Étiquette : ONHYM

  • الليثيوم والفضة والنحاس.. استكشاف معادن جديدة تدخل ضمن صناعة البطاريات

    كشفت تقارير المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) لعامي 2024 و2025 عن حصيلة استكشافية شملت عدد من المعادن الحيوية مثل الليثيوم، النحاس، الفضة، المعادن الأرضية النادرة، الكاولين، الرمال السيليسية.

    وحسب وثائق يتوفر « تيلكيل عربي » على نُسخة منها، أظهرت نتائج الأنشطة الاستكشافية تركيز المكتب على المعادن المطلوبة في قطاع البطاريات والطاقة النظيفة، حيث تم تحديد تراكيز ليثيوم واعدة بلغت 863 جزء بالمليون في مشروع بئر المامي بإقليم أوسرد.

    وتوج هذا الكشف بتوقيع اتفاقية بحث في نونبر 2024 مع شركة LARC Morocco SAS لتطوير هذا القطاع، فيما أكدت الدراسات الإمكانات الكبيرة لمشروع ترغات بالإقليم نفسه للمعادن الأرضية النادرة والنيوبيوم.

    وفي مجال المعادن الأساسية والنفيسة، أظهرت نتائج الحفر في مشاريع الشراكة إمكانات كبيرة، في هذا الصدد، كشفت أعمال الحفر في مشروع زگوندر عن تراكيز فضة بلغت 7229 غراما للطن، بينما تم تأكيد احتياطات كبيرة في مشروع بومعادين متعدد المعادن تقدر بـ 34.36 مليون طن من الفضة المعادلة.

    وعلى صعيد النحاس، أظهرت أعمال الحفر اللبي في مشروع أمان تازوگارت مقاطع متمعدنة بسمك 8 أمتار تحتوي على 1.54 في المائة نحاس و35 غراما للطن من الفضة.

    ومن المتوقع أن يبدأ الاستغلال الصناعي لمشروع تيزرت للنحاس في الربع الأخير من 2025، باحتياطي مقدر ب 160 مليون طن.

    أما في قطاع المعادن الصناعية، أبرزت الدراسات وجود رمال سيليسية في عين ورما تزيد نقاوتها على 95 في المائة من أكسيد السيليكون، بينما أظهرت دراسات بني يزناسن وجود كاولين عالي الجودة الخزفية.

    وتتجه خطط ONHYM لعام 2025 وما بعده نحو تطوير البنية التحتية للغاز وتكثيف الشراكة في التنقيب، حيث يمثل مشروع أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي (AAGP) الأولوية في قطاع الغاز، ومن المتوقع إحداث الشركة الخاصة بالمشروع (AAGP SPV) في العام نفسه.

    واستمر المكتب في دعم إنتاج الغاز الطبيعي بمنطقتي الغرب والصويرة، حيث سجلت الإنتاجية الإجمالية 25.49 مليون متر مكعب قياسي في 2024.

    وفي إطار البحث عن مصادر طاقية جديدة، أظهرت الأنشطة الاستكشافية في أحواض الخميسات وبرشيد وجود أنظمة نشطة لإنتاج الهيدروجين الطبيعي، وصلت تراكيزها إلى 0.6 في المائة.

    ولدعم هذه الدينامية الاستكشافية، ركز المكتب على جذب الاستثمار وتعزيز كفاءاته الداخلية والتقنية، حيث بلغت استثمارات الشركاء في قطاع المحروقات حوالي 1.019,05 مليون درهم في 2024، مع حملة حفر استكشافية شملت أربع آبار (ثلاثة برية وواحدة بحرية).

    وعلى الصعيد التقني، تم الانتهاء من مشروع تحديث نظام المعلومات الجيولوجية والمعدنية (SIGMINES) في 2024، وشارك المكتب في أعمال الهيئة الدولية لقاع البحار (AIFM)، معززا مكانة المغرب في المفاوضات المتعلقة بالاستخدام المستدام للموارد البحرية وتحديد حدود الرصيف القاري الأطلسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بريداتور » البريطانية تقرر الانسحاب من مشروع التنقيب عن الغاز بجرسيف

    الصحيفة من الرباط

    قررت شركة Predator Oil & Gas البريطانية الانسحاب من مشروع التنقيب عن الغاز في منطقة جرسيف شرق المغرب، بعد سلسلة من العمليات الاستكشافية التي لم تحقق النتائج التجارية المنتظرة، رغم المؤشرات الجيولوجية الإيجابية المسجلة في بعض الآبار.

     وتستعد الشركة لبيع حصتها البالغة 75 في المائة من رخصة التنقيب التي تطورها بالشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، المالك لـ25 في المائة من المشروع.

    وجاء قرار الشركة بعد تقييم شامل لنتائج بئر MOU-5 التي لم تثبت وجود احتياطات قابلة للاستغلال التجاري، رغم التقديرات التي أشارت إلى إمكانات جيولوجية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تفتح محفظة استثماراتها لأنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا

    شهد منتدى الطاقة الأمريكي-الإفريقي، الذي انعقد الأسبوع الفارط بمدينة هيوستن في ولاية تكساس، مشاركة فاعلة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن (ONHYM)، تجاوزت حدود التمثيل البروتوكولي لتتحول إلى فرصة استراتيجية للترويج لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي (أنبوب الغاز المغرب نيجيريا) أمام كبار المستثمرين الأمريكيين المتخصصين في قطاع الطاقة.

    خلال أشغال المنتدى، استعرض وفد المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن أمام الحضور، وفي مقدمتهم ممثلون عن شركات كبرى وصناديق استثمار ومؤسسات تمويلية، تفاصيل مشروع أنبوب الغاز الذي يربط بين نيجيريا والمغرب، والمراحل التي قطعها إلى غاية اليوم، إلى جانب الآفاق التي يفتحها أمام الاقتصاد الإقليمي، لاسيما مع اقتراب موعد اتخاذ القرار الاستثماري النهائي (FID) المنتظر نهاية سنة 2025.

    وفي مداخلته خلال الجلسة العامة، قدم نوفل الدراري، مدير تمويل المشاريع بالمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، عرضا مفصلا حول التقدم المحرز في المشروع، مبرزاً الإمكانات الكبيرة التي يتيحها لأنشطة إنتاج ونقل وتوزيع الغاز في المنطقة، مؤكدا أن هذا المشروع الضخم يمثل فرصة استثمارية حقيقية أمام الفاعلين الأمريكيين، خاصة في سياق تنامي الطلب العالمي على الطاقة النظيفة والموثوقة.

    الاهتمام الأمريكي بالمشروع ليس وليد اليوم؛ إذ سبق لوزير المالية النيجيري، والي إدون، أن كشف في أبريل الماضي، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، عن وجود محادثات رسمية إيجابية مع الولايات المتحدة أظهرت رغبة قوية من المستثمرين الأمريكيين في دخول قطاع الغاز النيجيري، خصوصاً مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.

    وفي يوليوز 2025، أعلنت الشركة الوطنية لتوزيع الغاز في توغو (SOTOGAZ) انضمامها رسمياً إلى المشروع، لتكمل بذلك سلسلة اتفاقيات الشراكة الموقعة مع الدول التي سيعبرها الأنبوب، وهو ما يعكس اتساع دائرة الالتزام الإقليمي بالمشروع.

    ومن المرتقب أن يشهد النصف الثاني من هذا العام خطوات مفصلية، أبرزها توقيع الاتفاق الحكومي بين الدول المعنية – والذي سبق أن صادقت عليه قمة رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) – بالإضافة إلى إنشاء شركة قابضة تتولى الإشراف على المشروع، والتي ستملك حصصاً في شركات إقليمية فرعية، كل منها سيتولى تنفيذ أحد المقاطع الثلاثة التي تم تحديدها للأنبوب.

    وسيكون رأسمال الشركة القابضة وفروعها مفتوحاً أمام شركاء استراتيجيين، من بينهم شركات النفط والغاز بالدول المضيفة، وكبرى الشركات العالمية، والمستثمرون المتخصصون في تجارة الطاقة وتشغيل خطوط الأنابيب، كما سيُتاح المجال أمام مؤسسات التمويل الدولية، سواء كانت ثنائية أو متعددة الأطراف، وصناديق الاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح عيوب تغليف أنبوب الغاز.. تأمين شريان الطاقة المغاربي-الأوروبي

    أعلنت شركة ONHYM MIDSTREAM CO (OMCO)، الذراع التنفيذي للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)، عن إرساء صفقة تتعلق بأشغال إصلاح عيوب التغليف في أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي.

    وجاء هذا القرار في ختام أعمال طلب العروض المفتوح رقم 20/2025، حيث عقدت جلسة فتح الأظرفة بتاريخ 31 يوليوز 2025 بمقر الشركة في الرباط.

    وتقدمت شركة « Mantenimiento y montajes industriales » كمتنافس وحيد في هذه الصفقة، وقبلت اللجنة عرضها دون تحفظات، ليتم إرساء الصفقة عليها بقيمة إجمالية تبلغ 1,437,626.40 درهم شامل الرسوم (أي 143,762,640 سنتيم).

    وبررت اللجنة اختيارها بكون العرض المقدم هو « الأفضل اقتصاديا ».

    تعد شركة OMCO مسؤولة عن تشغيل وإدارة البنية التحتية لنقل وتخزين النفط والغاز الطبيعي بالمغرب، وتتولى تسيير الأنابيب والمنشآت المتعلقة بهذا القطاع.

    ويمتد أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي على طول نحو 1,500 كيلومتر، ويربط بين الجزائر والمغرب وإسبانيا.

    ويبلغ طول مساره داخل التراب المغربي حوالي 540 كيلومترا، حيث ينطلق من الحدود المغربية الجزائرية قرب مدينة وجدة، مارا بعدة محطات ومدن قبل أن يصل إلى الساحل عند طنجة، ليعبر بعدها تحت البحر باتجاه إسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحول المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن نحو إعادة رسم دور الدولة في التدبير

    جمال فوزي

    إن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادنOffice National des Hydrocarbures et des Mines (ONHYM) إلى شركة مجهولة الاسم يمكن اعتباره نموذجًا دالًا على توجه جديد في تدبير السياسات العمومية المغربية، خاصة في ظلالاصلاحاتالتي يعرفها المغرب والمرتبطة بإعادة هيكلة بعض المؤسسات العمومية.

    أولا: ماذا نعرف عن المؤسسة؟

    تعود جذور المكتب(ONHYM) إلى سنة 1928 من خلال إنشاء مكتب الأبحاث والمساهمات المعدنية (BRPM)، قبل أن يُستكمل البناء المؤسساتي سنة 1981 بإنشاء المكتب الوطني للأبحاث والاستغلالات البترولية (ONAREP) وقد تم دمج المؤسستين سنة 2005 لتشكيلONHYM، كهيئة مركزية مكلفة باستكشاف وتثمين الثروات المعدنية والطاقية للمغرب.

    هذا الاندماج لم يكن فقط إجراءً تقنيًا، بل جزءًا من رؤية أشمل تروم عقلنة البنية المؤسساتية وتثمين الرأسمال البشري والخبرة المتراكمة. وقد شكلت هذه المرحلة انطلاقة استراتيجية جديدة للمكتب، تروم تعزيز البحث والاستكشاف الميداني والانفتاح على الأسواق العالمية وبناء شراكات مع المستثمرين الدوليين مع اعتماد التكنولوجيا الحديثة في استغلال الثروات الباطنية.

    وقد جاء مشروع الإصلاح الذي نشهده اليوم، والذي يخطط للانتقالبالمكتب كمؤسسة عمومية إلى شركة مجهولة الاسم، بهدف تنويع مصادر التمويل والانفتاح على رأس المال الخاص وتأهيل المغرب للمساهمة في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالمعادن الحيوية في سياق التحول الطاقي العالمي.

    ثانيا: السياق العامللتحول

    تعيش السياسة العمومية المغربية منذ سنوات تحولات بنيوية عميقة تمس نمط تدخل الدولة، خاصة فيما يتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية ذات الطابع الاقتصادي. في هذا الإطار، يُعد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) نموذجًا دالًا على هذا التحول، بالنظر إلى مساره التاريخي من جهة، وإلى التعديلات القانونية والمؤسساتية التي خضع لها، خاصة مع قرار تحويله إلى شركة مجهولة الاسم بموجب مشروع القانون 56.24 سنة 2025. الذي وافق عليه المجلس الحكومي المغربي يوم الخميس 26 يونيو 202. وقدمت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، هذا النص في إطار تطبيق مقتضيات القانون الإطار 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العموميةالذي يهدف إلى عقلنة النفقات، تعزيز الفعالية، والانتقال نحو التدبير القائم على النتائج.

    يتماشى هذا القرار مع دينامية الإصلاح المؤسساتي التي أطلقتها الدولة المغربية منذ خطاب الملك محمد السادس (أكتوبر 2020) الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية العاشرة، والداعي إلى إعادة هيكلة القطاع العمومي، من خلالإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومي (قانون 82.20)

    ثانيا: أهدافهذا التحول

    يسعى هذا التحول، حسب الوزيرة المكلفة بتدبير القطاع، إلى تحسين الحكامة وآليات التدبير للمكتب وتنويع مصادر التمويل وكذا تثمين الموارد المعدنية الوطنية من أجلجعله رافعة للنمو الاقتصادي الوطني.ويأتي هذا التحول استجابة لضرورات الاستقلالية والمرونة القانونية في التعاقد والتمويل قصد تأهيل المغرب للانخراط في سلاسل القيمة العالمية للمعادن الحيوية، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على الطاقات والمعادن المرتبطة بالتحول الطاقي. كما يمهّد هذا المشروع الطريق لفتح رأسمال المكتب أمام القطاع الخاص في إطار شراكات عمومية-خصوصية.

    ولا يمكن أن نغفل أن هذا القرار يرتبط بسياق دولي مضطرب (حرب أوكرانيا، حرب إيران، صراعات جيواستراتيجية، تغيرات مناخية متطرفة)، مما يفرض تعزيز السيادة الطاقية للمغرب.

    لكن، إلى أي مدى يُمكن أن تساهم إعادة هيكلة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن كمؤسسة خاصة في تحقيق أهداف المغرب في مجال السيادة الطاقية والتنمية المستدامة؟

    رابعا: حدودومخاطرالإصلاح

    إذا كان هذا التحول يعكس إرادة الدولة في تقوية جاذبية الاقتصاد الوطني ورفع أداء المؤسسات العمومية، فإنه يثير في المقابل مجموعة من التساؤلات حولمدى قدرة الدولة المغربية على الحفاظ على سيادتها الطاقية أمام انفتاح محتمل على المستثمرين الأجانب. مما قد يؤدي إلى بروز مخاطر تآكل المصلحة العامة خاصة، إذا ما تم تغليب منطق السوق على منطق التنمية المستدامة.

    ورغم أن الطابع العمومي للمؤسسة لا يزال محفوظًا، فإن هذا التحول يمكن تأويله كخطوة نحو نموذج “الدولة المقاولة”، فبدل أن تكون مجرد “دولة منظمة” أو “دولة راعية” تقوم بتوفير الخدمات وتوزيع الموارد، تصبح دولة فاعلة اقتصاديًا تعتمد منطق المبادرة الاستثمارية والربحية والكفاءةفي إدارة مواردها ومؤسساتها.كما يمكن لها أن تفوّض جزء من التدبير إلى مؤسسات عامة ذات طابع تجاري أو بالدخول في شراكة مع القطاع الخاص.

    إن مسارالاصلاح الذي يسير فيه المكتب الوطني ONHYM يعكس في العمق تطورًا في الفلسفة التدبيرية للدولة المغربية، حيث أصبحت المؤسسة العمومية مطالبة بأداء مزدوج: تحقيق النجاعة الاقتصادية مع الحفاظ على الطابع السيادي لقطاع استراتيجي. وتحولها إلى شركة مجهولة الاسم ليس فقط تعديلًا قانونيًا، بل تجسيدًا لتحول في السياسات العمومية نحو نماذج جديدة تزاوج بين الفعالية والمصلحة الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتوجيهات ملكية سامية.. الوزيرة بنعلي تقود أول ثورة إصلاحية مؤسساتية في القطاع العام وتظفر بشرف تنفيذ أول إصلاح سيادي

    الخط :
    A-
    A+

    برزت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، كقائدة فعلية لأول ثورة مؤسساتية هادئة، في وقت لا تزال فيه شعارات “إصلاح المؤسسات العمومية” معلقة بين الخطب والنصوص القانونية، بعدما نجحت في ترجمة التوجيهات الملكية السامية بشأن إصلاح القطاع العام إلى خطوات قانونية ومؤسساتية ملموسة، من خلال تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) إلى شركة مساهمة، لتصبح بذلك أول مسؤولة حكومية تطلق فعلياً أجندة ملكية تهدف إلى إعادة هيكلة الإطار المؤسساتي العمومي.

    ويُمثل هذا الإنجاز تحولا نوعيا في بنية الحوكمة الاقتصادية للدولة، تقود فيه بنعلي بوضوح وبحنكة سياسية نادرة. إذ لم تقتصر قيادة هذا التحول على إصدار نص قانوني، بل تطلبت بناء توافق مؤسساتي شمل رئاسة الحكومة، والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لحصص الدولة، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ووزارة المالية. والأهم من ذلك، استدعى الأمر جرأة مسؤولة، ورؤية شاملة، وإرادة تنفيذية تستند إلى قناعة راسخة بأن التوجيهات الملكية لا تُنفذ بالشعارات، بل بالفعل المؤسساتي القوي.

    وفي هذا الإطار، قادَت بنعلي هذه الثورة المؤسساتية بوعي سيادي، واضعة نُصب عينيها هدفا واضحا “الانتقال بالدولة من نموذج الإدارة التقليدية إلى نموذج النجاعة والأداء، والحكامة الرشيدة، والريادة الاقتصادية المستعادة، المرتكزة على التنمية المجالية والسيادة الطاقية”.

    ومن خلال هذا التحول، تعمل وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على إعادة تموقع الدولة المغربية كمستثمر استراتيجي بدل كونها مجرد مشرف سلبي، كما تُؤسس لنموذج جديد يعتبر فتح رأس المال أداة لتعبئة التمويل، وليس بوابة للتخلي عن الأصول. إذ يُشار إلى أن الدولة ستظل تحتفظ بالأغلبية داخل أجهزة اتخاذ القرار، فيما ستتوسع مهام الشركة الجديدة لتشمل الاستكشاف، والاستثمار، وتخزين الغاز الطبيعي، وهي مؤشرات واضحة على التحول العميق الجاري بصمت.

    فيما لم تكتف ليلى بنعلي بإدارة قطاع تقني معقد، بل اختارت ولوجه من بوابة الإصلاح السياسي العميق، وقادت تحويل مؤسسة عمومية مركزية إلى شركة مساهمة، مشعلة بذلك شرارة أول تنفيذ حقيقي لمسار سيادي واستراتيجي رسمته المؤسسة الملكية.

    اليوم، لا تكتفي بنعلي بتنزيل قانون، بل تقود ثورة مؤسساتية تنقل المغرب من منطق الخدمة العمومية التقليدية إلى منطق الفاعل الاستراتيجي، الممسك بموارده، والمبادر في تموقعه الجيو-اقتصادي.

    إنها ثورة مؤسساتية صامتة… لكنها انطلقت فعلا. ومن المؤكد أن اسم ليلى بنعلي سيظل حاضرا كلما ذُكر إصلاح القطاع العام في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحويل الـONHYM إلى شركة مساهمة.. الحكومة تصادق على أول تنزيل فعلي لإصلاح المؤسسات العمومية

    صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس (26 يونيو)، على مشروع قانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، وذلك في تفعيلا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى إصلاح عميق وشامل للقطاع العام، وتجويد أداء المؤسسات العمومية وتعزيز نجاعتها الاستراتيجية.

    وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، السيدة ليلى بنعلي، إن هذا القانون هو أول تنزيل فعلي للتوجيهات الملكية السامية التي وردت في خطاب العرش المؤرخ بـ29 يوليوز 2020، والذي دعا فيه جلالته إلى إطلاق إصلاح شامل للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات العمومية، وتحقيق التكامل والانسجام في مهامها، من خلال إحداث وكالة وطنية لتدبير مساهمات الدولة ومواكبة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، مضيفة أن هذا التوجه أكد عليه جلالة الملك مجددا في خطاب افتتاح الدورة التشريعية يوم 9 أكتوبر 2020، مما جعل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أول مؤسسة عمومية يُشرع في إصلاحها ضمن هذا الورش الاستراتيجي.

    وأضافت أن إعداد وتنفيذ هذا التحول تمّا في إطار تنسيق مؤسساتي محكم، بين مصالح رئاسة الحكومة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، وذلك ضمن مواكبة مؤسساتية معززة.

    وأبرزت الوزيرة أن مشروع القانون يهدف إلى تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، ولاسيما المادتين 17 و18، وكذا القانون رقم 82.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أدائها، مشيرة إلى أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة سيمكن من تحسين الحكامة، والرفع من الأداء والمردودية، وتنويع مصادر التمويل، وخلق القيمة على الصعيد الاقتصادي والترابي، وتثمين الأصول الوطنية.

    وسجلت المسؤولة الحكومية أن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، الذي تم إحداثه سنة 2003 بعد دمج مؤسستين متخصصتين في البحث المعدني والاستثمار النفطي، راكم رصيدا مهما من المعطيات الجيوعلمية والتقنية، واكتسب خبرة واسعة في مجال التنقيب، مما مكنه من المساهمة في اكتشاف العديد من المكامن المعدنية.

    وأشارت ليلى بنعلي إلى الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها قطاعات المعادن والطاقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الوزارة باشرت خلال السنوات الأخيرة عدداً من الإصلاحات البنيوية من بينها تحديث الإطار القانوني للمناجم، وتأهيل التراث المعدني الوطني، وسحب الرخص غير النشيطة، وتكثيف عمليات التطوير والاستثمار، خاصة في مجال الغاز الطبيعي، إلى جانب رقمنة المساطر وتحسين جودة الخدمات العمومية المرتبطة بالقطاع.

    وشددت على أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يشكل رافعة فعالة لإعادة تموقعه داخل الاقتصاد الوطني وسلاسل القيم الوطنية الدولية، كما يتيح فتح رأسماله تدريجيا أمام القطاع الخاص، ويعزز مردوديته الاستثمارية، ويتيح تثمين أصوله وإعادة توظيفها بكفاءة.

    وأفادت الوزيرة أن هذا التحول تم وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص، ويتضمن مجموعة من المقتضيات، من بينها احتفاظ الدولة بحق الأغلبية في أجهزة التصويت، وتحديد نظام حكامة ملائم، وتوسيع صلاحيات الشركة لتشمل إنشاء الفروع والمشاركة في رأسمال شركات أخرى، والحفاظ على مكتسبات العاملين، إضافة إلى إمكانية مزاولة أنشطة نقل وتخزين الغاز الطبيعي في مرحلة انتقالية.

    وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن مشروع القانون يؤسس لتحول استراتيجي في أداء هذه المؤسسة الحيوية، بما يعزز موقعها كمحرك للتنمية الاقتصادية الوطنية، ويساهم في تنزيل أهداف السيادة الطاقية، والتحول الصناعي، والتموقع الجيو-اقتصادي للمملكة، كما يطلق مسلسل تحويل أكثر من 50 مؤسسة عمومية للرفع من فاعلية مساهمات الدولة واستثماراتها الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تصادق على تحويل الـONHYM إلى شركة مساهمة

    الصحيفة من الرباط

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع قانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، وذلك في تفعيلا لتعليمات الملك محمد السادس الداعية إلى إصلاح عميق وشامل للقطاع العام، وتجويد أداء المؤسسات العمومية وتعزيز نجاعتها الاستراتيجية.

    وفي هذا الصدد، قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إن هذا القانون هو أول تنزيل فعلي للتوجيهات الملكية التي وردت في خطاب العرش المؤرخ بـ29 يوليوز 2020، والذي دعا فيه جلالته إلى إطلاق إصلاح شامل للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع غاز تندرارة: نجاح عملية تثبيت غطاء خزان الغاز الطبيعي المسال

    زنقة20| علي التومي

    تم بنجاح رفع وتثبيت الغطاء العلوي لخزان تخزين الغاز الطبيعي المسال بمشروع غاز تندرارة، والذي يبلغ وزنه 38 طنًا، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي للمملكة.

    ويُعد هذا الخزان، الذي تصل سعته إلى 6,200 متر مكعب، مكونًا أساسيًا في منظومة تخزين الغاز عند درجة حرارة -162°C، مما يساهم في ضمان إمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي المسال.

    ويأتي هذا الإنجاز ضمن تعاون مشترك بين Mana Energy و Sound Energy والمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن (ONHYM)، حيث يهدف المشروع إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية في تلبية احتياجات الطاقة.

    إلى ذلك يمثل مشروع تندرارة خطوة مهمة في استراتيجية المغرب الطاقية، من خلال تطوير بنية تحتية حديثة لتخزين وتوزيع الغاز، بما يسهم في تأمين إمدادات مستدامة وتقليل التبعية الطاقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس “إنرجي”: اكتشافات الغاز في المغرب لا ترقى للطراز العالمي.. لكن بيئة العمل محفزة


    عبد المالك أهلال

    كشف الرئيس التنفيذي لشركة ساوند إنرجي، غراهام ليون، في حوار مع منصة “الطاقة” المتخصصة، أن اكتشافات الغاز في المغرب ليست من الطراز العالمي، مشيرا إلى عدم التوصل إلى اكتشافات ضخمة حتى الآن.

    وأوضح غراهام ليون في حواره مع منصة الطاقة، أنه “لم تكتشف حتى الآن حقول غاز من الطراز العالمي في المغرب، إلا أن بيئة العمل المشجعة هناك، إلى جانب الحوافز المالية المقدمة للمخاطرة في حفر آبار الاستكشاف، تجعلها بيئة جذابة للشركات”.

    في المقابل، أعرب غراهام ليون عن تفاؤله بإمكانات الغاز في المغرب، رغم الاكتشافات المحدودة حتى الآن. وقال: “لا أستطيع أن أقول إن إمكانات موارد الغاز في المغرب محدودة حتى يتم استكشاف جميع الأحواض بشكل كامل”. وأكد أن شركته فخورة بالعمل في المغرب.

    وأشار إلى الدعم الكبير من المساهمين المغاربة وشريكهم “مانا إنرجي”، على الرغم من تقليص شركته لمشاركتها في بعض التراخيص.

    وفي وقت سابق، كشفت شركة إنرجيان (Energean) اليونانية عن نيتها التخارج من مشروع حقل أنشوا البحري المغربي نتيجة عدم جدوى أعمال الحفر ذات الصلة، وإخفاقها في العثور على احتياطيات الغاز المتوقعة من الحقل، وفق آخر تحديثات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

    وبينما لم تنكر الشركة وجود غاز في الأصل داخل الحقل الذي يُعد أكبر اكتشاف غير مطور في البلد العربي باحتياطيات تلامس 18 مليار متر مكعب؛ فإنها قالت إن حجم هذا الغاز لا يناسب سوى شركة صغيرة الحجم، وهو ما لا يتسق مع خُطط إنرجيان.

    وتمتلك إنرجيان المشغلة لحقل أنشوا البحري الكائن في ترخيص ليكسوس (Lixus) نسبة 45% من الأسهم في المشروع، مقابل 30% لشركة شاريوت (Chariot)، و25% للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أو إن إتش واي إم (ONHYM).

    وفي سياق متصل، انتقد المجلس الأعلى للحسابات،  الضعف الكبير الذي يعاني منه قطاع استكشاف المحروقات في المغرب، والذي يظل “أقل بكثير من المتوسط العالمي”، حيث سجلت كثافة الآبار المنجزة في المغرب أربعة آبار فقط لكل 10.000 كيلومتر مربع، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 1.000 بئر لنفس المساحة.

    وحسب التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، فإن الكثافة الوطنية تبقى أقل من تلك المسجلة في دول الجوار مثل موريتانيا والسنغال، خاصة في مجال التنقيب البحري، ناهيك عن تركيز أغلب الجهود الوطنية في حوضي الغرب والصويرة.

    وكشف التقرير أن كثافة الحفر الاستكشافي لم تعرف أي تطور منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطاقة، حيث بلغ إجمالي الآبار المحفورة 374 بئراً حتى نهاية سنة 2023، منها 84 بئراً فقط تم حفرها خلال الفترة بين 2009 و2023، رغم أن مساحة الأحواض الرسوبية المفتوحة للاستكشاف تُقدر بنحو 761 ألف كيلومتر مربع.

    وأكد المصدر ذاته، بلوغ القيمة القيمة الإجمالية للاستثمارات في التنقيب عن الهيدروكاربورات 23.9 مليار درهم خلال الفترة بين 2009 و2022، بمعدل سنوي بلغ 1.78 مليار درهم، ورغم أن هذا المعدل يمثل ارتفاعاً مقارنة بالفترة بين 2000 و2008، التي سجلت معدل 0.62 مليار درهم سنوياً، إلا أن الاستثمارات بدأت بالتراجع منذ عام 2014. ويُعزى هذا الانخفاض إلى غياب اكتشافات تجارية كبرى وتأثير التوجه العالمي نحو الطاقات المتجددة.

    أما الاستثمارات الذاتية للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، فقد شهدت انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجعت من 59.8 مليون درهم كمتوسط سنوي في الفترة بين 2000 و2008 إلى 43.6 مليون درهم سنوياً بين 2009 و2022، بانخفاض بلغت نسبته 27%.

    وأشار التقرير إلى أن الأهداف الطموحة التي وضعتها الاستراتيجية الوطنية للفترة ما بين 2008-2012، والتي توقعت استثمارات ذاتية بقيمة ملياري درهم، لم تتحقق، حيث لم تتجاوز الإنجازات 280 مليون درهم فقط، أي ما يعادل 14% من التوقعات الأولية.

    ورغم التحديات التي تواجه القطاع، أورد المصدر ذاته أن جهود التنقيب منذ إطلاق الاستراتيجية أسفرت عن اكتشافات للغاز الطبيعي محدودة لكنها واعدة، وكان أبرزها اكتشافات في منطقة تندرارة سنة 2016، وأخرى في المنطقة البحرية طنجة-العرائش سنة 2021، مضيفا أن اكتشاف طنجة-العرائش يعد أول اكتشاف للغاز الطبيعي في عرض البحر بالمغرب.

    وتُقدر الموارد المحتملة للموقعين بـ 10 مليارات متر مكعب لتندرارة و18 مليار متر مكعب لطنجة-العرائش، وفق معطيات المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بمتوسط احتمال يبلغ 50%، ومن المتوقع أن يتطلب استغلال هذه الاكتشافات استثمارات بقيمة 5.7 مليار درهم و9 مليارات درهم على التوالي.

    وتُشير التقديرات إلى أن هذه المشاريع قد ترفع من إنتاج الغاز الطبيعي بالمغرب من 100 مليون متر مكعب حالياً إلى 900 مليون متر مكعب سنوياً، ورغم أن هذه الكمية لا تلبي جميع الاحتياجات الوطنية، إلا أنها تمثل خطوة نحو تقليص التبعية الطاقية وتحسين أمن الطاقة في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره