Étiquette : 2002

  • فظروف غامضة.. بوليس ميريكان لقاو بنت الممثل تومي لي جونز جثة هامدة ف أوطيل فسان فرانسيسكو

    وكالات//

    لقات السلطات فميريكان جثة ديال فيكتوريا جونز، بنت الممثل المعروف تومي لي جونز، فواحد الغرفة ففندق فيرمونت الفاخر فسان فرانسيسكو.

    ومن بعد ما توصلو بإشعار على الحالة، جات شرطة سان فرانسيسكو ومعاها فريق الطب الشرعي، ومازال سبب وفاة فيكتوريا، اللي كان عندها 34 عام، ما معروفش لحد دابا.

    فيكتوريا كافكا جونز تزادت نهار 3 شتنبر عام 1991، وهي بنت تومي لي جونز من الزوجة الثانية ديالو كيمبرليا كلوغلي، اللي كان متزوج بها ما بين 1981 و1996، وعندهم حتى ولد آخر سميتو أوستن، وعمره دابا 42 عام.

    وطلعات فيكتوريا لأول مرة فالسينما عام 2002، فدور صغير ففيلم ديال باها “Men in Black II‘‘.

     https://x.com/DailyMail/status/2006940840459997556?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E2006940840459997556%7Ctwgr%5E0e8901dd2096641d6cd1e9eae3b9f4397b4cd3ed%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.sayidaty.net%2FD985D8B4D8A7D987D98AD8B1%2FD985D8B4D8A7D987D98AD8B1-D8A7D984D8B9D8A7D984D985%2F1827059-D8A7D984D8B9D8ABD988D8B1-D8B9D984D989-D8ACD8ABD8A9-D8A5D8A8D986D8A9-D8A7D984D985D985D8ABD984-D8AAD988D985D98A-D984D98A-D8ACD988D986D8B2

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلغاريا تنضم رسميا لمنطقة اليورو

    انضمت بلغاريا رسميا، أمس الخميس، إلى منطقة اليورو، لتصبح الدولة الحادية والعشرين التي تعتمد العملة الأوروبية الموحدة، في خطوة تاريخية تعكس مسار البلاد الطويل نحو التكامل الأوروبي.

    وبموجب هذا القرار، ألغيت العملة الوطنية البلغارية “الليف”، ليحل محلها اليورو تدريجيا، مع استمرار تداول العملتين معا خلال شهر يناير الجاري قبل أن يصبح اليورو العملة الوحيدة القانونية في البلاد اعتبارا من الأول من فبراير المقبل.

    وقال البنك المركزي الأوروبي، في بيان له، إن بلغاريا اعتمدت رسميا اليورو بعد نحو 20 عاما من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، معربا عن التزامه بتيسير انتقال سلس للعملة، حيث تم اعتماد نظام يسمح باستخدام كل من الليف واليورو لمدة شهر.

    وسيظل عرض الأسعار بالعملتين إلزاميا حتى غشت 2026 لحماية المستهلك ومنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار.

    وأكدت المفوضية الأوروبية أن انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو سيرفع عدد مستخدمي العملة الموحدة إلى أكثر من 350 مليون شخص، ويعزز متانة الاتحاد النقدي الأوروبي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

    ويتيح الانضمام إلى منطقة اليورو لبلغاريا الاستفادة من مزايا عدة، أبرزها تسهيل التجارة والسفر، حيث لم يعد على المواطنين القلق بشأن أسعار الصرف، إضافة إلى تسهيل الاستثمار وجذب السياح، الذين لم يعودوا بحاجة للحصول على العملة المحلية وتجنب الرسوم الإضافية المعتادة.

    يذكر أن اليورو تأسس في الأول من يناير عام 1999 للمعاملات الإلكترونية، ثم اتخذ شكلا ملموسا في عام 2002 مع طرح الأوراق النقدية والعملات المعدنية ليحل محل العملات الوطنية في 12 دولة، بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، قبل أن تتوسع منطقة اليورو لتشمل دولا جديدة مثل كرواتيا في يناير 2023، وصولا إلى بلغاريا في بداية 2026.

    وتعد خطوة اعتماد اليورو علامة بارزة في تاريخ بلغاريا الاقتصادي والسياسي، وتأتي لتعزز مسار التكامل الأوروبي لبلغاريا، وتفتح أمامها فرصا واسعة للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي على المدى الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة ابنة النجم الأمريكي تومي لي جونز في ظروف غامضة داخل فندق بسان فرانسيسكو

    هبة بريس

    استفاق الوسط الفني على نبأ حزين مع ساعات الفجر الأولى ليوم رأس السنة، حيث عُثر على “فيكتوريا كافكا جونز”، ابنة النجم الأميركي المخضرم تومي لي جونز، جثة هامدة داخل غرفتها في فندق “فيرمونت” الفاخر بسان فرانسيسكو.

    وأكدت فرق الإطفاء والشرطة أنها استجابت لنداء استغاثة طبي في تمام الساعة 2:52 صباحاً، إلا أن الموت كان أسرع، لترحل فيكتوريا عن عمر يناهز 34 عاماً في ظروف لا تزال السلطات والطب الشرعي يصفونها بـ “المجهولة” حتى الآن.

    وُلدت فيكتوريا عام 1991، وهي ابنة جونز من زوجته الثانية “كيمبرليا كلوغلي”. وقد بدأت علاقتها بالشاشة منذ الطفولة، حيث سارعت للسير على خطى والدها بظهورها الأول عام 2002 في فيلم الخيال العلمي الشهير Men in Black II. تلا ذلك مشاركات واعدة في عام 2005، أبرزها في مسلسل One Tree Hill، وفيلم الغرب الأميركي The Three Burials of Melquiades Estrada، الذي كان من إخراج والدها وحاز على تقدير نقدي واسع، مما جعلها وجهاً مألوفاً في المناسبات الفنية الكبرى بجانب النجم العالمي.

    رغم بدايتها المبكرة، اختارت فيكتوريا الابتعاد عن صخب هوليوود منذ سنوات مراهقتها، فكان دورها كقائدة للمشجعات في التلفزيون هو آخر عهد الجمهور بها خلف الكاميرا، مع بقائها رفيقة دائمة لوالدها في العروض الخاصة. وتترك وفاتها المفاجئة تساؤلات حزينة في الأوساط الفنية، بينما يواجه النجم الحائز على الأوسكار مأساة عائلية قاسية بفقدان ابنته الصغرى، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف ملابسات الساعات الأخيرة في حياة الشابة الراحلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء المصري يدين الإعلامية مها الصغير في قضية لوحات فنية مسروقة

    الخط : A- A+

    أصدرت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم السبت 27 دجنبر 2025 حكما يقضي بمعاقبة الإعلامية مها الصغير بالحبس لمدة شهر وتغريمها 10 آلاف جنيه، وذلك بعد ثبوت تورطها في انتهاك حقوق الملكية الفكرية لأعمال فنية تعود لمبدعين أوروبيين.

    وحسب وسائل إعلام مصرية، فتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر يوليوز الماضي، حينما عرضت الإعلامية لوحات فنية أوروبية ضمن فقرة في برنامجها التلفزيوني، ونسبتها إلى إبداعها الشخصي.

    ودفع هذا التصرف مؤسسات فنية دولية لتقديم شكاوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي اتخذ بدوره قرارا في حينها بمنعها من الظهور الإعلامي لمدة 6 أشهر، مع إحالة الملف كاملا إلى النيابة العامة.

    وكشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة عن تعمد نسب تلك الأعمال للمتهمة دون الحصول على إذن مسبق من أصحابها، وهو ما اعتبرته النيابة تعديا صريحا على الحقوق الأدبية والمادية للمبدعين، لتتم إحالتها إلى المحاكمة الجنائية.

    وخلال المداولات، حاولت هيئة الدفاع تبرير الواقعة بأن عرض اللوحات جاء في سياق إعلامي غير تجاري، إلا أن النيابة العامة شددت على أن السرقة الفني ونسب أعمال الغير للنفس جريمة مكتملة الأركان وفقا لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002.

    وبموجب هذا الحكم، تترتب على الإعلامية عقوبات جنائية، بالإضافة إلى فتح الباب أمام أصحاب الحقوق للمطالبة بتعويضات مدنية .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فوبيا المغرب


    عبد الله أوباري

    كأنَّ المغرب صار مرآة تُرعب جاره الشرقي كلما انعكس فيها نور نجاح أو بريق إنجاز. فما إن يخطو المغرب خطوة إلى الأمام، حتى ترتجف بعض المنابر الجزائرية، ويعلو صوتها بالإنكار والتشكيك، وكأنها تخشى أن يفضح الضوء عتمتها. إنها فوبيا المغرب مرض سياسي وإعلامي مزمن يلتهم العقل قبل أن يلتهم الكلمة، ويحول كل حدث مغربي إلى كابوس يطارد النظام هناك وإعلامه.

    أصبح المغرب في السنوات الأخيرة، مرآة تعكس لجاره الشرقي كل بريق نجاح أو ومضة إنجاز، فتثير في داخله ارتباكاً لا يخلو من خوف. فما إن يخطو المغرب خطوة إلى الأمام، حتى ترتجف بعض المنابر الجزائرية، وتعلو أصواتها بالإنكار والتشكيك، وكأنها تخشى أن يفضح الضوء عتمتها الداخلية ويكشف هشاشة خطابها. هذه الحالة ليست مجرد خلاف سياسي، بل هي ما يمكن وصفه بـ “فوبيا المغرب”؛ وهي مرض مزمن يلتهم العقل قبل أن يلتهم الكلمة، ويحوّل كل حدث مغربي إلى كابوس يطارد النظام هناك وإعلامه، ويكشف في العمق أزمة ثقة بالنفس وعجزاً عن مواجهة الواقع. إنها صورة من صور ما وصفه ابن خلدون بـ “الانهزام النفسي أمام التفوق الحضاري”، حيث يصبح نجاح الآخر مرآة تكشف ضعف الذات بدل أن تكون حافزاً للتنافس البناء.

    كأس إفريقيا للأمم 2025 كانت المثال الأوضح المغرب، الذي استثمر في الملاعب والبنية التحتية، ونال ثقة الاتحاد الإفريقي، قدم للعالم صورة بلد قادر على التنظيم وعلى الاستقبال وعلى الاحتفاء بالكرة الإفريقية وبالإعلام الافريقي والعالمي. لكن الإعلام الجزائري لم ير في ذلك إلا مؤامرة”، وراح يفتش في زوايا الوهم عن صور مفبركة وأخبار زائفة، ليقنع نفسه، ومحاولا إقناع الآخرين، أن المغرب غير قادر على تنظيم الكأس القارية، وأن البطولة ستسحب منه؛ كاشفا بذلك عن عقل يرفض أن يرى الملعب مكتملا، والجماهير مرحبة، والنجاح حاضرا؟

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وصول المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، وهو إنجاز رياضي تاريخي، لم يستقبل هناك كفخر إفريقي، بل استقبل كـ “هزيمة سياسية”. حاول الإعلام أن يقلل من الإنجاز، بل وصل إلى حد التشكيك في أصول اللاعبين، وكان الدم المغربي حين يختلط بالعرق والجهد يصبح تهديدا وجوديا.

    ربما وجد النظام الجزائري في العداء للمغرب وسيلة لتوحيد الداخل وصرف الأنظار عن أزماته الاقتصادية والاجتماعية. فبدل أن يواجه أسئلة المواطن حول البطالة، أزمة السكن وتراجع الخدمات، اختار أن يوجه بوصلة الإعلام نحو العدو الخارجي”، ليبرر به الفشل الداخلي ويصنع خطابًا يوميًا مشبعا بالتحريض. محولا الإعلام إلى آلة لتصدير الأزمة. يفتش في كل خبر مغربي عن ثغره، ويحوّل كل نجاح إلى مؤامرة، حتى صار المغرب في المخيال الرسمي الجزائري هو الآخر المخيف” الذي يجب مهاجمته بلا توقف.

    المغرب، بحضوره القوي في الاتحاد الإفريقي، وبشراكاته الاقتصادية المتنامية، وبمشاريعه الكبرى في الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة، صار ذلك العدو الذي يستحضر صباح مساء.

    كل خطوة مغربية تُقرأ في الجزائر كخسارة، وكل نجاح يُترجم هناك كتهديد، حتى عدت المملكة في نظر بعض المنابر مجرد مرآة تعكس إخفاقاتهم. والحقيقة أن هذا السلوك لا يعكس سوى هوس مرضي، أشبه بما يسميه علماء النفس “الفوبيا الجماعية”؛ حيث يتحول الآخر إلى كابوس دائم. وقد تجلى ذلك بوضوح في واقعة مراسل قناة النهار، الذي دخل المغرب لتغطية كأس إفريقيا 2025 دون احترام المساطر القانونية المراقبة الروتينية داخل المنشآت الرياضية كشفت مخالفته الصارخة للقوانين التي يفرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إذ حاول التسلل دون المرور عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للإعلاميين.! فتم ترحيله بعد أن انكشف سلوكه غير المهني.. وكان قد نشر قبل ترحيله محتوى حاداً ضد تنظيم المغرب للبطولة، في محاولة للتشكيك في قدرته على الاستضافة، وهو ما يعكس حالة “الفوبيا الجماعية” التي تجعل كل نجاح مغربي مادة للهجوم.

    الإعلام الجزائري حوَّل الإجراء القانوني العادي إلى قضية سياسية”، وكأن مجرد تنظيم المغرب للبطولة يهددهم. إنها صورة عملية لما قاله الفيلسوف رينيه جيرار: “العداء المستمر يولد رغبة في التقليد، لكنه يظل محكوماً بالخوف من التفوق. ” فالنظام الجزائري يقلد المغرب في الطموح، يرفع شعارات مشابهة، لكنه يخشى المقارنة التي تفصح الفارق بين واقعين مختلفين، فيتحول كل نجاح مغربي إلى عقدة إعلامية وسياسية تربك خطابها وتكشف هشاشته.

    الفوبيا، في علم النفس هي خوف غير عقلاني من موضوع أو كيان بعينه. لكن حين تتحول هذه الحالة إلى سياسة دولة، فإنها تكشف عن عجز في مواجهة الذات قبل مواجهة الآخر. وقد وصفها فرويد بآلية “الإسقاط”، حيث تلقي الجماعة بمخاوفها الداخلية على الخارج لتتنصل من حقيقتها. أما سارتر فقد عبر عنها بقوله: ” الآخر هو مرآة الذات”؛ غير أن الذات، حين ترفض النظر في تلك المرآه، لا ترى فيها سوى تهديد دائم يطاردها. وهكذا يصبح الآخر، لا بما هو عليه، بل بما يُسقط عليه من هواجس، كابوساً جماعياً يفضح ضعف الداخل أكثر مما يعكس قوة الخارج.

    وحذر ابن خلدون، في مقدمته من “العصبية المفرطة التي تؤدي إلى انهيار الدول، لأنها تغلق الأفق وتضعف الداخل”.. ولعل ما يعيشه الإعلام الجزائري اليوم هو تجسيد حي لهذه الآليات النفسية خوف من نجاح الآخر، إسقاط للإخفاقات الداخلية على الجار، وتغذية عصبية لا تنتج إلا عزلة وانغلاقا.

    يمضي المغرب في طريق التنمية بخطى ثابتة غير آبه بالتشويش أو محاولات التقليل من إنجازاته؛ من مشاريع الطاقات المتجددة العملاقة، إلى الصناعة والتكنولوجيا، وصولا إلى الربط الكهربائي مع أوروبا، يراكم نجاحات متتالية جعلته يحظى باعتراف دولي متزايد. هذه النجاحات أثارت غيرة الجزائر، التي حاولت مرارًا أن تقلل من قيمتها، لكنها لم تستطع إنكارها أمام وضوح الحقائق. فـ “النجاح الاقتصادي كما قال ماكس فيبر – ليس مجرد أرقام بل هو انعكاس لروح عقلانية وتنظيمية.”، المغرب امتلك هذه الروح، بينما ظل النظام الجزائري أسير الشعارات والوعود التي لا تجد طريقها إلى الواقع، الى درجة أن الرئيس الجزائري، في مفارقة غريبة، اختزل صناعة السيارات المغربية، بكل ما تحمله من تطور وتكنولوجيا وشراكات عالمية، واصفا إياها بأنها لا تتجاوز نفخ العجلات

    وفي ميدان الدبلوماسية، تتكرر المفارقة نفسها. سخرت الجزائر موارد ضخمة لدعم اطروحة الانفصال في الصحراء المغربية، التي هي أصل فوبيا المغرب”؛ لكنها فشلت في إقناع العالم، بينما نجحت الدبلوماسية المغربية في حصد اعترافات دولية واسعة بمغربية الصحراء، وتوسيع دائرة الدعم لموقفها المشروع. هذا الفشل على الفوبيا الجزائرية، وجعل كل تحرك مغربي يُقرأ هناك كتهديد وجودي، حتى لو كان في إطار التعاون الإفريقي أو الشراكات الاقتصادية.

    التاريخ بين البلدين الجارين، ليس تاريخا عاديا؛ من حرب الرمال في الستينيات، إلى إغلاق الحدود في التسعينيات، إلى تعثر مشروع الاتحاد المغاربي، ظلت العلاقة رهينة حسابات سياسية ضيقة، تدار بعقلية الخوف والارتياب. وفي الوقت الذي يمد فيه المغرب يده لإحياء الاتحاد المغاربي، ويؤكد على المشترك الكبير بين الشعبين يصر النظام الجزائري على الانغلاق، وكان الفوبيا تحكم السياسة وتمنعها من رؤية المستقبل؛ وهكذا تضيع فرص التقارب، وتهدر إمكانات بناء فضاء مغاربي موحد كان يمكن أن يكون قوة إقليمية حقيقية لولا أن الخوف من المغرب تحوّل إلى سياسة رسمية في الجزائر.

    في مقابل هذا الانغلاق، يظل الموقف المغربي ثابتا وواضحا الملك محمد السادس من اليد أكثر من مرة، داعيا إلى تجاوز الخلافات، وإعلاء المشترك الكبير بين الشعبين الدين اللغة، التاريخ، الدم، والتطلعات. يذكر في كل مرة بأن الحدود السياسية لا يمكن أن تمحو روابط الأخوة.. أخوة الشعبين المغربي والجزائري أكبر من هذه الفوبيا وتؤكد أنها أقوى من الإعلام المتأزم وأن المستقبل لا يُبنى على العداء المرضي، بل على التعاون والتكامل.. “الحرية الحقيقية – كما قال سبينوزا – هي التحرر من الخوف.” المغرب يمضي في طريق الحرية والتنمية، بينما يظل النظام الجزائري أسير خوف وفوبيا لا ينتهيان.

    ” الآخر – كما يقول هيجل- شرط للوعي بالذات”؛ لكن حين يتحول الآخر إلى عدو دائم، فإن الذات تفقد قدرتها على النمو. والخوف من التفوق – حسب نيتشه يولد العداء”، وهذا ما نراه في كل رد فعل حكام الجزائر تجاه كل نجاح مغربي. و” الآخر – كما أوضح إدوارد سعيد يُصنع في الخطاب”، والإعلام الجزائري صنع من المغرب “آخرا مخيفا”، بدل أن يراه شريكا طبيعيا في الجغرافيا والتاريخ.

    المغرب مستمر في نهجه التنموي والدبلوماسي غير ملتفت لهذه الحملات، بينما الشعب الجزائري بدأ يكتشف زيف الدعاية الرسمية، ويقارن بين الواقعين. هذه المقارنة قد تكون بداية وعي جديد، يطالب بالتغيير، ويعيد الاعتبار للمشترك الكبير بين الشعبين وبين البلدين.

    إن استمرار هذه الفوبيا لا يعني سوى خسارة مضاعفة للشعبين معا، بينما سيشكل تجاوزها مكسبا حضاريا وإنسانيًا يليق بتاريخ المغرب والجزائر ومكانتهما في العالم. غير أن المسؤولين في الجزائر، بانغماسهم في هذا الهوس المرضي، يضيعون فرصا ثمينة للتفاهم والتقارب، ويهدرون إمكانات بناء مستقبل مشترك قائم على التعاون. هذه الفوبيا ليست قدرا محتوما، بل مرضا قابلا للعلاج إذا ما تحررت العقول من أوهامها واستجابت لنداء العقل والتاريخ اليد المغربية الممدودة ما تزال تنتظر، والشعوب تتوق إلى لقاء بلا حدود، لكن الإعلام غير المدرك لهذه الحقائق والسياسات المتصلبة، يطلان شاهدين على لحظة فقدان الصواب، حين يُحوّل النجاح المغربي إلى كابوس لدى الآخر، بدل أن يكون جسرا للتقارب والتلاقي.

    في العالم، كثير من الدول جعلت الرياضة جسرا للتقارب اليابان وكوريا الجنوبية نظمتا كأس العالم 2002 معًا رغم تاريخ طويل من التوتر أوروبا جعلت من البطولات الرياضية قضاة للوحدة. لكن الجزائر اختارت أن تجعل الرياضة ساحة للعداء، وأن تحول كأس إفريقيا إلى معركة وهمية هذا الاختيار يعكس عمق الفوبيا، ويكشف أن الأزمة ليست في الرياضة، بل في العقل السياسي والإعلامي الذي يصر على تحويل كل شيء إلى مواجهة. فرنسا وألمانيا تجاوزتا حروبا دامية لتبنيا الاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية تجاوزت خلافاتها الحدودية عبر منظمات إقليمية. وإفريقيا نفسها شهدت دولا تجاوزت صراعات دامية لتبني تعاونا اقتصاديا؛ هذه التجارب تؤكد أن تجاوز الفوبيا ليس مستحيلاً، بل هو خيار سياسي وإرادة جماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيفري إبستين يعود من القبر بأسرار تضج في السياسة العالمية

    أفرجت وزارة العدل الأميركية عن آلاف الوثائق الجديدة المتعلقة بالممول الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في السياسة الأميركية والعالمية، نظرا لتضمّنها صورا وأسماء لشخصيات نافذة، وسط تأكيد رسمي أن الظهور في الوثائق لا يعني تورطا جنائيا.

    لكن موقع آي بيبر الإخباري البريطاني حدد 4 أسئلة قال إن الوثائق التي نُشرت يوم الجمعة الماضي من دون شرح أو سياق لم تجب عليها، لافتا إلى أن كثيرا من هذه الوثائق الجديدة خضع لتنقيح واسع بحجة حماية الضحايا، مما فجّر جدلا قانونيا وسياسيا حول مدى الالتزام بقانون الشفافية الذي أقره الكونغرس الأميركي.

    أولا: هل يظهر دونالد ترامب في الملفات الجديدة؟
    لا يظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر في الدفعة المنشورة، باستثناء صورة لإبستين وهو يسلم امرأة شيكا تذكاريا يحمل توقيع دي ترامب/D. Trump.

    وكان ترامب قد وصف إبستين عام 2002 بأنه “رجل رائع”، قبل أن يؤكد لاحقا أن العلاقة بينهما انتهت مبكرا، واصفا إياه “بالمريب”.

    ولم يتهم أي من الناجين من قبضة إبستين ترامب بارتكاب مخالفات، كما أن ترامب نفسه ينفي علمه بجرائم إبستين، رغم ورود اسمه سابقا في سجلات تذاكر طيران ودفاتر اتصال نُشرت في سنوات سابقة.

    لكن التنقيح في الملفات الأخيرة يجعل من غير الممكن الجزم بوجود ترامب فيها من عدم وجوده.

    في المقابل، يظهر اسم الرئيس الأسبق بيل كلينتون مرارا في الملفات الجديدة، مما زاد من حدة الانقسام الحزبي بعد النشر.

    ثانيا: لماذا لم تُنشر كل الملفات؟ وهل خُرق القانون؟

    أعلنت وزارة العدل أن “مئات الآلاف” من الوثائق الأخرى ستُنشر لاحقا، لكن ديمقراطيين بارزين اتهموا إدارة ترامب بانتهاك قانون الشفافية لملفات إبستين، الذي ينص على نشر كامل الوثائق خلال 30 يوما، دون حجب بدافع “الإحراج أو الضرر السياسي”.

    وعلق السيناتور الديمقراطي آدم شيف على الملفات الجديدة قائلا إن “القانون واضح… لا يمكن للإدارة تغيير القواعد، إنها مُثبتة بالقانون”.

    في المقابل، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض عن الخطوة، معتبرة أن الإدارة الحالية هي: “الأكثر شفافية في التاريخ”، ومهاجمة الديمقراطيين بزعم تواصلهم مع إبستين حتى بعد إدانته.

    ثالثا: أين التُقطت صورة الأمير أندرو؟
    أثارت صورة تُظهر الأمير أندرو متمددا وسط مجموعة من النساء، وخلفه غيسلين ماكسويل، تساؤلات جديدة، خاصة بعد تقارير إعلامية رجّحت أن الصورة التُقطت في ساندرينغهام، أحد القصور الملكية البريطانية.

    كما أظهرت صور أخرى إبستين وماكسويل في بالمورال، المقر الملكي في أسكتلندا، ففتحت الباب أمام تساؤلات خطيرة عما إذا كانت ممتلكات ملكية قد استُخدمت في سياق جرائم إبستين. لكن القصر الملكي البريطاني لم يعلّق على هذه المزاعم.

    رابعا: كم عدد الضحايا؟
    أُخفيت هويات النساء والفتيات بالكامل في الوثائق، مما يجعل تحديد العدد الحقيقي للضحايا أمرا صعبا، وقالت وزارة العدل إنها حددت أكثر من ألف ضحية، لكن الاعتبارات القانونية قد تحول دون الكشف عن الرقم النهائي أو أعمار الضحايا.

    وتعود “ملفات إبستين” إلى التحقيقات الفدرالية الواسعة في شبكة الاتجار الجنسي التي أدارها جيفري إبستين لسنوات، واستهدفت قاصرات، بمساعدة شركاء من بينهم غيسلين ماكسويل التي تقضي حاليا حكما بالسجن.

    القضية تحولت إلى رمز للإفلات من العقاب، بسبب علاقات إبستين الواسعة مع سياسيين وأمراء ورجال أعمال في أنحاء العالم، وانتهت رسميا بوفاته في زنزانته عام 2019 في ظروف وصفت بأنها “انتحار”، لكنها ما زالت محل تشكيك واسع.

    ورغم مرور سنوات، تكشف كل دفعة جديدة من الوثائق أن الملف لم يُغلق بعد، وأن الأسئلة الكبرى ما زالت بلا إجابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنمية القيم الجمالية من خلال تدريس الظواهر الطبيعية (الحقلة 8)

    عبد الحي الصالح‎

    مقاربة تربوية لتدريس العلوم الطبيعية

    تشكل التربية الجمالية بعدًا أساسياً في البناء المتكامل لشخصية المتعلم، إذ لا تقتصر وظيفة المدرسة على نقل المعارف العلمية أو تنمية المهارات التقنية، بل تتجاوز ذلك إلى تهذيب الذوق، وتنمية الحس الجمالي، وبناء علاقة إيجابية بين الإنسان والعالم. ويحتل تعليم الظواهر الطبيعية موقعًا متميزًا في هذا السياق، لما يتيحه من فرص لتأمل النظام الكوني، واكتشاف مظاهر التناسق والتوازن، واستشعار الجمال الكامن في قوانين الطبيعة وبنياتها.

    لقد أبرزت الأدبيات التربوية الحديثة أن الجمال يشكل مدخلًا فاعلًا للتعلم العميق، حيث يسهم في إثارة الدافعية، وتعزيز الانتباه، وتنمية الارتباط الوجداني بالمعرفة (ديوي، 1934؛ آيزنر، 2002). كما أكدت دراسات تعليم العلوم أن إدماج البعد الجمالي في تدريس الظواهر الطبيعية يساعد المتعلمين على تجاوز الفهم الآلي للمفاهيم نحو بناء رؤية شمولية للكون.

    ومن منظور إسلامي، يحضر الجمال بوصفه قيمة مركزية في التصور القرآني للكون، حيث يُقدَّم العالم الطبيعي باعتباره مجالاً للتأمل والتدبر، ودليلاً على الإتقان والإحكام. وقد أكد الكثير من المفكرين المسلمين أن الرؤية الكونية الإسلامية تؤسس لعلاقة جمالية وأخلاقية مع الطبيعة، تقوم على التوازن والانسجام.

    إن تعليم الظواهر الطبيعية يتيح للمتعلمين فرصة اكتشاف جمال البنية الخلوية، وتناسق الأنظمة البيئية، ودقة القوانين الفيزيائية. وقد بيّن جون ديوي أن التجربة الجمالية في التعلم تنشأ عندما يشعر المتعلم بوحدة المعنى بين الإدراك العقلي والانفعال الوجداني (ديوي، 1934). كما يرى إليوت آيزنر أن التربية الجمالية تسهم في تنمية التفكير التأملي وإدراك العلاقات، وهي مهارات مركزية في تعلم العلوم (آيزنر، 2002).

    ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة في تدريس العلوم بالتعليم الثانوي المغربي، حيث يتضمن المنهاج دروسًا حول التنوع البيولوجي والتوازنات البيئية والظواهر الجيولوجية، مما يسمح ببناء الحس الجمالي والوعي البيئي لدى المتعلمين.

    ويجد هذا التوجه نحو التربية الجمالية من خلال تعليم الظواهر الطبيعية سندًا عمليًا واضحًا في منهاج علوم الحياة والأرض بالتعليم الثانوي المغربي. ففي مستوى الجذع المشترك العلمي، تتيح دروس التنوع البيولوجي والعلاقات داخل الأنظمة البيئية للمتعلمين فرصة تأمل تنوع الكائنات الحية وتكامل أدوارها داخل الوسط الطبيعي، بما يعزز إدراك الجمال القائم على التنوع والانسجام.

    أما في السنة الأولى باكالوريا، فإن دراسة التوازنات البيئية واختلال الأنظمة الإيكولوجية تتيح بناء حس جمالي قائم على إدراك قيمة التوازن والاستقرار في الطبيعة، حيث يتحول الجمال إلى معيار لفهم الخلل البيئي.

    وفي السنة الثانية باكالوريا، تشكّل دروس الجيولوجيا الخارجية، مثل التعرية والترسيب وتشكّل السلاسل الجبلية، مجالاً خصبًا لتنمية الحس الجمالي المرتبط بالزمن الجيولوجي وبطء التحولات الطبيعية.

    كما تسمح الأنشطة التطبيقية والميدانية، مثل الزيارات الميدانية والملاحظات المجهرية وتحليل الصور والوثائق العلمية، بتحويل التربية الجمالية من خطاب نظري إلى تجربة تعليمية معاشة.

    خلاصة القول، إن إدماج التربية الجمالية في تعليم الظواهر الطبيعية يسهم في بناء متعلم متوازن يجمع بين الفهم العلمي والتقدير الجمالي، ويعزز القيم البيئية والمسؤولية الأخلاقية.

    – العطاس، سيد محمد نقيب. (1991). مفهوم التربية في الإسلام: إطار لفلسفة التربية الإسلامية. المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
    – الفاروقي، إسماعيل راجي. (1982). أسلمة المعرفة. المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
    – ديوي، جون. (1934). الفن باعتباره تجربة. نيويورك: بيريج بوكس.
    – آيزنر، إليوت. (2002). الفنون وبناء العقل. نيو هيفن: مطبعة جامعة ييل.
    – أور، ديفيد. (1992). الثقافة البيئية: التربية والتحول الحضاري. ألباني: جامعة ولاية نيويورك.
    – ستيرلينغ، ستيفن. (2001). التربية من أجل الاستدامة: إعادة تصور التعلم والتغيير. توتنِس: غرين بوكس.
    – اليونسكو. (2017). التربية من أجل أهداف التنمية المستدامة: أهداف التعلم. باريس: اليونسكو.
    – برنامج الأمم المتحدة للبيئة. (2019). آفاق البيئة العالمية 6. نيروبي: برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصور المغربي هشام بنوحود يفوز بجائزة باريس للتصوير 2025

    العمق المغربي

    على مدى ثمانية أعوام بين 1994-2002، التقط المصور المغربي هشام بنوحود أكثر من مئة صورة بالأبيض والأسود في الصف، وتُوج هذا الجهد بجائزة باريس للتصوير 2025، عن فئة كتاب العام في التصوير الفوتوغرافي.

    وأوضح المصور في تصريحات اوردتها صحيفة “إلباييس” الاسبانية أن دافعه لتنفيذ هذا المشروع الفني، الذي حمل عنوان “الفصل الدراسي”، كان الشعور بالملل من الروتين التدريسي، مما دفعه إلى تحويل زاوية في قاعة الدرس إلى استوديو صغير للتصوير.

    وأشار إلى أن المشروع بدأ بسلسلة من البورتريهات لتلاميذه بهدف دراسة تقنيات فنية، لكنه سرعان ما تطور إلى مشاهد مركبة ومعقدة استخدم فيها أدوات متوفرة في الفصل مثل الورق المقوى والحبال والأشرطة اللاصقة، لخلق مواقف غريبة بدت فيها حرية التلاميذ الإبداعية والفردية هي المحور.

    وأكد بنوحود أن عمله كان بمثابة استعارة للمجتمع المغربي في فترة التسعينيات، حيث كانت حرية التعبير محدودة للغاية. وأضاف أن الحياة اليومية كانت محكومة بالدين والتقاليد، مع غياب لمفهوم الفردية في مقابل هيمنة سلطة العائلة والقبيلة والأمة، حيث لم يكن هناك مجال لطرح الأسئلة.

    وتابع المصور أن صوره كانت رد فعل فني، وصفه بالحلو أو العنيف بحسب عين الناظر، تجاه القسر الديني والاجتماعي الذي شعر به منذ طفولته. وبين أن لجوءه إلى استخدام أشياء رمزية كالحبال والأشرطة اللاصقة كان تجسيدا لذلك الحصار، معتبرا أنه رغم التغيرات الشكلية التي طرأت منذ ذلك الحين، لا تزال العقليات على حالها وتعيش في منطقة راحة دينية واجتماعية لا ترغب في مساءلتها.

    وكشف بنوحود في تصريحات صحفية أنه حظي بتعاون غالبية التلاميذ الذين رأوا في جلسات التصوير فرصة للهروب من قيود المناهج الصارمة، حيث كانوا يشاركون بحماس في “لحظة شعرية قصيرة” يجهز هو مسرحها ثم يدمجهم فيها لثوان أو دقائق.

    وأشار المصدر إلى أن بنوحود لم يكن ينظر إلى التصوير كوسيلة فنية قائمة بذاتها في البداية، بل كان يركز على بناء مشاهد متخيلة، خاصة مع ندرة المتاحف والمعارض في مدينته آنذاك. وأوضح أن مهاراته الفنية والتقنية تطورت بتوجيه من المصور الفرنسي برنار فوكون، لتجد أعماله طريقها لاحقا إلى مجموعات متاحف عالمية مرموقة مثل “تيت مودرن” و”رينا صوفيا”.

    وختم المصدر بالإشارة إلى أن كتاب الصور الفائز تضمن مقتطفا من كتاب “المراقبة والمعاقبة” للفيلسوف ميشيل فوكو، وذلك لإبراز العلاقة بين أعمال بنوحود ومفاهيم السيطرة والانضباط وكيفية تأثير البيئة المدرسية على السلوك والعلاقات الإنسانية، عبر مشاهد تمزج بين الفكاهة والعبث والشعور بالغربة.

    • صورة في ملكية هشام بنوحود

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحتضن ذاكرة الكرة الإفريقية


    هسبريس – و.م.ع

    يخلد مجسم كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي ستقام نسختها  35 بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، لوحده المحطات البارزة لهذه المنافسة القارية الكبرى، التي مرت بعدة محطات شكلت معالم تطورها ومسارها التاريخي.

    ويحمل هذا المجسم رمزية فخر قارة بأكملها، ويختزن ذاكرة حافلة بالأمجاد، لمسار بطولة تحولت من دورة مصغرة ضمت أربعة منتخبات سنة 1957 إلى تظاهرة كروية عالمية يتابعها مئات الملايين من المشجعين عبر العالم.

    وكان أول كأس من هذه البطولة القارية تكريما لعبد العزيز عبد الله سالم، المهندس المصري وأول رئيس للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم؛ وجرى تقديمه خلال النسخة الافتتاحية التي احتضنها السودان سنة 1957، حاملا طموح الدول الإفريقية حديثة الاستقلال، التي اتخذت من كرة القدم واجهة للظهور على الساحة الدولية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    واعتمدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم آنذاك عرفا شائعا يقضي بمنح الكأس نهائيا لأي منتخب يحرز اللقب ثلاث مرات. وكان المنتخب الغاني أول من حقق هذا الإنجاز بعد تتويجه أعوام 1963 و1965 و1978، إذ حيث شكل فوزه باللقب القاري على أرضه بالعاصمة أكرا سنة 1978 نهاية تداول “كأس سالم”.

    وبعد عقود من دخوله ضمن التراث الوطني الغاني أعلن عن سرقة الكأس من مقر الاتحاد الغاني لكرة القدم، دون أن يتم العثور عليه إلى اليوم. ورغم أن غانا تبقى أول دولة تفوز وتحتفظ بكأس إفريقيا للأمم فإن اختفاء الكأس الأصلي أضفى مسحة من الأسى على هذه الصفحة المشرقة من تاريخها الكروي.

    وعقب سحب أول كأس قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اعتماد مجسم جديد يواكب مرحلتي الثمانينيات والتسعينيات، وهي فترة تميزت بتوسع المنافسة على المستويات الرياضية والإعلامية والاقتصادية. وهكذا أصبح مجسم “كأس الوحدة الإفريقية” رمزا لبطولة آخذة في النمو، تبث بالألوان، وتستقطب منتخبات تزخر بلاعبين محترفين في كبريات الدوريات العالمية.

    وظلت قاعدة التتويج ثلاث مرات متتالية سارية المفعول، ليحظى المنتخب الكاميروني، بعد ألقابه أعوام 1984 و1988 و2000، بشرف الاحتفاظ بالكأس نهائيا. وشكل تتويجه في لاغوس سنة 2000 المحطة الختامية لمجسم كأس الوحدة الإفريقية، الذي أصبح جزءا من رصيد “الأسود غير المروضة”.

    واختارت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تصميما جديدا لكأس البطولة، فقد جرى تقديم الكأس الحالي خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2002 بمالي، وهو من تصميم شركة إيطالية، يتميز بكرة ذهبية، وأغصان الغار، وقاعدة مخروطية، أنيق، معاصر يسهل التعرف عليه من الوهلة الأولى.

    وبحجمه الأكبر ونحته الأكثر بروزا قرّب هذا المجسم بطولة كأس إفريقيا للأمم من المعايير البصرية المعتمدة في كبريات التظاهرات الكروية العالمية.

    ومع مطلع الألفية الثالثة أدركت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن الاحتفاظ بالكأس كل دورتين أو ثلاث يضر بالاستمرارية البصرية للمسابقة، ويكلفها أعباء مالية إضافية. ومنذ سنة 2002 بات الكأس الأصلي ملكا دائما لـ”الكاف”، إذ يقوم المنتخب المتوج برفعه والاحتفاظ به خلال فترة حمله اللقب، قبل إعادته، فيما تمنح الجامعة الفائزة نسخة رسمية، ويتسلم اللاعبون ميدالياتهم.

    ويتم نقش اسم كل بطل جديد على قاعدة الكأس الأصلي، في سلسلة متواصلة منذ 2002، بينما تحرص الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على حفظ الكأس بين الدورات في ظروف دقيقة وصارمة.

    ومنذ النسخة الأولى لكأس أمم إفريقيا إلى اليوم ظل كأس البطولة محط أنظار وطموحات المنتخبات المشاركة، مكرسا مكانة “الكان” كحدث قاري يجسد القيادة الإفريقية والتميز الرياضي.

    في ما يلي ملخص تاريخي لتطور كأس إفريقيا للأمم:

    – 1957:إطلاق كأس أمم إفريقيا واعتماد “كأس سالم”

    – 1963… 1978: غانا تحرز ثلاثة ألقاب وتحتفظ بالكأس الأولى (1978)

    – 1980: اعتماد “كأس الوحدة الإفريقية”

    – 1984… 2000: الكاميرون تفوز بثلاثة ألقاب وتحتفظ بالكأس الثانية (2000)

    – 2002: تقديم الكأس الحالي؛ الكاميرون أول من يتوج به

    – 2006… 2010: ثلاثية تاريخية لمصر، مع منحها نسخة رسمية من الكأس

    – منذ 2010: الكأس الأصلي يبقى ملكا لـ”الكاف”، والفائزون يحصلون على نسخة منقوشة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: المناصفة ليست مجرد مطلب حقوقي بل خيار استراتيجي وضرورة تنموية

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، أمس الأربعاء، أن تحقيق المساواة والمناصفة ليس مجرد مطلب حقوقي أو اجتماعي، بل هي خيار استراتيجي وضرورة تنموية لا غنى.

    وأوضح بنسعيد، في كلمة بمناسبة افتتاح أشغال المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، الذي ينظمه مجلس النواب تحت شعار “التمكين السياسي للنساء رافعة أساسية لتحقيق التنمية”، أنه “لا يمكن لأي مجتمع أن يطمح إلى تحقيق إقلاع تنموي مستدام وشامل وهو يستثني أو يهمش نصف طاقاته وقدراته”، مشددا على أن مشاركة المرأة في صناعة القرار السياسي من البرلمانات إلى الحكومات والجماعات الترابية، تُغني الحوار وتضمن جعل السياسات العمومية أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع بجميع فئاته.

    وأشار الوزير إلى أن تنظيم هذا الحدث تحت الرعاية الملكية، يعكس اهتمام جلالته بمشاركة النساء المغربيات سياسيا وحضورهن داخل المؤسسات، مذكرا بأن هذا المسار انطلق سنة 2002 بتخصيص 30 مقعدا للنساء في لائحة وطنية إضافية لمجلس النواب، بعد انتخاب أول امرأتين في البرلمان خلال انتخابات سنة 1993.

    وأكد في السياق ذاته أن التمكين السياسي للنساء يشكل مفتاحا لتعزيز الحكامة الجيدة وتحقيق العدالة الاجتماعية، “حيث أن وجهة نظر المرأة غالبا ما تكون أقرب إلى قضايا مجتمعية نعيشها يوميا”، لافتا إلى أن التجربة السياسية بالمغرب أظهرت أن النساء اللواتي يمارسن العمل السياسي حققن نتائج هامة وتركن بصمات واضحة داخل المؤسسة التشريعية أو الحكومة، وبمختلف المؤسسات المنتخبة والهيئات السياسية.

    وبخصوص جهود الوزارة، أبرز بنسعيد أنها تعمل على تفكيك الصور النمطية السلبية حول المرأة في الإنتاج الثقافي والفني والإعلامي، والاحتفاء بالنماذج النسائية الناجحة، إلى جانب تعزيز دور الإعلام العمومي في نشر ثقافة المناصفة، والتوعية بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، والاستثمار في القيادات النسائية الشابة، ودعم الجمعيات الشبابية والنسائية، فضلا عن توفير آليات التأطير والتدريب لضمان جعل الجيل الصاعد من النساء مستعدا لتولي مناصب المسؤولية السياسية.

    ومن جهة أخرى، اعتبر الوزير أنه رغم التقدم المحرز بفضل الإرادة الملكية السامية، والتي تجسدت في الترسانة القانونية والدستورية، فإن التحديات لا تزال قائمة، خاصة في ما يتعلق بتفعيل الآليات القانونية بشكل كامل وفعال، ومقاومة الأعراف والسلوكيات التي لا تزال تعيق المشاركة الكاملة، وضمان تكافؤ الفرص في الوصول إلى مواقع القرار داخل الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة.

    وشدد في هذا الإطار، على الدور الأساسي للإعلام في تحقيق التمكين السياسي للمرأة، باعتباره صلة الوصل بين الإرادة السياسية والواقع المجتمعي، مؤكدا أن الإعلام يتحمل مسؤولية تحويل هذه المبادئ إلى ثقافة سياسية وممارسة يومية في ظل الالتزام الدستوري بمبدأ المناصفة، وتجاوز التركيز على الجوانب الاحتفالية (مثل يوم 8 مارس) إلى التغطية المستمرة والعميقة لدور المرأة في صنع القرار والتشريع.

    يشار إلى أن تنظيم هذا المنتدى يأتي تكريسا للمكتسبات الهامة التي حققتها المملكة في مسار تعزيز حقوق المرأة، وسعيا من المؤسسة التشريعية لتتبع تفعيل المقتضيات الدستورية في مجال التمكين السياسي للنساء، ومأسسة النقاش البرلماني حول المساواة والمناصفة، وفتح آفاق الحوار والنقاش العمومي مع مجموع الأطراف المعنية بموضوع التمكين السياسي والمساواة والمناصفة.

    ويناقش المنتدى ثلاثة محاور رئيسية، يخصص الأول لتدارس أسس ومقاربات التمكين السياسي للنساء والمشاركة في صنع القرار، فيما يطرح الثاني رؤى متقاطعة حول الموضوع بمشاركة الفاعلين السياسيين والمدنيين.

    أما المحور الثالث، فسيسلط الضوء على التمثيل السياسي للمرأة في الإعلام في ظل التحولات الرقمية، مستحضرا الفرص والتحديات التي يطرحها الفضاء الرقمي لتعزيز حضور النساء في الحياة العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره