Étiquette : أفلام مغربية

  • يجمع “كاريزما” خيي و”حيوية” داداس.. “الهايبوش” يغوص في حلم جماعي مغربي عابر للأجيال

    زينب شكري

    يستعد المخرج المغربي هشام الجباري لطرح فيلمه الجديد “الهايبوش” في القاعات السينمائية، بعد مسار طويل من التحضير والعمل، في خطوة يرتقب أن تعزز حضوره داخل المشهد الفني الوطني.

    ويأتي هذا المشروع بوصفه تجربة سينمائية تنفتح على الواقع الاجتماعي المغربي، من خلال معالجة درامية تقوم على شخصيات متعددة وأحداث تتطور بوتيرة متسارعة، ما يمنح العمل طابعا تشويقيا منذ لحظاته الأولى.

    ويرتكز الفيلم على حكاية مستوحاة من المجتمع، تسلط الضوء على حلم جماعي يتقاسمه أفراد من أجيال مختلفة، حيث تتقاطع طموحاتهم مع تحولات الواقع، في سياق يطرح أسئلة تتعلق بالهوية والانتماء وحدود الإمكان.

    ويقدم “الهايبوش” رؤية درامية تمزج بين البعد الإنساني والإيقاع السردي السريع، عبر حبكة تتقدم تدريجيا نحو ذروتها، مستندة إلى تفاعل الشخصيات وتطورها داخل مسار الأحداث.

    وفي هذا السياق، عبر الجباري في تدوينة عبر حسابه على “انستغرام” عن ارتباطه الكبير بهذا العمل، معتبرا إياه مشروعا طال انتظاره، حيث بدأ كفكرة قبل أن يتحول إلى تجربة متكاملة تقترب من الجمهور، مبرزا أن الفيلم يقوم على شخصيات قوية وإيقاع متسارع يمنح القصة دينامية خاصة، ويجعلها قريبة من نبض الواقع.

    ووصف الجباري “الهايبوش” بالحلم السينمائي الذي راوده لسنوات قبل أن يرى النور تدريجيا، مشيرا إلى أنه يجمع نخبة من الأسماء الفنية، من بينها محمد خيي، عزيز داداس، كمال كاظيمي، هند السعديدي، جليلة التلمسي، فاطمة الزهراء الجوهري، جلال أقريوا، وأنس بسبوسي، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة.

    ويحمل “الهايبوش” رهانا فنيا لافتا من خلال جمعه بين محمد خيي وعزيز داداس، في لقاء تمثيلي يثير اهتمام المتابعين، بالنظر إلى المسارات المختلفة التي بصم عليها كل واحد منهما داخل الساحة الفنية. فخيي راكم حضورا قويا في الأدوار المركبة ذات الطابع الدرامي، بينما عرف داداس بمرونته في التنقل بين الكوميديا والتراجيديا، وهو ما يمنح هذا التقاطع بعدا خاصا داخل النسيج الحكائي للفيلم.

    ويرتقب أن يشكل هذا التلاقي بين تجربتين مختلفتين عنصر قوة داخل العمل، خاصة أن مثل هذه اللقاءات الفنية تفتح إمكانيات أوسع على مستوى التفاعل بين الشخصيات، وتخلق نوعا من التوازن بين الجدية والبعد الإنساني، بما قد ينعكس على إيقاع الأحداث وتطورها.

    الفيلم من توقيع أحمد المدفاعي على مستوى القصة، فيما تكلف علي الركاب بإدارة التصوير، وأمينة الرايسي بالإدارة الفنية، بينما أشرف الجباري على الإخراج إلى جانب مشاركته في الإنتاج رفقة أنسة المشيشي، في إطار إنتاج خاص يعكس توجها نحو تقديم عمل مستقل برؤية فنية واضحة.

    بموازاة ذلك، قدم الجباري قراءة في واقع الدراما المغربية، مشيرا إلى أن الموسم الأخير تميز بتنوع الأعمال وقوة حضورها، سواء من حيث جودة الإنتاج أو أداء الممثلين، معتبرا أن التفاعل الذي أبداه الجمهور يعكس اهتماما متزايدا بهذا المجال، ويؤكد أن الدراما الوطنية تسير نحو مزيد من التطور والانفتاح.

    وسجل أن ما تحقق خلال الفترة الأخيرة يعكس أيضا قدرة الممثل المغربي على فرض حضوره داخل وخارج الحدود، موضحا أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في تعزيز الثقة في هذه الطاقات، ومنحها فرصا أكبر للاشتغال والتطوير، بما يتيح تقديم أعمال أكثر نضجا على مستوى الشكل والمضمون.

    وتوقف الجباري في تصريح سابق لـ”العمق”، عند مسألة النقد، مبرزا أن الساحة الإعلامية تعرف تعددا في الآراء، بين قراءات إيجابية وأخرى ناقدة، وهو ما يساهم في خلق نوع من التوازن داخل المشهد الفني، لافتا إلى أن الإشكال لا يرتبط بوجود النقد، بل بطبيعته، مشددا على ضرورة أن يستند إلى أدوات تحليلية ورؤية فنية واضحة.

    وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التمييز بين النقد البناء والانتقادات السطحية، موضحا أن النقد الحقيقي يمكن أن يفتح آفاقا جديدة لفهم الأعمال الفنية، ويساعد الجمهور على اكتشاف تفاصيل قد لا تكون ظاهرة للوهلة الأولى. في المقابل، نبه إلى خطورة بعض الآراء التي تصدر دون معرفة دقيقة، والتي قد تعتمد على أحكام مسبقة أو تقييمات متسرعة.

    وأشار إلى أن المشاهد المغربي أصبح أكثر وعيا في تعامله مع المضامين الفنية، حيث بات قادرا على التمييز بين الخطاب النقدي الجاد والآراء الانطباعية، لافتا إلى أن الأعمال القوية تفرض حضورها في نهاية المطاف، وتجد طريقها إلى الجمهور رغم تباين التقييمات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غياب للإبداع وهدر للمال العام.. مركز وطني يشرح أعطاب الإنتاجات الرمضانية ويحذر من سطوة “اللوبيات”

    زينب شكري

    وجه المركز المغربي للتنمية والإعلام والفيلم انتقادات لاذعة للحصيلة الفنية والمضامينية للإنتاجات الرمضانية لعام 2026 على القنوات العمومية، واصفا إياها بأنها “بعيدة عن تطلعات المواطن” ولا تعكس الطموحات التنموية والثقافية للمملكة، رغم الميزانيات الضخمة التي تضخ في شرايين القطب العمومي.

    ولاحظ المركز في بلاغ توصلت “العمق” بنسخة منه، سيطرة الرداءة والجمود على شبكة البرامج، منتقدا غياب التجديد والابتكار والاعتماد على استنساخ تجارب سابقة، مشيرا إلى “هشاشة المحتوى” وغياب العمق الفكري في السيناريوهات، إذ أن أغلب الأعمال ظلت تسبح في السطحية دون معالجة حقيقية لقضايا المجتمع المغربي الراهنة، وفق ما جاء في التقرير.

    وأوضح المركز، عقب اجتماع خصص لتشريح الحصيلة الفنية والمضمونية للأعمال الرمضانية، أنه ورغم تسجيل بعض المبادرات الجادة، فإن الصورة العامة لا تزال دون المستوى المنتظر، ولا تعكس العمق الثقافي والتاريخي للمملكة، ولا تواكب رهانات التنمية الإعلامية التي يفترض أن تضطلع بها القنوات العمومية.

    وفي تشخيصه لواقع الإنتاجات الرمضانية، سجل المركز استمرار هيمنة القوالب التقليدية على مستوى الكتابة والإخراج، مع غياب واضح لروح الابتكار والتجديد، حيث تعيد العديد من الأعمال إنتاج نفس الأنماط دون مجهود إبداعي يواكب التحولات التي يشهدها المجال الدرامي عالميا.

    ومن بين النقاط التي أثارها البلاغ أيضا، غياب الإنتاجات التاريخية التي توثق لمراحل بارزة من تاريخ المغرب، معتبرا أن هذا الفراغ يحرم المشاهد من التعرف على محطات مهمة من الذاكرة الوطنية.

    كما انتقد ما سماه “القطيعة مع هوية الجمهور”، في إشارة إلى بعض الأعمال التي لا تعكس التنوع الثقافي واللغوي والاجتماعي للمملكة، مما يوسع الهوة بين القنوات العمومية ومتابعيها.

    وفي سياق متصل، رصد المركز تفاعلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من المتابعين عن استيائهم من مستوى بعض البرامج، خاصة تلك التي تعتمد -بحسب البلاغ- على أساليب سطحية لخلق الكوميديا، لا تحترم ذكاء الجمهور.

    وفي نقد لاذع للسياسة المالية للقطب العمومي، استنكر البلاغ استمرار استنزاف ميزانيات ضخمة في إنتاجات تفتقر للاستدامة، معتبرا أن صرف ملايين الدراهم على محتويات “تلفزيونية عابرة” تستهلك لمرة واحدة ولا تخلف بصمة ثقافية أو عائدا تنمويا، يعد هَدارا للموارد العمومية يستوجب المساءلة.

    وتوقف البلاغ، عند ما وصفه باستمرار “هيمنة بعض لوبيات الإنتاج”، التي تكرر حضورها في كل موسم، دون تقديم إضافات نوعية، وهو ما أثار انتقادات فئات من الجمهور، بما في ذلك سكان بعض المناطق المعنية بهذه الأعمال.

    وفي محور خاص، خصص المركز حيزا مهما للحديث عن وضعية القناة الأمازيغية، حيث عبر عن قلقه من التراجع المسجل خلال الموسمين الأخيرين، سواء على مستوى الجودة الفنية أو من حيث الحفاظ على الهوية.

    وأشار ذات المصدر، إلى أن عددا من الإنتاجات وقعت في فخ التكرار والاجترار، مع غياب رؤية إخراجية متجددة، إضافة إلى تأثير ضغوط التدبير الداخلي على مناخ الإبداع داخل القناة.

    كما نبه البلاغ إلى تراجع نسب المشاهدة، مقابل صعود القنوات المنافسة والمنصات الرقمية، مرجعا ذلك إلى ما اعتبره تغليب منطق ملء البرمجة على حساب الجودة.

    ولم يغفل المركز الإشارة إلى ضعف حضور اللغة الأمازيغية حتى في الوصلات الإشهارية، فضلا عن غياب توازن واضح بين الإنتاجات الناطقة بالعربية ونظيرتها بالأمازيغية، سواء من حيث الدعم أو فرص البث.

    وفي هذا السياق، أشار المركز إلى ما اعتبره تهميشا للغة الأمازيغية داخل القنوات العمومية الأخرى، مسجلا غيابا شبه تام للأعمال الناطقة بها في القناتين الأولى والثانية خلال رمضان.

    وعلى مستوى التوصيات، دعا المركز إلى إصلاحات هيكلية لضمان تطوير الإعلام العمومي، من بينها مراجعة آليات انتقاء المشاريع لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، وربط التمويل بجودة الأعمال المنجزة، إلى جانب إحداث مرصد وطني لتقييم المحتوى الإعلامي من حيث أثره الثقافي والتربوي.

    كما شدد على ضرورة الاستثمار في كتابة السيناريو، معتبرا أن أزمة الإنتاج التلفزيوني في جوهرها أزمة نص، داعيا إلى إطلاق ورشات احترافية في هذا المجال.

    وفي السياق ذاته، طالب بتفعيل دور المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في مراقبة مدى احترام القنوات العمومية لدفاتر التحملات المرتبطة بالخدمة العمومية.

    ودعا البلاغ أيضا، إلى إنقاذ القناة الأمازيغية من وضعية الركود، عبر رفع ميزانية الإنتاج وفتح المجال أمام طاقات جديدة، مع التصدي لما وصفه بلوبيات الإعلام التي تستغل القطاع لتحقيق مصالح ضيقة.

    وختم المركز بلاغه بالتأكيد على أن إصلاح الإعلام العمومي يظل جزءا أساسيا من مسار الإصلاح التنموي الشامل الذي تعرفه المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مشددا على أن المشاهد المغربي يستحق محتوى إعلاميا يرتقي إلى مستوى تاريخه وتطلعاته المستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سامي فكاك: “فندق السلام” تحد فني يطمح لكسر نمطية السينما المغربية

    زينب شكري

    دخل الفيلم المغربي الجديد “فندق السلام” غمار المنافسة في القاعات السينمائية الوطنية خلال الأسبوع الجاري، ضمن موجة من الأعمال التي تراهن على استقطاب الجمهور، في مقدمتها الإنتاجات الكوميدية التي تهيمن تقليدياً على شباك التذاكر.

    ويسجل هذا العمل عودة الممثل المغربي سامي فكاك إلى الشاشة الكبيرة من خلال تجربة فنية مختلفة، اختار من خلالها خوض غمار سينما الرعب، في خطوة يسعى عبرها إلى كسر الصورة النمطية المرتبطة بالأدوار التي قدمها سابقا في المغرب.

    وقال سامي فكاك في تصريح لـ”العمق”، إن مشروع “فندق السلام” شكل تحديا حقيقيا بالنسبة إليه، خاصة في ما يتعلق بتقديم أداء مقنع ضمن قالب رعب يتطلب توازنا دقيقا بين الإيحاء والتجسيد، دون السقوط في التكرار أو المبالغة.

    وأضاف فكاك، أنه يجسد في الفيلم شخصية “كريم”، وهي شخصية مركبة تعيش صراعات داخلية في فضاء مغلق، حيث تتقاطع الأبعاد النفسية مع عناصر خارقة للطبيعة، مشيرا إلى أنها تبرز تأثير مشاعر مثل الطمع والخوف على العلاقات الإنسانية، في سياق درامي يمزج بين الواقعي والمتخيل.

    وفي حديثه عن خصوصية هذه التجربة، أوضح فكاك، أن أي فنان يسعى باستمرار إلى تنويع أدواره والبحث عن تحديات جديدة، مشيرا إلى أن العمل داخل موقع التصوير يظل فرصة لاكتساب مهارات إضافية من خلال الاحتكاك بباقي الممثلين وأفراد الطاقم التقني والفني.

    وعلى مستوى التلقي الجماهيري، يرى المتحدث أن السوق السينمائية المغربية تميل غالبا إلى تفضيل الأعمال الكوميدية التي توفر جرعة من الترفيه، غير أنه يعتبر أن “فندق السلام” يمتلك مقومات مختلفة قد تمكنه من جذب الجمهور، لكونه يستلهم عناصره من الثقافة الشعبية المغربية، خاصة ما يرتبط بعالم الجن والحكايات المتوارثة، وهو ما يمنحه طابعا قريبا من مخيال المشاهد المحلي.

    ويقدم الفيلم، الذي يحمل توقيع المخرج جمال بلمجدوب، ويمتد على مدى 90 دقيقة، تجربة سينمائية قائمة على أجواء الرعب المستمدة من الموروث الثقافي، في محاولة لتقديم تصور بصري ودرامي مغاير داخل السينما المغربية.

    وتدور أحداث الشريط حول مجموعة من الأشخاص الذين تجمعهم الرغبة في تحقيق الثراء السريع، قبل أن يجدوا أنفسهم منخرطين في مغامرة محفوفة بالمخاطر، بحثا عن كنوز مدفونة يُعتقد أنها خاضعة لحراسة قوى غيبية.

    ومع توالي الأحداث، تتحول هذه الرحلة إلى كابوس، حيث تتعرض الشخصيات لما يشبه لعنة غامضة تقلب موازين العلاقة بينهم، وتنقلهم من حالة التآلف إلى الصراع.

    ويضم العمل طاقما فنيا متنوعا، من بينهم سلوى زرهان، بنعيسى الجيراري، رشيد بديد، عبد العزيز بوزاوي، ومحمد بوصبع، بينما تكفل بإنتاجه كل من أحمد أبو النعوم، سناء الكيلالي، ومريم أبو النعوم.

    ويأتي طرح “فندق السلام” في سياق تنافس سينمائي يشهد حضور عدد من الأعمال، خصوصا الكوميدية التجارية، مثل “عائلة فوق الشبهات” و“2 أرواح” و“كازا كيرا”، ما يضع الفيلم أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على فرض نفسه ضمن اختيارات الجمهور، رغم اختلافه من حيث النوع والطرح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بميزانية 8 ملايين درهم.. زرهان تراهن على عالم الجن والثقافة الشعبية في تجربة سينمائية جديدة

    زينب شكري

    شرعت الممثلة سلوى زرهان في الترويج لفيلمها السينمائي الجديد “فندق السلام”، المرتقب عرضه بالقاعات السينمائية الوطنية ابتداء من فاتح شهر أبريل المقبل، في خطوة تسبق إطلاق عمل يراهن عليه لإغناء خانة أفلام الرعب في السينما المغربية.

    ويحمل الفيلم توقيع المخرج جمال بلمجدوب، الذي اختار خوض تجربة فنية مختلفة من خلال هذا العمل الذي يمتد على مدى 90 دقيقة، ويستند إلى أجواء الرعب المرتبطة بالموروث الثقافي المغربي، خاصة ما يتعلق بعالم الجن والأساطير الشعبية.

    وتدور أحداث “فندق السلام” الذي تؤدي بطولته زرهان حول مجموعة من الأشخاص يسعون إلى تحقيق الثراء السريع، قبل أن ينخرطوا في مغامرة محفوفة بالمخاطر بحثا عن كنوز مدفونة تحت الأرض، رغم تحذيرات من كونها محروسة بقوى غيبية.

    ومع تصاعد الأحداث، تنقلب حياتهم رأسا على عقب، بعد تعرضهم لما يشبه “لعنة” غامضة، تحولهم من أصدقاء إلى أعداء في سياق درامي مشحون بالتوتر والخوف.

    وفي هذا السياق، أوضح بلمجدوب أن اختياره الاشتغال على هذا النوع السينمائي جاء بدافع التحدي، ورغبة في تقديم تجربة مغايرة عما قدمه سابقا، مشيرا إلى أن إنجاز فيلم رعب يتطلب مجهودا تقنيا وفنيا مضاعفا مقارنة بالأعمال الدرامية أو الكوميدية.

    وأضاف بلمجدوب في تصريح لـ”العمق”، أن فكرة الفيلم بدأت تتشكل لديه بعد اشتغاله على أحد مشاهد الخوف في فيلمه السابق “امرأة فالظل”، قبل أن تتطور أكثر إثر زيارته لفندق مهجور بمدينة المهدية، ما ألهمه بناء تصور بصري للعمل، ليتم لاحقا تصوير مشاهده داخل فندق بمدينة مراكش، قيل إن له قصة غامضة تتقاطع مع أجواء الفيلم.

    من جانبها، أكدت منتجة العمل سناء الكيلالي، أن إنتاج أفلام الرعب يظل مكلفا، نظرا لاعتماده على تقنيات خاصة، من بينها المؤثرات البصرية، والمكياج السينمائي، وتصميم الديكور، مشيرة إلى أن ميزانية الفيلم بلغت حوالي ثمانية ملايين درهم.

    ويجمع “فندق السلام” طاقما فنيا يضم إلى جانب سلوى زرهان كلا من سامي فكاك، بنعيسى الجيراري، رشيد بديد، عبد العزيز بوزاوي، ومحمد بوصبع، فيما تولى إنتاجه كل من أحمد أبو النعوم، سناء الكيلالي، ومريم أبو النعوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هدى سعد تقتحم عالم التمثيل لأول مرة عبر “مي ولباك”.. وتوجه رسالة لجيل “السوشل ميديا”

    زينب شكري

    تخوض المغنية المغربية هدى سعد غمار المنافسة الدرامية خلال الموسم الرمضاني الجاري من خلال فيلم تلفزيوني جديد يحمل عنوان “مي ولباك”، يرتقب عرضه على القناة الثانية خلال هذا الأسبوع، وهو العمل الذي يحمل توقيع المخرج مراد الخودي.

    ويحمل الفيلم طابعا اجتماعيا إنسانيا، إذ يتناول قصة امرأة تجاوزت الستين من عمرها تقرر، بعد سنوات طويلة من الانقطاع، العودة إلى مقاعد الدراسة من أجل اجتياز امتحان البكالوريا.

    ويأتي هذا القرار المتأخر في محاولة لإحياء حلم قديم ظلت تحمله منذ شبابها، بعدما اضطرت إلى التخلي عنه بسبب الزواج المبكر والانشغال بمسؤوليات الأسرة.

    ويضع العمل هذه الخطوة الجريئة في قلب مجموعة من المواقف الدرامية التي ترصد صراع الإرادة مع الإكراهات الاجتماعية، في قالب إنساني يراهن على قوة العزيمة والأمل في تحقيق الأحلام مهما تأخر الزمن.

    ولا تكتفي هدى سعد بالمشاركة في العمل كممثلة، حيث تخوض من خلاله أول تجربة لها في مجال التمثيل، بل تتولى أيضا أداء أغنية الجينيريك الخاصة بالفيلم، إذ كتبت كلمات الأغنية ولحنتها بنفسها، بينما تكلف محمد الخلفاوي بتوزيعها، وتتمحور كلماتها حول التشبث بالأمل والسعي إلى تحقيق الطموحات رغم الصعوبات التي قد تعترض الطريق.

    الفيلم من إنتاج شركة “كولدن آرت”، وتم تصوير مشاهده بضواحي مدينة الدار البيضاء، ويشارك في بطولته إلى جانب هدى سعد عدد من الأسماء الفنية، من بينها راوية، نادية آيت، مهدي فولان، حسن فولان، تسنيم شحام، إضافة إلى مجموعة من الوجوه الشابة.

    وعلى صعيد الغناء، عادت هدى سعد إلى الساحة الفنية بعد غياب دام حوالي ثلاث سنوات، من خلال أغنيتها “كراش” التي أصدرتها عبر قناتها الرسمية على موقع “يوتيوب”، وتأتي هذه العودة بعد آخر عمل غنائي لها، وهو أغنية “قد بيها” التي سبق أن طرحتها عبر المنصة نفسها.

    وتحمل أغنية “قد بيها” توقيع هدى سعد على مستوى الكلمات والألحان، فيما تولى أسامة سامي مهمة التوزيع الموسيقي، بينما عاد التوزيع الرقمي لشركة “قنوات”.

    وقد تمكنت الأغنية ذات الطابع الشبابي من تحقيق انتشار واسع، حيث تجاوزت مشاهداتها مليونا و600 ألف مشاهدة على قناة المغنية في “يوتيوب”، كما تصدرت لعدة أيام قائمة الفيديوهات الأكثر تداولا في المغرب.

    وتتناول الأغنية موضوعا اجتماعيا يرتبط بطريقة عيش عدد من الفتيات في الوقت الراهن، حيث أصبحت الحياة الافتراضية تطغى على الواقع، ما يدفع البعض إلى الانغماس في العالم الرقمي على حساب الحياة الحقيقية.

    وفي هذا السياق، قالت هدى سعد في تدوينة عبر حسابها على “إنستغرام”: “ترددت كثيرا قبل ما نكتب فهاد الموضوع، لأني ربما نتفهم غلط و يجيكم فالبال أني كنحكي قصتي، لكن الحمد لله الرسالة كانت واضحة ووصلات”.

    وأضافت: “باختصار شديد بغيت نساهم في نشر الوعي، العالم الافتراضي سيطر على بعض العقول وهو فالطريق إلى تدميرها، عيش الواقع وانسى الخيال قبل أن يفوت الأوان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مامات”.. ملحمة امرأة قروية تهزم الأمية والعطش وتنتصر للأرض والعلم

    زينب شكري

    عرضت القناة الثانية، مساء أمس الأربعاء، فيلمها التلفزيوني الجديد “مامات”، ضمن شبكة برامجها الخاصة بشهر رمضان، وهو عمل اجتماعي من إخراج محمد علي المجبود وسيناريو بشرى مالك، يسلط الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية من قلب العالم القروي.

    وتدور أحداث الفيلم في دوار مهمش يعاني سكانه من العطش وغياب أبسط شروط العيش الكريم، حيث تقرر “مامات”، وهي فلاحة في عقدها السابع، مواجهة واقع الأمية والعودة إلى مقاعد الدراسة، إذ يتحول حلمها البسيط بتعلم القراءة والكتابة تدريجيا إلى رحلة ملهمة، تدفعها للدفاع عن حق النساء القرويات في التعليم، كما تجعلها صوتا يطالب بتوفير الماء الصالح للشرب لقريتها التي بدأت تفقد سكانها بسبب الجفاف.

    ويرصد الشريط التلفزيوني قصة إنسانية مؤثرة حول قوة الإرادة والرغبة في التغيير، من خلال شخصية امرأة بسيطة لا تملك نفوذا ولا شهادات، لكنها تمتلك عزيمة قوية قادرة على تغيير مصيرها ومصير محيطها، ويؤكد العمل من خلال هذه القصة أن التعلم لا يرتبط بعمر معين، وأن الإصرار يمكن أن يفتح أبوابا جديدة حتى في مراحل متقدمة من الحياة.

    ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الأسماء الفنية، من بينهم راوية، ومنال الصديقي، وزينب الإسماعيلي، والصديق المكور، حيث يجسدون شخصيات تعكس تفاصيل الحياة اليومية داخل القرية وما يرافقها من تحديات اجتماعية واقتصادية.

    وفي تصريح لموقع “العمق”، أوضحت السيناريست بشرى مالك، أن الفيلم يطرح نوعا مختلفا من الحب، بعيدا عن الصورة التقليدية التي تركز غالبا على العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن العمل يتناول حب امرأة سبعينية لأرضها وقريتها، إذ تعيش “مامات” أرملة دون أبناء، وتفاجأ بجفاف البئر الذي يشكل مصدر الماء الوحيد للسكان، ما يدفع العديد منهم إلى مغادرة القرية.

    وأضافت مالك، أن البطلة تعمل قابلة تقليدية، وهو ما يدفعها إلى تعلم القراءة والكتابة حتى تتمكن من قراءة وصفات الأدوية، كما تسعى إلى تحقيق حلمها بقراءة القرآن، ومن هنا تبدأ رحلة التعلم من الصفر، قبل أن تكتب قصة قصيرة عن قريتها ومعاناة سكانها مع العطش والهجرة.

    وتتابع السيناريست، أن معلمة القرية تعجب بالقصة التي كتبتها “مامات” وتقرر المشاركة بها في مسابقة أدبية، حيث تفوز بالجائزة المالية التي تُستثمر في حفر بئر جديد، ما يمنح القرية أملا جديدا في الاستمرار وعدم الاندثار.

    وكشفت مالك، أن اسم “مامات” يحمل دلالة خاصة، إذ يعد اسما أمازيغيا، وهو أيضا اسم والدة زوجها، مشيرة إلى أن اختيار الاسم كان بمثابة تكريم لكل النساء اللواتي يتمسكن بأرضهن ولا يستسلمن لفكرة أن الوقت قد فات لتحقيق الأحلام.

    وعن اختيار الممثلة راوية لتجسيد الدور الرئيسي، أكدت السيناريست، أنها كانت ترى فيها منذ البداية الشخصية القادرة على أداء الدور بصدق وقوة ونعومة في الوقت نفسه، معتبرة أن حضورها الفني يمنح الشخصية عمقا إنسانيا يتناسب مع طبيعة القصة.

    وفي سياق آخر، أطلت بشرى مالك أيضا على الجمهور خلال شهر رمضان من خلال فيلمها التلفزيوني “خارج التغطية” الذي عرض على القناة الأولى، وهو عمل يتناول موضوعا اجتماعيا معاصرا في قالب يجمع بين الطابع الأسري والكوميديا الخفيفة.

    ويركز الفيلم على تأثير الإدمان على الألعاب الإلكترونية والعالم الافتراضي، خاصة لدى فئة المراهقين والشباب، وما يرافق ذلك من توتر داخل الأسر، حين يجد الآباء أنفسهم عاجزين عن إقناع أبنائهم بالتخفيف من تعلقهم بالشاشات.

    وتدور أحداث العمل حول شخصية “طه” وشقيقته “هبة”، اللذين يعيشان في مدينة الدار البيضاء بإيقاعها السريع وحياتها الرقمية المتسارعة، قبل أن ينتقلا للعيش في مدينة بنسليمان الهادئة. هذا التحول الجغرافي يشكل نقطة مفصلية في مسار القصة، إذ يضع الشخصيتين أمام نمط مختلف من الحياة.

    ومن خلال هذا الانتقال، يبرز الفيلم التباين بين عالم افتراضي سريع ومغلق، وحياة واقعية أكثر بساطة تقوم على التفاعل المباشر مع الناس والطبيعة. ويستثمر العمل هذا التناقض دراميا لإبراز الفجوة التي خلقتها الشاشات داخل العلاقات الأسرية.

    ولا يكتفي الفيلم بسرد قصة انتقال من مدينة إلى أخرى، بل يتناول أيضا التحولات النفسية والسلوكية التي قد ترافق الابتعاد عن الإدمان الرقمي، كما يسلط الضوء على معاناة العديد من الأسر مع ما يوصف بـ“آفة العصر”، حيث تتحول الهواتف والأجهزة الإلكترونية أحيانا إلى حاجز يفصل الأبناء عن محيطهم العائلي والدراسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خارج التغطية”.. دراما مغربية تفتح ملف “إدمان الشاشات” في بيوت الصائمين

    زينب شكري

    عرضت القناة الأولى، مساء أمس الجمعة، فيلمها التلفزي الجديد “خارج التغطية”، ضمن شبكة برامجها الخاصة بشهر رمضان، وهو عمل اجتماعي اختار مخرجه لطفي آيت الجاوي أن يضع من خلاله عدسة الكاميرا على واحدة من أبرز ظواهر العصر: إدمان الشباب على الوسائط الرقمية وألعاب الفيديو.

    ويقدم الفيلم قصة أسرية بطابع كوميدي خفيف، لكنه لا يخفي جديته في طرح الموضوع. فبحسب الجاوي، العمل موجه إلى الجمهور الواسع، مع تركيز خاص على فئة المراهقين والشباب، باعتبارهم الأكثر ارتباطا بالعالم الافتراضي.

    ويعالج الشريط ما يصفه مخرجه بحالة “الانفصال عن الواقع” التي يعيشها بعض مدمني الألعاب الإلكترونية، وما يرافقها من توتر داخل الأسرة، خصوصا حين يجد الآباء أنفسهم عاجزين عن إقناع أبنائهم بالتخفيف من تعلقهم بالشاشات.

    وتدور أحداث الفيلم حول شخصية “طه” وشقيقته “هبة”، اللذين يعيشان إيقاع مدينة مزدحمة مثل الدار البيضاء، حيث تزداد وتيرة الارتباط بالعالم الرقمي، غير أن انتقالهما للعيش في مدينة هادئة كبنسليمان يشكل منعطفا في مسار القصة.

    ووسط الطبيعة الخضراء والأنشطة اليومية المرتبطة بالحياة البسيطة، تبدأ المواجهة بين نمطين من العيش: عالم افتراضي سريع ومغلق، وحياة واقعية تفرض التفاعل المباشر والانخراط في تفاصيل اليومي.

    ولا يكتفي العمل بسرد حكاية انتقال جغرافي، بل يطرح تحولا نفسيا وسلوكيا، فالتباين بين صخب المدينة وهدوء البلدة الصغيرة يُستثمر دراميا لإبراز حجم الفجوة التي صنعتها الشاشات داخل العلاقات الأسرية.

    ويصور الفيلم معاناة الآباء مع ما يسميه كثيرون “آفة العصر”، حيث تتحول الهواتف والأجهزة الإلكترونية إلى جدار يفصل الأبناء عن محيطهم العائلي والدراسي.

    وأشرفت على كتابة الفيلم بشرى مالك إلى جانب السيناريست الشابة نور البشتاوي، في تعاون سعى إلى تقديم معالجة قريبة من الواقع اليومي للأسر المغربية.

    وتفاعل عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع العمل مباشرة بعد عرضه، معتبرين أنه يلامس قضية حساسة تعيشها أغلب البيوت، خاصة في ظل تزايد الوقت الذي يقضيه الشباب أمام الشاشات، وتأثير ذلك على التحصيل الدراسي وعلى الروابط العائلية.

    ووصف عدد من المتابعين الفيلم بالعمل “التوعوي العائلي”، مشيرين إلى أن الدراما التلفزية مطالبة اليوم بمواكبة التحولات الاجتماعية المتسارعة، وعلى رأسها التحول الرقمي الذي غير أسلوب حياة الجيل الجديد.

    واعتبر ذات المصدر، أن الشباب المغربي في حاجة إلى أعمال فنية تطرح الأسئلة بدل الاكتفاء بالترفيه، خصوصا في ظل تزايد الحديث عن إهمال الدراسة وضعف التواصل الأسري بسبب الإفراط في استخدام مواقع التواصل وألعاب الفيديو.

    ويأتي “خارج التغطية” ضمن باقة من الأشرطة التلفزية التي برمجتها القناة الأولى خلال الشهر الفضيل، حيث تتنوع الأعمال بين الكوميديا والدراما والمغامرة، في محاولة لاستقطاب مختلف الأذواق. ومن بين هذه الأعمال “هنية، مبارك ومتعوس”، و“شاعلة”، و“العقرب”، و“الحب المر”، إلى جانب “خارج التغطية” الذي اختار الرهان على موضوع اجتماعي راهن.

    كما يشهد الموسم الرمضاني الحالي زخما دراميا لافتا، مع عرض مجموعة من المسلسلات الاجتماعية التي تتنافس على نسب المشاهدة، من بينها “بنات لالة منانة”، و“عش الطمع”، و“الصديق”، و“حكايات شامة”، و“البراني”، و“ليلي طويل”، و“الهيبة راس الجبل”، و“رحمة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشكيري يعيد ثنائية بوطازوت وداداس بعد تحقيقهما لأرباح فاقت 13 مليون درهم

    زينب شكري

    يخوض الثنائي عزيز داداس ودنيا بوطازوت تجربة سينمائية جديدة من خلال فيلم جرى تصويره تحت إدارة المخرج إبراهيم الشكيري، ومن إنتاج شركة “سيكطوب”.

    ويأتي هذا العمل ليعيد جمع الثنائي بعد نجاحهما السابق مع الشركة نفسها، حيث حققت أعمالهما المشتركة أرقاما قياسية في شباك التذاكر.

    ويشارك في بطولة الفيلم أيضا الممثل الشاب أيمن رحيم، في خطوة تواصل من خلالها الجهة المنتجة الاعتماد على أسماء ذات  جماهيرية إلى جانب وجوه شابة، بهدف الحفاظ على الحضور القوي للأفلام الكوميدية المغربية داخل القاعات السينمائية.

    ويعد هذا التعاون امتدادا للنجاح الذي حققه فيلم “أنا ماشي أنا”، من بطولة عزيز داداس، ماجدولين الإدريسي ودنيا بوطازوت، والذي تصدر قائمة الأفلام الأعلى دخلا سنة 2024، حيث بلغت إيرادات الفيلم، الذي أخرجه هشام الجباري، حوالي 13 مليون و442 ألف درهم، ما جعله العمل السينمائي الأكثر تحقيقا للعائدات خلال تلك السنة.

    وتدور أحداث فيلم “أنا ماشي أنا” حول شخصية فريد، التي يجسدها عزيز داداس، حيث يجد نفسه في مواجهة غير متوقعة مع زوجاته الثلاث السابقات، أثناء محاولته قضاء شهر العسل مع زوجته الرابعة. وتقرر الزوجات الاجتماع للانتقام منه بعد اكتشاف تعرضهن للنصب، لتتوالى الأحداث في قالب كوميدي قائم على المواقف والمغامرات الساخرة.

    وتواصل الإنتاجات الكوميدية التجارية المغربية تفوقها في شباك التذاكر، متقدمة على عدد من الأعمال الأجنبية المعروضة في القاعات، وهو ما جعلها تتصدر قائمة الأفلام الأعلى إيرادات في المغرب لعدة سنوات متتالية، معتمدة على قصص بسيطة وأسماء قريبة من الجمهور.

    وعلى صعيد التلفزيون يرتقب أن تطل دنيا بوطازوت على الجمهور المغربي في رمضان 2026 من خلال سلسلة “محجوبة والتيبارية”،على شاشة القناة الثانية.

    المشروع الجديد عبارة عن سلسلة كوميدية قصيرة تتألف من 30 حلقة، لا تتجاوز مدة كل واحدة منها سبع دقائق، وتدور أحداثها حول قصة موحدة تتطور تدريجيا عبر الحلقات، في قالب فكاهي يعكس نبض الشارع المغربي ويستلهم بعض مشاهده من الواقع المعاش، وفق ما كشف عنه مدير أعمال الممثلة دنيا بوطازوت.

    ويواصل العمل الجديد الاعتماد على الشخصيات الرئيسية في “جوج وجوه”، إذ تعود دنيا بوطازوت لتجسيد دور “محجوبة”، إلى جانب سحر الصديقي في دور “التيبارية”، وطارق البخاري في شخصية “كريمو”. وينضم إليهم نخبة من الفنانين المعروفين، أبرزهم زهير زائر، زهور السليماني، عبد الحق صالح، إضافة إلى ضيوف شرف يظهرون تباعا في كل حلقة.

    وتتولى شركة “إيماج فاكتوري”، التابعة للمنتجة هندة سقال، تنفيذ إنتاج هذه السلسلة، في إطار تعاونها المستمر مع القناة الثانية لتقديم محتوى ترفيهي يواكب انتظارات الجمهور المغربي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناقد: التوزاني بلغت نضجها السينمائي في “شارع مالقة” وأعادت الاعتبار لطنجة والمنسيين

    زينب شكري

    عرض فيلم “شارع مالقة” ضمن فقرة العروض الاحتفالية في الدورة 22 لمهرجان مراكش الدولي للفيلم، وهو ثالث أعمال المخرجة المغربية مريم التوزاني.

    وتدور أحداث الفيلم في مدينة طنجة، حيث تكافح الإسبانية المسنة ماريا أنخيليس (74 عاما) للحفاظ على منزل طفولتها في المغرب، بعدما قررت ابنتها كلارا بيعه لتجاوز أزمتها المالية بعد الطلاق، وبين ضغوط الواقع ورغبة الأم في البقاء، تدخل ماريا في خطة ذكية لتأمين المال اللازم لاستعادة مقتنياتها التي بيعت لتاجر تحف، وفي خضم الصراع، تكتشف شرارة رومانسية غير متوقعة مع شخص كان يُنظر إليه سابقا باعتباره خصما.

    وفي هذا السياق، قال الناقد عبد الكريم واكريم في تصريح لـ”العمق”، إن “فيلم شارع مالقة لمريم التوزاني يستحق المشاهدة لعدة أسباب، من بينها أنه يحتفي بفضاءات طنجة بشكل مختلف، وصعب أن يصوره مخرج أو مخرجة غير طنجاويين ولا يعرفون هذه الأماكن المختارة بعناية في المدينة القديمة طيلة طفولتهم وما بعدها”.

    وأضاف واكريم، أن الفيلم “يعيد الاعتبار عبر قصة سينمائية ممتعة لشريحة عمرية قليلا ما تهتم بها السينما، ليس المغربية فقط بل العالمية، واضعا الأصبع على رغباتها وشبقها وعشقها للحياة وتمسكها بها لآخر رمق، حتى لو كانت الظروف كلها تدفعها إلى عكس ذلك”.

    ويرى واكريم أن التوزاني “وصلت بفيلم شارع مالقة إلى النضج السينمائي الذي كانت تسعى إليه منذ فيلميها الأولين آدم وأزرق القفطان”.

    وتوقف الناقد السينمائي، عند أداء الممثلة الإسبانية الثمانينية كارمن ماورا، قائلا إنها لم تكن في موقع إثبات قدراتها، فهي معروفة بأدوارها القوية مع مخرجين كبار مثل بيدرو ألمودوفار، كارلوس ساورا، فرانسيس فورد كوبولا، وكلود شابرول، لكنها “تقمصت الشخصية الرئيسية في كايي مالكا بتمكن واضح”.

    ويشير الناقد إلى أن التوزاني، في فيلمها الطويل الثالث، “كانت صارمة مع نفسها أولا لتوصل أحاسيسها الخاصة، قبل أن تكون صارمة مع طاقمها التشخيصي”، وهو ما ظهر خلال تقديم الفريق للفيلم أمام الجمهور.

    ويستدعي واكريم خلال تحليله فيلم “خوانيتا بنت طنجة” للمخرجة الطنجاوية المخضرمة فريدة بليزيد، المقتبس عن رواية للكاتب الإسباني-الطنجاوي أتخيل فاسكيز، مؤكدا أن “نقط الالتقاء بين الفيلمين واضحة للعين السينفيلية، خصوصا في تركيبة الشخصيتين الرئيسيتين”.

    ويضيف: “نجد أنفسنا ونحن نشاهد فيلم التوزاني وكأننا نتابع نفس شخصية بليزيد حيث تركناها في نهاية خوانيتا بنت طنجة، وهي تائهة في المدينة التي ولدت وعاشت فيها، لكنها وجدت نفسها في نهاية المطاف تهيم في فضاءاتها، لا تعرف غيرها موطنا وملاذا”.

    كما يلفت إلى أن الفيلمين يشتركان في “الحرص على التعبير بشكل فني موارب عن كون الفضاء الطنجاوي المصور يحتضن شخوصه ويطردهم في آن واحد، وهي معادلة تحمل تناقضاتها من داخلها، ولا يمكن أن ينقلها إلى الشاشة إلا من انكوى بها في طنجته التي يعرفها حق المعرفة”.

    وحصل الفيلم على دعم بقيمة 3 ملايين و200 ألف درهم (320 مليون سنتيم) من المركز السينمائي المغربي عام 2024، ومنحة بقيمة 552 ألف أورو (ما يعادل 584 مليون سنتيم) من المعهد الإسباني للسينما والفنون السمعية والبصرية في شتنبر 2024، وفي نونبر 2024 حصل على منحة إنتاج ثالثة بقيمة 500 ألف أورو (ما يعادل 530 مليون سنتيم) من الصندوق الثقافي للمجلس أوروبي بستراسبورغ “أوريماج”.

    الفيلم يُعد إنتاجا مشتركا بين شركات من المغرب (Ali n’ Productions)، وفرنسا (Les Films du Nouveau Monde)، وإسبانيا (Mod Producciones)، وألمانيا (One Two Films)، وبلجيكا (Velvet Films)، بمشاركة من قناتي RTVE و Movistar Plus+.

    ويعد “شارع مالقة” ثالث عمل روائي طويل للتوزاني بعد “آدم” و”القفطان الأزرق”، وأول فيلم لها باللغة الإسبانية، وهي المرة الثالثة التي تمثل فيها المخرجة المغرب في الأوسكار.

    يذكر أن الفيلم الروائي الطويل من تأليف مريم التوزاني ونبيل عيوش، وبطولة كارمن مورا بدور ماريا أنخيليس، ومارتا إيتورا، وأحمد بولان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مريم التوزاني: اتهامي بالجرأة مجرد تأويلات.. وما أكتبه لا يخضع للمال الغربي

    زينب شكري

    اعتبرت مريم التوزاني، السؤال عن “جرأة” بعض مشاهدها في فيلمها الأخير “زنقة مالقة” مبني على تقييمات ذاتية تختلف من شخص لآخر، لأنه بالنسبة لها، لا يحتوي الفيلم على ما يمكن وصفه بالمشاهد الجريئة، مضيفة أن الفن بطبيعته فضاء للتعبير الحر، وأن وضع قيود دائمة عليه يفقده جوهره.

    وقالت التوزاني في تصريح لـ “العمق”، إن الجرأة لا تقاس بالعين الأخلاقية بقدر ما تقاس بسياقها الفني ودورها في بناء المعنى.

    وردا على من يتهمونها بالسعي إلى “تحرير جسد المرأة” من خلفيات محافظة، نفت التوزاني ذلك بشكل قاطع، موضحة أن أي لقطة تُفهم على أنها جريئة لها هدف محدد داخل السرد، وليست إضافة مجانية.

    واستشهدت التوزاني بأحد المشاهد التي أرادت من خلالها الاحتفاء بجمال الجسد الإنساني في تطوره وتغيره، مشددة على أن السينما تمنح الجمهور حرية الاختيار: من يرغب في المشاهدة فله ذلك، ومن لا يرغب فله الحرية نفسها.

    وحول الانتقادات التي تطال رؤيتها الفنية، اعتبرت التوزاني، أنها تخص فقط جزءا من الجمهور، بينما توجد فئة واسعة تتفاعل إيجابيا مع أعمالها، لافتة إلى أن الاختلاف طبيعي، وأن الفن لا يمكن أن يرضي الجميع لأن كل فرد يرى السينما من زاويته، ويحمل معه مرجعياته الخاصة.

    وفي ما يتعلق بالتمويل المشترك مع الغرب وتدخلاته المحتملة في السيناريو، شددت التوزاني على أن شركاء الإنتاج لا يفرضون عليها أي خطوط أو توجهات، مؤكدة أنها تكتب انطلاقا من إحساسها الخاص، وتعبر عن رؤيتها دون أي تنازلات، وبالنسبة لها، الالتزام الوحيد الذي تحمله هو تجاه الفيلم وقصته.

    وأوضحت التوزاني، أنها ليست من رافعي شعار قضايا الدفاع عن قضايا المرأة في السينما لأنها لا تصنف أعمالها على أساس النوع الاجتماعي، وإنما تكتب قصصا تشعر بأنها بحاجة إلى قولها، وتُعلي من قيمة التجربة الإنسانية في بعدها الوجودي والعاطفي، لا في بعدها الجندري.

    وكشفت مريم التوزاني، أن الشرارة الأولى لكتابة “زنقة مالقة” جاءت بعد وفاة والدتها، إذ أن الرحيل ترك أثرا عميقا داخلها، وأيقظ رغبتها في القبض على الذكريات وإحياء ما تبقى من أثر الأم عبر الفن، مشيرة إلى أنها نشأت بين أم وجدة إسبانيتين، وأن اللغة الإسبانية شكلت جزءا من حياتها المبكرة، وهو ما عاد بقوة أثناء الإعداد للفيلم.

    ووصفت التوزاني الفيلم باعتباره محاولة لتحويل الحزن إلى طاقة حب رغم صعوبة العمل خلال هذه المرحلة، لافتة إلى أنها كانت محظوظة بفريق فني وتقني فهم حساسيتها ورافقها باحترافية عالية، ولم تُخف امتنانها الكبير لزوجها المخرج نبيل عيوش، مؤكدة أنه كان سندا أساسيا وأن الفيلم لم يكن ليرى النور لولا دعمه المستمر.

    وأشارت المخرجة المغربية، إلى أنه عندما استعادت متعلقات والدتها الموجودة في طنجة، عادت معها تفاصيل طفولتها وبداياتها الأولى، وأن هذا الارتباط العاطفي دفعها لتصوير الفيلم في المدينة نفسها، معتبرة أن العودة كانت لحظة ممزوجة بالفقد والحنين، وحاولت من خلال الفيلم أن تجسد هذا الخليط من المشاعر، وأن تكتب من خلال الصورة رسالة حب للحياة رغم الجراح المفتوحة.

    إقرأ الخبر من مصدره