Étiquette : 74

  • الإصلاحات الضريبية.. المغرب يصل إلى مرحلة النضج بنتائج ملموسة (المدير العام للضرائب)

    أكد المدير العام للضرائب، يونس إدريسي قيطوني، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن الإصلاحات الضريبية التي باشرها المغرب خلال السنوات الأخيرة بلغت مرحلة من النضج تميزت بتحقيق نتائج ملموسة.

    وأبرز السيد إدريسي قيطوني، خلال لقاء نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تطور الإيرادات الضريبية التي بلغت 291 مليار درهم بين 2021 و2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 74 في المائة، مع بلوغ حصتها 24,6 بالمائة من الناتج الداخلي الخام (PIB).

    وأوضح أن هذه الدينامية لا تعكس رفعا للضغط الضريبي، بل تعود إلى توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز آليات الامتثال ومحاربة الاحتيال.

    وفي ما يتعلق بتأثير إصلاح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يفشل في المنافسة بسوق الباذنجان العالمي خلال 2024

    بلغ إنتاج المغرب من الباذنجان في عام 2024 ما مجموعه 116.74 مليون كيلوغرام، أي ما يمثل 0.2 بالمائة من الإنتاج العالمي. وزرع هذا المحصول على مساحة 4258 هكتارا، محققا متوسط إنتاجية قدره 2.74 كيلوغرام لكل متر مربع، وفق البيانات التي كشفت عنها منصة “Hortoinfo” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية، من الأرقام المحدثة من الوكالة الإحصائية […]

    ظهرت المقالة المغرب يفشل في المنافسة بسوق الباذنجان العالمي خلال 2024 أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير.. 12,17 مليار متر مكعب حجم الواردات المائية إلى حدود اليوم

    أفاد وزير التجهيز والماء نزار بركة بأن الواردات المائية المسجلة على مستوى السدود، منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية اليوم الأربعاء، بلغت حجما إجماليا قدره 12,17 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل فائضا يقدر ب 134 في المائة مقارنة مع متوسط الواردات.

    وأوضح بركة، خلال اللقاء الصحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن هذه الفترة تميزت بطابع استثنائي بحت، إذ تم تسجيل 11,74 مليار متر مكعب من الواردات منذ 12 دجنبر 2025 فقط، بما يعادل 96,4 في المائة من مجموع الواردات المسجلة.

    وأبرز أنه تم خلال الشهر الأخير وحده (ابتداء من 11 يناير) تسجيل واردات تناهز 8,82 مليار متر مكعب، وهو حجم يفوق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يواصل التصدي لإغراق السوق المحلية بواردات بلاستيك “PVC” القادمة من مصر

    إسماعيل التزارني

    قرر المغرب مواصلة التصدي لإغراق السوق المحلية بواردات بلاستيك البولي كلوريد الفينيل ذات المنشأ المصري، عبر تطبيق رسم نهائي مضاد للإغراق لمدة خمس سنوات، بعد أشهر من فرض رسم مؤقت مماثل على هذه الواردات إثر ثبوت إضرارها بالاقتصاد الوطني.

    ونص قرار مشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية، صدر بالجريدة الرسمي عدد 7479 ويحمل رقم 2984.25، على أن تخضع واردات البولي كلوريد ذات المنشأ المصري والمصنفة في البند الجمركي 39.04.10.90.00 لرسم نهائي مضاد للإغراق لمدة خمس سنوات.

    واستثنى القرار واردات البولي كلوريد الفينيل المنتج عن طريق البلمرة بالاستحلاب، المرفقة بفاتورة تحمل تأشيرة قطاع الصناعة. وأكد أنه سيتم تحصيل المبلغ المودع كرسم مؤقت مضاد للإغراق بشكل نهائي لصالح الخزينة، على أن يعمل بمقتضيات هذا القرار ابتداء من 2 فبراير 2026.

    وورد في ملحق بالقرار أنه تم تحديد هامش الإغراق للمنتج (EGYPTIAN PETROCHEMICALS COMPANY) على أساس أجوبته على استمارة التحقيق، باعتباره المنتج/ المصدر الوحيد الذي تعاون في التحقيق من خلال تقديم أجوبة كاملة. “وعليه تم تحديد القيمة العادية على أساس أسعار مبيعاته المحلية في مرحلة الخروج من المصنع، في حين تم تحديد سعر التصدير على أساس الأسعار الحقيقية المفوترة للمشترين المغاربة المستقلين في مرحلة الخروج من المصنع”.

    بالمقابل، ونظرا لعدم تعاون المنتجين/المصدرين الآخرين، يقول المصدر، تم تحديد هامش الإغراق على أساس أفضل الأجوبة المتاحة، و%المتمثلة في هذه الحالة في بيانات المقال. وبذلك تم تحديد القيمة العادية على أساس عروض الأسعار الأسبوعية للبولي كلوريد الفينيل، المقدمة من طرف منصة ChemOrbis في مرحلة الخروج من المصنع%.

    أما سعر التصدير، بحسب ما ورد في الملحق ذاته، فقد تم تحديده على أساس الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مكتب الصرف، حيث تم احتساب متوسط السعر المرجح ثم تعديله للوصول إلى مرحلة «الخروج من المصنع.

    وكانت وزارة الصناعة والتجارة المغربية قد أعلنت، في أواخر نونبر الماضي، عن النتائج النهائية تحقيقات فتحتها بشأن واردات مادة “البولي كلوريد الفينيل” (PVC) ذات المنشأ المصري، مؤكدة ثبوت ممارسة الإغراق بهوامش مرتفعة، مما تسبب في “ضرر مادي” ملموس لقطاع الإنتاج الوطني.

    وخلصت التحقيقات التقنية المعمقة إلى تحديد هوامش إغراق نهائية متفاوتة لكنها مرتفعة جدا، مما يعكس حجم الضغط السعري الكبير الذي مورس على السوق المغربية. ففي الوقت الذي حُدد فيه هامش إغراق بنسبة 74.87% في حق “الشركة المصرية للبتروكيماويات” (EGYPTIAN PETROCHEMICALS COMPANY) بصفتها الشركة المنتجة والمصدرة المتعاونة، تم إقرار هامش أعلى بلغ 92.19% يسري على باقي المنتجين والمصدرين، سواء غير المتعاونين منهم أو الذين لم يشملهم التدقيق المباشر.

    وكشف تقرير الوزارة أن تدفق الواردات المصرية تجاوز كونه منافسة تجارية اعتيادية، ليتسبب في “خنق” الصناعة الوطنية عبر مظاهر سلبية متعددة، تصدرتها الزيادة الكبيرة والتدفق المكثف لمادة PVC المصرية، وهو ما قلص بشكل ملحوظ المساحة المتاحة للمنتج المغربي داخل السوق.

    وفيما يخص الجانب المالي، تسببت المستويات المنخفضة للواردات في انهيار الأسعار، محدثة ما يُعرف بـ “كبح الأسعار” و”البيع بأقل من السعر الحقيقي”، الأمر الذي أجبر المنتجين المغاربة على خفض أسعارهم لمستويات أضرت بتوازناتهم المالية.

    وأفرز هذا الوضع تدهورا شاملا في المؤشرات الاقتصادية، تمثل في تراجع الحصة السوقية للصناعة الوطنية وانخفاض هوامش الربح، فضلا عن التأثير السلبي على العائد على الاستثمار، مما بات يهدد استمرارية الإنتاج المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أشرف حكيمي ضمن قائمة المدافعين الأكثر تهديفا في العالم

    الخط : A- A+

    صُنف الدولي المغربي أشرف حكيمي ضمن قائمة أكثر المدافعين تهديفا في العالم خلال الأعوام الأربعة الماضية، مما يعزز مكانته المتنامية كأحد أكثر الأظهرة العصرية تأثيرا في كرة القدم العالمية، حيث كشفت البيانات الصادرة عن موقع متخصص في تاريخ وإحصاءات كرة القدم عن احتلال ظهير باريس سان جيرمان الأيمن المركز السادس عالميا في الفترة ما بين 2021 و2025 برصيد 38 هدفاً، والمثير في هذا الرقم أن جميع أهداف النجم المغربي جاءت من اللعب المفتوح دون الاعتماد على ركلات الجزاء.

    ويتشارك حكيمي هذا الرصيد التهديفي مع المدافع الكوستاريكي كيندال واستون، متفوقا بذلك على مجموعة من المدافعين ذوي النزعة الهجومية المعروفة مثل الفرنسي ثيو هيرنانديز والتونسي علي معلول، وبينما تصدر الإنجليزي جيمس تافيرنييه القائمة برصيد 74 هدفا، فإن عددا كبيرا من أهداف الأخير جاء من ضربات جزاء، وهو ما يمنح رقم حكيمي قيمة فنية أكبر تعكس قدرته الفائقة على اختراق الدفاعات والتسجيل من وضعيات هجومية صعبة ومباشرة،

    وأصبح اللاعب البالغ من العمر 26 عاما ركيزة هجومية لا غنى عنها في صفوف باريس سان جيرمان والمنتخب الوطني المغربي، من خلال تقدمه المستمر نحو المناطق الأمامية واستغلال المساحات بسرعته الفائقة، حيث يساهم بشكل مباشر في حسم النتائج في الدوريات المحلية ومسابقات الكؤوس والبطولات القارية، مما جعله نموذجا يحتذى به في الأدوار المركبة التي تتطلب لياقة بدنية عالية وتركيزاً ذهنياً كبيراً أمام المرمى.

    وتؤكد أرقام حكيمي المسجلة في هذه الفترة تطور دور الظهير العصري في منظومة كرة القدم الحديثة، وهي الوظيفة التي باتت تمزج بشكل متزايد بين الواجبات الدفاعية والمسؤوليات الهجومية الواسعة، حيث لم يعد دور المدافع مقتصرًا على التغطية والافتكاك بل أضحى يشكل تهديداً دائما للمنافسين، وهو ما يجسده أشرف حكيمي كأحد أفضل من يشغل هذا المركز في القارة السمراء والعالم أجمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة توجه دورية الى النيابات العامة لتعزيز ضمانات الاشخاص المقدمين وأنسنة ظروف التقديم

    وجهت رئاسة النيابة العامة دورية الى النيابات العامة لتعزيز ضمانات الاشخاص المقدمين وأنسنة ظروف التقديم.

    ودعت رئاسة النيابة العامة الى مراعاة الضوابط القانونية المؤطرة لاستنطاق المشتبه فيهم:

    يتعين على قاضي النيابة العامة بمناسبة إعماله للمقتضيات القانونية المنظمة لاستنطاق المشتبه فيهم، لا سيما تلك الواردة في المواد 47 و1-47 و73 و1-73 و74 1-74 من قانون المسطرة الجنائية، أن يحرص على تطبيق أحكامها تطبيقا سليما يراعي ما يلي:

    • التأكد بادئ الأمر من استفادة المشتبه فيه من جميع الحقوق المكفولة له بمقتضى قانون المسطرة الجنائية عند الإيقاف، كالحق في التزام…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئاسة النيابة العامة تشدد على تعزيز ضمانات المقدمين وأنسنة الاستنطاق في دورية جديدة

    وجهت رئاسة النيابة العامة دورية إلى قضاة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، دعتهم فيها إلى تعزيز ضمانات الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة، وترسيخ التعامل الإنساني خلال عملية الاستنطاق، بما ينسجم مع مقتضيات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات المكفولة دستوريا.

    وأكدت الدورية أن استنطاق المشتبه فيهم يشكل محطة جوهرية في المسار الجنائي، باعتباره أول احتكاك مباشر بين الشخص المقدم وقاضي النيابة العامة، وهو ما يستوجب تعاملا مهنيا وإنسانيا، ودراسة متأنية للمحاضر، وتكييفا سليما للوقائع، مع تحقيق التوازن بين حقوق المشتبه فيهم وحقوق الضحايا والمجتمع.

    وسجلت رئاسة النيابة العامة أن الإطار القانوني المنظم لهذه المرحلة عرف تعديلات جوهرية بموجب القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، خاصة المواد 47 و73 و74، إلى جانب إدراج مواد جديدة تهدف إلى تقوية الضمانات القانونية وتعزيز حق الدفاع، داعية قضاة النيابة العامة إلى التطبيق السليم لهذه المقتضيات واستحضار التوجيهات السابقة الصادرة في الموضوع.

    وشددت الدورية على ضرورة التأكد من تمتيع المشتبه فيهم بكافة حقوقهم القانونية منذ لحظة الإيقاف، بما في ذلك الحق في الصمت، والإشعار بالتهمة، والاتصال بالعائلة والمحامي، والتحقق من قانونية ظروف الحراسة النظرية أو الاحتفاظ، مع الحرص على استنطاقهم في ظروف تحترم الكرامة الإنسانية، خاصة بالنسبة للأطفال والضحايا والفئات الهشة.

    كما دعت إلى تعليل القرارات المتخذة خلال الاستنطاق، لا سيما تلك المتعلقة بالمتابعة في حالة اعتقال، وإعمال الفحص الطبي كلما اقتضت الضرورة ذلك، واتخاذ القرار الملائم وفق معطيات كل قضية، مع التأكيد على الطابع الاستثنائي للاعتقال الاحتياطي، وتشجيع تفعيل بدائل الدعوى العمومية، وفي مقدمتها الصلح الزجري وتدابير المراقبة القضائية.

    وفي الجانب التنظيمي، أوصت الدورية بترشيد التقديم في حالة سراح، وضبط الإذن بالحراسة النظرية، وتخفيف الضغط على مكاتب التقديم عبر تفعيل الآليات القانونية المتاحة، وتنظيم الاستنطاق وفق أولويات تراعي خصوصية بعض الفئات، مع تحسين الفضاءات المخصصة للتقديم وفصل الأحداث عن الراشدين.

    وختمت رئاسة النيابة العامة دوريتها بالتأكيد على أن أنسنة ظروف الاستنطاق تعكس صورة العدالة الجنائية وتعزز الثقة فيها، داعية قضاة النيابة العامة إلى التقيد بمضامين هذه التوجيهات، والتطبيق السليم للقانون، والرجوع إلى الرئاسة في حال مواجهة أي صعوبات، بما يضمن حماية الحقوق والحريات وترسيخ الممارسات الفضلى داخل منظومة العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستجدات الوضع في سد واد المخازن

    شهدت وضعية سد وادي المخازن، صباح اليوم الأحد 8 فبراير الجاري، تطورات ميدانية دقيقة، في ظل استمرار الضغط المائي الناتج عن التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها جهة الشمال، وهو ما انعكس بشكل مباشر على منسوب وادي اللوكوس والمناطق المجاورة، خاصة بمدينة القصر الكبير.

    وحسب المعطيات الرسمية المسجلة على الساعة الثامنة صباحًا، بلغ منسوب المياه بسد وادي المخازن 70,74 مترًا، فيما تجاوز الحجم الإجمالي للمخزون المائي 1.082.840 مترًا مكعبًا، بنسبة ملء فاقت 160 في المائة، وهو مؤشر يعكس حالة تشبع كبيرة داخل حقينة السد.

    وفي هذا السياق، أفادت المصادر التقنية أن السد يواصل تصريف جزء من الفائض عبر المفيض بصبيب ناهز 449,58 مترًا مكعبًا في الثانية، مقابل استغلال صبيب التوربينات في حدود 83 مترًا مكعبًا في الثانية، دون تسجيل أي تفريغ إضافي موجه في الوقت الراهن.

    هذا الوضع المائي الاستثنائي ساهم في ارتفاع منسوب وادي اللوكوس، ما أدى إلى تسجيل فيضانات بعدد من الأحياء والمناطق المنخفضة بمدينة القصر الكبير، حيث تواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع الوقاية المدنية ومختلف المصالح المعنية، اتخاذ إجراءات احترازية شملت إجلاء بعض الأسر وتأمين النقاط الأكثر هشاشة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النجاعة الترابية وتحديث الإدارة كرافعة للرأسمال المؤسسات

    رشيد المدني

    المقدمة: السياق، المنهجية، والرهانات

    يشكل إصلاح الإدارة الترابية وتحديث هياكلها أحد المداخل الأساسية التي ركز عليها تقرير “المغرب في أفق 2040” لتطوير الرأسمال المؤسساتي. فالتنمية لا يمكن أن تحقق قفزتها المنشودة دون “إدارة قرب” تتسم بالمرونة والقدرة على الاستجابة للتحولات الديموغرافية والعمرانية. وتهدف هذه الورقة إلى تبيان كيف يمكن للتقسيم الإداري وتجديد النخب أن يتحولا من مجرد “إجراءات تقنية” إلى “رافعات استراتيجية” تعزز ثقة المواطن في مؤسساته وتُسرّع من وثيرة النمو المحلي.

    تعتمد هذه الورقة على المنهج الاستنباطي الذي ينطلق من الرؤية الاستراتيجية الكبرى للمملكة (الرأسمال اللامادي)، ليقوم بإسقاطها تحليلياً على الواقع الميداني لمدينة مكناس. وقد انتظمت مادة هذه القراءة عبر ثلاثة محاور أساسية: أولاً، العبقرية التنظيمية في مواجهة التحدي الديموغرافي؛ ثانياً، بروفايلات النخب الجديدة ورهان الكفاءة؛ وثالثاً، الأبعاد التنموية لإحداث الملحقات الإدارية الجديدة (نموذج الملحقة 21).  رابعا، مأسسة العلاقة مع مغاربة العالم، ثم الخاتمة والتوصيات

    المحور الأول: العبقرية التنظيمية والذكاء المجالي بمكناس

    إن النمو الديموغرافي المتسارع للمدن المغربية يفرض تحدياً مزدوجاً؛ ضمان استمرارية الخدمات، ومنع الترهل البيروقراطي في الوحدات الإدارية الكبرى. ويعكس إحداث الملحقة الإدارية الحادية والعشرين، الناتجة عن تقسيم الملحقة الثامنة (74 ألف نسمة)، ذكاءً مجالياً واضحاً. فالبقاء ضمن الهياكل القديمة كان سيؤدي حتماً إلى تراجع جودة الخدمة وضغط هائل على المرتفقين. إن هذا “التميز المغربي” في هندسة القرب يسعى إلى إعادة التوازن الديموغرافي بين الوحدات الإدارية، بما يضمن توزيعاً عادلاً للموارد البشرية واللوجستيكية.

    نخلص عند هذا المحور، أن النجاعة الترابية في مكناس هي ترجمة ميدانية لـ “قواعد اللعبة” الجديدة التي تنبني على المرونة التنظيمية بدلاً من الجمود الهيكلي.

    المحور الثاني: “جيل جديد” من رجال السلطة.. رهانات الكفاءة والمسار

    إن فاعلية الهندسة المؤسساتية الجديدة تظل رهينة بجودة النخب الإدارية المنوط بها التنزيل الميداني؛ حيث لا يمكن للأطر الهيكلية أن تحقق غاياتها التنموية ما لم تكن مسكونة بفلسفة ‘المفهوم الجديد للسلطة’. هذا المفهوم الذي يعيد تعريف دور رجل السلطة من وظيفة الضبط الإداري إلى مهمة ‘الخدمة العمومية’، جاعلاً من نجاعة الأداء في تلبية حاجيات المواطن المعيار الأسمى والمحرك الفعلي لكل فعل إداري.”

    كما أن المقاربة الاستراتيجية المرتكزة على الحكامة، لا يمثل على ضوئها التحديث الهيكلي للإدارة سوى ‘الوعاء المادي’ للإصلاح، أما جوهره فيكمن في ‘الرأسمال البشري’ القادر على تمثل العقيدة السلطوية الجديدة. إن رهان النجاح في الملحقات والدوائر المحدثة يتوقف على نخب تتجاوز المقاربات البيروقراطية التقليدية، لتعتنق عقيدة ‘المواطن أولاً’، باعتبارها الركيزة الأساسية لترسيخ الحكامة الجيدة وتحقيق التقارب بين الإدارة ومرتفقها.”

    ضمن هذا الفهم، لا تستقيم الهياكل الجديدة إلا بنخب قادرة على استيعاب فلسفة “المفهوم الجديد للسلطة” الذي يضع خدمة المواطن فوق كل اعتبار. حيث يعد تنصيب السيد إلياس أبرارج (خريج الفوج 60) على رأس الملحقة الخامسة نموذجاً لضخ دماء أكاديمية متخصصة في التدبير؛ حيث إن حصوله على ماستر في “تدبير واستراتيجية المنظمات” وتجربته في القطاع الخاص، يشكلان قيمة مضافة للعمل الإداري. هذا التوجه نحو “بروفايلات تدبيرية” يعكس الرغبة في تحويل الملحقة الإدارية من “مركز للضبط” إلى “مركز للتنمية والابتكار”، تماشياً مع روح بلاغ الديوان الملكي حول النموذج المغربي المتفرد.

    إن الاستثمار في “الرأسمال البشري” الإداري هو الضمانة الحقيقية لتحويل الملحقات الجديدة إلى قاطرات فعلية للتنمية المحلية.

    المحور الثالث: الملحقة 21 وإلتقائية السياسات التنموية بمكناس

    إن إحداث الوحدات الإدارية ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتأطير الدينامية التنموية والمشاريع الكبرى التي تشهدها الحاضرة الإسماعيلية.

    يرتبط إحداث الملحقة 21 وتعيين كفاءات مجربة (مثل السيد منير أكضاض) بضرورة مواكبة المشاريع المهيكلة الكبرى في مكناس. فالمسؤول الترابي اليوم مطالب بالعمل كـ “منشط اقتصادي” يسهل الاستثمارات الخاصة ويسهر على جودة حياة المواطنين. هذا النوع من الإدارة هو الذي يخلق “الرأسمال الاجتماعي” (الثقة)، مما يجعل من مكناس قطباً جاذباً للاستثمار في أفق 2040.

    في المحصلة يمثل هذا التقطيع الإداري الجديد “قاطرة إدارية” صُممت لتواكب “القاطرة الاقتصادية” للمدينة، مما يحقق التكامل المنشود في النموذج التنموي.

    المحور الرابع: مأسسة العلاقة مع مغاربة العالم.. نحو إحداث “خلية التواصل والمواكبة”

    إن الارتباط الوجداني والوطني لمغاربة العالم، والذي ثمنه بلاغ الديوان الملكي الأخير عالياً، يستوجب ترجمته مؤسساتياً على مستوى الإدارة الترابية للقرب، لضمان استدامة مساهمتهم في التنمية المحلية.

    يعد إحداث “خلية استماع ومواكبة” أو تعيين “مكلف بملف مغاربة العالم” داخل الدوائر والملحقات الإدارية الجديدة بمكناس ضرورة استراتيجية تمليها رهانات الرأسمال اللامادي. فمدينة مكناس، باعتبارها خزاناً كبيراً لمغاربة العالم، تحتاج إلى “واجهة إدارية متخصصة” داخل الملحقات (خاصة الملحقة 21 والدوائر الحضرية المحدثة) تعنى بالآتي:

  • تبسيط المساطر الاستثمارية: مواكبة أبناء الجالية في مشاريعهم المحلية وتذليل الصعاب الإدارية أمامهم، مما يحول “الادخار” إلى “استثمار منتج” يدعم الإقلاع الاقتصادي لمكناس.
  • توطيد الرأسمال الاجتماعي: تعزيز الثقة بين المهاجر والمؤسسات المحلية، وضمان معالجة ملفاتهم الإدارية والقانونية بالسرعة والنجاعة المطلوبتين، خاصة في فترات ذروة العودة (عملية مرحبا).
  • الوساطة التنموية: العمل كجسر بين الكفاءات المغربية بالخارج وبين المشاريع المهيكلة الكبرى بالمدينة، للاستفادة من خبراتهم الدولية في تحديث المرافق والخدمات.
  • إن مأسسة خدمة مغاربة العالم داخل الملحقات الإدارية هي اعتراف بالدور المحوري لهذه الفئة كرافعة للرأسمال البشري، وتنزيل حقيقي لشعار “الإدارة المواطنة” التي لا تعترف بالحدود الجغرافية في تقديم خدماتها.

    الخاتمة والتوصيات

    خلاصة القول، إن ما تشهده مدينة مكناس من حركية إدارية وتنظيمية يمثل تجسيداً حياً لـ “لطموح المغربي” في تدبير الشأن المحلي. رغم ما تجره من أعطاب التنمية وتهالك عدد من البنيات التحتية وضعف مخرجات البنية المؤسساتية المنتخبة، هو مسار يوفق بين صرامة الدولة (الرأسمال المؤسساتي) ومرونة الخدمة (الرأسمال البشري)، وفاءً للتوجيهات الملكية السامية التي تجعل من كرامة المواطن بوصلة لكل إصلاح.

    توصيات لدعم الملحقات والدوائر الإدارية المحدثة:

  • التحول الرقمي الشامل: ضرورة تجهيز الملحقات الجديدة (خاصة الـ21) بأنظمة رقمية متطورة لتقليص زمن معالجة الملفات الإدارية.
  • التكوين المستمر للأعوان: تنظيم دورات تدريبية لأعوان السلطة والموظفين حول “سوسيولوجيا القرب” وآليات التواصل الحديثة.
  • الشراكة مع المجتمع المدني: تفعيل أدوار الملحقات كفضاءات للحوار والتشاور مع الساكنة المحلية والجمعيات لضمان حكامة تشاركية.
  • تجويد الفضاء الاستقبالي: الحرص على أن تكون البنايات الجديدة تعكس صورة “الإدارة المواطنة” من حيث الولوجيات والجمالية والمرافق الضرورية للمرتفقين.
  • إحداث “شباك مغاربة العالم” بالملحقات: مأسسة خلية قارة تعنى باستقبال وتوجيه أفراد الجالية، وتزويدها بوسائل اتصال رقمية تسمح لهم بتتبع ملفاتهم عن بُعد، بما يضمن استمرارية الخدمة طوال السنة.
  • إقرأ الخبر من مصدره

  • فضائح “المخطط الإستعجالي”.. إغلاق الحدود في وجه المديرة السابقة لأكاديمية الرباط

    زنقة 20 ا الرباط

    أمرت قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بإغلاق الحدود في وجه المديرة السابقة لأكاديمية التربية والتكوين بجهة الرباط سلا زمور زعير، إضافة إلى ع. ص، مفتش جهوي، وز. ع، إطار مسؤول بالأكاديمية نفسها. كما شمل القرار ل. ن، صاحب شركة ومسيرها، وج. ب، مستخدمة متقاعدة بالشركة ذاتها.

    ويأتي هذا الإجراء بناء على تعليمات النيابة العامة للبحث التفصيلي في اتهامات تتعلق بـاختلاس وتبديد أموال عمومية من الأكاديمية السابقة، قبل دمجها مع أكاديمية الغرب اشراردة بني احسن وتجميعها ضمن أكاديمية الرباط، وذلك في إطار صفقة مشبوهة لاقتناء مواد وتجهيزات تعليمية لفائدة المؤسسة الخاضعة لوزارة التربية الوطنية، وفق ما نشرته يومية الصباح.

    وقد أحيل المتابعون، الأربعاء على الوكيل العام للملك بالعاصمة، بعد أبحاث دامت أكثر من خمس سنوات.

    ويعود مصدر القضية إلى كشف مفتش جهوي عن اختلالات مالية في صفقة شراء مستلزمات تعليمية للأكاديمية، قبل أن يتقدم بشكاية للنيابة العامة، التي أمرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط بفتح تحقيق.

    وبعد تحقيقات شملت مراجعة المصالح المستفيدة من الصفقة، والاستماع إلى مسؤولين بالأكاديمية، تبين وجود شبهات قوية، ما دفع النيابة العامة لإحالة القضية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وتم استدعاء جميع الأطراف إلى مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط ومن ثم اقتيادهم إلى قصر العدالة بحي الرياض.

    وخلال الاستنطاق الأول، قررت قاضية التحقيق رئيسة الغرفة الخامسة المكلفة بالمتابعات المالية متابعة جميع المتهمين في حالة سراح مع إغلاق الحدود في وجوههم، مع مراعاة سن المديرة السابقة للأكاديمية التي تبلغ 74 سنة.

    ومن المقرر أن يبدأ التحقيق التفصيلي في القضية خلال شهر مارس المقبل، حيث ستستدعى الأكاديمية ممثلة قانونيًا لتكون طرفًا مدنيًا في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره