Étiquette : 1968

  • فرنسا تعلن عن إجراء “حوارا لا بد منه” مع الجزائر

    أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن باريس تجري “حوارا لا بد منه” مع الجزائر للإفراج عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، والصحافي الفرنسي كريستوف غليز.

    وأُوقف صنصال قبل نحو عام في الجزائر، وحُكم عليه بالسجن لخمس سنوات بتهمة “المساس بوحدة الجزائر”، فيما ينتظر غليز محاكمته أمام الاستئناف، بعدما قضت محكمة ابتدائية بسجنه سبع سنوات بتهمة “تمجيد الإرهاب”.

    وقال بارو لإذاعة “فرانس إنفو”، أمس الخميس، إنه “في حوار لا بد منه يهدف إلى حماية مصالحنا، يتعين علينا أولا تحقيق نتائج بشأن إطلاق سراح مواطنينا بوعلام صنصال وكريستوف غليز”.

    وأضاف وزير الخارجية الفرنسي أن هذا الحوار من شأنه أيضا أن يسمح باستئناف التعاون الأمني، “حيث إلى الجنوب من الجزائر أحد المراكز الرئيسية للإرهاب الإسلامي في العالم”، في إشارة إلى دول الساحل الإفريقي، وخصوصا مالي، حيث تنشط جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الموالية لتنظيم “القاعدة”.

    وتأمل باريس أيضا في استئناف التعاون في مجال الهجرة لترحيل الجزائريين الذين يواجهون وضعًا غير نظامي في فرنسا.

    أما في ما يتعلق باتفاقية عام 1968 بين فرنسا والجزائر، التي تمنح مزايا للمهاجرين الجزائريين، فأكد بارو أنه يؤيد إعادة التفاوض بشأنها، قائلا: “يجب إعادة التفاوض بشأنها في إطار احترام سيادة البلدين”.

    وأشار الوزير، إلى أنه بالإضافة إلى الصعوبات في التعاون في المسائل القضائية والأمنية بين فرنسا والجزائر، هناك “بُعد كثيرا ما يتم التغاضي عنه في هذا النقاش، وهو المسألة الاقتصادية”.

    وتابع أن “العديد من الشركات في فرنسا، وخصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الأغذية الزراعية، تعاني جراء التوترات التي شابت العلاقة خلال العام الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر تدعو وزير الداخلية الفرنسي لزيارة رسمية بحثا عن التهدئة مع باريس

    من المتوقع أن تعرف الأزمة الفرنسية–الجزائرية منعطفا جديدا، بعد أشهر من التوتر الدبلوماسي، بعدما أكدت مصادر دبلوماسية أن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز سيزور الجزائر خلال الأسابيع القليلة القادمة، بدعوة رسمية من نظيره الجزائري السعيد سعيود، في محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار بين البلدين.

    وفي تصريحات نشرتها صحيفة لوباريزيان، شدد نونييز على أن باريس تسعى إلى “طي صفحة الخلافات وإعادة بناء الثقة”، معتبراً أن سياسة التصعيد لم تحقق أي نتائج، خصوصاً في ملفات التعاون الأمني وعمليات الترحيل.

    وفي سياق متصل، بعث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برسالة تهنئة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة ذكرى الثورة، في خطوة اعتبرت بادرة تهدئة بعد الجدل الذي أثاره اقتراح برلماني فرنسي لإلغاء اتفاق 1968 الخاص بإقامة الجزائريين في فرنسا.

    ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يبقى الواقع الدبلوماسي متوتراً، فالجزائر لم تعين سفيراً جديداً بباريس منذ يوليوز 2024، والسفير الفرنسي لم يعد للجزائر منذ أبريل الماضي، ما يجعل زيارة نونييز اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الطرفين لإعادة الثقة واستئناف التعاون.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تتجه لإعادة التفاوض مع الجزائر بشأن اتفاق 1968

    أكد الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، رغبة حكومته في إعادة التفاوض حول اتفاق 1968 المنظم لتنقل الجزائريين بفرنسا، مشددًا على ضرورة مراجعة بنوده « في أقرب وقت ممكن ».

    وجاء تصريح المسؤول الفرنسي خلال جلسة بالجمعية الوطنية، عقب مداخلة رئيسة حزب « التجمع الوطني » اليميني مارين لوبان، التي أعادت الجدل حول الاتفاق إلى الواجهة، بعدما نجح نواب حزبها مؤخرًا في تمرير قرار يدعو إلى إلغائه.

    وأوضح لوكورنو أنه لا يؤمن بفكرة الإلغاء المطلق، بل يدعو إلى إعادة التفاوض باعتبارها السبيل الأنجع، في ظل ما وصفه بالوضع الاستثنائي الذي تتيحه الاتفاقية للجالية الجزائرية مقارنة بباقي الجنسيات.

    ويمنح اتفاق 1968، الذي تم تعديله في أعوام 1985 و1994 و2001، تسهيلات واسعة للجزائريين، أبرزها الحق في الحصول على بطاقة إقامة لعشر سنوات بعد ثلاث سنوات فقط من الإقامة، مقابل خمس سنوات بالنسبة لباقي الأجانب، بالإضافة إلى امتيازات في ملف لمّ الشمل العائلي، من بينها حصول الزوج الجزائري لفرنسية على إقامة طويلة الأمد بعد عام واحد من الزواج، وحق المنتقلين في هذا الإطار في الحصول تلقائيًا على بطاقة إقامة مماثلة إذا كان الطرف المُلحَق به يتوفر عليها.

    وتساءلت أوساط سياسية فرنسية عن مدى جدوى استمرار العمل بهذا النظام « الاستثنائي » في سياق تغير موازين الهجرة واشتداد الجدل الداخلي حول السيادة والإندماج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة ليكسبريس الفرنسية: الجزائر تواجه عزلة دبلوماسية غير مسبوقة بعد “صفعتين” من باريس والرباط

    عن صحيفة “ليكسبريس” الفرنسية – بقلم شارلوت لالان – بتاريخ 4 نونبر 2025

    كشفت صحيفة ليكسبريس الفرنسية عن الوضع الحرج الذي يعيشه النظام الجزائري بعد ما وصفته بـ”الصفعتين الدبلوماسيتين” اللتين تلقاهما خلال يومين فقط من خصميه التقليديين، باريس والرباط، معتبرة أن الجزائر أصبحت أكثر عزلة من أي وقت مضى على الساحة الدولية.

    الصحيفة الفرنسية أشارت إلى أن أولى هذه الضربات جاءت من فرنسا، حين تبنّى التجمع الوطني في الجمعية الوطنية يوم 30 أكتوبر قرارًا تاريخيًا يدين اتفاق 1968 الذي يمنح تسهيلات خاصة للمهاجرين الجزائريين في فرنسا. ورغم أن النص صدر عن حزب اليمين المتطرف، إلا أن اعتماده مثّل — بحسب الصحيفة — “سابقة لم يشهدها البرلمان الفرنسي من قبل”، شكلت إحراجًا كبيرًا للسلطات الجزائرية.

    أما الصفعة الثانية، فجاءت من مجلس الأمن الدولي، الذي صادق على القرار الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، واضعًا بذلك حدًا نهائيًا لأطروحة الانفصال التي تتبناها الجزائر منذ نصف قرن. ووصفت ليكسبريس القرار الأممي بأنه “نصر دبلوماسي باهر للمغرب”، مشيرة إلى أن زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان سارعت إلى تقديم “أحرّ التهاني للملك محمد السادس” على هذا الإنجاز الذي يعزز شرعية الموقف المغربي داخل الأمم المتحدة.

    وأضافت الصحيفة أن هذين الحدثين المتتاليين خلال 24 ساعة فقط “يكشفان حجم العزلة التي يعانيها النظام الجزائري، العالق في خطاب ستيني متجاوز، قائم على مبدأ عدم الانحياز الذي لم يعد يجد له مكانًا في عالم اليوم”.

    ونقلت الصحيفة عن الباحث ريكاردو فابياني قوله إن الجزائر، برفضها بناء تحالفات استراتيجية حقيقية، تجد نفسها اليوم بلا أصدقاء حين تحتاج إلى الدعم، في وقت لم تُبدِ فيه حتى روسيا — حليفتها التاريخية ومورّدها الأول للسلاح — أي رغبة في استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار الأممي المؤيد للمغرب.

    وختمت ليكسبريس تقريرها بالإشارة إلى أن ضعف النظام الجزائري وعزلته لا يمنعانه من الاستمرار في سياسات عدوانية تجاه منتقديه. وذكّرت في هذا السياق بمصير الكاتـب بوعلام صنصال والصحفي كريستوف غليزيس، اللذين ما يزالان محتجزين في السجون الجزائرية منذ عدة أشهر، في ما اعتبرته الصحيفة “رسالة ترهيب داخلية تعكس ارتباك السلطة وضعفها في مواجهة الحقيقة”.

    بهذه القراءة الحادة، خلصت ليكسبريس إلى أن الجزائر تقف اليوم عند مفترق طرق دبلوماسي، بين الاستمرار في عزلة عقيمة، أو الانفتاح على واقع إقليمي جديد تقوده الرباط بثقة ورؤية استراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في مكمن الخطر..! قاسم حول

    خمسة وثلاثون عاما عاشها الشعب العراقي بين الأعوام 1968 وحتى 2003 تحت وطأة رعب مجموعة من أولاد الشوارع والساقطين أخلاقيا ومن سقط المتاع الذين ارتدوا الزي “الزيتوني”، وكان عددهم يوم وصلوا إلى السلطة (243) عنصراً بين مدني وعسكري، أسكتوا العراقيين جميعا، بإذاعة ما يسمى “البيان الأول” وهيمنوا على العملية الإعلامية ومنعوا الإعلام خارج أطر سلطة الدولة وسلطة الحزب الفاشي الحاكم، وحسمت الدولة بحساب البلدان الشمولية كي تبعد عن نهجها النزعة الفاشية، وتنسي بعض من كان قابلا للنسيان دموية الثامن من شباط – فبراير عام 1963.

    عندما سقطت الدولة العراقية الفاشية من قبل قوى عالمية جمعتها المصلحة السياسية في العام 2003 مستهدفة الهيمنة على مصادر الثروات في العراق من البترول والكبريت والزئبق الأحمر، لتحريك تركز وتمركز رأس المال في مجموعة المصارف الأمريكية والأوربية، وبعد أن عجزت ما سميت المعارضة العراقية من إسقاط النظام، تقرر دولياً تخريب نظام شكل الدولة العراقية بواسطة أخطر وسائل التهديم المتمثلة بالعملية الإعلامية لإحلال نظام الدويلات العرقية والطائفية والعشائرية والمليشياوية بديلا عن الدولة وبنائها مكانا على الخارطة الجغرافية، وهذا ما حصل من خلال نظام الإعلام المحسوب في عشوائيته القائمة على خلط الأوراق بطريقة منظمة واعية. لا أحد يدرك مخاطر الإعلام “الأمنية والفيزيائية” إضافة إلى المخاطر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسيكولوجية. فالمخاطر الأمنية تتمثل في التنصت عبر وسائل الاستقبال والبث، والمخاطر الفيزيائية تتمثل في علاقة الصورة بالعين فيزيائيا “الصورة الواحدة تبقى فيزيائيا في العين أقل من عشر الثانية” وانعكاس ذلك على السلوك الاجتماعي والسيكولوجي والأخلاقي. فيتحول المجتمع لمجتمع هجين الملامح، يلعب الإعلام أدواراً ليست ملموسة ولا محسوسة، إنما تسري في أوصال المجتمع بأشكال ملونة وبعمليات تجميل باذخة “على كافة الصعد” عبر شاشات الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي، مستفيدين من نظام الكانتونات ونظم العشائر وجمعيات التواصل الديني، وتأسيس الأحزاب بصيغ جديدة تسمى دوليا بـ”المليشيات” وهي تنظيمات ليست مؤدلجة بالعقيدة السياسية أو الفكرية، إنما مؤدلجة بفكر “الروبوت المبرمج والذكاء الإصطناعي!”.

    تسود الفوضى الإعلامية الآن في الدولة العراقية بأعلى أشكالها.. الفوضى المنظمة والمخطط لها والممولة من قبل مؤسسات ترتبط بالعقل المركزي للصورة، وهي مؤسسات حقيقية وغير مرئية، لا أحد يستطيع الإمساك بخيوطها التي تنظمها شبكات معقدة نظمت بناء على توصية من توصيات مؤتمر بال الذي انعقد في سويسرا عام 1897 أي بعد ثلاثة أعوام من تحريك الصورة الثابتة، إنعقد “مؤتمر بال أو بازل” الذي قاده “ثيودور هرتزل” بدعم من طغم المال المصرفية الممثلة بالتكوين اليهودي الذي هرب من أسبانيا واستقر في إيطاليا منذ القرن الخامس عشر على أثر الصراع الديني الكاثوليكي اليهودي. 

    في منطقة الشرق الأوسط وحدها توجد ما يقرب من ألف وخمسمائة فضائية تسبح حولها منصات التواصل الاجتماعي التي تتسارع في تطورها شكلا تقنيا وقياديا بأعلى أشكال المراقبة الأدائية، قسم كبير منها موجه لبلدان بحد ذاتها من بينها وربما في المقدمة منها الدولة العراقية التي أصبحت أقرب إلى الدويلات المؤهلة للانهيار وما سوف يتبعها من الحروب الأهلية التي إذا ما اندلعت شرارتها فسوف لن تنطفئ نارها..!

    منذ سقوط النظام الفاشي الدكتاتوري في العراق، لم يصعد على منصات دولة رئاسة الوزراء في العراق عقلية متنورة في ثقافتها الأكاديمية والوطنية “نبيلة في شرفها الوطني والاجتماعي” قادرة من خلال “كارزما” حضور شخص رئيس الوزراء، على إيقاف التدهور الحاصل في كل مفردات الحياة، وقادر على إيقاف تجاوز الفوضى الإعلامية التي سادت الحياة العراقية، وانعكاسها على الواقع الاجتماعي والإنساني والتغير السلوكي الأخلاقي بسبب التأثير الأمني والفيزيائي للعملية الإعلامية، شخصية، رئيس حكومة قادر على حسم الموقف الوطني بما يعبر عن عبقرية التاريخ الحضاري الثقافي المتطور في بلاد ما بين النهرين الذي وسم بإسم العراق الذي نعيشه الآن منكسراً متدهورا مفتقدا حتى لبرق من ضوء بعيد..!

    مضطر هنا أن أورد مثالين بين نظامين..! في جلسة مجلس الوزراء التي يديرها الطاغية الدموي صدام حسين، وهو يقظ الحساسية، لمح وزيراً قد حرك يده اليسرى المستندة على الطاولة قليلا وشاهده يمر بنظرته في أقل من ثانية نحو ساعته. قال له “روح لبيتكم” وشاهده ولم ينهض لمغادرة الاجتماع، فكرر القول ألم تسمع ما قلته لك روح البيتكم.. أجابه الوزير سيدي لا أستطيع النهوض. ساقاي يرتجفان.

    ما بعد سقوط النظام وفي جلسة مجلس الوزراء المحددة كل ثلاثاء. قال رئيس الوزراء إن وردة النيل قد انتشرت في الأنهار العراقية دجلة والفرات وشط العرب وهذه الوردة تعدم الحياة في مياه العراق فمن يا ترى رماها في أنهارنا.. والسؤال موجه لوزير الموارد المائية. أجاب الوزير وزارتنا ليست معنية بأنهار العراق، إنما الأنهار تابعة لوزارة المواصلات!! لم يطلب رئيس الوزراء من وزير الموارد المائية أن يغادر الاجتماع وهو يتقاضى راتبا مقداره خمسة وعشرين ألف دولار من مصدر خارجي بتمويل عراقي.

    هكذا تعمل الدولتان “الدولة الفاشية والدولة السائبة.. وهكذا يديرها وزراء العراق!”

    فما هو التحول الذي انعكس على الشخصية العراقية بين نظامين مصابين بالخلل المسلكي؟

    بسبب طبيعة النظام الدكتاتوري وما بعد سقوطه، تحولت الشخصية العراقية إلى شخصية عدوانية لا أبالية في عدوانيتها ساهم النهج الإعلامي السائد في عدوانيتها، ليست عدوانية في سلوكها مع الآخر، بل حتى عدوانية في إبتكاراتها التقنية في إيذاء أبناء مجتمعها، وهي ظاهرة وليست استثناء، وتدعو للتأمل وبحث الأسباب الكامنة وراء بناء الشخصية العراقية. ودراسة هذه الظواهر وتأثير شكل الدولة ونظمها القسرية المخيفة في المجتمع سواء الحقبة السوداء المتمثلة بالفترة من السابع عشر من تموز 1968 حتى التاسع من أبريل 2003 أو الحقبة التي أتت بديلا قسريا وليس عبر ممارسة سياسية ذات نهج حر وديمقراطي، فجاء نظام هجين فرض نفسه على دولة عريقة في التاريخ ومجتمع طيب وحضاري بنى الأسس النموذجية للحياة الإنسانية والثقافية.

    بعد سقوط حقبة الدكتاتورية السوداء، أحاط برأس الدولة وزراء وأعضاء برلمان معظمهم يحملون شهادات مزورة سواء من جامعات عراقية أو عربية وإسلامية تعاني من أزمات اقتصادية في واقع عربي وإسلامي متدهور، صارت تمنح أعلى الشهادات الأكاديمية لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها تلك الجامعات، مستفيدين من أسراب الأميين الذين ينتمون لمليشيات يطلق عليها مجازاً تعبير “الأحزاب”، تشكلت في العراق من حطام شعب أتانا من ظلمات سجن كبير ومخيف في كل ممراته وساحاته وصحاراه وبساتينه، أتانا من بيوت الأشباح غير المدونة والمعرفة، أتانا بضحاياه من المسجونين وجلاديهم من الأشباح السجانين الذين دخلوا أفوجا في مؤسسات المليشيات التي تسمى مجازاً أحزابا، وبينهم كل العاملين في صفوف المؤسسة الفاشية التي سقطت.. وأتانا شعب مهشم الروح والجسد يعيش نهاياته، يولد من رحمه جيل مريض متوتر عدواني لا يعرف الرحمة، لم يسمع من وسائل إعلامه شيئا من حضارته، ولا يرى في كل مناهج الإعلام التي تستهدفه من خارج حدوده من القنوات الفضائية غير المصرح بها، والتي تجاوزت الألف وخمسمائة فضائية ناهيك عن وسائل التواصل الإجتماعي المبرمجة عالميا، وكذلك من داخل حدوده من القنوات الفضائية التي تجاوزت الخمسين فضائية إلى جانب منصات التواصل الاجتماعي التي بمجموعها “من القنوات والمنصات” تستطيع تحريك الشارع العراقي، وتحديد شكل التحريك وتزويد الحراك بكل وسائل التخريب لمجتمع يعيش هو حالة الخراب. تضطلع بها قنوات خارجية موجهة نحو العراق مكمن الحضارة الأولى والكتابة الأولى والقوانين الأولى وخزين ثروات الطبيعة، فيما تستثمر الفضائيات العراقية التي تأسست بتخطيط مبرمج وبتكليف مسبق من قبل الحاكم المدني العسكري “بول بريمر” ليس فقط لتشظي الوطن العراقي وزراعة بذور الخراب التي نمت متسارعة أشجاراً شوكية يابسة، بل لخلق طبقة ثانية مترفة وبطريقة فوضوية ممثلة بالصحفيين، فتحت لهم أبواب الشهرة وما ينتج عنها من الغنى والثراء والفساد بديلا عن المهمة النبيلة للصحفي والصحافة وللأدب والثقافة وسعة الأفق السياسية في بناء المجتمع. ولقد ظهر على شاشات التلفزة وأحيانا في منصات التواصل الإجتماعي نفر من الإعلاميين والمتواصلين الذين لا تلزمهم قوانين المجتمع المتوارثة تاريخيا وقيميا، بل يصار إلى بناء فئات تبحث عن زلات إجتماعية صغيرة تحيلها إلى سمات اجتماعية وثقافية سائدة من سمات المجتمع العراقي. 

    بات الخراب يسري في جسد وروح الوطن العراقي، وباتت العملية الإعلامية معولا هادما لقيم المجتمع وتماسك بناء المجتمع وتشظي كيان الوطن وتناقص مساحته وضياع حدوده ومحو بعضها أو انسحابها من أمكنتها وحتى إعادة رسمها على الخارطة الورقية واعتمادها بديلا عن حدود المسافات التي أقرتها المؤسسات الدولية المعنية برسم خرائط الأوطان. بل أصبح الإعلاميون بحاجة إلى إعلاميين لإصلاحهم وإرشادهم لدرب الوطن السوي، حين سرى الفساد المالي والأخلاقي على الجميع وغاب عن درب الإضاءة في عتمة الحقب السياسية التي تمر بها الأوطان في الظروف الاستثنائية الصعبة تلك المصابيح التي كثيرا ما تحولت إلى أمثلة ورموز للشهادة الصعبة، فيما الإنسان يحيا مرة واحدة في الحياة، ومن الصعب عودتها. 

    وأمامنا في غزة مثال حي، فحتى كتابة هذه الكلمات، كان قد سقط أربعمائة من الصحفيين والإعلاميين تحت عنوان “الشهادة” فدية لبناء وطن محاط بكل صنوف السفلة، ومن بينهم عدد لا يستهان به من الحاكمين العرب! 

    لم تعد في الوطن العراقي فضائية نظيفة، حين سرى خراب الضرورة بضمنها شبكة الإعلام العراقية الرسمية التي نفخ كادرها بما يسمى الفضائيين، وتاه نظام الحساب والمحاسبة والبحث عن الحقيقة في المجتمع والماضي والحاضر وقراءة الحاضر بعين المستقبل. لقد أصبح نظام الفضائية العراقية نموذجا للفساد والخراب يمكن اعتماده نموذجا لفضائيات الخراب أو تلك المؤهلة للخراب!

    يجب وينبغي وبدون تردد، إلغاء العملية الإعلامية وإلغاء قوانينها التي جيء بها برانيا مستهدفة تشظي الوطن وزرع بذور الفتنة والخراب، ووضع قوانين جديدة ومتميزة يكتبها نخبة من الوطنيين والأكاديميين، وفي المقدمة من تلك القوانين، قانون مدينة الإعلام مثل كل البلدان المتحضرة، كي نحمي وطننا حتى نتحاشى الحروب الأهلية ونحن نعيش في وطن التنوع.. والإعلام في العراق يشكل “مكمن الخطر” إذا لم يتأسس وفق وعي الضرورة الإبداعية والوطنية! 
      قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير داخلية فرنسا يحذر السياسيين من نهج “لي الأذرع” مع الجزائر

    حذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز من انتهاج سياسة “لي الأذرع” مع الجزائر، بعد أيام من إقرار البرلمان نصا غير ملزم قدمه “التجمع الوطني” من أقصى اليمين، ويدعو إلى “إلغاء” الاتفاقية الجزائرية الفرنسية لعام 1968.

    وقال نونيز لصحيفة “لوباريزيان” أمس السبت إن “من يُقنعون الفرنسيين بأن لي الأذرع والأساليب الغليظة هما الحل الوحيد، والمخرج الوحيد، مخطئون، فهذا لا يجدي في أي مجال”، وأبدى أسفه “للظروف التي جرى فيها هذا التصويت” في البرلمان.

    وأضاف أن “الدليل” على عدم فعالية هذا النهج هو أن “قناة التواصل اليوم مقطوعة تماما مع الجزائر”.

    وتستمر أزمة دبلوماسية بين باريس والجزائر منذ أكثر من عام، عززتها خلافات متعددة بين البلدين حول قضايا من بينها التعامل مع المهاجرين واعتراف فرنسا في صيف 2024 بخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء المغربية.

    ومنذ انضمامه إلى الحكومة، شدد لوران نونيز مرارا على ضرورة استئناف “الحوار” مع الجزائر، مسلطا الضوء على الحاجة إلى التعاون الأمني، وخصوصا في “مكافحة الحركات الجهادية في منطقة الساحل الأفريقي”.

    وبحسب نونيز، تم تنفيذ 500 عملية ترحيل قسري من فرنسا إلى الجزائر بحلول نهاية أكتوبر 2025، مقارنة بـ1400 عملية إبعاد قسري خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

    أدى ذلك إلى امتلاء مراكز الاحتجاز الإداري الفرنسية “بالكامل”، ويشغل وفق الوزير “40% من الأماكن مواطنون جزائريون”.

    وقد أتاح انسحاب وزير الداخلية السابق برونو روتايو، المؤيد للخط المتشدد ضد الجزائر، من الحكومة بدء مناقشات خلف الكواليس بين البلدين في الأسابيع الأخيرة.

    لكن الصدمة التي أحدثها اعتماد النص في البرلمان الخميس تلقي بظلالها على استئناف الحوار.

    ومنحت الاتفاقية الثنائية المبرمة عام 1968 بعد 6 سنوات من استقلال الجزائر عن فرنسا، امتيازات للمهاجرين الجزائريين.

    وتطالب أحزاب اليمين وأقصى اليمين في فرنسا منذ فترة طويلة بإلغاء الاتفاقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زعيم حزب التجمع الوطني يدعو ماكرون إلى إسقاط اتفاق 1968 مع الجزائر

    هبة بريس

    تسير الأحداث في غير صالح النظام العسكري الجزائري، إذ جاءت رياح السياسة الفرنسية بما لا يشتهي حكام قصر المرادية. فبعد التصويت التاريخي الذي شهدته الجمعية الوطنية الفرنسية صباح يوم أمس الخميس، حيث تم اعتماد مشروع قرار يقضي بإلغاء اتفاقية عام 1968 الموقعة بين فرنسا والجزائر، بفارق صوت واحد فقط (185 مقابل 184)، ارتفعت أصوات اليمين الفرنسي مطالبة الحكومة والرئيس الفرنسي بتفعيل القرار ووضع حدٍ للامتيازات الخاصة التي ظلت تمنحها باريس للجزائريين منذ عقود، والمتعلقة بتنقلهم وإقامتهم وعملهم داخل التراب الفرنسي.

    وفي هذا السياق، استضافت إذاعة RTL الفرنسية اليوم الجمعة 31 أكتوبر، جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، الذي شدد على أنه يجب “على فرنسا أن تستعيد السيطرة على سياستها في مجال الهجرة”، في إشارة منه إلى اتفاق 1968 الذي يجمع باريس والجزائر.

    وقال بارديلا بنبرة حازمة: “إن التراخي الرسمي الذي أبدته الدولة الفرنسية لسنوات طويلة تجاه النظام الجزائري، الذي يضاعف استفزازاته ضد بلادنا، لم يعد مقبولاً ولا يمكن التسامح معه بعد الآن”.

    وأضاف قائلاً: “أدعو رسمياً رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلى أخذ علم بنتيجة هذا التصويت في البرلمان، الذي تم بمبادرة من حزب التجمع الوطني، واتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء هذه الهجرة القائمة على المجاملة”.

    وعقب التصويت في الجمعية الوطنية، صرّح رئيس الحكومة الفرنسية سابستيان لوكورنو بضرورة “إعادة التفاوض بشأن الاتفاق الفرنسي الجزائري لعام 1968″، معتبراً أنه “ينتمي إلى حقبة ماضية ولم يعد مناسباً للمرحلة الحالية”.

    وأوضح الوزير الفرنسي خلال زيارته لمنطقة المانش قائلاً: “من الواضح أننا لم نعد في نفس السياق التاريخي، والأمور تغيرت تماماً”.

    يُذكر أن اتفاقية 1968 تُعد من أبرز الأطر القانونية المنظمة للهجرة الجزائرية إلى فرنسا بعد استقلال الجزائر بست سنوات، إذ سمحت آنذاك بدخول نحو 35 ألف عامل جزائري سنوياً لمدة ثلاث سنوات، ومنحت امتيازات واسعة في الإقامة والعمل ولمّ الشمل الأسري، وهي تسهيلات لم تُمنح لأي جنسية أجنبية أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تصوت على إلغاء امتيازات للجزائريين

    في سابقة هي الأولى من نوعها، صوّت البرلمان الفرنسي مساء أمس الخميس على مقترح قدّمه حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، يدعو إلى مراجعة أو إلغاء اتفاقية 1968 التي تنظّم إقامة وتنقل الجزائريين في فرنسا. وجاءت نتيجة التصويت 185 صوتاً مؤيداً مقابل 184 معارضاً، ما جعل القرار يمرّ بفارق صوت واحد فقط. وقد حظي المقترح بدعم […]

    The post فرنسا تصوت على إلغاء امتيازات للجزائريين appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البرلمان الفرنسي يوافق على مقترح اليمين المتطرف لإلغاء اتفاقية 1968 مع الجزائر

    في خطوة غير مسبوقة ومثيرة للجدل، صوّت البرلمان الفرنسي مساء الخميس لصالح مقترح قدمه حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، يدعو إلى مراجعة أو إلغاء اتفاقية عام 1968 التي تنظّم إقامة وتنقّل الجزائريين في فرنسا.

    جاءت نتيجة التصويت بفارق صوت واحد فقط، حيث أيّد المقترح 185 نائباً مقابل 184 معارضاً، ما يعكس حالة الانقسام الحاد داخل الجمعية الوطنية الفرنسية.

    الاتفاقية الموقعة عام 1968 بين فرنسا والجزائر تمنح امتيازات خاصة للجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، تتعلق بالإقامة، والتنقّل، ولمّ الشمل، وهو ما تعتبره أحزاب اليمين “تمييزاً غير مبرّر” مقارنة بباقي الجاليات الأجنبية.

    وقد حظي المقترح بدعم من نواب حزبي “الجمهوريون” و“آفاق”، بينما عارضته الحكومة الفرنسية ومعها أحزاب الأغلبية واليسار، الذين اعتبروا أن هذا القرار يهدد العلاقات التاريخية بين باريس والجزائر، ويغذّي الخطاب الشعبوي والعنصري في البلاد.

    من جانبها، وصفت مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني، نتيجة التصويت بأنها “يوم تاريخي”، مؤكدة أن حزبها تمكن لأول مرة من تمرير نص تشريعي داخل البرلمان الفرنسي رغم معارضة الحكومة.

    ويُتوقّع أن تثير هذه الخطوة توترات دبلوماسية بين فرنسا والجزائر، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين أصلاً حالة من الفتور بسبب ملفات الهجرة والذاكرة الاستعمارية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مارين لوبان تفجرها داخل البرلمان الفرنسي وتطالب بقطع العلاقات مع الجزائر

    في خطوة جديدة تكشف بوضوح الوضع المنبوذ الذي بات عليه النظام الجزائري، خرجت مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي، لتطالب بوقف جميع الاتفاقيات المبرمة بين فرنسا والنظام الجزائري، وعلى رأسها اتفاقية سنة 1968 التي تربط البلدين في مجالات متعددة.

    لوبان، وخلال جلسة مثيرة داخل الجمعية الوطنية، قالت إن استمرار هذه الاتفاقيات “لم يعد له أي مبرر”، مؤكدة أن فرنسا مطالبة اليوم بـ“استعادة سيادتها السياسية والاقتصادية” ووضع حد لما وصفته بـ“الامتيازات غير المبررة” التي تمنحها للجزائر بموجب تلك الاتفاقيات.

    ودعت لوبان الفرنسيين إلى دعم مبادرتها عبر التوقيع على عريضة إلكترونية أو التعليق بكلمة “توقف” في المنصات المخصصة، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس رغبة الشعب الفرنسي في إعادة تقييم العلاقات مع الجزائر على أساس “الندية والمصلحة الوطنية أولاً”.

    إقرأ الخبر من مصدره