Étiquette : 3000

  • الرباط.. تتويج الفائزين بجائزة “أستاذ السنة للتعليم الابتدائي”

    تم، يوم الخميس بالرباط، تتويج الفائزات والفائزين بجائزة “أستاذ السنة للتعليم الابتدائي”، وذلك في إطار فعاليات الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

     وعادت الجائزة الأولى في فئة “التعليم الابتدائي العمومي” للأستاذ إسماعيل بوهاشم، من مدرسة تيموليلت التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، فيما آلت الجائزة الثانية للأستاذ أسامة جبار، من مجموعة مدارس الطالعة بأكاديمية سوس-ماسة، والثالثة للأستاذة بشرى الغذاني، من مدرسة عبد السلام الوزاني بأكاديمية مراكش-آسفي.

     وفي فئة “معاهد الترقية الاجتماعية والتعليمية”، فازت الأستاذة لمياء قلوعي، من أكاديمية بني ملال-خنيفرة، بالجائزة الأولى، تلتها الأستاذة سعيدة مختاري، من أكاديمية مراكش-آسفي، فيما عادت الجائزة الثالثة لسكينة أوسي، أستاذة التعليم الابتدائي بأكاديمية بني ملال-خنيفرة.

     أما في فئة “التربية الدامجة”، فقد توجت الأستاذة مينة الدوادي، من مركز التفتح الفني والأدبي بأكاديمية الرباط-سلا-القنيطرة، بالجائزة الأولى، وحلت الأستاذة أسماء الكارع، من مدرسة الإمام الجزولي بأكاديمية مراكش-آسفي، في المرتبة الثانية، فيما عاد المركز الثالث للأستاذ إبراهيم بتبغ، من مجموعة مدارس إمي أوكادير بأكاديمية سوس-ماسة، في حين منحت جائزة “خفقة قلب” للأستاذ مصطفى مروان، من مدرسة كوم الروحة التابعة لأكاديمية درعة-تافيلالت.

     وفي كلمة بالمناسبة، أشاد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بالمجهودات التي يبذلها نساء ورجال التعليم، مؤكدا أنهم يشكلون الواجهة الحقيقية للمنظومة التربوية، بالنظر إلى التزامهم اليومي داخل الفصول الدراسية.

     وأكد الوزير أن الإصلاح التربوي الذي انخرط فيه المغرب يحظى باعتراف خبراء وطنيين ودوليين، مبرزا أن التحدي الرئيسي يتمثل في تعميم هذا الإصلاح مع الحفاظ على نفس مستوى الجودة المحقق بالمؤسسات النموذجية.

     كما شدد على أن تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، ماديا ومعنويا ومجتمعيا، يشكل مدخلا أساسيا لإنجاح الإصلاح، مبرزا أن تعزيز صورة الأستاذ وتطوير تواصله مع الأسر من شأنه إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية.

     وتوخى المنتدى الوطني للمدرس، الذي نظمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين على مدى يومين تحت شعار “المدرس في قلب التحول التربوي”، تشجيع الحوار والتبادل بين مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية، بما يتيح فضاء لتقاسم الرؤى والتجارب وإغناء النقاش التربوي

      وتضمنت أشغال هذه الدورة، التي عرفت مشاركة أكثر من 3000 مدرسة ومدرس من مختلف ربوع المملكة، فضلا عن خبراء ومختصين وفاعلين في مجال التعليم من داخل المغرب وخارجه، ندوات علمية وموائد مستديرة موضوعاتية وورشات تشاركية وجلسات لتقاسم التجارب، بما يتيح إطارا عمليا للحوار وتقاسم الممارسات التربوية الناجعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع عقاري ضخم بمراكش يضع الرابور “ميتر غيمس” تحت الحراسة النظرية بفرنسا

    زينب شكري

    وضع مغني الراب الفرنسي من أصول كونغولية ميتر غيمس، الأربعاء 25 مارس، رهن الحراسة النظرية في إطار تحقيق قضائي بفرنسا يتعلق بشبهة تبييض أموال ضمن شبكة إجرامية منظمة.

    وجرى توقيف ميتر غيمس واسمه الحقيقي غاندي جونا، مباشرة بعد وصوله إلى مطار شارل ديغول بباريس، حيث تم اعتراضه أثناء مروره عبر الجمارك، قبل نقله للاستماع إليه في إطار “إنابة قضائية” صادرة عن قضاة تحقيق مختصين في قضايا الجريمة المنظمة.

    وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام فرنسية، فإن القضية ترتبط بتحقيق واسع حول شبكة دولية يُشتبه في تورطها في تبييض الأموال، عبر إنشاء شركات وهمية في عدة دول، تُستغل للتحايل على الضريبة على القيمة المضافة، وإصدار فواتير صورية، وإخفاء مصادر أموال غير مشروعة.

    وأفاد موقع “Africa Intelligence”، أن اسم غيمس ورد في تحقيقات السلطات الفرنسية التي تستهدف مجموعة معقدة من الشركات المنشأة في دول مختلفة للتهرب الضريبي وتسهيل إصدار الفواتير المزيفة بسب ارتباطه بمشروع عقاري كبير بمدينة مراكش، موضحا أن المعطيات أشارت إلى أن خمسة أشخاص، وصفوا بأنهم “تجار مخدرات سابقون تحولوا إلى الجريمة المالية”، تم بالفعل وضعهم ضمن دائرة الاتهام في هذا الملف.

    وحسب الصحيفة، فإن الأمر بتعلق بمشروع عقاري فاخر يضم 117 فيلا، إلى جانب مرافق ترفيهية تشمل ملاعب رياضية، ومنتجعا صحيا، وساونا، وحماما تقليديا، إضافة إلى بحيرة اصطناعية تمتد على نحو 3000 متر مربع.

    وتقدر القيمة المالية المحتملة لهذا المشروع بحوالي 100 مليون يورو، وهو ما دفع المحققين إلى التدقيق في مسارات التمويل والجهات المتدخلة فيه، خاصة مع الاشتباه في ارتباط بعض الشركات المشرفة عليه بشبكات مالية معقدة عابرة للحدود.

    ووفق المصادر ذاتها، فإن التحقيقات لا تستهدف بالضرورة الرابور الفرنسي بصفته المشتبه الرئيسي، بل يرد اسمه ضمن ملف أوسع يتم تفكيكه، حيث يجري تتبع تدفقات مالية بأكثر من 250 مليو يورو يعتقد أنها استخدمت في عمليات غسل أموال من خلال شركات موزعة على نطاق دولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأخير محاكمة القيادي الاستقلالي مضيان.. استئنافية الحسيمة عطات اليوم مهلة إضافية للدفاع فقضية رفيعة المنصوري

    كود – الحسيمة///

    علمت “كود” أن غرفة الجنح المستأنفة بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، قررت اليوم الخميس، تأخير محاكمة القيادي الاستقلالي نور الدين مضيان، وذلك على خلفية متابعته في ملف زميلته رفيعة المنصوري.

    وحسب ما كشفت عنه مصادرنا، فإن المحكمة منحت مهلة إضافية للدفاع للاطلاع على الملف، حيث تم تأخير القضية إلى جلسة 16 أبريل المقبل، في انتظار الشروع في مناقشة هاد القضية، قبل الاستماع إلى المرافعات.

    يذكر أن النائب البرلماني الاستقلالي مضيان متابع بعدد من الجنح وهي “السب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء، وبث ادعاءات وأقوال كاذبة بهدف التشهير بامرأة بسبب جنسها، وبث ادعاءات كاذبة بقصد التشهير”.

    إحالة مضيان دبا على غرفة الجنح المستأنفة جا بعدما تضرب بـ6 أشهر حبسا نافذا فهاد القضية مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 3000 درهم، مقابل تعويض للضحية قدرو 150 ألف درهم، بالإضافة لتعويض آخر لمريم الوزاني قدرو 3 ألف درهم وهي بنت أخت المنصوري اللي كان تسمع الإسم ديالها فالتسجيل الصوتي اللي تسرب ديال مضيان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 3000 شركة ناشئة وهيدروجين أخضر.. ميزانية 2027-2029 تهيئ المغرب لرهانات 2030

    العمق المغربي

    كشفت الحكومة عن توجهات استراتيجية تروم تسريع التحول الاقتصادي والتكنولوجي للمملكة في أفق سنة 2030، وذلك ضمن منشورها المتعلق بإعداد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات (2027-2029)، والذي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.

    وأفاد المنشور أن من بين أبرز أهداف هذه المرحلة تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تسعى إلى رفع عدد المقاولات الناشئة من 380 مقاولة سنة 2022 إلى 3000 مقاولة في أفق 2030، بما يعزز الاقتصاد الرقمي ويدعم خلق فرص الشغل.

    وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة توجهها نحو تعزيز التحول الرقمي للخدمات العمومية، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات، والعمل على تموقع المغرب ضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية.

    وعلى مستوى التحول الطاقي، أبرزت الوثيقة أن المغرب يراهن على تطوير الهيدروجين الأخضر كخيار استراتيجي، في إطار ما يُعرف بـ”عرض المغرب”، وذلك لتيسير ولوج الصناعة الوطنية إلى الطاقات النظيفة، والاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية المرتبطة بالإنتاج منخفض الكربون.

    كما شددت الحكومة على أهمية مواصلة المشاريع الكبرى المرتبطة بالطاقات المتجددة، إلى جانب تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالغاز الطبيعي، بهدف تعزيز الاستقلالية الطاقية وتوطيد تنافسية الاقتصاد الوطني.

    وفي المجال الصناعي، أشار المنشور إلى أن المملكة تسعى إلى ترسيخ موقعها كمنصة صناعية تنافسية، من خلال دعم علامة “صنع في المغرب”، وتعزيز اندماج سلاسل الإنتاج، ورفع القدرة التصديرية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي.

    كما أكدت الحكومة أن هذه التوجهات تواكبها مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الكبرى، بما يشمل الشبكات الطرقية والسككية والمينائية والجوية، بما يعزز جاذبية المملكة ويؤهلها لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.

    وأوضح المنشور أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية أشمل تروم بناء اقتصاد تنافسي وأكثر تنوعا، قائم على الابتكار والاستدامة، وقادر على الاستجابة للتحولات الدولية وخلق قيمة مضافة مستدامة.

    ودعت الحكومة، في هذا الإطار، مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات إلى تعبئة الإمكانيات اللازمة لتنزيل هذه التوجهات ضمن برمجتها الميزانياتية، بما يضمن تحقيق الالتقائية بين السياسات العمومية وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يسرع ميثاق الاستثمار ويربط التعليم بالتشغيل لتعزيز السيادة الاقتصادية

    خالد فاتيحي

    وجّه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشورا إلى مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، دعا فيه إلى إعداد مقترحات البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، وفق توجهات استراتيجية تضع التشغيل في صلب السياسات العمومية، وتؤكد على تعزيز الاستثمار والتنمية الترابية المندمجة.

    ويؤكد المنشور أن التنزيل الناجع لخارطة الطريق في مجال التشغيل يمر عبر مقاربة شمولية تقوم على ثلاثة محاور مترابطة، تشمل تنشيط عرض الشغل، وتحفيز الطلب عليه، وتطوير آليات الوساطة. وفي هذا الإطار، شدد على تحفيز الاستثمار ودعم النسيج المقاولاتي الوطني، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، من خلال تفعيل ميثاق الاستثمار، وتوفير المواكبة التقنية، واعتماد أدوات ضمان لتيسير ولوجها إلى التمويل، إلى جانب تعزيز حضورها في الصفقات العمومية.

    ويعكس هذا المنشور، وفق مضامينه، توجها حكوميا نحو تعزيز الالتقائية بين السياسات العمومية وربط البرمجة الميزانياتية بأهداف التشغيل والتنمية المستدامة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

    وفي ما يتعلق بتحفيز الطلب على الشغل، دعا المنشور إلى معالجة العوائق البنيوية التي تحد من ولوج فئات واسعة إلى سوق العمل، عبر تجويد التكوين بالتدرج، والحد من الهدر المدرسي، وإتاحة فرص العودة إلى المسار التعليمي أو الاندماج في مسارات التكوين المهني. كما أكد على تعزيز الجسور بين التعليم والتكوين المهني والتعليم العالي، وإرساء نظام التكوين بالتناوب داخل الجامعات، بما يضمن تكوين كفاءات تستجيب لحاجيات سوق الشغل.

    وبخصوص آليات الوساطة، أبرز المنشور توجه الحكومة نحو توحيد برامج التشغيل النشيطة ضمن منظومة منسجمة، بعد توسيعها لتشمل غير حاملي الشهادات، مع تسريع رقمنة خدمات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بهدف تحسين جودة الخدمات وتيسير الولوج إليها.

    وعلى المستوى الترابي، وضع المنشور التشغيل في صلب إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تقوم على تثمين الإمكانيات الاقتصادية المحلية وخصوصيات الجهات، من خلال تحديد المشاريع والأنشطة القادرة على خلق دينامية اقتصادية محلية، خاصة في القطاعات الإنتاجية. وتعتمد هذه البرامج مقاربة تشاركية قائمة على تشخيص دقيق للحاجيات، وفق تخطيط تصاعدي ومرن يهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة وتعزيز الأثر المباشر على المواطن.

    كما تكرس هذه البرامج محورية المواطن، من خلال تحسين الولوج إلى التعليم ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في المناطق القروية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية لفائدة الفئات الهشة، إلى جانب تحسين ظروف العيش عبر تقليص الفوارق المجالية وتعزيز البنيات التحتية الأساسية.

    وفي هذا السياق، شدد المنشور على أهمية التدبير الاستباقي للموارد المائية، بما يضمن ولوجا عادلا ومستداما إلى الماء الشروب، وتقوية صمود المناطق القروية وشبه الحضرية، مع اعتماد حكامة تشاركية في تدبير الموارد. كما دعا إلى تسريع الاستثمارات المرتبطة بالماء، خاصة مشاريع السدود، وربط الأحواض المائية، ومحطات تحلية مياه البحر، وبرامج إعادة استعمال المياه العادمة، إلى جانب تحسين نجاعة شبكات توزيع مياه الشرب والري.

    وأكد المنشور أن تعزيز مناخ الأعمال والاستثمار يشكل مدخلا رئيسيا لتحفيز التشغيل، مبرزا الدور الحيوي للمقاولات الصغرى والمتوسطة في خلق فرص الشغل وإنتاج القيمة المضافة وإدماج الأنشطة غير المهيكلة. كما اعتبر أن تفعيل النظام الخاص الموجه لهذه المقاولات يمثل محطة أساسية في تنزيل ميثاق الاستثمار، بما يضمن توزيعا منصفا للدعم على مختلف جهات المملكة وتعزيز الحكامة الجهوية.

    وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية ساهمت في تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، حيث احتل المغرب المرتبة الثانية على الصعيدين الإفريقي والعربي، وفق تقرير “جاهزية الأعمال 2025” الصادر عن البنك الدولي.

    وفي ما يخص الاستثمار العمومي، دعا المنشور إلى مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى للبنية التحتية والاستراتيجيات القطاعية، بهدف إعادة رسم خريطة التنمية الوطنية وتوحيد وتيرتها، مع التركيز على تطوير البنيات الطرقية والسككية والمينائية والجوية، وضمان استدامتها، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويرسخ مكانة المغرب كوجهة لاحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.

    كما أبرز أهمية تسريع التحول الرقمي عبر تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تروم رقمنة الخدمات العمومية وتحسين جودتها، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الابتكار وإنتاج حلول رقمية وطنية، مع رفع عدد المقاولات الناشئة من 380 مقاولة سنة 2022 إلى 3000 مقاولة في أفق 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب و »الذكاء الطاقي »


    المقدم خديوي
    الهشاشة الطاقية العالمية والذكاء الاصطناعي: المغرب نموذجاً لتعزيز الصمود والتنافسية الطاقية

    تكشف التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط مرة أخرى أن الطاقة لم تعد مجرد مورد اقتصادي، بل أصبحت أحد المرتكزات البنيوية للقوة الاقتصادية والاستقرار الدولي.

    في سياق دولي يتسم بتوترات جيوسياسية متزايدة قد تعيد تشكيل التوازنات الطاقية العالمية، ومن ثم التوازنات الاقتصادية، تبرز الهشاشة الاستراتيجية لمضيق هرمز كمؤشر واضح على مدى قابلية الأمن الطاقي العالمي للتأثر الحاد بالاضطرابات الدولية. وبالنظر إلى الدور البنيوي الذي تضطلع به الطاقة في مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدماتية، فإن أي اضطراب يطال تدفقات مواردها الاستراتيجية، ينعكس مباشرة على سلاسل القيمة العالمية، وعلى ديناميات الاقتصاد المعاصر.

    وفي ظل هذا السياق الدولي المتسم بتسارع التحولات، وارتفاع منسوب عدم اليقين في المجال الطاقي، تجد الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة نفسها مضطرة إلى تعزيز قدراتها في التدبير الاستراتيجي لهذا القطاع الحيوي، الذي يشكل محركاً أساسياً لمختلف القطاعات الاقتصادية. وفي هذا الإطار، تبرز السيادة الطاقية، المقرونة بحكامة دقيقة واستشرافية، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتقوية المكانة التنافسية للدول في الاقتصاد العالمي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومن ثم، تصبح قدرة الدول على تأمين مواردها الطاقية، وحسن تدبيرها، وتثمينها، عاملاً حاسماً في تعزيز تنافسيتها الاقتصادية. كما يدفع هذا الواقع الدول إلى إعادة التفكير بعمق في نماذجها التنموية، بما يسمح بالتوفيق بين تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز صمود البنى الاستراتيجية والسلاسل الإنتاجية والخدماتية، فضلاً عن ترسيخ قدر أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية، والاعتماد على مقاربات استشرافية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الدولية.

    بناء على ما سبق ذكره، يندرج التوجه الذي اختاره المغرب، بانخراطه منذ أكثر من عقدين في مسار هيكلي للانتقال الطاقي، تنزيلاً للتوجيهات الملكية ذات الصلة. ويتجسد هذا التوجه في اعتماد استراتيجيات وطنية طاقية طموحة وتعزيز الالتزامات المناخية للمملكة على الصعيد الدولي، إلى جانب التكيف التدريجي مع التحولات التي يعرفها النظام الاقتصادي العالمي، ولا سيما تلك المرتبطة بتشديد المعايير البيئية. وقد أضحى هذا التكيف أيضاً، أكثر حدّة مع بروز آليات تنظيمية جديدة، من بينها آلية تعديل الكربون على الحدود (Mécanisme d’ajustement carbone aux frontières – CBAM)، حيث أقرّ الاتحاد الأوروبي فرض رسوم إضافية على بعض المنتجات المستوردة التي يرتبط إنتاجها بانبعاثات كربونية تفوق المستويات المعتمدة ضمن سياساته المناخية. ويأتي ذلك في سياق توجه متزايد نحو إدماج البصمة الكربونية ضمن معايير التنافسية الاقتصادية عند ولوج الأسواق الأوروبية.

    كما تستند هذه الدينامية المغربية إلى مؤهلات بنيوية مهمة، من بينها الموقع الجيوستراتيجي المتميز للمغرب، من خلال تواجده بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي كواجهة استراتيجية، إضافة إلى فضاءات ساحلية تمتد على ما يفوق 3000 كيلومتر، فضلاً عن إمكانات كبيرة ومتنوعة في مجال الطاقات المتجددة، سواء الشمسية أو الريحية، وهو ما يمنح المغرب فرصاً واعدة في ظل التحولات الجيوطاقية الجارية، ويؤهله لتموقع استراتيجي متميز على الصعيد العالمي.

    غير أن السؤال الجوهري يظل قائماً: كيف يمكن للمغرب أن يحوّل هذه المؤهلات إلى قوة تنافسية؟

    وللإجابة عن هذا السؤال، تجدر الإشارة إلى أن إعادة تشكيل التوازنات الجيوطاقية، إلى جانب تشديد المتطلبات المناخية، يمكن أن تؤدي في الوقت ذاته إلى إعادة رسم قواعد جديدة للتنافسية العالمية. فواقع التحولات الجارية يفرض الإقرار بأن الطاقة لم تعد مجرد عامل تقني من عوامل الإنتاج، بل أصبحت محدداً مباشراً لجاذبية الاقتصادات الوطنية، ولمستوى قدرتها التنافسية الصناعية، بل وحتى لإمكانية ولوجها إلى الأسواق الدولية.

    وفي هذا الإطار، يمكن القول إن المنافسة بين الدول في الاقتصاد العالمي الجديد لم تعد تدور فقط حول امتلاك الموارد الطاقية، بل عليها أن تصبح تدور أيضاً حول القدرة على تحويل معطيات الطاقة إلى معرفة استراتيجية توجه القرار الاقتصادي.

    إن توفر معطيات طاقية موثوقة، قابلة للمقارنة والتتبع، أصبح عاملاً استراتيجياً ضرورياً وموجهاً للقرارات الاقتصادية والصناعية، في بيئة دولية تتسم بتزايد متطلبات الشفافية والمعيارية. ففي الاقتصاد المعاصر، لم تعد الطاقة مجرد مورد اقتصادي، بل أصبحت نظام معلومات استراتيجي، يعكس بنية الاقتصاد وقدرته التنافسية.

    في هذا السياق، لا تصبح السيطرة على الموارد الطاقية وحدها عاملاً للقوة، بل تصبح أيضاً القدرة على التحكم في المعطيات المرتبطة بها، وتحليلها، وتوظيفها استراتيجياً أحد الأبعاد الجديدة للسيادة الاقتصادية في العصر الرقمي.
    ومن هنا يبرز تساؤل جوهري: هل يتم فعلاً تدبير المجال الطاقي باعتباره أداة استراتيجية لتعزيز التنافسية والسيادة الاقتصادية؟

    وفي هذا الصدد، يصبح من الضروري توفير المعطيات الطاقية وتجميعها، واعتماد معايير ومرجعيات متجانسة، وتوفير أنظمة للتتبع بشكل كاف من حيث قابلية الاستعمال والتشغيل البيني. فالتشتت يؤدي حتما إلى إضعاف انسجام الاستراتيجيات، والحد من جودة القرار الاقتصادي، وبالتالي إضعاف التنافسية الاقتصادية.

    وانطلاقاً من كل ما سبق، يبرز إطار جديد للقيادة الاستراتيجية للطاقة (Pilotage stratégique) يتمثل في الذكاء الطاقي (Intelligence énergétique)، وهو مفهوم قمتُ بصياغته تحليلياً ومنهجياً في مقال علمي، نُشر مؤخراً في مجلة علمية وتقنية دولية. ففي عالم أصبحت فيه الطاقة تمثل ما كانت تمثله المالية في السابق، أي لغة مركزية للسلطة الاقتصادية، تصبح القدرة على امتلاك معلومات ومعطيات طاقية موثوقة وقابلة للمقارنة والتحقق عاملاً حاسماً. كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يؤدي دوراً أساسياً في هذا المجال، من خلال تمكين التحليل التنبؤي للتدفقات الطاقية (Flux énergétique) وتحسين آليات قيادتها الاستراتيجية. كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تدوير خوارزميات تحليلية متقدمة، قادرة على معالجة كميات ضخمة من المعطيات الطاقية والاقتصادية والبيئية في الزمن شبه الحقيقي، بما يسمح ببناء سيناريوهات متعددة لتطور الأسواق والطلب الطاقي وتدفقات الموارد. ومن شأن هذه القدرات التحليلية أن توفر أدوات استشرافية متقدمة، تساعد صناع القرار على اتخاذ قرارات استراتيجية أكثر دقة ومرونة واستباقية، سواء فيما يتعلق بتوجيه الاستثمارات الطاقية، أو تدبير المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجيوطاقية، أو التخطيط للانتقال الطاقي على المديين المتوسط والبعيد.

    وانطلاقاً من هذا التصور، يهدف الذكاء الطاقي إلى بناء قاعدة بيانات منسجمة من المعطيات القابلة للقياس والتتبع والتحقق، بما يعزز تماسك وجودة عملية القيادة الاستراتيجية. وترتكز بنيته الوظيفية على نمطين متكاملين:

    -النمط الأول، مستقل في خدمة الحقل الطاقي وحده، وذلك من خلال قيادته استراتيجياً بهدف تعزيز انسجام مكوناته ومرونتها، وتنوير توجهاته الاستراتيجية، وتقوية صموده، مع حماية الثروة المعلوماتية الوطنية للحقل الطاقي المغربي.

    -النمط الثاني، يكون في خدمة الذكاء الاقتصادي (Intelligence économique)، كما عرّفه مارتر في تقريره الشهير سنة 1994، وذلك من خلال تطعيمه بمؤشرات فيزيائية قابلة للتدقيق، تعكس البصمة الطاقية والكربونية الإجمالية للمواد المنتجة، وللخدمات، عبر مختلف سلاسل القيمة، بما يتيح تنوير قرارات الاستثمار، والاختيارات الصناعية، والتوجهات الاستراتيجية، على نحو أكثر موضوعية.

    بمعنى آخر، سيشكل الذكاء الطاقي امتداداً عملياً للذكاء الاقتصادي، من خلال إدماج المؤشرات الفيزيائية للمتغيرات الطاقية والكربونية، باعتبارهما بصمة دالة على بروفايل الاقتصاد. وعليه، سيصبحان أداتين استراتيجيتين جديدتين لتحليل تنافسية الاقتصاد، من خلال تزويد الفاعلين المعنيين بالقرار الاستراتيجي بمعطيات أكثر دقة وموثوقية، بما يتيح توجيه الاختيارات الاقتصادية والصناعية على نحو أكثر استباقية ومرونة، مع مراعاة الأبعاد ذات الطابع الدبلوماسي.

    هكذا، سيتجاوز رهان قيادة الحقل الطاقي البعد التقني المحض، إذ سيتعلق الأمر أساساً بربط الطموح الطاقي بالقرار الاقتصادي التنافسي، استناداً إلى معطيات فيزيائية موضوعية وقابلة للمقارنة.

    في هذا السياق الدولي المتحول، حيث تصبح الشفافية شرطاً متزايد الأهمية للولوج إلى الأسواق، لم تعد الطاقة مجرد سياسة قطاعية، بل أصبحت عاملاً محدداً للتموقع الاستراتيجي للدول والأقاليم والمؤسسات.

    وفي هذا الإطار، تبرز بعض القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، حيث ستكون، بحكم خصوصياتها، هي الأولى كمجالات خصبة ومرشحة لاستقبال وتطبيق ضوابط الذكاء الطاقي، ومن بينها قطاعات النقل، وصناعة الإسمنت، والصناعات الفولاذية، حيث يصبح التحكم في تدفقات الطاقة وإضفاء الطابع الموضوعي والفيزيائي عليها، ولو بقدر نسبي، عاملاً أساسياً لتقوية التنافسية الاقتصادية. أما قطاع الأسمدة فيحتل مكانة خاصة بالمملكة. فإلى جانب دوره الحيوي في تعزيز تحقيق الأمن الغذائي الوطني، يمكن أن يسهم أيضاً في تعزيز الدبلوماسية الخضراء للمغرب باعتباره رافعة موثوقة للتعاون الدولي ولدعم الانتقال الطاقي.

    في عالم يتزايد فيه تداخل الطاقة بالاقتصاد والجيوسياسية، لن يكون التحدي الرئيسي للدول هو فقط إنتاج الطاقة، بل القدرة على قيادتها استراتيجياً، وتحويل معطياتها الفيزيائية إلى رافعة للتنافسية الاقتصادية. وهو ما يجعل من القدرة على تدبير المعطيات الطاقية وتحليلها، أحد الشروط الأساسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية للدول في النظام الاقتصادي العالمي الجديد. وفي هذا الأفق، قد يشكل الذكاء الطاقي أحد المفاتيح المفاهيمية القادرة على مساعدة المغرب على تحويل طموحه الطاقي إلى قوة اقتصادية حقيقية، شريطة تدبير الثروة المعلوماتية الوطنية المرتبطة بها تدبيراً صارماً، يضمن حماية الأصول الاستراتيجية الحساسة.

    – أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء-مدقق رئيسي لنظام إدارة الطاقة وفق معيار ISO 50001

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضاة يشكون “الأعباء الإجتماعية” و زيادة مرتقبة في الأجور خلال رمضان

    جريدة البديل السياسي 

    نقلت تقارير أن وزارة الاقتصاد والمالية أعطت الضوء الأخضر لصرف زيادة مالية استثنائية بقيمة 3000 درهم لفائدة القضاة المنتمين إلى الدرجات الثالثة والثانية والأولى، على أن يتم الشروع في تحويلها بصفة فعلية ابتداءً من الخميس، تزامناً مع الأسبوع الأول من شهر رمضان.

    ويأتي هذا بحسب ذات التقارير ، في سياق تفاعل السلطات القضائية مع جزء من المطالب التي سبق أن رفعها نادي قضاة المغرب، والذي ظل يؤكد في مرافعاته المتواصلة على ضرورة تحسين الوضعية المادية للقضاة، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحصين استقلالهم وضمان كرامتهم المهنية، في ظل تنامي الأعباء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيادة جديدة في أجور القضاة بالمغرب

    أشرت وزارة الاقتصاد والمالية على تحويل زيادة مالية بقيمة 3000 درهم لفائدة القضاة المنتمين إلى الدرجات الثالثة والثانية والأولى وذلك استجابة لمطالب سابقة عبر عنها نادي قضاة المغرب بخصوص تحسين الأجور وتعزيز الوضعية المادية للقضاة.

    وجاء هذا القرار في سياق مساع تروم دعم الاستقرار المهني داخل المحاكم وتمكين القضاة من أداء مهامهم في ظروف ملائمة تعزز استقلاليتهم وتحصنهم اجتماعيا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

    وأكدت مصادر من داخل الجسم القضائي أن هذه الخطوة من شأنها أن تساهم في تعزيز استمرارية العمل القضائي وترسيخ مبادئ النزاهة والاستقلال معتبرة أن تحسين الأوضاع المادية يعد ركيزة أساسية لدعم سلطة قضائية قوية وفاعلة.

    وأضافت المصادر أن صرف الزيادة سيكون قبل نهاية فبراير الجاري في إطار توجه حكومي يروم تحسين شروط العمل داخل المحاكم وتقدير الجهود المبذولة في سبيل تكريس سيادة القانون وتعزيز الثقة في العدالة.

    ويرى متابعون أن الإجراء يعكس إدراكا متناميا بأهمية الاستقرار المالي للقضاة باعتباره عاملا مؤثرا في الحفاظ على مصداقية القضاء وضمان جودة الخدمات القضائية المقدمة للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيادة 3000 درهم في أجور القضاة.. خطوة حكومية لتعزيز الاستقرار المهني داخل المحاكم

    جريدة البديل السياسي

    أفرجت وزارة الاقتصاد والمالية عن زيادة مالية جديدة لفائدة القضاة، بعدما جرى التأشير رسمياً على تحويل مبلغ إضافي قدره 3000 درهم ضمن أجور القضاة المنتمين إلى الدرجات الثالثة والثانية والأولى، في خطوة حكومية ينتظر أن يبدأ صرفها ابتداءً من اليوم الخميس كأقصى تقدير.

    وجاء الإعلان عن هذا المستجد عبر محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب لـالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي اعتبر القرار محطة مهنية مهمة تزامنت مع الأيام الأولى من شهر رمضان، حاملةً مؤشرات إيجابية داخل أسرة العدالة.

    وتندرج هذه الزيادة، وفق معطيات متطابقة، ضمن تفاعل جزئي مع…

    إقرأ الخبر من مصدره