Étiquette : 2020

  • البوليساريو لدى بولتون موضوع افتتان وهذيان

    جون بولتون، 78 سنة، شخصية أمريكية عبرت مركز القرار الأمريكي من خلال رئاسة بعثة بلاده في الأمم المتحدة لسنة واحدة، ما بين 2005 و2006، بعد أن شغل منصب وكيل وزارة الخارجية لمدة وجيزة.

    الرجل محامي مرموق، عضو مكتب محاماة كبير في واشنطن، جال لسنوات “حاملا” صفة فاعل بارز في لفيف “المحافظين الجدد”، رغم أنه ينفي أن يكون “محافظا”… نشط في مراكز تفكير ودوائر بلورة السياسات المحافظة… راهن سنة 2012 على المرشح للرئاسيات الأمريكية مينرومني، وكان له مستشارا للسياسات الخارجية… وبخبرته تلك، سيختاره الرئيس دونالد ترامب، في عهدته الأولى، مستشارا للأمن القومي، ولحوالي سنة ونصف السنة، ما بين 2018 و2019.

    نَفَس السيد بولتون قصير في المسؤوليات التي تقلّدها، لكن لسانه طويل وصوته عالي في التعبير عن آراء جد محافظة وبادية في مساندته المطلقة لإسرائيل، وفي اعتباره لجوء الإدارة الأمريكية إلى المقاربة الديبلوماسية دليل ضعف، وأن القوة العسكرية هي الأنجع في فرض الاختيارات الأمريكية، مثل ما فعل بحماس، في دعم الغزو الأمريكي للعراق، ومثل دعوته إلى تغيير الأنظمة، التي تعتبرها الإدارة الأمريكية دولا غير ديمقراطية، بالقوة وبالتدخل الخارجي.

    منذ أن غضب منه الرئيس ترامب وأبعده عن خاصته، وهو ناشط في التعبير عن معارضته لسياسات الرئيس ولتوجهاته الخارجية… و”لأمر ما”، وجد السيد بولتون في قضية الصحراء المغربية مجالا حيويا له، لممارسة تلك المعارضة… ومرارا سيقول بأن اعتراف السيد ترامب بمغربية الصحراء خاطئ… ويتجاهل دائما بأن ذلك الاعتراف هو للإدارة الأمريكية كاملة، وبترامب وبعده الرئيس بايدن، ما يعني، بأن الحزبيْن الجمهوري والديمقراطي مع ذلك الاعتراف ويُقرّان بتلك الحقيقة.

    السيد بولتون لا يقرأ الوقائع الجارية أمامه، والبارز منها التدفّق النوعي والمتنوع للاعترافات الدولية بمغربية الصحراء على مدى السنوات الأخيرة، وبصوابية مقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء، وإلى اليوم… ولا يهمُّه أن تلك الوقائع أدّت إلى إنتاج قرار مجلس الأمن 2797 الذي رسم “للحكم الذاتي” مَسار الذّهاب به إلى التنزيل في الأقاليم الصحراوية المغربية.

    إنه ديبلوماسي ومُشتغل سياسي بقضايا العالم وصراعاته والتموُّجات الجيواستراتيجية فيه، والمادة الخام لذلك الاشتغال هي الوقائع والمعطيات… ولكنه في “نازلة” الصحراء المغربية، يبدو أنه، يُفضِّل مقاربتها من موقع المحامي الذي يجتهد في إرضاء “موَكله” وتسلُّم أتعابه… وفقط.

    الحقيقة أن المحامي جون بولتون منذ سنة 2020، وهو لا يمَل من تكرار رفضه لاعتراف الإدارة الأمريكية بمغربية الصحراء… وللحقيقة أيضا، وعلى مدى هذه السنوات، لا أحد من الإدارة الأمريكية، حفل برفضه ولا أعارَه أقل اهتمام… ويُفترض أن السيد جون بولتون يكون “سيد” العارفين بأن ذلك الاعتراف ليس مجرد “نَزوة” أو مُجاملة ما من رئيس أمريكي.

    بِنية العمل السياسي الأمريكي مؤسسة على أن القرارات الكبرى للإدارة مُعقَّمة من “فهلوات” الرؤساء… تخرج من “العقل” السياسي لدولة الولايات المتحدة، وقد مرَّت من أنابيب مختبر التعيين الدقيق للمصالح الأمريكية.

    ثم إن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ليس “شاذا” في التعاطي الدَّوْلي مع قضية الصحراء المغربية… سبقته اعترافات وازنة، تلته اعترافات مُدَوِّية، من نوع اعتراف إسبانيا وفرنسا ودوَلٍ عِدَّة أوروبية وإفريقية، وقْعُها ثقيل في الموازين الدولية.

    كان ذلك من ثمار تحوُّلات نوعية في الأوضاع الجيواستراتيجية العالمية… تحوُّلات اخترقت مَفاصل العالم وهي تسري فيها على مدى نصف قرن، قرابَة جيليْن، برَجّات وتموُّجات في مواقع التدافعات الدولية… شهدت صعود قوى جديدة، وتراجع قوى… فيها توحدت قِوَى وأخرى تعرضت كياناتها للقضم أو للاستباحة، وفيها حروبٌ دُفِنت في النسيان وأخرى تأججت فيها النيران… وخلالها سقطت عدة توهمات انفصالية في ثلاث قارات… تحولات، انتزع المغرب فيها موقعا فاعلا في حاضنته الجغرافية وفي شبكة علاقاته الخارجية… وكان فيها منطلِقا من صلابة إرادته الوطنية في تحصين وحدة شعبه وأرضه… وبها اقتحم تحديات تنموية جسيمة ونهض بها مُؤسسا لروافع قوية، سياسية، اقتصادية واجتماعية، في مشروع تحديثي شامل واستراتيجي… وفيه يواصل الخطى ويراكم الإنجاز… والأهم أن المغرب تحصَّل وعيا نقديا، يواكب مساره التنموي، ليقومه ولكي يعدل وجهاته ولكي يشذبه من “وَعثاء” التحقق.

    السيد جون بولتون، نَطّ فوق نصف القرن المُحمّل بأوزار تعثر وخيبات عبور البوليساريو ضفاف الصحراء المغربية، لـ “يفتتن” بشعار تقرير المصير، والذي يطرب البوليساريو دون غيرها.

    السيد بولتون، في حوار له مع إذاعة إسبانية، قبل أيام، طالب بالعودة إلى “مسار حل النزاع عبر الاستفتاء المُفضي إلى تحقيق تقرير المصير” الذي طالبت به البوليساريو، وأطرته خطة التسوية لسنة 1991.

    الرجل، تناسى أن خمسة وثلاثون سنة مرت على تلك الخطة، وأن “الاستفتاء” الذي هدفت إليه، كان مواطنه الأمريكي السيد جيمس بيكر (مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك) هو الذي صرَّح باستحالة إجرائه، سنة 2001 وبعدها سنة 2003… والسيد بيكر هو نفسه من اقترح خطة “بديلة” تضمنت مقترح حل، بمراحل تبدأ بحكم ذاتي مرحلي.

    “الحكم الذاتي” ضمن الحل الدائم، الواقعي، السلمي والمتوافق عليه، هو ما سيقترحه الملك محمد السادس سنة 2007، من منطلق مَنزعه السلمي وتبصره الاستراتيجي… المقترح جرف إلى النسيان كلمة الاستفتاء ومشتقاتها، وتوابعها، وانْساب في مَجرى القرار الدولي يحفرُ موقعه فيه، بصبرٍ وبفاعلية ديبلوماسية مغربية، نموذجية في جودة الدفاع عن الحق الوطني المغربي، إلى أن اتسعت وتعمقت الإحاطة الدولية بالمقترح، وأنتجت قرار مجلس الأمن 2797، وقد أعْلى وكرَّس “الحكم الذاتي” والذي “جبَّ” ما قبله من محاولات وضمنها أوهام، لحل نزاع طال نصف قرن… مقترح، حقق الإجماع حوله باعتباره الحل الممكن، الواقعي والدائم لذلك النزاع.

    الرجل، حلّ متأخرا بالهامش السياسي لنزاع الصحراء المغربية… انشغل عنه لسنوات بالدفاع “المستميت” عن إسرائيل، رافضًا للشعب الفلسطيني حقه الوطني، بتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية، المشروع تاريخيا والحاصل على التزكية الدولية بعشرات القرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبقرارات من مجلس الأمن، وحتى بمقتضيات اتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل وبرعاية أمريكية، قبل أكثر من ثلاثين سنة… وهو الآن يدافع عن جماعة انفصالية، مُعَلَّبة، ومحشوة بنُزوعات هَيمَنية وعدائية ضد المغرب من دولة جارة، وجائرة هي الأخرى، مثل السيد بولتون، تعرف أن “الشعب الصحراوي الذي يتوق للاستقلال” مجرد “فِرْية”، وقد بَلت وجاوزت مدة صلاحيتها وعمرها الافتراضي قبل أزيد من ثلاثين سنة من اليوم… وهي “خيطت” بذلك الزّعم، فقط، سنة 1975 ردًّا على المسيرة الوطنية المغربية التي استرجع بها المغرب أقاليمه الصحراوية المحتلة.

    يقول السيد جون بولتون، أن البوليساريو ليست جماعة إرهابية، في نفس الحوار… وفي كل حواراته السابقة، لم يقل مرة واحدة بأن الفصائل الفلسطينية المكافحة من أجل الحق الوطني للشعب الفلسطيني، ليست إرهابية، قال، وسيقول، العكس، بأنها الإرهاب التام الذي منه يتولَّد الإرهاب.

    البوليساريو “ليست إرهابية”، يقول بولتون، رغم أن عدة دول، وضمنها الإدارة الأمريكية، ندَّدت، مؤخرا بالمناوشة الإرهابية التي مارستها البوليساريو ضد مَدينة “السمارة” المغربية، وضد مسار التنزيل السلمي لقرار مجلس الأمن.

    ومع ذلك، شكرًا للسيد بولتون، فهو دليل آخر، بعد الألف، على أن المغاربة بتشبثهم بوحدة المغرب أرضا وشعبا، ينطلقون من الحقيقة ويسعون إلى إنصاف التاريخ… لأن السيد بولتون لا يقف في صفهم… فحيث يقف لا حقيقة ولا إنصاف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو، لدى السيد بولتون، موضوع افتتان… وهذيان

    طالع السعود الأطلسي

    جون بولتون، 78 سنة، شخصية أمريكية عبرت مركز القرار الأمريكي من خلال رئاسة بعثة بلاده في الأمم المتحدة لسنة واحدة، ما بين 2005 و2006، بعد أن شغل منصب وكيل وزارة الخارجية لمدة وجيزة…

    الرجل محامي مرموق، عضو مكتب محاماة كبير في واشنطن، جال لسنوات “حاملا” صفة فاعل بارز في لفيف “المحافظين الجدد”، رغم أنه ينفي أن يكون “محافظا”… نشط في مراكز تفكير ودوائر بلورة السياسات المحافظة… راهن سنة 2012 على المرشح للرئاسيات الأمريكية مينرومني، وكان له مستشارا للسياسات الخارجية… وبخبرته تلك، سيختاره الرئيس دونالد ترامب، في عهدته الأولى، مستشارا للأمن القومي، ولحوالي سنة ونصف السنة، ما بين 2018 و2019…

    نَفَس السيد بولتون قصير في المسؤوليات التي تقلّدها، لكن لسانه طويل وصوته عالي في التعبير عن آراء جد محافظة وبادية في مساندته المطلقة لإسرائيل، وفي اعتباره لجوء الإدارة الأمريكية إلى المقاربة الديبلوماسية دليل ضعف، وأن القوة العسكرية هي الأنجع في فرض الاختيارات الأمريكية، مثل ما فعل بحماس، في دعم الغزو الأمريكي للعراق، ومثل دعوته إلى تغيير الأنظمة، التي تعتبرها الإدارة الأمريكية دولا غير ديمقراطية، بالقوة وبالتدخل الخارجي…

    منذ أن غضب منه الرئيس ترامب وأبعده عن خاصته، وهو ناشط في التعبير عن معارضته لسياسات الرئيس ولتوجهاته الخارجية… و”لأمر ما”، وجد السيد بولتون في قضية الصحراء المغربية مجالا حيويا له، لممارسة تلك المعارضة… ومرارا سيقول بأن اعتراف السيد ترامب بمغربية الصحراء خاطئ… ويتجاهل دائما بأن ذلك الاعتراف هو للإدارة الأمريكية كاملة، وبترامب وبعده الرئيس بايدن، ما يعني، بأن الحزبيْن الجمهوري والديمقراطي مع ذلك الاعتراف ويُقرّان بتلك الحقيقة…

    السيد بولتون لا يقرأ الوقائع الجارية أمامه، والبارز منها التدفّق النوعي والمتنوع للاعترافات الدولية بمغربية الصحراء على مدى السنوات الأخيرة، وبصوابية مقترح الحكم الذاتي لحل نزاع الصحراء، وإلى اليوم… ولا يهمُّه أن تلك الوقائع أدّت إلى إنتاج قرار مجلس الأمن 2797 الذي رسم “للحكم الذاتي” مَسار الذّهاب به إلى التنزيل في الأقاليم الصحراوية المغربية…

    إنه ديبلوماسي ومُشتغل سياسي بقضايا العالم وصراعاته والتموُّجات الجيواستراتيجية فيه، والمادة الخام لذلك الاشتغال هي الوقائع والمعطيات… ولكنه في “نازلة” الصحراء المغربية، يبدو أنه، يُفضِّل مقاربتها من موقع المحامي الذي يجتهد في إرضاء “موَكله” وتسلُّم أتعابه… وفقط.

    الحقيقة أن المحامي جون بولتون منذ سنة 2020، وهو لا يمَل من تكرار رفضه لاعتراف الإدارة الأمريكية بمغربية الصحراء… وللحقيقة أيضا، وعلى مدى هذه السنوات، لا أحد من الإدارة الأمريكية، حفل برفضه ولا أعارَه أقل اهتمام… ويُفترض أن السيد جون بولتون يكون “سيد” العارفين بأن ذلك الاعتراف ليس مجرد “نَزوة” أو مُجاملة ما من رئيس أمريكي…

    بِنية العمل السياسي الأمريكي مؤسسة على أن القرارات الكبرى للإدارة مُعقَّمة من “فهلوات” الرؤساء… تخرج من “العقل” السياسي لدولة الولايات المتحدة، وقد مرَّت من أنابيب مختبر التعيين الدقيق للمصالح الأمريكية…

    ثم إن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ليس “شاذا” في التعاطي الدَّوْلي مع قضية الصحراء المغربية… سبقته اعترافات وازنة، تلته اعترافات مُدَوِّية، من نوع اعتراف إسبانيا وفرنسا ودوَلٍ عِدَّة أوروبية وإفريقية، وقْعُها ثقيل في الموازين الدولية…

    كان ذلك من ثمار تحوُّلات نوعية في الأوضاع الجيواستراتيجية العالمية… تحوُّلات اخترقت مَفاصل العالم وهي تسري فيها على مدى نصف قرن، قرابَة جيليْن، برَجّات وتموُّجات في مواقع التدافعات الدولية… شهدت صعود قوى جديدة، وتراجع قوى… فيها توحدت قِوَى وأخرى تعرضت كياناتها للقضم أو للاستباحة، وفيها حروبٌ دُفِنت في النسيان وأخرى تأججت فيها النيران… وخلالها سقطت عدة توهمات انفصالية في ثلاث قارات… تحولات، انتزع المغرب فيها موقعا فاعلا في حاضنته الجغرافية وفي شبكة علاقاته الخارجية… وكان فيها منطلِقا من صلابة إرادته الوطنية في تحصين وحدة شعبه وأرضه… وبها اقتحم تحديات تنموية جسيمة ونهض بها مُؤسسا لروافع قوية، سياسية، اقتصادية واجتماعية، في مشروع تحديثي شامل واستراتيجي… وفيه يواصل الخطى ويراكم الإنجاز… والأهم أن المغرب تحصَّل وعيا نقديا، يواكب مساره التنموي، ليقومه ولكي يعدل وجهاته ولكي يشذبه من “وَعثاء” التحقق…

    السيد جون بولتون، نَطّ فوق نصف القرن المُحمّل بأوزار تعثر وخيبات عبور البوليساريو ضفاف الصحراء المغربية، لـ “يفتتن” بشعار تقرير المصير، والذي يطرب البوليساريو دون غيرها.

    السيد بولتون، في حوار له مع إذاعة إسبانية، قبل أيام، طالب بالعودة إلى “مسار حل النزاع عبر الاستفتاء المُفضي إلى تحقيق تقرير المصير” الذي طالبت به البوليساريو، وأطرته خطة التسوية لسنة 1991.

    الرجل، تناسى أن خمسة وثلاثون سنة مرت على تلك الخطة، وأن “الاستفتاء” الذي هدفت إليه، كان مواطنه الأمريكي السيد جيمس بيكر (مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك) هو الذي صرَّح باستحالة إجرائه، سنة 2001 وبعدها سنة 2003… والسيد بيكر هو نفسه من اقترح خطة “بديلة” تضمنت مقترح حل، بمراحل تبدأ بحكم ذاتي مرحلي…

    “الحكم الذاتي” ضمن الحل الدائم، الواقعي، السلمي والمتوافق عليه، هو ما سيقترحه الملك محمد السادس سنة 2007، من منطلق مَنزعه السلمي وتبصره الاستراتيجي… المقترح جرف إلى النسيان كلمة الاستفتاء ومشتقاتها، وتوابعها، وانْساب في مَجرى القرار الدولي يحفرُ موقعه فيه، بصبرٍ وبفاعلية ديبلوماسية مغربية، نموذجية في جودة الدفاع عن الحق الوطني المغربي، إلى أن اتسعت وتعمقت الإحاطة الدولية بالمقترح، وأنتجت قرار مجلس الأمن 2797، وقد أعْلى وكرَّس “الحكم الذاتي” والذي “جبَّ” ما قبله من محاولات وضمنها أوهام، لحل نزاع طال نصف قرن… مقترح، حقق الإجماع حوله باعتباره الحل الممكن، الواقعي والدائم لذلك النزاع…

    الرجل، حلّ متأخرا بالهامش السياسي لنزاع الصحراء المغربية… انشغل عنه لسنوات بالدفاع “المستميت” عن إسرائيل، رافضًا للشعب الفلسطيني حقه الوطني، بتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية، المشروع تاريخيا والحاصل على التزكية الدولية بعشرات القرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبقرارات من مجلس الأمن، وحتى بمقتضيات اتفاقات أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل وبرعاية أمريكية، قبل أكثر من ثلاثين سنة… وهو الآن يدافع عن جماعة انفصالية، مُعَلَّبة، ومحشوة بنُزوعات هَيمَنية وعدائية ضد المغرب من دولة جارة، وجائرة هي الأخرى، مثل السيد بولتون، تعرف أن “الشعب الصحراوي الذي يتوق للاستقلال” مجرد “فِرْية”، وقد بَلت وجاوزت مدة صلاحيتها وعمرها الافتراضي قبل أزيد من ثلاثين سنة من اليوم… وهي “خيطت” بذلك الزّعم، فقط، سنة 1975 ردًّا على المسيرة الوطنية المغربية التي استرجع بها المغرب أقاليمه الصحراوية المحتلة.

    يقول السيد جون بولتون، أن البوليساريو ليست جماعة إرهابية، في نفس الحوار… وفي كل حواراته السابقة، لم يقل مرة واحدة بأن الفصائل الفلسطينية المكافحة من أجل الحق الوطني للشعب الفلسطيني، ليست إرهابية، قال، وسيقول، العكس، بأنها الإرهاب التام الذي منه يتولَّد الإرهاب…

    البوليساريو “ليست إرهابية”، يقول بولتون، رغم أن عدة دول، وضمنها الإدارة الأمريكية، ندَّدت، مؤخرا بالمناوشة الإرهابية التي مارستها البوليساريو ضد مَدينة “السمارة” المغربية، وضد مسار التنزيل السلمي لقرار مجلس الأمن…

    ومع ذلك، شكرًا للسيد بولتون، فهو دليل آخر، بعد الألف، على أن المغاربة بتشبثهم بوحدة المغرب أرضا وشعبا، ينطلقون من الحقيقة ويسعون إلى إنصاف التاريخ… لأن السيد بولتون لا يقف في صفهم… فحيث يقف لا حقيقة ولا إنصاف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بالسجن 13 عاما بتهم فساد

    (أ ف ب) – أصدرت محكمة في الدار البيضاء الخميس حكما بالسجن 13 عاما على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بتهم فساد، بحسب ما أفاد محاميه.

    ويحتجز الوزير المغربي السابق منذ العام 2023 إثر شكوى قدمتها الجمعية المغربية لحماية المال العام في 2020 تتهمه بمخالفات في منح عقود عامة من المجلس البلدي لمدينة الفقيه بنصالح (مدينة تقع في وسط المغرب وكان محمد مبديع يرأسها منذ العام 1997)، وقد حوكم أمام غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

    وقال محاميه إبراهيم أموسي لوكالة فرانس برس إنه سيستأنف الحكم، مضيفا أن مبديع “ح كم عليه بالسجن 13 عاما” و”بغرامة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هايتي تشيد بريادة جلالة الملك ومساهمته المحمودة في النهوض بالسلم والاستقرار والتنمية

    أشادت جمهورية هايتي بريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والمساهمة المحمودة لجلالته في جهود المجتمع الدولي من أجل النهوض بالسلم والاستقرار والتنمية.

    وفي بيان مشترك تم توقيعه عقب لقائها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بالرباط، أشادت وزيرة الشؤون الخارجية والمعتقدات بجمهورية هايتي، السيدة راينا فوربين “بريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ومساهمة جلالته المحمودة في جهود المجتمع الدولي من أجل النهوض بالسلم والاستقرار والتنمية”.

    كما أشادت جمهورية هايتي “بمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الهادفة إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، وأكدت على الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة”، و”أكدت الدور الاستراتيجي لمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية في توطيد السلم والاستقرار والازدهار في المنطقة الأطلسية”.

    وخلص البيان المشترك إلى أنه، في الختام، أشادت الوزيرة الهايتية بالدينامية التي تم إطلاقها في إطار مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية من أجل “جعل الفضاء الإفريقي الأطلسي إطارا جيو-استراتيجيا يزخر بفرص هامة للتآزر والتعاون بين البلدان المكونة له في مجالات استراتيجية كالبيئة، والأمن الغذائي، والصحة، والطاقة، والربط اللوجيستي، وتقاسم الموارد، وتبادل الخبرات، ويمكن أن يشكل في هذا الصدد منطقة للازدهار المشترك والاستقرار”.

    كما جددت وزيرة الشؤون الخارجية والمعتقدات بجمهورية هايتي، السيدة راينا فوربين، اليوم الأربعاء بالرباط، التأكيد على “الموقف الراسخ لجمهورية هايتي الداعم للوحدة الترابية ولسيادة المغرب على كامل ترابه، بما في ذلك منطقة الصحراء”.

    وجرى التعبير عن هذا الموقف خلال ندوة صحفية عقب اللقاء الذي جمع الوزيرة الهايتية بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة.

    كما جددت السيدة فوربين، في تصريحها، التأكيد أيضا على “دعم جمهورية هايتي لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة المغربية، والذي يشكل الحل الوحيد ذا المصداقية والواقعي لتسوية هذا النزاع الإقليمي”.

    كما أشادت باعتماد القرار التاريخي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي يكرس، في إطار السيادة المغربية، مخطط الحكم الذاتي المقترح من قبل المغرب كأساس وحيد جدي وذي مصداقية ودائم للتوصل إلى حل سياسي لهذه القضية.

    وأكد البيان المشترك الذي تم توقيعه في ختام هذا اللقاء بين الوزيرة الهايتية ونظيرها المغربي، أن السيدة فوربين “نوهت بالتوافق الدولي المتنامي بفضل الدينامية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لصالح مخطط الحكم الذاتي وسيادة المملكة المغربية على صحرائها، وهو نفسه موقف جمهورية هايتي”.

    وأبرز البيان المشترك كذلك أن الوزيرة “أشادت بالمنجزات الهامة التي حققتها المملكة المغربية في مجال التنمية السوسيو-اقتصادية للأقاليم الجنوبية، من خلال النموذج التنموي الجديد الذي يعزز الاستقرار والأمن والاندماج الإقليمي”.

    وأشار إلى أن السيد بوريطة أعرب عن شكره للسيدة فوربين على “دعم جمهورية هايتي الراسخ والحازم لمغربية الصحراء، مشيدا بافتتاح سفارة جمهورية هايتي في الرباط وقنصلية عامة لها في الداخلة بمنطقة الصحراء المغربية، في دجنبر 2020”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوت ديفوار تؤكد موقفها الثابت الداعم للوحدة الترابية للمغرب

    جددت كوت ديفوار، التأكيد على موقفها الثابت والراسخ بشأن الوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على كامل أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء.

    تم التعبير عن هذا الموقف، في بيان مشترك، عقب المباحثات التي أجراها، الخميس بالرباط، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع وزيرة الدولة، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية كوت ديفوار، نيالي كابا، التي تقوم بأول زيارة عمل للمملكة.

    وبهذه المناسبة، جددت رئيسة الدبلوماسية الإيفوارية دعم بلادها الثابت للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على كامل أراضيها، بما في ذلك منطقة الصحراء، مشددة على دعم كوت ديفوار لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة المغربية.

    وفي السياق ذاته، أشادت جمهورية كوت ديفوار بالمصادقة التاريخية على القرار 2797 من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، والذي يكرس، في إطار السيادة المغربية، مخطط الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب، باعتباره الأساس الوحيد الجدي، والموثوق، والدائم من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء.

    من جانبه، عبر بوريطة، عن امتنانه لكوت ديفوار على هذا الموقف الراسخ، مؤكدا أن فتح هذا البلد الشقيق قنصلية عامة له بالعيون في 18 فبراير 2020، يشكل دليلا ملموسا على متانة الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين الشقيقين على أعلى مستوى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع البعيوي يهاجم رواية “المالي”: تصريحات متناقضة ووقائع من نسج الخيال

    واصل  المحامي محمد الحسيني كروط، عضو هيئة الدفاع عن المتهم عبد النبي بعيوي، مرافعته أمام غرفة الجنايات المكلفة بالنظر في ملف “إسكوبار الصحراء”، مركزا هذه المرة على الوقائع المرتبطة بملف الاتجار الدولي في المخدرات، حيث شن هجوما قويا على تصريحات الحاج بن إبراهيم، الملقب بـ”المالي”، معتبرا أن روايته “متناقضة ومليئة بالثغرات ولا يمكن الاعتماد عليها لإدانة المتهمين”.

    وفي مستهل مرافعته، رفض الدفاع بشكل قاطع ما وصفه بتصوير المنطقة الشرقية وكأنها “منطقة سائبة وغابة مفتوحة أمام التهريب”، مؤكدا أن الحدود الشرقية تخضع لمراقبة مشددة ومحكمة من طرف السلطات المغربية، مضيفا: “لن نقبل بهذا الكلام نهائيا”.

    وشدد كروط، على أن الوقائع المزعومة المتعلقة بالمخدرات لسنة (2015\2019\2023\2024) لا علاقة لها بموكله عبد النبي البعيوي، معتبرا أن الملف يتضمن معطيات وأدلة تثبت ذلك، وأن قاضي التحقيق يبقى مقيدا بالوقائع الثابتة والمعطيات المدعمة داخل المسطرة.

    وتوقف الدفاع عند عمليتين تم الحديث عنهما خلال الملف، تتعلقان بسنتي 2013 و2015، مشيرا إلى أن الحاج بن إبراهيم صرح في محضر سنة 2023 بأنه خلال فترة بناء الجدار الأمني كان البعيوي يستعين بشخص يدعى “باتريك”، مالك قارب بمدينة السعيدية.

    واعتبر كروط، أن تصريحات “المالي” اتسمت بتناقضات واضحة، متسائلا: “هل كان الحاج مجرد حمال أم مشتريا للمخدرات؟”. وتابع أن المعني بالأمر تحدث مرة عن عملية سنة 2013 تتعلق بخمسة عشر طنا، قال إنه سلم مبالغها لعبد الواحد وسعيد الناصري، ثم تحدث عن طن ونصف بحضور شخص يدعى قاسم، قبل أن يؤكد أنه سلمها لباتريك، ليعود لاحقا ويقول إنه لا يتذكر تفاصيل أخرى.

    وأضاف الدفاع أن الحاج بن إبراهيم “يتذكر حين يريد وينسى حين يريد”، متسائلا عن سبب حديثه فقط عن عمليتين دون غيرهما. واعتبر أن تلك الوقائع “من صنع خيال المالي لأنه سقط في تناقضات وتفاصيل متضاربة”.

    كما أشار إلى أن عددا من الأشخاص المرتبطين بملفات المخدرات يوجدون رهن الاعتقال، في حين لم تتم متابعة آخرين، معتبرا أن هناك تناقضا قانونيا في التعاطي مع مسألة التقادم، خاصة أن بعض الوقائع اعتبرت مشمولة بالتقادم بينما تمت متابعة متهمين آخرين، من بينهم موكله.

    واستعرض الدفاع مجموعة من التناقضات الواردة في تصريحات الحاج بن إبراهيم، موضحا أنه صرح في إحدى المراحل بأنه دخل المغرب سنة 2012 كمستثمر، بينما أكد في محاضر سنة 2020 أنه دخل بصفته سائحا، مشيرا إلى أن أول تواصل بينه وبين توفيق زنطاط يعود إلى سنة 2013.

    وبالرجوع إلى المكالمات والرسائل الهاتفية المدرجة بالملف، أوضح الدفاع أن مضمونها اقتصر على رسائل بسيطة مرتبطة بتبادل التهاني بالأعياد ويوم الجمعة، معتبرا أنها لا تشكل أي دليل على وجود علاقات إجرامية أو معاملات مشبوهة.

    وأكد الأستاذ كروط أن ما يرويه “المالي” لا يعدو أن يكون “كذبا وبهتانا”، متهما النيابة العامة بالسقوط في تناقضات الحاج بن إبراهيم رغم وجود أحكام قضائية صدرت في حقه تتعلق بالتزوير، معتبرا أن الإدانة لا يمكن أن تبنى إلا على قرائن قوية ومتناسقة ومنسجمة.

    وفي سياق تفنيد الرواية المتعلقة بعمليات المخدرات، تساءل الدفاع عن كيفية تقاضي “المالي” مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 169 مليون سنتيم إذا كان مجرد “حمال”، مستغربا حديثه عن تسليم أموال لأشخاص مختلفين وفي أماكن متعددة، من بينها منزل الفنانة لطيفة رأفت بحي السويسي.

    وأشار إلى أن لطيفة رأفت أكدت خلال تصريحاتها أنها تزوجت بالحاج بن إبراهيم، وأنه انتقل للعيش معها بعد الزواج بتاريخ 16 يناير 2014، كما نفت بشكل قاطع أن يكون منزلها قد شهد أي عملية تسليم أموال لعبد الرحيم البعيوي، مؤكدة أيضا أنها لم تر سعيد الناصري خلال “ليلة العشاء” التي يتحدث عنها الملف، مشيرا أن الفنانة لطيفة رأفت صرحت كذلك بأنها انفصلت عن الحاج بن إبراهيم بسبب “الكذب والبهتان وكثرة الشبهات”، خاصة تلك المرتبطة بسيارات مشبوهة ومصادر أموال غير مفهومة.

    وفي ما يتعلق بعملية سنة 2013، أوضح الدفاع أن الحاج بن إبراهيم ادعى أن شحنة مخدرات تم نقلها عبر باخرة يملكها “باتريك”، وأن العملية أُجهضت من طرف الحرس الإسباني، غير أنه لم يتمكن من تحديد قيمة المبلغ المرتبط بها ولا الجهة التي تسلمته، كما لم يحدد مكان العملية بدقة، موضحا أن الباخرة المذكورة لم تكن أصلا مسجلة بميناء السعيدية، كما أنها لم ترد في أي أحكام قضائية سابقة، معتبرا أن هذه المعطيات تزيد من ضعف الرواية وتناقضها.

    واعتبر الأستاذ كروط أن مرحلة المحاكمة تعد مرحلة للحسم والتمحيص في الوقائع والتصريحات، مؤكدا أن أقوال الحاج بن إبراهيم اتسمت بالتناقض والكذب، فضلا عن وجود سوابق قضائية في حقه تتعلق بالتزوير، متسائلا عن مدى إمكانية الاستئناس بتصريحات شخص “متناقض ومدان في قضايا تزوير ومتورط، بحسب تعبيره، في الابتزاز والنصب”.

    وشدد الدفاع على أن جميع الوقائع السابقة لسنة 2015 طالها التقادم، سواء تعلق الأمر بالمطالب المدنية أو المطالب الجمركية، مضيفا أن التناقضات الواردة في تصريحات الحاج بن إبراهيم لا يمكن، بحسب قوله، أن تسمح بتكوين قناعة قضائية سليمة لإدانة موكله.

    وفي السياق ذاته، أوضح الدفاع أنه سنة 2019 تمت إدانة المتابعين في المسطرة المرجعية، كما تم توقيف الحاج بن إبراهيم رغم تقديمه وثائق تفيد أنه كان معتقلا بالسجن بموريتانيا تلك الفترة، متسائلا: “كيف يمكن لشخص معتقل أن يشرف من موريتانيا على تسيير شحنة مخدرات؟”مضيفا انه تمت متابعته على خلفية علاقته المزعومة بشحنة سنة 2015، قبل أن يتبين لاحقا، حسب الدفاع، أن الوثائق المدلى بها في الملف كانت مزورة، كما صدر في حقه حكم ابتدائي واستئنافي بالإدانة في قضايا تتعلق بالتزوير.

    وأشار الأستاذ كروط إلى أن الحاج بن إبراهيم قدم عقدا وصفه بـ”المزور” من موريتانيا، مبرزا أن تصريحاته ظلت متضاربة، إذ سبق أن أكد في ملف المخدرات أنه لا علاقة له بشحنة سنة 2015، وأنه كان معتقلا آنذاك، بل وخاض إضرابا عن الطعام احتجاجا على متابعته، معتبرا نفسه “مثل نيلسون مانديلا”، وفق تعبير الدفاع، مشيرا نه استمع إليه أمام قاضي التحقيق، كشاهد وأكد بنفسه عدم ارتباطه بالشحنة، غير أنه عاد سنة 2023، بحسب الدفاع، ليصرح بأنه صاحب الشحنة، وهو ما اعتبره الدفاع تناقضا واضحا الغاية منه الابتزاز.

    كما أبرز الدفاع أن الحاج بن إبراهيم، وخلال مواجهته بأسماء عدد من الأشخاص الواردة أسماؤهم في المسطرة المرجعية، نفى معرفته بهم أو وجود أي علاقة تربطه بهم أو بشحنة المخدرات موضوع الملف، مؤكدا انعدام أي علاقة بين موكله والشاحنات أو المحجوزات التي تم ضبطها، موضحا أن الشاحنة التي تحدث عنها الحاج بن إبراهيم تختلف عن تلك المرتبطة بشركة البعيوي، وذلك استنادا إلى تصريحات الشهود والمعطيات التقنية المدرجة بالملف.

    وأوضح كروط أن مسطرة سنة 2015 تتعلق بإيقاف ثلاث شاحنات من نوع “ميتسوبيشي” وشاحنة أخرى قادمة من ألمانيا، كانت محملة بمخدر الشيرا، في عملية أشرف عليها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حيث تم ضبط الشاحنات على مستوى طريق الجديدة في حالة تلبس، مشيرا إلى أن تلك الوقائع كانت موضوع أبحاث دقيقة وأحكام قضائية صدرت بالفعل، بعد إنجاز محاضر تقنية والاستماع إلى تسعة أشخاص، مؤكدا أن أسماء عبد الرحيم البعيوي أو أي من المتابعين الحاليين لم ترد ضمن الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم في تلك المسطرة.

    وختم الأستاذ كروط مرافعته بالتأكيد على أن الحاج بن إبراهيم سبق أن ادعى توصله بمبالغ مالية ضخمة من أشخاص آخرين، من بينهم هشام الوافي، قبل أن تقوم النيابة العامة بالاستماع إليهم ويتم الإفراج عنهم لاحقا، مشددا على أن مرحلة المحاكمة هي “مرحلة الحسم والتمحيص”، وأن تصريحات شخص “متناقض ومدان في قضايا تزوير ولا يتردد في الابتزاز والنصب”، بحسب تعبيره، لا يمكن أن تشكل أساسا للإدانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير عن ضغوط أمريكية بشأن تندوف تضع البوليساريو في موقف حرج

    نقلت صحيفة “الإسبانيول” تصريحات عن القيادي بجبهة “بوليساريو” محمد يسلم بيسط، تجنب فيها الحديث عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية القاضي بتفكيك مخيمات تندوف. موضحة أنه رد جوابا على سؤال طرحته عليه بشأن هذا الموضوع أن “وضع اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف يخضع للقانون الدولي الإنساني، والذي يمنحهم حرية اختيار الوجهة التي يريدون الذهاب إليها والظروف التي تناسبهم”.

    وأشارت الصحيفة إلى أن سالم بيسط، لم يقدم جوابا مباشرا بشأن الدعوات الأمريكية المرتبطة بمستقبل هذه المخيمات، مكتفيا بإعادة التأكيد على الطابع “الإنساني” للقضية.

    ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعد النقاش الدولي حول مخيمات تندوف، بعد طلب نقله نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، إلى السلطات الجزائرية، داعيا إياها إلى ضرورة تفكيك مخيمات تندوف، وهو ما اعتبر مؤشرا على تنامي الاهتمام الأمريكي بالوضع الإنساني والسياسي داخل هذه المناطق الواقعة فوق التراب الجزائري.

    وحسب نفس المصادر فإن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رد على تلك التصريحات باقتراح نقل السكان الصحراويين إلى “المنطقة العازلة”، وهي المنطقة الفاصلة بين الحدود المغربية والجزائرية والموريتانية.

    وتشكل مخيمات تندوف، منذ عقود، حالة خاصة داخل منظومة اللجوء الدولية، إذ لا تخضع للإدارة المباشرة للأمم المتحدة أو لوكالاتها المتخصصة، كما هو معمول به في عدد من مخيمات اللاجئين عبر العالم، بل تتولى الجزائر والبوليساريو الإشراف الفعلي عليها. وقد ظل هذا الوضع يثير نقاشا متواصلا داخل الأوساط الحقوقية والدبلوماسية، خاصة مع استمرار غياب إحصاء رسمي ودقيق لعدد السكان المقيمين داخل هذه المخيمات.

    ويعتبر ملف الإحصاء من أكثر النقاط التي تثير الجدل داخل مجلس الأمن الدولي، حيث تضمنت عدة قرارات أممية دعوات متكررة إلى تسجيل وإحصاء سكان المخيمات، انسجاما مع المعايير المعمول بها في تدبير أوضاع اللاجئين. إلا أن هذه العملية لم تنجز إلى حدود اليوم، ما يجعل الأرقام المتداولة بشأن عدد السكان محل اختلاف كبير بين الأطراف.

    ويأتي هذا النقاش أيضا في سياق تحولات أوسع يعرفها الموقف الدولي من قضية الصحراء المغربية، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020، ثم تزايد عدد الدول الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا واقعيا وعمليا للنزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 40 عاماً من التوقف.. إسبانيا تستأنف بناء سفن عسكرية للمغرب واختبارات «أفانتي 1800» تنطلق من قادس

     

    العلم: أنس الشعرة

    عادت إسبانيا إلى بناء سفن عسكرية لصالح المغرب بعد انقطاع استمر أربعة عقود، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في مسار التعاون الدفاعي بين البلدين، وذلك مع انطلاق التجارب البحرية لأول دورية بحرية مغربية من طراز (Avante 1800)، التي جرى تصنيعها في أحواض مدينة قادس جنوب إسبانيا.

    وخرجت السفينة، التي ما تزال في مرحلة الاختبارات التقنية، مرة إلى عرض البحر ضمن سلسلة من التجارب الميدانية الهادفة إلى التحقق من كفاءة أنظمة الملاحة والدفع والاستقرار والتجهيزات الإلكترونية، قبل تسليمها رسمياً إلى المغرب المرتقب خلال سنة 2026.

    ويأتي هذا المشروع بعد ثلاث سنوات من العمل داخل حوض “سان فرناندو” التابع لشركة (Navantia)، حيث شارك مئات المهندسين والتقنيين في عمليات التصميم والتركيب والتطوير، في واحدة من أبرز الصفقات البحرية بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة.

    وتعد هذه الخطوة مؤشراً على إعادة تنشيط التعاون الدفاعي بين البلدين، خاصة في المجال البحري الذي ظل محدوداً لعقود. كما تتزامن الصفقة مع توجه مغربي متسارع نحو تحديث القوات المسلحة، خصوصاً في ما يتعلق بتقوية القدرات البحرية وأنظمة المراقبة والأمن البحري.

    ويبلغ طول السفينة نحو 87 متراً، فيما تصل حمولتها إلى حوالي 2020 طناً، مع قدرة على بلوغ سرعة تصل إلى 24 عقدة بحرية، اعتماداً على نظام دفع ديزل يتكون من أربعة محركات رئيسية مدعومة بعدد من المولدات الكهربائية.

    كما جرى تصميم السفينة لتقليل بصمتها الرادارية وتحسين كفاءتها التشغيلية عبر تقليص عدد أفراد الطاقم مقارنة بالسفن التقليدية، وهو ما يسمح بخفض تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

    وتضم السفينة منصة خاصة بالمروحيات، إضافة إلى فضاء مخصص لقاربين سريعين يُستخدمان في عمليات التدخل السريع والمراقبة والإنقاذ، ما يمنحها مرونة عملياتية في مختلف الظروف البحرية.

    وتُعد مرحلة التجارب البحرية الحالية من أكثر المراحل حساسية في المشروع، إذ تشمل اختبارات دقيقة لمختلف الأنظمة التقنية والإلكترونية، إضافة إلى تقييم أداء السفينة في ظروف بحرية متنوعة. وقد تستمر هذه الاختبارات لأسابيع قبل المصادقة النهائية على جاهزية السفينة.

    وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الصفقة تشمل أيضاً حزمة دعم لوجستي وتقني تضم قطع غيار ومعدات صيانة ووثائق تشغيل، إلى جانب برامج لتكوين الطاقم المغربي المكلف بتشغيل السفينة.

    وفي الجانب الاقتصادي، شكّل المشروع دفعة مهمة لقطاع الصناعات البحرية الإسبانية، إذ وفر أكثر من ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على مدى ثلاث سنوات، وشمل شبكة واسعة من الموردين وشركات الخدمات والهندسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر

    حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، من تسارع انتشار وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل 131 حالة وفاة حتى الآن، في ظل تفشٍ وُصف بأنه من الأكثر قلقًا في الفترة الأخيرة.

    وكانت المنظمة قد أعلنت، يوم الأحد الماضي، حالة طوارئ صحية عامة ذات طابع دولي، وهي ثاني أعلى مستويات الإنذار، بهدف احتواء تفشي الفيروس في الكونغو الديمقراطية وأوغندا.

    وخلال اجتماع الجمعية السنوية للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في جنيف، أوضح غيبرييسوس أن قرار إعلان الطوارئ قبل اجتماع لجنة الخبراء يُعد خطوة غير معتادة، لكنه جاء استجابة لخطورة الوضع وتفاقم سرعة الانتشار.

    وأشار إلى أن القرار تم بعد تنسيق مع وزيري الصحة في البلدين، مؤكدًا أن المخاوف من تطور الوضع دفعت المنظمة إلى التحرك السريع، مضيفًا أنه سيتم عقد اجتماع للجنة الطوارئ لوضع التوصيات الخاصة بالإجراءات العاجلة.

    وتواجه الكونغو الديمقراطية حاليًا تفشيًا لمتحور « بونديبوغيو » من فيروس إيبولا، وهو سلالة لا يتوافر لها لقاح فعّال حتى الآن، على عكس سلالة « زائير » التي كانت محور اللقاحات المطوّرة في السنوات الماضية.

    وبحسب الأرقام الرسمية، لا يقتصر الوضع على الحالات المؤكدة، إذ جرى رصد أكثر من 500 حالة يُشتبه بإصابتها، إلى جانب نحو 130 وفاة ما تزال قيد التحقق.

    وأكد وزير الصحة الكونغولي سامويل روجر كامبا بدوره هذه المعطيات، مشيرًا إلى تسجيل 131 وفاة مرجحة و513 حالة اشتباه.

    ويتركز انتشار المرض في مقاطعة إيتوري شمال شرق البلاد، وهي منطقة حدودية مع أوغندا وجنوب السودان، وتتميز بنشاط التعدين وكثافة الحركة اليومية، ما ساهم في تسريع انتقال العدوى عبر الحدود.

    وأظهرت البيانات تسجيل 30 إصابة مؤكدة في إيتوري، مقابل حالتين في العاصمة الأوغندية كمبالا، إحداهما انتهت بالوفاة، لمصابين قدموا من الكونغو الديمقراطية.

    كما سُجلت إصابة لمواطن أمريكي نُقل لاحقًا إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

    ويُصنّف إيبولا كأحد أخطر الفيروسات المسببة للحمى النزفية، وقد أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال العقود الخمسة الماضية، فيما تأتي هذه الموجة بعد تفشٍ سابق بين أغسطس وديسمبر 2025 أسفر عن 34 وفاة، وبعد واحدة من أسوأ الموجات بين 2018 و2020 التي أودت بحياة نحو 2300 شخص في الكونغو.

    وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي « أفريكا سي دي سي » حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة.
      العلم الإلكترونية – يورونيوز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدير منظمة الصحة العالمية: قلق من سرعة انتشاره ولم أتخذ هذا القرار باستخفاف

    قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، اليوم الثلاثاء إنه « قلق بشدة من حجم وسرعة » تفشي وباء إيبولا الذي يضرب جمهورية الكونغو الديموقراطية وتسبب في وفاة 131 شخصا.

    وكان رئيس المنظمة قد أعلن صباح الأحد حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، وهي ثاني أعلى مستويات الإنذار لدى المنظمة، في مواجهة تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا.

    وقال غيبرييسوس، في كلمته في اليوم الثاني من الجمعية السنوية للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في جنيف « إنها المرة الأولى التي يعلن فيها مدير عام حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي قبل دعوة لجنة الطوارئ إلى الانعقاد »، مضيفا « لم أتخذ هذا القرار باستخفاف ».

    وأوضح للمندوبين أنه اتخذ هذا القرار بعد التشاور مع وزيري الصحة في البلدين المعنيين، و »لأنني قلق للغاية من حجم الوباء وسرعة انتشاره ».

    وأضاف غيبرييسوس في اليوم الثاني من الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية « سنعقد اليوم اجتماعا للجنة الطوارئ حتى تقدم لنا المشورة بشأن التوصيات الموقتة ».

    وتواجه جمهورية الكونغو الديموقراطية حاليا تفشيا واسعا لمتحور بونديبوغيو من فيروس إيبولا، الذي لا يتوافر ضده أي لقاح.

    وذكر غيبرييسوس بأنه « إلى جانب الحالات المؤكدة، هناك أكثر من 500 حالة مشتبه بها و130 وفاة مشتبها بها ».

    وأعلن وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديموقراطية عبر التلفزيون الوطني، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، أن من المرجح أن يكون وباء إيبولا أدى إلى وفاة 131 شخصا من بين 513 يشتبه بإصابتهم.

    وقال الوزير سامويل روجر كامبا « أحصينا نحو 131 حالة وفاة » يشتبه في أن يكون إيبولا سببها، و »لدينا نحو 513 شخصا يشتبه في إصابتهم » بالفيروس.

    ويقع مركز تفشي الوباء في إيتوري، وهي مقاطعة في شمال شرق الكونغو الديموقراطية على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان. وتشهد هذه المنطقة الغنية بالذهب تحركات سكانية كثيفة يوميا بسبب نشاط التعدين.

    وقد انتشر الفيروس بالفعل خارج حدود إيتوري وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

    ولفت مدير منظمة الصحة إلى أنه « حتى الآن، تم تأكيد 30 حالة في جمهورية الكونغو الديموقراطية في مقاطعة إيتوري الشمالية »، موضحا أن أوغندا أبلغت أيضا عن حالتين مؤكدتين في العاصمة كمبالا، بينهما وفاة، لدى شخصين سافرا من جمهورية الكونغو الديموقراطية.

    وأضاف أنه « وبحسب المعلومات التي أبلغت بها الولايات المتحدة، ثبتت إصابة مواطن أمريكي ونقل إلى ألمانيا ».

    ولا يزال إيبولا، الذي يسبب حمى نزفية شديدة العدوى، من الأمراض الخطيرة رغم تطوير لقاحات وعلاجات حديثة، لكنها فعالة فقط ضد سلالة زائير التي تسببت في أكبر الأوبئة المسجلة.

    وقد أودى الفيروس بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية.

    وكانت جمهورية الكونغو الديموقراطية قد شهدت تفشيا لإيبولا في سنة 2025، أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 34 شخصا، أما الوباء الأكثر فتكا في البلاد، فقد أدى إلى وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 مصاب بين عامي 2018 و2020.

    وأعلنت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الإفريقي « أفريكا سي دي سي » حالة « طوارئ صحية عامة » على مستوى القارة لمواجهة تفشي إيبولا.

    وقالت الوكالة في بيان نشر مساء الاثنين إنها « أعلنت رسميا تفشي مرض فيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو، الذي يؤثر على جمهورية الكونغو الديموقراطية وأوغندا، حالة طوارئ صحية عامة » على مستوى القارة.

    إقرأ الخبر من مصدره