Étiquette : 32

  • الذهب والنحاس يرفعان رقم معاملات “مناجم” التابعة للهولدينغ الملكي إلى 5750 مليار

    0

    حققت مجموعة “مناجم”، التابعة للهولدينغ الملكي، قفزة قوية في رقم معاملاتها خلال الربع الأول من سنة 2026، بعدما بلغ 5,75 مليارات درهم، أي 5750 مليار سنتيم مقابل 2,32 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع ناهز 147 في المائة.

    ويعود هذا الأداء أساسا إلى دخول مشروعي “Boto” للذهب و“Tizert” للنحاس مرحلة الإنتاج، إضافة إلى التحسن الذي عرفته أسعار المعادن خلال الفصل الأول من السنة.

    في المقابل، تراجعت استثمارات المجموعة المملوكة لصندوق “المدى” الاستثماري، إلى 885 مليون درهم نهاية مارس 2026، مقابل 1,5 مليار درهم سنة قبل ذلك، بانخفاض بلغ 41 في المائة، نتيجة انتهاء مراحل البناء الكبرى في مشروعي “Boto” و“Tizert”.

    وتواصل المجموعة تطوير مشاريع أخرى، من بينها مشروع كبريتات الكوبالت، والمرحلة الأولى من مشروع غاز تندرارة، إلى جانب مشاريع ما تزال في طور الدراسات.

    كما انخفض صافي مديونية المجموعة إلى 11,8 مليار درهم مع نهاية مارس 2026، بتراجع قدره 871 مليون درهم مقارنة بنهاية 2025، مدعوما بالتدفقات النقدية الناتجة عن المشاريع الجديدة التي دخلت مرحلة الاستغلال.

    وتدخل “مناجم” بذلك مرحلة جديدة، عنوانها تحويل الاستثمارات الكبرى إلى نمو فعلي في المداخيل وتحسن تدريجي في الوضعية المالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع خلال‭ ‬تقديمه‭ ‬حصيلة‭ ‬تنفيذ‭ ‬القانون‭ ‬المالي 2026: الاقتصاد‭ ‬المغربي‭ ‬يواصل‭ ‬ديناميته‭ ‬والأرقام‭ ‬ليست‭ ‬للتبرير‭ ‬أو‭ ‬التهويل

    *العلم: الرباط*

    أعلن‭ ‬فوزي‭ ‬لقجع،‭ ‬الوزير‭ ‬المنتدب‭ ‬المكلف‭ ‬بالميزانية،‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المغربي‭ ‬يواصل‭ ‬ديناميته،‭ ‬رغم‭ ‬الأزمة‭ ‬التي‭ ‬برزت‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬الماضي،‭ ‬مستعرضا‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬الأرقام‭ ‬والمؤشرات‭ ‬ذات‭ ‬الارتباط‭ ‬بتطور‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجبائية.‬

    وكشف‭ ‬بأن‭ ‬المعطيات‭ ‬الرقمية‭ ‬لا‭ ‬تروم‭ ‬التبرير‭ ‬أو‭ ‬التهويل،‭ ‬وإنما‭ ‬تتوخى‭ ‬تقديم‭ ‬قراءة‭ ‬موضوعية‭ ‬للظروف‭ ‬التي‭ ‬يعيشها‭ ‬المغرب،‭ ‬كباقي‭ ‬دول‭ ‬العالم.‬

    وأورد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬تعافي‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬أن‭ ‬احتياطي‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة‭ ‬بلغ،‭ ‬عند‭ ‬متم‭ ‬أبريل‭ ‬الماضي،‭ ‬469,8‭ ‬مليار‭ ‬درهم،‭ ‬بزيادة‭ ‬قدرها‭ ‬23,4‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬الفترة‭ ‬ذاتها‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2025‭.‬

    وبذلك،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الاحتياطي‭ ‬يعادل‭ ‬5‭ ‬أشهر‭ ‬و24‭ ‬يوما‭ ‬من‭ ‬الواردات،‭ ‬مبرزا‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬ليس‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬احتياطي‭ ‬يغطي‭ ‬نصف‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬الواردات‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬الحاجيات.‬

    وفي‭ ‬سياق‭ ‬تحليله‭ ‬للظرفية،‭ ‬أوضح‭ ‬لقجع‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬يشهد،‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬شهر‭ ‬مارس،‭ ‬سياقا‭ ‬صعبا‭ ‬واستثنائيا،‭ ‬نتيجة‭ ‬توالي‭ ‬الصدمات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬خاصة‭ ‬بمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬حدة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬المرتبط‭ ‬بالتوقعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمالية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اضطرابات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الطاقي.‬

    وسجل‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الأولية‭ ‬الطاقية‭ ‬عرفت‭ ‬ارتفاعات‭ ‬كبيرة،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬مستوياتها‭ ‬قبل‭ ‬بداية‭ ‬شهر‭ ‬مارس،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬سعر‭ ‬برميل‭ ‬النفط‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬46‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬بمتوسط‭ ‬بلغ‭ ‬102‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الأربعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬السنة،‭ ‬بعدما‭ ‬كان‭ ‬متوسطه‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬70‭ ‬دولارا‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة،‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬مستوى‭ ‬أقصى‭ ‬بلغ‭ ‬119‭ ‬دولارا.‬

    وأضاف‭ ‬أن‭ ‬سعر‭ ‬الغازوال‭ ‬ارتفع‭ ‬بما‭ ‬يقارب‭ ‬70‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬ليصل‭ ‬متوسطه‭ ‬إلى‭ ‬1218‭ ‬دولارا‭ ‬للطن،‭ ‬مقابل‭ ‬717‭ ‬دولارا‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفع‭ ‬غاز‭ ‬البوتان‭ ‬بنسبة‭ ‬33‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬ليبلغ‭ ‬متوسطه‭ ‬727‭ ‬دولارا،‭ ‬مقابل‭ ‬547‭ ‬دولارا‭ ‬سابقا.‬

    كما‭ ‬سجل‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬الفيول،‭ ‬الذي‭ ‬يستخدم‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬الطاقة‭ ‬وجزء‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربائية،‭ ‬بنسبة‭ ‬58‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬ليبلغ‭ ‬متوسطه‭ ‬593‭ ‬دولارا‭ ‬للطن،‭ ‬مقابل‭ ‬374‭ ‬دولارا‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬بنسبة‭ ‬53‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬49‭ ‬أورو‭ ‬للميغاواط‭ ‬ساعة،‭ ‬مقابل‭ ‬32‭ ‬أورو‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الأزمة.‬

    وأشار،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬خفض،‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬أبريل،‭ ‬توقعات‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬3,3‭ ‬إلى‭ ‬3,1‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬متوقعا‭ ‬ارتفاع‭ ‬التضخم‭ ‬العالمي‭ ‬إلى‭ ‬4,4‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬بدل‭ ‬3,8‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬وتراجع‭ ‬نمو‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬1,9‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬مقابل‭ ‬4,6‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬سنة‭ ‬2025‭.‬

    في‭ ‬المقابل،‭ ‬أبرز‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬ديناميته،‭ ‬مدعوما،‭ ‬على‭ ‬الخصوص،‭ ‬بالتساقطات‭ ‬المطرية‭ ‬المهمة،‭ ‬وتوقعات‭ ‬إنتاج‭ ‬الحبوب‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬90‭ ‬مليون‭ ‬قنطار،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬قنطار‭ ‬إضافية‭ ‬من‭ ‬الإنتاج‭ ‬تساهم‭ ‬بحوالي‭ ‬0,3‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة.‬

    وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬معدل‭ ‬نمو‭ ‬يفوق‭ ‬5,3‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2026،‭ ‬«بالرغم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الإكراهات،‭ ‬ومن‭ ‬التوقعات‭ ‬التي‭ ‬أصدرها‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي».‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع بورصة الدار البيضاء عند الافتتاح


    هسبريس – و.م.ع

    استهلت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الجمعة، بأداء سلبي، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” تراجعا بنسبة 0,18 في المائة ليستقر عند 18.711,83 نقطة.

    من جهته، حقق مؤشر “MASI.20″، الذي يعكس أداء 20 مقاولة مدرجة بالبورصة، ارتفاعا بنسبة 0,12 في المائة إلى 1.347,03 نقطة، فيما سجل MASI.ESG، مؤشر المقاولات الحاصلة على أفضل تصنيف، انخفاضا بنسبة 0,32 في المائة عند 1.340,66 نقطة.

    من جانبه، سجل “MASI Mid and Small Cap”، مؤشر أداء أسعار المقاولات الصغيرة والمتوسطة المدرجة في البورصة، خسارة بنسبة 0,87 في المائة إلى 1.954,96 نقطة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    على مستوى القيم الفردية، سجلت أقوى الارتفاعات من قبل، “إينفوليس” (+3,45% إلى 150 درهم)، “أوطو هول” (+3,22% إلى 73,5 درهم)، “بنك إفريقيا” (+1,9% إلى 205,95 درهم)، “أطلنطا سند” (+0,92% إلى 132,2 درهم)، و”كوسومار” (+0,76% إلى 184,95 درهم).

    في المقابل، سجلت أقوى الانخفاضات من طرف، “كاش بلوس” (-5,26% إلى 269,05 درهم)، “مناجم” (-3,92% إلى 14.700 درهم)، “الشركة المنجمية لتويسيت” (-3,83% إلى 5.000 درهم)، “مجموعة سي إم جي بي” (-1,6% إلى 368 درهم)، و”هايتيك بيمنت سيستم” (-1,43% إلى 621 درهم).

    وكان مؤشر “مازي” قد أنهى تداولات، أمس الخميس، على انخفاض بنسبة 0,78 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلاء الأضاحي وتراجع القدرة الشرائية…الفجوة التي تغذي غضب المواطنين

    العرائش نيوز :

    ذ : مروان بل

    يتزايد شعور المواطنين بعدم الفهم أمام هذا التناقض الواضح. فمن جهة، تعلن السلطات عن قطيع وطني يتجاوز 32,8 مليون رأس، ومن جهة أخرى، لا تزال الأسواق تسجل أسعارًا يعتبرها كثير من الأسر مرتفعة بشكل مبالغ فيه. ويوضح بلاغ لوزارة الفلاحة، في إطار عملية الإحصاء الوطني للقطيع، أن هذا القطيع يتوزع بين الأغنام (23.158.248 رأسًا، منها 16.348.449 من الإناث)، والماعز (7.474.172 رأسًا، منها 5.293.805 من الإناث)، والأبقار (2.094.109 رأسًا، منها 1.556.842 من الإناث)، والإبل (106.044 رأسًا، منها 91.432 من الإناث). وإذا استُبعدت الإناث المخصصة للتكاثر، فإن عدد الأغنام القابلة محتملًا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصاد الترافع عن طنجة بالبرلمان.. تفكيك لدينامية المساءلة ومسارات التفاعل الحكومي

    في مقصورة هادئة بقطار “البراق” المتجه من طنجة إلى الرباط، تتجاور أحاديث مختلفة عن المدينة نفسها، فبينما يتحدث رجل أعمال بحماس عن فرص الاستثمار المتاحة ومشاريع التوسع، ينهمك نائب برلماني، على بعد مقاعد قليلة، في تقليب وثائق تتضمن شكاوى وأسئلة حول أزمات مرتبطة بالماء، الصحة، والنقل. لا شيء يوحي بوجود تناقض مباشر، فقط زاويتان مختلفتان لمدينة تتحرك بسرعة.

    رحلة لا تتجاوز ساعة ونصف، لكنها تختصر نقاشا أوسع حول طنجة، بين واجهتها اللامعة كمركز اقتصادي صاعد، وكواليسها المثقلة بانشغالات يومية تمس جودة العيش والخدمات الأساسية.

    هذه الانشغالات لا تبقى في حدود الأحاديث العابرة، بل تجد طريقها إلى مؤسسة البرلمان عبر آلية الأسئلة الكتابية، التي يوجهها النواب إلى مختلف القطاعات الحكومية. ومع مرور الوقت، تتحول هذه الأسئلة إلى أرشيف هام ومادة قابلة للقراءة والتحليل، ليس فقط من حيث مضامينها، بل أيضا من حيث حجمها وتوزيعها والجهات التي تقف وراءها.

    في هذا الإطار، تضم قاعدة البيانات التي قمنا في “طنجة 24” بتجميعها وتحليلها 472 سؤالا كتابيا، وردت في متونها إحالة صريحة ومباشرة على “مدينة طنجة”، أو “عمالة طنجة-أصيلة”، أو “جهة طنجة-تطوان-الحسيمة”، وذلك على امتداد الولاية التشريعية الحالية. ورغم أن هذا الأرشيف المكتوب لا يغطي مجمل الدينامية البرلمانية التي تتوزع أيضا على الجلسات الشفوية وأشغال اللجان، إلا أنه يوفر مسحا شاملا لآلية المساءلة الكتابية؛ مما يجعله مؤشرا دقيقا لرصد أولويات الترافع عن طنجة، استنادا إلى لغة الوثيقة الرسمية.

    وتفتح هذه المعطيات الباب أمام قراءة تحليلية متأنية لملامح هذا الترافع البرلماني. قراءة تنطلق أولا من استكشاف خريطة المواضيع المثارة عبر تتبع التوزيع القطاعي للأسئلة، لتحديد الوزارات الأكثر استهدافا بالمساءلة. وهو مسار يقودنا تباعا إلى تسليط الضوء على هوية الفاعلين السياسيين الذين يتصدرون واجهة هذا الترافع، قبل التوقف عند محطة حاسمة تتمثل في قياس مستوى التفاعل الحكومي؛ وذلك لرصد مدى التزام القطاعات المعنية بالرد ضمن الآجال القانونية، ومعرفة ما إذا كانت قضايا سكان طنجة تجد طريقها للحل، أم تظل معلقة في رفوف الانتظار.

    خريطة أولويات المدينة

    لم يكن مفاجئا أن تتصدر وزارة الداخلية واجهة المساءلة البرلمانية بـ 61 سؤالا، فمعظم القضايا الحساسة في طنجة تتقاطع مباشرة مع اختصاصات “أم الوزارات”. وبالغوص في تفاصيل هذه الأسئلة، نجدها تلامس مباشرة مكامن الخلل في التسيير المحلي للمدينة؛ بدءا من مساءلة الحكامة والشفافية عبر إثارة “شبهة تضارب المصالح” في منح دعم مالي لجمعية يرأسها عمدة المدينة، وصولا إلى التدخل لضمان الأمن العقاري للمواطنين في ملفات شائكة كقضية “14 هكتارا بحي بنكيران” (حومة الشوك). كما برزت التوترات بين التوسع العمراني والبيئة بقوة من خلال التساؤل عن مبررات الترخيص لمشروع سكني فاخر على حساب مساحة “غابة مديونة”.

    ولم تغب الأزمات اليومية الخانقة عن هذه المساءلة، حيث وثقت الأسئلة الإهمال الذي تعانيه المرافق الجماعية، وهو ما فضحته الحرائق المتتالية في “سوق بني مكادة” و”قيسارية الأزهر”، مع المطالبة بتعويض التجار المتضررين وفرض شروط السلامة. المشهد ذاته تكرر في قطاع التنقل، حيث استأثرت أزمة النقل العمومي الحضري بنصيب وافر من اهتمام النواب، سواء من حيث الفوضى التي تسببها في أوقات الذروة، أو غياب حافلات ولوجة للأشخاص في وضعية إعاقة. وامتدت اللائحة لتشمل قضايا الأمن والنظام العام، كالمطالبة بـتجويد المرفق الشرطي وإيجاد مقاربة لوضعية المهاجرين بمواقف السيارات.

    وإلى جانب القضايا التدبيرية، فرضت أعطاب البنية التحتية والخدمات الأساسية نفسها بقوة في أجندة المساءلة ؛ وهو ما تظهره حصيلة قطاع “التجهيز والماء” الذي حل ثانيا بـ 49 سؤالا، نقل عبرها النواب أزمات قروية خانقة، في مقدمتها الانقطاع التام للماء الصالح للشرب بعدة جماعات تابعة لعمالة طنجة-أصيلة كجماعة “المنزلة”، إلى جانب التنبيه المتكرر لـتضرر وانهيار أجزاء من الشبكة الطرقية جراء التساقطات، والوضعية المتردية لبعض محاور الطريق السيار.

    وبفارق سؤال واحد، يحل قطاع “الصحة والحماية الاجتماعية” ثالثا بـ 48 سؤالا. وهنا، لم تقتصر المساءلة على رصد أعطاب البنية التحتية وغياب أجهزة الفحص كالرنين المغناطيسي، بل لامست وقائع صادمة؛ حيث وثقت السجلات البرلمانية مطالبات مستعجلة بكشف ملابسات وفاة ثلاثة نزلاء واندلاع حريق بمستشفى “الرازي”، فضلا عن التحذير من الخطورة البالغة لـنفاد مخزون أدوية حيوية، كدواء داء “السل”، من مستوصفات المدينة.

    وتكتمل صورة هذه الأولويات بقطاع “الفلاحة والصيد البحري” الذي تلقى 41 سؤالا، تصدرتها الكارثة البيئية والاجتماعية لـحرائق الغابات، مع تساؤلات عن أسباب استثناء طنجة من خطة الدعم الموجهة للساكنة المتضررة، ناهيك عن إطلاق صفارات الإنذار لوقف زحف أشغال البناء على حساب المجال الغابوي بـ”الرميلات”. ويمتد حبل المساءلة ليشمل قطاعات أخرى بوتيرة أقل، منها النقل واللوجيستيك بـ 34 سؤالا، والتربية الوطنية بـ 31 سؤالا، بالإضافة إلى ملفات الإدماج الاقتصادي، والتعليم العالي، والسياحة، والشباب والثقافة، التي توزعت بينها باقي الأسئلة بنسب متفاوتة.

    مسار المساءلة

    باستثناء البداية الهادئة أواخر عام 2021 التي لم تتجاوز 20 سؤالا – وهو أمر طبيعي بحكم انطلاق الولاية التشريعية في أكتوبر من نفس العام – لم يحتج الترافع عن طنجة وقتا طويلا ليأخذ إيقاعه السريع؛ ففي غضون عام واحد، قفز العداد إلى 80 سؤالا خلال 2022، قبل أن يستقر فوق حاجز المائة لثلاث سنوات متتالية (113 في 2023، 111 في 2024، و116 في 2025 كأعلى ذروة)، في حين واصل هذا النسق تسجيل 32 سؤالا حتى شهر أبريل من العام الجاري (2026) .

    وعلى المستوى الجغرافي، تركزت أكثر من نصف الأسئلة (265 سؤالا) في الشأن “المحلي” الصرف، لتشمل تفاصيل الأحياء والمقاطعات والمشاريع داخل تراب العمالة. تلاه الإطار “الجهوي” بـ 190 سؤالا تناولت تدبير الموارد والمشاريع المشتركة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

    في المقابل، اقتصرت القضايا ذات الصبغة “الوطنية” على 17 سؤالا فقط، شملت مساءلة الحكومة عن الربط الطرقي الكبير (كالحالة المقلقة للطريق السيار نحو الرباط والقنيطرة، وربط فاس بطنجة، وتثنية الطريق الساحلي نحو السعيدية)، وحركية النقل الوطني (كالرفع من رحلات “البراق” وتوفير الإنترنت على متنه، أو فتح خط جوي نحو مطار مولاي علي الشريف)، إلى جانب ملفات التوجيه الجامعي المتقاطعة مع مدن أخرى كإلحاق طلبة الصيدلة من الناظور ومقارنة رسوم الماستر مع مكناس.

    أما بالنسبة للتموقع السياسي للفرق البرلمانية، فقد تصدرت مكونات المعارضة حجم هذه المساءلة بتوجيهها لـ 281 سؤالا، وهو ما يمثل 60 في المائة من إجمالي الأسئلة المطروحة، في حين بلغت حصة فرق الأغلبية 191 سؤالا، لتشكل النسبة المتبقية البالغة 40 في المائة من هذه الحصيلة الرقابية.

    بورصة الأداء الحزبي والفردي

    وفي تفاصيل الفاعلين السياسيين الذين قادوا هذه الدينامية الرقابية، تبرز صدارة واضحة للفريق الاشتراكي المنتمي للمعارضة، الذي سجل وحده 144 سؤالا، محتفظا بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، ليحل بعده في المرتبة الثانية، وبحصيلة متطابقة بلغت 74 سؤالا، كل من فريق الأصالة والمعاصرة (الأغلبية) والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية (المعارضة)، تلاهما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بـ 70 سؤالا.

    وتوزعت باقي الحصيلة بشكل متفاوت، حيث وجه الفريق الحركي 50 سؤالا، متبوعا بفريق التجمع الوطني للأحرار بـ 46 سؤالا، في المقابل، اكتفت باقي المكونات بحضور محدود لم يتجاوز 5 أسئلة لكل من الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي وفريق التقدم والاشتراكية، وأربعة أسئلة لفيدرالية اليسار الديمقراطي.

    وعلى مستوى الأداء الفردي للنواب، كشفت لغة الأرقام عن تركز ملحوظ لأسئلة طنجة في رصيد أسماء محددة، حيث تصدر النائب عبد القادر الطاهر (الاتحاد الاشتراكي) المشهد بفارق كبير جدا بتوجيهه 106 أسئلة بمفرده، مفسرا بذلك الحصة المرتفعة التي نالها فريقه النيابي. وجاءت النائبة سلوى البردعي (العدالة والتنمية) في المرتبة الثانية بحصيلة بلغت 61 سؤالا، متبوعة بالنائب إدريس السنتيسي (الحركة الشعبية) بـ 45 سؤالا.

    وإلى جانب هذا الثلاثي المتصدر، ضمت قائمة النواب الأكثر نشاطا كلا من عادل الدفوف (29 سؤالا)، ومنصف الطوب (26 سؤالا)، ومليكة لحيان (24 سؤالا)، وقلوب فيطح (19 سؤالا)، والحسين بن الطيب (18 سؤالا)، في حين توزعت عشرات الأسئلة المتبقية بين برلمانيين آخرين تراوحت مساهماتهم بين سؤال واحد و14 سؤالا.

    حصاد الأجوبة الوزارية

    وإذا كانت الأرقام السابقة ترسم خريطة المساءلة، فإن الشق الأهم في هذه الدينامية لا يكمن في طرح الأسئلة، بل في الجواب الحكومي عليها. وفي اختبار التجاوب هذا، تفاعلت السلطة التنفيذية مع ثلثي الأسئلة المطروحة تقريبا؛ حيث تشير لغة البيانات إلى أنه من أصل الحصيلة الإجمالية البالغة 472 سؤالا، تلقت المؤسسة التشريعية 318 إجابة، لتبلغ نسبة التفاعل 67.4 في المائة، بينما بقي 154 سؤال (32.6 في المائة) خارج دائرة الرد.

    window.addEventListener(‘message’, function(e) {
    if (e.data && e.data.iframeHeight) {
    var frame = document.getElementById(‘kpi-frame’);
    if (frame) frame.style.height = (e.data.iframeHeight + 5) + ‘px’;
    }
    });

    وإذا كانت نسبة الاستجابة تبدو إيجابية من حيث العدد، فإن “الزمن الإداري” لهذه الردود يصطدم صراحة بمنطوق الفصل 100 من الدستور، الذي يلزم الحكومة بالإدلاء بجوابها “خلال العشرين يوما الموالية لإحالتها عليها”. ففي مواجهة هذا الأجل الدستوري الصارم، سجل التعاطي الحكومي متوسط وقت رد بلغ 137 يوما، مع وسيط زمني في حدود 92 يوما، ليصل أقصى تأخير مسجل إلى 849 يوما. وتبرز في هذا الرقم الأخير مفارقة لافتة؛ إذ إن السؤال الذي استغرق أطول مدة للإجابة عنه، كان موجها للوزارة المكلفة بـ”إصلاح الإدارة”، ويطالب في جوهره بـ”تسريع وتبسيط المساطر الإدارية” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.”

    وبالغوص في تفاصيل الآجال الزمنية للأسئلة المجاب عنها، يتبين أن 16 سؤالا فقط حظيت بردود سريعة تقل عن 30 يوما، وهي العينة الوحيدة التي لامست روح الأجل الدستوري. في حين تطلب الرد على 79 سؤالا مدة تتراوح بين 31 و60 يوما، و63 سؤالا بين 61 و90 يوما. أما الشريحة الأكبر من الإجابات، فقد استغرقت بين ثلاثة وستة أشهر (86 سؤالا أجيب عنها بين 91 و180 يوما)، بينما انتظرت 51 سؤالا مدة تتراوح بين نصف سنة وسنة كاملة (181 – 365 يوما)، وتجاوزت 23 سؤالا حاجز السنة قبل أن تتلقى أي رد حكومي.

    وفي تعاملها مع مصدر هذه الأسئلة، تظهر البيانات تجردا حكوميا من أي تفضيل سياسي لصالح أغلبيتها، فقد بلغت نسبة التفاعل مع أسئلة المعارضة 68 في المائة (بإجابتها عن 191 سؤالا من أصل 281)، وهي نسبة تكاد تتطابق مع معدل تفاعلها مع أسئلة فرق الأغلبية الذي بلغ 66 في المائة (بالرد على 127 سؤالا من أصل 191).

    أما على مستوى الخريطة القطاعية، فقد تباينت نسبة الاستجابة بشكل لافت، حيث تصدرت وزارتا ” وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ” و”العدل” المشهد بتحقيقهما للعلامة الكاملة (100 في المائة) بعد إجابتهما عن كافة الأسئلة الموجهة إليهما (21 و18 سؤالا على التوالي). وضمن لائحة القطاعات الأكثر تفاعلا، جاءت وزارة الداخلية بنسبة 82 في المائة (أجابت عن 50 من أصل 61 سؤالا)، متبوعة بوزارة الاقتصاد والمالية (79 في المائة)، ثم قطاعات النقل واللوجيستيك (74 في المائة)، والشباب والثقافة (74 في المائة)، والتضامن والإدماج (73 في المائة)، والفلاحة والصيد البحري (71 في المائة).

    وفي المقابل، سجلت وزارتا التجهيز والماء والتربية الوطنية والرياضة نسبة استجابة متوسطة بلغت 65 في المائة، تلتهما وزارتا الصحة والحماية الاجتماعية والصناعة والتجارة بـ 54 في المائة. بينما تقاسمت وزارتا الإدماج الاقتصادي وإعداد التراب الوطني عتبة الـ 50 في المائة، لتتذيل الترتيب قطاعات التعليم العالي (45 في المائة)، والانتقال الطاقي التي سجلت أضعف نسبة تفاعل بـ 44 في المائة مكتفية بالرد على 8 أسئلة فقط من أصل 18 سؤالا.

    في المحصلة، تشكل قاعدة البيانات هذه، بما تتضمنه من مئات الأسئلة ومآلاتها، أرشيفا تشريعيا يوثق لنبض مدينة طنجة تحت قبة البرلمان خلال هذه الولاية التشريعية. وبصرف النظر عن طبيعة الحلول التي تقدمها الردود الحكومية أو مدى انعكاسها المباشر على أرض الواقع، فإن لغة الأرقام والبيانات تضع بين يدي الرأي العام والمهتمين بالشأن المحلي وثيقة مرجعية دقيقة؛ وثيقة ترسم خريطة الانشغالات، وتحدد هويات الفاعلين السياسيين في إثارتها، وتضع الإيقاع الإداري للتفاعل معها في ميزان التوثيق، لتظل آلية الأسئلة الكتابية مرآة رقمية تعكس جزءا مهما من مسار الترافع عن قضايا عاصمة البوغاز.

    تستند جميع الأرقام والإحصائيات الواردة في هذا التقرير إلى قاعدة بيانات محينة إلى حدود 26 أبريل 2026، تم تجميعها وتصنيفها بالاعتماد حصريا على السجلات والوثائق الرسمية المنشورة عبر البوابة الإلكترونية لمجلس النواب

    ظهرت المقالة حصاد الترافع عن طنجة بالبرلمان.. تفكيك لدينامية المساءلة ومسارات التفاعل الحكومي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التسوية الجماعية تفتح باب الفرج أمام آلاف المغاربة في إسبانيا

    0

    شرعت السلطات الإسبانية في توجيه أولى إشعارات القبول الأولي الخاصة بملفات التسوية الجماعية للمهاجرين برسم سنة 2026، في إجراء ينتظره عدد كبير من المغاربة المقيمين بإسبانيا دون وضعية إدارية منتظمة.

    وحسب معطيات نقلتها مصادر إعلامية إسبانية، فقد توصل عدد من المعنيين برسائل رسمية تؤكد تسجيل ملفاتهم ودخولها مرحلة المعالجة ضمن مسطرة الإقامة المؤقتة لأسباب استثنائية، وهي الآلية التي تعتمدها مدريد لتسوية أوضاع بعض فئات المهاجرين المستوفين للشروط المحددة.

    وتفيد هذه الإشعارات بأن الطلب قُبل من حيث الشكل، وأن الوثائق الأساسية تم تسلمها بشكل صحيح، ما يسمح بمتابعة دراسة الملف من طرف مصالح الهجرة الإسبانية. غير أن هذا الإجراء لا يعني صدور قرار نهائي بمنح الإقامة، إذ تظل الإدارة المختصة مخولة بطلب وثائق إضافية أو إجراء تدقيقات قبل الحسم النهائي.

    وتُودع طلبات التسوية عبر النموذج الرسمي EX-32، الموجه للأشخاص الذين كانوا موجودين داخل التراب الإسباني قبل فاتح يناير 2026، شريطة إثبات توفرهم على روابط اجتماعية أو عائلية أو مهنية تسمح لهم بالاستفادة من هذه المسطرة.

    وتهم العملية فئات مختلفة من المهاجرين، من بينهم أشخاص يتوفرون على عقود عمل، أو روابط أسرية داخل إسبانيا، أو أطفال قاصرين، إضافة إلى حالات اجتماعية هشة موثقة لدى المصالح المختصة.

    وخلال فترة دراسة الطلب، يمكن لبعض الملفات المقبولة أوليا أن تمنح أصحابها وضعا قانونيا مؤقتا، يتيح لهم إمكانية العمل بصفة قانونية، سواء لدى مشغل أو بشكل مستقل، إضافة إلى الولوج إلى الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية العمومية.

    وتتيح السلطات الإسبانية للمعنيين تتبع مسار ملفاتهم عبر المنصة الإلكترونية الرسمية لإدارة الهجرة، باستعمال رقم الملف أو المعطيات الشخصية التي تم تقديمها أثناء إيداع الطلب.

    ومن المنتظر أن تتواصل عملية استقبال طلبات التسوية إلى غاية 30 يونيو 2026، وفق المقتضيات التنظيمية التي أقرها المرسوم الملكي الإسباني رقم 316/2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار صرف العملات اليوم الإثنين مقابل الدرهم المغربي

    في ما يلي أسعار صرف أهم العملات الأجنبية مقابل الدرهم، اليوم الاثنين 11 ماي 2026، حسب بنك المغرب:

    العملات – شراء – بيع

    ————————-

    1 أورو 10.276 – 11.9424

    1 دولار أمريكي 8.7314 – 10.1474

    1 دولار كندي 6.3873 – 7.4231

    1 جنيه استرليني 11.874 – 13.8

    1 جنيه جبل طارق 11.874 – 13.8

    1 فرنك سويسري 11.221 – 13.041

    1 ريال سعودي 2.3275 – 2.7049

    1دينار كويتي 28.367 – 32.967

    1 درهم إماراتي 2.3772 – 2.7626

    1 ريال قطري 2.3951 – 2.7835

    1 دينار بحريني 23,142 – 26,894

    100 ين ياباني 5.5582 – 6.4596

    1 ريال عماني 22,679 – 26,357.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإثيوبي ديريبا يحطم الرقم القياسي لماراطون الرباط

    حطم العداء الإثيوبي بوكي ديريبا الرقم القياسي لماراطون الرباط الدولي، بعد تتويجه بلقب الدورة التاسعة، اليوم الأحد، ضمن التظاهرة المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

    ونجح ديريبا في إنهاء السباق بتوقيت بلغ ساعتين و07 دقائق و52 ثانية، محطماً بذلك الرقم القياسي السابق المسجل باسم الكيني سامي كيغن، والذي كان محدداً في ساعتين و08 دقائق و12 ثانية.

    وعاد المركز الثاني للإثيوبي تولشا تيفيرا بفارق 34 ثانية عن المتصدر، فيما حل مواطنه شالو ديسو غيلميسا ثالثاً بفارق 35 ثانية، بينما جاء الكيني فيكتور ساوي رابعاً، متبوعاً بمواطنه رافاييل كويان في المركز الخامس.

    ولدى السيدات، توجت العداءة الإثيوبية ميسيريت أبيباياهو بلقب الدورة التاسعة بعد إنهائها السباق في زمن قدره ساعتان و25 دقيقة و03 ثوان، متقدمة على مواطنتها سيرانيش يرغا التي حلت ثانية، فيما عاد المركز الثالث للإثيوبية فنتاي أداني.

    وسجلت المغربية كوثر فركوسي حضوراً لافتاً بعدما أنهت السباق في المركز الرابع بتوقيت بلغ ساعتين و27 دقيقة و42 ثانية.

    وفي منافسات نصف الماراطون، أحرز المغربي يعقوب لبقيرة لقب الذكور بتوقيت ساعة واحدة و01 دقيقة و32 ثانية، متقدماً على هشام أولادها، فيما جاء مصطفى العقاوي ثالثاً.

    أما لدى الإناث، فقد توجت الكينية إيرين كيمايس بلقب نصف الماراطون، متقدمة على مواطنتها ريجينا وامبوي، بينما حلت المغربية فاطمة الزهراء بيرداحة في المركز الثالث.

    وشهدت الدورة التاسعة مشاركة عدائين من فئة النخبة الذهبية “Gold Label”، إلى جانب أسماء بارزة حققت أرقاماً مميزة خلال الموسمين الحالي والماضي، وسط إشادة واسعة بجودة التنظيم والأجواء التي طبعت المنافسات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا ترصد أول حالة مشتبه بإصابتها بفيروس “هانتا”

    تشهد إسبانيا استنفارا صحيا بعد تسجيل أول حالة مشتبه في إصابتها بفيروس “هانتا” بمدينة أليكانتي، وذلك في سياق التحقيقات المتواصلة بشأن تفشي محتمل للفيروس على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي ارتبط اسمها بعدد من الإصابات والوفيات خلال الأسابيع الأخيرة.

    وأفادت وزارة الصحة الإسبانية بأن الحالة تتعلق بسيدة تبلغ من العمر 32 سنة، ظهرت عليها أعراض يشتبه في ارتباطها بفيروس “هانتا”، حيث تم إخضاعها لفحوصات وتحاليل مخبرية دقيقة للتأكد من طبيعة الإصابة ووضعها الصحي.

    ووفق المعطيات الرسمية، فإن السيدة المعنية كانت قد سافرت على متن رحلة جوية جلست خلالها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الديمقراطية أولا أم التنمية؟


    أحمد بلمختار منيرة

    هل الديمقراطية هي التي تقود إلى تحقيق التنمية؟ أم على العكس من ذلك، لا بدّ من تحقيق التنمية قبل الانتقال إلى مرحلة الديمقراطية؟

    بدايةً، مسألة الأولوية، هل هي للديمقراطية أم للتنمية، لم تحسم بعدُ في الأوساط الفكرية والأكاديمية. لكن، واقع الشعوب خاصةً في الدول النامية -ونحن منها- لا يحتمل انتظار هذا الحسم. لذلك، سنلامس معًا في ما يأتي كلَّ طرح على حدة، مع التركيز على جوهره وبعض الانتقادات الموجهة إليه. ونمرُّ إلى حالة المغرب ونحن نتساءل: ما الذي نستفيده من الطروحات المختلفة والانتقادات الموجهة إليها لتصحيح أخطاء الماضي البعيد والقريب، ولإحداث التغيير الذي ننشده دولةً ومجتمعًا؟

    الطرح الأول: من دون التنمية لا يمكن تحقيق الديمقراطية

    ينطلق هذا الطرح الذي تبنّته نظريات التحديث والتنمية السياسية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، من فرضية مفادها أنّ “التنمية متغير مستقل، أما الديمقراطية فهي متغير تابع”. والمقصود، أنّ الديمقراطية -باعتبارها هدفًا نهائيًا وحتميًا للتنمية السياسية- لا يمكن أن تتحقّق إلاّ إذا توفرت مجموعة من الشروط الأولية، أهمها: تحقيق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي، تحول البنية الطبقية، ظهور طبقة بورجوازية، التوسع العمراني، وجود قيم ثقافية ودينية تدفع باتجاه الديمقراطية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومن الانتقادات الموجهة إلى هذا الطرح:

    إنّ تحقيق النمو الاقتصادي الكافي لا يقود بالضرورة إلى الديمقراطية، وذلك على عكس ما ذهبت إليه نظريات التحديث. ويوضح ذلك مجموعة من الباحثين المختصين في علوم الاقتصاد والسياسة متسائلين: كيف نفسّر عدم انتقال العديد من الدول التسلطية إلى الديمقراطية، بالرغم من تحقيقها لمعدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي، ومنها الصين ودول آسيوية أخرى ودول أوروبية ودول من أمريكا اللاتينية ودول عربية؟ وهو ما يبرز -حسب هؤلاء الباحثين- قدرة النخب السياسية في تلك الدول على استثمار فوائد النمو الاقتصادي لصالح بقائها في الحكم.

    الانتقالات الديمقراطية التي حدثت في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، شملت العديد من الدول التي لم تحقق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي، زيادةً على تدني مستويات التنمية البشرية في معظمها. وهذا ما وضع نظريات التحديث والتنمية السياسية في حيرة من زاوية التحليل، بسبب عدم القدرة على تفسير أسباب حدوث موجة الانتقال في الدول المعنية.

    الطرح الثاني: الديمقراطية أولًا والتنمية ثانيًا

    ظهرت هذه المقاربة في سياق يتسم بعولمة القيم الديمقراطية ومبادئ اقتصاد السوق، حيث شهد العالم موجة جديدة من الانتقالات الديمقراطية، إضافةً إلى انتشار اعتماد سياسات تقوم على مفاهيم ليبرالية بعد نهاية الحرب الباردة. وتقوم هذه المقاربة على أنّ الديمقراطية هي النظام الأمثل لتحقيق التنمية الاقتصادية. وبالتالي، ترفض افتراضات مدرسة التحديث من خلال تأكيدها على ضرورة اعتبار الديمقراطية شرطًا أوليًا للتنمية وليس العكس. أي: “الديمقراطية متغير مستقل، والتنمية متغير تابع”.

    ويوضحون كيف أنّ الديمقراطية أفضل من غيرها من النظم لتحقيق التنمية الاقتصادية، كالتالي: فالانتخابات المنتظمة تجعل الأنظمة تستجيب بشكل دائم لمطالب المواطنين والجماعات الاجتماعية، والمساءلة، والشفافية، وتدفق المعلومات (…) هي وغيرها من العناصر، تمكّن الديمقراطية من التفوق على غيرها من النظم في أغلب المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

    ومما يستدلون به، دراسة لباحثين مختصين في مجال التنمية بعنوان: “فائدة الديمقراطية، كيف تعمل الديمقراطيات على ترقية الازدهار والسّلم”. وقد تضمنت هذه الدراسة مراجعةً لـ 40 عامًا من البينات الإحصائية، حيث تم التأكيد على أنّ المستويات المحقّقة من قبل الدول الديمقراطية الفقيرة في ما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية أفضل بكثير من تلك المحقّقة في الدول غير الديمقراطية الفقيرة.

    وفي دراسة على عينة شملت 90 دولة بين عامي 1960 و1989، أشار الباحث “داني رودريك” (Dani Rodéric) إلى أنّه يمكن استنتاج أربع فوائد للديمقراطية مقارنةً بالأنظمة التسلطية، وهي تتمثل في: ضعف تقلبات النمو على المدى البعيد، واستقرار الأداء الاقتصادي على المدىين القريب والمتوسط، والسيطرة بشكل جيد على الاضطرابات الخارجية، وارتفاع مستوى الأجور.

    هذا الطرح بدوره “الديمقراطية أولًا والتنمية ثانيًا” لم يسلم من الانتقادات، لأن المحكَّ الحقيقي لكل طرح نظري هو الواقع المعاش. ومن أهم هذه الانتقادات: صحيح أن النظام الديمقراطي يضمن الحريات العامة، ويتيح للمواطنين حق اختيار ممثليهم عبر آلية الانتخابات، لكن من الصعب تحييد آليات الديمقراطية عن السوق، أي تحييدها عن النخب المسيطرة على قطاع الأعمال، ومؤسسات صناعة الرأي وتشابكاتها المصلحية مع النخب السياسية، لخدمة مصالحها والتأثير في عملية صنع القرار.

    ولكن بالرغم من كل الانتقادات الموجهة إليه، فقد دعّمته أطروحة الحكم الراشد (الديمقراطي) التي تتبناها مؤسسات ووكالات التنمية الدولية التي اتجهت إلى التركيز أكثر على المعطى الديمقراطي، كمقاربة لتحقيق التنمية البشرية ومكافحة الفقر تحت تأثير أطروحة “أمارتيا سن” (Amartya Sen) والتي تشكل طرحًا ثالثًا.

    الطرح الثالث: في أطروحة “أمارتيا سن” (Amartya Sen)

    لم يكتف عالم الاقتصاد “أمارتيا سن” -وهو حائز على جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية سنة 1998- في أطروحته بطرح مسألة الأولوية، بل اعتبر أنّ التنمية في جوهرها حرية (التنمية حرية). وبالتالي، ضرورة الاهتمام بمسألة الحريات والديمقراطية، ليس فقط باعتبارها وسيلة لتحقيق التنمية، ولكن لأنّها ذات أهمية جوهرية في مفهوم الحرية الإنسانية بشكل عام.

    تطرح هذه الأطروحة رؤية للتنمية تتجاوز التركيز على الدخل والإنتاج (الرؤية الاقتصادية الليبرالية) إلى جعل الإنسان محورًا للعملية التنموية. وذلك من خلال الاهتمام بالجانب المعنوي للفرد وأهمية الديمقراطية. وتقوم هذه الأطروحة على مفهوم “القُدرة” الذي يشير إلى مساحة الإمكانيات الحقيقية التي يمتلكها الفرد. ثم إن التركيز على معطى الحرية باعتبارها محورًا مركزيًا في مقاربة القدرات، دفع “أمارتيا سن” إلى الاهتمام بموضوع الحريات الحقيقية. ففي كتابه “التنمية حرية”، عرّف “سن” التنمية بأنها: “عملية توسعة مجال الحريات الحقيقية التي يتمتع بها الأفراد”. وعلى هذا الأساس يمكن تحديد دورين للحرية في عملية التنمية:

    الدور الأول: يسميه “سن” الدور التأسيسي أو الجوهري للحرية، وهذا يرتبط بالحرية بوصفها غاية للتنمية. وهو ما يتضمن الحريات الأساسية (الجوهرية)، أي مجموع القدرات الأولية، مثل القدرات البيولوجية، والتعليم، والصحة (…) يعني متطلبات العيش الكريم.

    أما الدور الثاني: فيتعلق بالدور الوسيلي للحرية (rôle instrumental) أو الحرية باعتبارها وسيلة للتنمية. وهو ما يمثل الطريقة التي من خلالها تسهم مختلف الحقوق والإمكانيات والمكتسبات في توسعة مجال الحريات الإنسانية بوجه عام، ومن شأنها كذلك ترقية التنمية.

    في هذا الإطار، وضع “سن” خمسة أنماط من الحريات الوسيلية: 1- الحريات السياسية. 2- التسهيلات الاقتصادية. 3- الفرص الاجتماعية. 4- ضمانات الشفافية. 5- التأمين الحمائي. وتدعم هذه الأنماط بعضها البعض بصفة تكاملية.

    إنّ مقاربة “أمارتيا سن” تجاوزت تحليل المنظمات المالية والدولية من خلال تبنّيه لرؤية فلسفية وسياسية للتنمية. فالحرية هي غاية التنمية. ويربط “سن” بين التنمية وصنع القرار الذي يشارك فيه كل فرد من خلال اختياره بحرية لما يرغب في إنجازه ضمن مجموعة الفرص المتاحة في المجتمع. وبالتالي، فنجاح التنمية هو قضية سياسية بقدر ما هو قضية اقتصادية، فالتقليص المستدام للفقر يتطلب التأسيس لحكم ديمقراطي مرسّخ في كل مستويات المجتمع.

    والآن، في ما يفيدنا نحن في المغرب ما تقدم من طروحات وانتقادات موجهة إليها لتصحيح أخطاء الماضي البعيد والقريب، ولتحقيق إقلاع قوي للتنمية المستدامة التي ننشدها جميعًا؟
    بدايةً، دعنا ننطلق مما خلصت إليه بعض الدراسات الميدانية والتقارير الرسمية المسؤولة، حتى لا نصدر أحكام قيمة تغلب عليها الانطباعات الشخصية.

    حسب بيانات المندوبية السامية للتخطيط المتعلقة بسنة 2023، فإن ثلاث (3) جهات فقط، وهي جهة “الدار البيضاء – سطات” وجهة “الرباط – سلا – القنيطرة” وجهة “طنجة – تطوان – الحسيمة”، تستحوذ على أكثر من نصف الثروة الوطنية (58.5 بالمائة)، وتظل جهة “الدار البيضاء – سطات” القاطرة الرئيسية بـ 32.2 بالمائة، وهو ما يؤكد أن الثروة تتركز في المناطق الشمالية والغربية، ويظهر استمرار الفوارق الجهوية.

    وبعملية حسابية بسيطة نخلص إلى أنّ باقي جهات المملكة -أي تسع (9) جهات- تساهم بما يناهز 41.5 بالمائة في الثروة الوطنية، منها خمس (5) جهات (مراكش – آسفي، فاس – مكناس، سوس – ماسة، بني ملال – خنيفرة، والشرق) ساهمت بالثلث في هذه الثروة (بنسبة 33.8 بالمائة). بينما سجلت الجهات الجنوبية مساهمات أقل.

    ونستشف من هذه المعطيات الرقمية الصادرة عن مؤسسة رسمية مسؤولة أن التفاوت الجهوي في خلق الثروة مازال مستمرًا، حيث تتركز في المناطق الشمالية والغربية.

    وأكدت المندوبية السامية للتخطيط انخفاضًا طفيفًا في معدل البطالة حيث بلغ 13 بالمائة خلال 2025، مقارنة بـ 13.3 بالمائة سنة 2024. لكن بالرغم من التحسن الطفيف (تراجع بـ 0.3 نقطة) فإن نسب البطالة تبقى مرتفعة جدًا في أوساط الشباب وحاملي الشهادات والنساء. وتبقى ظاهرة الهشاشة في التشغيل القروي مستمرة. وهناك فقدان للعديد من الوظائف في القطاع الفلاحي.

    ولذلك، فإن واقع الحال في المغرب يفرض أن لا نتيّه في البحث في جدلية الديمقراطية والتنمية. والقصد أن لا نسقط في فخ “من يسبق، البيضة أم الدجاجة؟” وذلك لاعتبارات موضوعية، ومنها:

    أننا هدرنا الكثير من زمن التنمية، وقد تأخّر فعلًا قطار الجهوية المتقدمة عن الموعد الذي كان محدّدًا له إذا استحضرنا الخطابين الساميين لملك البلاد في 2008 و2010، وقد تمحورا بشكل قوي حول الجهوية المتقدمة ومرتكزاتها وأهدافها وآلياتها ومبادئها الكبرى. ولعلّنا نستحضر كذلك ما قاله ملك البلاد في خطابه السامي المؤرخ في 30 يوليوز 2015: “(…) ورغم التطور الذي حققته بلادنا، فإن ما يحز في نفسي، تلك الأوضاع الصعبة التي يعيشها بعض المواطنين في المناطق البعيدة والمعزولة، خاصة بقمم الأطلس والريف، والمناطق الصحراوية والجافة والواحات، وبعض القرى في السهول والسواحل (…)”. كما ذكّر الخطاب ذاته، بضرورة التوازن والتكامل بين مناطق كل جهة وبين مدنها وقراها، بما يساهم في الحد من الهجرة إلى المدن.

    والمأمول أن نستفيد من الانتقادات الموجّهة إلى الطرحين الأول والثاني اللذين لامسناهما في ما تقدم، وننتقل إلى مرحلة السرعة القصوى لاستدراك التأخر الحاصل ببلدنا، والذي تجسده بالملموس التفاوتات المجالية والتفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.

    وبالتركيز على المستوى الترابي، نجد أنّ المؤسسة الملكية قد قدمت مؤخرًا فعلًا مشروعًا مجتمعيًا، ذا أبعاد استراتيجية، يتمثل في الإعلان عن جيل جديد من برامج التنمية الترابية والمندمجة، سيمكن لا محالة من تحقيق الإقلاع الاقتصادي على المستوى الترابي من خلال الدور المنتظر من الجهات.

    ولا شكّ أنّ التنزيل السليم لهذه البرامج التنموية هو الكفيل بإحداث قفزة نوعية في اتجاه إصلاح أعطاب التنمية الترابية ببلدنا. ولا شكّ أنّ سلامة هذا التنزيل تبقى مشروطة باحترام أحكام دستور المملكة المغربية لسنة 2011 التي تحدّد بوضوح أدوار ممثلي السلطة الحكومية المكلّفة بالداخلية على المستوى الترابي (العمال والولاة). كما أن الدستور أفرد الباب التاسع منه (المواد من 135 إلى 146) للجهات وباقي الجماعات الترابية الأخرى، أي العمالات والأقاليم والجماعات.

    وإذا كانت اللامركزية واللاتمركز تشكّلان آليتين لإنجاح ورش الجهوية المتقدمة، فإن الدستور واضح إذ ينص في فقرته الرابعة على أن “التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”.

    مجمل القول

    لا ديمقراطية في غياب التنمية، ولا تنمية في غياب الديمقراطية. وإذا كان لا يمكن اختزال الديمقراطية الحقيقية في نزاهة الانتخابات، إذ يجب أن تتجسد من خلال احترام مختلف حقوق المواطنات والمواطنين في الصحة والتعليم والتعبير والتشغيل والسكن (…)، لضمان صون كرامة الإنسان في وطنه. فإنّ التنمية بمفهومها الحقيقي، لا تتجسد فقط من خلال الزيادة في نسبة النمو الاقتصادي -أي الجانب الكمي من التنمية- إنها تتجسد من خلال مؤشرات الجانب الكيفي من التنمية، والقصد: العدالة المجالية/الترابية، والعدالة الجبائية، والعدالة الاجتماعية. ويجب أن تتجسد بشكل ملموس من خلال التحولات الإيجابية للعقليات والذهنيات والسلوكات المواطنة.

    وأخيرًا، إنّ التنمية -سواء تعلق الأمر بالمستوى الوطني أو الترابي- عملية مستمرة في الزمن، دينامية، لا تخضع للزمن الحكومي. وهي مطلب شعبي دائم ومتجدد، لأن احتياجات المواطنات والمواطنين تزداد وتتنوع يومًا بعد يوم، والاستجابة إليها لا تحتمل التأجيل للحفاظ على مجموعة من التوازنات، أهمها الاستقرار الاجتماعي.

    – إعلامي وباحث

    إقرأ الخبر من مصدره