Étiquette : 1500

  • تدشين “بنتاغون المغرب”.. مديرية الأمن تفتتح مقرها المركزي الجديد على مساحة 20 هكتارا

    إسماعيل الأداريسي

    شهدت العاصمة الرباط، أمس الأحد 17 ماي 2026، تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، في مشروع وُصف بأنه أحد أكبر وأحدث المجمعات الأمنية على المستويين الإفريقي والدولي، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تروم تحديث البنيات التحتية الأمنية، وتعزيز الحكامة الرقمية، والارتقاء بجودة الخدمات الأمنية وتقريب الإدارة من المواطنين عبر فضاء عصري متطور مجهز بأحدث الوسائل التقنية واللوجستيكية.

    ويأتي هذا التدشين في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الأمن الوطني بالمملكة، من خلال تحسين ظروف العمل وتطوير البنيات التحتية، بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الأمنية الحديثة، ويرسخ مبادئ النجاعة والاستجابة السريعة لخدمة المواطنين، في ظل التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

    ويمتد هذا الصرح الأمني الضخم على مساحة تناهز 20 هكتارا، وفق تصميم معماري يستلهم الخصوصية الحضارية المغربية، ويستجيب في الآن ذاته لأعلى المعايير الدولية المعتمدة في تشييد المنشآت الأمنية الحساسة، وهو ما جعل عددا من المتابعين يطلقون عليه وصف “بنتاغون المغرب”، بالنظر إلى حجمه وطبيعته الاستراتيجية وتجميعه لمختلف المديريات والمصالح المركزية داخل فضاء موحد ومندمج.

    وشكل تدشين هذا المقر إحدى أبرز محطات الاحتفالات المخلدة للذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، بحضور رفيع المستوى لشخصيات سامية ووفود أمنية تمثل عددا من الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى ممثلي منظمات شرطية دولية، في مشهد يعكس الحضور الوازن الذي باتت تحظى به المؤسسة الأمنية المغربية، وما تناله من تقدير واحترام على المستوى الدولي، باعتبار المغرب نموذجا مرجعيا في مجال الحكامة الأمنية الحديثة والتعاون الأمني الدولي.

    المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني

    وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، فيليب لوكاس، أن هذا المقر الجديد يمثل “إنجازا بارزا” يتزامن مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المؤسسة الأمنية المغربية، مشيرا إلى أن المغاربة يعتزون بهذه الخطوة النوعية التي تشكل محطة جديدة في مسار التطوير والتحديث.

    وأوضح المسؤول الدولي أن هذا المبنى، بما يتميز به من هندسة معمارية حديثة ومواصفات رفيعة، يعكس مستوى التنظيم المحكم والطموح الكبير الذي يوجه عمل المديرية العامة للأمن الوطني، سواء على المستوى الاستراتيجي أو العملياتي، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويدعم في الآن ذاته جهود التعاون الدولي في المجال الأمني.

    من جهته، أشاد المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، فرانسيسكو باردو بيكيراس، بالمقر الجديد، معتبرا أنه يجسد بوضوح الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة الأمنية المغربية في مجال التحديث وخدمة المواطنين.

    وأكد المسؤول الإسباني أن حضور الشرطة الوطنية الإسبانية لهذا الحدث يشكل شهادة على مستوى التعاون المتميز القائم بينها وبين المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، وهو تعاون يعكس عمق الشراكة والتنسيق الأمني بين المؤسستين، خاصة في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة والجريمة العابرة للحدود.

    أما المفتش العام للشرطة الليبيرية، كريكوري كوليمان، فاعتبر أن هذا الاستثمار الضخم في مجال الأمن لا يخدم المغرب فقط، بل يشكل مكسبا للقارة الإفريقية بأكملها، بالنظر إلى الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في مجال الحماية الشاملة والأمن الإقليمي.

    المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني

    وأضاف أن هذا النوع من المنشآت يعكس الأهمية البالغة التي يكتسيها الأمن، ليس فقط من حيث البنيات التحتية، بل أيضا من حيث الأثر الإيجابي على رفاهية رجال ونساء الأمن الذين يساهمون يوميا في حماية المواطنين وضمان سلامتهم.

    ويضم المقر المركزي الجديد مختلف المديريات والمصالح المركزية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني داخل فضاء إداري موحد ومندمج، مجهز بأحدث التقنيات الذكية وأنظمة التدبير المعلوماتي والأمن السيبراني، بما يتيح تعزيز التنسيق المؤسساتي وتسريع مساطر اتخاذ القرار وتجويد آليات العمل المشترك، في أفق ترسيخ أسس الحكامة الأمنية الحديثة والرفع من مردودية الأداء الإداري والعملياتي.

    ويضم المركب الأمني الجديد قاعة كبرى للمؤتمرات تتسع لأزيد من 1200 شخص، ما يؤهله لاحتضان اللقاءات الأمنية والعلمية الوطنية والدولية، فضلا عن متحف لتاريخ الأمن الوطني يوثق للمسار التاريخي للمؤسسة الأمنية المغربية، ومركز متطور للمعلوميات والأرشيف، ومرافق خاصة بإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية وتسجيل المعطيات التعريفية.

    كما يضم المشروع فضاءات مخصصة لإيواء قوات الاحتياط، ومرآبا ضخما يتسع لنحو 1500 سيارة، إلى جانب تجهيزات متطورة مرتبطة بالأمن السيبراني والتدبير الرقمي، في خطوة تعكس توجه المؤسسة الأمنية نحو تعزيز الرقمنة وتأمين بنياتها المعلوماتية لمواجهة التحديات المستجدة المرتبطة بالجريمة الإلكترونية والتهديدات الرقمية.

    ولم يغفل المشروع الجانب الاجتماعي والرياضي، إذ يضم كذلك منشآت رياضية ومرافق متعددة تعكس شمولية هذا الصرح وتكامله، سواء من حيث توفير بيئة عمل حديثة لرجال ونساء الأمن أو من حيث الاستجابة لمتطلبات العمل الأمني المعاصر.

    المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بناية حديثة بذكاء رقمي ومتحف تاريخي وتجهيزات متطورة ومديريات حساسة: ها تفاصيل جولة “گود” من داخل أضخم مركب أمني بالقارة الإفريقية

    هشام اعناجي – (تصوير: سفيان جبروني) كود الرباط//

    تطور ومهنية وعبقرية مغربية وتحديث مع الأصالة، هي عناوين كتوصف المركب الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، للي كيجسد السيادة الأمنية المغربية للي كتجمع بعبقرية لافتة بين أعلى مستويات الرقمنة التكنولوجية المعاصرة، وصون الذاكرة التاريخية لمؤسسة واكبت بناء الدولة الحديثة منذ فجر الاستقلال.

    العيون للي كتبقا ديما فايقا.. من قاعات المراقبة

    “جولة” كود داخل مراكز القرار الأمني بالمقر الجديد، بالصوت والصورة وثقت منظومة رقمية فائقة التطور تدار بأياد وطنية شابة وعالية التأهيل.

    في غرف العمليات والقيادة، تمتد شاشات عرض عملاقة تقدم بثا حيا ومباشرا لما يحدث في شوارع المملكة وخرائط تفاعلية تدمج كبريات المدن المغربية كالرباط، الدار البيضاء، أكادير، مراكش، والعيون في لوحة تحكم مركزية واحدة موحدة.

    هذه المنظومة لا تقتصر على المراقبة البصرية التقليدية، بل تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المرورية والجنائية الفورية، وإصدار إنذارات مبكرة لتوجيه الدوريات الميدانية وتدبير الأزمات بكفاءة رقمية مطلقة، مما يقلص زمن الاستجابة والتدخل إلى مستويات قياسية تخدم أمن المواطن وسلامة المنشآت.

    الجيل الجديد للبطاقة الوطنية.. 2000 كارطا توجد فساعة

    فالجناح المخصص للوثائق التعريفية، كايبان التحول الرقمي البنيوي للمديرية من خلال فضاءات تصنيع وإصدار الجيل الجديد من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية البيومترية (CNIE).

    تعتمد هذه المنظومة على منظومة تشفير متطورة بالغة الأمان لمنع أي محاولة للتزوير أو انتحال الصفة، مدعومة برقاقات إلكترونية متطورة تخزن المعطيات الحيوية للمواطنين.

    وبسرعة فائقة، يتم اصدار 2000 بطاقة (وطنية او اقامة او خاصة بمهنيي الامن) في ظرف ساعة واحدة.

    تدريب محاكي الرماية الرقمية.. اخر مكاين فاساليب التير

    لم يغفل هذا الصرح الأمني إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة تكوين وتدريب العنصر البشري؛ حيث يضم المقر الجديد أحدث أنظمة رماية افتراضية ومحاكاة دقيقة (Simulation de Tir). تتيح هذه التكنولوجيا المتقدمة لرجال ونساء الأمن التدريب على السلاح في سيناريوهات ميدانية بالغة التعقيد والواقعية عبر شاشات تفاعلية ثلاثية الأبعاد.

    فضاء الذاكرة.. متحف الأمن الوطني ومسيرة التأسيس

    بالموازاة مع النهضة الرقمية، كيضم المركب الجديد متحف تصمم وفق أحدث هندسة للمتاحف العالمية (Scénographie). يأخذ هذا الفضاء الزائر في رحلة عبر الزمن تبدأ من مرحلة التأسيس الأولى (1956-1961) تحت حكم الراحل الملك محمد الخامس، موثقة بالصور والظهائر الشريفة، والقطع النقدية التذكارية المذهبة الصادرة في تلك الحقبة.

    وبالتجول في أروقة المتحف، يبرز التطور التدريجي للبنية الشرطية؛ حيث تُعرض آلات التصوير الجنائي القديمة، وأجهزة الاتصال اللاسلكي البدائية، وصولاً إلى الحواسب الأولى والآلات الكاتبة التي استخدمتها الشرطة العلمية والإدارية في عقود مضت، في تباين بصري ساحر يوضح حجم الطفرة التي شهدتها المؤسسة.

    يفرد المتحف أجنحة خاصة تستعرض الهوية البصرية واللباس الرسمي لرجال الأمن عبر العقود؛ بدءاً من البدلات الرسمية الشرفية القديمة وخوذات الخيالة الكلاسيكية، وصولاً إلى التحديثات الشاملة التي طالت أزياء حراس الأمن، وضباط السير والجولان، وفرق التدخل السريع المعاصرة.

    كما تبرز في قلب العرض الصناديق الزجاجية المخصصة للأسلحة النارية الفردية التاريخية والحديثة (“بيريتا 92 FS” الشهيرة)، والرشاشات وأجهزة الحماية والدروع، مما يمنح قراءة دقيقة في تطور العقيدة الدفاعية والتجهيزية للأمن المغربي.

    أجنحة الذاكرة والتوثيق الجنائي.. عمق الرصد عبر العقود

    بالتوغل أكثر في دهاليز المتحف المركزي، تبرز منصات عرض زجاجية تفاعلية تفصل في التطور التقني والتوثيقي للمديرية العامة للأمن الوطني. ففي الجناح التقني، تُعرض أولى آلات التصوير الجنائي الميكانيكية التاريخية من طراز “MAMIYA C220” الكلاسيكية اليابانية الصنع والآلات الكاتبة المحمولة من طراز “Olivetti”، والتي شكلت حجر الزاوية في توثيق المحاضر الجنائية وبناء أولى الأرشيفات الأمنية للمملكة.

    كما يفرد المتحف مساحة خاصة للمعدات الميدانية القديمة والوسائل اللوجستية البدائية التي واكبت عمل شرطة الحدود؛ ومن بينها بوصلات الملاحة الميكانيكية العتيقة، وحقائب الإسعافات الطبية الأولية الكلاسيكية، إضافة إلى أجهزة الطوابع البريدية والتموينية والآلات المخصصة لمراقبة الجوازات في المعابر الحدودية التاريخية، لتعكس حجم الجهد التأسيسي الذي قاده الرعيل الأول من نساء ورجال الأمن.

    ثورة الاتصال السلكي واللاسلكي.. من “الوالكي تالكي” إلى الشبكات المؤمنة

    وفي جناح آخر لا يقل أهمية، يستعرض المتحف تاريخ طفرة الاتصالات اللاسلكية التي تعد الشريان الحيوي لأي جهاز أمني ميداني. ويقف الزائر أمام أجهزة الاتصال اللاسلكي الفردية الأولى من طراز “Walkie-Talkie General Electric” الكلاسيكية وأجهزة الراديو المركزية “Posteradio Master” التي كانت تعتمد على الموجات القصيرة المحمية.

    هذا الجناح يتيح مقاربة بصرية فريدة تظهر الفارق الهائل بين تلك الأجهزة الميكانيكية الثقيلة والمحدودة النطاق، وبين منظومة الاتصال الرقمي المشفر والمؤمن كلياً بألياف بصرية من الجيل الجديد الذي يربط حالياً المقر المركزي بكافة الحواضر والمراكز الحدودية للمملكة.

    الحياة الموازية داخل المركب الأمني.. رعاية شاملة وبنيات اجتماعية ودينية

    تتجاوز هندسة هذا المركب الأمني المفهوم التقليدي للبنايات الإدارية لتتحول إلى بيئة عيش وعمل متكاملة؛ إذ يضم المقر صالات رياضية أولمبية مجهزة بالكامل بأحدث معدات اللياقة البدنية والتدريب الرياضي المتخصص لرفع الكفاءة والجاهزية العملياتية الدائمة. كما يتوفر المركب على مسبح أولمبي مغطى مخصص للتدريبات والمحاكاة الخاصة بفرق الإنقاذ والتدخل المائي والرياضات العسكرية، علاوة على تشييد مسجد جامع بتصميم معماري مغربي أصيل لضمان الطمأنينة الروحية والراحة النفسية لموظفي وموظفات الأمن الوطني في قلب مكان عملهم اليومي.

    المديريات السيادية والحساسة.. وراء الجدران المغلقة وصمت المهام

    ورغم الطابع التواصلي المنفتح الذي ميز جولات الوفود الصحفية داخل أروقة المركب الجديد ومتحفه، إلا أن هناك أجزاءً ومديريات استراتيجية داخل المقر بقيت محجوبة تماماً عن الكاميرات والعدسات نظراً للطبيعة الفائقة السرية والحساسية لمهامها. فالمركب يضم مديريات سيادية متخصصة في مكافحة الإرهاب، الاستعلامات العامة، نظم المعلومات والتشفير، والأمن الرقمي ومكافحة الجرائم السيبرانية المعقدة. هذه الفضاءات المحمية ببروتوكولات أمنية مشددة وولوجيات رقمية بيومترية دقيقة، تعمل في صمت مطبق على مدار الساعة لتشكل الدرع الاستباقي وصمام الأمان لحماية المصالح العليا للمملكة المغربية واستقرارها القومي.

    يؤكد هذا المركب الأمني الجديد، ببنيته التحتية الهائلة ومحتواه المعرفي والتكنولوجي، أن المديرية العامة للأمن الوطني بالمملكة المغربية قد ولجت بثبات عهد “الأمن الذكي”. ويثبت قادة الأمن بالمغرب مرة أخرى ، عن جدارة، ببناء وتجهيز صرح يُطوع التكنولوجيا لحماية الحقوق والحريات وصون ممتلكات المواطنين، دون أن ينسلخ يوماً عن هويته وجذوره التاريخية الضاربة في أعماق الأصالة المغربية.

    هذا وتم افتتاح المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض بالرباط، يوم امس، وهو مركب أمني ضخم يمتد على مساحة تناهز 20 هكتارا، ويهدف إلى تجميع مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني داخل فضاء إداري وأمني موحد يعتمد أنظمة رقمية ووسائل تدبير حديثة.

    ويضم المركب الجديد قاعة كبرى للمؤتمرات تتسع لأزيد من 1200 شخص، ومتحفا لتاريخ الأمن الوطني، ومركزا للمعلوميات والأرشيف، ومرافق خاصة بإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية، إضافة إلى فضاءات لإيواء قوات الاحتياط ومرآب يتسع لنحو 1500 سيارة، فضلا عن تجهيزات مرتبطة بالأمن السيبراني والتدبير الرقمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تألقها في سباق الدار البيضاء.. بيرداحة لـ »تيلكيل عربي »: نتائجي الأخيرة ثمرة عمل متواصل

    عبرت العداءة المغربية فاطمة الزهراء بيرداحة عن سعادتها الكبرى بالنتائج الإيجابية التي تواصل تحقيقها خلال الموسم الجاري، عقب دخولها في المركز الثالث، أمس الأحد، بسباق 10 كيلومترات بمدينة الدار البيضاء.

    وقالت بيرداحة، في تصريح لموقع « تيلكيل عربي »، إن العمل المتواصل رفقة مدربها الإطار الوطني مصطفى الموساوي، أعطى ثماره على مستوى مختلف المنافسات الوطنية والدولية.

    وتبصم العداءة المغربية على حضور لافت خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما حققت سلسلة من النتائج المشرفة، حيث شاركت في نصف ماراطون مراكش الدولي يوم 25 يناير، قبل أن تتوج بالمركز الأول في البطولة الوطنية الفيدرالية للعدو الريفي بمدينة بجعد، ثم أحرزت المركز الثاني في نصف ماراطون بولونيا، إلى جانب احتلالها المركز الأول في سباق 1500 متر الفيدرالي بمدينة كلميم.

    وواصلت بيرداحة تألقها في سباقات الطريق، بعدما أنهت نصف ماراطون الرباط الدولي ضمن المركز الثالث بزمن 01.09.29، قبل أن تحقق المركز الثالث في سباق 10 كيلومترات الدولي بمدينة الدار البيضاء، بتوقيت مميز بلغ 31 دقيقة و06 ثوان، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي تعرفه العداءة المغربية هذا الموسم.

    ويرتقب أن تخوض فاطمة الزهراء بيرداحة تحديا جديدا من خلال مشاركتها في سباق 1500 متر ضمن منافسات ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، المقرر تنظيمه يوم 31 ماي الجاري بمدينة الرباط، في إطار جولات الدوري الماسي، حيث تطمح إلى مواصلة التألق ورفع راية ألعاب القوى المغربية في هذا الموعد العالمي الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أطباء الأسنان المغاربة يدقون ناقوس خطر ويحذرون

    أنهت الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، السبت بالرباط، أشغال ندوتها الوطنية المنظمة حول موضوع “المزاولة غير المشروعة لطب الأسنان بالمغرب: انتهاك للقانون ومساس بالأمن الصحي”، وذلك بحضور ممثلين عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ومنظمات وطنية ودولية، وهيئات مهنية، وخبراء قانونيين وصحيين، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام.

    وكانت الندوة فرصة مهمة لتسليط الضوء على واحدة من أخطر الظواهر التي تهدد الأمن الصحي للمواطنين المغاربة، والمتمثلة في انتشار الممارسة غير القانونية لطب الأسنان، بما تخلفه من مضاعفات صحية خطيرة، وأضرار جسدية ونفسية ومادية قد تصل، في بعض الحالات، إلى الوفاة.

    وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور محمد سديرا، رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، أن هذه المبادرة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والأخلاقية للهيئة في تنوير الرأي العام، ودق ناقوس الخطر بشأن تنامي هذه الظاهرة، والدعوة إلى تعبئة جماعية تشمل السلطات العمومية، والمهنيين، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، من أجل حماية صحة المواطنين وصون كرامة المهنة، كما أوضح سديرا أن المغرب، الذي حقق خلال السنوات الأخيرة تقدما كبيرا في إصلاح منظومته الصحية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، من خلال ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز العرض الصحي، وتوفير الموارد البشرية، لا يمكنه أن يسمح باستمرار ممارسات عشوائية تهدد هذه المكتسبات، مشيرا إلى أن المملكة أصبحت اليوم توفر سنويا أكثر من 1500 طبيب أسنان من خريجي 12 كلية لطب الأسنان بالمغرب، إضافة إلى الدينامية التي تعرفها مختلف الجهات في بناء وتدشين مؤسسات صحية عمومية وخاصة جديدة، بما يكرس الحق في الولوج إلى خدمات صحية آمنة وذات جودة.

    وشهدت الندوة مداخلات علمية ومؤسساتية وازنة، من أبرزها مداخلة الدكتور إبراهيم وخزان، مدير مديرية التنظيم والمنازعات بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الذي استعرض الأبعاد القانونية والتنظيمية المرتبطة بمكافحة الممارسة غير المشروعة، إلى جانب كلمة السيد الحفيظ هشيري، ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب، الذي أكد أهمية ضمان السلامة الصحية للمواطنين وتعزيز الحكامة في القطاع الصحي.

    وشكلت شهادات الهيئات والمنظمات الدولية دعما قويا لمخرجات الندوة، من خلال رسائل مصورة لكل من البروفيسور نيكولا شاركوف، رئيس الفيدرالية الدولية لطب الأسنان، التي تضم جمعيات وطنية ممثلة لأكثر من 130 دولة حول العالم، والدكتور عبد الرحمن عزري، الأمين العام لاتحاد أطباء الأسنان العرب، والدكتور آلان دوران، رئيس المجلس الوطني لهيئة جراحي الأسنان بفرنسا، والدكتور إيهاب هيكل، نقيب أطباء الأسنان بمصر، والدكتور بسام معطر، رئيس نقابة أطباء الأسنان بتونس، حيث دعت هذه الهيئات الدولية المغرب إلى التصدي لهذه الظاهرة غير القانونية، ومواجهة تداعياتها التي تمس بسلامة المواطنين وتهدد أمنهم الصحي.

    وفي هذا السياق، تم التأكيد على المكانة الدولية المتقدمة التي بات يحتلها المغرب، والذي سبق له أن ترأس الهيئات الدولية والإفريقية لطب الأسنان، وما يترتب عن ذلك من مسؤولية جماعية في الحفاظ على صورة المملكة ومصداقية منظومتها الصحية، خاصة في ظل بعض التحذيرات الصادرة عن سفارات وهيئات دبلوماسية بشأن الممارسات العشوائية في القطاع.

    كما تخللت الندوة عروض لتقارير إعلامية تناولت مخاطر الممارسة غير القانونية لطب الأسنان، إلى جانب شهادة حية مؤلمة لإحدى ضحايا هذه الممارسات من مغاربة العالم، كشفت من خلالها عن حجم المعاناة الصحية والنفسية، والتكاليف المادية الباهظة، ومسار المتابعة القضائية الذي أعقب الحادث، بعد تعرضها للنصب والاحتيال من طرف أحد الممارسين غير القانونيين، الذي انتحل صفة طبيب أسنان عبر إعلانات كاذبة ومضللة، ادعى من خلالها تقديم خدمات علاجية بصفته طبيبا مختصا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزامنا مع الذكرى السبعين.. الأمن الوطني يدشن أكبر مركب أمني بالرباط

    افتتحت المديرية العامة للأمن الوطني، أمس الأحد 17 ماي الجاري، مقرها المركزي الجديد بحي الرياض في الرباط، تزامنا مع انطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة والاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس جهاز الأمن الوطني.

    وترأس حفل الافتتاح كل من عبد الوافي لفتيت وعبد اللطيف حموشي، بحضور مسؤولين حكوميين وقضائيين وعسكريين، إلى جانب شخصيات أمنية ودبلوماسية أجنبية، من بينها فيليب لوكاس ومحمد بن علي كومان.

    ويمتد المقر الأمني الجديد على مساحة تناهز 20 هكتارا ، ويضم مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني داخل فضاء موحد يعتمد تجهيزات رقمية وأنظمة تدبير حديثة، إضافة إلى قاعة كبرى للمؤتمرات، ومتحف لتاريخ الأمن الوطني، ومركز للمعلوميات والأرشيف، ومرافق لإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية.

    كما يتوفر المركب على فضاءات لإيواء قوات الاحتياط ومرآب يتسع لنحو 1500 سيارة، فضلاً عن تجهيزات مرتبطة بالأمن السيبراني والتدبير الرقمي.

    وتأتي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتوسط أبرز المستفيدين من تحول السلاسل العالمية لإنتاج السيارات


    هسبريس – أمال كنين

    في تحول يعيد رسم خريطة صناعة السيارات العالمية، لم تعد الصين تتربع على عرش الدول الأقل تكلفة من حيث العمالة؛ فقد كشفت دراسة حديثة أن دولا مثل المغرب والمكسيك ورومانيا أصبحت تسجل تكاليف عمالة أقل من نظيرتها الصينية. هذا التفوق التنافسي الملحوظ للمغرب دفع شركات صناعة السيارات الفرنسية إلى نقل جزء كبير ومهم من عملياتها الإنتاجية إلى المملكة، للاستفادة من انخفاض تكاليف العمالة والبيئة الاستثمارية الجاذبة؛ مما يعزز مكانة المغرب كقاعدة استراتيجية عالمية لصناعة السيارات.

    جاءت هذه المعطيات ضمن دراسة تحليلية شاملة أصدرتها مؤسسة “أوليفر وايمان”، وشملت أكثر من 250 مصنعا لتجميع السيارات حول العالم. وتكتسي هذه الأرقام أهمية قصوى؛ بالنظر إلى أن تكلفة العمالة تشكل ما بين 65 في المائة إلى 70 في المائة من إجمالي “تكاليف التحويل” في الصناعة، والتي تشمل أيضا النفقات غير المباشرة والطاقة والاستهلاك.

    وأكدت الدراسة أن الفهم الدقيق لـ”تكلفة العمالة لكل سيارة” لم يعد مجرد تفصيل مالي؛ بل هو بوصلة البقاء والنمو في سوق سيارات عالمي سريع التقلب، وهي المعادلة التي يبدو أن المغرب قد نجح في فك شفرتها ليصبح رقما صعبا في سلسلة القيمة العالمية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    تأتي أهمية هذه الدراسة في وقت يمر فيه قطاع السيارات العالمي بتحديات معقدة؛ أبرزها الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، والمنافسة التسويقية الشرسة من قبل صانعي السيارات الصينيين، فضلا عن التباطؤ الملحوظ في مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات (BEV). وأمام هذه الضغوط، تجد الشركات نفسها مجبرة على موازنة الإنتاج وإدارة التكاليف بصرامة للبقاء في دائرة المنافسة.

    وصنّف التقرير شركات صناعة السيارات إلى أربع فئات أساسية بناء على تكلفة العمالة لكل سيارة؛ أولاها الشركات الأوروبية الفاخرة التي تتصدر القائمة بأعلى التكاليف، حيث يبلغ متوسط تكلفة العمالة للسيارة الواحدة 2232 دولارا (تضم علامات مثل مرسيدس، بي إم دبليو، وأودي). وتصل هذه التكلفة في ألمانيا إلى 3307 دولارات بسبب القوانين الصارمة وارتفاع الأجور. ثم مصنعو السيارات الكهربائية فقط، إذ يبلغ متوسط التكلفة لديهم 1660 دولارا للمركبة، حسب التقرير.

    وتعاني هذه الشركات (مثل تيسلا والشركات الناشئة) من ارتفاع التكلفة بسبب انخفاض حجم الإنتاج واعتمادها السابق على الدعم الحكومي الذي بدأ يتقلص. ثم الشركات المصنعة للسيارات السائدة، ويبلغ المتوسط 880 دولارا للمركبة. وتتميز الشركات اليابانية في هذه الفئة بتكلفة منخفضة تصل إلى 769 دولارا، مقارنة بالولايات المتحدة التي قفزت فيها التكلفة إلى 1341 دولارا بسبب المكاسب التاريخية الأخيرة للنقابات العمالية. وأخيرا الشركات الصينية، إذ يبلغ متوسط تكلفة العمالة لديها 585 دولارا للمركبة، مستفيدة من الأجور المنخفضة (سابقا) والكفاءة العالية وسلاسل التوريد الفعالة. وعلى الرغم من هذا الرقم المنخفض، فإن دولا كالمغرب أصبحت تقدم ميزة تنافسية أفضل من الصين على مستوى التكلفة الإجمالية.

    وحسب الدراسة، عوامل أخرى تعيد تشكيل القطاع إلى جانب أجور العمال، إذ أشار التقرير إلى أن تكاليف الطاقة وسلاسل التوريد تلعب دورا حاسما؛ فبينما تعاني الشركات الألمانية من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، تستفيد الشركات الفرنسية من أسعار الطاقة المنخفضة بفضل اعتمادها على الطاقة النووية. بالإضافة إلى ذلك، دفعت اضطرابات سلاسل التوريد (كظروف جائحة كورونا) الشركات إلى تبني استراتيجيات “تقريب الإنتاج”؛ وهو ما يفسر التوجه المتزايد نحو دول قريبة جغرافيا وتنافسية اقتصاديا مثل المغرب لتأمين استقرار الإمدادات لأوروبا والأسواق العالمية.

    وخلصت دراسة “أوليفر وايمان” إلى مجموعة من التوصيات، حيث نصحت الشركات الأوروبية الفاخرة بإعادة الهيكلة لخفض تكلفة العمالة إلى حدود 1500 دولار. وطالبت شركات السيارات الكهربائية بتوسيع نطاق عملياتها لتعويض غياب الدعم الحكومي.

    في المقابل، نصحت الدراسة الشركات الصينية بالتركيز على جودة المركبات لبناء قيمة لعلاماتها التجارية في الأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الحق نجيب: عشت إخفاقات مُرعبة ومحنا شديدة وتلقيت ضربات قاسية


    حاوره: عبد الله الساورة

    في فن الحوار، يكمن الإنصات الجيد، وهنا تقدم جريدة “هسبريس” عبد الحق نجيب، الكاتب والإعلامي والمخرج السينمائي.. في حوارٍ يتحوّل إلى مرآةٍ عاريةٍ تكشف ما لا يُقال. صوت واحد يحمل التعدد داخله، وفي الآن ذاته يمثل اعترافاً ومساءلةً واحتجاجاً صامتاً على عالمٍ يتآكل من الداخل. وهو حوارٌ مع كاتب متعدد، وأمام مشروعٍ كتابيٍّ يتشكّل بهدوء، وأمام قلقٍ كونيٍّ يتخفّى في هيئة نصوص، ويصرّ على أن يكتب نفسه ضدّ النسيان.

    وكيف يرى كاتب مثل عبد الحق نجيب الإنسانَ وهو يتشظّى تحت وطأة زمنٍ يتسارع نحو اللاإنساني؟ ثم، ماذا عن اللغة، تلك الكتلة الهشّة من المعنى؟ هل هي أداةٌ لنقل الفكر، أم كائنٌ حيٌّ يتشكّل مع كلّ جملةٍ ويقاوم الانطفاء؟ وكيف تُبنى لغةٌ تستطيع أن تكون جسراً بين التفكير والتخييل؟ وكيف يمكن للكتابة أن تظلّ فعلاً نقيّاً في عالمٍ يُكافئ السطحية ويُعاقب العمق؟

    وفي جوهر هذا الحوار المفتوح على عتبات “هسبريس”، نكتشف كيف تغدو الكتابة، في جوهرها، شكلاً من أشكال المقاومة؛ مقاومة ضدّ التبسيط المفرط، ضدّ الرداءة التي تتسلّل إلى كلّ شيء، ضدّ هذا الإجماع الخانق الذي يُحوّل الاختلاف إلى تهمة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ثم ماذا يبقى بعد كلّ هذه الرحلة، بعد الكتب، بعد البرامج، بعد الأسئلة التي لا تنتهي؟ هل يصل الكاتب يوماً إلى أجوبةٍ تُطمئنه، أم أنّه محكومٌ بأن يظلّ في حالة بحثٍ دائم، كمن يطارد معنىً يعرف مسبقاً أنّه لن يُمسك به؟ وهل يمكن للمعرفة أن تكون شفاءً، أم أنّها جرحٌ يتّسع كلّما اقتربنا من حقيقته؟

    وهذه ليست مقدّمةً لحوارٍ عابر، بقدر ما هي مدخلٌ إلى عتمةٍ مضيئة، إلى صوتٍ يكتب ليقاوم، ويفكّر ليبقى حيّاً، ويطرح الأسئلة لا لأنّه يجهل الأجوبة، وإنما لأنّه يدرك، في عمق هذا العالم المتصدّع، أنّ السؤال هو الشكل الأخير للحرية.

    كيف تشكّلت ملامح مشروعك الفكري والكتابي بين الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع، وهل كان هذا التداخل اختياراً واعياً أم نتيجة قلق معرفي فرضه عليك البحث في أكثر من حقل لفهم الإنسان؟

    إنها بالفعل رؤية تتجه نحو إضفاء جوهر على عمل معقد دون أن يكون معقداً، يمزج بين الفلسفة والشعر والرواية والعلوم الإنسانية، مع انفتاحات وتداخلات مع الأنثروبولوجيا وعلم الآثار وفقه اللغة والخيمياء وما يسمى بالعلوم الخفية وتاريخ العالم وتتابع الحضارات والثقافات والفيزياء والكيمياء والمساهمة المهمة للرياضيات، ولا ننسى النظرة العميقة إلى تاريخ الفنون والعمارة والموسيقى والسينما ومصادر المعرفة الأخرى، والتي أعتبرها ضرورية لكي نتمكن من الادعاء ببدء قراءة معينة للعالم والحياة، ومحاولة فهم المعنى الحقيقي لوجودنا كبشر في هذا العالم من خلال تداخل كل مصادر المعرفة هذه.

    لطالما كنتُ قارئاً نهماً وجاداً منذ نعومة أظفاري. شعرتُ منذ صغري بميلٍ عميقٍ للكلمات واللغة، ولقوة الجملة، سواءً أكانت أدبيةً أم موسيقيةً أم سينمائيةً أم لونية. ومن خلال القراءة، اكتشفتُ عوالمَ تبلورت لتُشكّل أفكاراً ووجهات نظرٍ كتابية. ومن هذا الشغف العميق للتعبير عن المشاعر والأحاسيس بلغةٍ حميمةٍ وشخصيةٍ أكثر فأكثر، وُلِدَ الشعر. هذا الميل نفسه هو الذي دفعني لكتابة أطروحتي عن فكر فريدريك نيتشه، والدفاع عن أطروحةٍ أخرى عن شعر رينيه شار، واقتراح أطروحةٍ ثالثةٍ عن تاريخ الفن.

    ومن كل هذه الثمار انبثقت رواياتي، ومجموعاتي الشعرية، ومقالاتي الفلسفية، وتحليلاتي الاجتماعية والسياسية، وأعمالي النقدية الفنية، وتأملاتي في السينما والأدب. ولا أنسى عملي كمخرج، بفيلمي الروائي الطويل: “الهاربون من تندوف”. كل شيء جزء من نفس الرؤية، وهي أن أكون متناغماً مع من أنا، ومع أفكاري، ومع عملية تفكيري، ومع نظرتي للعالم الذي أعيش فيه، وذلك من خلال دمج الماضي والحاضر والمستقبل في نفس المنطق التحليلي.

    في كتبك، يبدو الإنسان ككائن مهدد بالهشاشة والتفكك، كيف ترى اليوم صورة الإنسان المعاصر داخل هذا العالم الذي يتسارع نحو اللاإنساني؟

    لطالما كان وجود البشرية محفوفاً بالمخاطر، يعاني من الفوضى، سريع التأثر، وعرضة للكوارث. تاريخ الحضارات يشهد على ذلك بوضوح. في الواقع، كُتِب تاريخ البشرية بالدماء، وفترات ما يُسمى بالسلام ليست سوى فترات هدوء مؤقتة في انتظار الأسوأ. هذه هي حقيقة البشرية والعالم. اليوم، بلغ الرعب مستويات غير مسبوقة، وهذا ينطبق على جميع المستويات.

    سرعان ما ننسى، لأننا جنسٌ مُصاب بفقدان الذاكرة، أنه قبل 80 عاماً، اندلعت حرب عالمية خلّفت أكثر من 80 مليون قتيل، وخمسة أضعاف هذا العدد على الأقل من الجرحى والمُرحّلين واللاجئين والمنفيين قسراً. وقبل ذلك، في بداية القرن العشرين، كشفت حرب أخرى عن مدى وحشية الإنسان. وكلما عدنا إلى الوراء، في كل قرن، كانت هناك حروب ونزاعات مسلحة دمرت حضارات بأكملها. يعود هذا إلى بدايات ما يُسمى بالحضارة الإنسانية، التي ظهرت رسمياً في سومر قبل أكثر من 6000 عام. يستند هذا إلى بيانات واضحة وقابلة للتحقق بشأن المجازر التي ارتكبها البشر ضد بعضهم البعض. لقد بلغنا اليوم مستوىً مروعاً من الوحشية والعبثية.

    تزداد البشرية حماقةً يوماً بعد يوم، فقد فقدت جوهرها الذكي. تتدهور قدراتها الإدراكية وتتلاشى أمام التكنولوجيا الجبارة. في هذا الانحدار المبرمج والمنهجي، يُفقر الإبداع البشري فقراً عميقاً لا رجعة فيه. لم يسبق للعالم أن كان يزخر بمصادر المعرفة بهذا القدر، ومع ذلك نعيش في أحلك فترات تاريخنا. كما لم يسبق أن بلغ التقدم الطبي هذا الحد من قبل، لدرجة أن كوكب الأرض بأكمله تقريباً يعاني من المرض.

    يمكنك أن ترى هذا في كل مجال: في كل مكان، فقدنا حدتنا، ومهاراتنا في التفكير، ومنطقنا، وعطشنا للمعرفة، ورغبتنا في أن نصبح أفضل نسخة من أنفسنا. وعندما نضيف إلى كل هذا الانحطاط جاذبية العالم الافتراضي، وإملاءات التكنولوجيا الرقمية، وحلم ما يسمى بالذكاء الاصطناعي الذي سيحل محل البشر، أعتقد أننا نتجه مباشرة نحو كارثة. في هذا الحقل من الخراب، لا تزال هناك أقلية من الأشخاص الذين لا يقهرون والذين يرفضون بيع إنسانيتهم من أجل مظاهر الحداثة الزائفة التي يتمثل هدفها النهائي في دق ناقوس الموت لما يشكل جوهرنا: إنسانيتنا.

    تكتب بلغة تجمع بين التأمل الفلسفي والنَفَس السردي، كيف تبني هذه اللغة، وهل تعتبرها جسراً بين الفكر والخيال أم محاولة لتفكيك الحدود بينهما؟

    أؤمن بأننا جميعاً نسكن، كلٌّ بطريقته، لغةً نبتكرها بأنفسنا؛ يسميها البعض أسلوباً. شخصياً، لا أحب هذا المصطلح، تحديداً لأني أرفض أي تكلف أسلوبي في كتاباتي. ولأكون صادقاً قدر الإمكان مع كيفية تعاملي مع عوالمي اللغوية، عليّ أن أقول إنني أكتب كما أفكر؛ إنها عملية منطق داخلي، عقلانية ذهنية وروحية تُرسّخ قوتها في الكلمات والأفكار التي تولد وتتفاعل، وتتطور في نهاية المطاف إلى طبقات ومراحل من التأمل. رواياتي فلسفة، وشعري سردٌ معقد يستمد من مصادر دقيقة ومتشعبة. كتاباتي عن الفنون نثر فلسفي تغذيه أبحاثي ودراساتي في مجالات عديدة، يؤثر كل منها في الآخر بشكل غير مباشر. سواء كتبت بالفرنسية أو العربية أو الإسبانية أو الإنجليزية، وحتى في محاولاتي للتعبير عن نفسي بالألمانية، فإن عملية التفكير نفسها هي التي تنطلق دائماً.

    بهذا المعنى أرفض استخدام كلمة “ترجمة” لوصف أعمالي، لأنها في كل لغة تمثل بالنسبة لي نوعاً مختلفاً من الكتابة، وطريقة مختلفة للتعامل مع النص، إذ يتغير نطاقه عند الانتقال من العربية إلى الفرنسية، على سبيل المثال. هذه اللغة متعددة الأوجه تُضفي شكلاً على تعابير كتابية متباينة ومتطورة باستمرار. وهذا ما يُزيل الحدود بين ما يُسميه الكثيرون بالأنواع الأدبية، ويخلق جسوراً وروابط متحركة بين مستويات أدبية متكاملة للغاية. سواء كتبتُ “متاهة رئيس الملائكة” أو “الشمس في قلب الرجال”، أو “وليمت العالم القديم”، أو أخرجتُ “الهاربون من تندوف”، فإن منطق الفكر واحد، مُترجم إلى لغة وصور.

    إلى أي حد يمكن اعتبار الكتابة لديك شكلاً من أشكال المقاومة ضد التفاهة، وضد تراجع القيم الرمزية في المجتمعات المعاصرة؟

    الكتابة اليوم، في هذا العالم الذي يتسم بالغباء والقبح والسطحية والعبثية والملل والعقم والتقليد الأعمى، هي فعل صمود ومقاومة. بالنسبة لي، فإنّ أكثر الأعمال ثورية اليوم هو رفض التخلي عن ذرة من قدرة المرء على رفض “التواضع القسري” الذي أصبح هو السائد في المجتمعات التي تعاني من التوافق المزمن والحاد. إنّ التأمل والتفكير واستخدام العقل ليست موهبة فطرية للجميع؛ لهذا السبب، تُصدر الغالبية العظمى من الناس أحكاماً بدلاً من التفكير.

    إنها نفس القوة المطلوبة للفرد للثورة ضدّ برمجة العقل من خلال التفكير التوافقي، الذي يُساوي الفرص (بالمعنى السلبي) ويمنع الأفراد من التميّز في المجتمعات النمطية. عدم الانتماء إلى القطيع هو عمل ثوري، عدم التفكير كالأغلبية هو عمل تحريضي، وتنمية الاختلاف هو هجوم على النظام القائم. إنّ مجمل أعمالي مُكرّس لهذا النضال ضدّ تلقين الجماهير من خلال دكتاتورية الفكر الأحادي التي تُؤثّر على الكوكب بأكمله.

    في اشتغالك على مفاهيم مثل الكرامة والحرية والهوية، هل تكتب انطلاقاً من تجربة شخصية أم من قلق جماعي يعكس تحولات المجتمع المغربي والعالمي؟

    يبدأ المفكر الحقيقي دائماً بتجاربه الحياتية ليقدم منظوراً متعدد الأوجه وبصيراً للحياة والعالم الذي يعيش فيه؛ فالتجربة الحياتية هي منبع لا ينضب يُمكّننا من الرؤية بوضوح. التعلم من الحياة عبر المواقف، واللقاءات، والأسفار، والأحداث غير المتوقعة، والمحن، والمعاناة، والوعي بالعالم؛ هذه هي العناصر التي تُشكّل منطقنا، وهي تُحدد إلى حد كبير إحساسنا بالحرية، وتؤثر على نظرتنا لهويتنا، وهي أساس مكانتنا في هذا العالم وفي المجتمع الذي نتفاعل معه.

    ولكن هناك أيضاً قراءاتي، وبحوثي، ورحلاتي في الفكر الكوني، والأفلام التي شاهدتها مراراً وتكراراً، والفنانين الذين غذّوني وألهموني، والعقول العظيمة التي عززت حدّتي كمراقب ومحلل ومفكر. قراءة أعمال فلاسفة ما قبل سقراط، وقضاء سنوات في استكشاف فلسفتهم، والشعور بقرب شديد من نيتشه، وهايدغر، وفتغنشتاين، وشيشرون، وماركوس أوريليوس، ومايستر إيكهارت، وسبينوزا، وليبنيز، وشوبنهاور، وراسل، وهوسرل، وتاسيتوس، وسقراط، وهيراقليطس، وزرادشت، وغيرهم؛ هؤلاء يغيرون مستوى انتباهك تجاه الأفكار التي أصفها بالسطحية والتقليدية. لأن القراءة ليست كلها على نفس المستوى؛ فقراءة هيسه، ومان، ودوستويفسكي، وكافكا، وبروست، وبيكيت، وجويس، وبرنارد شو، ووولف، وشار، وبيرس، وكوسيري، وميلفيل، وهامسون، وميشيما، وكاواباتا، ودانتي، ولاروشفوكو، وسيوران، ومنيف، والكوني، ودي أونامونو، وباسكال، ومونتين، وميلر، ودوريل، وكونراد، ورامبو، وحكمت، وماياكوفسكي، وماندلشتام ليست كقراءة الروايات الرخيصة.

    أن نبحث عن معنى الفن عند دافنشي، ومايكل أنجلو، ودي لا تور، وبوسان، وبراك، وبيكاسو، ودي ستايل، وروثكو، ودي كونينغ، وشاغال، وماتيس، وموديلياني، وراوشينبيرغ، وبولوك… أو في فن الكهوف، وسحر كهوف مثل لاسكو أو ألتاميرا؛ لاستخلاص المعرفة السرية من زينون، وزوسيموس، ونيكولاس فلاميل، ومايكل ماير، وباسيل فالنتين، وباراسيلسوس، وفولكانيللي؛ لقراءة أينشتاين، وهايزنبرغ، وشرودنغر، وبلانك، وبور، وديراك، وماري كوري، وتيسلا؛ لنكون متيقظين من خلال التفاعل مع عقول مثل باخ، وموزارت، وبيتهوفن، وفاغنر، ودڤوراك، وتشايكوفسكي، وبروكوفييف، وشوستاكوفيتش، وفيردي، وألبينوني، ومالر، وبرامز، وغيرهم الكثير من الملحنين العظماء؛ الأمر أشبه بتذوق نوع مختلف من الرحيق الإلهي، وامتلاك حاسة تذوق شديد الحساسية. هذا ما يصنع الفرق، ولهذا السبب، قليلون هم من يفكرون حقاً للعالم، وكثيرون هم من يكتفون بالكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    كيف أثرت تجربتك في إعداد وتقديم برنامج “صدى الإبداع”، بما يزيد عن خمسمائة حلقة، على رؤيتك للثقافة والمثقف المغربي ودور الإبداع في المجتمع المغربي؟

    يمنحك العمل على 500 حلقة في برنامج من هذا القبيل منظوراً معيناً لما يحدث في المشهد الثقافي المغربي؛ كما يتيح لك استقبال أكثر من 1500 اسم فرصة الملاحظة والتحليل والمقارنة وتكوين رأي. أنا معروف بصراحتي ووضوحي، ولطالما تمسكت بآرائي؛ وانطلاقاً من هذا، أستطيع أن أؤكد أن الثقافة في المغرب في حالة يرثى لها، فهي تعاني من أمراض مزمنة عديدة لا شفاء منها.

    التشخيص الأول هو أن من يطلقون على أنفسهم “مثقفين” في المغرب يفتقرون في الغالب إلى الثقافة والتعليم المتين؛ من الواضح أن العاملين في المجال الثقافي يقرؤون قليلاً أو بشكل رديء للغاية. وبالمثل، فإن الكثير ممن يجرؤون على ادعاء أنهم مخرجون سينمائيون في المغرب لا يعرفون شيئاً عن السينما الحقيقية، ونادراً ما يشاهدون أفلاماً رائعة. وينطبق الأمر نفسه على الفنون البصرية، حيث لا يعرف معظمهم حتى تاريخ الفن، ويكتفون بتقليد وإعادة تدوير ما سبق رؤيته واستهلاكه. والأمر أسوأ في الأدب: انعدام الخيال، وضعف إتقان اللغة، وانعدام المراجع الأدبية الراسخة، وعدم القدرة على الجمع بين العمق والبساطة.

    أغلب من يُطلقون على أنفسهم شعراء ليسوا، في أحسن الأحوال، سوى ناظمين أو مهذبين. وهذه ليست ظاهرة مغربية فحسب، بل هي ظاهرة عالمية؛ ففي كل مكان، يتنافس الغباء مع الرداءة، وهذا هو السائد. سباق الانحدار مُحتدم، والناس يميلون بطبيعتهم إلى الزيف والسطحية والموضات العابرة، وقليلون هم القادرون على الغوص عميقاً في ذواتهم لاكتشاف بصيص نور يُنير عقولهم.

    من خلال احتكاكك بالمبدعين في برنامج “صدى الإبداع”، ما الذي اكتشفته عن التحولات العميقة في الكتابة والإبداع في المغرب؟

    المؤسف أن الجميع تقريباً يرغبون في تقليد الآخرين؛ المبدأ الأساسي لديهم هو: “إذا نجح الأمر معهم، فسينجح معي أيضاً”. يا له من تفكير بائس! على المبدع الحقيقي، الكاتب الذي يغذيه شغف الكتابة، والرجل أو المرأة الطامحين إلى الفن، أن ينمّوا أولاً ما يُميّزهم بدلاً من محاولة التوافق مع النماذج السائدة. خذ على سبيل المثال ما يُسمى بالبحث الأكاديمي: الغالبية العظمى تختار المواضيع نفسها؛ إنه لأمر محزن ومُفقر.

    وخذ على سبيل المثال من يرغبون في صناعة الأفلام: جميعهم يقعون في فخ توقعات الجمهور، فينتج عن ذلك هراء، وفوضى عارمة، وغرائب لا يمكن وصفها بأي شيء إلا بالسينما. إنه النهج نفسه في الأدب والشعر؛ كلاهما يُقلّد الآخر ويُنتج نصوصاً غير مفهومة، خالية من أي قيمة أدبية. من هذا المنطلق أقول إن الفكر في المغرب يذبل ويصبح عادياً، كما هو حال الكتابة عموماً؛ حيث لدينا الكثير من الكُتّاب، ولكن القليل جداً من الكُتّاب الجادين والمُحترمين.

    هل يمكن القول إن الكتابة بالنسبة لك هي محاولة لفهم الذات أم لإعادة خلقها، أم أنها شكل من أشكال الاعتراف غير المباشر بما لا يقال؟

    الكتابة حاجةٌ فطريةٌ عميقةٌ بالنسبة لي، إنها فعلُ الحياة. الإبداع، بالنسبة لي، هو منح نفسي فرصة عيش حيواتٍ متعددة؛ يسمح لي بالغوص في أعمق زوايا نفسي، ويكشف لي عن ذاتي بكل تعقيداتها، وعيوبي، وآلامي المكبوتة، وتطلعاتي، وشكوكي، وتوقعاتي، وأحلامي التي لم أُفصح عنها، وآمالي، ويأسي في عالمٍ يتدهور.

    الكتابة، وصناعة الأفلام، والحياة؛ كلها تنبع من الحاجة نفسها للشعور بالحياة، والتفاعل مع كل لحظة، وقياس قدرتي على تقبّل ما يأتي، ومقاومة الانحلال الإنساني، والبقاء وفياً لقيمي وأخلاقي كإنسانٍ حر، يناضل من أجل كل ذرةٍ من إنسانيتي في عالمٍ مُجرّدٍ من الإنسانية. الكتابة، والإنتاج، والتأمل، والتفكير، والتخيل، والكلام، والصمت، والرفض، والشعور؛ كل ذلك هو مشاركة أعمق ما في الذات مع العالم، وبلوغ أقصى حدودها، كحاجٍّ اختار دروباً مجهولة، ومسارات منعزلة، وطرقاً لا يرغب أحد في سلوكها أو يستطيع، ليكتشف ذاته مع كل خطوة.

    بالنسبة لي، التفكير هو جرأة على كتابة ما لا يستطيع الآخرون حتى تخيله، هو جعل ما لا يجرؤ الآخرون على صياغته سراً أمراً مفهوماً. الكتابة، بالنسبة لي، تحدٍّ للنظام القائم؛ إنها مغامرة رهيبة وشاقة، كمغامرة رجل يبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة، وهو يعلم أنها ليست هناك.

    بعد هذا المسار الطويل بين الكتابة والإعلام الثقافي، ما الذي لم تقله بعد، وما الذي لا يزال يؤرقك ككاتب ويدفعك للاستمرار في طرح الأسئلة بدل البحث عن الأجوبة؟

    لا يزال هناك الكثير لأقوله. عليك أن تعلم أن كل شيء قد قيل بالفعل، ولكن يجب تكراره مراراً وتكراراً لأن قلةً قليلةً تستمع، فضلاً عن أن تُصغي. بعد أكثر من 120 كتاباً كُتبت ونُشرت، وبعد أكثر من عشر روايات، واثنتي عشرة مجموعة شعرية، وعشرة أعمال فنية، وعشر مقالات في السياسة وعلم الاجتماع، وبعد أكثر من 70 مقالة في الفلسفة، وبعد 35 عاماً من العمل كصحفي وكاتب، وبعد أكثر من 20 عاماً في التلفزيون والإذاعة، وبعد أن سافرت تقريباً حول العالم كمسافر فضولي، وبعد العديد من اللقاءات والاكتشافات العظيمة وخيبات الأمل العميقة، وبعد إخفاقات مُرعبة وضربات قاسية وخيانات ومحن شديدة، وبعد مشاريع حياتية وتقلبات؛ ما زلت في مرحلة التعلم، في مرحلة الدراسة، في مرحلة السعي للمعرفة، لمعرفة المزيد، والمزيد؛ أنا طالب دائم، وحالم كبير، وباحث عن المعرفة لا شفاء منه. كل شيء يثير اهتمامي: الناس، الأشياء، الحياة، أسرارها، زواياها غير المتوقعة، الطبيعة، نعمة الوجود هنا والآن، نعمة التنفس، والرؤية، والشعور، والحب، وجعلها جوهر حياتي.

    كلمة مفتوحة لك

    بعد كل هذا، ما زلت أشعر بعمق أنني ما زلت أكتب كتابي الأول. ما زلت أستمتع بالكتابة بنفس القدر، وأخشى ألا أكون صادقاً مع نفسي، وألتزم التزاماً راسخاً بالدقة، وأعشق كل ما أجهله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حتى لاين الحولي ديال العيد غايبقا يتباع فالسوق بلا ميزان ؟

    كود – عثمان الشرقي //

    كل عام قبل العيد الكبير ، المواطن المغربي كيدور بين الغنم تالف كيخمم باش يشري البهيمة ،ماحيلتو يفرز واش بركي ولا دمان ولا تني او رباعي ولا نعجة او غير فرطاس ،عادي يطلب يزهرو باش ميكونش منفوخ بالما والملح ولا فيه شي مرض ،وحتى إلا كان كلشي مزيان فأشنو هو المرجع لي كيحدد الثمن ديال هاد البهيمة؟

    ف 2024، تفاوتات الأثمنة ديال البهايم بين 1500 و4500 درهم للراس حسب المنطقة، يعني فرق واصل لـ200% و على نفس الوزن تقريباً ،هاد الشي كيبين باللي ما كاين حتى معيار موضوعي للبيع ولا شي تمن مرجعي مُتفق عليه .

    الحل هو المعيار لي معتمد فجميع بلدان العالم لبيع البهايم، فتركيا القانون كيلزم البيع بثمن الكيلو ديال البهيمة حية، وهاد الشي خلى الشكايات ديال الغش والبيع فالثمن تنقص ب 60% فضرف خمس سنين ، أما إيران لي ماعرفنا واش غاتعيد هاد العام ولالا، الحكومة درات بلاطوات رقميين موسميين كتخلي المواطن يشوف تمن الكيلو فجميع المناطق قبل ما يمشي يشري، وهاد الشي نقص بزاف من السماسرية والشناقة.

    بالنسبة للمغرب الفضاءات التجارية الكبيرة هي لي كتعتمد البيع بالكيلو، الشي لي كيخلي عندها إقبال كبير ماشي لحقاش كاين الرخا، ولكن حيث باين التمن وكاين بريم ديال البيع ،و الشراي ماشي دايماً كيهرب من الغلا ولكن كيهرب من شي حاجة معرفهاش، و حتى علم اقتصاديات السلوك كيأكد بلي الكليان كيخلص كتر مني كيفهم علاياش خلص.

    و ماشي بالضرورة نديرو تسقيف الاسعار باعتبار المغرب دولة شبه ليبرالية وكلها يبيع باش بغا ،والسوق هو لي كيحكم ولكن خاص يتضمن حد أدنى من الشافافية، داكشي علاش كل بايع خاص يعلم بشحال كيبيع الكيلو ويكون حاضر الميزان .

    أما الشناقة  وخا ماركة حملة عليهم كيف ديما ، راه كيديرو دور لوجستيكي فالسوق مني كيحركوه وينشطوه ،خصوصا مع الكسابة لي فالجبال والعروبيات لي  بعاد على المجال الحضري وما عندهمش فين يبيعو ولا كيفاش يتنقلو، داكشي علاش الا حيدناهم ممكن   المنع يضر الكساب قبل الشاري،وعلى هاد الأساس، خاص يكون  برنامج لدعم الكسابة الصغار باش يوصلو ديريكت للأسواق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد ما يقارب عامين من الأزمة الدبلوماسية.. السفير الفرنسي يعود إلى الجزائر تزامنا مع زيارة وزارية فرنسية

    أعلنت فرنسا عودة السفيرستيفان روماتيه إلى الجزائر، تزامنا مع زيارة تقوم بها الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو إلى الجزائر.

    وجاء في بيان الإليزيه أنه من شأن هذه الزيارة أن تتيح “إقامة علاقات ثقة” و”إعادة بعث حوار فعال” مع الجزائر، بعد ما يقرب من عامين من الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

    وأكد الإليزيه أن السفير ستيفان روماتيه “سيُرافق الوزيرة وسيستأنف مهامه”، في خطوة “تعبّر عن رغبة رئيس الجمهورية في التعامل مع العلاقات بين فرنسا والجزائر بقدر من الصراحة وإعادة بناء حوار فعال”.

    وتأتي الزيارة في سياق إحياء ذكرى “الأحداث المأساوية” ليوم الثامن من مايو 1945، تاريخ المجازر التي ارتُكبت خلال قمع فرنسي لمظاهرات مطالبة بالاستقلال.

    ووصلت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو، والسفير ستيفان روماتيه الذي استدعاه الرئيس إيمانويل ماكرون إلى باريس في أبريل 2025، الجمعة قرابة الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي إلى ولاية سطيف.

    وبدأت الزيارة بتوجه الوزيرة والسفير لمواقع القمع الدامي الذي نفذه الجيش الفرنسي في سطيف ابتداء من الثامن من مايو 1945. وقد أسفرت المجازر في سطيف، وكذلك في مدينتي قالمة وخراطة، عن آلاف القتلى (45 ألفا وفقا للجزائر، وما بين 1500 و20 ألفا، من بينهم 103 أوروبيين، وفق مصادر فرنسية مختلفة).

    وقال قصر الإليزيه في بيان إن الزيارة “تعكس إرادة رئيس الجمهورية في التعامل مع العلاقات بين فرنسا والجزائر بنزاهة مع احترام كل الذاكرات المرتبطة بها”.

    وأضاف أن السلطات الجزائرية ستستقبل روفو “وستتطرق معها للخطوات المقبلة من أجل تعزيز علاقاتنا الثنائية. كما ستنقل لها رغبة رئيس الجمهورية في استئناف تعاوننا القنصلي ورغبته في مضاعفة النتائج المحققة وإعادة بعث حوار فعال مع احترام المصلحة الوطنية لكل طرف بما يخدم مصلحتنا المشتركة”.

    وتعد هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها مسؤول حكومي فرنسي في أقل من ثلاثة أشهر، بعد زيارة وزير الداخلية لوران نونيز في منتصف فبراير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحديد موعد النسخة 15 من رالي المغرب التاريخي

     أعلن منظمو رالي المغرب التاريخي، اليوم الثلاثاء، أن الدورة الـ15 للرالي المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ستجرى ما بين 9 و15 ماي الجاري، بمشاركة أزيد من 60 طاقما يمثلون 15 بلدا، من بينها المغرب.

    وأوضح المنظمون، في بلاغ، أن المشاركين سيخوضون غمار هذه النسخة على متن سيارات سباق تركت بصمتها في تاريخ بطولة العالم للراليات، موزعة على ثلاث فئات زمنية كبرى، تشمل الفترة ما بين 1947 و1971، وما بين 1972 و1985، ثم ما بين 1986 و1990.

    وستمتد منافسات الرالي على مسار يقارب 1500 كلم، منها 400 كلم من المراحل الخاصة، عبر مسار يربط بين عدد من المناطق البارزة بالمملكة.

    وسيقود مسار نسخة 2026 المشاركين عبر محطات، الدار البيضاء، وخطوات، وبين الويدان، وأزيلال، والبروج، وصخور الرحامنة، وسيدي إفني، وماسة، وأكادير (وادي الجنة).

    ويجسد هذا المسار غنى وتنوع المناظر الطبيعية المغربية، من الساحل الأطلسي إلى التضاريس الجبلية والمسارات التقنية، بما يوفر للمتسابقين ميدانا تنافسيا يجمع بين الصعوبة والفرجة.

    ويعد المغرب، تاريخيا، من أبرز فضاءات الراليات الدولية، حيث رسخ مكانته كأرض متميزة لاحتضان المنافسات الميكانيكية، بفضل تنوع مساراته وصعوبتها، وما توفره من شروط مثالية لهذا النوع من السباقات.

    ومن المقرر أن تقام مراسم النسخة الـ 15، الانطلاق الرسمي لهذه الدورة، يوم السبت 9 ماي، بمتحف نادي السيارات، على طريق بوسكورة، بحضور المشاركين والمنظمين والشركاء، إلى جانب عدد من الشخصيات.

    إقرأ الخبر من مصدره