Étiquette : جهة الدار البيضاء سطات

  • مقررات جماعية “مجمدة” تستنفر سلطات البيضاء.. والملف يسائل حكامة رؤساء الجماعات

    مصطفى منجم

    أثار وجود مئات المقررات الجماعية التي ظلت حبيسة رفوف الأرشيف داخل عدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات، دون تتبع أو تفعيل، حالة استنفار في صفوف السلطات الإقليمية، بعدما تبين أن جزءا مهما منها صودق عليه خلال دورات رسمية، عادية واستثنائية، دون أن يجد طريقه إلى التنفيذ على أرض الواقع.

    ووفق مصادر عليمة تحدثت لجريدة العمق المغربي، فإن هذه الوضعية عرت اختلالات بنيوية في تدبير الشأن المحلي، بعدما تحولت مقررات صادرة عن مجالس منتخبة إلى وثائق إدارية فاقدة للأثر العملي، رغم ما استغرقته من نقاش وتصويت، وما رافقها من التزامات سياسية وانتظارات تنموية لدى الساكنة.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من رؤساء الجماعات لم يبادروا إلى تنزيل هذه المقررات، رغم استكمالها للمساطر القانونية وحصولها على التأشير اللازم، ودون تقديم مبررات موضوعية واضحة. وكان يفترض، بحسب الإطار القانوني المؤطر، إما تنفيذها داخل آجال معقولة، أو اللجوء إلى مسطرة إلغائها إذا ثبت تعذر تنزيلها لأسباب مالية أو تقنية أو إدارية.

    غياب قرارات الإلغاء في حق المقررات غير القابلة للتنفيذ ساهم، حسب المصادر، في تراكمها داخل الأرشيف الجماعي، ما أفرز وضعا يوصف بـ”الذاكرة الإدارية المثقلة”، وأربك عمل المصالح الجماعية الحالية، كما وضع السلطات الإقليمية أمام ملفات قائمة قانونا، لكنها منعدمة الأثر فعليا.

    وتعكس هذه الوضعية، وفق المعطيات ذاتها، ضعفا في آليات الحكامة المحلية، خاصة في ما يرتبط بتتبع تنفيذ المقررات، وترتيب الأولويات، وربط القرار السياسي بالإمكانات الواقعية المتاحة، سواء من حيث الموارد المالية أو القدرات الإدارية والتقنية.

    وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الخصاص المسجل في الموارد البشرية داخل عدد من الجماعات الترابية، لا سيما في الأطر الإدارية والتقنية، أسهم بشكل مباشر في بطء إعداد الملفات التنفيذية، وتأخر استكمال الوثائق المرجعية المرافقة للمقررات المصادق عليها، ما أدى إلى تعطيل مسارها العملي.

    ويؤطر القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات هذا المسار بشكل دقيق، إذ تنص المادة 92 على أن المجلس الجماعي يتداول ويقرر في القضايا الداخلة ضمن اختصاصاته، ما يمنح مقرراته قوة تقريرية ملزمة.

    كما تنص المادة 94 على أن رئيس المجلس هو الآمر بتنفيذ مقررات المجلس، ويتولى تنزيلها بعد استكمال المسطرة القانونية وإصدار القرارات التنظيمية اللازمة وتدبير المصالح الجماعية، بما يضع المسؤولية التنفيذية المباشرة على عاتقه.

    أما المادة 118، فتؤكد أن مقررات المجلس تصبح قابلة للتنفيذ بعد التأشير عليها من طرف سلطة المراقبة الإدارية، ممثلة في العامل أو من ينوب عنه، أو بعد انقضاء الاجل القانوني دون تعرض، وفقا لمبدأ السكوت بمثابة موافقة، وهو ما يجعل أي تعطيل لمقررات استوفت هذه الشروط محل مساءلة قانونية صريحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الإعفاءات مقابل القفف”.. الداخلية تفكك شفرة تمويل الحملات الانتخابية بضواحي الدار البيضاء

    مصطفى منجم

    أعطت السلطات الإقليمية بعدد من جهات المملكة المغربية، وفي مقدمتها جهة الدار البيضاء-سطات، توجيهات صارمة لممثلي السلطة المركزية داخل الجماعات الترابية، تقضي بتشديد المراقبة على الإعفاءات الضريبية الممنوحة لفائدة منعشين عقاريين نافذين وشركات عقارية معروفة، وذلك في سياق يتسم بحساسية سياسية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وتأتي هذه التوجيهات، بحسب مصادر مطلعة، في ظل تزايد المخاوف من استغلال بعض الإعفاءات الجبائية لأغراض انتخابية، خصوصا تلك المرتبطة بتمويل حملات غير مباشرة، من بينها توزيع “القفف الرمضانية” التي غالبا ما تستعمل كوسيلة لاستمالة الناخبين خلال فترات ما قبل الانتخابات.

    وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء-سطات أصدروا تعليمات واضحة إلى الباشوات والقواد ورؤساء الدوائر، من أجل إخضاع الشواهد الإدارية الفردية التي تؤشر عليها الجماعات الترابية لمراقبة دقيقة، خاصة تلك المرتبطة بالإعفاءات الضريبية، مع تتبع ظروف إصدارها والجهات المستفيدة منها.

    وأضافت المصادر ذاتها أن أقسام الشؤون الداخلية توصلت بمعطيات دقيقة تفيد بقيام عدد من الآمرين بالصرف بتسليم شواهد إدارية فردية غير قانونية، تتعلق أساسا بالضريبة على الأراضي غير المبنية، في ظروف تثير الشكوك حول وجود تواطؤات محتملة مقابل قضاء مصالح شخصية أو سياسية.

    وفي السياق نفسه، كشفت المصادر أن عددا من رؤساء الجماعات، خاصة بضواحي مدينة الدار البيضاء، أشروا على شواهد إعفاءات ضريبية دون احترام المساطر القانونية المعمول بها، وفي غياب آراء اللجان المختلطة المكلفة بإثبات الطابع الفلاحي للمساحات المعنية بقرارات الإعفاء، وهو ما يعد خرقا صريحا للنصوص التنظيمية المؤطرة لهذا المجال.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض هذه الاختلالات ترتبط بعلاقات متشعبة تجمع عددا من رؤساء الجماعات الترابية بمنعشين عقاريين وأصحاب شركات تنشط في مجال البناء والتجهيز، حيث يشتبه في قيام هؤلاء الفاعلين الاقتصاديين بتغطية مصاريف حملات انتخابية غير معلنة، من ضمنها تمويل القفف الرمضانية، في إطار ما يعرف بالحملات الانتخابية السابقة لأوانها.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ملفات عديدة باتت معروضة على أنظار الجهات المختصة، تورط فيها عدد من رؤساء الجماعات في قضايا ذات طابع جنائي، تتعلق بالغدر الضريبي والإضرار بالمال العام، نتيجة اختلالات في تقدير الرسوم الجبائية، واستعمال وصولات غير مدرجة في السجلات الرسمية، ما كبد ميزانيات جماعية خسائر مالية مهمة.

    وتعكس هذه التحركات الرقابية، وفق المصادر، توجها واضحا لدى وزارة الداخلية نحو إحكام المراقبة على تدبير الشأن المالي المحلي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في الفترات التي تعرف تصاعدا في الممارسات التي تمس بنزاهة الاستحقاقات الانتخابية وتكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس غرفة التجارة والصناعة للجهة يستقبل وفدا من مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البولونية

    *العلم: الدار البيضاء*

    استقبل السيد حسان بركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء سطات، يوم الخميس 05 فبراير 2026، بالمقر المركزي للغرفة بالدار البيضاء، وفدا يمثل مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية البولونية، بحضور كل من يوسف الزاهيدي، نائب رئيس الغرفة، وإبراهيم بنزوينة، رئيس لجنة الشراكة والتعاون الدولي، وذلك تجاوبا مع طلب لسفارة بولونيا بالمغرب.

    ويندرج اللقاء المذكور في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة المغربية وجمهورية بولونيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، بما يسهم في خدمة المصالح المشتركة ويدعم الدينامية الاستثمارية بين البلدين.

    وخلال اللقاء ذاته، قدم الوفد البولوني عرضا حول مؤهلات الاقتصاد البولوني، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها القطاع البنكي، والعقار، وقطاع الطاقة، مبرزا الفرص الاستثمارية المتاحة وإمكانيات الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة، كما عبر أعضاء الوفد البولوني عن رغبتهم في إحداث قاعدة بيانات رقمية تمكن رجال الأعمال البولونيين من الاطلاع عن بعد على فرص الاستثمار المتاحة بالمغرب، وذلك من أجل المساهمة في تسهيل التواصل وتعزيز المبادلات الاقتصادية.

    وفي هذا السياق، عبر الوفد عن ارتياحه لمستوى الاستثمارات البولونية بالمغرب، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك مجالات إضافية للتطوير تتطلب مزيدا من التنسيق، والعمل المشترك من أجل الرفع من حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين.

    من جهته، رحب السيد حسان بركاني رئيس الغرفة بالوفد البولوني، منوها بأهمية هذه الزيارة التي تأتي في سياق تعميق الشراكة الاقتصادية المغربية البولونية، مؤكدا استعداد الغرفة للتفاعل الإيجابي مع مقترحات الوفد البولوني، والعمل على بلورة مشاريع عملية، بما في ذلك دراسة إمكانية توقيع اتفاقية تعاون تؤطر العلاقات بين الجانبين وتفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار.

    وينتظر أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التواصل بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين المغربي والبولوني، ودعم موقع جهة الدار البيضاء سطات، كقطب اقتصادي في جذب الاستثمارات الأجنبية، بهدف الرفع من قيمة الاقتصاد المغربي المنفتح على محيطه الإقليمي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع “الإحسان” و”الغفران”.. حسابات سياسية تحول تدبير المقابر إلى “ساحة حرب” بمديونة

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن مسؤولين جماعيين بضواحي الدار البيضاء دخلوا في سباق سياسي محموم لاستغلال برقيات عاملية متعلقة بإعادة تعيين منتدبين داخل مجالس مجموعات الجماعات المكلفة بتدبير المقابر، وهو ما حول مسطرة إدارية تنظيمية إلى ساحة صراع سياسي بارد.

    ويتعلق الأمر، وفق المعطيات ذاتها، بكل من مجموعة الجماعات “التعاضد” التي تتولى تدبير مقبرة الإحسان، ومجموعة جماعات “التعاون الاجتماعي” المكلفة بتدبير مقبرة الغفران، حيث تحولت عملية إعادة تشكيل مكاتبهما إلى ورقة ضغط سياسي وتصفية حسابات بين مكونات الأغلبية والمعارضة داخل عدد من الجماعات الترابية بإقليم مديونة.

    وأفادت المصادر بأن عددا من رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم عقدوا في الساعات القليلة الماضية اجتماعات سرية، امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل داخل مقر إحدى الجماعات، وذلك من أجل ترتيب تحالفات مؤقتة هدفها الأساسي الإطاحة بمنتدبين سبق انتخابهم خلال الدورات العادية الماضية لتسيير مجالس المجموعات المكلفة بالمقابر.

    وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المنتخبين وجدوا أنفسهم فجأة خارج حسابات التوازنات الجديدة، بعدما تم تجنيد أغلبية مضادة لهم، في مشهد يعكس هشاشة التحالفات داخل المجالس المنتخبة وسرعة تغير مواقعها تبعا للمصالح الظرفية.

    وكانت المجالس الجماعية المعنية قد انتخبت، في وقت سابق، منتدبيها خلال دورات عادية رسمية وبناء على مقررات جماعية قبل أن يتم الغاؤها من قبل السلطات الإقليمية.

    وحددت برقيات عامل إقليم مديونة عدد أعضاء مجلس مجموعة الجماعات “التعاضد” المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان في 11 منتدبا، موزعين على الشكل التالي: عضوان عن المجلس الإقليمي لمديونة وخمسة أعضاء يمثلون الجماعات الترابية الخمس بالإقليم، وعضو واحد عن مجلس مدينة الدار البيضاء، وعضو واحد عن مجلس عمالة الدار البيضاء وعضوان عن مجلس جهة الدار البيضاء–سطات

    وأضافت المصادر، أن هذا التوزيع فجر سباقا محموما داخل عدد من المجالس، حيث تحول المنصب من مهمة تمثيلية لتدبير مرفق عمومي حساس إلى موقع نفوذ داخل مؤسسة تدبر قطاعا مرتبط بالمقابر.

    ومن المرتقب أن تتحول الدورات العادية للمجالس المنتخبة خلال شهر فبراير الجاري إلى جلسات مشحونة، في ظل احتدام الصراع بين تحالفات متنافسة تسعى كل منها لفرض مرشحيها داخل هذه المجالس.

    وشددت المصادر على أن عددا من المنتدبين السابقين، الذين كانوا يشكلون جزءا من مجالس تسيير المقابر، باتوا اليوم خارج الحسابات بعد انقلاب موازين التصويت، ما ينذر بمزيد من التوتر السياسي داخل مجالس يفترض أن تنشغل بتدبير مرافق عمومية ذات طابع اجتماعي وإنساني بالدرجة الأولى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يهاجم “التحالف المتغول” بالبيضاء ويعلن “النفير العام” لحكم المدينة

    العمق المغربي

    يبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد دشن رسميا حملته لاستعادة موقعه القيادي في العاصمة الاقتصادية للمملكة، معلنا عن “ننفير عام” في صفوف مناضليه بجهة الدار البيضاء-سطات، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

    وفي خطوة تقرأ على أنها تقديم لأوراق اعتماده كبديل للحكم الحالي، عقدت الكتابة الجهوية للحزب اجتماعا، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، خلصت فيه إلى رسم “صورة قاتمة” لطريقة تدبير المدينة والجهة من قبل ما وصفته بـ”التحالف الثلاثي المتغوّل”، معلنة عن خطة تنظيمية مستعجلة لترتيب البيت الداخلي.

    هجوم لاذع على التدبير الحالي

    الاتحاد الاشتراكي، الذي يطمح للعودة إلى تسيير شؤون البيضاويين، بنى استراتيجيته الجديدة على نقد جذري للوضع القائم، معتبرا في بلاغه أن الجهة، رغم كونها قاطرة الاقتصاد الوطني، تعيش “أعطابا عميقة” وعجزا بنيويا لدى التحالف المسير عن قيادة تجربة جهوية حقيقية.

    ولم يتردد “رفاق لشكر” بالجهة في اتهام الأغلبية الحالية بـ”تغليب الانتماء الانتخابوي السياسوي على الصالح العام”، مشيرين إلى أن هذا التدبير أدى إلى حرمان جماعات ترابية (خاصة تلك التي يسيرها الاتحاد) من مشاريع التنمية كنوع من “المعاقبة السياسية”، وهو ما اعتبروه خرقا لمبادئ العدالة المجالية.

    كما سجل الحزب ما وصفه بـ”تنامي سطوة سلطات التعيين على حساب سلطات الانتخاب”، مرجعا ذلك إلى ضعف التحالف المسير وعجزه عن الدفاع عن السيادة الشعبية، مما جعل السلطات الترابية تضطر لتدبير صراعات الأغلبية المتناحرة.

    خارطة طريق نحو “الحكم”

    ومن زاوية الاستعداد لتولي المسؤولية، لم يكتفِ “حزب الوردة” بالنقد، بل أعلن عن أجندة تنظيمية مكثفة تهدف إلى تجهيز “الماكينة الانتخابية” للحزب.

    وسطر الحزب خارطة طريق تشمل عقد المجلس الجهوي للحزب في أجل أقصاه 8 فبراير 2026، بالإضافة إلى إطلاق عملية تجديد الفروع وتنشيط الدورة التنظيمية في كافة أقاليم الجهة.

    كما أعلن الحزب الإعداد لبلورة “تصور اتحادي جريء للجهوية”، من خلال برنامج إشعاعي وندوات فكرية ستنطلق خلال شهر رمضان وما بعده.

    ويسعى الحزب من خلال هذه التحركات إلى بناء “خطاب وطني تعبوي” يمكنه من إقناع الناخب البيضاوي والجهوي بقدرته على تقديم البديل، وتجاوز ما وصفه بـ”الانزلاقات الحكومية” والتدبير المتعثر للشأن المحلي، في إشارة واضحة إلى أن الاتحاد الاشتراكي يضع نصب عينيه رئاسة مجلس المدينة والجهة في المحطة القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ميركاتو الانتخابات” يشتعل بالبيضاء.. سماسرة الأصوات يفرضون “عقودا تجارية” مقابل الولاء

    مصطفى منجم

    كشفت معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” من مصادر موثوقة، أن عددا من الأعيان والفاعلين المحليين المنتمين إلى أحزاب سياسية تُصنَّف، نظريا، ضمن أبرز المرشحين لحصد نتائج متقدمة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وجدوا أنفسهم عاجزين عن ولوج ما بات يعرف داخل الكواليس بـ “الميركاتو الانتخابي” على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات.

    وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التعثر لا يرتبط بضعف الحضور السياسي أو غياب القواعد الانتخابية، بقدر ما يعود إلى سقف الشروط المرتفع الذي أصبح يفرضه ما يُطلق عليهم في الأوساط السياسية اسم “سماسرة الانتخابات”؛ وهم أشخاص اعتادوا لعب أدوار محورية في الحملات الانتخابية، من خلال تعبئة الأصوات وتدبير شبكات الدعم الميداني.

    وأوضحت المعطيات أن عددا من ما وصفتهم المصادر بـ “الكائنات الانتخابية” واجهوا بدورهم صعوبات متزايدة في الالتحاق بتنظيمات سياسية جديدة أو تعزيز مواقعهم داخل أحزابهم الحالية.

    ويعود ذلك إلى التحول الذي طرأ على طبيعة التفاوض السياسي، حيث لم يعد الأمر يقتصر على التزكية أو ترتيب المواقع في اللوائح، بل تجاوز ذلك إلى حزمة مطالب شخصية ومادية مفصلة.

    وأضافت المصادر أن بعض العروض التي تطرح في هذا السياق باتت تقدم على شكل ما يشبه “طقم انتخابي متكامل”، لا يقتصر على الدعم اللوجستيكي للحملة، بل يشمل امتيازات خاصة تُشترط كمدخل أساسي لأي تحالف أو انضمام حزبي.

    ومن بين هذه المطالب، وفقا للمصادر نفسها أجور شهرية قارة طيلة المرحلة الانتخابية وسيارات مصلحية توضع رهن الإشارة، وتمويل أنشطة موازية موجهة للدوائر المحسوبة على هؤلاء الفاعلين، مثل رحلات وتنقلات جماعية
    مخيمات وأنشطة صيفية مع ضرورة ضمان مواقع داخل المجالس المنتخبة أو هياكل تمثيلية محلية وإقليمية.

    وأكدت المصادر أن عددا مهما من هذه المطالب قوبل بالرفض من طرف قيادات حزبية، بسبب كلفتها المادية المرتفعة وصعوبة تبريرها تنظيميا وسياسيا، ما أدى إلى تعثر مفاوضات استقطاب كانت في مراحل متقدمة.

    وفي هذا السياق، عقدت شخصيات حزبية مكلفة بملف الاستقطابات سلسلة اجتماعات مطولة مع بعض هؤلاء الفاعلين الذين راكموا خبرة في إدارة الحملات الانتخابية وتوجيه الكتل الناخبة. غير أن، بحسب المصادر، جميع جولات التفاوض انتهت إلى طريق مسدود، بعد تمسك كل طرف بشروطه.

    هذا الوضع خلق، وفق متتبعين، حالة من الارتباك داخل عدد من التنظيمات السياسية التي كانت تراهن على استقطاب أسماء لها وزن انتخابي محلي، لكنها وجدت نفسها أمام منطق تعاقدي تجاري أكثر منه التزاما سياسيا أو حزبيا.

    وأشارت المصادر إلى أن هذه التطورات تعكس تحولا أعمق في الممارسة السياسية على المستوى المحلي، حيث لم يعد الانخراط الحزبي قائما في حالات عديدة على قناعة إيديولوجية أو رغبة في خدمة الصالح العام، بل أصبح يُدار وفق منطق المصلحة الشخصية والعائد المادي.

    وتحولت الحملات الانتخابية، بالنسبة لبعض المنتخبين والوسطاء، إلى ما يشبه نشاطا موسميا مدرا للدخل، تقاس فيه القيمة السياسية بقدرة الشخص على جلب الأصوات مقابل حزمة من الامتيازات، لا بمدى التزامه بالبرامج أو القضايا العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير تكشف وعودا مضللة وتدليس منعشين عقاريين بضواحي البيضاء

    مصطفى منجم

    توصلت المصالح المختصة بعدد من العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات بسلسلة من الشكايات التي تقدم بها مواطنون، مدعومة بتقارير صادرة عن أقسام الشؤون الداخلية، تكشف عن شبهات تدليس واحتيال في عدد من المشاريع العقارية.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن التقارير المرفوعة استندت إلى معطيات دقيقة وشكايات مباشرة من ملاك شقق سكنية، أفادوا بتعرضهم للتضليل أثناء عملية الشراء.

    وأشارت المعطيات إلى أن منعشين عقاريين، من بينهم شركات معروفة في السوق، استعملوا وسائل احتيالية ومعطيات غير صحيحة في تسويق مشاريعهم، خاصة ما يتعلق بطبيعة المرافق والتجهيزات الموعود بها داخل التجمعات السكنية
    .
    وأفادت المصادر بأن عددا من المشاريع المنجزة داخل جماعات ترابية بضواحي الدار البيضاء شهدت تغييرا في طبيعة المرافق بعد إتمام عمليات البيع، حيث تم استبدال تجهيزات ذات طابع اجتماعي وخدماتي بمشاريع ذات صبغة تجارية.

    هذا التحول، الذي تم دون إشعار الملاك أو موافقتهم، خلق حالة من الغضب والاستياء في صفوف الأسر المتضررة، ودفع العديد منها إلى اللجوء إلى السلطات المختصة للمطالبة بفتح تحقيق.

    وذكرت المصادر أن عددا من الأسر فوجئت بعد الاستقرار في شققها بظهور مشاريع تجارية داخل الفضاءات التي كانت مخصصة حسب الوعود الإشهارية لمرافق اجتماعية، من قبيل المدارس، والحمامات، والمساحات الخضراء، وقاعات الرياضة.

    وأكدت المصادر أن هذه المرافق كانت عاملا حاسما في اتخاذ قرار الشراء، خصوصا بالنسبة للأسر التي كانت تبحث عن محيط سكني ملائم للأطفال ويستجيب لحاجيات الحياة اليومية.

    وفي إحدى الحالات حسب المصادر عينها، قام منعش عقاري بتقديم وعود غير صحيحة تتعلق بإنشاء مقر للأمن الوطني بالقرب من المشروع، في خطوة اعتبرها المتضررون محاولة لإضفاء طابع أمني وطمأنينة على المنطقة لجذب المشترين. غير أن المعطيات الرسمية أظهرت لاحقا أن المجال الترابي المعني يدخل ضمن نفوذ الدرك الملكي، ولا وجود لأي مشروع لمرفق أمني كما تم الترويج له.

    ورصدت التقارير حالة أخرى لشركة عقارية معروفة بضواحي العاصمة الاقتصادية، روجت خلال مرحلة التسويق لوجود حمام عصري وقاعة رياضية ضمن مرافق الإقامة. غير أن الملاك تفاجؤوا، بعد اكتمال المشروع، بإقامة محطة للوقود وسط التجمع السكني، وهو ما اعتبروه خطرا على السلامة وخرقا صريحا لطبيعة المشروع المتفق عليها، فضلا عن تأثيره السلبي على جودة العيش وقيمة العقارات.

    وسجلت المصادر أن هذه الممارسات أثرت بشكل مباشر على رضا الساكنة وثقتها في السوق العقارية، خاصة أن الوعود التي تم تسويقها تبين مع مرور الوقت أنها مجرد معطيات دعائية لا تستند إلى التزامات فعلية تم احترامها.

    وأوضحت المعطيات أن بعض هذه الوعود كانت مدرجة في اللوحات الإشهارية ودفاتر التحملات المرتبطة بالمشاريع، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المنعشين العقاريين لالتزاماتهم التعاقدية والقانونية.

    واعتبرت المصادر أن هذه الوقائع تندرج ضمن نوازل قانونية تتعلق بعدم تنفيذ الالتزامات والتدليس في المعاملات، وهي أفعال قد تترتب عنها مسؤوليات مدنية تلزم بالتعويض، بل وقد تصل في بعض الحالات إلى متابعات زجرية إذا ثبت وجود نية احتيالية أو استعمال وسائل تدليسية للإيقاع بالمشترين.

    وتضيف المعطيات أن بعض المنعشين لجؤوا، بعد استكمال عمليات البيع، إلى إدخال تعديلات على تصاميم المشاريع أو تغيير طبيعة الاستغلال لتحقيق هوامش ربح أكبر، مستفيدين من ضعف تتبع بعض المراحل أو تأخر تفاعل المتضررين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختفاء مئات الكراسي يجر جماعة بإقليم النواصر إلى افتحاص الداخلية

    مصطفى منجم

    حلت لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية بجماعة دار بوعزة الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم النواصر، من أجل فتح سلسلة من الملفات التي وصفت بـ”الحساسة” و”المثيرة للجدل”، والتي خلقت خلال الأشهر الأخيرة حالة من التوتر داخل المجلس الجماعي وبين مكوناته السياسية، وفق ما أفادت به مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”.

    وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن هذه الزيارة التفتيشية تأتي في سياق تتبع مركزي لعدد من القضايا المرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية والمالية المحلية، بعد توصل مصالح وزارة الداخلية بتقارير ومعطيات تفيد بوجود اختلالات محتملة في التسيير.

    ومن أبرز الملفات التي تستأثر باهتمام لجان التفتيش، يتعلق باختفاء عدد كبير من الكراسي المملوكة للجماعة، وهو الملف الذي أثار جدلا واسعا داخل المجلس وخارجه، خاصة بعد تداول أرقام تتراوح ما بين 400 و700 كرسي اختفت في ظروف غامضة.

    ووفق المصادر ذاتها، كان عامل إقليم النواصر قد وجه في وقت سابق استفسارا كتابيا إلى رئيسة الجماعة، طالب فيه بتوضيحات رسمية حول ملابسات اختفاء هذه المعدات الجماعية، التي تعد من الممتلكات العمومية الخاضعة لقواعد الجرد والمحاسبة.

    وجاء في جواب رئيسة الجماعة، حسب المعطيات المتوفرة، أن العاملين بالمرآب الجماعي أفادوا بأن مستشارا جماعيا قام بنقل الكراسي على متن شاحنة، مبررا ذلك بكونها موجهة لإعادة الصيانة.

    غير أن هذه المعدات لم يتم إرجاعها إلى مستودع الجماعة، ولم يسجل لها أي أثر بعد ذلك، وهو ما زاد من حدة الشكوك وفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى احترام مساطر تدبير الممتلكات الجماعية.

    وأكدت المصادر أن لجان التفتيش ستركز على فحص سجلات الجرد، ومحاضر التسليم والاستلام، وكذا مساطر تتبع العتاد والتجهيزات، من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية إن ثبت وجود تقصير أو تلاعب.

    ويرتقب أن يتم الاستماع إلى عدد من الموظفين الجماعيين والمسؤولين المنتخبين، في إطار البحث الإداري الذي تباشره المفتشية العامة، والذي يهدف إلى الوقوف على مدى احترام قواعد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    ولا يقتصر افتحاص المفتشية على ملف الكراسي فقط، بل يشمل أيضا ملف دعم الجمعيات، الذي يعد من أكثر المواضيع إثارة للنقاش داخل الجماعة وعلى صعيد الإقليم، بسبب اتهامات بوجود اختلالات في توزيع المنح العمومية.

    ووفق المصادر، فإن التقارير تحدثت عن استفادة جمعيات بعينها من “حصة الأسد” من الدعم، مقابل إقصاء جمعيات أخرى، في ظروف وصفت بأنها لا تحترم بشكل كامل معايير الشفافية وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.

    ومن المنتظر أن تعمد لجان التفتيش إلى مراجعة ملفات طلبات الدعم، ومحاضر اللجان المكلفة بالدراسة، واتفاقيات الشراكة المبرمة، إضافة إلى كيفية صرف هذه المنح وتتبع أوجه استعمالها.
    توتر سياسي داخل المجلس

    وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الملفات ساهمت في تعميق الخلافات بين مكونات المجلس الجماعي، حيث تطالب بعض الأطراف بفتح تحقيق شامل وربط المسؤولية بالمحاسبة، بينما تدعو أطراف أخرى إلى انتظار نتائج الافتحاص المركزي قبل إصدار أي أحكام.

    ويرتقب أن تسفر مهمة المفتشية العامة عن تقرير مفصل يرفع إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، قصد اتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية أو قانونية، في حال ثبوت وجود اختلالات في التدبير أو تجاوزات في استعمال الممتلكات أو الأموال العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “فيتو الأغلبية”.. منتخبون بالبيضاء يسقطون مشاريع أنفاق وقناطر استراتيجية سبق لهم التصويت عليها

    مصطفى منجم

    شهدت عدد من الدورات العادية لمجالس المقاطعات والجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات وضعا مرتبكا، بعد أن تحولت الأغلبية المسيرة نفسها إلى طرف معارض لنقط مدرجة ضمن جداول الأعمال، رغم أنها ترتبط بمشاريع سبق أن صوت الأعضاء أنفسهم على وثائقها التعميرية وصادقوا عليها بشكل رسمي.

    ووفق ما كشفته مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، فإن عددا من النقط التي أثارت جدلا واسعا، تتعلق بمشاريع بنيوية كبرى، من قبيل تشييد أنفاق وقناطر وتهيئة محاور طرقية استراتيجية، وهي مشاريع واردة في تصاميم التهيئة المصادق عليها سابقا من طرف المجالس المنتخبة والوكالات الحضرية وباقي المتدخلين المؤسساتيين.

    وبحسب المصادر ذاتها، فإن المنتخبين الذين يعارضون اليوم إدراج هذه المشاريع ضمن برامج العمل أو اتفاقيات الشراكة، هم أنفسهم من صوتوا سابقا على تصاميم التهيئة التي تتضمنها، ما يطرح علامات استفهام حول منطق التدبير داخل هذه المجالس، وحول مدى استحضار المسؤولية السياسية والمؤسساتية عند اتخاذ القرارات.

    وأشارت المصادر إلى أن هذا التناقض يكشف عن “فجوة بين لحظة التصويت النظري على الوثائق التعميرية، ولحظة الالتزام العملي بتنزيلها ميدانيا”، مضيفة أن بعض المنتخبين لم يستوعبوا عند المصادقة على التصاميم حجم الالتزامات المالية والتقنية التي تترتب عنها مستقبلا.

    ويبرر عدد من أعضاء الأغلبية موقفهم، خلال أشغال الدورات، بكون جماعاتهم “غير قادرة على تمويل مشاريع ضخمة بهذا الحجم”، خاصة بعد حصر نفقات ميزانية سنة 2026، وهو ما يجعل برمجة مثل هذه الأوراش “أمرا غير واقعي في الظرفية الحالية”.

    واعتبرت المصادر أن هذا الطرح “جزئيا وغير دقيق”، موضحة أن المشاريع الكبرى من هذا النوع نادرا ما تمول من ميزانيات الجماعات وحدها، بل تعتمد في الغالب على شراكات متعددة الأطراف تضم الدولة، والجهة، ومؤسسات عمومية، وأحيانا تمويلات عبر صندوق التجهيز الجماعي أو اتفاقيات خاصة.

    وأضافت المصادر أن دور الجماعات في هذه الحالة لا يقتصر فقط على التمويل، بل يشمل أيضا توفير الوعاء العقاري، والمصادقة على الاتفاقيات، والانخراط المؤسساتي في مسار إخراج المشاريع، وهو ما يجعل إسقاط هذه النقط “تعطيلا سياسيا أكثر منه عجزا ماليا صرفا”.

    ووفق المصادر عينها، فإن التحولات التي تعرفها تركيبة بعض المجالس المنتخبة زادت الوضع تعقيدا، إذ باتت بعض الأغلبية المسيرة “هشة عدديا وسياسيا”، ما يجعل تمرير أي نقطة حتى تلك ذات الطابع الاجتماعي أو التنموي المباشر رهينا بتجاذبات وتحالفات ظرفية.

    وأوضحت المصادر أن هذا الوضع أدى في حالات عدة إلى سقوط نقط كانت تهم تحسين البنية التحتية أو الخدمات الأساسية لفائدة السكان، فقط لأن الصراع السياسي الداخلي طغى على منطق المصلحة العامة.

    ومن الناحية القانونية، تؤكد المصادر أن تصاميم التهيئة، بعد المصادقة عليها ونشرها، تكتسي طابعا إلزاميا وتؤطر توجهات التنمية الحضرية لسنوات، ما يفرض على المجالس المنتخبة العمل على تفعيل مضامينها تدريجيا، وليس التعامل معها كوثائق شكلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدم دوار البرادعة بالمحمدية يعيد ملف دور الصفيح للواجهة وسط مخاوف اجتماعية للساكنة

    العمق المغربي

    شرعت السلطات المحلية، صباح اليوم الخميس، في عملية هدم دوار البرادعة، أحد أقدم التجمعات السكنية الصفيحية التابعة لعمالة المحمدية، وذلك بحضور مكثف للقوات العمومية ومختلف المصالح المعنية، في خطوة أعادت إلى الواجهة ملف دور الصفيح والإشكالات الاجتماعية المرتبطة به.

    وجرت عملية الهدم باستعمال الجرافات والآليات الثقيلة، وسط استنفار أمني كبير شمل عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب السلطات المحلية وممثلي عدد من المصالح الإدارية، حيث تم تطويق محيط الدوار ومنع الولوج إليه، تفاديا لأي احتكاكات أو فوضى محتملة خلال تنفيذ العملية.

    وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا التدخل جاء بعد توجيه إشعارات إلى الساكنة القاطنة بدور الصفيح خلال الأيام الأخيرة، تطالبهم بإفراغ مساكنهم قصد الشروع في الهدم، غير أن هذه الخطوة أثارت جدلا واسعا في أوساط المتضررين، خاصة في ظل ما يعتبره عدد منهم غياب بدائل حقيقية تضمن لهم السكن اللائق وتحفظ كرامتهم الاجتماعية.

    وعبر العديد من قاطني دوار البرادعة عن تخوفهم من مآلات هذا القرار، مؤكدين أن أغلب الأسر المعنية تعيش أوضاعا اجتماعية هشة، ولا تتوفر على الإمكانيات المادية الكافية لكراء مساكن أو الولوج إلى برامج سكنية مدعمة، ما يطرح تساؤلات حول مصير عشرات العائلات بعد تشريدها وفقدانها لمأواها.

    وأكدت الساكنة المتضررة، في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”: “توصلنا بإشعار بالإفراغ قبل أيام قليلة فقط، لكن المشكل الحقيقي هو أننا لا نعرف إلى أين سنذهب بعد الهدم”، مشيرة إلى أن “أغلب الأسر هنا تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة، ولا تتوفر على بدائل سكنية حقيقية.”

    وأفادت الساكنة بأنها “لا تعارض تنظيم المدينة أو محاربة دور الصفيح، لكنها تطالب فقط بحلول تحفظ كرامتها، خاصة وأن من بين المتضررين أطفالا ومسنين ومرضى.”

    وشددت الساكنة ذاتها على أن “ما يقع اليوم يؤكد ضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية موازية لعمليات الهدم، تقوم على توفير بدائل واقعية ومرافقة اجتماعية حقيقية للأسر المتضررة.”

    وأوضحت الساكنة أن “ملف دوار البرادعة كان مطروحا منذ سنوات، لكن غياب حلول شاملة أدى إلى تفاقم الوضع، واليوم نحن أمام اختبار حقيقي لنجاعة برامج محاربة السكن الصفيحي.”

    وأردفت أيضا: “نخشى أن نجد أنفسنا في الشارع بعد الهدم، ونريد فقط حقنا في سكن لائق، أو على الأقل حلا انتقاليا إلى حين إيجاد بديل دائم.”

    إقرأ الخبر من مصدره