Étiquette : 24

  • لجنة 24. الكوت ديفوار مع مغربية الصحرا

    ماناغوا و م ع ///

    جددت كوت ديفوار، أمام المؤتمر الإقليمي للجنة الـ 24 التابعة للأمم المتحدة، تأكيد دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، من أجل الطي النهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وفي مداخلة خلال هذا المؤتمر، الذي انعقد مؤخرا في ماناغوا بنيكارغوا، أبرز الوفد الإيفواري أن هذه المبادرة، التي تحظى بدعم نحو 130 دولة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن، تتوافق مع القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة.

    وأبرز أن هذه المبادرة، التي تعززت وجاهتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 2025، تتميز بمراعاة خصوصيات الصحراء المغربية، مما يتيح لساكنتها فرصة المشاركة الفعالة في تدبير الحياة السياسية والسوسيو-اقتصادية للمنطقة.

    وعلى الصعيد السياسي، سجل الوفد أن هؤلاء السكان يختارون ممثليهم المحليين والوطنيين بكامل الحرية، خلال مختلف الانتخابات الديمقراطية التي يتم إجراؤها في المملكة بشكل منتظم، مشيدا بمشاركة منتخبي الصحراء المغربية، الذين تم انتخابهم خلال هذه الاقتراعات، في أشغال لجنة الـ 24.

    وعلى المستوى الاقتصادي، أشار الوفد الإيفواري إلى أن سكان الأقاليم الجنوبية للمملكة يجنون ثمار الاستثمارات الضخمة التي تمت تعبئتها في إطار النموذج التنموي الجديد الذي تم إطلاقه سنة 2015، مبرزا أن هذه المنجزات ساهمت بشكل ملحوظ في الارتقاء بمستوى عيش الساكنة وتحسين مؤشر التنمية البشرية في الصحراء المغربية.

    كما سلط الضوء على الجهود التي يبذلها المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، لا سيما من خلال تعزيز دور اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة، بالإضافة إلى التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

    وأشادت كوت ديفوار بالجهود “الحثيثة” التي تبذلها المملكة من أجل التوصل إلى حل قائم على التوافق لهذا النزاع الإقليمي، مبرزة أن مجمل هذه المبادرات الحميدة التي اتخذها المغرب تشهد على مصداقية مبادرة الحكم الذاتي الموسع، والتي تمنح ساكنة الصحراء المغربية صلاحيات متعددة وهامة.

    كما ذكرت كوت ديفوار بأن فتح قنصليتها العامة في مدينة الداخلة يجسد التزامها لفائدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية للمملكة.

    من جهة أخرى، أعرب الوفد الإيفواري عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بوضعية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، داعيا إلى تسجيل وإحصاء الساكنة.

    وبهذه المناسبة، جددت كوت ديفوار تأكيد دعمها الكامل للمسار الأممي الحصري الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، القائم على مبادرة الحكم الذاتي.

    وبعدما أكد الوفد الإيفواري أن الأمم المتحدة تظل “الإطار المناسب” للتوصل إلى حل سلمي لهذه القضية، رحب كذلك بجهود التيسير التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا.

    كما سلطت كوت ديفوار الضوء على قرار مجلس الأمن 2797، معتبرة أنه يكرس الطابع الأممي الحصري للعملية السياسية، في أفق البحث عن حل نهائي يقوم على المخطط المغربي اللحكم الذاتي.

    ودعا الوفد الإيفواري، في الختام، جميع الأطراف إلى التحلي بالواقعية وبروح التوافق وحسن النية، من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية بين إرث تصفية الاستعمار ومنطق التسوية السياسية

    محمد بنطلحة الدكالي

    دعا السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، إلى إعادة النظر في استمرار إدراج قضية الصحراء المغربية ضمن جدول أعمال لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، معتبرا أن الملف الذي يعالج اليوم داخل مجلس الأمن باعتباره قضية ترتبط بالسلم والأمن والاستقرار الإقليمي لم يعد ينسجم مع الإطار الذي أدرجت فيه القضية قبل أكثر من ستة عقود، عندما كانت الصحراء خاضعة للإدارة الاستعمارية الإسبانية، وتطرح داخل الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار.

    وعبر السفير المغربي عن هذا الموقف خلال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 المنعقدة بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا خلال شهر ماي 2026، فاتحا بذلك نقاشا قانونيا ومؤسساتيا يرتبط بطبيعة الملف كما أصبحت تعالج اليوم داخل منظومة الأمم المتحدة.

    ولفهم الخلفية القانونية لهذا الطرح لا بد من العودة إلى المسار التاريخي للقضية داخل الأمم المتحدة، فقد كان المغرب هو الذي طالب سنة 1963 بإدراج الصحراء ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي التابعة للأمم المتحدة، باعتبارها آنذاك إقليما خاضعا للإدارة الاستعمارية الإسبانية، بهدف إدراج القضية ضمن مسار تصفية الاستعمار الذي كانت الأمم المتحدة تشرف عليه في تلك المرحلة.

    غير أن قضية الصحراء المغربية شهدت تطورات جوهرية غيرت مسارها، تمثلت في صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975، الذي أكد وجود روابط قانونية وتاريخية للبيعة بين قبائل الصحراء وسلاطين المغرب، ثم تنظيم المسيرة الخضراء، وتوقيع اتفاقيات مدريد في 14 نونبر 1975 التي وضعت حدا للإدارة الإسبانية للإقليم، قبل أن يكتمل الانسحاب الإسباني النهائي منه سنة 1976. ومنذ ذلك التاريخ دخل الملف مرحلة جديدة مختلفة عن المرحلة التي بررت إدراجه ضمن قضايا تصفية الاستعمار، وأصبح يتطور ضمن سياق سياسي وقانوني ومؤسساتي مغاير.

    ومع إطلاق مسلسل التسوية الأممي وإنشاء بعثة المينورسو سنة 1991 انتقل مركز الثقل في معالجة الملف إلى مجلس الأمن؛ فمنذ أكثر من ثلاثة عقود أصبح هذا الأخير الهيئة الأممية التي تتولى الإشراف المباشر على القضية من خلال قرارات دورية، وتقارير الأمين العام، وجهود المبعوثين الشخصيين، ومتابعة المسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل للنزاع.

    وتكتسي طريقة توزيع الاختصاصات داخل الأمم المتحدة أهمية خاصة في هذا النقاش، فالجمعية العامة تمثل الهيئة التداولية الرئيسية للمنظمة، وتنبثق عنها لجان رئيسية متخصصة، من بينها اللجنة الرابعة المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار. أما لجنة الـ24 فأنشئت سنة 1961 بموجب قرار الجمعية العامة رقم 1654 لمتابعة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر سنة 1960، وتحال أعمالها وتقاريرها على اللجنة الرابعة قبل عرضها على الجمعية العامة.

    وفي المقابل يبقى مجلس الأمن الجهاز الذي أناط به ميثاق الأمم المتحدة المسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، وهو الجهة المخولة بمتابعة النزاعات الدولية وإدارة مسارات تسويتها. كما أن توصيات لجنة الـ24، شأنها شأن المقررات الصادرة عن الجمعية العامة في هذا المجال، تظل ذات طبيعة توصياتية وغير ملزمة قانونيا، بخلاف مجلس الأمن الذي يتولى فعليا تدبير الملف ومواكبة مختلف مراحله السياسية.

    وفي هذا السياق تبرز المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة باعتبارها أحد المرتكزات القانونية المهمة في النقاش الدائر اليوم؛ فهي تنص على أنه عندما يباشر مجلس الأمن وظائفه بشأن نزاع أو وضع معين لا ينبغي للجمعية العامة أن تصدر توصيات بشأن ذلك النزاع أو الوضع إلا إذا طلب منها المجلس ذلك. وتكرس هذه المادة مبدأ مؤسساتيا واضحا يقوم على إسناد معالجة كل نزاع إلى الجهاز الأممي المختص به، بما يضمن الانسجام بين أجهزة الأمم المتحدة ويحول دون تعدد المقاربات أو تضاربها.

    كما أن التطور الذي عرفه الملف خلال العقود الماضية يفرض التمييز بين منطقين مختلفين في مقاربة القضية: منطق تاريخي ارتبط بمرحلة تصفية الاستعمار التي عرفتها الأمم المتحدة خلال ستينيات القرن الماضي، ومنطق معاصر يقوم على البحث عن تسوية سياسية واقعية لنزاع إقليمي في إطار المسار الذي يشرف عليه مجلس الأمن. ومن هذا المنظور فإن استمرار تناول الملف داخل لجنة الـ24 يبقيه حبيس قراءة تاريخية جامدة، وكأن الزمن السياسي والقانوني توقف سنة 1963 عندما أدرج الإقليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، متجاهلا ما عرفته القضية منذ ذلك الحين من تحولات قانونية وسياسية ومؤسساتية عميقة.

    ومنذ أن أصبح مجلس الأمن الإطار الأممي الرئيسي لمعالجة القضية كرست قراراته المتعاقبة مفاهيم «الحل السياسي الواقعي والعملي والدائم والقائم على التوافق»، بما يعكس تطور المقاربة الأممية من منطق تصفية الاستعمار إلى منطق البحث عن تسوية سياسية تفاوضية للنزاع. وقد تعزز هذا التوجه مع تقديم المغرب مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، التي اعتبرها مجلس الأمن في قراراته المتعاقبة مبادرة جادة وذات مصداقية. كما شهدت السنوات الأخيرة تناميا ملحوظا للدعم الدولي للمبادرة المغربية من قبل دول وازنة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، بالتوازي مع سلسلة من اللقاءات والمشاورات السياسية التي شاركت فيها مختلف الأطراف المعنية بالملف. وفي هذا السياق انتقل النقاش الدولي تدريجيا من التركيز على المبادئ العامة إلى الاهتمام بمضامين الحل السياسي وآليات تنفيذه، ولا سيما بعد تقديم المغرب تصورات أكثر تفصيلا بشأن مشروع الحكم الذاتي ومؤسساته واختصاصاته وضماناته، الأمر الذي عزز موقع المبادرة المغربية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للنقاش الدولي حول مستقبل التسوية.

    وبالتوازي مع هذا المسار السياسي شهدت الأقاليم الجنوبية للمملكة تحولات تنموية ومؤسساتية عميقة، تجسدت في إنجاز مشاريع هيكلية كبرى وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. كما واكبت هذه التحولات جهود متواصلة لترسيخ الجهوية المتقدمة وتقوية دور المؤسسات المنتخبة محليا.

    إن استمرار إدراج القضية ضمن لجنة الـ24 يخلق وضعا مؤسساتيا ملتبسا يستغل لتقديم صورة لا تعكس التطور الذي عرفه الملف داخل الأمم المتحدة. فبينما يتعامل مجلس الأمن مع القضية باعتبارها موضوع مسار سياسي يروم التوصل إلى حل واقعي ودائم يستمر خصوم الوحدة الترابية للمملكة في الاستناد إلى وجود الملف داخل لجنة تصفية الاستعمار للإيحاء بأن الأمم المتحدة مازالت تنظر إليه من الزاوية نفسها التي كانت مطروحة خلال ستينيات القرن الماضي، وهو ما لا ينسجم مع طبيعة النقاشات والقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن منذ سنوات طويلة.

    إن النقاش الذي أثاره السفير عمر هلال بشأن سحب قضية الصحراء من جدول أعمال لجنة الـ24 يشكل جزءا من مسار دبلوماسي وقانوني أوسع تسعى المملكة من خلاله إلى ترسيخ المقاربة التي باتت تحكم الملف داخل مجلس الأمن، وتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، والدفع نحو انسجام أكبر بين مختلف أجهزة الأمم المتحدة في معالجة القضية. كما يقتضي هذا المسار مواصلة تطوير مضامين مشروع الحكم الذاتي وإبراز ضماناته السياسية والمؤسساتية والتنموية، بما يعزز موقعه كإطار واقعي وذي مصداقية للتسوية، ويفتح المجال أمام مقاربة أممية أكثر انسجاما مع التحولات التي عرفها الملف وآفاقه المستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تشترط إطلاق 12 مليار دولار فوراً كأبرز بند في اتفاقات وقف التصعيد

    أفادت مصادر قريبة من المفاوضات بأن الجانب الإيراني يضع الإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من أمواله المجمدة بالخارج كشرط محوري في أي اتفاق لإنهاء الحرب وخفض التوتر مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة تسنيم أن الوفد الإيراني المفاوض يسعى لتحرير نحو 24 مليار دولار إجمالاً ضمن إطار تفاهم من 14 نقطة، بحيث يُفرج عن نصف […]

    ظهرت المقالة إيران تشترط إطلاق 12 مليار دولار فوراً كأبرز بند في اتفاقات وقف التصعيد أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة حرّ غير مسبوقة تجتاح فرنسا

    الخط : A- A+

    حطمت قرى وبلدات عدة في فرنسا أرقاماً قياسية في درجات الحرارة لشهر ماي خلال الأسبوع الماضي، في ظل موجة حر مبكرة غير مسبوقة تضرب البلاد، وسط توقعات علمية بأن تنخفض درجات الحرارة تدريجياً خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري.

    وأكد ماتيو سوريل، عالم المناخ في هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس)، أن مناطق واسعة في فرنسا شهدت تسجيل رقم قياسي شهري واحد على الأقل، سواء في درجات الحرارة الدنيا أو القصوى، واصفاً هذا الأمر بالهائل.

    وأوضح عالم المناخ الفرنسي أنه جرى تسجيل نحو 109 أرقام قياسية لدرجات الحرارة الدنيا الشهرية، و266 رقماً قياسياً لدرجات الحرارة القصوى الشهرية بين يومَي السبت والأربعاء الماضيين؛ حيث تم تسجيل رقم قياسي وطني لدرجات الحرارة في شهر ماي بعدما بلغ متوسط الحرارة على المستوى الوطني 24.9 درجة مئوية يوم الثلاثاء، في حين بلغت درجة الحرارة يوم الخميس في مدينة أنغوليم الواقعة بجنوب غربي فرنسا 37.8 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة مسجلة في أيّ منطقة فرنسية على الإطلاق خلال هذا الشهر.

    وتتفق الدراسات والهيئات العلمية على أن موجات الحر في القارة الأوروبية أصبحت أكثر تواتراً وشدة، حيث تشير بيانات هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى تصاعد خطير في معدلات هذه الظواهر المناخية؛ فمن بين إجمالي 51 موجة حر سُجلت على مستوى البلاد منذ عام 1947، شهد القرن الحادي والعشرون وحده حدوث 34 موجة منها منذ عام 2000، فيما سُجلت 26 موجة حر خلال السنوات الأخيرة وتحديداً منذ عام 2011، مما يوضح بجلاء تسارع وتيرة الاحترار العالمي.

    وينسجم هذا الوضع الإقليمي مع التحذيرات الشديدة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة، والتي نبهت فيها إلى أن متوسط درجات الحرارة العالمية من المرجّح أن يستمر عند مستويات قياسية أو قريبة منها خلال هذا العام وللإعوام الأربعة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخبون صحراويون يجهضون في “لجنة الـ24” أطروحة الانفصال ويكرسون حتمية الحكم الذاتي

    العمق المغربي

    شهد المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة بماناغوا، في نيكاراغوا، مرافعات ديبلوماسية قوية لفائدة الوحدة الترابية للمملكة المغربية. وشكّل هذا المحفل الدولي منصة بارزة للمنتخبين الديمقراطيين عن الصحراء المغربية، لتأكيد الطابع الحتمي لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد المستدام، مستندين في ذلك على الواقع الاستراتيجي والسياسي الجديد الذي كرسه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.

    وفي هذا السياق، أكدت غلا بهية، المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، أن القرار الأممي الأخير أرسى منعطفا تاريخيا حقيقيا يمهد الطريق لعهد جديد لما بعد 31 أكتوبر 2025 وفقا للرؤية الملكية السديدة. وأوضحت أن هذا القرار يكرس دينامية دولية حاسمة تتجلى في الاعتراف الصريح بالسيادة المغربية والدعم الكاسح الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي من طرف أزيد من 130 دولة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، فضلا عن إسبانيا، بالإضافة إلى فتح 32 قنصلية عامة في مدينتي العيون والداخلة.

    من جانبه، سلط امحمد أبا، المنتخب عن جهة العيون-الساقية الحمراء، الضوء على التلاشي التدريجي للأطروحة الانفصالية وسحب أزيد من 50 دولة عبر العالم اعترافها بالكيان الوهمي. وأشار المتحدثان إلى المسؤولية المباشرة للجزائر باعتبارها طرفاً رئيسياً في هذا النزاع المفتعل، مطالبين إياها بالامتثال لقرارات مجلس الأمن والمضي دون تأخير في إحصاء وتسجيل الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف، مستنكرين حالة الحرمان والوضع غير المسبوق الذي يعيشه هؤلاء في ظل استمرار غياب الإحصاء واختلاس المساعدات الإنسانية الدولية.

    ولم تغب التطورات الأمنية عن مجريات المؤتمر، حيث أدان المنتخبان بشدة الهجمات الإرهابية الجبانة التي شنتها جماعة “البوليساريو” ضد مدينة السمارة في 5 ماي 2026. وأكدا أن هذه الأفعال كفيلة بأن تدفع المجتمع الدولي للتساؤل حول الطبيعة الحقيقية لهذه الحركة المسلحة التي باتت تشكل تهديدا صريحا للسلم الإقليمي، لاسيما في ظل المناقشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي لتصنيفها كمنظمة إرهابية، وموجة الاستنكار الدولية الواسعة التي أعقبت هذا الاعتداء.

    وفي مقابل الوضع المأساوي بمخيمات تندوف، استعرض المنتخبان المعجزة التنموية والتحولات العميقة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية تحت قيادة الملك محمد السادس، من خلال النموذج التنموي الجديد الذي رصدت له استثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار وبنسبة إنجاز ناهزت 96 في المائة. وتشمل هذه الطفرة مشاريع استراتيجية كبرى كطريق تيزنيت-الداخلة السريع، وميناء الداخلة الأطلسي الذي بلغت أشغاله 70 في المائة، مما يحول الصحراء المغربية إلى قطب اقتصادي قاري يربط إفريقيا بأوروبا وبالفضاء الأطلسي، مدعوماً بشرعية ديمقراطية للمنتخبين الذين يمثلون الساكنة المحلية عبر صناديق الاقتراع وبنسب مشاركة قياسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاون أمني مغربي فرنسي يسقط شبكة دولية لتهريب المخدرات

    يونس الميموني

    أسفرت تحقيقات أجرتها فرقة الأبحاث التابعة للدرك الفرنسي بمدينة ليل، بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، عن توقيف شخصين متورطين في شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، مع حجز 2692 كيلوغراماً من المواد المخدرة، أغلبها من مخدر الشيرا.

    وكشف جهاز الدرك الفرنسي في موقعه الرسمي، أن النيابة العامة بمدينة ليل كانت قد كلفت، بتاريخ 13 أبريل 2026، فرقة الأبحاث بفتح تحقيق أولي بشأن شبكة إجرامية تنشط في تهريب المخدرات بين المغرب وفرنسا، عبر المسالك البحرية والبرية، خصوصاً نحو منطقة ليل وضواحيها. وشملت التهم الموجهة للمشتبه فيهم المشاركة في عصابة إجرامية، واستيراد المخدرات ضمن شبكة منظمة، إضافة إلى نقل وحيازة وترويج المخدرات.

    وأفضت التحريات، المنجزة بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني المغربية، إلى تنفيذ عملية أمنية وقضائية واسعة يوم 24 ماي 2026، شملت أربعة مواقع مختلفة بفرنسا، بمشاركة عناصر فرقة الأبحاث بليل، مدعومة بوحدات الدرك بإقليمي “الشمال” و”الهيرولت”، إلى جانب وحدات الدرك المتنقل بمدينة نيم، وعناصر مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني الفرنسي “GIGN”.

    وأسفرت العملية عن حجز شحنة ضخمة من المخدرات كانت مخبأة داخل سيارة فور وصولها إلى ميناء سيت جنوب فرنسا، حيث بلغ وزنها الإجمالي 2692 كيلوغراماً، معظمها من راتنج القنب الهندي.

    كما مكنت العملية من توقيف سائق السيارة وشخص ثانٍ يشتبه في توليه الجوانب اللوجستية للشبكة، حيث تم العثور بمنزله بضواحي باريس على مبلغ 34 ألف يورو نقداً، إضافة إلى سيارة أخرى. وأكدت التحقيقات أن جزءاً من هذه الشحنة كان موجهاً إلى منطقة ليل الفرنسية.

    وفي 28 ماي 2026، فتحت النيابة العامة بمدينة ليل تحقيقاً قضائياً رسمياً في القضية، فيما قرر قاضي التحقيق متابعة المشتبه فيهما، مع إيداع أحدهما السجن الاحتياطي، بينما ينتظر الثاني جلسة للنظر في وضعه القانوني ستعقد يوم 2 يونيو المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كواليس ضربة أمنية كبرى تكشف مسار مخدرات من المغرب إلى فرنسا

    0

    كشفت عملية أمنية واسعة نفذها الدرك الوطني الفرنسي عن خيوط شبكة منظمة لتهريب المخدرات بين المغرب وفرنسا، بعد حجز نحو 2.7 طن من القنب داخل مركبة وصلت إلى ميناء سيت الفرنسي، في ملف أبرز حجم التنسيق الأمني الدولي في تعقب شبكات الجريمة العابرة للحدود.

    وبحسب معطيات الدرك الوطني الفرنسي، بدأت خيوط القضية في 13 أبريل 2026، عندما فتح المدعي العام في ليل تحقيقا أوليا لتتبع مسار تهريب القنب من المغرب نحو فرنسا، عبر طرق بحرية وبرية، وصولا إلى منطقة ليل التي كانت ضمن الوجهات المستهدفة للتوزيع.

    ووجهت للمشتبه فيهم تهم ثقيلة، من بينها المشاركة في عصابة منظمة، واستيراد المخدرات، ونقلها وحيازتها وتخزينها وعرضها وتسليمها، إلى جانب الاستعمال المخالف للقانون للمواد المخدرة، وفق ما أورده بيان الدرك الوطني الفرنسي.

    وفي 24 ماي 2026، نفذت السلطات الفرنسية مداهمات متزامنة في أربعة مواقع داخل التراب الفرنسي، شاركت فيها وحدات من قسم الأبحاث في ليل، مدعومة بعناصر من الدرك الإقليمي في هيرو ونور، ومجموعة الدرك المتنقلة في نيمس، إضافة إلى مجموعة التدخل للدرك الوطني.

    وأسفرت العملية عن حجز 2692 كيلوغراما من القنب داخل مركبة وصلت إلى ميناء سيت، في ضربة قوية للبنية اللوجستية والمالية للشبكة، التي كانت تعتمد على مسارات متعددة لنقل الشحنات نحو الداخل الفرنسي.

    كما أوقفت السلطات شخصين يشتبه في ارتباطهما المباشر بالعملية، هما سائق المركبة وشخص آخر يوصف بأنه مسؤول عن الجانب اللوجستي للشبكة. وخلال تفتيش منزل الأخير بضواحي باريس، تم العثور على 34 ألف يورو نقدا ومركبة إضافية.

    وأظهرت التحقيقات أن جزءا من المخدرات كان موجها إلى منطقة ليل، ما يكشف امتداد الشبكة نحو مدن فرنسية كبرى، واعتمادها على توزيع منظم يستند إلى نقاط وصول بحرية، ثم إعادة توجيه عبر البر نحو مناطق الاستهلاك.

    وفي 28 ماي 2026، تم فتح تحقيق قضائي رسمي لمواصلة تفكيك خيوط الشبكة وتحديد امتداداتها المحتملة، في وقت تستمر السلطات الفرنسية في تعقب باقي المتورطين والمسارات المالية واللوجستية المرتبطة بهذه العملية.

    وتسلط القضية الضوء على أهمية التعاون الأمني بين المغرب وفرنسا في مواجهة شبكات التهريب الدولي، خاصة في ظل تنامي الأساليب المعقدة التي تعتمدها التنظيمات الإجرامية في نقل المخدرات وتوزيعها داخل أوروبا.

    وتبرز المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني كشريك محوري في جهود مكافحة الجريمة المنظمة، من خلال تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي مع الأجهزة الفرنسية، ضمن مسار تعاون ثنائي عرف زخما متصاعدا خلال السنوات الأخيرة.

    وتؤكد هذه العملية أن مواجهة شبكات المخدرات لم تعد شأنا محليا، وإنما أصبحت معركة أمنية دولية تقوم على سرعة تبادل المعطيات، وتتبع المسارات البحرية والبرية، وتجفيف الموارد المالية للشبكات التي تتحرك عبر أكثر من بلد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي: الزخم الدبلوماسي المغربي يفرض إخراج ملف الصحراء من اللجنة “24”

    عبد المالك أهلال

    أكد المحلل السياسي رضوان جخا أنه آن الأوان لإزالة ملف الصحراء المغربية بشكل نهائي من طاولة اجتماعات اللجنة “24” التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مرجعا هذا الطرح إلى الزخم الكبير الذي أحدثته الدينامية الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، وهو ما يفرض بقوة مراجعة هيكلية لإدراج هذا الملف ضمن اللجنة المذكورة، وفقا لما صرح به السفير المغربي الدائم بالأمم المتحدة عمر هلال.

    وأوضح المحلل السياسي في تصريح لجريدة “العمق” أن هذه الرؤية الدبلوماسية تستند إلى دلالات وأبعاد منطقية، يتجلى أولها في مبدأ سمو قرارات مجلس الأمن الدولي على باقي الهيئات الأممية، حيث تنص المادة الثانية عشرة من ميثاق الأمم المتحدة بوضوح على أن هذا المجلس هو الجهة المخولة حصرا بوضع خطة العمل وخارطة الطريق لعمل كافة اللجان والفرعيات التابعة للجمعية العامة، مما يلغي أي مبرر للحديث عن استمرار مناقشة القضية داخل اللجنة الرابعة والعشرين منذ صدور قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2797 في الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر المنصرم.

    وأضاف جخا أنه وفي ظل هذا السمو الذي تتمتع به قرارات مجلس الأمن كأعلى وثيقة داخل دهاليز الأمم المتحدة، فقد كان القرار الأخير واضحا في توجيه بوصلة حلحلة هذا النزاع من خلال بوابة سياسية وحيدة تتمثل في مقترح الحكم الذاتي المغربي، مما يعني أن هذه المبادرة تشكل الصيغة النهائية للحل تحت مظلة السيادة المغربية الكاملة.

    وتابع المصدر ذاته أن مسار هذا الملف يشهد خطواته نحو بداية النهاية خلال هذه السنة الدبلوماسية الاستثنائية، انطلاقا من قرار مجلس الأمن الذي حظي بتأييد ثلاثة أعضاء دائمين دون معارضة من الدولتين المتبقيتين، مرورا عبر إحاطة كل من ستافان دي ميستورا وألكسندر إيفانكو المبنية على المقاربة الأمريكية، والتي تتضمن مراجعة استراتيجية واضحة المعالم لبعثة المينورسو في أفق إنهاء مهامها بحلول أواخر شهر أكتوبر المقبل، أو تغيير اسمها ودورها لتصبح إحدى آليات تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، وصولا إلى بلوغ عدد الدول المؤيدة للمقترح المغربي حدود مئة وثلاثين دولة عضوا في الأمم المتحدة.

    وكشف الخبير في الشأن السياسي عن الدور المحوري والمؤثر والاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في هذا الزخم، سواء من خلال إشرافها رفقة الأمم المتحدة على محادثات ومشاورات جرت في كل من فلوريدا ومدريد وواشنطن، أو عبر الدعم الأمريكي المتجدد باستمرار للموقف المغربي، والذي تجسد مؤخرا في زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة النائب الجمهوري ترينت كيلي عن ولاية مسيسيبي إلى العاصمة الرباط.

    وأشار المتحدث إلى الزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، وتأكيده الصريح على أنه لن يكون مقبولا أن يستمر هذا النزاع للخمسين أو المئة سنة المقبلة، مبرزا أن الولايات المتحدة الأمريكية جسدت هذا الموقف العملي عبر زيارة تاريخية قام بها سفير واشنطن ديوك بوكان الثالث إلى مدينة الداخلة.

    وخلص رضوان جخا إلى أن جميع هذه المؤشرات تمثل تمظهرات ملموسة على أن القضية تسير في طريقها نحو النهاية، معتبرا أن تمسك الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية بمناقشة الملف داخل اللجنة الرابعة والعشرين يستند إلى سرديات أبان الواقع الدبلوماسي عن قرب نهايتها، ومستدلا في هذا السياق بتصريح أخير لوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أقر فيه بتأييد الجميع لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية تتعهد باحتوائه.. تسجيل أول حالة شفاء من “إيبولا”

    قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة (29 ماي)، إنه تم تسجيل أول حالة شفاء لمريض تأكدت إصابته بوباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

    وصرحت أناييس ليغاند الخبيرة في مجال الحمى النزفية الفيروسية، في المنظمة للصحافيين بجنيف، أنه في 27 ماي الجاري: “تعافى مريض وغادر المستشفى” في جمهورية الكونغو الديمقراطية وعاد إلى عائلته، مضيفة أن هذا “أول شخص أُدخل إلى مركز رعاية وأُرسل إلى منزله بعد اختبارين سلبيين” منذ بداية الوباء.

    وأمس الخميس، أكد المدير العام للمنظمة، أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث أودى بحياة أكثر من 200 شخص، يمكن وقفه، وذلك لدى وصوله للإشراف على مكافحة هذا المرض الشديد العدوى.

    وحطّت طائرة مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في العاصمة كينشاسا مساء الخميس. ومن المقرّر أن يتوجه، اليوم الجمعة، إلى مقاطعة إيتوري في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، حيث بؤرة الوباء.

    وأكد تيدروس أن منظمة الصحة العالمية لا تؤيد فرض قيود على السفر لمكافحة التفشي لأنها “لا تساعد كثيراً”، وتابع “معاً سنتغلب على هذا التفشي”، متعهّداً “القيام بكل ما بوسعي لمساعدتكم”.

    حصيلة مرعبة وانتشار أوسع من المسجل

    سجلت منظمة الصحة العالمية استناداً إلى أحدث إحصاءاتها حتى 24 ماي، 10 وفيات مؤكدة و223 وفاة مشتبهاً بها بإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ إعلان تفشي الفيروس في منتصف ماي، من أصل أكثر من ألف حالة مؤكدة ومشتبه بها. وحذرت المنظمة من أن الانتشار الحقيقي للوباء يرجح أن يكون أوسع بكثير.

    وهذا التفشي السابع عشر لإيبولا في بلد يتخطى عدد سكانه المئة مليون نسمة.

    مناطق ساخنة.. قتال ونزوح يصعّبان المكافحة

    ينتشر إيبولا في الكونغو الديمقراطية في ثلاث مقاطعات ويتركز تحديداً في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان في شمال شرق البلاد، وهي مقاطعة غنية بالذهب تؤدّي عمليات التعدين فيها إلى حركة تنقل كثيفة للسكان يومياً، وتشهد منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعّب الوصول إلى بعض أجزائها.

    وانتشر الفيروس من إيتوري إلى شمال كيفو وجنوب كيفو حيث تسيطر حركة “إم23” المسلحة المناهضة للحكومة على مناطق شاسعة منذ العام 2021. واشتد القتال خلال العام ونصف العام الماضيين.

    وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لنفضح كل هؤلاء الذين لم ينحروا الخروف! إنهم أشد افتراسا للحم من الجميع. وأشد وحشية من إخوانهم المغاربة

    حميد زيد – كود//

    الذين لم يشتروا الخروف.

    الذين ظلوا يحتجون على ثمنه.

    الذين تعبوا منه.

    الذين ينتقدونه. وينتقدون أجواء العيد. وتعب العيد. وأوساخ العيد.

    وتخلف العيد.

    الذين ينظرون إلينا من أرنبة أنفهم.

    الذين يتأففون من وحشيتنا.

    لا تصدقوهم.

    إنهم أشد افتراسا للحم من الجميع.

    وأشد وحشية منا.

    وقد زرتهم. و ضبطت عند عائلة واحدة منهم ثلاث رؤوس. ملفوفة. ومقطعة. ومخزنة في الثلاجة.

    وقد التهموها كلها.

    ولم تسلم عين. ولا بؤبؤ. ولا نغانغ.

    كما لو أنهم ذبحوا الوحش الأسطوري سيربيروس.

    متسببين في ترك باب الموتى بلا حراسة

    لتهيم أرواحهم في العالم.

    و ليغضب الإله هاديس.

    وليس هذا فحسب.

    بل أيضا 24 كراعا.

    و أفخاذا. و أكتافا. يفوق عددها ما يتوفر عليه الخروف. وكأنهم قطعوا كبشا مهجنا بأم أربع وأربعين.

    وأكثر من دوارة.

    وخليطا من كبد الغنمي والبقر.

    وكل شيء عندهم بزيادة.

    و شحم بولفاف عندهم كاف لكل الكبد.

    ومهما قمت بتقطيعه.

    ولف الكبد به

    فأنه يبقى متوفرا.

    وكأنهم حصلوا عليه من دوراة فيل ضخم.

    وكل هذا في بيت واحد.

    وفي أسرة واحدة.

    لذلك لا يخدعنكم أصحاب الخطاب الحداثي.

    و أولئك المتبرمون من الشياط.

    ومن الدم.

    الذين اتخذوا قرار التوقف عن التضحية.

    وبينما الناس يتزاحمون في الأسواق. ويعانون من الغلاء. ومن اختفاء الغنم.

    وقبل ذلك.

    وفي غفلة من الجميع.

    كانوا هم يكدسون اللحم في الثلاجات.

    ولا يقنعهم رأس واحد.

    ولا نصف دزينة كراع.

    ولا كبد واحدة.

    ومِنْ نهمم. ومن شهوتهم اللحمية المفرطة. أفرغوا كل الأسواق الممتازة.

    وأفرغوا البلاد كلها من مخزونها.

    وكل واحد منهم حصل على أكثر من خروف.

    وكل عضو حصلوا منه على اثنين.

    متظاهرين بالبراءة.

    و بالتميز.

    و بحسهم وعقلهم السليم.

    وبأنهم متمدنون.

    وبأنهم لا ينساقون خلف القطيع.

    وعندما تدخل إلى بيتهم. تقبض عليهم متلبسين. وبالجرم المشهود.

    بعضهم يتجشأ.

    ويكرع كؤوس أولماس.

    والبعض الآخر مستلق. ودائخ. لا يقوى على الوقوف.

    ويعيشون جميعا حالة إنكار.

    و يلومون لهطة المغاربة.

    وينأون بأنفسهم عن السلوكات والعادات البائدة.

    التي لم تعد تناسب هذا العصر.

    لكن

    ومهما تظاهروا بالحكمة

    و بالتعقل

    ومهما بدوا جادين في نقاشاتهم

    وفي رفضهم القاطع للأضحية

    فإن بطونهم تفضحهم

    وتفضحهم “الجثث” المقطعة

    في ثلاجاتهم

    والأمخاخ

    التي تعود إلى أكثر من خروف

    وإلى حيوانات أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره