ هل تراجعت البطالة؟ هل أصبحت الطبقة الوسطى أكثر أمانا؟ أم أن الحكومة تضع المليارات في الواجهة، بينما يظل الواقع اليومي للمغاربة مثقلا بالغلاء والهشاشة والانتظار؟

    تقول الحكومة إن ميزانية الصحة انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42,4 مليار درهم سنة 2026، بزيادة بلغت 115 في المائة.

    إنه رقم ضخم، لكن المواطن الذي ينتظر موعدا طبيا لشهور، أو يجد المستشفى بلا طبيب اختصاصي، أو يواجه خصاصا في الأدوية والتجهيزات، لا تعنيه نسبة الزيادة بقدر ما يعنيه حقه في علاج سريع ومحترم، إذ أن السياسة الصحية لا تصنعها الاعتمادات وحدها، وإنما يصنعها الأثر المباشر على المرضى.

    وفي التعليم، ترفع الحكومة الرقم نفسه كسلاح تواصلي، وتقول إن الميزانية ارتفعت من 58,9 مليار درهم إلى 99,1 مليار درهم، بزيادة تصل إلى 68 في المائة.

    لكن المدرسة العمومية لا تستعيد مكانتها بالميزانية وحدها، وإنما بجودة التعلمات، وبمحاربة الاكتظاظ، وبإنصاف تلاميذ القرى، وبإعادة الاعتبار للأستاذ، وبمنح أبناء المغاربة تعليما قادرا على فتح أبواب المستقبل، بدل إنتاج جيل جديد من الإحباط.

    وتتحدث الحكومة عن 3 مستشفيات جامعية بطنجة وأكادير والرباط، وعن مشاريع بناء 5 مستشفيات جامعية جديدة بالعيون والرباط وكلميم وبرشيد وبني ملال، بغلاف مالي يصل إلى 17,2 مليار درهم، إلى جانب إعادة تأهيل 5 مستشفيات جامعية أخرى؛ غير أن السؤال السياسي الحقيقي هنا: هل نحن أمام إصلاح صحي عميق، أم أمام سياسة قائمة على إعلان الأوراش وتضخيم الأرقام؟

    فالمستشفى لا يصبح مؤسسة ناجحة بتشييد بناية جديدة، بل يحتاج إلى أطر طبية وتمريضية، ومعدات، وأدوية، وحكامة، ومواعيد معقولة، وتدبير ينهي منطق “سير حتى نعيطو ليك”. أما الاكتفاء بالحديث عن الحجر والإسمنت، فلن يقنع مواطنا عجز عن إيجاد سرير أو طبيب أو دواء.

    وفي قطاع التعليم، تتحدث الحصيلة عن تشييد 788 مؤسسة جديدة، منها 472 في الوسط القروي، و120 داخلية و109 مدرسة جماعاتية. وهي أرقام مهمة في ظاهرها، لكنها لا تجيب عن سؤال الجودة.

    فكل مؤسسة جديدة تفقد معناها إذا ظل التلميذ يغادر المدرسة دون مكتسبات حقيقية، وإذا استمر الهدر المدرسي، وإذا بقيت الفوارق بين القرى والمدن عنوانا لفشل العدالة المجالية.

    أما الدعم الاجتماعي المباشر، فتقدمه الحكومة كعنوان كبير لإنجازها الاجتماعي، حيث تتحدث عن استفادة أكثر من 3,9 مليون أسرة، أي ما يعادل 12 مليون مستفيد، بدعم شهري يتراوح بين 500 و1350 درهما، وبغلاف إجمالي بلغ 52 مليار درهم منذ دجنبر 2023. لكن الدعم، مهما كانت ضرورته، لا يمكن أن يتحول إلى بديل عن التشغيل، ولا إلى غطاء سياسي لتدبير الفقر بدل محاربته.

    الدولة الاجتماعية لا تبنى بتوزيع مبالغ شهرية وحدها، بل تبنى حين يجد المواطن عملا، وأجرا كريما، ومدرسة قوية، ومستشفى عموميا يحميه، وسكنا لائقا، وقدرة شرائية لا تلتهمها الأسعار.

    أما عندما يتحول الدعم إلى وسيلة لتخفيف الغضب، دون معالجة أسباب الهشاشة، فإننا نكون أمام تدبير اجتماعي للأزمة، لا أمام مشروع حقيقي للكرامة.

    وفي ملف التغطية الصحية، تتحدث الحكومة عن تسجيل 11 مليون مستفيد من “أمو تضامن”، و418 ألف مستفيد من “أمو الشامل”. لكن بطاقة التغطية لا تعالج وحدها.

    إن المواطن لا يحتاج إلى التسجيل في نظام صحي، وإنما يحتاج إلى مستشفى يستقبله، وطبيب يفحصه، ودواء يجده، وخدمة لا تدفعه نحو المصحات الخاصة التي أنهكت جيوب الأسر.

    هنا يتضح الفرق بين الدولة الاجتماعية كخطاب، والدولة الاجتماعية كواقع، حيث أن الحكومة تتحدث بلغة الحصيلة، والمواطن يتحدث بلغة التجربة اليومية.

    إن الحكومة تعرض الأرقام، والمواطن يعرض فاتورة السوق، وموعد المستشفى، وقسم ابنه، وأجرة لا تكفي، وبطالة تطارد الشباب.

    إن ما يضع الحصيلة الحكومية أمام الامتحان هو محاولة تحويل الأرقام إلى ستار سياسي يحجب سؤال الأثر. الميزانيات ارتفعت، والمشاريع أُعلنت، والدعم صُرف، لكن هل تغيرت حياة المغاربة بالقدر الذي تحاول الحكومة تسويقه؟ هنا تسقط البلاغة الرقمية، ويبدأ امتحان الواقع.

    الحكومة تريد أن تقول إنها بنت الدولة الاجتماعية، غير أن الدولة الاجتماعية لا تُبنى في الوثائق، ولا في العروض الرسمية، ولا في الجداول اللامعة. تُبنى في مستشفى لا يذل المريض، وفي مدرسة لا تقصي أبناء الفقراء، وفي سوق لا يحرق جيوب الأسر، وفي سياسة تشغيل لا تترك الشباب في المقاهي ينتظرون فرصة لا تأتي.

    لذلك، فالحصيلة الحكومية سؤال سياسي بامتياز. هل نحن أمام إصلاح اجتماعي حقيقي، أم أمام حملة تواصلية مبكرة لتلميع نهاية الولاية؟ هل الأرقام تعبر عن تغيير فعلي، أم عن محاولة لصناعة صورة وردية فوق واقع غاضب؟

    الجواب لا يوجد في كتاب الحصيلة، بل يوجد في بيوت المغاربة، في قاعات الانتظار بالمستشفيات، في المدارس العمومية، في الأسواق، وفي وجوه الشباب الباحثين عن عمل. هناك، بعيدا عن لغة الأرقام، تظهر الحقيقة كما هي: حكومة تتحدث كثيرا عن الدولة الاجتماعية، ومواطن ما زال ينتظر أن يلمسها في حياته اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهات “غدر” واختلالات جسيمة بـ”ممتلكات” مراكش تجر مسؤولين للمساءلة

    نجوى النويني

    طالب المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام، والي جهة مراكش آسفي، بتفعيل مسطرة العزل في حق رئيس قسم الممتلكات الجماعية بجماعة مراكش، على خلفية شبهات تتعلق بتدبير العقارات واستخلاص أموال غير مستحقة، مع الدعوة إلى فتح تحقيق في ما اعتبره “اختلالات جسيمة” تطال هذا المرفق.

    وكشفت المراسلة التي وجهها المرصد إلى والي الجهة عن جملة مما وصفه بـ”اختلالات تدبيرية وقانونية” تعتري قسم الممتلكات الجماعية، تتعلق أساسا بشبهات استخلاص أموال غير مستحقة ووجود تواطؤ محتمل في تدبير العقارات والمساحات العمومية بالمدينة.

    وتتجلى هذه الاختلالات، حسب منطوق المراسلة، في وجود “منطقة رمادية” بخصوص المستقطعات العقارية لبعض الإقامات السكنية، حيث تم تسجيل تعثر في نقل ملكية هذه الأراضي من المنعشين العقاريين إلى اسم الجماعة.

    وجاء في نص الشكاية التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن هذا الغموض القانوني سمح للجماعة بفرض رسوم وكراء عقارات لا تزال تقنيا في ملكية الخواص، وهو ما يضع هذه الممارسات، وفق المرصد، تحت طائلة شبهة “الغدر”، باعتبار أن الإدارة تستخلص مبالغ مالية دون سند تمليك نهائي وقانوني.

    وشددت المراسلة على وجود معطيات ميدانية توثق احتلالا غير قانوني للأرصفة في شوارع رئيسية بمدينة مراكش، من بينها “شارع علال الفاسي” و”الأمير مولاي عبد الله”، معتبرة أن هذه الوضعية تستدعي فتح تحقيق للوقوف على مدى احترام ضوابط استغلال الملك العمومي وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية اللازمة.

    وشددت الوثيقة على أن هذه الأفعال قد تندرج ضمن مقتضيات الفصلين 243 و244 من القانون الجنائي المغربي، التي تلاحق كل موظف عمومي يشارك في تحصيل مبالغ يعلم أنها غير مستحقة.

    كما سجلت الهيئة الحقوقية تقاعسا في حماية الأملاك الجماعية، معتبرة أن هناك “تنسيقا غير مباشر” سمح باستغلال الملك العام خارج الإطار القانوني، فيما امتدت الانتقادات لتشمل المدير العام للمصالح بجماعة مراكش، الذي حمله المرصد مسؤولية ضعف التنسيق وغياب الحكامة في تدبير هذا المرفق.

    واختتم المرصد مراسلته بدعوة والي الجهة إلى تفعيل صلاحياته الرقابية والدستورية، وفق مقتضيات المادة 115 من القانون التنظيمي 113.14 والفصل 145 من الدستور، من أجل اتخاذ إجراءات حازمة تضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بميزانيات غير مسبوقة ومشاريع متعددة.. الحكومة تهلات فالصحة والتعليم (وثيقة)

    عملت الحكومة على تنزيل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والبرامج الاجتماعية الهادفة إلى توسيع الحماية الاجتماعية وتعزيز الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء دعائم الدولة الاجتماعية.

    وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية، أن الولاية الحالية سجلت تطورا على مستوى الميزانية المخصصة لقطاع الصحة، حيث انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى ما مجموعه 42,4 مليار درهم سنة 2026، أي بزائد 115 في المائة.

    بدورها، شهدت الميزانية المخصصة لقطاع التعليم تطورا، خلال الفترة المذكورة، إذ انتقلت من 58,9 مليار درهم سنة 2021 إلى ما مجموعه 99,1 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة تصل إلى 68 في المائة.

    ووفقا للمصدر ذاته، جرى، خلال الولاية الحكومية الحالية، إنجاز 3 مستشفيات جامعية بمدن طنجة، وأكادير والرباط، إلى جانب إطلاق مشاريع بناء 5 مستشفيات جامعية جديدة بكل من العيون، والرباط، وكلميم، وبرشيد وبني ملال، وذلك بغلاف مالي يصل إلى 17,2 مليار درهم، مع إعادة تأهيل 5 مستشفيات جامعية بمدن فاس، والدار البيضاء، والرباط، ومراكش ووجدة، بغلاف مالي قدره 1,7 مليار درهم.

    كما تم، خلال الفترة الممتدة ما بين 2022 و2025، إنجاز 29 مشروعا استشفائيا جهويا وإقليميا بطاقة استيعابية تصل إلى 3168 سريرا، إضافة إلى إطلاق 20 مستشفى من المنتظر استكمال أشغالها في سنة 2026، مع برمجة 15 مستشفى جديدا خلال السنة ذاتها.

    وفي قطاع التعليم، تم، على مستوى توسيع العرض المدرسي، تشييد 788 مؤسسة جديدة، 472 منها في الوسط القروي، إضافة إلى 120 داخلية جديدة و109 مدرسة جماعاتية. أما في ما يخص توسيع العرض الجامعي، فقد جرى افتتاح 15 مؤسسة جامعية، من بينها 5 مؤسسات جديدة تشمل ثلاث كليات للطب والصيدلة في كل من بني ملال والرشيدية وكلميم، فضلا عن مدرستين وطنيتين للذكاء الاصطناعي والرقمنة بكل من بركان وتارودانت.

    وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، استفادت، حسب هذه الوثيقة، أزيد من 3,9 مليون أسرة من هذا الدعم، أي ما يعادل 12 مليون مستفيد، فيما تراوحت قيمة الدعم الشهري، حسب تركيبة الأسرة، ما بين 500 و1350 درهم. أما مجموع الإعانات المصروفة، منذ دجنبر 2023، وهو تاريخ انطلاق هذا البرنامج، فقد بلغ ما مجموعه 52 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، فقد تم ، حسب ذات المصدر، تسجيل 11 مليون مستفيد من ذوي الحقوق من خدمة “أمو تضامن”، في حين وصل عدد المستفيدين من “أمو الشامل” إلى ما مجموعه 418 ألف مستفيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دبلوماسية المونديال.. المغرب يحول الكرة إلى سلاح ناعم عالمي

    سفيان أندجار

    يراهن المغرب على تعزيز حضوره الدولي، بعد تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم، ثم المشاركة في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ويرغب في استغلال مونديال 2026 المقرر أن يجرى في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

    ويسعى المغرب إلى استغلال الحدث لتوظيف أوسع للرياضة في خدمة التنمية والصورة الدولية. وفي هذا الإطار، جاءت زيارة السفير المغربي يوسف العمراني إلى واشنطن، ولقائه مع أندرو جولياني، المسؤول الأمريكي المكلف بالعلاقات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتؤكد أن العلاقات بين البلدين تمتد من التاريخ والسياسة إلى الرياضة، خاصة وأن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة قبل 250 سنة.

    وتزامنت المباحثات بين الجانبين مع استعداد أمريكا وكندا والمكسيك لتنظيم كأس العالم 2026، التي ستكون الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبا، فيما يتهيأ المغرب وشريكاه الأوروبيان لاستضافة نسخة 2030. هذا التتابع يمنح فرصة مثالية لتبادل الخبرات في الأمن واللوجستيك وتنقل الجماهير، وهي ملفات معقدة بالنظر إلى حجم الجماهير المتوقع.

    وأشاد المسؤولون الأمريكيون بالتجربة المغربية في تطوير البنية التحتية الرياضية، معتبرين أن اعتماد الرياضة كخيار استراتيجي للتنمية يعزز مكانة المملكة عالميا، فيما شدد الطرفان على أن نجاح مونديالي 2026 و2030 يتطلب تنسيقا مستمرا.

    وتمت إقبال كبير على اقتناء تذاكر كأس العالم 2026، حيث بيعت ملايين التذاكر وسط طلبات هائلة رفعت الأسعار بفعل نظام التسعير الديناميكي، مما يعكس حجم التحدي التنظيمي المقبل. في المقابل، يرى يوسف العمراني، سفير المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية، أن البطولة ليست مجرد منافسة رياضية، بل جسر دبلوماسي يعكس عمق العلاقات المغربية- الأمريكية، خاصة مع الاحتفال بمرور 250 سنة على هذه العلاقات.

    من جهة أخرى، يراهن المغرب في إطار استضافته لمونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، على تحويل هذا الحدث الكروي العالمي إلى محرك تنموي مستدام يتجاوز مجرد تنظيم مباريات.

    وأكدت المصادر أنه بدلا من أن تتحول الملاعب بعد صافرة النهاية إلى أعباء مالية كما حدث في تجارب سابقة، يسعى المغرب إلى جعلها استثمارات حية تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لسنوات طويلة مقبلة.

    يأتي هذا التوجه ضمن رؤية ملكية تربط بين الرياضة والتنمية الترابية الشاملة. فالملعب الكبير الحسن الثاني في بنسليمان قرب الدار البيضاء، الذي ستبلغ سعته 115 ألف مقعد، لم يصمم فقط كمنشأة رياضية ضخمة، بل كرمز معماري مستوحى من التراث المغربي الأصيل. سيصبح هذا الملعب مقرا دائما لناديين كبيرين هما الوداد والرجاء الرياضيان، مما يضمن نشاطا مستمرا بعد انتهاء كأس العالم. أما الملاعب الأخرى في الرباط وطنجة وفاس ومراكش وأكادير، فتخضع لتحديثات تشمل أنظمة الطاقة الشمسية، وإعادة تدوير المياه، والتغطية الكاملة للمدرجات، مع مراعاة مبادئ الاستدامة البيئية.

    كما أصدرت السلطات المغربية مراسيم تنشئ خمس شركات جهوية متخصصة في تدبير وتشغيل هذه الملاعب. الهدف الرئيسي من هذه الشركات هو تحقيق التوازن المالي، وتقليل الاعتماد على الميزانية العمومية، من خلال تنويع مصادر الدخل عبر استضافة تظاهرات رياضية دولية، حفلات فنية، معارض تجارية، ومراكز تدريب، بالإضافة إلى شراكات مع القطاع الخاص.

    وتتجاوز الرؤية الملعبية حدود المنشآت الرياضية، فبرنامج الإرث المستدام يشمل تطوير البنية التحتية المرتبطة بالمونديال، من مطارات وطرق سيارة وخطوط قطار فائق السرعة، ومنشآت سياحية وصحية. ويتوقع أن يساهم المشروع في خلق آلاف فرص الشغل خلال مرحلتي الإنجاز والتشغيل، مع تعزيز القطاع السياحي، وتنشيط قطاعي الخدمات والتجارة في الجهات المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 115 ألف عاطل يفضحون عجز مجلس جهة سوس.. أشنكلي يسقط في امتحان “التسريع الصناعي” بأكادير

    حفيظ مركوك

    رغم التوجه الاستراتيجي الذي تبنته الحكومة لجعل المغرب قطبا صناعيا إقليميا وقاريا، ما تزال جهة سوس ماسة بعيدة عن مواكبة هذا التحول، في ظل مؤشرات رسمية تكشف استمرار اختلالات في بنيتها الاقتصادية وهيمنة القطاعات التقليدية عليها.

    في هذا السياق، كشفت معطيات رسمية قدمت خلال لقاء انعقد يوم أمس الإثنين 4 ماي الجاري بمدينة أكادير، لتدارس سبل تطوير الآلية الجهوية لإنعاش التشغيل، عن وضعية مقلقة لسوق الشغل بالجهة، في ظل ضعف إحداث مناصب شغل كافية، خاصة في الأنشطة الصناعية التي ما تزال محدودة الحضور ولا تواكب الطلب المتزايد على التشغيل.

    وأوضحت هذه المعطيات الواردة في العرض الذي قدمته المديرة الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بأكادير، فاطمة أمزيل، أن عدد الباحثين عن العمل المسجلين ما بين 2018 و2025 بلغ ما مجموعه 114 ألف و950 شخصا.

    وأظهرت هذه الأرقام أن 40 في المائة من هؤلاء الشباب يتمركزون بعمالة أكادير إداوتنان (أكثر من 46 ألف مسجل)، تليها تارودانت بنسبة 25 في المائة (أزيد من 28 ألفا)، ثم إنزكان آيت ملول بنسبة 16 في المائة، فيما تتوزع النسب المتبقية بين اشتوكة آيت باها وتيزنيت وطاطا.

    وأوضحت نفس المعلومات عن تركُّز جغرافي واضح للبطالة، إلى جانب ضغط متزايد على سوق الشغل، خاصة في ظل محدودية الفرص المتاحة وهيمنة قطاعي الفلاحة والخدمات، مقابل ضعف حضور القطاع الصناعي، ما يعكس محدودية مناصب الشغل، خاصة تلك المرتبطة بالأنشطة الصناعية التي يفترض أن تشكل رافعة أساسية للتشغيل المستقر، ما يحد من قدرة الاقتصاد الجهوي على استيعاب خريجي الجامعات وتوفير فرص شغل مستقرة.

    وخلال كلمته في هذا اللقاء، المنظم في إطار المساعي الرامية إلى تنزيل تدابير جديدة لمواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز تلقائية برامج التنمية الجهوية مع حاجيات سوق الشغل، تساءل رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، عن أسباب صعوبة ولوج خريجي الجامعات إلى سوق الشغل، معترفا بوجود فجوة بين مخرجات التكوين وحاجيات السوق، كما أقر ضمنيا بضعف النسيج الصناعي بالجهة الذي يدخل ضمن الاختصاصات المباشرة لمجلسه المنتخب.

    ورغم هذا التشخيص، راهن أشنكلي مجددا على مخطط التسريع الصناعي، الذي يوصف بـ”المتعثر نسبيا”، كحل رئيسي لهذه الأزمة، معتبرا أنه رافعة لتنويع الاقتصاد الجهوي، ومبرزا أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية تفرض اليوم كفاءات جديدة تتجاوز التكوين النظري التقليدي، وأن ضعف التنوع الاقتصادي يظل من أبرز التحديات المطروحة.

    غير أن هذا الرهان يواجه انتقادات واسعة، بالنظر إلى التعثر المسجل في تنزيل هذا المخطط منذ إطلاقه سنة 2018، إذ لم ير النور سوى عدد محدود من المشاريع، في حين ظلت التزامات كبرى، خاصة تلك المتعلقة بإحداث منظومات صناعية في قطاعات استراتيجية، دون تنفيذ فعلي.

    وبين أرقام رسمية تعكس هشاشة سوق الشغل، وخطاب سياسي يراهن على مشاريع لم تكتمل بعد، تتأكد صعوبة تحقيق تحول صناعي سريع في الجهة دون معالجة الاختلالات البنيوية القائمة.

    ويشار إلى أنه ففي الوقت الذي شهدت فيه مدينة أكادير خلال السنوات الأخيرة تنفيذ معظم مشاريع البرنامج الملكي للتنمية الحضرية (2020-2024) وفق جدول زمني واضح وأهداف محددة، عرف المخطط الجهوي للتسريع الصناعي بجهة سوس ماسة تعثرا ملحوظا، ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول جدواه العملية ومستقبل التنمية الاقتصادية بالجهة.

    ووفق المعطيات المتوفرة، فإن تنزيل بنود المخطط، الموقع أمام الملك محمد السادس سنة 2018، يشهد تأخرا واضحا، حيث اقتصرت الإنجازات إلى حدود اليوم على إحداث مدينة الابتكار و”تكنوبارك”، إلى جانب بعض المشاريع المحدودة بالمنطقة الصناعية، في حين تظل باقي الالتزامات، بما فيها إطلاق 11 نظاما صناعيا في قطاعات السيارات والجلد والكيماويات والبلاستيك ومواد البناء، دون تنزيل فعلي.

    ورغم تسجيل بعض النجاحات، على غرار استقرار شركة “ليوني” وإحداث مدينة المهن والكفاءات، في توفير فرص للتكوين لفائدة فئات واسعة، خاصة النساء والشباب، إلا أن غياب نسيج صناعي قوي قادر على استيعاب هذه الكفاءات يطرح تحديا حقيقيا، ويُفاقم القلق بشأن مآل الخريجين في ظل محدودية فرص التشغيل.

    وسبق لكاتب الدولة المكلف بالصناعة، عمر حجيرة، أن كشف قبل سنتين أن جهة سوس ماسة تحتل المرتبة الثامنة وطنيا من حيث الصادرات الصناعية بنسبة لا تتجاوز 1.3 في المائة، وهو رقم وُصف بالمقلق، بالنظر إلى الأهداف المسطرة ضمن المخطط، ما يعكس ضعف الأداء الصناعي للجهة مقارنة بجهات أخرى.

    ويطرح هذا التعثر تساؤلات جوهرية حول أسباب غياب نفس الدينامية التي طبعت تنفيذ برنامج التنمية الحضرية، ومدى جدية الالتزامات الاستثمارية المعلنة.

    وفي سياق متصل، يدعو فاعلون محليون إلى ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمخطط، تشمل تقييم حصيلته الفعلية ومدى تحقيقه لفرص الشغل الموعودة، مع التصدي للاختلالات التي قد تعيق بلوغ أهداف التنمية المنشودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركب الحسن الثاني.. مشروع ضخم يقرب المغرب من نهائي مونديال 2030

    تتواصل تحركات المغرب لتعزيز ملفه لاستضافة نهائي كأس العالم 2030، من خلال مشروع مركب الحسن الثاني الذي يُشيَّد بضواحي الدار البيضاء، والذي يُرتقب أن يتحول إلى أكبر ملعب لكرة القدم في العالم من حيث السعة الجماهيرية.

    وبحسب تقارير إعلامية، فإن وتيرة الأشغال بمنطقة بن سليمان تعرف تقدماً ملحوظاً، حيث بدأت ملامح المشروع في الظهور تدريجياً، في انتظار اكتماله بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 115 ألف متفرج، ما يجعله يتفوق على أكبر الملاعب العالمية الحالية.

    ولا يقتصر هذا الورش الضخم على بناء ملعب فقط، بل يمتد ليشمل مدينة رياضية متكاملة تضم مرافق حديثة ومتنوعة، من بينها فنادق، ومراكز تجارية، ومساحات خضراء، إضافة إلى محطة للقطار فائق السرعة ومركز إعلامي دولي، في رؤية تهدف إلى تقديم تجربة تنظيمية متكاملة.

    ويستمد تصميم المركب روحه من الخيمة المغربية التقليدية، في مزج بين الأصالة والحداثة، مع اعتماد بنية هندسية متطورة تضمن تغطية شاملة للملعب وفق أحدث المعايير العالمية.

    ويحظى المشروع بمتابعة مباشرة من الملك محمد السادس، الذي أطلق عليه اسم والده الراحل الحسن الثاني، في دلالة على أهميته الرمزية والاستراتيجية.

    ويراهن المغرب على هذا المشروع العملاق لاستيفاء متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع تحديد سنة 2028 كموعد مرتقب لاستكمال الأشغال، في أفق تعزيز حظوظه لاحتضان نهائي كأس العالم 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد استقالته من قيادة حزبه بأيام.. البيجيدي يرشح فطري بفاس الشمالية

    وسط رفض من أعضاء حزب العدالة والتنمية بفاس، تستعد الأمانة العامة للمصباح لتزكية أحمد فطري، الأمين العام المستقيل للتو من حزب الوحدة والديمقراطية، بفاس الشمالية، وذلك بعد فشل اندماج حزبه في “البيجيدي”.

    وكان أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب “الصنبور”، قدم استقالته منتصف الأسبوع الجاري من منصبه ومن عضوية الحزب “بأثر فوري”.

    وجاء في الاستقالة التي بعثها فطري لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أنها استقالة نهائية وبأثر فوري، وأنه أخبر المكتب السياسي بخطوته تلك، وفوضه باتخاذ الإجراءات اللازمة لتدبير المرحلة، وتسيير شؤون الحزب إلى حين عقد مؤتمره الوطني.

    وأثارت هذه الاستقالة المفاجئة الكثير من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية، فقد جاءت هذه الخطوة في ظرفية دقيقة، تتسم بتحديات تنظيمية وانتخابية.

    وكان فطري أجرى مشاورات واتصالات مع عدد من الأحزاب لدمج حزبه السابق فيها، وفق ما أعلنه في مراسلة وجهها إلى المكتب السياسي، عازيا ذلك إلى محاولات لـ”إعادة بناء التنظيم وإنقاذه من أزمته الخانقة”، توّجت بفشل مقترح الاندماج مع حزب العدالة والتنمية.

    ووفق ما كشفته المراسة أن الرأي استقر على التوجه نحو حزب العدالة والتنمية باعتباره الأقرب من حيث التفاهم السياسي والمبدئي. حيث تم عقد لقاء مع أمينه العام عبد الإله ابن كيران.

    وتضمنت مقترحات الاندماج خلال الاجتماع سالف الذكير صيغ عملية للاندماج، والتي تتيح لمرشحي حزب الوحدة والديمقراطية خوض الانتخابات المقبلة باسم حزب العدالة والتنمية، مقابل تكفل هذا الأخير بمصاريف الحملات الانتخابية، إضافة إلى تسوية الديون المالية العالقة على الحزب.

    وأوضح فطري أن الحزب عاش خلال السنوات الأخيرة وضعية مالية صعبة تفاقمت بعد توقف الدعم العمومي، إلى جانب تراكم ديون تفوق 115 ألف درهم، وهو ما جعله عاجزا عن تلبية الشروط القانونية للاستفادة من أي دعم مستقبلي، أو حتى تنظيم مؤتمره الوطني في ظروف مناسبة.

    كما لفت المتحدث ذاته في الرسالة إياها إلى أن الأزمة لم تعد مالية فحسب، بل امتدت إلى البنية الداخلية للحزب، إذ أدت إلى انتشار التوتر وفقدان الثقة بين مناضلي الحزب، ما زاد من تعقيد الوضع التنظيمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعرض الدولي للكتاب يفتح أبوابه وسط آمال بنمو سوق القراءة.. لكن الأرقام تثير أسئلة

    كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الخميس، أن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط يحقق سنويا « إقبالا متزايدا » على الكتاب والأنشطة الثقافية الموازية.

    وأضاف بنسعيد، في تصريح للصحافة على هامش الافتتاح الرسمي للدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي ترأسه ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أن مبيعات الكتب خلال النسخة السابقة من المعرض تجاوزت 100 مليون درهم، وهو ما يعكس، بحسبه، الإقبال الكبير على هذه التظاهرة الثقافية.

    ويشهد المعرض مشاركة 891 عارضا يتوزعون بين 321 عارضا مباشرا و570 عارضا غير مباشر، ويمثلون المغرب و60 بلدا عربيا وإفريقيا وأوروبيا وآسيويا وأمريكيا.

    وتعكس الأرقام الرسمية التي يقدمها وزير الثقافة بخصوص مبيعات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في مواسمه الجديدة منذ نقل مقره من الدار البيضاء إلى العاصمة الرباط، صورة تبدو في ظاهرها إيجابية، لكنها تخفي في العمق مسارا أقرب إلى الاستقرار التدريجي منه إلى النمو القوي.

    ففي دورة 2022، قدر الوزير رقم المعاملات بين 75 و115 مليون درهم، اعتمادا على متوسط إنفاق الزوار، في حين أعلن سنة 2024 عن تجاوز المبيعات سقف 120 مليون درهم، مع تسجيل أكثر من 1.1 مليون نسخة مباعة. أما خلال تصريحه الجديد، اليوم الخميس، مع افتتاح موسمه لهذا العام، فقد أكد أن مبيعات الدورة الأخيرة (2025) تجاوزت بدورها 100 مليون درهم، وهو رقم ينسجم مع نفس المنحى العام الذي ظل يدور في نطاق مائة مليون درهم تقريبا.

    هذا التقارب في الأرقام، رغم مرور عدة دورات، يوحي بأن السوق لم يعرف قفزة نوعية، بل حافظ على مستوى شبه ثابت مع هامش نمو محدود. فالفارق بين 115 مليون درهم كحد أقصى سنة 2022، و120 مليون درهم سنة 2024، ثم “أكثر من 100 مليون” في 2025، لا يعكس تحولات عميقة بقدر ما يشير إلى استقرار نسبي في حجم المعاملات.

    في المقابل، تكشف المقارنة بين عدد النسخ المباعة وقيمة المبيعات عن تحول في طبيعة الاستهلاك الثقافي. فبينما سجلت دورة 2022 بيع نحو 1.5 مليون نسخة، تراجع هذا الرقم إلى حوالي 1.1 مليون نسخة في 2024، مقابل ارتفاع طفيف في رقم المعاملات. هذا المعطى يدل على أن ارتفاع المبيعات المالية لا يرتبط بالضرورة بتوسيع قاعدة القراء، بل قد يكون نتيجة ارتفاع أسعار الكتب أو توجه الزوار نحو اقتناء عناوين ذات قيمة مالية أعلى.

    كما أن منهجية احتساب هذه الأرقام تظل عاملا مؤثرا في قراءتها. ففي البداية كانت التقديرات تعتمد على معدل إنفاق الزوار، وهو أسلوب تقريبي، قبل أن يتم الانتقال إلى اعتماد تقنيات رقمية أكثر دقة في احتساب عدد الزوار، وهو ما قد يمنح الأرقام طابعا أكثر ضبطا دون أن يعني بالضرورة تحولا جوهرياً في السوق.

    في ضوء هذه المعطيات، يصعب الحديث عن « طفرة » في مبيعات الكتاب داخل المعرض، بقدر ما يمكن الحديث عن استقرار مائل إلى التحسن الطفيف، مدفوع بعوامل تنظيمية وتحسن الإقبال، أكثر من كونه نتيجة توسع فعلي في سوق القراءة.

    إقرأ الخبر من مصدره