Étiquette : 4

  • أرسنال وباريس سان جرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا.. هل يكون اللقب لهجوم إنريكي أم لدفاع أرتيتا؟

    باريس سان جرمان بطل الدوري الفرنسي يواجه أرسنال بطل الدوري الإنجليزي من أجل زعامة أوروبا.. هذا هو عنوان نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم المنتظر السبت في بودابست.

    قدم الفريقان موسما محليا رائعا ختماه بلقب الدوري المحلي (الخامس تواليا لـ”بي اس جي” والأول بالنسبة لأرسنال منذ عام 2004). أما في دوري الأبطال، فكان أرسنال أكثر انتظاما في الأداء ولم يخسر أية مباراة إلى حد الآن، إلا أنه لم يواجه هذا العام، فرقا من الحجم الثقيل أو لها إرث في دوري الأبطال.

    أما باريس سان جرمان حامل اللقب، فقد اضطر لخوض مباراة ملحق ثمن النهائي، قبل أن يزيح من طريقه فرقا لها باع في المسابقة: ليفربول، تشيلسي وبايرن ميونيخ الذي تغلب عليها أداء ونتيجة.

    وتقام المباراة النهائية على الساعة السادسة مساء بتوقيت أوروبا الوسطى (الخامسة بتوقيت غرينتش) على ملعب “بوشكاش أرينا” في العاصمة المجرية بودابست وسيتم بثها في شمال أفريقيا والشرق الأوسط عبر قنوات بين سبورتس beIN Sports القطرية أما في فرنسا سيقع بث المباراة على قناة M6 المفتوحة.

    لقاء آخر داخل اللقاء يجمع بين المدربين الإسبانيين لويس إنريكي (باريس سان جرمان) وميكال أرتيتا (أرسنال) مع اختلاف أسلوبيهما. أرتيتا سار في نهج النجاعة عوض الأداء، لينهي هذا الموسم بطلا للدوري بعد ست سنوات على رأس الدكة الفنية للمدفعجية وخمسة مواسم عجاف.

    أما إنريكي، فقد واصل التعويل على روح الفريق، و”لا أحد يضمن مكانه مع إنريكي في حال لم يقم بالضغط التكتيكي” يقول حامل الكرة الذهبية عثمان ديمبيليه. ويتفق معظم المتابعين على أن إنريكي يملك فريقا مرعبا في الهجوم، كما أبان عن حنكة دفاعية في مواجهة صعبة أمام بايرن ميونيخ بملعب “أليانز أرينا” في إياب نصف النهائي.

    وصرح ميكل أرتيتا أنه “مقتنع تماما” بقدرة أرسنال على التتويج بطلا لأوروبا للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أنهى صيامه عن لقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم الذي دام 22 عاما.

    ويُنظر إلى باريس سان جرمان الذي سحق إنتر ميلان الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، على أنه المرشح الأبرز لرفع الكأس ذات الأذنين مجددا. لكن مدرب أرسنال أرتيتا يعتقد أن الثقة المكتسبة من الفوز بالدوري ستُلهم فريقه لقلب التوقعات.

    وقال الإسباني: “يمكنك أن تشعر بالطاقة، يمكنك أن تشعر بالإيجابية والثقة لدى اللاعبين وكل من حول النادي”. وأضاف: “لدينا فرصة مذهلة لكتابة تاريخ جديد في نادينا، ونحن مقتنعون بأننا سنفعل ذلك”. وتابع: “سنسافر إلى بودابست ونحن مقتنعون تماما بأننا بعد أيام قليلة يمكن أن نكون أبطال أوروبا”.

    لم تقنع كرة “المدفعجية” هذا الموسم الكثير من المتابعين المحايدين، لكن بعد سنوات من “كاد يفعلها”، أثمرت استراتيجية أرتيتا.

    تفوق أرسنال بثباته على مانشستر سيتي وتوج بطلا لإنكلترا للمرة الأولى منذ 2004، فيما يعود إلى قمة الكرة الأوروبية بعد عقدين من بلوغه نهائي 2006 الذي خسره أمام برشلونة.

    في دوري الأبطال، لم يستقبل أرسنال سوى 6 أهداف في 14 مباراة وبقي دون هزيمة، في حين تلقت شباك باريس سان جرمان 22 هدفا في طريقه نحو النهائي الثاني تواليا.

    يعتمد فريق أرتيتا على التنظيم والانضباط، ساعيا إلى التحكم بالمنافسين عبر منعهم من الوصول إلى منطقته وتقليص عدد تسديداتهم من داخلها، ما ساهم في أن يكون صاحب أفضل دفاع في الدوري الانكليزي الممتاز وفي دوري الأبطال.

    في المقابل، يملك باريس سان جرمان خط هجوم ناري قادر على التسجيل ضد أي دفاع كان أن خطي الوسط والدفاع قادران على تحمل الضغط تماما كما حدث في مواجهة “أليانز أرينا”.

    صحيح أن الفريق الباريسي تخلى في الأعوام الأخيرة عن نجوم كبار، لكن عثمان ديمبيليه ومواطنه ديزيريه دويه، فضلا عن الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، فرضوا أنفسهم من بين أكثر المهاجمين فتكا في العالم.

    يدمر أبطال فرنسا الفرق في التحول من الدفاع إلى الهجوم بفضل سرعتهم الخارقة، ما ساعدهم على أن يكونوا الأكثر تهديفا في دوري الأبطال هذا الموسم بـ44 هدفا، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي.

    وأظهر باريس سان جرمان قوته الهجومية في ذهاب نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ، حين تفوق على العملاق الألماني 5-4.

    وقال إنريكي بعد تسجيل فريقه خمسة أهداف في شباك تشيلسي الإنكليزي في ذهاب ثمن النهائي: “عندما نتمكن من الاحتفاظ بالكرة وصناعة المساحات، تصبح المباراة أسهل”، مضيفا: “أظهرنا أننا فريق حقيقي، لا يمكن توقع ما سيقوم به”.

    وسجل الفريق الباريسي خلال الأدوار الإقصائية 8 أهداف في مجموع مباراتيه مع تشلسي، 6 في شباك بايرن ميونيخ، و4 ضد ليفربول.

    في مواجهة بايرن، غيّر لويس إنريكي استراتيجيته وحرم نظيره البلجيكي فنسان كومباني من اللقاء المفتوح الذي توقعه إيابا بعد المهرجان الهجومي ذهابا، فانتهت المواجهة 1-1.

    وقال دويه بعد المباراة “لا يمكننا دائما الفوز بطريقة ساحرة أو باللعب الاستثنائي”. لكن في معظم الأحيان، فعل باريس سان جرمان ذلك تماما، على غرار نهائي الموسم الماضي حين اكتسح إنتر بخماسية نظيفة تاريخية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ثقافة الانتصار”.. عقدة تحرم الكرة المغربية من منصات التتويج

    أعاد السقوط الأخير لنادي الجيش الملكي في نهائي دوري أبطال إفريقيا بملعب الأمير مولاي عبدالله، فتح جرح غائر في جسد كرة القدم الوطنية؛ جرح لا يرتبط بنقص الإمكانيات أو غياب الموهبة، بل بعقدة أعمق باتت تُعرف في الأوساط الرياضية بـ “أزمة تدبير النهائيات”.

    وتفتح هذه الإخفاقات المتكررة للأندية الوطنية في المحطات الحاسمة، الباب واسعاً أمام تساؤلات ملحة تخص الذهنية الكروية للاعب المغربي، لاسيما المحلي منه، في ظاهرة أضحت تستوجب البحث بجدية عن الحلقة المفقودة في علاقة الكرة المغربية بمنصات التتويج، وكيف غابت “ثقافة الانتصار” في الأمتار الأخيرة من السباق؟

    وأوضح الإطار الوطني أيوب كمال، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن عمق المشكل يكمن في غياب ثقافة الفوز، مؤكداً أن هذا الأمر لا يقتصر فقط على المباريات النهائية والحاسمة، بقدر ما يتعلق بالرغبة في الانتصار وتحقيق الفوز بشكل عام.

    وأضاف الإطار الوطني أن هذا الإشكال يرجع أساساً إلى عدم قدرة الفرق على تسيير المباريات بالشكل المطلوب، إلى جانب ضعف تركيز اللاعبين وانسياقهم وراء الفرحة العارمة وحماس الجماهير؛ وهو ما يخلق لديهم حالة من الوهم والتخيل بأن المباراة قد انتهت وأن المهمة اكتملت، في حين أن الواقع يشير إلى عكس ذلك تماماً.

    وفي هذا السياق، أوضح أيوب كمال قائلاً: “للأسف، الثقافة الكروية المتعلقة بالفوز ما تزال غائبة عن الكرة المغربية وعن اللاعب المحلي. فثقافة الفوز؛ كما نتابع في كبريات الدوريات العالمية، مبنية أساساً على أن المباراة لا تنتهي إلا بصافرة الحكم، والتاريخ يشهد على مباريات كثيرة حُسمت في دقيقتين أو ثلاث فقط”.

    وفي تحليله لعمق الإشكال، استخضر المتحدث ذاته مباراة الجيش الملكي كنموذج، مشيراً إلى الربع ساعة الأول من اللقاء، والذي شهد اندفاعاً وحماساً كبيرين من طرف “العساكر”، الذين انساقوا مع الأجواء الجماهيرية، مما دفعهم لتخيل أن طريق التتويج أصبح ممهداً.

    وأضاف كمال: “لكن مع الأسف، صدم الواقع لاعبي الجيش عندما غاب عنهم التركيز والفعالية، وعجزوا عن التحكم في إيقاع اللعب بمجرد دخول فريق صانداونز في الأجواء واكتسابه الثقة اللازمة. هذا الأمر كشف لنا أن الجيش الملكي، بالرغم من استحواذه على الكرة في أغلب مجريات اللقاء، لم يكن قادراً على التحكم في نسق المباراة”.

    واعتبر المتحدث ذاته أن النقطة المفصلية في اللقاء كانت ضربة الجزاء الأولى، والتي كشفت عن ضعف تركيز اللاعبين؛ إذ بدا وكأنهم أنهوا المهمة بمجرد تسجيل الهدف وسط احتفالية هستيرية. واسترسل قائلاً: “للأسف، لم يبادر أي لاعب بأخذ الكرة سريعاً وإعادتها لخط الوسط لتشجيع زملائه وتذكيرهم بأن المباراة لم تُحسم بعد. بدا لنا جلياً أن جميع اللاعبين رفعوا أيديهم واستسلموا مبكراً”.

    وأشار إلى أن هذا السهو كان السبب الأساسي في تلقي هدف التعادل، خصوصاً في ظل سوء تمركز اللاعبين في المنطقة الدفاعية ومستطيل العمليات، مما تسبب في استقبال شباك الجيش لهدف “قاتل”.

    وفي إطار التحليل النفسي لما شهده اللقاء، أكد كمال أن الطاقم التقني للجيش الملكي كان له دور مهم في تحفيز اللاعبين، مما ساهم في دخولهم الشوط الثاني باندفاع وحماس، إلى حدود ضياع ضربة الجزاء التي كانت مفتاح خروج اللاعبين ذهئياً من أجواء اللقاء، وكأن النهائي كان معلقاً عليها بالكامل.

    وأضاف: “هذا تحد يظهر مستوى اللاعب المحترف، وقوته وجودته وقدرته على تحمل عبء وضغط المباريات الكبيرة”.

    كما انتقد الإطار الوطني بشدة انسياق لاعبي الجيش الملكي وراء مناوشات جانبية مع الحكم والفريق المنافس، وهو ما خدم مصلحة صنداونز، وأدخل لاعبي الفريق الرباطي في دوامة سلبية أثرت على تركيزهم.

    وربط أيوب كمال هذا الإشكال مباشرة بضعف تكوين اللاعب المغربي، خاصة من الجانب النفسي، مردفاً: “اللاعب المغربي –مع كامل الأسف– هش جداً على المستوى النفسي، فبالرغم من مهاراته الفنية وكفاءته البدنية والتكتيكية، بمجرد وضعه تحت ضغط المباريات الكبيرة يبدو عاجزاً ومكبلاً”.

    وأرجع الإطار الوطني هذا الخلل إلى ضعف الرؤية الاستراتيجية، إذ إن المشروع الرياضي المغربي يسير اليوم بخطى ثابتة نحو العالمية، سواء من حيث البنية التحتية أو نتائج المنتخبات الوطنية على جميع المستويات، لكن في مقابل هذه السرعة الفائقة، تسير البطولة الوطنية واللاعب المحلي بسرعة أبطأ بكثير، مما يخلق فجوة عميقة بين الأهداف المسطرة والنتائج المحققة.

    وشدد المصدر ذاته على أن البطولة الوطنية يجب أن تكون اليوم عنصراً أساسياً في هذا المشروع الإصلاحي لتحقيق مفهوم الاحتراف الفعلي، مضيفاً: “يجب استغلال هذه الإمكانيات التي نجحنا في توفيرها لتطوير مستوى اللاعب المحلي والبطولة الوطنية، وذلك لتقليص الهوة بين السرعتين، حتى نضمن التوازن بين الأندية الوطنية والمنتخبات”.

    وفي المقابل، شدد كمال على أن تطوير اللاعب المحلي عبر منظومة التكوين يظل الحل الوحيد لهذه الأزمة، مؤكداً أنه على الرغم من المجهودات الكبيرة المبذولة على الصعيدين التكتيكي والبدني، إلا أن هناك غياباً تاماً للمواكبة والتكوين النفسي للاعبين.

    واستحضر الإطار الوطني عدداً من التجارب العالمية في هذا الصدد قائلاً: “اليوم في الدول المتقدمة كروياً، أصبح الاهتمام بالجانب النفسي يسير على نفس قدم وساق مع الجانبين البدني والتكتيكي، عبر اعتماد أساليب وتقنيات تضع اللاعبين في وضعيات تحاكي الواقع الاحترافي تماماً”.

    وأضاف: “على سبيل المثال، أصبح التكوين الرياضي الحديث يشمل التدرب على الخرجات الإعلامية والندوات الصحفية، بالإضافة إلى التمرن على مجاراة الضغط الجماهيري من خلال خوض مباريات في ملاعب ممتلئة أو مصغرة، مما ينتج لاعباً جاهزاً على الأصعدة كافة. لكن السؤال الأهم: هل نشتغل نحن على هذه التفاصيل؟”.

    ووضع أيوب كمال يده على إشكال رئيسي آخر يتعلق بمراكز التكوين الخاصة بالأندية الوطنية، لا سيما الكبيرة منها، والتي باتت عاجزة عن تفريخ لاعبين بمستوى يؤهلهم للعب في الفريق الأول، مما يضطر الأندية إلى إبرام صفقات قياسية واستقطاب عدد كبير من اللاعبين في كل موسم.

    واستغرب المتحدث من حجم الانتدابات الخارجية للأندية الوطنية، مشيراً إلى أنه لا يوجد اليوم أي فريق مغربي يمتلك 80% أو 90% من أبناء مدرسته، مما يرفع عدد الانتدابات في بعض الأحيان إلى 15 تعاقداً جديداً في الموسم الواحد، في الوقت الذي تمتلك فيه هذه الأندية مراكز تكوين تضم أزيد من 300 لاعب.

    وعلق كمال على هذا المفارقة قائلاً: “لا يعقل أنه من أصل هذا العدد الهائل من اللاعبين داخل المدارس، تعجز الأندية عن تصعيد 4 أو 5 لاعبين على الأقل في كل موسم للمراكز الأقل ندرة. هذا يعكس إشكالاً عميقاً: إما أننا لا نثق في اللاعب الذي قمنا بتكوينه، أو أننا لا نثق في الإطار التقني الذي أشرف على تكوينه، وفي كلتا الحالتين فإن الوضع سيء”.

    واختتم الإطار الوطني حديثه بالإشارة إلى أن كرة القدم الوطنية تعيش اليوم طفرة مميزة وتألقاً كبيراً يجب استثماره على الصعيد المحلي، عبر إعادة النظر في منظومة تكوين وتأهيل اللاعبين بدنياً ونفسياً لمواكبة التطور العالمي، واستغلال الإمكانيات المتاحة لخدمة هذا الجيل الشاب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يتصدرون الأجانب الحاصلين على الجنسية الإسبانية سنة 2025

    الخط : A- A+

    تصدر المغاربة قائمة الأجانب الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية خلال سنة 2025، بعدما بلغ عدد المستفيدين 42 ألفا و114 شخصا، ليواصلوا بذلك تبوّأ الصدارة كأكثر الجاليات إقبالا ونيلًا للوثيقة الرسمية بالجارة الشمالية.

    وبحسب المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا، فإن البلاد سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد حالات اكتساب الجنسية خلال العام الماضي، حيث منحت جنسيتها لـ299 ألفا و732 مقيما أجنبيا، بزيادة بلغت 18.7 في المائة مقارنة بسنة 2024؛ متقدمين على الكولومبيين والفنزويليين.

    وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن سنة 2025 شهدت أعلى عدد من حالات الحصول على الجنسية الإسبانية منذ بدء نشر هذه الإحصائيات سنة 2013، وتركزت أكبر الأعداد في جهتي كتالونيا ومدريد، فيما اعتمد معظم المستفيدين على مسطرة الإقامة القانونية التي مثلت أكثر من 253 ألف حالة، بمتوسط مدة إقامة بلغ ست سنوات قبل الحصول على الجنسية.

    وقد تم تسجيل تفوق إناثي في هذه المؤشرات الرسمية، حيث شكلت النساء الأغلبية بين الحاصلين على الجنسية الإسبانية بنسبة بلغت 55.4 في المائة، في حين كانت الفئة العمرية المتراوحة بين 30 و39 سنة هي الأكثر تمثيلا بين المجنسين الجدد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة في صدارة المجنسين في إسبانيا بأزيد من 42 ألف مستفيد

    ​أفادت بيانات حديثة صادرة عن المعهد الوطني الإسباني للإحصاء (INE)، أن إسبانيا شهدت طفرة غير مسبوقة في منح جنسيتها للمواطنين الأجانب خلال عام 2025، حيث حصل 299,732 أجنبياً على الجنسية الإسبانية، ما يمثل زيادة ملحوظة بلغت 18.7% مقارنة بالسنة الماضية، وهو الرقم الأعلى الذي تسجله البلاد منذ عام 2013.

    وبحسب التقرير الإحصائي الإسباني، واصلت الجالية المغربية ريادتها وتصدرها القائمة كأكثر الجنسيات الأصلية حصولاً على المواطنة الإسبانية خلال عام 2025. فقد تمكن 42,114 مواطناً مغربياً من الحصول على الجنسية، متفوقين بذلك على كبريات الجاليات القادمة من أمريكا اللاتينية؛ حيث حلت كولومبيا في المرتبة الثانية بـ (37,712 مستفيداً)، تليها فنزويلا بـ (36,271 مستفيداً)، ثم هندوراس بـ (20,745 مستفيداً).

    ومن حيث التوزيع الديمغرافي والفئات العمرية للمجنسين الجدد عموماً، أظهرت البيانات أن النساء شكلن الأغلبية بنسبة 55.4%، مقابل 44.6% لصالح الرجال. كما كانت الفئة العمرية الممتدة بين 30 و39 سنة هي الأكثر تمثيلاً بين المستفيدين، تلتها مباشرة الفئة العمرية بين 40 و49 سنة.

    وأشارت الأرقام الرسمية إلى أن الرغبة في الاستقرار والعيش القانوني كانت المحرك الأساسي وراء هذه الخطوة؛ إذ تم منح الغالبية العظمى من الجنسيات عبر آلية “الإقامة القانونية المستمرة” بواقع 253,836 حالة. وفي المقابل، تم تسجيل 45,715 حالة عبر آلية “الخيار” (والتي تخص غالباً الأبناء الذين كان آباؤهم يحملون الجنسية الإسبانية أو كانوا تحت وصاية مواطن إسباني).

    ​وفي سياق متصل، أوضح المعهد أن 16.7% من الحاصلين على الجنسية هم أشخاص ولدوا في إسبانيا وعاشوا فيها طوال حياتهم، بينما 83.3% كانوا قد وفدوا إليها من الخارج واستقروا بها لاحقاً.

    ​أما على مستوى التوزيع الجغرافي داخل الأقاليم الإسبانية، فقد استقطب إقليمان رئيسيان ما يقارب نصف عمليات التجنيس الإجمالية في البلاد، حيث جاء إقليم كتالونيا في المرتبة الأولى بتسجيل 70,933 حالة تجنيس، فيما حلت مدريد ثانية بفارق بسيط مسجلاً 69,566 حالة. ​وفي المقابل، تذيلت أقاليم مثل “لاريوخا” و”إكستريمادورا” القائمة، مسجلةً أدنى معدلات منح الجنسية للأجانب على مستوى البلاد.

    ​تأتي هذه الأرقام الاستثنائية لتؤكد مدى الاندماج الاجتماعي والاقتصادي العميق للمهاجرين، وعلى رأسهم الجالية المغربية، داخل نسيج المجتمع الإسباني خلال السنوات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة القطيع الوطني بين الهجرة القروية وتفكك مجتمعات الرعاة

    لا يمكن مقاربة أزمة القطيع الوطني بمعزل عن ديناميات التغير الديمغرافي والاجتماعي في القرى المغربية، فالعلاقة هنا تبادلية ومركبة. فقد أدى تدهور الظروف البيئية والخيارات السياسية الفاشلة إلى إضعاف دخل المجتمعات الرعوية، مما دفع السكان نحو الهجرة، وفي المقابل، ساهمت هذه الهجرة نفسها في تفكيك البنيات التقليدية المتوارثة للرعي، مما أفرغ البادية من قواها الحية وزاد من هشاشة قطاع تربية الماشية على المديين المتوسط والبعيد.

    وتكشف الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن أبعاد هذا التحول السكاني المقلق:
    • سجل المغرب معدل هجرة قروية سنوي يقارب 1.5% ما بين سنتي 2014 و2024.
    • تركزت هذه الموجات بشكل حاد في المناطق ذات الطابع الرعوي التاريخي، وعلى رأسها أقاليم الجنوب الشرقي وجهة سوس ماسة، التي عانت من تهميش مضاعف.
    • واكب هذا النزيف تباطؤ لافت في معدل النمو السكاني العام للمملكة، مقابل قفزة كبيرة في نسبة التمدن (نسبة سكان المدن) التي انتقلت من 51.4% سنة 2014 إلى 63% سنة 2024.

    هذا الزحف نحو المدن لم يكن خيارا طوعيا، بل كان طردا اقتصاديا ناتجا عن انهيار المداخيل، إذ تشير المعطيات الميدانية لوزارة الفلاحة إلى أن الأراضي الرعوية (التي تمتد على 53 مليون هكتار وتعد مصدر العيش الأساسي للساكنة المحلية) كانت تساهم سنويا بحوالي 36% من حاجيات القطيع، أي ما يعادل قيمة مضافة لا تقل عن 9 ملايير درهم سنويا في دورتها الطبيعية.

    لكن مع الجفاف والتهاب الأسعار، انخفضت مداخيل الأسر الرعوية بنسب تتراوح بين 10% و15%، مما أدى إلى شرخ اجتماعي جيلي مروع. فقد غادر حوالي 34% من شباب الأسر الرعوية العالم القروي بشكل دائم أو موسمي نحو الحواضر بحثا عن لقمة العيش وفق المعطيات المنشورة في كتاب “أزمة القطيع الوطني: من دعم الإنتاج الداخلي إلى ريع الاستيراد” لمؤلفه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.

    هذا النزيف الشبابي حرم القطاع من اليد العاملة الفتية والضرورية لإدارة القطعان وتأمين اللوجستيك المعقد لعمليات التنقل الموسمي بين المراعي الصيفية والشتوية، وهو ما يثبت علميا أن الفلاحة وتربية الماشية في القرى المغربية تحولت إلى الملاذ الأخير للشباب يفرون منها فور توفر أدنى وسيلة عيش أخرى في هوامش المدن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البق ما يزهق..مصادر حصرية لـ”كود” : هادي هي الماكينة لي غا تشد الغشاشة فالامتحان ديال الباك

    كود – كازا //

    وزارة التربية الوطنية المغربية دخلات مرحلة جديدة فمحاربة الغش فامتحانات الباكالوريا، بعدما قررات تعمم الجيل الثاني من جهاز “T3 Shield” المغربي الصنع فكثر من 2000 مركز امتحان من مختلف جهات المملكة، هاد لاباري غادي تخدم لاول مرة فالامتحان التجريبي ديال الباك .

    https://www.instagram.com/reel/DY7EGTeEcI6/?igsh=ZW1xczl5MTZjZGQ2

    وحسب مصادر حصرية توصلات بها ”گود“من وسط الوزارة، فهاد الجهاز المطور كيجي على شكل حقيبة كيتلبس فالظهر ديال المراقب، وما كيفوتش الوزن ديالو 3 كيلوغرامات، هاد الاختراع حاصل على براءة اختراع عالمية، وتم تطويرو بشراكة بين المقاولة الناشئة SensThings وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

    الجهاز كيعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعندو القدرة يرصد أي إشارات إلكترونية مشبوهة وسط قاعات الامتحان، سوا تعلق الأمر بشبكات التلفون، الويفي أو البلوتوث، مع إمكانية تحديد المصدر ديالها بدقة كبيرة.

    ومن بين القدرات ديالو، أنه قادر يبين التلفونات المخبية، السماعات ديال الودينين لي كيتزرعو لداخل ، وحتى الأجهزة المدمجة فالستيلو، الآلات الحاسبة، السوايع، النظاضر، الملابس الداخلية ولا اي لوازم مدرسية أخرى، بلا ما يهم الشكل أو الحجم ديال الوسيلة المستعملة فالغش، حيث الشكل ديال الجهاز الإلكتروني ما كيأثرش نهائياً على قدرة النظام فالكشف عليه.

    كما غادي يتم استعمال الجهاز بشكل متواصل وسط مراكز الامتحان، باش يقدر يكتاشف حتى الأجهزة اللي كتخدم غير من وقت لوقت، مع اعتماد 4 أوضاع مختلفة للاستعمال، من بينها الفحص الفردي للمترشحين، مراقبة الحقائب، تفتيش القاعات، ثم تتبع وتحديد مصدر أي تواصل إلكتروني وسط المركز.

    وكيشتغل “T3 Shield” بطريقة آمنة بلا ما يدير تشويش على الشبكات المحيطة، حيث كيقتاصر الدور ديالو على رصد وتحليل الإشارات المشبوهة، مع معالجة المعطيات داخلياً بلا انترنت .

    هاد الإجراءات التقنية كترافق عقوبات قانونية صارمة، حيث أن أي مترشح يتم ضبطو بحيازة أو استعمال جهاز إلكتروني وسط القاعة، حتى إلا كان مطفي، ممكن يتعرض لسحب ورقة الامتحان، تحرير محضر رسمي، ومتابعات قضائية تقدر توصل لغرامات مالية وعقوبات حبسية فبعض الحالات المرتبطة بشبكات الغش وتسريب المواضيع.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص تنظم لقاء صحفي

    تنظم النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب (SNOLM) لقاء صحفيا، يوم الخميس 4 يونيو 2026 على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال،  بمدينة الدار البيضاء.
    وسيُخصص هذا اللقاء لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بممارسة طب العيون بالمغرب، وكذا الإصلاحات المستعجلة والضرورية لضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنات والمواطنين.

    ومن خلال هذا اللقاء، تجدد النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب التزامها الثابت بالدفاع عن جودة خدمات طب العيون بالمغرب، بما يضمن خدمات حديثة، أخلاقية، متاحة وآمنة، كما تدعو إلى فتح حوار بنّاء مع مختلف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خيبة نصف النهائي.. أشبال الأطلس يبحثون عن المركز الثالث أمام مصر

    بريس تطوان/محسن أيت أحمد 

    يواجه المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة نظيره المصري، يوم الإثنين 01 يونيو 2026، بداية من الساعة الثامنة مساءً، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا للفتيان، التي يحتضنها المغرب إلى غاية 02 يونيو 2026.

    ويدخل أشبال الأطلس هذه المواجهة بهدف استعادة التوازن ومصالحة الجماهير، بعد خيبة الإقصاء من الدور نصف النهائي أمام المنتخب السنغالي بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مباراة قدّم خلالها المنتخب الوطني أداءً قوياً وكان قريباً من بلوغ النهائي.

    في المقابل، يسعى المنتخب المصري إلى إنهاء مشاركته القارية على منصة التتويج، بعدما خسر بدوره بطاقة العبور إلى النهائي أمام منتخب تنزانيا بركلات الترجيح (4-3)، عقب نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

    أما المباراة النهائية، فستجمع بين المنتخبين السنغالي والتنزاني، في مواجهة مرتقبة لتحديد بطل كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة نسخة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتبوأ المركز الخامس ضمن أكبر عشر دول عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب

    العمق المغربي

    كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وحدة أبحاث الطاقة ومقرها واشنطن عن تمركز المغرب في المرتبة الخامسة ضمن قائمة أكبر عشر دول عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب، بفضل امتلاك المملكة لقدرات قيد التشغيل تبلغ 3.32 مليون طن سنويا تعتمد بالكامل على أفران القوس الكهربائي، وذلك ضمن قاعدة إنتاجية عربية تتجاوز 59 مليون طن سنويا تقودها كل من مصر والسعودية.

    وأوضحت الجهة المصدرة للتقرير أن الدول العربية العشر الأولى تستحوذ مجتمعة على نحو 2.7 في المائة من إجمالي القدرات التشغيلية العالمية لصناعة الصلب البالغة 2.216 مليار طن سنويا، مسجلة اشتراك هذه الدول في الاعتماد شبه الكامل على أفران القوس الكهربائي عوضا عن أفران الأكسجين القاعدية التقليدية التي تعتمد على الفحم.

    وأشارت المعطيات المستندة إلى منصة غلوبال إنرجي مونيتور إلى تركز هذه الصناعة إقليميا في دول محدودة، حيث تتصدر مصر القائمة بإجمالي 15.6 مليون طن سنويا باعتماد كلي على أفران القوس الكهربائي، لتحل السعودية في المرتبة الثانية بقدرات تبلغ 12 مليون طن تتوزع بين 11.65 مليون طن عبر أفران القوس الكهربائي و350 ألف طن من خلال أفران الحث الكهربائي.

    وتابعت المصادر ذاتها رصد القدرات العربية لتضع الجزائر في المركز الثالث بطاقة تشغيلية تصل إلى 8.7 مليون طن سنويا ترتكز كليا على أفران القوس الكهربائي، تليها الإمارات في المركز الرابع بنحو 5.1 مليون طن مقسمة بين 4.5 مليون طن لأفران القوس و600 ألف طن لأفران الحث الكهربائي، ليأتي المغرب خامسا في هذا التصنيف الإقليمي.

    وأضافت التقارير أن سلطنة عمان جاءت في المركز السادس بطاقة إنتاجية تبلغ 3.2 مليون طن سنويا معتمدة بالكامل على أفران القوس الكهربائي، متبوعة بالعراق في المركز السابع بقدرات تصل إلى 3.18 مليون طن بالاعتماد على التقنية ذاتها، ثم قطر في المركز الثامن بحجم إنتاج يبلغ 2.9 مليون طن سنويا.

    وأكملت الإحصائيات سرد القائمة بوضع سوريا في المرتبة التاسعة عربيا بقدرات تشغيلية تبلغ 2.4 مليون طن سنويا، لتتذيل ليبيا التصنيف في المرتبة العاشرة بقدرات وصلت إلى 1.71 مليون طن، في حين سجل التقرير امتلاك دول عربية أخرى لقدرات محدودة خارج هذا التصنيف، تشمل البحرين بحجم 1.3 مليون طن، والكويت بنحو 1.2 مليون طن، وتونس بإنتاج يناهز 200 ألف طن سنويا.

    وأفادت الأرقام المرتبطة بالقدرات التشغيلية لصناعة الصلب عالميا باستقرارها عند مستوى 2.216 مليار طن خلال العام الجاري، مسجلة زيادة طفيفة قدرها 17 مليون طن مقارنة بعام 2025، مع رصد نمو في قدرات أفران القوس الكهربائي بنحو 28 مليون طن، مقابل تراجع ملحوظ في أفران الأكسجين القاعدي بنحو 21 مليون طن.

    وبينت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أنه على مدار السنوات الخمس الماضية سجلت أفران القوس الكهربائي نموا سريعا بمعدل 12.8 في المائة سنويا، في حين نمت قدرات أفران الأكسجين القاعدي بمعدل 2.6 في المائة فقط، مع الإشارة إلى أن هذه الأخيرة ما تزال تستحوذ على 66 في المائة من القدرات العالمية بإجمالي 1.44 مليار طن، مقابل 34 في المائة لأفران القوس الكهربائي التي تصل قدراتها إلى 727 مليون طن.

    وأكدت الإحصاءات ذاتها أن الطاقة الإنتاجية على الصعيد الدولي تتركز داخل عدد محدود من الدول، تتصدرها الصين باستحواذها على 48 في المائة من الإجمالي العالمي بقدرات تبلغ 1.073 مليار طن، تليها الهند بحجم 140 مليون طن، والولايات المتحدة بإنتاج يبلغ 111 مليون طن، ثم اليابان بنحو 106 ملايين طن سنويا.

    وأوضحت المعطيات ذاتها أن الصين تستحوذ لوحدها على 61 في المائة من قدرات أفران الأكسجين القاعدي على المستوى العالمي، في الوقت الذي تتوزع فيه قدرات أفران القوس الكهربائي على نطاق جغرافي أوسع لتقودها كل من الصين والولايات المتحدة وتركيا وإيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تم العبث بأرحام القطيع الوطني؟

    على الرغم من أن المغرب يمتلك ترسانة تشريعية مهمة متعلقة بسلاسل الإنتاج الحيواني والصحة البيطرية، إلا أن المتأمل في بنية هذا الإطار يكتشف أنه، رغم غناه وتعدد مكوناته، يظل مفتقدا لنواة صلبة تتجلى في قانون إطار شامل وخاص بالقطيع الوطني. هذا الفراغ ليس مجرد تفصيل تقني، بل هو ثغرة تشريعية قاتلة لا تحدد بدقة أهداف تدبير الثروة الحيوانية، ولا ترسم أدوار الفاعلين بوضوح، كما تفتقر إلى آليات حازمة للمراقبة والعقاب، وتعجز عن تأطير عمليات التتبع والرقمنةوالحماية، والتجديد بشكل منسجم ومستدام.

    يترتب عن هذا الفراغ التشريعي بروز هشاشة بنيوية خطيرة ترخي بظلالها على استدامة برامج إعادة تكوين القطيع، خاصة خلال فترات الأزمات الحادة مثل دورات الجفاف المتعاقبة والأوبئة الحيوانية، وهي فترات ينتج عنها عادة انخفاض مهم وحاد في أعداد الماشية وتراجع مخيف في القدرات الإنتاجية، مما يضع الأمن الغذائي المرتبط باللحوم الحمراء على كف عفريت.

    هكذا يحول غياب قانون دون سن قواعد ملزمة لتنظيم القدرات الإنتاجية وتسييجها بقوة القانون وقواعد من قبيل منع أو تقييد ذبح الإناث المنتجة خلال فترات زمنية محددة لحماية التجدد الطبيعي، وإرساء آليات دائمة لإعادة هيكلة القطيع وفق اعتبارات علمية صارمة تخص الخصوبة والتوازن الديمغرافي بين الفئات العمرية للمواشي، وفي غياب هذا السياج القانوني الصلب، تظل كل التدابير المعتمدة من طرف الوزارة الوصية ذات طابع ظرفي واستثنائي وارتجالي، مما يحد من فعاليتها في بناء مسار تكيف طويل الأمد مع مخاطر تغير المناخ، وتناقص الموارد المائية، والارتفاع المهول في كلفة الأعلاف في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

    هذا العجز التدبيري قاد مباشرة إلى واحدة من أبشع مظاهر الاختلال البنيوي متمثلا في التراجع الحاد في عدد الإناث المنتجة، التي تشكل الركيزة الأساسية والرحم النابض لتجديد القطيع. تكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة عن واقع صادم، فقد انخفض عدد الإناث القابلة للإنتاج والتكاثر من حوالي 11 مليون رأس سنة 2016 إلى ما يقارب 8.7 ملايين رأس سنة 2025، أي بتراجع يفوق 21% في أقل من عقد! هذا النزيف انعكس فورا على معدل الإنتاجية العددية والتجدد الطبيعي للقطيع، حيث انحدر متوسط عدد الولادات السنوية من حوالي 1.4 إلى أقل من 1.1 ولادة لكل أنثى، وهو مستوى ديمغرافي خطير لا يسمح جينيا بالحفاظ على توازن القطيع أو استمراره.

    ويرتبط هذا التدهور بشكل وثيق بتفاقم ظاهرة ذبح الإناث المنتجة، التي اتخذت أبعادا مقلقة خلال سنوات الجفاف الأخيرة. ففي ظل الارتفاع الصاروخي لتكاليف العلف وعجز العديد من الكسابة والصغار عن تحمل الأعباء المالية المتزايدة، لم يجد هؤلاء من ملاذ لتوفير سيولة آنية لتسديد ديونهم أو إطعام بقية ماشيتهم سوى التضحية بالمستقبل باللجوء إلى بيع أو ذبح الإناث، بما في ذلك الحوامل أو ذات القدرة الإنجابية العالية، أوعرضها في الأسواق بأسعار بخسة.

    ورغم إعلان الحكومة المستعجل عن حظر ذبح الإناث إلى غاية سنة 2026 وإطلاق برامج لترقيمها تتبعا لمنع ذبحها، فإن هذه التدابير ظلت حبرا على ورق ومحدودة الأثر، والسبب هو غياب البدائل الاقتصادية والحلول الهيكلية لفائدة المربين، الذين كانوا بحاجة إلى دعم مالي مباشر ومستدام وإعانات علف موجهة، فضلا عن قروض ميسرة ونظام تأمين فلاحي شامل يغطي المخاطر المناخية. ونتيجة لهذا الفشل، تحولت ممارسة ذبح الإناث إلى نشاط سري وغير مهيكل يصعب ضبطه في المجازر وخارجها، مما عمق من تدهور القدرات التناسلية للقطيع الوطني وأسهم في تسريع مسار الانكماش الإنتاجي وفق ما جاء في كتاب “أزمة القطيع الوطني: من دعم الإنتاج الداخلي إلى ريع الاستيراد” لمؤلفه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.

    تخلص مقاربة المؤلف هنا إلى نتيجة استراتيجية واضحة تتجلى في كون حل أزمة الأضحية واللحوم لا يكمن أبدا في الاستيراد العشوائي أو في الضغط على القطيع المنهك القائم، بل في رفع القدرة التجديدية للقطيع عبر حماية الإناث وتحسين الخصوبة وتقليص نسب النفوق وتأهيل المراعي. ودون سلوك هذا الدرب، ستظل كل التدابير الحكومية مسكنات ظرفية، وستتكرر أزمات الندرة وارتفاع الأسعار بشكل دوري، مع ما يرافقها من كلفة اجتماعية واقتصادية وسياسية باهظة سيدفع ثمنها الوطن والمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره