Étiquette : 2002

  • “زمن مغربي”.. فتح الله ولعلو يعيد تركيب تاريخ المغرب المعاصر

    أصدر الأكاديمي والسياسي المغربي البارز فتح الله ولعلو مذكراته السياسية بعنوان “زمن مغربي: مذكرات وقراءات” في جزأين، ضمن منشورات المركز الثقافي بالدار البيضاء، في عمل ضخم تجاوز مئة صفحة واستغرق إنجازه نحو 11 عاما.

    ومنذ صدور هذه المذكرات، التي أعدها الباحث لحسن لعسيبي، أثارت اهتماما واسعا في الأوساط الثقافية والسياسية، لما تقدمه من مادة غنية حول تحولات المغرب المعاصر، خاصة وأنها صادرة عن شخصية أمضت عقودا في قلب القرار السياسي والفكري.

    اللافت في هذا العمل أنه لا يندرج ضمن السيرة الذاتية التقليدية، بل يتجاوزها ليقدم قراءة مركبة للتاريخ المغربي، وتتراجع فيه الذات لصالح الموضوع، وتتحول التجربة الشخصية إلى مدخل لفهم التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عرفها المغرب منذ ستينيات القرن الماضي.

    لا يكتب ولعلو سيرته بوصفها حكاية فردية، بل جزءا من سياق تاريخي أوسع. فالذات هنا ليست مركز الحكي، بل عنصرا ضمن شبكة من التحولات الكبرى. لذلك، يربط الكاتب مساره الشخصي بمسارات المغرب، مستحضرا قضايا السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة.

    بهذا المعنى، تصبح السيرة أداة للتأريخ، وليست غاية في حد ذاتها، إذ يشتغل ولعلو -الذي كان وزيرا للاقتصاد وقياديا في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية- على إدماج تجربته داخل ما يسميه “الزمن المغربي”، وهو مفهوم يربط بين المحلي والعالمي، ويجعل من المغرب فضاء متفاعلا مع التحولات الدولية، خصوصا في ظل صعود العولمة.

    وُلد ولعلو في الرباط عام 1942، وتلقى تكوينه في الاقتصاد والعلوم السياسية، قبل أن يحصل على الدكتوراه من العاصمة الفرنسية باريس عام 1968، ويبدأ مساره الأكاديمي أستاذ ا بجامعة محمد الخامس. وبالتوازي انخرط مبكرا في العمل السياسي والفكري، ونشر منذ خمسينيات القرن الماضي مقالات في الصحافة الحزبية والمجلات العلمية.

    برز اسمه باعتباره أحد أبرز المحللين الاقتصاديين في المغرب، وأبدى قدرة كبيرة على قراءة التحولات الوطنية والدولية ضمن سياقاتها التاريخية. ولم يكن مجرد سياسي، بل صاحب مشروع فكري يسعى إلى بلورة رؤية حداثية للعمل السياسي، تقوم على التفكير الإستراتيجي لا التدبير الظرفي.

    كما تأثر بشكل واضح بمدرسة حزبه الاتحاد الاشتراكي، وبأحد أبرز رموزها عبد الرحيم بوعبيد، الذي شكل مرجعية فكرية وسياسية له، وهو ما ينعكس في مختلف محطات المذكرات.

    يقوم مشروع ولعلو في هذه المذكرات على فكرة مركزية مفادها أن الفرد لا يُفهم خارج سياقه التاريخي، لذلك يرفض اختزال المذكرات في سرد شخصي، ويدعو إلى جعلها مدخل ا لفهم موقع المغرب ضمن التحولات الإقليمية والدولية.

    يعتمد الكاتب مقاربة تركيبية، إذ يربط كل مرحلة من حياته بسياقها التاريخي، سواء تعلق الأمر بالحركة الوطنية (مصطلح يطلق على الأحزاب والحركات التي واجهت الاستعمار الفرنسي من بداية القرن العشرين إلى استقلال المغرب عام 1956)، أو المرحلة الطلابية، أو تجربته الحزبية.

    وتتحول هذه المحطات كلها إلى مفاتيح لفهم ما يسميه “الزمن المغربي”، الذي بلغ ذروته مع تجربة ما عرفت بـ”حكومة التناوب التوافقي”، التي قادها عبد الرحمن اليوسفي من 1998 إلى 2002، وهي الحكومة التي عينها الملك الحسن الثاني آنذاك بعد ما بلغ الوضع الاقتصادي في المغرب حد “السكتة القلبية”، بتعبير الملك نفسه.

    كما يبرز دور المؤسسات، مثل البرلمان والنقابات والصحافة، في تنشيط الحياة السياسية، قبل أن يعرف المشهد تراجعا لاحقا، تجلى في ضعف الفعل الحزبي وغياب الكاريزما السياسية، حسب تعبير كاتب المذكرات.

    المغرب في قلب التحولات العالمية
    لا ينظر ولعلو إلى المغرب كيانا معزولا، بل يراه جزءا من نظام عالمي متغير، لذلك، يربط تطوراته الداخلية بالتحولات الكبرى التي شهدها العالم في النصف الثاني من القرن العشرين، مثل الحرب الباردة وصعود العولمة.

    ومن هذا المنطلق، يقدم قراءة للمغرب باعتباره فضاء لتقاطع التأثيرات الدولية، وفيه تتداخل السياسات الخارجية مع الديناميات الداخلية، مما يجعل فهم “الحالة المغربية” رهينا بفهم سياقها العالمي.

    تشكل المؤسسة الملكية محورا أساسيا في المذكرات، إذ يقدم ولعلو قراءة لتطور الدولة المغربية عبر ثلاث محطات رئيسية:

    عهد محمد الخامس، الذي يعبره المغاربة قائد معركة الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي.

    عهد الحسن الثاني، الذي ركز على بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها.

    عهد محمد السادس، الذي دشن مرحلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية.

    ويؤكد الكاتب أن فهم هذه المراحل ضروري لاستيعاب مسار المغرب الحديث، خاصة في ظل تداخل الاستمرارية والتغيير.

    تثير مذكرات ولعلو سؤالا جوهريا حول علاقتها بكتابة التاريخ: هل يمكن اعتبارها مصدرا موثوقا؟

    من جهة، توفر هذه المذكرات مادة غنية يصعب على المؤرخين الوصول إليها، بحكم الموقع الذي كان لصاحبها داخل دوائر القرار، ومن جهة أخرى، تظل محكومة بحدود الذات، وما قد يرافقها من انتقائية أو تأويل.

    ورغم هذا الإشكال، يراهن عدد من الباحثين على المذكرات السياسية مصدرا أساسيا لكتابة التاريخ، خاصة في ظل ضعف الأرشيف الرسمي، وغياب ثقافة توثيق الذاكرة لدى الفاعلين السياسيين.

    تكمن أهمية “زمن مغربي” في كونه شهادة من داخل السلطة، تقدم تفاصيل دقيقة عن وقائع وأحداث ظلت بعيدة عن متناول الباحثين. فوجود ولعلو ضمن نخبة القرار أتاح له الاطلاع على معطيات نادرة، تجعل من مذكراته مادة ثمينة لإعادة قراءة التاريخ المغربي.

    وفي ظل غياب أرشيف منظم، تكتسب هذه الشهادات قيمة مضاعفة، إذ تفتح أفقا جديدا للبحث التاريخي، يتجاوز السرد الرسمي نحو مقاربة أكثر تعددية وثراء.

    ليست مذكرات فتح الله ولعلو مجرد سيرة شخصية، بل هي مشروع فكري يسعى إلى إعادة بناء فه التاريخ المغربي، وهي نص يتقاطع فيه الذاتي بالموضوعي، والوطني بالعالمي، ويشكل في النهاية قراءة مركبة لزمن ما زال يلقي بظلاله على الحاضر.

    وبين ذاكرة السياسي وتحليل الأكاديمي، نجح “زمن مغربي” في أن يكون أكثر من مجرد مذكرات، إنه محاولة لكتابة تاريخ من الداخل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نتائج الدورة 20 من البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الثاني والترتيب

    أطلس سكوب

    في ما يلي نتائج الدورة ال20 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم في قسمها الثاني.

    – السبت :

    سطاد المغربي …. رجاء بني ملال 1-0

    اتحاد أبي الجعد …. وداد تمارة 2-2

    شباب بن جرير … شباب أطلس خنيفرة 4-0

    المغرب التطواني … الشباب السالمي 0-1

    – الأحد :

    الاتحاد الاسلامي الوجدي … أمل تزنيت 0-0

    شباب المسيرة … مولودية وجدة 1-1

    الراسينغ الرياضي … شباب المحمدية 2-0

    وداد فاس … النادي القنيطري 2-0

    في ما يلي ترتيب البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الثاني لكرة القدم، عقب إجراء مباريات الدورة الـ20.

    المركز .. الفريق .. النقاط .. المباريات

    01 . المغرب التطواني … 35 … 20

    02 ….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علي بوعبيد و”الرثاء البارد”.. واش “الاتحاد” اللي مات ولا “البزطام” اللي خوا؟

    فاطنة لويزا – كود//

    السيمانة اللي فاتت، كنا هنا فـ “گود” واضحين ومنسجمين مع مبادئنا.. دافعنا على حق علي بوعبيد وعبد الهادي خيرات فأنهم يقولوا آراءهم.. واخا تكون قاصحة وتتهم الحزب وقضايا أخرى. قلنا بلي النقاش معاهم خاص يكون بالفكار والتحليل، ماشي بـ “السبان” والمعيور والشخصنة اللي ما عندها فين توصل.
    هادا مبدأ ما كنتنازلوش عليه .. الحرية فالنقد حق مشروع، والاتحاد مدرسة ديال الاختلاف ماشي زاوية ديال المريدين..
    ولكن هاد السيمانة.. من حقنا حتى حنا نرحعو لداكشي اللي قاله علي بوعبيد فخرجته الإعلامية الأخيرة..
    ومن حقنا نشطبوا على داك “الماكياج” اللي تحط على بزاف ديال الوقائع ونشوفو واش هاد السيد اللي كيهضر ببرودة دم وهو داير “رجل فوق رجل” ، كيعرف فعلا السياقات الحقيقية للأحداث اللي سردها، ولا غير كيعاود لينا تاريخ على مقاسه الخاص جدا ..
    بحيث خرج علينا السي علي بوعبيد، نجل الزعيم الراحل سي عبد الرحيم الله يرحمو، بواحد القراءة “باردة” وفيها ريحة تصفية الحسابات الشخصية كثر ما فيها تحليل سياسي رزين.. السي علي ( نطقوها بلسان مغربي قح ) فاش حل ضيف على برنامج “فنجان رمضان” لبس الجبة ديال “الحكيم المنعزل” وبدا كايوزع شهادات الوفاة بالمجان على الحزب اللي بناوه كبار المناضلين بالدم والعرق والسجون، وزاد كملها بقراءة لملف التطبيع كأنها جاية من كوكب آخر، وبحال إلا بغا يقنعنا بلي المغرب والاتحاد الاشتراكي غادين في الخسران غير حيت “جنابو” سلتو من السفينة فاش ما بقاش فيها “الوزيعة”..
    الغريب فالهضرة ديال السي علي هو هاديك “الأستاذية” اللي كيهضر بها على النضال والهوية الاتحادية، وهو اللي التاريخ والواقع كايقولوا بلي عمرنا شفناه في شي ساحة نضال حقيقية.
    واش عمر شي حد شاف السي علي كياكل العصا مع الطلبة ف “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”؟ واش عمرنا شفناه فشي وقفة احتجاجية تحت الشتا ولا فاش كيكون القر؟ واش عمر “الشبيبة الاتحادية” سجلات حضور هاد “المناضل” نهار كانت المقرات كاتحاصر والمناضلين كايتجرجروا في الأحباسات وفي الساحة الجامعية؟ الحقيقة المرة هي أن الناس اللي عاشروه فالحزب كايأكدوا بلي “تعرفوا عليه” نهار هبط ب “المظلة” من السما، ولقا راسو بقدرة قادر فديوان محمد اليازغي، ومن تما “نقز” للمكتب السياسي بدعم وتزكية من نفس الناس اللي كايقطع فيهم دابا وكايسميهم “رموز الضعف “.
    طلع بـ “المنطق العائلي” والاسم و” والتكوليس” اللي كينتقادو اليوم بكل وقاحة سياسية، ونهار ضاع ليه الكرسي، ولا كيبان ليه الحزب “إداري” و”مات سياسيا ” ..
    وللناس اللي نساو، راه السي علي بوعبيد هو اللي قلب الصفحة ديال ” الاتحاد” وأعلن استقالتو فدجنبر 2012، نهار ما قدرش هو او صاحبو يواجه صناديق الاقتراع فالمؤتمر التاسع ببوزنيقة.
    غير ربح إدريس لشكر بالديمقراطية الحزبية، السي علي هز قشو وكتب رسالة ف “الموقع الأزرق” كايقول فيها بلي “ما بقاتش مساحة مشتركة”. إيوا أ سيدي، نهار كنت ” عضو مكتب سياسي” ومدلع فالدواوين كانت المساحة المشتركة قد الخلا، وغير طار الكرسي وليتي كتدعو الشباب الاتحادي “يتأملوا قرار ..
    هادي راه سميتها “الهروب من العمل ” نهار كاتسالي الوزيعة”، ماشي نضال من أجل المبادئ.
    السي علي بوعبيد كينتقد تجربة ” التناوب التوافقي” وقالك الوزراء الاتحاديين “دابوا” فبنية النظام. وا السي علي، واش نسيتي بلي ديك الساعة المغرب كان كايحتضر؟ سي عبد الرحمن اليوسفي، الله يرحمه، ما دخلش للحكومة باش يدير “نزهة أيديولوجية”، دخل باش يمنع انهيار الدولة ويضمن انتقال ملكي سلس.
    هادي كانت “مهمة انتحارية” من أجل الوطن، وماشي تمرة فـ ” الطهرانية” اللي كيتغنى بها بوعبيد دابا وهو كيشرب القهوة فالفنادق المصنفة. أنك تضحي بشوية من “البريق الحزبي” باش تعتق بلاد، هادي سميتها “رجل دولة” ، ماشي ” ذوبان / التهامي” كيفما كتحاول تسوقها وأنت اللي كنتِ كاتنعم بامتيازات داك “الذوبان / التماهي” فاش كنت فالدواوين والمناصب العليا..
    وحتى فاش جبدتي محطة 2002 و”الخروج عن المنهجية الديمقراطية” ، شنو كان البديل عندك “المناضل” علي بوعبيد؟ واش الحزب يخرج للزنقة ويشعل العافية ويخلي المغرب فـ “فراغ مؤسساتي” قتال؟ الحزب فداك الوقت فضل “الواقعية السياسية” على “البلوكاج “.
    أما القضية ديال إدريس البصري اللي كايصالح الوزراء، راه الصراعات البشرية كاينة فإي دار، وتحويلها لـ ” دليل ” على فشل تجربة تاريخية هو قمة ” التبخيس” لمجهودات ناس تقاتلوا وسط “السيستيم ” باش يغيروه من الداخل، ماشي بحال شي وحدين اللي كايسناو “الحصيصة” وما كيتحركوا غير فاش كيكون الضو شاعل..
    السي علي ما وقفش هنا، بل زاد كملها بملف التطبيع وسماه ” تطبيع من الفوق لتحت” وكايطالب بـ “نقاش وطني”. وا السي بوعبيد، الدولة فاش كتحرك فملفات استراتيجية وكبيرة بحال ملف الصحراء، كتحرك بمنطق “المصلحة العليا” والنتائج على الأرض، ماشي بمنطق ” ادسنز” أنك تربط الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء بتحرك دبلوماسي ذكي، هادي سميتها قمة “الذكاء الاستراتيجي”. أما التباكي على “الرأي العام”، فراه المغاربة الصحراء عندهم هي “الخط الأحمر”، وماشي المزايدات ديال ” مناضلي الصالونات” اللي عمرنا شفناهم فشي مسيرة تضامنية حقيقية مع فلسطين فاش كاتكون القضية محتاجة “الرجلين” ماشي غير “اللسان” فوسائل التواصل..
    اليوم. اليسار كفكرة ما كيموتش، ولكن “جلد الذات” المبالغ فيه والمزايدات الخاوية هي اللي كايقتلو. كلام علي بوعبيد فيه “نوسطالجيا ” تتقتل زمن الوالد، وفيه محاولة للتشكيك فـاختيارات الدولة الاستراتيجية بدعوى “الأستاذية المصطنعة ” السياسية..
    السياسة اليوم هي “فن الممكن” والتعامل مع الواقع الصعيب، ماشي “فن البكاء على الأطلال ” من طرف ناس ما عمرهم حطو رجليهم ف “الحمري” ديال النضال الحقيقي وعاشوا غير ف “الظل” ديال سميات كبار الاتحاد..
    الاتحاد الاشتراكي لم ينته فيه بزاف المناضلين حتى الان ومنهم صحاب سي عبد الرحيم بوعبيد .. ولكن اسمح لي نقول إن قلة من امثالكم اللي كايشوفو ف هاذ غير “طابع” باش يوصلوا للمناصب، ونهار ضاعت منهم المناصب، بداو كايبيعوا لينا “الأوهام” والتحليلات الباردة من كراسي الاستقالة اللي اختاروها نهار خسروا مواقعهم الربعية … كون كملتو داخل الحزب او قلتو هاد الكلام من داخله او احترتم على الأقل الناس اللي مازال تشتغل فيه كان ممكن نقولوا ان كلامك انت بالضبط ا علي بوعبيد يمكن تكون عنده شويا المصداقية ..
    وبما ان علي بوعيد يتحدث عن الديمقراطية والمؤسسات واللي مات منها واللي مازال حي بالصيروم.. يمكن نسولوه فالمسار ديال مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد هو هاد “الغموض” اللي كايخليها تتحول من فضاء كان المفروض يكون مدرسة للفكر الديمقراطي والتعددية، لشي حاجة كتشبه لـ “نادي مغلق”. نفس الأسماء ونفس الوجوه كيدورو فالحلقة، فغياب تام لأبسط شروط التداول والانفتاح على دماء جديدة.
    المؤسسة اللي هازة سمية رمز كبير من رموز النضال الديمقراطي فالمغرب، ولات اليوم كتعيش “انفصام” حقيقي بين المرجعية اللي كتهضر بيها وبين الممارسة اللي كديرها لداخل؛ لا نقاش حر، لا آليات شفافة، والأدوار كلها منحصرة فدائرة ضيقة بزاف، كأننا قدام بنية “محافظة” ومسدودة كثر منها فضاء حداثي. حتى حد ما كيعرف كيفاش كينتمي لهاد المؤسسة (علما أنها جمعية)، وكيفاش كتخدم، وفين هو التأطير والانفتاح على المجتمع اللي كيتغناو بيه…
    المثير فهاد العجب، هو هاد التناقض الصارخ فخطاب علي بوعبيد، اللي ما كيترددش يعطي الدروس فالديمقراطية لكلشي، فلوقت اللي الواقع داخل المؤسسة اللي كيشرف عليها ويكاد يكون هو المسير الفعلي والوحيد ديالها، كيكشف بلي هاد القيم غايبة تماما. كيفاش بغيتي تقنع الناس بأهمية الديمقراطية ودارك الداخلية “مسدودة بالساروت”؟ وكيفاش كتهضر على التعددية وأنت داير بنية مغلقة وكتقصي النساء من مواقع القرار بلا تبرير؟ مصداقية أي خطاب ديمقراطي كبدا من “الفعل”، وأي خلل فهاد التوازن كيرجع الهضرة مجرد شعارات خاوية بلا أثر.. وللأسف، هادا هو النهج اللي اختاره السي علي لنفسه وهو داير “رجل فوق رجل”…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا غاب ملف الصحراء عن اجتماع تبون وألباريس؟

    اختتم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس  زيارته إلى الجزائر بإعلان وُصف بالإيجابي بالنسبة لمدريد، عقب مباحثاته مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث أكد عودة العمل بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار بين البلدين.

    وتعود هذه المعاهدة، الموقعة سنة 2002 خلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني الأسبق خوسيه ماريا أثنار إلى الجزائر، إلى واجهة العلاقات الثنائية بعد أن كانت قد جُمّدت من طرف الجزائر في يونيو 2022، على خلفية دعم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية.

    ويأتي هذا التطور بعد فترة من التوتر الدبلوماسي الحاد بين البلدين، رافقته انتقادات جزائرية حادة للموقف الإسباني، اعتبرته آنذاك خروجاً عن الالتزامات القانونية والسياسية المرتبطة بملف الصحراء.

    وبعد نحو أربع سنوات من القطيعة، أعلنت مدريد أن العلاقات الثنائية دخلت “مرحلة جديدة”، حيث أكد ألباريس التزام البلدين بتعزيز الشراكة، خصوصاً في مجال الطاقة، مبرزاً أن الجزائر ظلت خلال السنوات الأخيرة من أبرز مزودي إسبانيا بالمحروقات.

    في المقابل، لوحظ تجنب المسؤول الإسباني الخوض في ملف الصحراء خلال تصريحاته، في خطوة تعكس حساسية هذا الملف في مسار إعادة بناء الثقة بين الطرفين.

    ويأتي تفعيل المعاهدة في سياق سلسلة من الإجراءات التمهيدية التي اتخذتها الجزائر خلال الفترة الماضية، من بينها اقتراح تعيين سفير جديد لدى مدريد في نونبر 2023، وإنهاء الإجراءات الاقتصادية التي كانت قد فُرضت على الشركات الإسبانية، ما يشير إلى طي صفحة أزمة دبلوماسية دامت لأشهر.

    ورغم هذا التقارب، يظل ملف الصحراء أحد أبرز نقاط التباين، في ظل استمرار تمسك إسبانيا بموقفها الداعم للمبادرة المغربية، مقابل سعي الجزائر إلى إعادة طرح القضية ضمن الأجندة الدولية، وهو ما يجعل هذا التقارب محكوماً بتوازنات دقيقة بين المصالح السياسية والاقتصادية للطرفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر ترفع الراية البيضاء أمام إسبانيا وتفعل « معاهدة الصداقة » مع مدريد وتتجاهل شروطها السابقة

    في خطوة تكرس « فشل » سياسة الضغط والابتزاز التي نهجها قصر المرادية، أعلنت الجزائر رسمياً إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا (الموقعة سنة 2002)، منهية بذلك سنوات من القطيعة الدبلوماسية و »العقوبات الاقتصادية » التي لم تزد مدريد إلا تمسكاً بدعمها التاريخي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

    وجاء هذا التحول « البراغماتي » عقب استقبال الرئيس عبد المجيد تبون لوزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، حيث تناسى النظام الجزائري شروطه « المتشددة » التي وضعها في يونيو 2022 للعودة إلى طاولة المفاوضات. ويرى مراقبون أن لجوء الجزائر لإعادة السفراء ورفع الحظر عن الشركات الإسبانية هو اعتراف صريح بمحدودية تأثير ورقة « الغاز » أمام متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ومدريد.

    المثير في الأمر أن وزير الخارجية الإسباني، وفي قلب الجزائر، تجنب تماماً الخوض في ملف الصحراء، مؤكداً على « مرحلة جديدة » من التعاون الطاقي والاقتصادي، في وقت تواصل فيه حكومة بيدرو سانشيز الالتزام بموقفها الداعم لمغربية الصحراء؛ وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى « العنتريات » الدبلوماسية الجزائرية التي انتهت بالعودة إلى نقطة الصفر دون تحقيق أي مكسب سياسي.

    وبهذا القرار، تكون الجزائر قد طوت صفحة « القطيعة » صاغرة، بعدما أدركت أن مدريد، ومعها القوى العظمى، لن تتراجع عن دعم الحقوق المشروعة للمملكة، مفضلةً منطق « المصالح » على شعارات « تقرير المصير » التي لم تجد نفعاً أمام واقعية الدبلوماسية المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أزمة دعم مغربية الصحراء.. الجزائر تفعل معاهدة الصداقة مع إسبانيا

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    أعلنت الجزائر إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة مع إسبانيا سنة 2002، بعد نحو عامين من تعليقها في سياق الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين على خلفية دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، الشيء الذي يؤشر على تحول في مقاربة الجزائر لعلاقاتها مع الشريك الإسباني.

    وجاء الإعلان عقب استقبال الرئيس عبد المجيد تبون وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية وبحث سبل تطويرها في مختلف المجالات.

    وأوضح بيان للرئاسة الجزائرية أن المحادثات أبرزت وجود “حركية لافتة” في مسار التعاون بين البلدين، سواء من حيث تعزيز الشراكة الاقتصادية أو توسيع مجالات التنسيق السياسي، بشكل يعكس رغبة مشتركة في إعادة بعث الدينامية الإيجابية للعلاقات الثنائية.

    وكانت الجزائر قد قررت تعليق العمل بمعاهدة الصداقة في يونيو 2022، كرد فعل على إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل لنزاع الصحراء المغربية، وهو الموقف الذي أثار توترا حادا بين الجانبين ودفع الجزائر إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية للضغط على مدريد.

    غير أن تمسك الحكومة الإسبانية بموقفها دون تسجيل أي تراجع أظهر محدودية تأثير تلك الإجراءات، وهو ما يفسر التوجه الجزائري نحو إعادة تفعيل المعاهدة، في خطوة تعكس براغماتية متزايدة وتغليب منطق المصالح والتعاون، مع التكيف مع المعطيات السياسية الراهنة.

    ويُرتقب أن يفتح هذا القرار صفحة جديدة في العلاقات الجزائرية الإسبانية، قائمة على استعادة الثقة وتكثيف التعاون، رغم استمرار التباين في المواقف بشأن ملف الصحراء، مما يكرس مقاربة أكثر واقعية في إدارة الخلافات الثنائية.

    تحول غير متوقع

    في هذا الصدد، قال الفاعل السياسي دداي بيبوط إن قرار الجزائر إعادة تفعيل معاهدة الصداقة مع إسبانيا يمثل تحولا غير متوقع في مسار التعاطي مع الدول التي دعمت مغربية الصحراء، وفي مقدمتها مدريد، مبرزا أن هذه الخطوة تعكس تراجعا عن منطق التصعيد الذي طبع المرحلة السابقة.

    وأوضح بيبوط، ضمن إفادة لهسبريس، أن هذا القرار جاء بعد قطيعة دبلوماسية مضطربة انطلقت سنة 2022 عقب إعلان إسبانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، وهو ما أدى إلى فتور حاد في العلاقات الثنائية، خاصة على المستوى التجاري، قبل أن تبدأ مؤشرات الانفراج التدريجي منذ سنة 2025.

    وأكد الباحث في الشؤون الصحراوية أن الكلفة الاقتصادية لتعليق المعاهدة كانت ثقيلة، مستدلا بالتراجع الكبير في حجم الصادرات الإسبانية نحو الجزائر خلال سنوات الأزمة، قبل أن تعرف انتعاشا لافتا أعادها إلى مستويات قياسية تجاوزت ما قبل القطيعة، ما يبرز محدودية فعالية هذا الخيار.

    وأردف المحلل السياسي أن هذه المراجعة تعكس سعيا جزائريا لإعادة التموضع ضمن خريطة الفاعلين المؤثرين في نزاع الصحراء، بعد أن أفضت سياسات التوتر المتتالية إلى تقليص هامش تحركها، مشيرا إلى أن إعادة التفعيل تحمل في طياتها بعدين متلازمين: براغماتي مرتبط باستعادة المصالح، وجيو-سياسي يروم إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة.

    كما استحضر المصرح لهسبريس أن ورقة الطاقة شكلت لسنوات أداة ضغط مركزية في السياسة الخارجية الجزائرية، غير أن فعاليتها شهدت تراجعا نسبيا، في ظل تحولات السوق الدولية للطاقة وسعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر التزود وتقليص الارتهان لشريك واحد.

    ونبه المهتم بخبايا النزاع إلى أن الدبلوماسية الجزائرية انتهت إلى قناعة مفادها أن سياسة القطيعة أو التصعيد تجاه الدول الداعمة لمغربية الصحراء لا تحقق النتائج المرجوة، بل تضر بمصالحها الاستراتيجية وتؤثر سلبا على صورتها كفاعل دولي يفترض فيه الالتزام بثوابت الاستقرار واحترام اختيارات الدول.

    واستدرك قائلا إن هذه الخطوة لا تعني عودة كاملة للعلاقات إلى سابق عهدها، بالنظر إلى استمرار الخلاف حول ملف الصحراء، موضحا أن اللقاء بين الرئيس تبون ووزير الخارجية الإسباني يندرج في إطار تحييد التوتر وتقليص حدته، وليس إرساء تطبيع شامل قائم على توافق كامل في مختلف القضايا.

    وخلص دداي بيبوط إلى أن هذا التطور لن يؤثر على مسار التسوية الأممية للنزاع، في ظل تراجع قدرة الجزائر على عرقلة الجهود الدولية، خاصة مع تنامي الدعم داخل مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية، إلى جانب اصطفاف أوروبي واضح، وثبات الموقف الإسباني المدعوم باعتبارات استراتيجية تتجاوز الظرفية السياسية، مما يجعل أي تراجع عنه مكلفا على أكثر من مستوى.

    سياقات ضاغطة

    من جانبه، اعتبر سعيد بوشاكوك، باحث مهتم بقضايا التنمية والمجال، أن عودة الجزائر إلى تفعيل معاهدة الصداقة مع إسبانيا لا يمكن فصلها عن سياقات ضاغطة فرضت نفسها على صانع القرار، وجعلت هذا الخيار أقرب إلى الضرورة منه إلى المبادرة الطوعية.

    ولفت بوشاكوك إلى أن “الرهان على تغيير الموقف الإسباني عبر أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لم يحقق نتائجه، في ظل تمسك مدريد بموقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلا واقعيا للنزاع”.

    وأوضح الباحث في قضايا التنمية والمجال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تداعيات تعليق المعاهدة لم تقتصر على العلاقات الثنائية فقط، بل امتدت لتلامس طبيعة ارتباط الجزائر بالفضاء الأوروبي، مبرزا أن “أي توتر مع إسبانيا ينعكس بشكل غير مباشر على العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى تشابك المصالح والالتزامات”.

    وعن خلفيات هذا التحول، أكد المتحدث ذاته أن “إعادة تفعيل الاتفاق تعكس إدراكا متأخرا بحدود المقاربة القائمة على ردود الفعل، مقابل الحاجة إلى تبني رؤية أكثر اتزانا تستحضر منطق المصالح والتوازنات الإقليمية والدولية”.

    وفي هذا السياق، سجل سعيد بوشاكوك أن “تطور العلاقات الدولية اليوم يفرض التعاطي بمنطق الحكمة والبراغماتية، بدل الانفعال، وهو ما يفسر نجاعة المقاربة المغربية التي تقوم على وضوح الرؤية وتوازن المصالح وبناء الثقة، في إطار دينامية دبلوماسية متدرجة ومؤطرة بخيارات استراتيجية طويلة المدى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسين المجاهد .. حكمة الصمت وقوة الفعل


    مصطفى عنترة
    حكمة الصمت وقوة الفعل

    في زمن يشتد فيه السعي نحو الأضواء، يختار الأستاذ الحسين المجاهد أن يشتغل في صمت، بعيدا عن الأضواء والواجهة، تاركا لأثره أن يتحدث عنه، مؤمنا بأن الأثر الحقيقي يقاس بما ينجز لا بما يعلن. لذلك يبدو، في جوهره، نموذجا نادرا للمثقف الموسوعي الذي جمع بين الفكر والممارسة، وبين الإنتاج المعرفي والتدبير المؤسساتي. فهو واحد من أولئك الرجال الذين راكموا تجربة غنية ومتعددة الأبعاد، ممتدة من الصحافة إلى الجامعة، ومن البحث العلمي إلى التدبير الإداري.

    ولد ببلدة إيغرم بإقليم تارودانت، في حضن بيئة أمازيغية أصيلة، حيث تشكلت ملامح شخصيته الأولى بين صرامة الجبال وروح الجماعة. في كتاب القرية، بدأ رحلته مع التعلم، فحفظ القرآن الكريم وتشرب أسس المعرفة التقليدية، قبل أن ينتقل إلى العاصمة الرباط في سن مبكرة، ليواصل تعليمه في المدرسة العصرية، دون أن ينفصل عن تكوينه الديني. هذا التوازن المبكر بين الأصالة والانفتاح سيظل سمة بارزة في مجمل تجربته، كما أن هذا المسار العلمي المتين شكل الأساس الذي بنى عليه مشروعه الفكري والأكاديمي.

    في الرباط، تفتحت آفاقه العلمية، فالتحق بثانوية مولاي يوسف، ثم بجامعة محمد الخامس، حيث تخصص في اللغة الفرنسية وآدابها، قبل أن يشد الرحال إلى السوربون بفرنسا، حيث تعمّق في علوم اللغة، محصلا على دكتوراه السلك الثالث، ثم دكتوراه الدولة في اللسانيات. هناك، تبلورت رؤيته العلمية، وتأسست علاقته باللسانيات الحديثة، التي سيجعل منها لاحقا مدخلا علميا لفهم اللغة الأمازيغية وتقعيدها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ينتمي الحسين المجاهد إلى جيل تشكل على روح النضال الثقافي، إذ كانت بداياته منخرطا في العمل الجمعوي، خاصة داخل الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، حيث ساهم في بلورة تصورات استراتيجية للعمل الثقافي الأمازيغي. ولم يكن هذا الانخراط منفصلا عن مساره الأكاديمي، بل كان امتدادا له، يعكس وعيا مبكرا بأن الثقافة ليست فقط موضوع بحث، بل أيضا مجال فعل وتأثير.

    بدأ مساره المهني من الصحافة، التي كانت عشقه الأول، حيث اشتغل في جريدة “الأنباء” مترجما ومحررا منذ سبعينيات القرن الماضي، وكتب مبكرا عن الثقافة الأمازيغية في زمن لم يكن فيه هذا الموضوع يحظى بما يستحق من اهتمام.

    هذه التجربة صقلت حسه اللغوي، ومنحته قدرة على تبسيط المعرفة ونقلها، ومهّدت لانخراطه اللاحق في مجالات الترجمة والعمل الموسوعي.

    وفي هذا الإطار، ساهم في ترجمة موسوعات كبرى ضمن منشورات عكاظ، وشارك في تحرير أعمال مرجعية مثل “موسوعة الحضارة المغربية” و”معلمة المغرب”، حيث كان حاضرا بقوة في التعريف بالثقافة الأمازيغية وإدماجها في الذاكرة الوطنية المكتوبة. ولم يكن هذا الجهد مجرد عمل أكاديمي، بل كان جزءا من مشروع فكري يروم إعادة الاعتبار لمكوّن أساسي من الهوية المغربية.

    أما في مجال تخصصه الدقيق، أي اللسانيات الأمازيغية، فقد كان من بين الرواد الذين سعوا إلى مقاربة هذه اللغة بمناهج علمية حديثة، مستلهما اللسانيات التوليدية كما نظر لها نعوم تشومسكي. ومن خلال مؤلفاته، مثل “النحو التوليدي في الأمازيغية” و”النحو الجديد للغة الأمازيغية” و”النحو البنيوي” و”النحو الوظيفي”، أسهم في بناء أسس علمية متينة لتقعيد الأمازيغية، وجعلها لغة قابلة للتدريس والتداول داخل المؤسسات.

    لكن ما يميز تجربة المجاهد ليس فقط عمقها العلمي، بل أيضا بعدها العملي. فقد راكم تجربة مهمة في التدبير الأكاديمي والإداري، حيث اشتغل أستاذا جامعيا وباحثا وخبيرا، قبل أن يتولى مسؤوليات كبرى، من بينها الكتابة العامة لمعهد الدراسات الإفريقية، ثم الأمانة العامة للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية منذ تأسيسه سنة 2002. في هذا الموقع، لعب دورا محوريا في ترسيخ دعائم المؤسسة وضمان استمراريتها، وتوجيه عملها في إطار رؤية استراتيجية واضحة، إذ كان فاعلا مؤسساتيا بارزا داخل المعهد، الذي يعد أحد أعمدته الأساسية منذ تأسيسه.

    ومن موقعه كأمين عام للمعهد، اضطلع بدور محوري في ترسيخ دعائم هذه المؤسسة، واضعا خبرته ورؤيته الاستراتيجية في خدمة مشروع النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين. وفي كل هذه المسؤوليات التي تولاها، ظل وفيا لمنهج التدبير الهادئ والفعال، القائم على الحكمة والتبصر.

    وإلى جانب رفيق دربه أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، شكل المجاهد ثنائيا متكاملا في قيادة المعهد، حيث جمعا بين الرؤية الفكرية والتدبير العملي، وقادا سفينة المؤسسة في سياق وطني وثقافي معقد، تميز بتعدد التحديات وتلاطم الرهانات. ومع ذلك، استطاعت هذه التجربة المتميزة أن تحقق إنجازات نوعية، جعلت من المعهد فاعلا مركزيا في ورش تهيئة الأمازيغية وتقعيدها وإدماجها في السياسات العمومية.

    يعرف الحسين المجاهد بتعدد اهتماماته وتكامل تكوينه؛ فهو الصحافي، والمترجم، واللساني، والمدبر الإداري.

    فهذا التعدد ليس مجرد تنوع في المسارات، بل هو تعبير عن رؤية شمولية للثقافة باعتبارها فعلا مركبا يجمع بين إنتاج المعرفة وتدبيرها وتثمينها. وقد مكنه هذا التكوين المركب من النجاح في مختلف المواقع التي شغلها، بفضل حسه الثقافي العالي وقدرته على الربط بين الفكر والممارسة.

    على المستوى الإنساني، يتميز الحسين المجاهد بخصال إنسانية ومهنية رفيعة؛ هدوء في الطبع، رصانة في التفكير، ودقة في التحليل. يترك أثرا خاصا لدى كل من يلتقيه؛ لا يميل إلى الاستعراض، ولا يتكلف في الحديث، لكنك حين تجالسه تشعر أنك أمام موسوعة حية في الفكر واللغة والأدب؛ رجل يستحضر المعارف بسلاسة، ويقارب القضايا بعمق واتزان، دون ادعاء أو استعراض، ويقنع بالحجة لا بالصوت.

    وقد حظي هذا المسار الغني بتقدير وطني مستحق، توج بحصوله على وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة سنة 2019، كما يواصل حضوره داخل مؤسسات علمية مرموقة، مثل أكاديمية المملكة المغربية، مساهما في التفكير في قضايا الترجمة والثقافة والتعاون العلمي.

    في المحصلة، يظل الحسين المجاهد أكثر من مجرد باحث أو إداري؛ إنه مثقف متكامل، آمن بأن الثقافة مسؤولية، وبأن النهوض باللغة الأمازيغية ورش حضاري يتطلب عملاً هادئا ونفسا طويلا.

    رجل جمع بين النضال والعلم والتدبير، وبين الوفاء للقضية الأمازيغية والانفتاح على الأفق الإنساني الواسع، وظل وفيا لأسلوبه الخاص: الاشتغال في صمت… وترك الأثر يتحدث.

    -باحث جامعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشكيلات صخرية غامضة على المريخ تشبه الأهرامات تثير حيرة العلماء

    أثار تكوين صخري غامض على سطح كوكب المريخ اهتمام العلماء والمتابعين، بعد أن بدا في صور فضائية وكأنه يشبه الأهرامات المصرية القديمة. ورغم هذا الشكل اللافت، تؤكد الدراسات العلمية أنه ليس من صنع أي حضارة، بل هو نتاج عمليات جيولوجية طبيعية استمرت لمليارات السنين.

    ما هو “تتراهدرون كاندور”؟

    يحمل هذا التكوين اسم “تتراهدرون كاندور”، وقد رُصد لأول مرة عبر صور التقطها مسبار Mars Global Surveyor عام 2002، حيث ظهر كتلة صخرية مثلثة الشكل تقع قرب أحد الأخاديد الكبرى على سطح المريخ.

    لاحقًا، كشفت صور أدق التقطتها كاميرا HiRISE على متن مسبار Mars Reconnaissance Orbiter أن هذا الشكل ليس بناءً هندسيًا، بل تلّ طبيعي تشكّل عبر عمليات جيولوجية معقدة.

    كيف تكوّن هذا الشكل الغريب؟

    يرجع العلماء نشأة هذا التكوين إلى عدة عوامل طبيعية، أبرزها:

    التعرية الناتجة عن الرياح عبر فترات زمنية طويلة

    وجود مياه قديمة ساهمت في تشكيل السطح

    الانهيارات الأرضية والحركات التكتونية

    وقد أدت هذه العمليات إلى تآكل الصخور الضعيفة وبقاء الطبقات الصلبة، ما نتج عنه شكل بارز يبدو هندسيًا للعين المجردة.

    موقعه داخل وادٍ ضخم

    يقع هذا التكوين ضمن وادي “كاندور”، وهو من أكبر الأخاديد على سطح المريخ، حيث تشكلت تضاريسه بفعل نشاط تكتوني وانزلاقات أرضية وتدفقات مائية قديمة.

    هذا الموقع ساعد على بروز تشكيلات صخرية غير مألوفة، نتيجة اختلاف مقاومة الصخور للعوامل البيئية.

    أبعاد مثيرة للانتباه

    يبلغ قطر التل حوالي 290 مترًا، بينما يصل ارتفاعه إلى نحو 145 مترًا، ما يجعله بارزًا في محيطه الصخري.

    وتشبه بعض جوانبه تكوينات جبلية هرمية على الأرض، ما ساهم في انتشار مقارنات غير علمية تربطه بالأهرامات.

    تفسير علمي للتشابه

    يفسر العلماء هذا التشابه بظاهرة تُعرف باسم “الباريدوليا”، وهي ميل الدماغ البشري إلى تفسير الأشكال العشوائية على أنها صور مألوفة، مثل الوجوه أو المباني.

    وبذلك، فإن رؤية شكل “هرم” لا تعني وجود بناء فعلي، بل هي طريقة إدراك بشرية للأشكال الطبيعية.

    طبيعة جيولوجية واضحة

    تُظهر التحليلات أن سطح التكوين غير منتظم، مع اختلاف واضح في جوانبه الثلاثة، إضافة إلى وجود تموجات رملية ناتجة عن الرياح.

    هذه الخصائص تؤكد طبيعته الجيولوجية وتدعم فرضية تشكله بفعل العوامل البيئية عبر الزمن.

    ورغم مظهره المثير للجدل، يبقى هذا التكوين دليلاً جديدًا على التنوع الجيولوجي المدهش لكوكب المريخ، الذي لا يزال يحتفظ بالكثير من الأسرار العلمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما تبدل والو ومدريد مزال داعمة الحكم الذاتي.. تبون بلغ ألباريس بإعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع اسبانيا

    الوالي الزاز -گود- العيون ///
    [email protected]

    أعلنت الرئاسة الجزائرية، مساء اليوم الخميس الموافق لتاريخ 26 مارس، عن إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحين الجوار مع إسبانيا بعد نحو أربع سنوات من تعليقها.

    وقالت الرئاسة الجزائرية، أن عبد المجيد تبون أبلغ وزير الشؤون الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس بقراره القاضي بإعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تربط الجزائر وإسبانيا منذ أكتوبر 2002، وذلك خلال إستقباله اليوم.

    وكانت الجزائر قد لجأت إلى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الحوار مع إسبانيا بتاريخ 8 يونيو 2022، نتيجة للموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، في سياق الضغط على الحكومة الإسبانية للعودة عن قرارها السيادي والتراجع عن دعم مغربية الصحراء.

    ويُظهر إعادة الجزائر تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا عدم جدوائية قرار التعليق من أساسه وعدم تأثيره في الموقف الإسباني، لاسيما وأن إسبانيا لازالت تعتمد ذات الموقف القاضي بدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس لتسوية نزاع الصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معرض يحتفي بالمكسيكيات في الرباط


    هسبريس – و.م.ع

    نظم حفل افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية “موخير” (امرأة) للفنانة المكسيكية ماريانا يامبولسكي (1925-2002)، ، أمس الأربعاء بمعهد ثيربانتيس في الرباط، بحضور ثلة من الشخصيات من آفاق متنوعة.

    ويقدم هذا المعرض، الذي ينظمه معهد ثيربانتيس بالرباط بتعاون مع سفارة المكسيك بالمغرب، 25 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود، من مجموعة مركز الصور التابع لوزارة الثقافة المكسيكية، والتي تستعرض بورتريهات لنساء من مختلف المناطق المكسيكية خلال سنوات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات.

    وبهذه المناسبة، قال أناستاسيو سانشيز زامورانو، مدير معهد سيرفانتس بالرباط، إن أعمال ماريانا يامبولسكي معترف بها كإرث وثائقي للمكسيك من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)؛ وهو تكريم يجسد، حسب قوله، “التنوع الثقافي المكسيكي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    من جانبه، أشاد إنريكي أوخيدا فيلا، سفير إسبانيا بالمغرب، بهذا المعرض الذي يعيد خط الإبداع الهائل للمرأة المكسيكية ودورها داخل المجتمع.

    كما قالت مابيل بيلار غوميز أوليفر، سفيرة المكسيك بالمغرب، في تصريح صحافي، إن هذا المعرض “المفعم بالحب والتفاني”، يسلط الضوء على الحياة في مكسيك القرن العشرين من خلال صور فوتوغرافية تبرز الجوانب المختلفة للمجتمع.

    وتعد ماريانا يامبولسكي إحدى الشخصيات البارزة في التصوير الفوتوغرافي المكسيكي، وقد اشتهرت بالتقاط صور للأشخاص العاديين. وعلى الرغم من شهرتها في التصوير، فإن هذه الفنانة المكسيكية قد اشتغلت في الطباعة والليثوغرافيا (الطباعة الحجرية) والرسم، كما عملت كقيمة فنية ومحررة.

    جدير بالذكر أن الصور المعروضة في هذا المعرض، الذي يستمر إلى غاية 30 يونيو المقبل، تشهد على تنوع الممارسات والإنتاجات الثقافية المستمدة من الحياة اليومية والطقوس والأعياد.

    إقرأ الخبر من مصدره