Étiquette : 2017

  • وراء كل فنان عظيم امرأة.. طابلوات فنية تاريخية رسموهم عيالات ولكن تنسبو للرجال

    كود-telegrafi//

    عدد من الأعمال الفنية الكبرى اللي مشهورة ومعروفة فالتاريخ كانت من إبداع العيالات ، وخا أنها تنسبات للرجال بسبب النظرة التقليدية لي كانت فديك الوقت.

    أول مثال على هاد الظلم هو طابلو المعروفيال  The Triumph of Bacchus، اللوحة الكبيرة ديال الفنانة الفلمنكية Michaelina Wautier (1655-1659)، اللي بقات مخبية فمخازن متحف ففيينا حتى اكتشفتها مؤرخة الفن كاتلين فان دير ستيغيلين عام  1993، اللوحة كانت منسوبة لخوها واليوم ولات معروفة كواحدة من أشهر أعمالها.

    أما الفنانة الطاليانية Artemisia Gentileschi مثال آخر ديال الأعمال اللي كانت معروفة بالقوة والدراما واللي عدد منهم تنسبو غلط لباها ، ومن بين هذه الأعمال، Self-Portrait as Saint Catherine of Alexandria واللي ما تعترف رسميًا كعمل ليها إلا ف2017.

    وففهولندا الفنانة Judith Leyster، المعروفة بطابلواتها ديال الحياة اليومية ، كانت أعمالها منسوبة لراجلها و لفنانين اخرين مشهورين، بحال لوحة The Merry Couple.

    وفالقرن العشرين، البارونة Elsa von Freytag-Loringhoven، رائدة حركة دادا، خلات اعمال  بحال God،اللي كانت منسوبة  لفنانين ذكور حتى القرن 21,أما الفنانة الأمريكية Margaret Keane، مولات طابلو العيون الكبيرة، عانات من نسب أعمالها لراجلها، وخا أنها مبدعة حقيقية.

    اليوم كاين اهتمام كبير ديال إعادة الاعتبار للفنانات، والمعارض الحالية بحال ديال Michaelina Wautier فالأكاديمية الملكية بلندن كتخدم باش تسلط الضو على الإبداع النسائي اللي تنسا هادي قرون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم احجام يناقش اطروحتو على “جماليات الأداء التمثيلي”. الممثل ل”كود”: بحث بديتو من 2017

    كود كازا//

    الفنان ما كيوقفش غير عند حدود التجربة الفنية، بل كيسعى ديما يعمق الفهم ديالو للفن اللي كيمارس، خصوصا فمجال دقيق بحال التمثيل، وهاد المسار كيجسدو الفنان المغربي ياسين أحجام، اللي غادي يناقش اليوم 3 ابريل 2026 مع العشرة ديال الصباح أطروحة الدكتوراه ديالو بعنوان: “جماليات الأداء التمثيلي: مقاربة تحليلية لنماذج من المسرح والتلفزيون والسينما بالمغرب”، فجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.

    وفي تصريح خاص لـ”كود”، أوضح الممثل المغربي ياسين أحجام أن هاد البحث كان كيشتغل عليه من 2017، وكيركز فيه على تحليل الأداء التمثيلي فالمسرح والتلفزيون والسينما، من خلال دراسة آليات التعبير الجسدي والصوتي، وكذا العلاقة ديالو بالصورة وبالإخراج ولي الهدف منو هو فهم كيفاش كيتبنى المعنى عبر أداء الممثل، وكيفاش كيتبدل حسب الوسيط الفني وسياق التلقي.”

    وأضاف ل”كود” باللي الأطروحة كتنفتح على مرجعيات نظرية مختلفة ففن التمثيل، وكتحاول تقارب التجربة المغربية، مع إبراز الخصوصيات ديالها والتفاعل ديالها مع التحولات الجمالية اللي كيعرفها الفن عالمياً.”

    وللإشارة فقط، وبالموازاة مع المسار الأكاديمي، كيبقى ياسين أحجام حاضر فالساحة الفنية، بقوة وثبات حيث كان آخر اعمالو مشاركتو فمسلسل “بنات لالة منانة” اللي عرضاتو القناة الثانية في رمضان واللي جمع طاقم من الممثلين المغاربة المعروفين بحال سامية أقريو ونور الصقلي وعبدالله ديدان وغيرهم ، إذ عرف الجزء الثالث نجاح قوي وحافظ على نفس الزخم الجماهيري وواصل شد انتباه المشاهدين بفضل المواضيع الاجتماعية اللي كيتناولها، واللي خلاته ينافس بقوة وسط البرمجة الرمضانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدبلوماسية البرلمانية في المغرب: من الحضور الرمزي إلى الفعل الاستراتيجي

    احمد الطيب – كود الرباط ///

    حين طلب رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي العلمي من رئيس البرلمان الإسرائيلي “الكنسيت” أمير أوحانا، خلال زيارته إلى المغرب في الثامن من يونيو 2023، أن تعترف تل أبيب بمغربية الصحراء، لم يكن يتجاوز اختصاصًا محفوظًا للملك، ولا ينازع الدبلوماسية الرسمية مجالها الحصري، بل كان يمارس حقًا دستوريًا أصيلًا، ويجسد أحد أوجه الدبلوماسية البرلمانية في بعدها التكاملي مع السياسة الخارجية للدولة.
    لم يمضِ سوى وقت قصير حتى ظهرت مؤشرات التفاعل. فقد دعا أمير أوحانا حكومة بلاده إلى الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، معلنًا وجود “محادثات جدية” بين الحكومتين في هذا الشأن. وفي مؤتمر صحافي جمعه بنظيره المغربي داخل مجلس النواب، صرّح بوضوح: “على إسرائيل أن تسير في اتجاه الاعتراف بمغربية الصحراء، تمامًا كما فعلت الولايات المتحدة عند توقيعها اتفاقات أبراهام”.

    وأشار أوحانا إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يعلن قراره في المستقبل القريب، في سياق نقاش سياسي داخلي وخارجي حول موقع إسرائيل من هذا الملف. وكان المغرب، منذ استئناف علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل أواخر عام 2020 ضمن اتفاق ثلاثي شمل أيضًا اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، ينتظر خطوة مماثلة من تل أبيب.
    ولم تتأخر هذه الخطوة طويلًا، إذ أعلن الديوان الملكي المغربي، يوم الاثنين 17 يوليوز 2023، أنّ الملك محمد السادس تلقى رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “تتضمن قرار دولة إسرائيل الاعتراف بسيادة المغرب على أراضي الصحراء الغربية “؟
    وأضاف البيان أن نتنياهو أكد “أن موقف بلاده هذا سيتجسد في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة”.
    وأفاد البيان بأن نتنياهو شدد أيضا على أنه سيجري “إخبار الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وكذا جميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية” بهذا القرار.
    كما كتب وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، مباشرة بعد ذلك، تغريدة باللغة العربية في حسابه على تويتر رحب فيها بإعلان نتنياهو “الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”، قائلا إنّ “هذه الخطوة ستعزز العلاقات بين الدولتين وبين الشعبين”.

    البرلمان فاعل في السياسة الخارجية

    هذا الحدث يمثل نموذجًا حيًا لدور البرلمان المغربي كفاعل في السياسة الخارجية، ويؤكد أن الدبلوماسية البرلمانية لم تعد نشاطًا شكليًا أو بروتوكوليًا، بل أداة استراتيجية لتعزيز المصالح الوطنية. فالطلب الذي تقدّم به رئيس مجلس النواب المغربي لم يكن مجرد تصريح رمزي، بل جزء من مسار طويل، يهدف إلى توسيع شبكة التأثير المغربي في المحافل الدولية، وفتح قنوات حوار مباشرة مع صنّاع القرار في الدول الصديقة أو الشريك.
    من الناحية العملية، تجسد هذه الواقعة امتدادًا للدبلوماسية الملكية، حيث تعمل المؤسسات البرلمانية على متابعة القضايا ذات الأولوية الوطنية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، وخلق أرضية تفاهم أوسع قبل انعقاد أي لقاءات رسمية. فالدبلوماسية البرلمانية هنا لم تحل محل القرارات الملكية، بل عززتها عبر تقديم الدعم المؤسساتي والشعبي، وهو ما جعل الخطوة الإسرائيلية أكثر استجابة وأقل مقاومة للجدل.
    ويبرز من هذا التحرك كذلك البعد الرمزي للدبلوماسية البرلمانية، إذ تُظهر قدرة البرلمان على التفاعل مع الملفات الحساسة خارج نطاق القاعات التشريعية، وتمثيل إرادة الشعب بطريقة مباشرة، مع احترام القواعد الدستورية. هذا الحضور يعكس صورة المغرب كدولة ذات مؤسسات متكاملة، حيث السلطة التشريعية ليست محدودة بمجرد التشريع والرقابة الداخلية، بل يمكن أن تلعب دورًا فعليًا في الشأن الدولي.

    الدفاع عن القضية الوطنية

    تظل قضية الصحراء المغربية المحور الأساسي الذي تتحرك حوله الدبلوماسية المغربية، رسميًا وبرلمانيًا. فقد أدرك البرلمان المغربي أن الدفاع عن الوحدة الترابية لا يقتصر على المسارات الحكومية، بل يتطلب حضورًا مستمرًا في المحافل الدولية لتوضيح الموقف المغربي، والدفاع عن مقترح الحكم الذاتي باعتباره حلًا واقعيًا وعمليًا للنزاع.
    في هذا السياق، لعبت الوفود البرلمانية أدوارًا مهمة داخل الاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الإفريقي، والبرلمان العربي، وعدد من المنتديات الإقليمية. وغالبًا ما تكون هذه الفضاءات أكثر مرونة من القنوات الرسمية، ما يسمح بحوارات مباشرة وتبادل وجهات النظر بعيدًا عن لغة البيانات الدبلوماسية الصارمة.
    كما أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 شكّلت محطة مفصلية أعادت الاعتبار للتحرك البرلماني داخل القارة. فقد انخرط البرلمانيون المغاربة بقوة في أشغال البرلمان الإفريقي، ليس فقط للدفاع عن القضية الوطنية، بل أيضًا لترسيخ حضور المغرب كشريك تنموي فاعل في إفريقيا.

    تنويع الشراكات وبناء الجسور

    لا تنحصر الدبلوماسية البرلمانية في الملفات السياسية، بل تمتد إلى مجالات التعاون الاقتصادي والبيئي والثقافي. فمجموعات الصداقة البرلمانية مع دول أوروبية وآسيوية وإفريقية وأمريكية لاتينية تشكل آلية فعالة لتمتين العلاقات الثنائية، وتهيئة الأرضية للمصادقة على الاتفاقيات، وتبادل الخبرات التشريعية.
    ويواكب هذا التحرك الرؤية الاستراتيجية التي يقودها محمد السادس، والتي جعلت من التعاون جنوب–جنوب خيارًا ثابتًا في السياسة الخارجية المغربية. فالحضور البرلماني في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ينسجم مع هذا التوجه، ويعزز البعد المؤسساتي للشراكات التي أرساها المغرب على مستوى الحكومات.

    القوة الناعمة وصورة المملكة

    من أبرز أدوار الدبلوماسية البرلمانية مساهمتها في تعزيز القوة الناعمة للمغرب. فالبرلمان، بتعدديته الحزبية وتنوع أعضائه، يعكس صورة مجتمع منفتح وتعددي. وعندما يشارك برلمانيون مغاربة في مؤتمرات دولية أو يستقبلون وفودًا أجنبية، فإنهم يقدمون نموذجًا عن تجربة سياسية تسعى إلى التحديث ضمن إطار الاستقرار.
    كما أن الحضور النسائي والشبابي المتزايد داخل البرلمان المغربي يمنح صورة إيجابية عن تطور التمثيلية السياسية للمرأة والشباب. وهذا البعد الرمزي يساهم في ترسيخ صورة المغرب كبلد يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز المشاركة السياسية وتكريس مبادئ المساواة.

    التحديات البنيوية والوظيفية

    رغم التقدم الملحوظ، تواجه الدبلوماسية البرلمانية المغربية عددًا من التحديات. أولها ضرورة التنسيق الدائم مع وزارة الشؤون الخارجية، حتى يكون الخطاب الخارجي منسجمًا ويعكس الثوابت الوطنية دون تباين. فتكامل الأدوار بين المؤسستين—الملكية والبرلمانية—شرط أساسي لنجاح العمل الدبلوماسي.
    ثانيًا، يبرز تحدي التكوين المتخصص. فالمرافعة في القضايا الدولية تتطلب إلمامًا دقيقًا بالقانون الدولي، والاتفاقيات متعددة الأطراف، وآليات اشتغال المنظمات الدولية. كما أن إتقان اللغات الأجنبية عنصر حاسم في تعزيز فعالية الحضور البرلماني.
    ثالثًا، تفرض التحولات الرقمية تطوير أدوات التواصل البرلماني، عبر الاستثمار في الإعلام الرقمي، وتوثيق الأنشطة الخارجية، ونشر مضامينها للرأي العام الوطني والدولي.

    نحو استراتيجية مؤسساتية متكاملة

    إن الرهان اليوم يتمثل في الانتقال من مبادرات ظرفية إلى استراتيجية مؤسساتية واضحة المعالم، تقوم على تحديد أولويات جغرافية وموضوعاتية، وربط العمل البرلماني بأهداف السياسة الخارجية الكبرى.
    ويمكن تحقيق ذلك عبر إحداث وحدات دعم داخل البرلمان تضم خبراء في العلاقات الدولية والقانون الدولي، لمواكبة الوفود البرلمانية بالمعطيات والتحليلات اللازمة. كما أن تعزيز التعاون مع الجامعات ومراكز التفكير سيمكن من إغناء النقاش، وتطوير خطاب برلماني قائم على الحجة والمعرفة.

    صوتا مغربيا إضافيا في الخارج

    أثبتت التجربة المغربية، من خلال هذا الحدث التاريخي ووقائع أخرى، أن الدبلوماسية البرلمانية لم تعد مجرد نشاط بروتوكولي، بل أضحت رافعة استراتيجية مكمّلة للدبلوماسية الرسمية. فهي تتيح للمغرب توسيع دوائر تأثيره، وبناء جسور ثقة مع برلمانات العالم، والدفاع عن قضاياه الوطنية في فضاءات متعددة.
    وفي عالم تتعدد فيه مراكز القرار، وتتعقد فيه التحديات، يبقى البرلمان صوتًا إضافيًا للمغرب في الخارج، يعزز مكانته كفاعل إقليمي ودولي وازن، ويجسد تلاقي الإرادة السياسية مع العمل المؤسساتي في خدمة المصالح العليا للبلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقال رأي : ورقة “حسن السيرة” حين يتحول خطأ الماضي إلى سجن أبدي بأسوار غير مرئية

    الأحداث Alahdat.et

    مقال رأي : بقلم الفاعل الجـــمعوي عدنان مخلص

    يـقال إن الســجن الحقـيقي ينــتهي بمجـرد أن تعانق شمس الحرية وتتجاوز بواباته الحديدية، لكــن بالنســبة للــعديد من الشباب،تلك البــوابة ليست سوى بداية لسجن آخر أوسع، سجن بلا حـراس، جدرانه مبنـية من الرفـــــض، وقضبانه تصاغ في وثيقة واحدة هي “شهادة حسن السيرة“.

    تخيل معي شابا زلت به القدم في لحظة طيش أو قسوة ظروف، ودفع ثمن خطيئته شهورا أو سنوات من عمره خلف القضبان.

    يخرج هذا الشاب محملا بتوبة صادقة، ورغبة عارمة في طي صفحة الماضي، وبناء حياة شريفة، وإعالة نفسه وربما أسرته. يبحث، يكافح، ويجتاز مقابلات العمل بنجاح وكفاءة، وتغمره   فرحة القبول، ليفاجأ في اليوم التالي بقرار طرده أو توقيفه. السبب ؟ نقطة سوداء في ســجله العــدلي تأبى أن تمحى،هذا إن لم يشترط عليه وثيقة حسن السيرة قبل أن يخطوا خطوته الأولى في العمل.

    هذا ليس مجرد  تنظير أو خيال ، بل واقع مرير وقفت عليه شخصيا عن تجربة. لقد واكبت مؤخرا حالة شاب كافح بصدق من أجل فرصة ثانية، وطرقنا معا أبواب إحدى شركات النظافة بحثا عن عمل شريف يوفر له الحد الأدنى من الكرامة. سارت الأمور في البداية على ما يرام، وبدا أن أبواب الفرج قد فتحت أخيرا، إلى أن طلب منا الشرط الحاسم “إحضار شهادة حسن السيرة”.

    بمجرد تقديم تلك الورقة ، تبــخرت كــل الآمال، ودخلنا في متاهة أخرى من الرفض المباشر. لم تشفع له رغبته في العمل بمهنة بسيطة وشاقة ليعيل نفسه وعائلته، لنجد أنفسنا ندور في حلقة مفرغة، معاقب على ماضي تم استيفاء حسابه بالكامل.

    إن قصة هذا الشاب الذي رافقته، وقصة شاب آخر أستحضر قصته والذي قضى 11 شهرا في 2017 ولا يزال يطرد من كل عمل يعثر عليه، ليست حالات معزولة، بل هي صرخة مكتومة تعكس معاناة الآلاف من الشباب.

    هـــؤلاء يقفون اليــوم أمام مفـــترق طرق قاس.فالمجتمع يطـالبهم بالاســتقامة و الانــدماج، لــكنه فـي الوقـت ذاته يوصـــد في وجوههم أبواب العمل الحلال . ولا يقتصر هذا الإقصاء على القطاع الخاص  فقط، بل يمتد بمرارة ليشمل حرمانهم من بعض الوظائف العمومية ، إن لم نقل معـظمها؛ فالدولة التي تعاقبهم وتطالبهم بالإصلاح، تضع “خلو السجل العدلي” أو “حسن السيرة ” كشـــرط صارم لاجتياز مباريات التوظيف، مما يوصد أمامهم  أبواب القطاع العام بالكامل ويحرمهم من فرصة الاستقرار المادي والمهني.

    إن إبقاء هؤلاء الشباب في هذه الخانة الرمادية يحمل خطرا حقيقيا ومأساويا. فالشاب الذي تسد في وجـهه أبواب الرزق الحلال مرارا وتكرارا، ويشعر أن توبته وإصلاحه لنفسه لا قيمة لهما في نظر المجتمع والشركات أو حتى في إدارات الدولة، قد يجد نفسه مدفوعا رغما عـنه نحو الــعودة إلى مستنقع الجريمة أو الانحراف، أو السقوط في فخ الإحباط واليأس المدقع.

    نحن هنـا لا نلغي حــق المجتمع في حــماية نفسه، ولا حق الضــحايا فــي تعويـــضاتهم، فهــــذا جـــوهر العدالة. لكن العدالة الحقيـقية تكتمل بـالإدمــاج.حيث أن السجن وجد للإصلاح والتهذيب، فإذا كان العقــاب ينتهي بانتهاء المدة، فلماذا نصر على استمراره مجتمعيا ومهنيا..؟

    إن هؤلاء الشباب لا يطلبون صدقة أو معاملة تفضيلية، بل يطلبون الحق في النسيان والحق في فرصة ثانية لإثبات ذواتهم.

    لهذا فنحن أمام ضرورة ملحة تقضي بتبسيط مسطرة “رد الاعتبار” ، والرقمــنة، وإحاطة طالبــيها بالتوجيه القانوني السليم الذي يختصر عليهم سنوات الضياع. وتحتاج الشركات والمؤسسات العمومية إلى تغيير نظرتها النمطية، لتميز بين مجرم محـترف يمثل خطرا، وبين شاب تعثر يوما وهو اليوم في أمس الحاجة لمن يمسك بيده لينهض من جديد.

    إن أقسى ما يمكن أن يواجهه إنسان، هو أن يدفع ثمن خطئه مرتين: مرة من حريته، ومرة من مستقبله

    Tags :Alahdat.netالأحداث1 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2026 يكرس أزمة إيطاليا


    د.ب.أ – أ.ب

    المرة الأولى اعتبرت مجرد صدفة، والثانية تمت معاملتها على أنها أزمة؛ أما الآن، مع فشل منتخب إيطاليا لكرة القدم في التأهل إلى كأس عالم للمرة الثالثة على التوالي، فأصبح ذلك تقريبا أمرا متوقعًا للأمة الكروية التي كانت يوما ما تحقق نجاحات كبيرة تتفاخر بها.

    خسارة المنتخب الإيطالي، بطل العالم أربع مرات، بركلات الترجيح أمام منتخب البوسنة والهرسك، المصنف 66 على العالم، في الملحق الأوروبي المؤهل إلى المونديال، جاء بعد أن تم إقصاء إيطاليا في المرحلة نفسها من قبل منتخب السويد لكرة القدم قبل كأس العالم 2018، ومن قبل منتخب مقدونيا الشمالية في 2022.

    ووصفت الصفحة الأولى لصحيفة “جازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، الإقصاء الأخير بـ”النهاية الثالثة للعالم”، موردة أنه “لم يعد هناك شعور بالصدمة أو كارثة غير متوقعة. أصبح أمرا طبيعيا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولا تقتصر المشاكل في كرة القدم الإيطالية على المنتخب الإيطالي فقط.

    كان آخر ناد إيطالي توج بدوري أبطال أوروبا هو إنتر ميلان في 2010، بينما ودعت الفرق الإيطالية الأربعة منافسات هذا الموسم قبل دور الثمانية.

    وقال سالفاتوري كورسو (34 عاما)، الذي يعمل في شرطة ناشئة في مجال التكنولوجيا، بعد مشاهدة هزيمة إيطاليا في حانة في روما أمس الثلاثاء: “يبدو كما لو أننا لسنا مستعدين للمباراة الكبيرة. لسنا مستعدين عندما يكون الأمر مهما… عندما تحتاج إلى بذل جهد إضافي… عندما يكون الضغط عليك”.

    إهمال المنتخب

    بين الإخفاقات التي تحدث كل أربعة أعوام يتم إهمال المنتخب الوطني.

    لم ينجح أي من مدربي منتخب إيطاليا لكرة القدم في الحصول على موافقة لإقامة معسكرات تدريبية إضافية خارج فترات التوقف الدولي المحددة من قبل “الفيفا”، رغم محاولاتهم المتكررة.

    وتحت ضغوط من أصحاب حقوق البث التليفزيوني ترفض رابطة الدوري الإيطالي باستمرار تقديم مواعيد المباريات لإتاحة مزيد من الوقت لراحة لاعبي المنتخب الإيطالي قبل المباريات، كما حدث عند إقامة مباراة فيورنتينا أمام إنتر ميلان، التي شارك فيها عدد من لاعبي المنتخب الإيطالي ليلة الأحد، قبل ساعات من انطلاق المعسكر التدريبي لمباريات الملحق يوم الإثنين.

    تدريب إيطاليا

    مع تراكم الإخفاقات يبدو أن المدربين المرموقين في إيطاليا لا يبدون رغبة في تولي مهمة تدريب المنتخب الوطني.

    وترك روبرتو مانشيني منصبه في المنتخب الإيطالي بعد انتهاء منافسات بطولة أمم أوروبا 2024 ليتولى تدريب المنتخب السعودي.

    ولم يسبق لجيان بييرو فينتورا، الذي قاد المنتخب الإيطالي خلال الهزيمة أمام السويد عام 2017، أن درب ناديا كبيرا.

    وعندما أقيل لوتشيانو سباليتي عقب خسارة المنتخب الإيطالي في مباراته الافتتاحية في التصفيات أمام النرويج العام الماضي رفض كلاوديو رانييري عرضا ليحل محله، وتولى جينارو جاتوزو، الذي يمتلك خبرة أقل بكثير، تدريب المنتخب الإيطالي.

    ومازال جابريلي جرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، يتمسك بمنصبه بعدما نجا أيضا من الإقصاء في تصفيات كأس العالم 2022.

    وقال جرافينا: “الأسبوع المقبل سنقوم بتأملات أعمق بكثير حول الوضع”، ملمحا إلى أنه قد يدعو إلى إجراء انتخابات جديدة لمنصب رئيس اتحاد الكرة، وأضاف: “هناك الكثير من التقييمات التي يجب أخذها في الاعتبار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلوة الأعضاء المنتخبين بمجلس السلم والأمن.. المغرب يدعو إلى تعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن

    الخط : A- A+

    دعا المغرب، خلال الخلوة التعريفية للأعضاء المنتخبين حديثا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى تعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن.

    وأكد الوفد المغربي أن الهندسة الإفريقية للسلم والأمن تظل محور اهتمام دائم، خاصة فيما يتعلق بمدى فعالية تفعيل آليات الوقاية.

    كما أشار الوفد إلى أن مسألة استباق المخاطر والإنذار المبكر لا تزال مطروحة بإلحاح، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالقدرات الإفريقية على تدبير وتسوية النزاعات بطرق سلمية، والتي تحتاج إلى مزيد من التعزيز.

    وسجل الوفد أن التحديات الأمنية الراهنة، لاسيما الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى الأشكال المتسارعة لعدم الاستقرار، ما تزال تضعف الدول وتزيد من أهمية تعزيز قدرتها على الصمود.

    كما تطرق الوفد إلى الارتباط القائم بين السلم والأمن والتنمية، مؤكدا أن هذه الأبعاد تظل متداخلة، خاصة عند معالجة الأسباب العميقة للأزمات وترسيخ استقرار مستدام.

    يذكر أن المغرب دشن، اليوم الأربعاء، ولاية جديدة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وهي ثالث مشاركة له في هذا الجهاز منذ عودته إلى الاتحاد سنة 2017.

    وتندرج هذه الولاية الجديدة في سياق استمرارية التزام المغرب بدعم السلم والاستقرار في القارة الإفريقية، وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يدشن ولاية جديدة بمجلس السلم والأمن

    دشن المغرب، اليوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، ولاية جديدة داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، ستستمر لمدة سنتين، وهي ثالث مشاركة له في هذا الجهاز منذ عودته إلى بيته الإفريقي عام 2017، حيث شغل مقعدا داخل هذا الجهاز خلال الفترة 2018-2020، ثم ولاية من ثلاث سنوات خلال الفترة 2022-2025.

    ودعا المغرب، خلال الخلوة التعريفية للأعضاء المنتخبين حديثا بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى تعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن.

    وأكد الوفد المغربي أن الهندسة الإفريقية للسلم والأمن تظل محور اهتمام دائم، خاصة فيما يتعلق بمدى فعالية تفعيل آليات الوقاية، مبرزا أن مسألة استباق المخاطر والإنذار المبكر لا تزال مطروحة بإلحاح، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالقدرات الإفريقية على تدبير وتسوية النزاعات بطرق سلمية، والتي تحتاج إلى مزيد من التعزيز.

    وأشار المغرب إلى أن التحديات الأمنية الراهنة، لاسيما الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إضافة إلى الأشكال المتسارعة لعدم الاستقرار، ما تزال تضعف الدول وتزيد من أهمية تعزيز قدرتها على الصمود، وتوقف عند الارتباط القائم بين السلم والأمن والتنمية، مؤكدا أن هذه الأبعاد تظل متداخلة، خاصة عند معالجة الأسباب العميقة للأزمات وترسيخ استقرار مستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علماء يطورون أسلوبًا مبتكرًا لرصد الزلازل قبل وقوعها

    طور علماء روس طريقة جديدة قد تمثل تقدمًا مهمًا في مجال التنبؤ بالزلازل، حيث أظهرت الأبحاث إمكانية رصد الهزات الأرضية القوية قبل وقوعها بفترة تتراوح بين 5 و10 أيام. ويُعد هذا الإطار الزمني إنجازًا واعدًا قد يساهم في تحسين فرص إنقاذ الأرواح وتقليل حجم الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية.

    تعتمد هذه التقنية على مبدأ فيزيائي يُعرف باسم المقاومة الكهربائية للصخور (Electrical Resistivity)، وهو أسلوب يتيح دراسة التغيرات العميقة في القشرة الأرضية. وتقوم الفكرة على إرسال نبضات كهربائية إلى باطن الأرض، ثم قياس كيفية تلاشي الإشارة وعودتها إلى السطح، ما يسمح بتحليل التغيرات في خصائص الصخور، خصوصًا في مناطق الصدوع النشطة.

    وأظهرت نتائج الدراسة أن قبل وقوع زلازل بقوة 5.5 درجات أو أكثر، يحدث ارتفاع ملحوظ في التباين الكهربائي داخل الصخور، وهو ما يرتبط بتغيرات جيولوجية دقيقة، من بينها حركة المياه المعدنية داخل الشقوق وإعادة ترتيب الفوالق والتصدعات في القشرة الأرضية.

    وتكمن أهمية هذه النتائج في أن التنبؤ بالزلازل يُعد من أكثر التحديات تعقيدًا في علم الجيوفيزياء، نظرًا لحدوثها المفاجئ دون مؤشرات واضحة في كثير من الأحيان. إلا أن هذه الطريقة قد تفتح الباب أمام إمكانية الإنذار المبكر على المدى القصير، بما يوفر وقتًا كافيًا للاستعداد أو الإخلاء، وبالتالي تقليل الخسائر البشرية والمادية.

    وقد تم اختبار النموذج اعتمادًا على بيانات زلزالية تمتد لأكثر من 40 عامًا في منطقة قريبة من بيشكيك، حيث نجح في تفسير مؤشرات سبقت زلزالًا قويًا وقع عام 2017، كما تم تطبيقه في دراسات أخرى بمنطقة بحيرة بايكال.

    ولتعزيز دقة التحليل، طور الباحثون منصة رقمية قادرة على معالجة أكثر من 100 ألف قياس بشكل تلقائي، بهدف رصد الأنماط المرتبطة بالنشاط الزلزالي وتقليل احتمالات الإنذارات الخاطئة عبر نماذج جيولوجية متقدمة.

    ويعمل العلماء حاليًا على تطوير النظام ليعمل بشكل لحظي (Real-Time)، مع إمكانية دمجه مع بيانات الرصد الجيوديسي والمناخية، في محاولة لبناء منظومة إنذار مبكر أكثر شمولًا.

    ورغم وجود أبحاث مماثلة في دول مثل اليابان والولايات المتحدة والصين، فإن ما يميز هذا النهج هو دمجه بين التحليل الكهربائي العميق والنمذجة الجيولوجية الدقيقة، ما يجعله خطوة واعدة في مسار تطوير تقنيات التنبؤ بالزلازل.

    وفي حال نجاح تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع، فقد يقترب العلماء من تحقيق هدف طال انتظاره: التنبؤ بالزلازل قبل أيام من وقوعها بدلًا من ثوانٍ فقط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسائل خاصة تكشف تقاربا مفاجئا بين ماسك وزوكربيرج على خلفية نزاع OpenAI

    كشفت وثائق قضائية نُشرت أخيرا ضمن الدعوى الجارية بين إيلون ماسك و »OpenAI » عن رسائل خاصة أظهرت تقاربا لافتا بين ماسك ومارك زوكربيرج، بعد فترة طويلة من التوتر العلني بين الطرفين. وتضمنت إحدى هذه الرسائل، المؤرخة في 3 فبراير 2025، إشادة من الرئيس التنفيذي لشركة « ميتا » بما كان يعرف حينها بـ »وزارة كفاءة الحكومة » (DOGE)، مع عرضه اتخاذ إجراءات على منصاته لإزالة أي محتوى يكشف بيانات شخصية أو يتضمن تهديدات بحق أعضاء فريق ماسك.

    ويأتي ظهور هذه المراسلات بعد سنوات من علاقة اتسمت بالتنافس الحاد، خاصة منذ السجال الشهير في 2023 حول مواجهة محتملة في حلبة قتال لم تتم. غير أن الوثائق الجديدة تعكس نبرة مختلفة، إذ رد ماسك على رسالة زوكربيرج برمز قلب، قبل أن ينتقل مباشرة إلى ملف آخر يتعلق بـ »OpenAI » وإمكانية التنسيق بشأن عرض للاستحواذ على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.

    وبحسب ما ورد في تلك المراسلات، سأل ماسك زوكربيرج عما إذا كان منفتحا على فكرة الدخول معه ومع آخرين في مزايدة مرتبطة بـ »OpenAI »، ليرد زوكربيرج بطلب مناقشة الأمر بشكل مباشر. كما أظهرت وثائق أخرى في الملف القضائي أن ماسك كان قد سعى بالفعل إلى استقطاب زوكربيرج للمساعدة في عرض سابق للاستحواذ على أصول « OpenAI »، غير أن رئيس « ميتا » لم ينضم رسميا إلى هذا المسعى.

    وفي ملف منفصل، دفع محامو ماسك باتجاه استبعاد هذه الرسائل من مجريات الدعوى، معتبرين أن اتصالاته الشخصية مع شخصيات بارزة، ومن بينها زوكربيرج، لا صلة لها بالاتهامات الأساسية المطروحة في القضية. وقال فريقه القانوني إن إدراج تلك المراسلات يهدف إلى إثارة انطباعات سلبية حول ماسك أكثر مما يخدم جوهر النزاع القانوني مع « OpenAI » ورئيسها سام ألتمان.

    كما اعترض محامو ماسك على أسئلة طرحها دفاع « OpenAI » خلال إجراءات الاستجواب، تناولت حضوره مهرجان « بيرنينغ مان » وما إذا كان قد تعاطى الكيتامين في نسخة عام 2017. ووفقا للنصوص التي كُشف عنها، نفى ماسك ذلك، بينما أوضح محاموه أن الربط بين حياته الخاصة وهذه القضية لا يستند إلى أساس ذي صلة. وكانت المحكمة قد سمحت في وقت سابق بأسئلة محدودة بشأن المهرجان، لكنها لم تسمح بالتوسع في موضوع الكيتامين.

    وتندرج هذه التطورات ضمن معركة قضائية أوسع بين ماسك و »OpenAI » بشأن تحول الشركة إلى نموذج ربحي، وهي قضية اتخذت أبعادا أكبر بعد الدعوى المضادة التي رفعتها « OpenAI » واتهمت فيها ماسك بمحاولة تقويضها عبر حملات علنية وتحركات قانونية وعرض استحواذ بقيمة 97.4 مليار دولار. ومن المقرر أن تُعرض القضية على هيئة محلفين خلال ربيع 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يبرز بمالابو الرؤية الملكية للتعاون جنوب–جنوب

    جدد المغرب، اليوم السبت بمالابو، تأكيد التزامه الراسخ لصالح تعاون جنوب–جنوب متجدد، قائم على الشراكة والتضامن الملموس، وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، خلال كلمة أمام رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، التي يحضر المغرب بصفته ضيف شرف في أشغال قمتها الحادية عشرة، أن “المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اعتمد خيارا استراتيجيا، منسجما ولا رجعة فيه، يتمثل في ترسيخ ارتباطه بإفريقيا وحرصه على التعاون جنوب–جنوب”.

    وأوضح السيد بوريطة أن هذا الخيار ليس “شعارا، بل هو مبدأ ثابت يعطي الأولوية للشراكة بدل منطق المساعدة؛ ويتجاوز الأطر الثنائية الصرفة باعتماد رؤية دينامية للشراكات قائمة على التنوع والاندماج؛ ويجعل من الشراكة الاقتصادية رافعة للسيادة”.

    كما أبرز الوزير الفلسفة التي تؤطر عمل المملكة، مستشهدا في هذا السياق بمقتطف من خطاب جلالة الملك خلال القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي سنة 2017: “إن منظورنا للتعاون جنوب–جنوب واضح وثابت: فبلدي يتقاسم ما لديه دون مباهاة أو تفاخر”.

    وفي هذا الإطار، استعرض السيد بوريطة حصيلة التعاون المغربي مع البلدان الشقيقة في إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ، مذكرا بأن المملكة أبرمت، منذ سنة 1999، “أزيد من 1607 اتفاقات تعاون، تم توقيع عدد كبير منها خلال الزيارات الملكية الـ52 إلى إفريقيا”.

    وفي ما يتعلق بتكوين الطلبة، أشار الوزير إلى أن المملكة تقدم آلاف المنح الدراسية لطلبة هذه البلدان الشقيقة، موضحا أن “نحو 19.400 طالب من هذه البلدان يستفيدون حاليا من منح ويتابعون تكوينهم في المغرب”، وأن المملكة كونت إلى غاية اليوم “أزيد من 40.220 خريجا” ينحدرون من البلدان الأعضاء في منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ.

    وفي مجال الأمن الغذائي، الذي يعد رهانا حيويا لهذه الدول، أبرز السيد بوريطة أن تعاون المملكة يوفر الأسمدة لبلدان الكاريبي سنويا، فيما تم، بالنسبة للبلدان الإفريقية، “خلال سنة 2022 وحدها، منح ما يقارب 200 ألف طن، وتسليم 364 ألف طن بأسعار تفضيلية”.

    وبالعودة إلى سياق الذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة، اعتبر الوزير أن النموذج الذي أطر نشأة تجمع إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ “قد تجاوزه الزمن”، مبرزا أن “العالم الذي نشأ فيه قد تغير”، وأن “اتفاقات ساموا قد كرست هذا التحول”.

    ونوه السيد بوريطة، في هذا الصدد، بمسار التحول الذي تشهده المنظمة، مؤكدا أنها “ليست – ولم تكن يوما – “غيتو” جيوسياسيا، بل تعد، على العكس من ذلك، إحدى أكثر الصيغ المؤسساتية نجاحا للتعاون جنوب–جنوب”.

    كما سلط الوزير الضوء على المبادرات المهيكلة التي أطلقها جلالة الملك، مثل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يوصف بكونه “شريانا حيويا يربط ثلاثة عشر بلدا إفريقيا من الغرب إلى الشمال، ويخلق فضاء للازدهار المشترك”.

    وتطرق أيضا إلى المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، مؤكدا أن “هذه المبادرات الملكية تحول الإكراهات الجغرافية إلى فرص اقتصادية، وتؤكد أن تنميتنا تبنى على الترابط لا على الانعزال”.

    واستعرض السيد بوريطة الركائز الثلاث للمقاربة المغربية في مجال التعاون جنوب–جنوب، المتمثلة في تثمين الإمكانات الذاتية، وتجاوز المقاربات النمطية لإرساء شراكات محددة الأهداف، والسعي إلى تحقيق أثر إنساني وضمان الاستدامة.

    وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام العالمي، دعا الوزير إلى أن تصبح منظمة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ “الصوت الجماعي الذي يدافع عن نظام اقتصادي جديد أكثر أمانا، وحكامة مناخية تراعي المسار التنموي، وسلام قائم على الاحترام المتبادل والتعاون الملموس”.

    وتابع أن “اتفاق ساموا ينبغي تفعيله لا بوصفه مجرد آلية لنقل الموارد، بل كإطار استراتيجي تؤكد فيه المنظمة استقلالية قرارها وقدرتها على التفاوض بندية مع شركائها التقليديين”.

    وفي الختام، جدد الوزير التأكيد على استعداد المملكة التام للعمل إلى جانب شركائها، مبرزا أن “المغرب، وفاء لالتزام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يظل على استعداد لتقاسم تجربته وتعبئة خبراته ومضافرة جهوده مع جهودكم لبناء عالم متعدد الأقطاب وفاعل، يكون فيه للجنوب وزنه الديمغرافي والاقتصادي والاستراتيجي”.

    وتميزت الجلسة الافتتاحية للقمة بتسليم رئاسة المنظمة من أنغولا إلى غينيا الاستوائية، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب ممثلي منظمات دولية وشركاء استراتيجيين للمنظمة.

    إقرأ الخبر من مصدره