Étiquette : البوليساريو

  • مقترح سوري لترامب: توظيف عائدات طهران المجمدة والنفطية لتمويل الإعمار وإنصاف الضحايا

    العمق المغربي

    كشفت رسالة مفتوحة وجهها الحزب السوري الحر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقترح استراتيجي يدعو الإدارة الأمريكية إلى توظيف عائدات النفط الإيراني والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج لتغطية نفقات الحرب وتقديم تعويضات مالية مناسبة لضحايا الدمار والجرائم التي ارتكبتها طهران وأدواتها في سوريا ودول المنطقة، مع التركيز على استغلال هذه الموارد في تمويل مشاريع إعادة الإعمار.

    وأوضحت الوثيقة الصادرة عن رئيس الهيئة التأسيسية للحزب فهد المصري في العاصمة دمشق أن هذه الرؤية تشمل إرساء آلية إنسانية تحت مسمى برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، والتي تضمن توجيه جزء من العائدات النفطية تحت إشراف دولي مباشر لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني، مشددة على أن أهمية هذه المواجهة التاريخية لا تقتصر فقط على القضاء على أخطر نظام داعم ومصدر للإرهاب في العالم، بل تتعداها إلى إنصاف وتعويض ضحايا هذا النظام من دول وشعوب المنطقة.

    وأكدت المراسلة ذاتها في سياق متصل على ضرورة تجفيف منابع تمويل الأنشطة الإرهابية عبر فرض إشراف مباشر ومؤقت على جزيرة خارك التي تعتبر المركز الرئيسي لتصدير نحو 90 بالمائة من النفط الإيراني، إلى جانب السيطرة على منابع الطاقة في إقليم خوزستان أو منطقة الأحواز العربية الذي تحتله إيران منذ عام 1925، مبرزة أن هذه المنطقة تمثل العمود الفقري والركيزة المالية للاقتصاد الإيراني بإنتاج يقارب 85 بالمائة من النفط الخام وما يصل إلى 70 بالمائة من الصادرات التي تشكل أكثر من نصف إيرادات طهران من النقد الأجنبي.

    وأضافت الرسالة الموجهة للرئيس الأمريكي معطيات أخرى تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية، حيث دعت إلى دعم استعادة الإمارات العربية المتحدة لسيادتها على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المحتلة لتأمين خطوط الطاقة، محذرة من تهديدات طهران المتكررة بإغلاق مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس وصولا إلى التلويح بإغلاق مضيق جبل طارق في تحد صارخ للقانون الدولي، ومطالبة في الوقت نفسه بضرورة توجيه تحذير شديد للنظام الجزائري وإدراج ميليشيا البوليساريو على لائحة المنظمات الإرهابية باعتبارها تنظيما يشكل خطرا على أمن شمال إفريقيا ومدعوما من الحليف الوحيد لإيران في المنطقة.

    وأشار المصدر عينه إلى أن التحولات الكبرى ومرحلة الاستقرار في تاريخ المنطقة والعالم لا يصنعها إلا القادة الاستثنائيون الذين يمتلكون الشجاعة لاتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية، معتبرا أن السياسات التي سيتم اعتمادها اليوم سيكون لها أثر مباشر واستراتيجي على مصالح الشعوب، وأن التاريخ سيذكر القادة العظماء الذين تحملوا مسؤولية القرار في اللحظات التاريخية الدقيقة لصناعة الأمل بغد أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع “قانون الإرهاب” ضد البوليساريو.. هل بدأت واشنطن مرحلة الردع القانوني لجبهة الانفصال؟

    خالد فاتيحي

    في سياق إقليمي ودولي متقلب، يطرح تزامن تقديم مشروع قانون داخل مجلس الشيوخ الأمريكي يروم تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، مع انطلاق مفاوضات غير معلنة في كل من واشنطن ومدريد، أسئلة عميقة حول طبيعة التحول الجاري في مقاربة ملف الصحراء، وحدود التداخل بين المسارين السياسي والأمني في تدبيره.

    وكشف مشروع قانون تقدم به ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي عن مساع تشريعية حازمة لتصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية. وينص التشريع، الذي قاده النائبين الجمهوريون تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت تحت مسمى “قانون تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية لعام 2026″، على إلزام وزير الخارجية الأمريكي بإقرار هذا التصنيف رسميا وإدراج الجبهة ضمن لوائح الإرهابيين العالميين المحددين بصفة خاصة، في حال التأكد من وجود تعاون أمني وعسكري بينها وبين جماعات إيرانية مدرجة سلفا في قوائم الإرهاب.

    إقرأ أيضا: مشروع قانون أمريكي يفتح تحقيقا في علاقات البوليساريو بإيران ويدعو لتصنيفها إرهابية

    وأكد السيناتور تيد كروز، وفقا لما تضمنه البيان الرسمي للكونغرس، أن النظام الإيراني يحاول تحويل جبهة البوليساريو إلى نسخة مشابهة لميليشيات الحوثي في منطقة غرب إفريقيا، واستخدامها لتقويض الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها.

    وأضاف المشرع الأمريكي أن الجبهة تنخرط في عمل مباشر مع جماعات إرهابية إيرانية، وتتلقى طائرات مسيرة من الحرس الثوري الإيراني، وتعمل على نقل الأسلحة في المنطقة نيابة عن طهران، مشددا على أن إقرار هذا التشريع سيفعل أقوى عقوبات مكافحة الإرهاب لردع هذه التهديدات، وعزل البوليساريو وقياداتها تماما عن النظام المالي العالمي، ومنعهم من السفر الدولي، وقطع كافة الموارد التي يعتمدون عليها لتنفيذ عملياتهم.

    ورقة تحليلية صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة ترى أن هذا التزامن ليس معطى عرضيا، بل يعكس إعادة تموقع أمريكي يزاوج بين أدوات الضغط الدبلوماسي وآليات الردع القانوني، في محاولة لدفع الأطراف المعنية إلى القبول بإطار تسوية قيد التشكل.

    “العصا الغليظة”وخيار الحسم الأمني

    تضع الورقة فرضيتين أساسيتين لتفسير الخطوة الأمريكية. الأولى تعتبر أن مشروع القانون يمثل ورقة ضغط قوية، أو ما يشبه “العصا الغليظة”، تُلوّح بها واشنطن في وجه الجزائر والبوليساريو، بهدف تسريع وتيرة التفاوض ودفعهما إلى تجاوز ما تبقى من تحفظات بشأن مقترح الحل، خاصة في ظل مؤشرات عن اقتراب بلورة “إطار نهائي” للتسوية.

    أما الفرضية الثانية، فتنطلق من زاوية مغايرة، مفادها أن الولايات المتحدة قد تكون بصدد الانتقال إلى مرحلة الحسم، استنادا إلى معطيات أمنية تتعلق بوجود ارتباطات محتملة بين البوليساريو والحرس الثوري الإيراني. ووفق هذا الطرح، فإن المسار القانوني لتصنيف التنظيم قد يمضي بشكل مستقل عن مآلات التفاوض، في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تحجيم نفوذ طهران في شمال إفريقيا.

    مفاوضات بطابع استخباراتي غير مسبوق

    وتبرز الورقة أن طبيعة الوفود المشاركة في مشاورات واشنطن ومدريد تكشف بدورها عن تحول نوعي في إدارة الملف. إذ لم تعد المفاوضات مقتصرة على القنوات الدبلوماسية التقليدية، بل شهدت حضورا لافتا لقيادات أمنية واستخباراتية رفيعة المستوى.

    في هذا الإطار، تشير المعطيات إلى مشاركة ياسين المنصوري، إلى جانب مسؤولين كبار من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية، فضلا عن رؤساء أجهزة الاستخبارات الخارجية للأطراف الثلاثة المعنية بالنزاع.

    ويُفهم من هذا الحضور المكثف أن الملف انتقل فعليا من أروقة وزارات الخارجية إلى “غرف العمليات” الأمنية، حيث يتم التعامل معه ضمن مقاربة تدمج بين التحديات الجيوسياسية والاعتبارات الاستخباراتية، خاصة في ظل تنامي المخاوف الغربية من تشابك شبكات النفوذ الإقليمي.

    التحليل يذهب أبعد من ذلك، معتبرا أن إدماج الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية بهذا الثقل يعكس توجها لإعادة تصنيف ملف الصحراء ضمن أولويات الأمن القومي، وليس فقط كقضية نزاع إقليمي تقليدي. ويأتي هذا التحول في سياق أوسع يتسم بتصاعد التوترات الدولية، ومحاولات واشنطن إعادة رسم خريطة التحالفات ومناطق النفوذ.

    سيناريوهات مفتوحة على كل الاحتمالات

    كما تربط الورقة بين هذه الدينامية والتحضيرات الجارية لقمة مرتقبة في البيت الأبيض، حيث يُتوقع أن يكون ملف شمال إفريقيا، وعلى رأسه الصحراء، حاضرا ضمن أجندة النقاش، خصوصا في ما يتعلق بسبل الحد من امتدادات النفوذ الإيراني في المنطقة.

    في ضوء هذه المعطيات، تخلص الورقة إلى أن المرحلة الحالية تمثل منعطفا حاسما في مسار النزاع، حيث تتقاطع أدوات الضغط السياسي مع اعتبارات الأمن الإقليمي والدولي. وبين خيار تسريع التسوية عبر الضغط التشريعي والدبلوماسي، واحتمال التصعيد القانوني والأمني في حال تعثر المفاوضات، تبقى كل السيناريوهات واردة.

    غير أن المؤكد، بحسب المصدر ذاته، هو أن طبيعة التدخل الأمريكي بصيغته الحالية تعكس انتقالا نوعيا في مقاربة الملف، قد يعيد رسم ملامح الحل النهائي، أو على الأقل يحدد سقفه السياسي والأمني في المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشطاء يحذرون بجنيف من تضليل البوليساريو داخل هيئات الأمم المتحدة

    هسبريس من الرباط

    أكدت أصوات حقوقية، على هامش أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وفي إطار نقاش البند الخامس من جدول الأعمال، على أهمية الحفاظ على حياد ومصداقية الهيئات الحقوقية الأممية.

    كما حذرت الأصوات الحقوقية المشار إليها في الوقت ذاته من محاولات بعض الجهات، ومنها جبهة “البوليساريو” الانفصالية، تحويل هذه الآليات إلى أدوات لشن حملات تضليل ممنهجة أو لتبرير الانتهاكات والقمع الذي تعرفه مخيمات تندوف.

    في بداية كلمتها، شددت الناشطة حسناء محمد براء، ممثلة عن منظمة “الوكالة الدولية للتنمية”، على أهمية الحفاظ على مصداقية آليات الأمم المتحدة على أساس الحياد وموثوقية المعلومات التي تُقدَّم إليها.

    وحذرت الناشطة سالفة الذكر من أن “بعض الممارسات تسعى إلى تحريف دور هذه الآليات والهيئات، عبر تحويلها إلى أدوات لنقل حملات التضليل والشهادات الزائفة”.

    وأشادت المتحدثة ذاتها بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مجال حكامة الهجرة واللجوء، وبالاستراتيجية الوطنية على هذا المستوى القائمة على مقاربة إنسانية وشاملة، مبرزة أن “السياسة المغربية في هذا الإطار مكنت من إدماج آلاف المهاجرين ومنحهم الولوج إلى برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي”.

    واعتبرت أن “هذه المبادرات تم تنفيذها بشراكة مع المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، كما تم تنزيلها في مناطق عديدة من المملكة، بما يشمل مدينتي العيون والداخلة؛ مما يعكس التزام المغرب الفعلي بقيم الإدماج والتضامن”.

    في سياق ذي صلة، نبهت منظمة “شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا”، على لسان أحد ممثليها، إلى “الممارسات المقلقة التي تتمثل في استخدام آليات الأمم المتحدة من قبل جبهة “البوليساريو”، من خلال توظيف إجراءات وآليات مجلس حقوق الإنسان ليس لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان؛ بل لإضفاء الشرعية على برامج سياسية وإخفاء الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مخيمات تندوف”.

    وزادت المنظمة ذاتها أن “هذه الممارسات تقوّض مصداقية المجلس وتضعف قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة لمعاناة المتضررين، إذ يعاني الأشخاص الذين يعيشون في هذه المخيمات من قيود على حرية التنقل، ونقص في الحماية الاجتماعية، وانتهاكات لحقوقهم الأساسية”.

    وشددت منظمة “شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا” على أهمية أن “تظل آليات الأمم المتحدة أدوات محايدة في خدمة حماية حقوق الإنسان، وألا تتحول إلى منصات للدعاية”.

    من جهته، أكد الناشط الحقوقي شيبة مربيه ربه أن “التضليل المرتبط بقضية الصحراء ليس مجرد مبادرات معزولة؛ بل يدخل ضمن استراتيجيات منظمة تستغل فضاءات التعبير التي توفرها الهيئات الدولية”.

    وندد مربيه ربه في الوقت ذاته بـ”محاولات توظيف الإطار الأممي لنقل روايات موجهة تهدف إلى التأثير على التصورات الدولية وعلى عمليات اتخاذ القرار”.

    وسجل الناشط الحقوقي عينه، في كلمة له، أن “هذا التلاعب الإعلامي يعتمد على آليات عديدة؛ منها نشر صور خارج سياقها، وترويج شهادات غير موثوقة، وتكرار خطابات مصاغة لخلق وهم الشرعية”.

    وعلى صعيد آخر، ذكّر المتحدث ذاته بـ”الدينامية التنموية والمشاركة الفعالة للسكان المحليين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في مقابل تمثلات منحازة يتم الترويج لها عبر حملات التضليل”.

    تفاعلا مع الموضوع ذاته، شدد كارل غوستاف بييرتنِس، ناشط مدني وحقوقي، على “ضرورة تعزيز آليات اليقظة داخل الهيئات الدولية، وخاصة الأمم المتحدة، للحفاظ على مصداقيتها في مواجهة محاولات التلاعب”.

    ودعا الناشط المدني والحقوقي نفسه إلى “تعبئة جماعية لضمان الاستخدام المسؤول للمنصات الدولية وحماية نزاهة خطاب حقوق الإنسان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية ضحايا الإرهاب في الكناري تتهم “البوليساريو” بارتكاب هجمات ضد المجتمع الكناري في سبعينيات القرن الماضي

    أكدت جمعية ضحايا الإرهاب في جزر الكناري، خلال فعالية رسمية لإحياء اليوم الأوروبي لذكرى ضحايا الإرهاب، أن جبهة جبهة البوليساريو ارتكبت هجمات وصفتها بالإرهابية استهدفت المجتمع الكناري خلال سبعينيات القرن الماضي.

    وجرى إحياء هذه المناسبة في ساحة ساحة كونكورديا في لاس بالماس بمدينة لاس بالماس في جزيرة غران كناريا، بحضور رئيس حكومة جزر الكناري وعدد من المسؤولين المحليين، إضافة إلى القنصل العام للمملكة المغربية في الأرخبيل فتيحة الكموري، إلى جانب ممثلين عن جمعيات الضحايا وشخصيات سياسية وعسكرية.

    وخلال الفعالية، تم استحضار عدد من الهجمات التي استهدفت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شهادة صادمة من معتقل سابق لدى « البوليساريو » حول الوضع في مخيمات تندوف

    العلم – الرباط

    قدم محمود زيدان، وهو معتقل سابق لدى « البوليساريو »، الاثنين، أمام الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، شهادة صادمة ندد من خلالها بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

    وأكد السيد زيدان، وهو مدون سابق منتقد للجبهة الانفصالية، أنه كان ضحية للاختطاف والاختفاء القسري لأكثر من أربعة أشهر، فضلا عن التعذيب النفسي والجسدي، قبل أن يجبر على مغادرة مخيمات العار تحت التهديد بالقتل.

    وأشار في شهادته، خلال النقاش العام في إطار البند الثاني من جدول الأعمال، إلى أن ذنبه الوحيد كان انتقاد وفضح قادة « البوليساريو » والمطالبة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بوضع حد للانتهاكات الجسيمة والممنهجة المرتكبة ضد الصحراويين من قبل القيادة الانفصالية والجماعات المسلحة التابعة لها.

    كما ندد السيد زيدان بحالات القمع اليومية، والاختطافات، والإعدامات خارج نطاق القضاء، وكذا بالممارسات الشبيهة بالعبودية.

    من جهة أخرى، اتهم قادة « البوليساريو » باختلاس المساعدات الإنسانية، واستغلال الأطفال من خلال تجنيدهم وإقحامهم في شبكات إجرامية وتهريب المخدرات، والسعي إلى إسكات الأصوات المعارضة من أجل إرساء مناخ من الخوف في أوساط الساكنة.

    وفي هذا الصدد، دعا المجتمع الدولي إلى التحرك، وحث مجلس حقوق الإنسان على التدخل عبر آلياته لحماية ساكنة المخيمات ووضع حد لجميع هذه الانتهاكات الجسيمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوليفيا تسحب اعترافها بـ”البوليساريو” وتدشن عهدا جديدا من العلاقات مع المغرب

    العمق المغربي

    في انتصار دبلوماسي جديد للمملكة المغربية يُعزز من اختراقاتها في معاقل كانت تُحسب تقليديا على الأطروحات الانفصالية في أمريكا اللاتينية، أعلنت دولة بوليفيا المتعددة القوميات، بشكل رسمي، تعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية”، مقررة في الوقت ذاته استئناف علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع المملكة المغربية.

    وجاء هذا القرار المفصلي عقب مباحثات هاتفية رفيعة المستوى أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع نظيره البوليفي، فرناندو أرامايو، حيث تُوجت هذه المباحثات بصدور بلاغ رسمي عن وزارة الخارجية البوليفية في لاباز، يؤكد حدوث مراجعة شاملة للمواقف السابقة للبلاد.

    وأوضح البلاغ الذي اطلعت عليه جريدة “العمق”، أن هذا القرار جاء نتيجة لعملية “إعادة تقييم سيادي” للسياسة الخارجية البوليفية، حيث خلصت لاباز إلى ضرورة تصحيح موقفها لينسجم مع الشرعية الدولية ومع الدينامية الحالية التي يشهدها ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة.

    الاستناد إلى الشرعية الدولية

    في سابقة لافتة، ربطت بوليفيا قرارها بالامتثال لمقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (لسنة 2025)، مؤكدة التزامها بدعم المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة حصرا.

    وبررت الخارجية البوليفية قرار “تعليق العلاقات” مع الكيان الانفصالي وإنهاء كافة أشكال التواصل الرسمي معه، بحجة قانونية ودبلوماسية دامغة، مشيرة إلى أن هذا الكيان “لا يتمتع بصفة العضوية في الأمم المتحدة كدولة معترف بها”، وهو ما يفرض على الدول ذات السيادة التعامل بواقعية مع هذا المعطى.

    وأكدت بوليفيا رغبتها الصادقة في الإسهام بشكل “بناء وإيجابي” في الجهود الدولية الرامية لإيجاد حل سياسي للنزاع المفتعل، مشددة على أن الحل يجب أن يكون “واقعيا، عمليا، دائما، وقائما على التوافق”، وهي المفردات التي تتقاطع كليا مع لغة قرارات مجلس الأمن الأخيرة وتنتصر لمنطق الحلول السياسية بعيدا عن الشعارات الإيديولوجية.

    عهد جديد من العلاقات

    لم يقف الإعلان عند حدود المواقف السياسية، بل تضمن خطوات إجرائية فورية؛ حيث اتفق الوزيران بوريطة وأرامايو على خارطة طريق لتنزيل هذا القرار، تبدأ بالاستئناف الفوري للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

    كما تم الاتفاق على الشروع في المساطر الإدارية والبروتوكولية اللازمة لفتح بعثات دبلوماسية مقيمة (سفارات) في كل من العاصمة البوليفية “لاباز” والعاصمة المغربية “الرباط”.

    وتعد هذه الخطوة إشارة قوية على رغبة البلدين في نقل العلاقات من مرحلة الجمود إلى مرحلة التعاون الثنائي المثمر في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.

    ويأتي القرار البوليفي ليؤكد تآكل الأطروحة الانفصالية في أمريكا اللاتينية، التي كانت لسنوات طويلة تعتبر “حديقة خلفية” لخصوم الوحدة الترابية للمغرب.

    ويندرج هذا التحول ضمن دينامية دولية واسعة تشهد توالي سحب الاعترافات بالكيان الوهمي، وتزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع، وهو المسار الذي بات يحظى بإجماع القوى الدولية الكبرى.

    وبهذا القرار، تنضم بوليفيا إلى قائمة الدول التي غلّبت منطق الدولة والمصالح الاستراتيجية والشرعية الدولية على المواقف الإيديولوجية المتقادمة، مما يضيق الخناق دبلوماسيا وسياسيا على جبهة “البوليساريو” وداعميها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الصحراء.. هل تنجح الدبلوماسية المغربية في نقل “تصفية الاستعمار” إلى مربع الحكم الذاتي؟

    عبد المالك أهلال

    صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبر لجنتها الرابعة المعنية بالقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، على جدول أعمال دورتها المقبلة، محددة يومي 16 و17 يونيو 2026 موعدا رسميا لعقد جلستي مناقشة حول نزاع الصحراء المغربية، وذلك بإجماع أعضائها خلال اجتماع رسمي انعقد في إطار الاستعدادات التنظيمية لأشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.

    وتقرر أن تعرف الجلستان مشاركة وفود وفعاليات سياسية وحقوقية واقتصادية من الأقاليم الجنوبية للمملكة، بهدف تقديم معطيات ميدانية دقيقة حول الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحقوق الإنسان بالمنطقة، وذلك في سياق تفاعل اللجنة الرابعة مع تطورات الملف، واستنادا إلى اختصاصاتها المرتبطة بمتابعة قضايا الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

    وصادقت اللجنة، في سياق متصل، على عضوية كل من المملكة المغربية والجزائر بصفة مراقبين ضمن أشغالها، كما جددت الثقة في ممثلة دولة سانت لوسيا، ميليسا رامبالي، رئيسة للجنة الخاصة المعنية بدراسة حالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة (اللجنة 24)، وذلك لولاية ثانية برسم سنة 2026.

    واستندت اللجنة في مناقشة النزاع الإقليمي المفتعل إلى القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة في دجنبر 2025، والذي يؤكد دعم الأمم المتحدة لعملية التفاوض التي أطلقها مجلس الأمن بموجب قراره 1754 لسنة 2007، والمدعومة بسلسلة من القرارات اللاحقة، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، في إطار احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    وفي هذا الصدد، أكد عبدالوهاب الكاين، نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن نزاع الصحراء المغربية بات يحتل حيزا واسعا في النقاشات السياسية والدبلوماسية داخل المنظومة الأممية والدولية، نتيجة التحولات الطارئة التي فرضت مسارات ناشئة لحل النزاعات بطرق سلمية تستند إلى الواقعية وتستجيب لتطلعات الأفراد والجماعات في السلم والأمن، مشددا على أن هذه الدينامية أعادت قراءة القانون الدولي بشكل متزن ينتصر لمشاريع الوحدة وينبذ العنف وأطروحات التقسيم المدمرة.

    وأوضح الكاين ضمن تصريح لجريدة “العمق” أن النزاع حاز مكانا مزدوجا من الناحية الهيكلية داخل الأمم المتحدة، حيث يتناول مجلس الأمن الملف في المسار الأول باعتباره مسألة تتعلق بالسلم والأمن، داعيا إلى حل سياسي ينهي معاناة المحتجزين في تندوف وينتصر للوحدة الترابية للمملكة المبنية على روابط تاريخية وقانونية، بينما يذهب المسار الثاني المتمثل في اللجنة الرابعة ولجنة الـ 24 إلى تناوله كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، مما خلق توترا مستمرا بين الاتجاهين رغم مقتضيات المادة 12 من الميثاق التي تمنع الجمعية العامة من تناول نزاع يناقشه مجلس الأمن إلا بترخيص صريح.

    واعتبر المتحدث ذاته أن السياق الدبلوماسي المحيط بجلستي يونيو 2026، اللتين ستعقدهما لجنة الـ 24 في نيويورك، يعد استثناء في تاريخ الأمم المتحدة، كونه يأتي في أعقاب ما يُعتقد أنه أهم قرار لمجلس الأمن بشأن الصحراء منذ عقود، والذي سجل انتقالا قويا من الاعتراف الحذر بالمبادرة المغربية إلى مركزيتها القانونية الصريحة ضمن العملية السياسية، مشيرا إلى أن مجلس الأمن أعاد تأطير الملف فعليا من نزاع حول تصفية الاستعمار إلى مسألة حكامة متفاوض عليها ضمن سيادة المملكة المغربية، عبر الجمع بين التأييد السياسي لمقترح الحكم الذاتي والدقة القانونية في صياغة القرار 2797.

    وأشار الفاعل الحقوقي إلى أن برمجة جلستين في يونيو المقبل لا يمكن فهمه خارج سعي الجزائر وجبهة البوليساريو إلى التقليل من الطابع الملزم لقرار مجلس الأمن رقم 2797، وذلك لضمان أقصى مساحة سياسية لنشر مواقف معادية للمملكة والترويج لاستمرار المطالب الانفصالية، مبرزا أن الواقع الدبلوماسي والسياسي الجديد أفرز مقاربة مبتكرة تتغيى مواءمة إطار تصفية الاستعمار مع النهج المتمحور حول الحكم الذاتي الذي يتبناه مجلس الأمن.

    وشدد نائب منسقة التحالف على رفض هذا التداول المتزامن للملف بمقاربات متناقضة داخل المنظومة الأممية، معربا في الوقت نفسه عن دعمه القوي للطريق البراغماتي والمتوازن المتمثل في الحكم الذاتي، ومؤكدا أن الارتقاء بهذه الخطة من مقترح تفاوضي إلى إطار مرجعي مصادق عليه دوليا سيؤدي تلقائيا إلى استبعاد أطروحات الجزائر والبوليساريو لتجاوزها المنطق الذي حدده المجلس، مما يجعل موقفهما التفاوضي مقيدا هيكليا أكثر من أي وقت مضى.

    وخلص الكاين إلى أن استحضار نتائج المراجعة الاستراتيجية لولاية بعثة المينورسو في أبريل القادم يعد أمرا ضروريا لتقييم أي مبادرة، حيث ستنعكس نتائج هذا الاستعراض بشكل مباشر على العملية برمتها وفقا لتقدم المفاوضات في إطار الحكم الذاتي، لافتا إلى أن جلسات لجنة الـ 24 في يونيو قد تواجه ضغوطا لمواءمة لغة تصفية الاستعمار الخاصة بها بشكل أوثق مع نهج مجلس الأمن، مما قد يؤدي إما إلى تنشيط المناقشات أو تعقيدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التحالف الشاذ”.. سمير بنيس يفكك خبايا “المؤامرة” الإسبانية الجزائرية ضد المغرب

    العمق المغربي

    أعلن المستشار السياسي والدبلوماسي السابق بالأمم المتحدة، سمير بنيس، عن إصدار مؤلف جديد يتناول قضية الصحراء المغربية تحت عنوان “التحالف الشاذ: خبايا المؤامرة الإسبانية-الجزائرية حول الصحراء المغربية (1965-1979)”، وهو عمل أكاديمي يأتي في سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ليسلط الضوء على جوانب ظلت مغيبة في النقاشات الأكاديمية والإعلامية، ويدحض الروايات التي روج لها داعمو الطرح الانفصالي في الجارة الشمالية.

    وأماط الكتاب، الذي يقع في 512 صفحة موزعة على خمسة عشر فصلا، اللثام عن تفاصيل دقيقة تعمدت العديد من النخب الأكاديمية الإسبانية تجاهلها، حيث وضع القرار التاريخي للملك الراحل الحسن الثاني بتنظيم المسيرة الخضراء في سياقه السياسي الصحيح كلحظة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث لاسترجاع الأراضي المغتصبة، مستعرضا العقبات والتحديات الكبرى التي واجهها العاهل المغربي خلال معركته الدبلوماسية مع كل من مدريد والجزائر العاصمة.

    وكشف المؤلف، بالاعتماد على وثائق أولية لم تستثمر سابقا، عن الوجه الحقيقي لجبهة البوليساريو ككيان أنشئ من قبل أشخاص لا رابط تاريخي أو اجتماعي يجمعهم بالصحراء، بهدف وحيد هو خدمة الأجندة الجيوسياسية للجزائر، راصدا الدسائس التي حاكها الرئيس الجزائري هواري بومدين ضد خطة المغرب، ونوبة الغضب التي انتابته حين أدرك نجاح الملك الحسن الثاني في تغيير موازين القوى لصالح المملكة عبر المسيرة الخضراء.

    وتطرق الإصدار الجديد إلى تحليل الجانب العاطفي والنفسي في العلاقات المغربية الإسبانية لفهم التوتر المزمن بين البلدين، موضحا من خلال أرشيف الجنرال فرانكو أن العامل النفسي ومشاعر الحقد الشخصية تجاه المغرب كانت دافعا رئيسيا لرفض الحل الثنائي، حيث شكلت عودة الملك محمد الخامس وإنهاء نظام الحماية في 3 مارس 1956 صدمة لم تستطع إسبانيا تقبلها، مما دفعها للسعي نحو إطالة أمد احتلالها للجنوب.

    واستعرض الباحث دهاء الملك الراحل الحسن الثاني في استعادة زمام المبادرة السياسية منذ شتنبر 1975، حيث تعامل بحكمة مع تواطؤ جناح في الخارجية والجيش الإسبانيين مع الجزائر، موهما إسبانيا بالخيار العسكري قبل أن يباغتها بالإعلان عن المسيرة الخضراء في 16 أكتوبر، وهو القرار الذي قطع الطريق على المناورات الرامية لإنشاء دويلة مصطنعة في المنطقة.

    وأكد المصدر ذاته على التغير في الوضع القانوني للنزاع، مشيرا إلى أن امتناع مجلس الأمن عن إدانة المغرب عكس إدراكا لمشروعية الموقف المغربي المبني على حقائق تاريخية، معتبرا اتفاقية مدريد تحصيل حاصل أعاد الاعتبار للمغرب، رغم محاولات الطبقة السياسية الإسبانية، وبدور محوري للحزب العمالي الاشتراكي، التنصل منها لاحقا وفسح المجال للجزائر والبوليساريو لكسب التأييد.

    وعالج الكتاب مسألة الذاكرة التاريخية، مبينا كيف روجت النخب الإسبانية لسردية الضحية وتصوير المغرب كجار “غادر”، متجاهلة تاريخ الأطماع التوسعية الإسبانية منذ حرب تطوان، وهي السردية التي لا تزال تحكم الخطاب الإعلامي والأكاديمي الإسباني وتغذي العداء لدى فئات عريضة من الإسبان رغم الطفرة الحالية في العلاقات الرسمية القائمة على المصالح المشتركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ويلسون يدعم السلام بين المغرب والجزائر

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    أعرب السيناتور الأمريكي الجمهوري جو ويلسون عن امتنانه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولمبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، نظير الجهود التي يبذلانها من أجل تشجيع السلام بين المملكة المغربية والجزائر، مؤكدا أن هذه المساعي من شأنها الإسهام في تعزيز الاستقرار بشمال إفريقيا والتضييق على النفوذ الروسي في المنطقة.

    وقال ويلسون، في “تدوينة” نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “X”، إن الجهود الكبيرة التي يقودها الرئيس ترامب والمبعوث الخاص ويتكوف لتشجيع السلام بين المغرب والجزائر يمكن أن تسهم في طرد بوتين، مجرم الحرب، من شمال إفريقيا، في إشارة إلى تداعيات هذا المسار على التوازنات الجيو-سياسية الإقليمية.

    ووجّه السيناتور الأمريكي رسالة مباشرة إلى الشعب الجزائري، دعا فيها إلى بناء علاقة قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية بدل الارتهان إلى روسيا، مشددا على أن واشنطن قادرة على توفير فرص واسعة للتعاون الاقتصادي والعسكري، وقال في هذا السياق: “إلى الشعب الجزائري العظيم، أنتم أفضل حالا بعلاقة قوية مع الولايات المتحدة، التي يمكنها أن تقدم الكثير اقتصاديا وعسكريا”.

    كما دعا جو ويلسون النظام الجزائري إلى التخلي عن دعم جبهة البوليساريو، التي وصفها بـ”الإرهابية الشيوعية”، موردا أنها تساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتسعى إلى فرض مشروع ذي توجه ماركسي في المنطقة؛ قبل أن يحثّ في المقابل على دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، واصفا إياها بـ“الحل العادل” لقضية الصحراء.

    واسترسل السيناتور الجمهوري: “لا يوجد أي خيار أمام الجزائر سوى التخلي عن جبهة البوليساريو الإرهابية الشيوعية التي تزعزع استقرار المغرب وتحاول إقامة دولة ماركسية في الصحراء، ودعم الحل العادل المتمثل في الحكم الذاتي للشعب الصحراوي”.

    وفي ختام موقفه ربط ويلسون مستقبل الجزائر بإعادة تموقعها الجيو-سياسي والتخلي عن تحالفات وصفها بـ”الاستبدادية”، معتبرا أن ذلك من شأنه فتح آفاق جديدة أمام البلاد، وزاد: “إذا تخلّيتم عن حلفائكم؛ مجرم الحرب بوتين، والنظام الإرهابي في إيران، والطاغية قيس سعيد، فسيكون للجزائر وشعبها العظيم مستقبل زاهر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تتلاعب بـ »جبهة تحرير فلسطين »

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    في كل مرة تُستدعى فيها لغة الإنكار والجحود، يبرز إصرار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبر ممثلها في الجزائر، المدعو نادر قيسي، على موقفها العدائي تجاه الوحدة الترابية للمملكة، في موقف لا يكتفي باستعداء دولة لها تاريخ طويل في دعم القضية الفلسطينية، بل يذهب أبعد من ذلك حين يتحول إلى دفاع صريح عن المشروع الذي يقوده النظام الجزائري عبر جبهة البوليساريو لتقسيم المغرب وضرب وحدته.

    واعتبر ممثل الجبهة الفلسطينية اليسارية سالفة الذكر، التي أسسها جورج حبش، في كلمة خلال ما سُمّيت “الندوة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي”، الأسبوع الماضي، أن “نضال الشعبين الفلسطيني والصحراوي هو نضال مشترك من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير”، مضيفا أن “صمود الشعب الصحراوي بمخيمات اللاجئين أوصل عدالة القضية الصحراوية إلى العالم”، مشددا على “ضرورة وحدانية الكفاح والمواجهة ضد الاحتلال حتى النصر المبين”، بتعبيره.

    مواقف ممثل هذا الفصيل الفلسطيني في الجزائر ليست مجرد زلة لسان أو خطأ عابر، بل خيار عقائدي متجذر، إذ سبق له أن ساند الطرح الانفصالي في الصحراء وهاجم المملكة المغربية عبر الإعلام الرسمي الجزائري، متهما إياها بـ”طعن” الشعب الفلسطيني والارتماء في أحضان إسرائيل، بل ذهب به الأمر حد تبنيه حرفيا لغة النظام العسكري الجزائري، حين استعمل لفظة “المخزن” لوصف المغرب، قبل أن يعود في دجنبر الماضي ليجدد موقف دعم الانفصال في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    اللافت في خطاب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنه لا يكتفي بمجرد محاولة حجب الدعم الثابت الذي قدّمه المغرب ولا يزال يقدمه للقضية الفلسطينية أو مقابلة عطائه بالعداء، بل ينطوي على ازدواجية واضحة في القيم والقناعات التي تدافع عنها، فهي ترفع شعار وحدة الأراضي الفلسطينية، لكنها في الوقت ذاته تهاجم من يدعم هذا الحق لأنه فقط يرفض المساس بوحدة بلاده، فتستبدل الامتنان بالعداء والولاء لأجندة لا ترى في المغرب إلا هدفا يجب محوه من الرواية.

    ورغم أن موقف هذا الفصيل يلزمه هو وحده، إلا أن الغريب أن بعض المسؤولين الفلسطينيين ما أن تطأ أقدامهم الجزائر حتى يتحولوا فجأة إلى صدى لأطروحتها الانفصالية في الصحراء المغربية، على غرار ما كان قد صرح به جبريل الرجوب، وزير الشباب والرياضة الفلسطيني أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، الذي أشاد من الجزائر بموقف هذه الأخيرة الداعم لإقامة استفتاء في الصحراء المغربية.

    جدير بالذكر أن مصدرا مسؤولا في منظمة التحرير الفلسطينية أفاد في تصريح خص به هسبريس أواسط دجنبر الماضي بأن “موقف نادر القيسي، ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر، يمثله هو فقط، ولا يمثل مواقف الشعب الفلسطيني وعبره منظمة التحرير الفلسطينية، التي أكدت دوما على مساندة وحدة التراب المغربي”.

    وأوضح المصدر ذاته أن “ما يطرحه اليسار في العديد من الدول بدعم جبهة البوليساريو الانفصالية على قاعدة ‘انصر رفيقك’ ولو كان على حساب الموقف العربي الموحد وموقف غالبية دول العالم، يعكس ضيق نظر فئوي لا يخدم الوحدة أو الإجماع الدولي حول فلسطين وقضيتها العادلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره