Étiquette : انتخابات 2026

  • أخنوش: حزب “الأحرار” ملزم بأن يكون في “أتم الجاهزية” لتصدر انتخابات 2026

    إسماعيل الأداريسي

    أكد عزيز أخنوش، خلال كلمته في المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقد يوم 7 فبراير بمدينة الجديدة، أن الرهانات السياسية المقبلة تفرض على الحزب وهيئاته أن تكون في “أتم الجاهزية”، معلنا أن المحطة الحالية تشكل انطلاقا للاستعداد الفعلي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.

    وأوضح أخنوش أن انعقاد هذا المؤتمر الاستثنائي جاء لـ”التصويت على تمديد ولاية هياكل الحزب وأجهزته”، بالإضافة إلى انتخاب رئيس جديد للحزب، مرجعا سبب هذا القرار إلى “قرب الاستحقاقات المقبلة، التي لا تفصلنا عنها سوى مدة زمنية قصيرة”.

    وفي سياق تبريره لهذا الإجراء التنظيمي، أشار المتحدث إلى أن عملية تجديد الهياكل الحزبية في الظرف الراهن تعد مسارا طويلا “يستلزم عقد 75 مؤتمرا إقليميا قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني”، وهو ما يتطلب، بحسب تعبيره، وقتا طويلا للتدرج وتوحيد الصفوف لضمان “شروط النجاح” في موعد 2026.

    وشدد أخنوش على أن الحزب سيحظى بعد الانتخابات التشريعية بما يكفي من الوقت لـ”تداول تجديد الهياكل الحزبية والأجهزة في ظروف ملائمة”، بما يضمن استمراريته كقوة سياسية.

    وفيما يتعلق بأهداف الحزب في المرحلة المقبلة، أكد أخنوش أن التجمع الوطني للأحرار “سيواصل دون شك لعب دوره في الصدارة خلال الاستحقاقات القادمة”، مشيرا إلى أن الحزب يتمتع بصحة تنظيمية جيدة، مستدلا بـ”عدد المنخرطين، والحضور البرلماني، وعدد المستشارين الجماعيين”.

    وبخصوص القيادة الجديدة للحزب، عبر أخنوش عن دعمه الصريح للمرشح محمد الشوكي، قائلا: “أتمنى كل التوفيق للأخ السيد محمد الشوكي”، مؤكدا ثقته الكاملة في أنه “سيقود الحزب بمسؤولية وتوافق خلال المرحلة المقبلة”.

    ودعا أخنوش جميع مناضلي الحزب إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة، مشددا على أن “واجبنا جميعا، دون استثناء، أن نمد له يد المساعدة”، وذلك للحفاظ على تماسك الحزب والسير به نحو تحقيق أهدافه المسطرة، وفي مقدمتها “بناء المغرب الصاعد وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنصوري: لا نبيع أنفسنا لأجل الانتخابات ولن نغدر بحلفائنا.. و”البام” سيتصدر المشهد السياسي

    سفيان رازق

    أكدت فاطمة الزهراء المنصوري المنسقة الوطنية  لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبها  سيواصل مساره السياسي بثبات ووضوح، مشددة على أن الحزب “ليس غداراً” تجاه حلفائه في الأغلبية الحكومية، ومعبرة عن ثقتها في أن المغاربة سيجددون ثقتهم في “البام” خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يمكنه من تصدر المشهد السياسي، بالنظر إلى ما وصفته بصدق الحزب، وصلابة قناعاته، والتزامه بخدمة الوطن والمواطنين.

    وتوقفت المنصوري، في كلمة لها خلال أشغال المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة، صباح السبت بالرباط، عند مسار الحزب منذ تأسيسه قبل 17 سنة، مشيرة إلى أن “الأصالة والمعاصرة” كان دائماً موضوعاً للتشكيك والتأويلات، سواء من خلال الحديث عن تفككه أو نهايته أو صراعاته الداخلية، غير أن ما راكمه الحزب، تقول المتحدثة، يؤكد أنه تجاوز هذه المرحلة، وأن حضـور أعضاء المجلس الوطني اليوم “دليل واضح على أن هذه السنوات ليست سوى المرحلة الأولى من مسار سياسي طويل”.

    وأكدت أن قوة الحزب لا ترتبط بالأشخاص بقدر ما ترتبط بالمناضلات والمناضلين وقناعاتهم وجرأتهم، وبالتنظيمات المحلية والإقليمية والجهوية التي تقوم بعمل يومي منظم.

    وشددت على أن الحزب لا يؤمن بمنطق القرار المركزي أو الفردي، موضحة أن خيار القيادة الجماعية جاء عن وعي وقناعة بضرورة القطع مع الفردانية، وتعزيز الإيمان بالقرار الجماعي والعمل التشاركي، مضيفة أن هذه القيادة “لا تحكمها أي منافسة داخلية”، بل يجمعها هدف واحد يتمثل في الدفع بالحزب والبلاد إلى الأمام.

    وفي حديثها عن المشاركة الحكومية، أبرزت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة تحمل مسؤوليته كاملة، سواء حين كان في المعارضة أو اليوم وهو جزء من الأغلبية، مؤكدة أن الحزب دخل الحكومة بناء على مشروع واضح وقناعات راسخة.

    وقالت في هذا الصدد: “جلسنا مع حلفائنا وقلنا لهم إن البام عمر الغدر ما يجي منو، لأن البام ماشي غدارة”، مشددة على أن الحزب يتحمل المسؤوليات الكبرى والصغرى داخل التحالف الحكومي، لكنه لا يمكن أن يتنازل عن قناعاته.

    وأوضحت أن هذا الوضوح هو ما يفسر الانسجام داخل الأغلبية الحكومية، مبرزة أن حزب الأصالة والمعاصرة “ليس حزباً يشارك في الحكومة ثم يهاجمها”، بل حزب اختار تحمل المسؤولية والدفاع عن السياسات العمومية التي يساهم في بلورتها، وأضافت أن الشارع من حقه أن ينتقد وأن يحاسب، وأن العمل السياسي يظل مسؤولية ثقيلة، لكن الحزب قبل هذا التحدي عن وعي.

    وأشادت المنصوري بانخراط أعضاء المجلس الوطني وشباب الحزب، معتبرة أن الدينامية التي تعرفها الشبيبة خلال الفترة الأخيرة تعكس نجاح الحزب في خلق جيل جديد يتميز بالحيوية والوضوح في الخطاب والالتزام بالقيم.

    كما جددت التأكيد على أن المرأة شكلت منذ تأسيس الحزب عنصراً محورياً في مشروعه السياسي، مشددة على أن المساواة بين المرأة والرجل داخل “البام” ليست مجرد شعار، بل ممارسة فعلية في العمل السياسي، وفي الحقوق والواجبات والمسؤوليات.

    وفي هذا السياق، اعتبرت أن الحزب مطالب أحياناً بالتوقف لتقييم مساره والاعتراف بنتائجه وبقيمته داخل الساحة السياسية، مشيرة إلى أن ثقة المغاربة التي جعلت من حزب الأصالة والمعاصرة ثاني قوة سياسية في البلاد “قابلة لأن تتعزز أكثر”.

    وأضافت: “إذا كان المغاربة قد وثقوا فينا مرة، فإنهم سيجددون الثقة فينا لأنهم يعرفون صدقنا”، مؤكدة أن الحزب قد يخطئ في بعض القرارات، “لكنه لا يغدر، ولا ينافق، ولا يكذب”.

    وشددت المنصوري على أن “البام” ليس حزباً مستعداً لبيع نفسه من أجل انتخابات، بل حزب يحمل مشروع وطن ومجتمع، ويضع خدمة المواطنين فوق أي اعتبار انتخابي. وأبرزت أن المغاربة يعرفون مناضلات ومناضلي الحزب بصدقهم وبمواطنتهم، وبعملهم الميداني المرتبط بحب الوطن.

    وفي الشق المتعلق بالعمل الحكومي، نوهت المتحدثة بأداء وزراء الحزب، معتبرة أن مشاركتهم داخل الحكومة اتسمت بالجرأة والمسؤولية والبحث عن النتائج، وليس بالشعبوية.

    واستحضرت في هذا الإطار عدداً من الإصلاحات والقوانين التي وصفتها بالجريئة، من بينها قانون العقوبات البديلة، وقانون الإضراب، إضافة إلى تدبير أزمة الطاقة، معتبرة أن هذه الاختيارات تعكس إرادة سياسية حقيقية لإنتاج نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

    وأكدت أن تقييم أداء الوزراء يظل أمراً طبيعياً في العمل السياسي، وأن النقد حق مشروع، غير أن سوء النية أو البحث عن المصالح الشخصية “غير مطروح داخل تجربة وزراء الحزب”. وأضافت أن من يتحمل المسؤولية العمومية عليه أن يقبل المحاسبة، وأن يشتغل بمنطق النتائج.

    وشددت على أن حزب الأصالة والمعاصرة حزب “ينتج قياداته من داخله ويثق في أبنائه وبناته”، مبرزة أن القيادة الحالية مستعدة دائماً للمحاسبة، وأن ثقة المناضلين والمغاربة “أغلى من أي موقع أو منصب”.

    واعتبرت أن مرور 17 سنة على تأسيس الحزب لا يمثل نهاية مرحلة، بل “بداية مسار سيواصل خلاله الأصالة والمعاصرة مواكبة أجيال المملكة بثقة ومسؤولية، وبروح وطنية قائمة على الصدق وخدمة الصالح العام”.

    كما عبرت المنصوري  عن تضامن حزب الأصالة والمعاصرة مع الأقاليم التي تعاني من أوضاع صعبة، موجهة الشكر لأعضاء الحزب الذين يواصلون العمل الميداني والتواصل اليومي مع المواطنين، ومؤكدة استعداد الحزب لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة للمغاربة المتضررين، مشيدة في هذا السياق بالتنسيق الذي يقوم به المنتخبون على المستوى المحلي والجهوي، معتبرة أن ما يواجهونه من صعوبات لا يزيدهم إلا تشبثاً بخدمة الوطن والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتقد مقاربة الحكومة سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا.. بنعبد الله: انتخابات 2026 معركة مصيرية لإحداث التغيير

    سفيان رازق

    أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن محطة الانتخابات المقبلة لسنة 2026 تشكل لحظة حاسمة ومعركة مجتمعية ديمقراطية مصيرية من أجل إحداث التغيير، محذراً من مخاطر إعادة إنتاج التجربة الحكومية الحالية في ظل سياقات وطنية دقيقة تتطلب اختيارات سياسية مختلفة، وفق تعبيره.

    وأوضح بنعبد الله، في تقريره السياسي المقدم خلال أشغال اللجنة المركزية للحزب صباح السبت، أن تفعيل مشروع الحكم الذاتي، وتصاعد الاحتقان والغضب الاجتماعي، ومتطلبات التحضير لاحتضان كأس العالم، إلى جانب المكانة المتنامية للمغرب على الصعيد الدولي، كلها معطيات تفرض القطع مع استمرار الحكومة الحالية بعد 2026، باعتبارها، حسب تعبيره، حكومة تعكس مصالح طبقية واضحة ومستعدة لفعل كل ما يلزم لضمان بقائها.

    وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن التغيير الديمقراطي لا يتحقق بشكل تلقائي ولا عبر الحياد أو الانتظار، معتبراً أن انتخابات 2026 ليست شأناً حزبياً ضيقاً، بل هي معركة مجتمعية واسعة، يتحمل مسؤوليتها المواطنات والمواطنون، والشباب على وجه الخصوص، الذين وصفهم بالقوة الضاربة نظرياً والصامتة عملياً.

    ودعا في هذا السياق مختلف فئات المجتمع من مثقفين وطلبة وأساتذة ومحامين وفلاحين وعمال إلى الانخراط في هذه المعركة من أجل الديمقراطية ومحاربة الفساد.

    واعتبر بنعبد الله أن المدخل الأول للتغيير يتمثل في التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت المكثف، بما من شأنه قلب موازين القوى لصالح قوى التقدم والتغيير، وطرد ما سماهم بالمفسدين وأصحاب المصالح من المؤسسات المنتخبة، سواء الحكومية أو البرلمانية.

    وفي معرض حديثه عن الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، سجل بعض الإيجابيات المرتبطة بمراجعة المنظومة التشريعية للانتخابات، خاصة في جانب التخليق، لكنه عبّر في المقابل عن أسف حزبه لغياب مقتضيات قوية من شأنها تغيير آليات التقطيع والاقتراع، وتعزيز تمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم، وضمان حضور وازن للكفاءات النضالية، وتشجيع التحالفات القبلية.

    كما أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن استغرابه الشديد، حسب بنعبد الله، من غياب التحسيس والتعبئة بشأن الانتخابات في وسائل الإعلام، لا سيما قنوات وإذاعات القطب العمومي، معتبراً أن هذا الغياب يطرح تساؤلات ملحة حول الخلفيات والمصالح التي تدفع نحو إبقاء ملايين المواطنين، وخاصة الشباب، خارج المشاركة السياسية، سواء عبر عدم التسجيل أو العزوف عن التصويت.

    ودعا في هذا الإطار إلى وعي جماعي بأن المشاركة الانتخابية تشكل السلاح الأقوى لمناهضة الفساد ومواجهة اليأس والتشكيك، مؤكداً في الوقت ذاته ثقة حزبه في قدرته على نيل ثقة الفئات المتنورة من المجتمع، استناداً إلى تاريخه ومواقفه ومشروعه السياسي وسمعة مناضليه.

    إلى ذلك، وجه بنعبد الله انتقادات حادة لأداء الحكومة في سنتها الأخيرة، معتبراً أنها ما تزال تكرر نفس المقاربات الفاشلة والخيارات الطبقية، وبعيدة عن امتلاك الأهلية السياسية اللازمة لرفع التحديات المطروحة.

    وقال إن فشل الحكومة لا يقاس فقط بمعايير النموذج التنموي الجديد الذي تنكرت له، بل حتى بمعيار الوفاء بالتزامات برنامجها الحكومي، رغم تسجيل بعض الإيجابيات المرتبطة بالحوار الاجتماعي، وزيادة اعتمادات قطاعات حيوية، وارتفاع مداخيل السياحة والفوسفاط وتحويلات مغاربة العالم، وتطور الاستثمار العمومي، واستمرار دعم بعض المواد الأساسية، والتحسن النسبي والمتأخر في معدل النمو.

    وسجل أن الحكومة لم تحسن استثمار الفرص التنموية الكبرى المتاحة أمام المغرب، سواء المرتبطة بتنظيم التظاهرات الرياضية القارية والعالمية وما يرافقها من مشاريع للبنيات التحتية، أو بمرحلة الانتعاش الاقتصادي لما بعد جائحة كورونا، أو بالمكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب قارياً ودولياً.

    وعلى المستوى السياسي، اعتبر بنعبد الله أن فشل الحكومة يتجلى في تعاملها كحكومة تكنوقراطية مجردة من البعد الديمقراطي، لكن بخلفية طبقية واضحة، مذكراً بما وصفه بالتهجم على مؤسسات الحكامة والاستخفاف بدور البرلمان والمعارضة، واللجوء إلى أساليب الترغيب والتهديد لتكميم الأفواه، فضلاً عن تعيينات إدارية قال إنها أنجزت على مقاس الحزب الأغلبي.

    أما في مجال الحكامة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، فأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الوضع يتسم بتوالي الفضائح المرتبطة بالصفقات العمومية والفساد والريع والاحتكارات، مع توجيه الدعم العمومي بشكل يخدم لوبيات المصالح والأوليغارشية.

    وأشار إلى استمرار الأرباح الفاحشة في سوق المحروقات رغم قرارات مجلس المنافسة، وتفجر شبهات تنازع المصالح المرتبطة برئيس الحكومة وعدد من الوزراء، سواء في صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء أو في صفقات الأدوية ومستلزمات مدارس الريادة والمستشفيات الجامعية.

    وانتقد بنعبد الله توجيه الدعم العمومي، الذي كان يفترض أن يساهم في خفض الأسعار، نحو إغناء فئات محددة، مستحضراً ما سماه فضيحة دعم أرباب النقل بحوالي 8.6 مليارات درهم دون أثر ملموس، وكذا الدعم المباشر والإعفاءات الجمركية والضريبية لاستيراد المواشي، المعروفة شعبياً بفضيحة “الفراقشية”.

    وفي ما يتعلق ببرنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بكلفة 12.8 مليار درهم، أكد أن حزبه سيتابع عن كثب مدى حكامته وأثره على المربين الصغار والمتوسطين، تفادياً لتكرار اختلالات سابقة.

    وسجل بنعبد الله أن من نتائج هذه السياسات تراجع ترتيب المغرب في مؤشر مدركات الفساد من المرتبة 73 سنة 2018 إلى المرتبة 99 سنة 2024، مع تقديرات تشير إلى أن الفساد يكلف البلاد نحو 50 مليار درهم سنوياً، تتحمل كلفته أساساً الفئات الضعيفة.

    كما أشار إلى أن 68 في المائة من المقاولات المغربية تعتبر أن الفساد منتشر أو منتشر جداً، وفق معطيات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.

    وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية انتقاداته بالإشارة إلى مظاهر ضعف العدالة الجبائية، حيث تشكل الاستثناءات الضريبية حوالي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يعادل 32 مليار درهم في سنة 2025، إضافة إلى تأخر إصلاح القطاع العام وفق مبادئ الحكامة الديمقراطية، وما يترتب عن ذلك من خسائر سنوية تقدر بنحو 60 مليار درهم مرتبطة بالمحفظة العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم مالي ودون تزكية حزبية.. الشباب مدعوّ لولوج الحياة السياسية

    العلم – الرباط

    صادق المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك، محمد السادس، أمس الأحد بالقصر الملكي بالرباط، على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية، ضمنهم مشروعا قانونين تنظيميان يتعلقان، على التوالي، بمجلس النواب وبالأحزاب السياسية، ويهدف الأول إلى تخليق الاستحقاقات التشريعية المقبلة وضمان سلامتها، وإقرار تحفيزات مالية مهمة لمساعدة الشباب الذين لا تفوق أعمارهم 35 سنة على تحمل مصاريف الحملة الانتخابية ومراجعة شروط ترشحهم وتبسيطها، سواء في إطار التزكية الحزبية أو بدونها.

    ويهدف مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب إلى إفراز نخب تحظى بالشرعية والثقة، وذلك من خلال تحصين الولوج إلى المؤسسة النيابية في وجه كل من صدرت في حقه أحكام يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية، واعتماد الحزم اللازم لاستبعاد كل من تم ضبطه في حالة التلبس بارتكاب أي جريمة تمس بسلامة العمليات الانتخابية، علاوة على تشديد العقوبات المقررة لردع كل المحاولات التي قد تستهدف سلامة العمليات الانتخابية في جميع أطوارها.

    ولتحفيز الشباب الذين لا تفوق أعمارهم 35 سنة، على ولوج الحقل السياسي، يتوخى هذا المشروع مراجعة شروط ترشحهم وتبسيطها، سواء في إطار التزكية الحزبية أو بدونها، وإقرار تحفيزات مالية مهمة لمساعدتهم على تحمل مصاريف الحملة الانتخابية، من خلال منحهم دعما ماليا يغطي 75% من مصاريف حملاتهم الانتخابية. كما يقترح المشروع تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية حصريا لفائدة النساء دعما لحضورهن في المؤسسة النيابية.

    وفيما يخص مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، فيهدف بالأساس إلى تطوير الإطار القانوني المنظم لها، ووضع القواعد المساعدة لتعزيز مشاركة النساء والشباب في عملية تأسيس الأحزاب، وكذا تحسين حكامتها، وضبط ماليتها وحساباتها، في أفق تأهيل العمل الحزبي ببلادنا، ليواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الاستثمار: الحكومة لم تفشل وسياساتها جنبت المغرب خطر الصدمات الاقتصادية (فيديو)

    سفيان رازق

    أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الحديث عن فشل الحكومة أو تقصيرها في الملفات الوطنية غير دقيق، مشددًا على أن الجهود الحكومية تهدف إلى تدارك الملفات المتراكمة.

    واعتبر زيدان، خلال حلوله ضيفًا على برنامج “نبض العمق”، أن “الحكومة تواجه تحديات غير مسبوقة، وأن أي تقييم للنجاحات أو الإخفاقات يجب أن يأخذ في الاعتبار السياق الدولي والظروف المحلية، وفق تعبيره، قائلاً: “ليس هناك فشل أو تقصير كما يتداول البعض، نحن نعمل في ظروف صعبة لكن الإمكانيات متاحة والطاقات البشرية والموارد موجودة”.

    وأضاف الوزير: “العائق الكبير في مجال الصحة هو نقص الأطباء. مهما حاولنا تغطية كل شيء، سيظل يظهر خلل في جهة ما، وهذه نتائج تراكمات سياسات سابقة. نحن لا نتهم أحدًا، ولكن من الضروري تشخيص الوضع بدقة، وليس هناك فشل أو تقصير”، مؤكدا، في رده على أن المغاربة صوتوا لهذه الحكومة بهدف قطع الطريق على الإرث الثقيل والملفات المتراكمة: “هذا ما نطبقه اليوم، والإصلاح يحتاج إلى وقت وصبر”.

    واستخدم زيدان مثالًا لتوضيح مواجهة الصعوبات في ظل ظروف خارجة عن السيطرة: “لنفترض أن لديك ضيعة فلاحية وأخذت قروضًا من البنك أو من العائلة، وأسست نجاحك على إنتاج جيد لسداد الديون والعيش بمستوى معيّن. فإذا جاء قدر الله وجفاف أو ظرف غير متوقع أثر على الإنتاج، هل هذا يعني أنك قصّرت، بالتأكيد لا، لقد بذلت كل الجهد الممكن، ولكن الظروف الخارجة عن إرادتك غيّرت النتائج”.

    كما عاد المسؤول الحكومي أللحديث عن أثر جائحة كوفيد على الاقتصاد المغربي، مشيرًا إلى أن معدل البطالة ارتفع من 11.3% عام 2021 إلى 13.8% اليوم، وقال: “خلال فترة كوفيد، أغلق العالم كله بما فيه المغرب لمدة ثلاثة أشهر، وكان الحفاظ على اليد العاملة يتطلب وقتًا محددًا. لو أُغلقت الشركات لسنة أو سنتين دون تدخل الدولة، لما كان معدل البطالة ليظل منخفضًا، بل ربما كان قد وصل إلى 20 أو 30%، الحكومة بذلت جهودًا كبيرة لدعم الشركات وحماية القدرة الشرائية ومناصب الشغل”.

    وأضاف زيدان: “بعد كوفيد، شهد الاقتصاد العالمي انكماشا في الأسواق، ما أدى إلى بعض الظواهر المرتبطة بالبطالة، وهذه ليست حالة خاصة بالمغرب فقط. ناهيك عن سنوات الجفاف وارتفاع الأسعار والحروب العالمية، وكلها عوامل تؤثر على الاقتصاد المحلي”.

    وأكد الوزير أن السياسات الحكومية، بما فيها دعم الاستثمارات وتمويل الشركات والبنية التحتية، ساعدت في تخفيف آثار هذه الصدمات، مشددًا على أن “الجهود المبذولة سمحت بالحفاظ على الوظائف والقيمة الاقتصادية، وبالتالي فإن معدل البطالة الحالي، رغم كبره، يعكس نجاح السياسات في مواجهة صعوبات غير مسبوقة”، وفق تعبيره.

    وفيما يخص المقارنات الدولية، قال زيدان: “معدل البطالة في ألمانيا اليوم 6.3%، وهذه أرقام رسمية. المغرب يواجه تحديات اقتصادية عالمية، لكن السياسات الحكومية الحالية تساعد على التخفيف من تأثير هذه الاضطرابات، نحن نعمل وفق هذه العقلية ونسعى لتقوية الاقتصاد وحماية المواطنين من الصدمات الخارجية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دخول سياسي على إيقاع انتخابي.. هذه هي أولويات آخر سنة تشريعية

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    يكتسي الدخول السياسي الحالي طابعا خاصا، كونه يصادف آخر سنة من الولاية التشريعية، التي تسبق انتخابات 2026 المتعلقة بمجلس النواب.

    وتعتبر هذه الاستحقاقات محطة أخرى في مسار ترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز البناء المؤسساتي بالمملكة. كما تشكل مناسبة للوقوف على مدى استعداد الأحزاب السياسية لخوض انتخابات ينتظر أن تتسم بنقاش عمومي متجدد، وبروز مبادرات تروم تقديم تصورات وبرامج بديلة تستجيب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لغروس: محاربة الفساد تبدأ من محاسبة الجميع.. ومن غير المقبول تقديم المنتخبين كقرابين

    سفيان رازق

    انتقد مدير نشر جريدة “العمق المغربي”، الالكترونية محمد لغروس، ربط المسؤولية في المغرب بالعزل لا بالمحاسبة، معبرا عن استغرابه من استمرار بعض الأمناء العامين على رأس الأحزاب السياسية لسنوات طويلة دون بديل.

    وقال لغروس، خلال حلوله ضيفا على برنامج “صدى الأحداث” على قناة “ميدي 1 تيفي” حول أزمة الثقة بين المواطن والأحزاب على ضوء دراسة للمركز المغربي للمواطنة: “في كثير من الملفات، نلجأ إلى عزل هذا المسؤول أو ذاك، خاصة عندما يتعلق الأمر بغير المنتخبين، كما أننا نعيش إشكالية تثار في النقاشات المتعلقة بتعديل مدونة الانتخابات، فعندما يقترح أحد الأحزاب أن يشترط في المترشح الحصول على شهادة الإجازة على الأقل يكثر النقاش حول قانونيته، لكن إن أردنا تطوير المؤسسة وتجويد التدبير المحلي والجماعي، فهذه من بين المداخل التي يجب أن تعالج على مستوى القانون”.

    في السياق ذاته، اعتبر المتحدث ذاته أن “المتابعات القضائية للمسؤولين مؤشر إيجابي ودليل على تطوير المشهد السياسي مقارنة بما سبق، ففي الماضي، يضيف لغروس، كان هناك من ينهب بالطول والعرض دون أن يعرف اسمه أو يتابع، وفق تعبيره، أما اليوم، فهناك بين 395 نائبا، 50 أو أكثر يتابعون قضائيا، وهذا في حد ذاته تقدم، وفق تعبيره.

    وشدد مدير نشر جريدة “العمق المغربي” على ضرورة أن تتحمل الأحزاب مسؤوليتها مع استحضار قرينة البراءة، لكن في المقابل، فإن صورة محاكمة ناهبي المال العام تبقى صورة متقدمة، وفق تعبيره.

    وقال في هذا الصدد: “أتحدى أن نجد في أي من هذه الملفات المتفجرة مسؤولا واحدا فقط، سواء كان رئيس جماعة أو مسؤولا رياضيا، متورطا بمفرده، دائما نجد معه مصالح ومؤسسات أخرى، لذلك لماذا يتم التركيز على المنتخب فقط، فهذا الأخير على الأقل خاض معركة سياسية وصوت عليه المواطنون، وخاض حملة انتخابية، بينما هناك أطراف أخرى لها الصلاحيات والسلطة والمال، وهي التي تراقب وتؤشر على البرامج والميزانيات، وعندما يحين وقت الحساب، يقدم المنتخب وحده كقربان لإرضاء غضب المواطنين”.

    وأضاف: “إذا أردنا أن نقيم هذه الظاهرة، ينبغي أن نستحضر جميع المتدخلين في العملية السياسية، فالأحزاب ليست الحائط القصير الذي يعلق عليه كل شيء، فالحزب مؤسسة وله تمويل ودعم عمومي، ومنظومة داخلية من تزكية وشفافية ومستوى تعليمي، لا يمكن أن نسقط كل هذه العناصر المترابطة ونحاكم الحزب وحده”.

    وأكمل: “الأحزاب اليوم مطالبة بأن تصغي للمواطنين وتتفهمهم، فالمطلوب أن تنتقل الأحزاب من مجرد إطلاق وعود انتخابية إلى صياغة برامج تعاقدية حقيقية مع المواطن، سواء في الانتخابات التشريعية أو المحلية، وإذا لمس المواطن وفاء أكبر بالوعود ووضوحا في الخطاب، فسيتصالح مع العمل السياسي، وسيتحول العزوف إلى مشاركة”.

    وعاد لغروس بالذاكرة للقاء جمعه سابقا بالأمين العام لأحد الأحزاب السياسية حيث قال: “في إحدى المقابلات مع أمين عام لحزب سياسي وبحضور قيادات من حزبه، سألته: لماذا لا تتنازل عن الترشح لكل ولاية؟ فقال لي: فليتفضل أحد غيري بالترشح، غير أن أكثر من 20 شخصية حزبية، بين قيادات وشباب، أجابوا: لا يوجد أحد، وهنا يظهر السؤال الحقيقي داخل الأمانات العامة والمكاتب السياسية واللجان التنفيذية، حيث تتجاوز العضوية أحيانا 22 أو 23 عضوا، أليس بينهم شخص واحد قادر على تقديم برنامج أو الإدلاء بتصريح مختلف؟”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إحداث هيئة مستقلة للانتخابات.. مطلب ديمقراطي يصطدم بقدرة الداخلية الميدانية

    إسماعيل التزارني

    اشتكت عدد من الأحزاب السياسية، خلال انتخابات 2021، من انزياح بعض رجال السلطة عن الحياد المفروض في وزارة الداخلية خلال الاستحقاقات التشريعية الماضية، وهو ما دفع بعض الأصوات اليوم بمناسبة التحضير لاستحقاقات 2026 إلى المناداة بإحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات بدل وزارة الداخلية، غير أن هذا المطلب قد تعترضه إكراهات ميدانية.

    وفي مذكرته حول الإطار القانوني للانتخابات التشريعية لسنة 2026، اقترح الحزب الاشتراكي الموحد إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات بدلا من وزارة الداخلية.

    تتكون هذه الهيئة من لجنة تنفيذية تضم قضاة وشخصيات مشهود لها بالنزاهة، ومجلس مراقبة كآلية للتتبع يضم ممثلين عن جميع الأحزاب السياسية، وتتوفر على تمثيليات جهوية وإقليمية ومحلية وتوضع تحت تصرفها الإدارات والجماعات ووسائلها.

    وللحد من الحضور القوي والمباشر لوزارة الداخلية في الانتخابات، دعا مركز المؤشر للدراسات والأبحاث إحداث هيئة مستقلة للإشراف، تتكون من شخصيات قضائية وأكاديمية وممثلين عن المجتمع المدني، تكون مهمتها تتبع وضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتصدر تقارير علنية للرأي العام حول سيرها.

    هذا الحضور القوي والمباشر لوزارة الداخلية، يقول المركز، “يغذي انعدام الثقة ويعمق العزوف السياسي”، مضيفا أن هذا الانطباع يتعزز بسبب الممارسات المرتبطة بدور أعوان السلطة المحليين، من شيوخ ومقدمين، “الذين ينظر إليهم كأدوات للتأثير في سلوك الناخبين وتوجيههم، أكثر من كونهم عناصر لوجستية لتيسير العملية التنظيمية”.

    مطلب ديمقراطي ولكن..

    وفي هذا الصدد، أشار أستاذ القانون الدستوري في جامعة الحسن الأول بسطات، عبد الحفيظ اليونسي، إلى أن مطلب إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، ليس جديدا في المغرب، حيث طالبت به أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية ومدنية، وكان مطلبا له قوته إبان حراك 20 فبراير سنة 2011.

    واعتبر اليونسي، في تصريح لـ”العمق”، أن هذا المطلب “ديمقراطي له وجهاته في سياق تحقيق تحول ديمقراطي مفترض”، واستدرك بأن تنزيله ليس سهلا في السياق المغربي، موضحا أن “هناك فرق بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون”.

    وتابع الأستاذ الجامعي أن إحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات التشريعية “يحتاج إلى وجود إرادة سياسية والتزام مؤسسات الدولة بتيسير عمل هذه الهيئة، خصوصا في العلاقة مع أجهزة إنفاذ القانون، أي رجال السلطة والقضاء”.

    ودأبت وزارة الداخلية منذ عقود على تولي الإشراف المباشر على الانتخابات، وتشرف حاليا على المشاورات السياسية مع الأحزاب، وذلك بتوجيه من الملك محمد السادس. وراكمت وزارة الداخلية خبرة تقنية ولوجستية منذ سنين، ما يجعل إبعادها من الإشراف على الانتخابات أمرا شديد الصعوبة.

    لذلك، يرى عبد الحفيظ اليونسي أن الجهة الأقدر على تنظيم هذه الانتخابات هي وزارة الداخلية، لثلاث اعتبارات؛ أولها حضورها الترابي القوي، ثانيها تجربتها التاريخية التي راكمتها، وثالثا حيادها المفترض.

    و”أعتقد أن خطاب الملك وتوجيهه لوزارة الداخلية للإشراف على الانتخابات، ضمنيا هو تحميلها المسؤولية السياسية والقانونية أمام رئيس الدولة عن أي تلاعب بالإرادة العامة، وأعتقد أيضا أن هذا الإشراف هو فرصة لهذه الوزارة لاستعادة مصداقيتها في ظل ما رشح من دور سلبي لبعض رجالها في الانتخابات السابقة”، يقول اليونسي.

    إكراهات لوجستية

    في الاتجاه ذاته ذهب الباحث في العلوم السياسية، محمد شقير، معتبرا أنه من الصعب جدا أن يتم إحداث هيئة مستقلة للإشراف على سير الانتخابات القادمة، نظرا لعدة أسباب؛ “من أهمها أن وزارة الداخلية أشرفت على سير كل الانتخابات السابقة، نظرا لما تتوفر عليه من إمكانيات بشرية ولوجستية، لا تتوفر عليها أية مؤسسة من مؤسسات الدولة، فبالاحرى هيئة مستقلة يتم إحداثها قبيل الانتخابات”.

    وأشار محمد شقير، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى أن الملك بوصفه أعلى سلطة سياسية بالبلاد، سبق أن كلف في خطاب العرش الأخير وزير الداخلية وليس رئيس الحكومة بالإعداد والإشراف على الانتخابات القادمة.

    “إلى جانب ذلك فباستثناء الحزب الاشتراكي الموحد، الذي لا يشكل قوة سياسية ذات أهمية في المشهد السياسي، فجل الأحزاب خاصة الكبرى لم تقترح مثل هذه الهيئة، بما فيها حزب التقدم والاشتراكية الذي دعم إشراف الوزارة على هذه الانتخابات”، يضيف شقير.

    ويسترسل “خاصة بعدما أكد وزير الداخلية في مداخلته خلال لقائه مع الأحزاب على ضرورة أن تتم الانتخابات القادمة في إطار من النزاهة والشفافية، خاصة بعدما اتخذت الوزارة إجراءات لعزل عدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات بسبب اختلالات تسييرية”.

    وخلص إلى أنه لا يمكن تصور أن الانتخابات القادمة أو أي انتخابات مستقبلية ستجرى بدون إشراف من طرف وزارة الداخلية ومتابعتها من طرف أطرها، وإن كان من الضروري أن تحرص الأحزاب على المطالبة بوضع خط أخضر يتم الاتصال عبره للتبليغ عن أي تجاوزات أو تدخل من طرف أعوان أو رجال السلطة لدعم أو إسقاط مرشح.

    هيئة للمواكبة

    الإكراهات التي أشار  إليها كل من عبد الحفيظ اليونسي ومحمد شقير، هي نفسها تقريبا التي دفعت حزب التقدم والاشتراكية إلى التشبث بإشراف وزارة الداخلية على انتخابات مجلس النواب لسنة 2026، كما اقترح هيئة للتتبع والمواكبة، تضم تمثيليات للأحزاب السياسية.

    ودافع الحزب على أن تتولى وزارة الداخلية الإشراف السياسي والتنظيمي والإداري والتقني المباشر على انتخابات مجلس النواب المقرر في سنة 2026، بالنظر إلى التجربة التي راكمتها منذ سنوات، بالإضافة إلى توفرها على الأدوات اللوجستية اللازمة.

    وإلى جانب هذا الإشراف، اقترح إحداث هيئة تتبع ومواكبة سياسية وطنية، بتمثيليات إقليمية، تشتغل طيلة مراحل الانتخابات، تضم تمثيلية الأحزاب السياسية، والسلطات الإدارية الترابية، وهيئات الحكامة، وتكون تحت إشراف ممثل عن السلطة القضائية.

    وخلال تقديم مقترحات حزبه، في ندوة الثلاثاء، عبر الأمين العام لحزب “الكتاب”، محمد نبيل بنعبد الله، عن رفضه لإحداث هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، قائلا إن إحداثها يعني تشكيكا في المؤسسات الموجودة بدءا من وزارة الداخلية.

    ونبه بنعبد الله إلى إشكالات عملية ولوجستية ستواجهها الهيئة المستقلة في حال إحداثها، مشيرا إلى أنها في الأخير ستعول على وزارة الداخلية ووسائلها من أجل تلقي الترشيحات وتنظيم التسجيل والاقتراع والمكاتب وغيرها من الأمور المرتبطة بالانتخابات.

    لكن مركز المؤشر للدراسات والأبحاث دعا إلى المزاوجة بين أمرين متكاملين، الحفاظ على دور وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الأكثر قدرة على تأمين الجانب التقني واللوجستيكي للانتخابات، مقابل تقليص سلطتها التقديرية في الجانب السياسي والتنظيمي، عبر إشراك مؤسسات وهيئات مستقلة تضمن التوازن والرقابة.

    وتظل دائما مسألة حياد وزارة الداخلية وعدم تدخلها لدعم مرشح على حساب آخر مثار نقاش عند كل استحقاقات تشريعية، نظرا للاتهامات التي توجهها بعض الأطراف لعدد من أعوان ورجال السلطة، لكن رغم ذلك يظل إبعادها عن الإشراف على الانتخابات يصطدم بكونها الجهة الوحيدة الأقدر ميدانيا ولوجستيا على هذه المهمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح الانتخابات.. دعوات لمكافحة “الريع السياسي” وتجاوز الحملات الانتخابية التقليدية

    حذر مركز المؤشر للدراسات والأبحاث من تفاقم “الريع السياسي” والممارسات السائدة في الحملات الانتخابية، التي يغلب عليها الطابع التقليدي واستغلال الرموز والمال والنفوذ.

    وفي تقرير له حول رؤيته الإصلاحية في مجال إصلاح القوانين الانتخابية، أبرز المركز، أنه “في ما يتعلق بالتقسيم الانتخابي ونمط الاقتراع فقد أبانت اللوائح الجهوية عن محدودية كبيرة، حيث تحولت في كثير من الأحيان إلى شكل من أشكال الريع السياسي، ولم تحقق الغاية من تمكين الشباب من ولوج المؤسسات”.
    وانتقد المركز، ضمن تقريره، ما وصفها بـ “الممارسات السائدة في الحملات الانتخابية، التي يغلب عليها الطابع التقليدي واستغلال الرموز والمال والنفوذ”.
    واقترح المركز “ضبط سقوف الإنفاق والتصريح المفصل بالمداخيل والمصاريف ونشرها للعموم، تنظيم مناظرات إلزامية في الدوائر الكبرى تحت إشراف هيئة مستقلة، تجريم توظيف الرموز الدينية أو القبلية أو العائلية، وتحويل الحملة إلى عرض سياسي مكتوب ببرامج واضحة وأهداف قابلة للتقييم. كما يدعو المركز إلى وضع إطار قانوني لاستخدام الفضاء الرقمي في الحملات، بما يضمن الشفافية ويمنع الأخبار الزائفة وخطاب الكراهية”.
    هذا وشدد التقرير البحثي، على ضرورة “ضبط المال السياسي حيث أن هذا شرط أساسي لنزاهة العملية الانتخابية”، مقترحا “تحميل الأحزاب جزءا كبيرا من المسؤولية عن ممارسات مرشحيها، من خلال عقوبات تأديبية قد تصل إلى الحرمان من الدعم العمومي أو تقليص عدد الترشيحات”.
    هذا ودعا المركز إلى “ربط كل العمليات المالية بحسابات بنكية خاصة ومنصات رقمية للتتبع الفوري، مع إلزام الأحزاب بالكشف عن المتبرعين ووضع حدود قصوى للتبرعات، واعتماد مساطر استعجالية للبت في الطعون المتعلقة باستعمال المال قبل إعلان النتائج النهائية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكاديمي يدعو لتوسيع حق التصويت ليشمل الفئات غير المدنية

    إسماعيل التزارني

    دعا أستاذ القانون الإداري بجامعة محمد الخامس، رضوان عميمي، إلى مراجعة القوانين الانتخابية عبر تضييق دائرة الفئات الممنوعة من حق التصويت، مؤكدا أن الحياد لا يعني الحرمان من المشاركة، باعتبار التصويت حقا دستوريا مقترنا بمبدأ المساواة وحقوق المواطنة التي يستوي فيها الجميع.

    وأوضح عميمي، في تدوينة على “فيسبوك”، أن حرمان بعض الفئات من التصويت يضعها جانبا من الممارسة الديمقراطية ومن اختيار من يضع السياسات العمومية وينفذها ويراقبها، رغم كونها في قلب هذه السياسات. وضرب مثالاً بـالفئات غير المدنية التي لا تُستثنى من هذا الحق في عدد من الديمقراطيات مثل فرنسا وألمانيا.

    وشدد على أن الحياد يقترن بالمنصب والوظيفة والسلطة المرتبطة بهما، ويمكن ضبطه بنصوص دقيقة، لافتاً إلى أن المشاركة في التصويت لا تمسّ الحياد طالما أن الانتماء السياسي ممنوع على هذه الفئات. واعتبر أن توسيع فرص المشاركة السياسية ينسجم مع روح الدستور، ويسهم في عقلنة المشهد السياسي والحدّ من بعض الممارسات التي تشوبه.

    جدير بالذكر أن وزارة الداخلية أطلقت مؤخرا مشاورات مع الأحزاب السياسية من أجل التحضير للاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، وفي هذا السياق تستعد الأحزاب لتقديك مقترحاتها بأن تعديل المنطومة الانتخابية قبل نهاية الشهر الجاري.

    وكان الملك محمد السادس قد دعا إلى إخراج القوانين المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، قبل نهاية العام الجاري 2025، مشيرا إلى أنه أعطى تعليماته إلى وزير الداخلية من أجل الإعداد الجيد للانتخابات المقبلة سنة 2026.

    وقال الملك في خطابه بمناسبة الذكرى الـ26 لتربعه العرش: “ونحن على بعد سنة تقريبا، من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، في موعدها الدستوري والقانوني العادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة، المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وأن تكون معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية.

    وأضاف الملك في خطابه الذي ألقاه من القصر الملكي بمدينة تطوان، قائلا: “وفي هذا الإطار، أعطينا توجيهاتنا السامية لوزير الداخلية، من أجل الإعداد الجيد، للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين”.

    إقرأ الخبر من مصدره