Étiquette : Les

  • الإشهار في رمضان بالمغرب يتجاوز 425 مليون درهم خلال عشرة أيام

    بلغت الاستثمارات الإشهارية المنجزة خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2026 ما مجموعه 425 مليون درهم، مقابل 421 مليون درهم خلال نفس الفترة من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 1 في المائة، وذلك حسب المرصد المغربي Les Impériales » (OMLI) »، استنادا إلى المعطيات التي جمعتها « Imperium »، المتخصصة في البيانات ومعالجة المعلومات.

    وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن « هذا التطور المعتدل لا يعكس في الواقع دينامية توسعية، بل بالأحرى سوقا مستقرة في سياق يتسم بالحذر على مستوى الميزانية »، مضيفا أنه بعد عدة سنوات مطبوعة بتعديلات استراتيجية ومفاضلات مالية، يبدو أن المعلنين يفضلون ترشيد وتحسين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • REPORTAGE | Salé : L’Héritage et la Rigueur, au Cœur de la Clinique du Dr Mohamed Laghrib

    Par Yassin Benaabid

    Correspondant Spécial – Santé & Société

    SALÉ, MAROC – Derrière la façade sobre et moderne qui surplombe l’avenue principale de Tabriquet, bat le pouls d’une institution qui détonne dans le paysage médical de la rive droite du Bouregreg. Ici, à la Clinique du Docteur Mohamed Laghrib, on ne traite pas seulement des pathologies ; on perpétue une certaine idée de la médecine où la main du chirurgien ne va jamais sans l’œil du protecteur.
    L’Homme de l’Art : Un Chirurgien de la “Vieille École”

    Pour comprendre le succès de cet établissement, il faut d’abord cerner le personnage. Le Docteur Mohamed Laghrib n’est pas un gestionnaire de santé en costume cravate enfermé dans un bureau de verre. C’est un homme de terrain, un praticien dont les mains ont sculpté une carrière de plusieurs décennies dans les blocs opératoires les plus exigeants du Royaume.

    Ce qui frappe d’emblée, c’est ce contraste saisissant : une expertise chirurgicale de pointe…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيت الذاكرة بالصويرة يحتفي بسحر الموسيقى والصورة في ليالي رمضان

    في إطار برنامج ليالي رمضان الذي ينظمه المعهد الفرنسي بالصويرة، احتضن فضاء بيت الذاكرة مساء يوم الثلاثاء 03 مارس فعالية ثقافية متميزة بعنوان «IBANTUTA – Sur les routes de la soie»، وسط حضور نوعي من المهتمين بالشأن الثقافي والفني.

    وجاء هذا النشاط في صيغة عرض سينمائي-موسيقي مبتكر، جمع بين الأداء الحي والموسيقى وعرض الفيلم، ليقود الجمهور في رحلة فنية وثقافية عبر طرق الحرير، مستحضرا غنى التراث الموسيقي وتنوع التعبيرات الثقافية لدى شعوب العالم، وقد شكل فرصة لاكتشاف تقاطعات الحضارات وتفاعلها عبر التاريخ، من خلال رؤية فنية تجمع بين السرد البصري والبعد السمعي.

    وشهدت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية


    هسبريس من الرباط

    تواصلت خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دعوات من منظمات غير حكومية لتعزيز آليات حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مع التشديد على ضرورة تمكين الهيئات الأممية من الولوج المنتظم وغير المقيد إلى المخيمات.

    وفي هذا الإطار، كشف محمود زيدان، المعتقل السابق لدى “البوليساريو”، في كلمة باسم منظمة “Réseau Africain pour le Développement, la Gouvernance et les Droits Humains”، عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف. وقال، في شهادته، إنه تعرض لاختطاف واختفاء قسري دام أكثر من أربعة أشهر، وتعذيب نفسي وجسدي وتهديد بالقتل، قبل أن يُجبر على مغادرة المخيمات بسبب كتاباته على مواقع التواصل الاجتماعي، التي انتقد فيها، حسب تعبيره، ما وصفها بانتهاكات في حق مدنيين صحراويين.

    وأشار المعتقل السابق لدى الجبهة الانفصالية إلى ما اعتبره وضعا قانونيا استثنائيا في المخيمات، في ظل غياب إحصاء رسمي للسكان، مطالبا مجلس حقوق الإنسان بالتحرك عبر آلياته الأممية، ومذكّرا بمسؤولية الدولة المضيفة وفقا للقانون الدولي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    من جهتها، اعتبرت منظمة “أوكابروس إنترناشيونال” (OCAPROCE International)، في مداخلة ألقتها سعداني ماء العينين، أن وضع حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين الصحراويين يستدعي تعبئة عاجلة، داعية إلى فتح المجال أمام آليات الرصد المستقلة وضمان حماية الفئات الهشة، خاصة الأطفال.

    كما دعت منظمة النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، مؤكدة ضرورة ضمان ولوج منتظم وغير مقيد للآليات الأممية، وإجراء إحصاء شفاف للسكان، وتوفير ضمانات فعلية للحريات الأساسية.

    وأبرزت المنظمة، في تصريح تلته عائشة ادويهي خلال النقاش العام في إطار البند الثاني المخصص لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، أن “الوقاية المبكرة من الانتهاكات تظل حجر الزاوية في صون الكرامة الإنسانية، لا سيما في سياق النزاعات الممتدة”.

    وأشارت إلى أن تقارير أممية عديدة شددت على أهمية تسجيل وإحصاء السكان في المخيمات، معتبرة أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مدخلا أساسيا لحماية الحقوق وضمان وصول المساعدات بشكل عادل.

    وذكرت المنظمة بملاحظات هيئات أممية؛ من بينها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، بشأن ضرورة كفالة حرية التنقل والحق في الانتصاف الفعال داخل أي إقليم يخضع للولاية القضائية للدولة المضيفة. كما نبهت إلى أن غياب الولوج المنتظم لآليات الرصد المستقلة وضعف قنوات التظلم يفاقمان هشاشة الأوضاع، لا سيما في صفوف النساء والأطفال والشباب، داعية إلى تمكين المفوضية السامية لحقوق الإنسان من الولوج المنتظم وغير المقيد إلى المخيمات.

    ودعت ادويهي إلى تعزيز التعاون التقني مع الدولة المضيفة لإحداث آليات مستقلة لتلقي الشكاوى، ودعم برامج بناء السلام القائمة على سيادة القانون، والنظر في إرسال بعثة تقنية لتقييم الاحتياجات الحقوقية ميدانيا.

    وخلصت المنظمة إلى أن حماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف تمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا بموجب ميثاق الأمم المتحدة والصكوك الدولية ذات الصلة، مشددة على أن المساءلة والشفافية وسيادة القانون تظل عناصر أساسية لصون الكرامة الإنسانية في سياق إقليمي يتسم بالحساسية.

    وفي مداخلة لها ضمن البند المدرج في جدول أعمال الدورة والمخصص لمناقشة تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، أبرزت السيدة كجمولة بوسيف أن النهوض الفعلي بحقوق الإنسان يقتضي إطارا مؤسساتيا مستقرا يضمن الولوج إلى العدالة والخدمات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل

    ينظم المركز السينمائي المغربي، بشراكة مع مؤسسة المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والمعهد الفرنسي بالمغرب، خلال شهري مارس وأبريل 2026، الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة.

    وذكر بلاغ للمركز السينمائي المغربي أن هذه الإقامة التي تخصص للشباب من المخرجين وكتاب السيناريو المغاربة الحاملين لمشروع فيلم قصير روائي أو مشروع فيلم قصير من فئة سينما التحريك، تهدف إلى توفير إطار عمل متميز يعزز الإبداع والتبادل، ويمكن المستفيدين من الغوص الكامل في تطوير مشاريعهم في بيئة مهنية محفزة.

    وأضاف المصدر ذاته أن الخبيرة المستشارة فانيسا شوني، السيناريست المتخصصة في أفلام الرسوم المتحركة التي شاركت في كتابة مجموعة من أفلام التحريك، ستشرف على برنامج التأطير في إقامة الكتابة لمشاريع أفلام التحريك، فيما ستشرف السيناريست والمخرجة المغربية ياسمين بنكيران على إقامة الكتابة لمشاريع الأفلام القصيرة الروائية.

    وذكر البلاغ أنه بعد إطلاق إعلان طلب مشاريع الأفلام للمشاركة في الإقامة، تلقت اللجنة المنظمة 78 طلبا مستوفيا لشروط المشاركة في مرحلة الاختيار، منها 8 مشاريع أفلام رسوم متحركة قصيرة، و70 مشروع فيلم روائي قصير.

    وأشار إلى أنه من أجل اختيار المشاريع المشاركة في الإقامة، تم تشكيل لجنة للقراءة والاختيار، ضمت كلا من سكينة السنتيسي، ممثلة عن المركز السينمائي المغربي، وحكيم بلعباس، رئيس مؤسسة المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، ومحمد بيوض، مسؤول السمعي البصري والسينما بالمعهد الفرنسي بالمغرب، وسعيد المزواري، أستاذ وناقد سينمائي. كما شاركت السيدة فانيسا شوني في أعمال لجنة قراءة واختيار مشاريع أفلام التحريك.

    وأضاف أنه بعد المداولات، اختارت اللجنة في فئة مشاريع أفلام التحريك كلا من “MODIF’S ” لأنس بلكزار، و”ACHOURA” لفردوس عرامي، و”WANTED” لإشراق لحموش، و”حجايات” لأسماء بنعسو وسامي عسولي، و” FATI LA POULE” لإلياس خليفات.

    وفي فئة مشاريع الأفلام الروائية، اختارت اللجنة كلا من ” 2 FRÈRES” لإيناس لوهير، و”!QUELQUE PART, AILLEURS” لضحى الصفصافي، و”WHEN THE BRANCH BENDS ” لزكرياء دينيا، و”REQUIEM TANGEROIS” لعلياء بنحيدة، و”LES OLIVIERS” لمهدي السميري.

    وخلص البلاغ إلى أنه من خلال هذه المبادرة، يؤكد المركز السينمائي المغربي وشركاؤه التزامهم بتطوير الكتابة السينمائية، ودعم المواهب الصاعدة في مجالي أفلام التحريك والأفلام الروائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدف زكرياء الوحدي أمام جينت

    إفتتح اللاعب المغربي زكرياء الوحدي باب التهديف لفريقه جينك في مرمى فريق جينت في الدقيقة الخامسة من زمن الشوط الاول.

    | Une superbe action collective du KRC Genk conclue par Zakaria El Ouahdi ! #GNKGNT

    Regardez les résumés de la #JPL MAINTENANT sur l’app DAZN ! pic.twitter.com/v2fgtYSsOP

    — DAZN Belgique (@DAZN_BEFR) March 1, 2026



    إقرأ الخبر من مصدره

  • برامج رمضان على قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم .. قرآن يُتلى وهداية تُرجى

    وفاء لنهجها منذ إعطاء انطلاقتها على يد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، وبمناسبة شهر رمضان الكريم لسنة 1447هـ الموافق لسنة 2026م، تبث القنوات القرآنية للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة: قناة محمد السادس للقرآن الكريم (السادسة)، وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، شبكة برامجية متنوعة تراعي خصوصية هذا الشهر الفضيل بما يميزه من استعداد روحي وإقبال على الطاعات والعبادات.

    وتتسم مجمل برامج القنوات القرآنية بمواكبة الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن الاحتفال بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال تقديم برامج وعظية توعوية وإرشادية مبسطة تمتح أساسا من هدي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، بالإضافة إلى مواكبة مشروع المؤسسة العلمية في تسديد التبليغ وترشيده من أجل تحقيق مقومات الحياة الطيبة وتحصيل أسباب الفلاح في الدنيا والآخرة.

    وفي هذا الشأن، تقدم القنوات القرآنية عرضا واسعا من برامج القرآن الكريم مع التفسير، من قبيل « المسيرة القرآنية الرمضانية »، و »تلاوات قرآنية فردية »، و »القراءة الجماعية للحزب الراتب بمختلف الصيغ المغربية »، إضافة إلى برامج خاصة بالحديث النبوي الشريف والسنة النبوية المطهرة، من بينها « الدروس الحديثية البيانية والتفاعلية » و »السيرة النبوية: سؤال وجواب »، فضلا عن برامج وعظية وإرشادية مثل « وذكر » و »مفاتيح الحياة الطيبة ».

    كما تحضر البرامج التأطيرية والتعليمية التفاعلية والخدماتية من خلال حلقات برامج مثل « يسألونك » و »الكراسي العلمية » و »خطة ميثاق العلماء » و »أقرأ وأتعلم » و »قضايا الأسرة » و »الطريق أمانة » و »لحظة لصحتك »، إلى جانب الربورتاجات والبرامج الوثائقية من قبيل « معالم دينية » و »بيئة وعمران » و »متابعات » و »مذكرة المستمع ».

    وتعزيزا للتنوع اللغوي، أعدت القنوات برامج باللغة الأمازيغية بروافدها الثلاثة (تاشلحيت، تمازيغت، تاريفيت)، واللهجة الحسانية، وباللغات الأجنبية، من بينها « سؤال رمضان » و »في ظلال الهدي النبوي » والرسالة الخالدة (The Eternal Message)، والثوابت الدينية (Les constantes religieuses)، والأخلاق والقيم (Ethique et valeurs) بما يعكس انفتاح القنوات القرآنية على فضاءات تواصلية أوسع.

    ولا تستثني الشبكة فئات الأطفال والشباب، من خلال برامج من قبيل « براعم القراء » و »ملتقى الأطفال »، إضافة إلى محتويات السلوك ووصلات المديح والسماع مثل « مجالس الذخيرة » و »وصلات دلائل الخيرات » و »محافل السماع ».

    وبإشراف من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتنسيق مع مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف المحمدي الشريف، تنتج القنوات القرآنية سنويا « المسيرة القرآنية الرمضانية » بأصوات أمهر قراء المملكة المغربية، حيث تقوم قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم طيلة شهر رمضان ببرمجة بث حزبين من حصة المسيرة القرآنية للقارئ توفيق النوري، إلى جانب حصص يومية من القراءات الفردية، والقراءة الجماعية للحزب الراتب بمختلف الصيغ المغربية، وقراءات جماعية لمرشدات معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.

    وتؤمن القنوات القرآنية المواكبة الإعلامية السنوية لجائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، من خلال بث حلقات يومية لأطوار المسابقة النهائية للدورة التاسعة عشرة، التي عرفت مشاركة حفاظ وقراء ومجودين من دول عربية وإسلامية وإفريقية، ومن أوروبا وآسيا، إضافة إلى المغرب.

    وفي إطار مواكبة مضامين الرسالة الملكية السامية في الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، قامت قناة السادسة بإنتاج كبسولة تعليمية تثقيفية « السيرة النبوية: سؤال وجواب » حول أهم محطات السيرة النبوية الشريفة.

    إلى ذلك، تعزز القنوات القرآنية شبكتها الرمضانية ببرامج إذاعية ترسخ القيم الأخلاقية وتعزز رسائل الوعظ والإرشاد، من بينها بث تسجيل ختمة تامة لـ »كتاب الشفا للقاضي عياض » كل يوم جمعة بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي للرباط سلا القنيطرة، وكبسولة « مواعظ وعبر من سيرة خير البشر » برافد تاريفيت، وبرنامج « قضايا أسرية »، وبرنامج « السيرة النبوية: قيم وأخلاق »، إضافة إلى « قبسات منتقاة من الجامع الصحيح » و »سير الصلحاء » و »نسائم الأسحار » و »لطائف الخطاب في آيات الكتاب » و »الميزان » و »مفاتيح الحياة الطيبة » و »أسرار الأذكار » برافد تاشلحيت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتابات أجنبية حول المغرب


    عبد الإله بسكمار

    لم يكن المغرب الأقصى بلدًا جديدًا أو مجهولًا على وجه العموم بالنسبة للدارسين والباحثين الأجانب، ولكن نسبية هذا الطرح تقتضي التفريق بين المناطق الداخلية للبلاد، التي ظلت في أغلبها مغمورة غير معروفة، مقابل الجهات الساحلية، التي كانت شبه مفتوحة ويعرفها كثير من المستكشفين والرحّالين، جزءًا أو كُلًّا، إما بدوافع الجاسوسية والحوافز الاستعمارية، أو للتجارة مع المغاربة، أو إقامة نوع من العلاقات الدبلوماسية، أو لمجرّد الفضول وحب الاكتشاف. ففي حين كان الأجنبي (النصراني خاصة) مقبولًا نسبيًا في المدن الشاطئية، غلب التحفُّظ ورفض الأجانب الغرباء، كلما تعمّقنا داخل البلاد.

    استمرّت هذه الظاهرة حتى فترة الحماية الفرنسية، لعب فيها البعد الديني دورًا هامًا، علاوة على اختلاف العادات والقيم والثقافة والتمثّلات الفكرية والاجتماعية للواقع، ما أثّر على البنية البشرية ككل، كما يذهب إلى ذلك إيدموند بورك (Edmund Burke)، خاصة في الشق السياسي، حيث يشير إلى العلاقات التي ربطها الأعيان المسلمون المقيمون في المدن/المراسي مع الأوروبيين وبمساعدة عناصر من المخزن (القرن 19 خاصة)، بينما استمرّت بالداخل الأشكال القديمة للعلاقات السياسية، ووصف الأمر بالنسبة لأعيان الشواطئ بأسلوب جديد من السياسة سابق وممهّد للاستعمار.

    على المستوى الداخلي للبلاد، يصحّ التأكيد أن الرحّالين الذين استطاعوا أن يتعمّقوا في أغوار المجتمع المغربي، هم من كانوا يمتلكون حسّ المغامرة ومعرفة معتبرة بثقافة المغاربة، ولم يتحقّق ذلك إلا في التنكّر بهيئة اليهود مثلًا، إذ إن الشخص اليهودي كنموذج كان مقبولًا بصفة عامة في المجتمع المغربي، على خلاف الشخص المسيحي أو النصراني خلال هذه الفترات التاريخية. وقد يُلجأ إلى ارتداء لباس المغاربة أنفسهم وادّعاء اعتناق الإسلام، كما حصل بالنسبة للرحالة الإسباني القطلاني دومينغو باديا إي ليبليش (Domingo Badia y Leblich)، الذي تظاهر بأنه رحالة مسلم وتسمى بعلي باي العباسي، وقد زار المغرب ومنه منطقة تازة سنة 1805م، أي في عهد السلطان مولاي سليمان العلوي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    يمكن التأكيد أيضًا أنه كلما كان توغّل الأوروبيين في الداخل عميقًا، كانت المغامرة “ناجحة”، ويتضح ذلك من خلال رحلة الماركيز دوسيكونزاك (Marquis De Segonzac) والتي وصلتنا عبر كتابه “أسفار إلى المغرب” (Voyages au Maroc) فيما بين 1899 و1901، الذي تنكّر في هوية تاجر ليبي مسلم تحت اسم أحمد بن مجّاد، وكان يتحدث اللغة العربية، بل ولم يتردّد في إقامة الشعائر الدينية بالمساجد وذلك حتى لا يُشتبَه في أمره. كما نذكر تنكّر الراهب الجاسوس شارل دوفوكو (Charles De Foucauld) في زي يهودي، خلال رحلته للمغرب ما بين 1883 و1884، والتي عُدّت في وقتها فتحًا مبينًا بالنسبة لفرنسا وخاصة ضمن أوساطها الاستعمارية، وكذا دولامارتينيير (De Lamartinière) الذي اتّخذ صفة يهودي مغربي سنة 1891.

    في حقيقة الأمر، فإن أهمية التعرّف على رأي الآخر فينا، وعلى الخصوص من طينة الذين كانوا يتربّصون الدوائر بحريتنا واستقلالنا، هو عنصر أساس في فهم واستيعاب ما يمكن وصفه بـ”ثقافة المرآة”، أي كيف ينظر الآخر إلينا، بمعتقداتنا وعلاقاتنا الاجتماعية وأفكارنا وتمثّلاتنا المختلفة.

    في هذا السياق، نستطيع تحديد وصول الرحّالين والمستكشفين الأجانب إلى المغرب، بدءًا من القرن السادس عشر الميلادي، ويبدو أن أول نص غير مطبوع في متناول الباحثين حول المغرب، هو الذي دوّنه الرحالة الفرنسي جان موكي (Jean Mocquet) وقد ظهر سنة 1617، دون أن يعني هذا غياب الاحتكاك مع المسيحيين والأوروبيين (فرنسيين وإنجليز وإسبان وألمان وغيرهم) قبل ذلك وخلال العصور الوسطى ثم الفترة الحديثة، مع ما يحيل عليه الأمر من صراع في أحيان كثيرة ووفاق في مراحل قليلة، منذ فتح الأندلس، مرورًا بمحاربة النورمان ومقارعة الإمارات المسيحية، في إطار الدفاع عن الإسلام بشبه الجزيرة الإيبيرية، وكذا أنشطة التجار والقناصل والرحّالين، وانتهاء باحتلال الشواطئ المغربية من طرف الإسبان والبرتغال.

    توازى مع هذا الوضع نشاط المبشرين وكتابات الجنود والمغامرين والمبعوثين الدبلوماسيين، وتدخل ضمن ذات السياق أيضًا العلاقات التجارية مع البندقية أو جنوا أو إنجلترا وإسبانيا وفرنسا وغيرها من دول أوربا، وإنما القصد هنا فئات المستكشفين والرحّالين، الذين خلّفوا كتابات متنوعة وغزيرة، ودوّنوا مشاهداتهم في المغرب، ولا نقصد غيرهم ممن مروا من البلاد ولكن لم يكتبوا شيئًا ولم يدوّنوا أمورًا ذات قيمة معينة.

    إذا كان الإنجليز قد سبقوا في الحقيقة إلى التعرّف على بلاد المغرب عمومًا، فإن الفرنسيين بحكم شروط تاريخية ومجالية معينة حذوا حذو الإنجليز. وهنا نذكر رحلة التاجر المارسيلي رولان فريجوس (Fréjus Roland) إلى سلطان المغرب المولى الرشيد واقتباله بتازة سنة 1666 من خلال التقرير “رحلة إلى موريطانيا وإفريقيا بأمر من جلالة الملك، لأجل إقامة مشاريع تجارية على امتداد مملكة فاس” (Relation d’un Voyage fait dans la Mauritanie en Afrique par ordre de sa majesté en l’année 1666). وإلى جانب الفرنسيين لا بد من ذكر الإسبان، خاصة في المراحل الأولى، التي تحيل على زيارات ذات طابع رحلي ولها علاقة بالأسر والأسرى في كثير من الحالات، أو الميزات السفارية والتجسسية. ويمكن اعتبار الإسباني مارمول كارفاخال (Luis Del Marmol Carvajal) من أوائل من نحا هذا الاتجاه عبر كتابه “إفريقيا” المترجم إلى اللغة العربية عن الفرنسية من طرف محمد حجي – محمد زنيبر وآخرين (الكتاب أُلِّف أصلًا بعد سنة 1571م).

    يتضمن الجزء الأول الأحداث التاريخية، سواء المتعلقة بالجزيرة العربية، منذ ظهور الإسلام وحتى التوسع العثماني، أو تلك التي تخص شمال إفريقيا، وقد كان يُطلِق على ساكنتها أسماء مثل “الأفارقة” و”البربر” و”سكان إفريقيا” أو “الموريطانيين”. أما القسم الثاني من الكتاب، فهو يصف الأمكنة والمدن والمناطق بشمال إفريقيا. وقد أخذ كارفاخال جزءًا كبيرًا من معلوماته عن الحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الإفريقي (Léon L’Africain) من خلال كتابه المعروف “وصف إفريقيا”، علمًا بأنه تفصل بين كتابيهما حوالي أربعين سنة. كما تميزت كتابته بروح صليبية واضحة، تحمل عداءً دفينًا للعرب والمسلمين. ورغم ذلك، فهو لا يخلو من إفادات هامة، تاريخية ومجالية، تخص كل إفريقيا وشمالها الذي يهمنا أكثر من غيره.

    يمثل كارفاخال إلى جانب ليون الإفريقي نماذج الكتابات الرحلية (نضيف الجاسوسية بالنسبة لكارفاخال) تحت تأثير وضعية خاصة محددة، فقد ظل الرجل أسيرًا عند السعديين طيلة سبعة أعوام، وكان مع ذلك يرافق السلاطين وجيوشهم. وإلى جانب هذا، يمكن ذكر كتابات الأسرى والقناصل كلامارتينيير (La Marinière) وغالوني (Galloni) ومووييت (Mouette)، لكن عروض هؤلاء اقتصرت على وصف بعض معالم البلاد والشخصيات، لأن همّهم الأساس كان هو نقل وضعية الأسرى الفرنسيين بالمغرب، خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر بغاية تحريرهم أو فك أسرهم. ومما يلاحظ تداخل الكتابات الرحلية بتلك التي تصف معاناة الأسرى المسيحيين، وهذا الاتجاه امتد إلى زمن القرصنة في القرن الذي يليه. وقد أثّث بعد هذه المرحلة من معرفة المغرب كل من الرهبان والجنود والمخبرين والدبلوماسيين والمغامرين والأدباء والمستكشفين.

    اختلفت كتابات هؤلاء، انطلاقًا من اليوميات ومرورًا بالسرد التوثيقي والمتون التراسلية والرحلية (نموذج رحلة تيسو (Tesso) سنة 1876)، ومذكرات السفر والسرديات التاريخية والنشاط السياسي (مذكرات الدبلوماسي لويس شينييه (Louis Chénier) كمثال واضح، والذي عاصر فترة المولى محمد بن عبد الله العلوي)، والتحقيقات الصحفية، وانتهاء بإنجاز نصوص وصفية أو انطباعية، حول منطقة معينة أو مدينة محددة أو سلطان ما. غير أن ما يجمع بينها، يتمثل في المعلومات ذات الطابع التاريخي، باعتبار المسافة الزمنية التي تفصل بيننا وبينها، مما يجعل الكثير منها مصنفًا ضمن خانة الوثائق والمستندات التاريخية، ومن شروطها العلمية أن تتوافق مع المؤلفات المعنية والمصادر الهامة لتاريخ المغرب.

    تأتي بعدها المرحلة الأدبية العجائبية، ويمثل نموذجها الفنان أوجين دولاكروا (Eugene Delacroix) الذي جاء إلى المغرب في بعثة مورناي نحو بلاط السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام سنة 1832، والباحث بيير لوتي (Pierre Loti)، الكاتب والعسكري الفرنسي (انطلاقًا من كتابه الشاعري “في المغرب” (Au Maroc)). ولم تزد في الحقيقة عن تصوير البعد الغرائبي للدولة والمجتمع المغربيين، كرسم السلطان وحاشيته ورحلات الصيد وبعض الحفلات الاجتماعية الترفيهية مثل الفانتازيا والزواج وغيرهما، كما جسّدتها اللوحات الشهيرة لدولاكروا وكذا ملاحظاته ووصفياته ضمن دفتر مذكراته. وقبيل ظهور المرحلة الأخيرة، التي انطلقت على وجه العموم مع إعلان الحماية، برزت كتابات تمهّد للفترة الانتقالية بين انغلاق البلاد وتفتّحها على الخارج، مع يوجين أوبان كنموذج (Eugène Aubin) من خلال كتابه “مغرب اليوم” (Le Maroc d’aujourd’hui) الصادر سنة 1904، علمًا بأن التصنيف هنا لا ينطبق بالضرورة على المراحل التاريخية، فهو يقوم على أساس نوعية الكتابة وجنسها بشكل عام. ثم نذكر هنا وثائق الطبيب رينو (Raynaud) وخاصة كتابه “دراسة في الصحة والطب بالمغرب” (Etude sur l’hygiène et la médecine au Maroc) والذي صدر سنة 1902، وأيضًا كتابات الطبيب فريديريك وايسجيربر (Weisgerber Fréderic).

    شكّل احتلال الجزائر سنة 1830 نقلة نوعية في المناورات والتحرشات الاستعمارية، التي تستهدف المغرب، وزاد في الطين بلة هزيمة الجيش المغربي في معركة إيسلي (منتصف غشت 1844) نتيجة دعمه لمقاومة الجزائر. ثم جاءت حرب تطوان فيما بين 1859 و1860 التي أدت إلى احتلال المدينة وفرض غرامات باهظة على المخزن، لم تؤدَّ بصفة نهائية إلا في عهد الحسن الأول (1873 – 1894). فبدأت أنظار الاستعماريين بالجزائر تتجه نحو مدّ النفوذ الفرنسي تجاه المغرب، أو على الأقل تركيزًا على المنطقة الشرقية، وصولًا إلى حوض ملوية وممر تازة، تارة باسم فتح الأسواق والمجالات التجارية، وتارة أخرى بزعم تعدّي القبائل على التراب الجزائري المحتل وضمان ما كان يسمى بالأمن على الحدود، وتارة ثالثة باسم القضاء على الفوضى وتحضير البلاد (من الحضارة؟! كذا!!).

    على هذا النحو، أصبح المغرب اعتبارًا من نهاية القرن التاسع عشر قبلة للجواسيس والمخبرين تحت أسماء شتى، وشكّلت سنة 1884 لحظة فارقة في هذا المجال، إذ شهدت صدور كتاب “التعرّف على المغرب” أو “استكشاف المغرب” (RECONNAISSANCE AU MAROC) للراهب والجاسوس الفرنسي شارل دوفوكو (Charles De Foucauld)، والذي اعتبر بحق فاتحة مرحلة جديدة في معرفة واكتشاف المغرب الأقصى، هي الموصوفة بـ”المرحلة العلمية”. وقد توّجت هذه الأنشطة التعريفية ومهّدت في نفس الوقت لتأسيس البعثة العلمية سنة 1903-1904، وبات الارتكاز الأساس على الباحثين في علم الاجتماع والأنتروبولوجيين والجغرافيين والإثنوغرافيين واللسانيين والعلماء، وتم تجاوز ما يمكن وصفه بالكتابة الأدبية والرحلية والدبلوماسية، مع التركيز أساسًا على المرامي العسكرية البعيدة، ما يعني تقديم المعلومات الضرورية للجيش الفرنسي، ومن ثمّة، تحديد الوسائل والطرق الناجعة للاحتلال بكل وضوح. أو كما علّق الأستاذ سمير بوزويتة، ففوكو لم يعتبر رحلته “إلا كمساهمة منه في تقديم المغرب إلى ليوطي (سبق أن التقاه في صحراء الجزائر) وفرنسا في آن واحد”.

    تقدّم الرحلة إياها والتي تمت بين 20 يونيو 1883 و23 ماي 1884 أوصافًا دقيقة على نحو يدعو للعجب أحيانًا، حول المجال الجغرافي والتضاريسي والمناخي للمغرب، الذي استطاع عبوره والتنقل من شماله الغربي (طنجة – تطوان) إلى جنوبه وحتى صحرائه، فضلًا عن شرقه. أما غرب البلاد (نقصد غرب مكناس ومعظم الساحل الأطلسي باستثناء طنجة والصويرة “موغادور”) فقد كان معروفًا بشكل عام لديه. ويلاحظ الأستاذ المرحوم محمد حجي أن دوفوكو كان موضوعيًا ودقيقًا في ملاحظاته الجغرافية وفي معظم إشاراته التاريخية، “إلا عندما تجمح به خلفياته الاستعمارية، فلا يسلم من لمزاته القدحية حكام ولا محكومون”.

    بما أن التركيز أساسًا كان على اكتشاف المناطق التي ظلّت مجهولة، كجبال الأطلس والريف وحوض إيناون وملوية والسوس، فإن دوفوكو استطاع التعمّق ولأول مرة في أكثر هذه المناطق، باستثناء مناطق وسط وشرق الريف وأجزاء من الأطلس، التي يبدو أنه لم يستطع المرور عبرها لأسباب، ربما تتعلق بالأمن أو بغياب الطرق والمسالك الضرورية، أو خوفًا على نفسه ببساطة. قلنا لأول مرة، لأننا نطّلع في كتابه (المؤلَّف من 351 صفحة / القطع المتوسط، وهو من ترجمة الراحل المختار بلعربي) على عناصر البيئة والتضاريس وأجواء المناطق التي مرّ بها، فضلًا عن الخصائص البشرية والاقتصادية والاجتماعية، والعادات والتقاليد والمجالات الرمزية للتجمعات القبلية والمدن معًا.

    لقد سلك دوفوكو المقاطع الطرقية التالية: من طنجة (اعتبارًا لمنطلقه المتمثل في الجزائر عبر البحر) إلى مكناس ففاس ثم تازة، عبر الطريق الأقصر الموازي لممرها أو لوادي إيناون، وقد وصفه بأنه الأخطر، لسيطرة قبيلة غياثة عليه. وأصرّ على عبوره رفقة أحد الزطّاطين (الشخص الدليل المرافق) مع أنه يعرف الطريق الآخر المنطلق من عنق الجمل فأراضي الحياينة، ثم التسول ومكناسة وصولًا إلى تازة. ومن هذه الأخيرة، صعد جنوبًا نحو صفرو ثم عاد إلى فاس فمكناس، واتجه إلى أبي الجعد فقصبة تادلة ثم قصبة بني ملال ووازيغت وزاوية سيدي رحال وتيكيرت، مع وصف دقيق لجبال الأطلس بسلاسلها الثلاثة. ومن ثمّ، أخذ طريق الصحراء (تيسنت – طاطا – المعدر وآقا وموكادور وأولاد الصغير وتازناخت ودادس وقصر السوق أي الراشيدية حالياً وقصابي الشرفاء وأوطاط الحاج ودبدو) ثم للا مغنية أخيرًا. ومن أطرف ما رواه أن أجرة الزطّاط تزداد كلما زادت خطورة القبائل التي يمرّ بها.

    صدر سنة 1895 كتاب “المغرب المجهول” (MAROC INCONNU) للإثنوغرافي والمبشّر المسيحي أوجست مولييراس (August Mouleras)، وهو عبارة عن وصف دقيق لأحوال قبائل الريف خاصة جبالة، من حيث العادات والتقاليد والمراكز السكنية. وفي تصوّره أنه لا تكفي القوة العسكرية لإخضاع المنطقة، بل لا بد من التمهيد الفكري وخاصة الديني، وهو يقصد أنشطة تنصير المغاربة حتى يسهل انقيادهم…

    لقد خلّفت رحلة دوفوكو صدى عميقًا في الأوساط العلمية والاستعمارية الفرنسية كما سبق القول، لأنها شكلت بداية مرحلة جديدة في استكشاف المغرب (الداخلي خاصة)، وأثارت في المقابل رغبة العديد من الدارسين، سواء كانوا مهتمين أو مغامرين أو ضباطًا عسكريين أو جواسيس، لتنظيم رحلات إلى نفس المناطق بل وما يتجاوزها أيضًا. من هنا جاءت رحلة الماركيز دوسيكونزاك (Le Marquis De Segonzac) إلى المغرب بين سنتي 1899 و1901.

    اعتبر دوسيكونزاك رحلته تكملة لما قام به شارل دوفوكو، حيث تفادى الطرق التي مرّ بها هذا الأخير، كي لا يكرّر نفس الملاحظات التي سجّلها سلفه، ومن ثمّة، يمكن له الحصول على معلومات إضافية. فقد تعمّق في الريف (بني توزين – جزناية – بني ورياغل – قلعية – بقيوة …) وحوض ورغة وبلاد جبالة وقبائلها كالتسول والبرانس والحياينة وبني زروال. كما أنه ولج إلى تازة انطلاقًا من الجنوب، أي أعالي ملوية، مرورًا بالأطلس المتوسط ووصولًا إلى أسافل ملوية عند جرسيف ثم مسون وجلدامان فتازة. علمًا بأنه سلك نفس أسلوب فوكو في إيراد المعلومات عبر جنس اليوميات. ولا تخلو رحلة الماركيز من إضافات أساسية ومعلومات جديدة تخص العادات والتقاليد، التي ميزت قبائل الأطلس المتوسط وحوض ملوية والريف والسوس.

    عند توقيع عقد الحماية في 30 مارس 1912، كانت الدراسات والأبحاث قد انطلقت فعليًا قبل ذلك، وهناك نماذج كثيرة، ظل هدفها الأساس إجرائيًا عمليًا، يتمثل في معرفة أكبر قدر ممكن من المجال المستعمَر، على مستوى الجغرافيا والتضاريس (المسالك الضرورية للمرور – الجهات الصعبة تضاريسيًا – الأودية والمضايق الجبلية والعيون وغيرها) ونوعية المناخ، وخاصة دراسة الساكنة، من حيث رأسمالها الرمزي وتمثلاتها للزمان والمكان، وطريقة تدبير شؤونها، وعلاقاتها بالقبائل الأخرى أو بالمخزن. وكل هذا بلا شك، يخدم المشروع الاستعماري دون غيره، باعتبار ضرورة إحاطة الإدارة الاستعمارية بمختلف التفاصيل الضرورية لاحتلال المغرب واستغلاله. ولا غرابة في ذلك، لأن أغلب هؤلاء “الباحثين” كانوا إما ضباطًا عسكريين أو ضباطًا للشؤون الأهلية أو مراقبين مدنيين أو مسيّرين تابعين مباشرة لإدارة الحماية الفرنسية.

    لقد تركزت كتابات هؤلاء على المحاور التالية:

    سرد تاريخ المغرب أو أحداث هامة معاصرة لهم، تتعلق بالسلطان والمخزن والمجتمع المغربي، ونموذج ذلك كتاب “على عتبة المغرب الحديث” (Au SEUIL DU MAROC MODERNE) الصادر سنة 1947 للطبيب والجغرافي فريديريك وايسجربير (Fréderic Weisgerber)، ومن خلاله وصف وسائل وأنشطة المخزن، كالحَرَكات والمحلات وأوضاع الجيش وحالة بعض المدن والبوادي، منذ وفاة المولى الحسن الأول (1894) وحتى احتلال مراكش وتوقيع عهد الحماية سنة 1912. ويماثله من حيث موضوع البحث “زمن المحلات السلطانية أو المغرب من 1860 إلى 1912” (Au temps des Mhalas) للويس أرنو (Louis Arnaud). وبالمناسبة، فقد كتب الصحافي الإنجليزي والتر هاريس أربعة مؤلفات حول المغرب في عهد السلاطين مع وصف للبلاد (Morocco: that was). كما يجدر ذكر هنري تيراس (HENRI TERRASSE) في تاريخ المغرب (HISTOIRE DU MAROC) الصادر سنة 1930 وغيرها، ونحن نكتفي بنماذج فقط لضيق المجال والسياق.

    وصف شامل لبعض المدن والمناطق المغربية أو أجزاء منها، إضافة إلى القبائل، على نحو ما نجد عند الضابط/ الباحث لويس فوانو (Louis Voinot) “وجدة والعمالة” (Oujda et L’Amalat) المترجم من طرف الأستاذ محمد لغرايب سنة 2009 عن مطابع الرباط نيت، وهنري تيراس (Henri Terrass) في “تازة نبذة تاريخية وأركيولوجية” (Taza Notice historique et Archéologique)، وعمل لويس جنتي (Louis Gentille) “ملاحظات حول قبائل المغرب الشرقي” (Notes sur les Tribus du Maroc Oriental)، وكتابات ميشو بيلير (Michaux Bellaire) حول قبائل الهبط والغرب، والحدود المغربية الجزائرية كما وصفها أغوستان برنار (Augustin Bernard) وروبير مونتاني (Robert Montagne) في كتابه “البربر والمخزن في جنوب المغرب” (Les Berbères et le Makhzen dans le sud du Maroc) إلخ…

    تقديم صفحات من الحرب الاستعمارية المسماة عندهم حرب التهدئة (Guerre de Pacification)، أي قمع التمرّدات والثورات باسم السلطان، والتي قامت بها قبائل المغرب دفاعًا عن أرضها ووطنها. وهنا تعدّدت المواكبات وتكاثرت التقارير والمؤلفات، ونقتصر على نماذج منها: – القبطان كوسان (Capitaine Caussin) وكتابه “نحو تازة” (Vers Taza)، والضابط فوانو (Voinot) “على الخطى المجيدة (…) لمهدّئي المغرب” (Sur les traces glorieuses des pacificateurs du Maroc)، وجان أجلبير (Jean Ajalbert) وكتابه “المغرب بدون ألمان – سفر حرب 1916” (Le Maroc sans les Boches, voyage de Guerre). وحول حرب الريف التحررية نذكر على سبيل المثال لا الحصر كتاب ليون غبريلي (Léon Gabrieli) “عبد الكريم وأحداث الريف” (Abdelkrim et les événements du Rif: 1924 – 1926).

    وهناك قسم آخر اهتم ببعض المعالم أو المؤسسات الدينية والسياسية كالزوايا والأضرحة والمساجد، ومن نماذجه ميشون بيلير في كتابه “دار وزان” (La maison d’Ouazzan)، ومارتي (Marty) من خلال كتابه “الزوايا المغربية والمخزن” (Les Zaouïas marocaines et le Makhzen)، وغيرها كثير.

    وعلى العموم، فالمفارز العريضة لخطاب تلك الدراسات والتقارير حول المغرب، تشترك إلى حد بعيد في محاور نوجزها كما يلي:

    ساكنة فقيرة تعيش على الكفاف، وتتحفّظ من الأجنبي، وتتشبّث باستقلاليتها والعادات والتقاليد (الدين – العرف…).

    دولة مخزنية متهالكة قائمة على الضرائب وقمع كل تمرد.

    ازدواجية التراب المغربي، بين بلاد “السيبة” وبلاد “المخزن”.

    الرسالة “الحضارية” لفرنسا التي حمل معها جيشها كل أسباب “التحضّر” و”التقدّم”.

    اعتبار المقاومين مجرّد متمرّدين أو منشقّين («Dissidents»)، وأحيانًا صعاليك («Salopards»).

    كل هذه الخصائص لم تحجب مع ذلك الصورة الأخرى الإيجابية، وتتمثل في وجود باحثين فرنسيين منصفين ومتعاطفين أحيانًا مع المغرب المستقل، كماسينيون وجاك بيرك وليفي بروفنسال وشارل أندري جوليان ودنييل ريفي وبول باسكون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أورنج المغرب” تواكب القطاع الصحي في انتقاله الرقمي

    نظمت أورنج المغرب، المبتكر التكنولوجي والشريك الموثوق لدى المقاولات المغربية، الدورة الثانية لسلسلة التظاهرات للمقاولات “Les Afterworks أورنج المغرب”. وأبرزت أورنج المغرب في بلاغ، أن هذا الحدث الذي تم إنجازه بشراكة مع شركة Amazon Web Services (AWS)؛ والذي تمحور حول القطاع الصحي بالمغرب ورهاناته المستقبلية، تميز بمشاركة صناع القرار، وخبراء بالمجالات التكنولوجية وفاعلين رئيسيين بالقطاع التأموا لتبادل الأفكار حول تحديات الرقمنة، والبنيات التحتية، واستعمالات الحوسبة السحابية والتكنولوجيات الصحية، وسلامة المعطيات، والربط والاتصال وتحديث النظم المعلوماتية. وأشار المصدر ذاته إلى أنه بعد دورة ناجحة حول قطاع المالية، تواصل أورنج المغرب السير على نفس المنهاج في إطار التزامها بمواكبة الانتقال الرقمي للمقاولات المغربية بالقطاع الصحي باقتراح مقاربة رائدة تتمحور حول الرهانات المهنية للقطاع الصحي، مبرزا أن مشاركة الخبراء واستعراضهم لحالات للممارسات المقدمة بشراكة مع Amazon Web Services وعروض توضيحية عهد بتنشيطها لخبراء عن كلتا الجهتين، ساهمت في إطلاع جل المشاركين على حلول ملموسة وعملية. وعلى هامش هذا اللقاء، أبرز بنيس محمد مدير B2B أن “هذا الحدث يأتي ليعكس بالملموس طموحنا الرامي إلى الارتقاء كشريك وازن بمنظومة الانتقال الرقمي بالقطاعات الحيوية بالمغرب”. وأوضح بنيس أنه “أمام تحديات الأداء والابتكار، نحن نعمل على اقتراح بنيات تحتية تكنولوجية؛ إلى جانب منظومة مندمجة للحلول المبتكرة، تجمع ما بين الربط والاتصال، والحوسبة السحابية الآمنة، والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، أملا منا في تمكين كل فاعل على حدة، على غرار فاعلي القطاع الصحي، من مواجهة رهانات الانتقال الرقمي بقطاعهم بكل ثقة وطمأنينة”. حاليا، يواجه القطاع الصحي تحولات ومتغيرات مهمة، تتعلق على وجه الخصوص برهانات الحكامة، وتحديث البنيات التحتية والتوجه نحو “إزالة استعمال الورق”. وفي هذا الصدد، يفرض كل من الربط والحوسبة السحابية أنفسهما كدعامات أساسية بمجال الطب الحديث. ولمواجهة هذه الرهانات، ترتكز أورنج المغرب على حلولها المبتكرة وعلى شراكتها المتميزة مع شركة Amazon Web Services، ولاسيما من خلال استعمال منظومة “AWS Wavelength” بمركز بياناتها، بغية جعل قوة الحوسبة الطرفية في خدمة القطاع.  وتمكن هذه المقاربة إمكانية تسريع معالجة الصور الطبية الثقيلة على غرار صور الفحص بالرنين المغناطيسي، وتجويد تتبع حالات المرضى المزمنين مع إشعار فوري، وضمان أداء جيد بمحيط آمن، سيادي ومطابق للقوانين والضوابط المعمول بها بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رقمنة القطاع الصحي بالمغرب في صلب انشغالات “أورنج”

    نظمت “أورنج المغرب”، الدورة الثانية لسلسلة التظاهرات المقاولاتية “Les Afterworks أورنج المغرب”، والتي تناولت رهانات رقمنة القطاع الصحي بالمغرب.

    وأنجز هذا الحدث بشراكة مع شركة Amazon Web Services(AWS)؛ حيث تمحور حول القطاع الصحي ورهاناته المستقبلية، بمشاركة ثلة من صناع القرار، وخبراء بالمجالات التكنولوجية وفاعلين رئيسيين بالقطاع التأموا لتبادل الأفكار حول تحديات الرقمنة، والبنيات التحتية، واستعمالات الحوسبة السحابية والتكنولوجيات الصحية، وسلامة المعطيات، والربط والاتصال وتحديث النظم المعلوماتية.

    وبعد دورة ناجحة حول قطاع المالية، واصلت أورنج المغرب السير على نفس المنهج في إطار التزامها بمواكبة الانتقال الرقمي للمقاولات المغربية بالقطاع الصحي باقتراح مقاربة رائدة تتمحور حول الرهانات المهنية للقطاع الصحي.

    وقد ساهمت مشاركة الخبراء واستعراضهم لحالات للممارسات المقدمة بشراكة مع Amazon Web Services وعروض توضيحية عهد بتنشيطها لخبراء عن كلتا الجهتين، في إطلاع جل المشاركين على حلول ملمومة وعملية.

    وصرح بنيس محمد، مدير B2B على هامش هذا اللقاء: “يأتي هذا الحدث ليعكس بالملموس طموحنا الرامي إلى الارتقاء كشريك وازن بمنظومة الانتقال الرقمي بالقطاعات الحيوية  بالمغرب. فأمام تحديات الأداء والابتكار، نحن نعمل على اقتراح بنيات تحتية تكنولوجية؛ إلى جانب منظومة مندمجة للحلول المبتكرة، تجمع ما بين الربط والاتصال، والحوسبة السحابية الآمنة، والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، أملا منا في تمكين كل فاعل على حدة-وعلى غرار فاعلي القطاع الصحي- من مواجهة رهانات الانتقال الرقمي بقطاعهم بكل ثقة وطمأنينة

    ويواجه القطاع الصحي تحولات ومتغيرات مهمة، تتعلق على وجه الخصوص برهانات الحكامة، وتحديث البنيات التحتية والتوجه نحو إزالة استعمال الورق.

    وفي هذا الصدد، يفرض كل من الربط والحوسبة السحابية أنفسهما كدعامات أساسية بمجال الطب الحديث. ولمواجهة هذه الرهانات، ترتكز أورنج المغرب على حلولها المبتكرة وعلى شراكتها المتميزة مع شركةAmazon Web Services، ولاسيما من خلال استعمال منظومة “AWS Wavelength” بمركز بياناتها، بغية جعل قوة الحوسبة الطرفية في خدمة القطاع. وللإشارة، فهذه المقاربة تتيح إمكانية تسريع معالجة الصور الطبية الثقيلة على غرار صور الفحص بالرنين المغناطيسي، تجويد تتبع حالات المرضى المزمنين مع إشعار فوري، وضمان أداء جيد بمحيط آمن، سيادي ومطابق للقوانين والضوابط المعمول بها بالمغرب.

    ومن خلال تنظيمها لسلسلة من هذه المبادرات، تكون أورنج المغرب قد جددت التأكيد على دورها الريادي والإستراتيجي كمرافق وازن للمقاولات والإدارات في انتقالهم الرقمي. وقد عملت على إعداد وبرمجة كل موعد قطاعي ليكون فضاءا مميزا لتبادل الرؤى والأفكار، يعرض لوقائع عملية و مُعاشة بقطاع معين. وستتواصل هذه السلسلة طيلة السنة، بالتطرق لتحديات الرقمنة بباقي القطاعات الرئيسية بالاقتصاد المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره