Étiquette : جبل طارق

  • اتفاق تاريخي يسقط سياج جبل طارق ويدمج المستعمرة البريطانية في فضاء شنغن

    عبد المالك أهلال

    كشفت تقارير إعلامية إسبانية ومصادر مسؤولة أن السياج الحدودي الفاصل بين منطقة جبل طارق وإسبانيا سيبدأ في السقوط بحلول منتصف شهر يوليوز المقبل، على أن تنطلق عمليات الهدم خلال شهر يونيو، وذلك بموجب اتفاق تاريخي ضخم بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ينهي عزلة المنطقة.

    وأوضحت صحيفة “إلباييس” الإسبانية أن هذا الميثاق الاستراتيجي ينص على نقل الحدود عمليا إلى الميناء والمطار لتصبح تحت المراقبة المشتركة لعناصر الشرطة الإسبانية والبريطانية، مما يسمح بدمج المستعمرة البريطانية في فضاء شنغن والاتحاد الجمركي الأوروبي، مع إقرار تناغم ضريبي يحافظ على استثناء قطاعي الخدمات المالية وألعاب الحظ، إضافة إلى تسوية الوضعية المهنية لأكثر من خمسة عشر ألف عامل إسباني يعبرون النقطة الحدودية يوميا ليتمتعوا بنفس حقوق نظرائهم البريطانيين.

    وأكد فابيان بيكاردو رئيس حكومة جبل طارق أن هذا التوافق البراغماتي يضع حدا لحالة من عدم اليقين المدمرة التي استمرت لسبع سنوات منذ التصويت على خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، معتبرا أن غياب الاتفاق كان سيمثل ضربة قاضية لاقتصاد المنطقة، ومشددا على أن اقتصاد الصخرة سيرتبط نهائيا بالسوق الموحدة تحت إشراف إسباني وعلم بريطاني، ورافضا في الوقت ذاته أي دعوات لمناقشة السيادة التي اعتبرت خطا أحمر خلال المفاوضات.

    وأشار خوان فرانكو عمدة مدينة لا لينيا دي لا كونثبثيون الإسبانية المحاذية إلى شكوكه العميقة إزاء مفهوم الازدهار المشترك الذي تروج له الدبلوماسية الإسبانية، محذرا من فراغ مؤسساتي خطير، ومعددا سلسلة من التوترات المترتبة عن الاتفاق، بدءا بغموض مصير معاشات العمال الإسبان والارتفاع المهول في أسعار العقارات بسبب إقبال سكان جبل طارق ذوي القدرة الشرائية العالية على اقتناء المساكن، في ظل تفاوت صارخ حيث تقتصر البطالة في الصخرة على واحد بالمائة مقابل عشرين بالمائة في الجانب الإسباني.

    وكشفت مصادر دبلوماسية من داخل الاتحاد الأوروبي للصحيفة الإسبانية أن إقحام مسألة السيادة في المحادثات كان سيقضي على أي فرصة لتوقيع الاتفاق، مبرزة أن إسبانيا تعاملت مع الملف كقضية ثنائية بحتة ملوحة بحق الفيتو خلال مفاوضات البريكست، في حين تتجاهل حكومة جبل طارق توصيات الأمم المتحدة بتصفية الاستعمار مستندة إلى نتائج استفتاءات تاريخية أظهرت تشبث السكان بهويتهم البريطانية بنسب تجاوزت ثمانية وتسعين بالمائة، ليختار هذا الجيب الصغير الانفتاح على محيطه الأوروبي متحديا التوجه العالمي نحو الانغلاق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة الانتقال الطاقي تقارن بين مضيقي هرمز وجبل طارق

    اعتبرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الفارق بين مضيق هرمز ومضيق جبل طارق لا يقتصر على الجانب القانوني فقط، بل يمتد إلى البعد الأخلاقي والاستراتيجي، مبرزة أن النموذج المغربي الإسباني في تدبير مضيق جبل طارق يقوم على التعاون وحرية الملاحة والاحترام الصارم للقانون الدولي.

    وجاءت تصريحات بنعلي خلال مشاركتها في أشغال منتدى غلوبسيك 2026، المنعقد بالعاصمة التشيكية براغ ما بين 21 و23 ماي الجاري، والذي يعد من أبرز المنتديات الدولية المتخصصة في قضايا الأمن والجيوسياسة والطاقة والتمويل الدولي.

    وأكدت الوزيرة أن مشاركتها في هذا المنتدى تأتي في سياق دولي يشهد تحولات عميقة، حاملة الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي ترتكز على تطوير الطاقات المتجددة وتجاوز هدف 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة بحلول سنة 2030، إلى جانب تشجيع الإنتاج الذاتي للكهرباء والنجاعة الطاقية، وتعزيز الاندماج الجهوي عبر شراكات دولية تخدم الأمن الطاقي وتكرس التدبير المسؤول للمضايق البحرية.

    وفي ما يتعلق بالقطاع المنجمي، أبرزت بنعلي الأهمية المتزايدة للمعادن الاستراتيجية والحيوية في العالم، مشيرة إلى أن المغرب يتوفر على مؤهلات منجمية مهمة ما تزال غير مستكشفة بالشكل الكافي، في ظل تزايد الطلب العالمي على هذه المعادن بسبب التحول الطاقي والرقمي، بما يشمل الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات.

    كما شددت الوزيرة على الريادة المغربية في مجال الفوسفاط، موضحة أن المملكة تتوفر على أكثر من 70 في المائة من الاحتياطي العالمي، فيما أصبح المكتب الشريف للفوسفاط فاعلا عالميا مرجعيا في خدمة الأمن الغذائي وإزالة الكربون وتوفير المعادن الضرورية لتكنولوجيات الطاقة النظيفة.

    وفي السياق ذاته، توقفت المسؤولة الحكومية عند المبادرة الأطلسية الإفريقية التي أطلقها الملك محمد السادس، معتبرة أنها تتجاوز مجرد مشروع للغاز الطبيعي لتشكل ممرا استراتيجيا قادرا على تقديم حلول طبيعية لأوربا في مجال الطاقة وتعزيز الربط القاري.

    وأكدت بنعلي أن المغرب يقدم اليوم نموذجا لدولة قادرة، رغم حجمها وإمكاناتها، على أن تكون شريكا موثوقا وفاعلا حقيقيا في بناء الأمن العالمي على أساس الشراكة والثقة واحترام القانون الدولي.

    وعلى هامش مشاركتها في المنتدى، عقدت الوزيرة لقاء مع نائب الوزير الأول التشيكي، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق جبل طارق يشعل معركة “بريكست” من جديد ويضع الحكومة البريطانية تحت نيران المعارضة

    عبد المالك أهلال

    أثارت تفاصيل مسودة الاتفاق الجديد حول وضع جبل طارق حالة من الغضب والاستياء داخل أروقة وستمنستر، حيث تواجه حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر اتهامات بمحاولة تمرير قضايا سيادية بالغة الحساسية بعيدا عن الرقابة، في خطوة تمثل إغلاقا للملف الأخير المتبقي من أحجية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي يزيل السياج الحدودي، لتفتح في المقابل جبهة جديدة تهدد القيادة الهشة لرئيس الوزراء الذي وجد نفسه مضطرا لإدارة تداعيات طلاق أوروبي نفذه المحافظون في السابق بعد أن كان من أشد المدافعين عن البقاء في التكتل.

    وكشفت المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في حزب المحافظين المعارض، بريتي باتيل، يوم الثلاثاء الماضي، أن الوزراء العماليين توصلوا إلى مسودة معاهدة نهائية لكنهم لم يقدموها بعد إلى البرلمان لمناقشتها، وهو ما يوفر ذخيرة سياسية للمعارضة من أجل إضعاف موقف “داونينغ ستريت” في توقيت حرج للغاية يتزامن مع الأزمة المشتعلة إثر اعتقال بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة، على خلفية تورطه في قضية إبستين، بحسب ما أوردته الصحفية سيليا مازا في تقرير نشر بتاريخ 25 فبراير 2026.

    وأوضحت المعطيات الواردة في التقرير أن قضية جبل طارق تمنح حزب المحافظين والتيار الشعبوي بقيادة نايجل فاراج فرصة مثالية لعقد مقارنات مباشرة مع الاتفاق الأخير المبرم حول أرخبيل تشاغوس، وهو إقليم بريطاني وراء البحار تم نقل سيادته إلى جمهورية موريشيوس مع الاحتفاظ بالاستخدام العسكري المشترك لقاعدة دييغو غارسيا، وهي خطوة أثارت انتقادات علنية حتى من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تراجع عن دعمه المبدئي وشكك في القرار، ملمحا إلى أن لندن تضعف نفوذها الاستراتيجي في المحيط الهندي وسط منافسة جيوسياسية متصاعدة، مما يغذي مخاوف المنتقدين من إمكانية تقديم تنازلات مماثلة في جيوب حساسة أخرى مثل جبل طارق أو جزر الفوكلاند.

    وأشارت الصحيفة الإسبانية “إس دياريو” إلى مفارقة سياسية لافتة تتمثل في كون حزب المحافظين هو من أطلق شرارة مفاوضات ما بعد بريكست بشأن جبل طارق ووضع أسسها التي سارت عليها لاحقا حكومة العمال عقب وصولها إلى السلطة في عام 2024، حيث لم تتوقف المحادثات مع بروكسل حتى خلال الحملات الانتخابية نظرا لتطابق خارطة الطريق بين الحزبين الرئيسيين، غير أن انتقال المحافظين إلى مقاعد المعارضة جعلهم يستغلون الفرصة لإثارة ضجة سياسية حول الخطوات المقبلة التي يجب اتخاذها داخل قبة وستمنستر، جاعلين من الصخرة رمزا سياسيا رغم أن النص المتفق عليه مع بروكسل لا يتضمن تنازلا رسميا عن السيادة، بل يأتي في سياق نقاش عام يميل إلى تفسير الأمور ضمن سلسلة من التنازلات المتتالية.

    وبينت المصادر ذاتها المسار المؤسسي الواضح لهذا الإجراء، إذ تؤكد بروكسل أن الاتفاق يخص الاتحاد الأوروبي حصرا، مما يعني أن المصادقة الأوروبية ستكون من اختصاص البرلمان الأوروبي فقط دون تدخل البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء، بينما سيبدأ الإجراء في المملكة المتحدة بتقديم مقترح في برلمان جبل طارق يحث لندن على المصادقة على المعاهدة، قبل أن ينتقل الملف إلى وستمنستر ليخضع للآلية المنصوص عليها في قانون الإصلاح الدستوري والحكامة، حيث سيبقى النص قيد المراجعة لمدة 21 يوما عمل أمام مجلسي العموم واللوردات، لتتم المصادقة عليه تلقائيا في حال عدم وجود اعتراضات رسمية، مع الاحتفاظ بحق إجراء نقاش برلماني.

    وأضافت التقارير الإعلامية أن بريكست خلف وراءه حدودين بريتين بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث استحوذت أيرلندا الشمالية على الاهتمام الأكبر بعد جدل واسع وتهديدات سابقة من رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون بالتنصل من الاتفاق، إلى أن تم التوصل في عام 2023 إلى نظام المسارين الأخضر والأحمر لتنظيم حركة البضائع، مع تسويق لندن لاستعادتها السيطرة على الضرائب والدعم، في حين ظل ملف جبل طارق بعيدا عن الأضواء بسبب التدابير المؤقتة وكلفته السياسية المحدودة، وهو الهدوء الذي تبدد الآن مع ظهور نص ضخم ومعقد يصعب تلخيصه، ينص على تولي عناصر إسبانية تنفيذ ضوابط منطقة شنغن داخل أراض بريطانية، مع إبقاء مسألة السيادة مجمدة، وهي تفاصيل دقيقة يمقتها البرلمان البريطاني وتستغلها المعارضة من خلال تبسيطها لتأجيج الرأي العام.

    وأكدت حكومة ستارمر في دفاعها عن الاتفاق عدم وجود أي تنازل إقليمي، مشددة على أن القاعدة العسكرية البريطانية في جبل طارق تظل محصنة بالكامل، ورغم أن المعارضة ترد بأن الاتفاق يخلق صدعا رمزيا عبر السماح للموظفين الإسبان بقبول أو رفض الدخول إلى فضاء شنغن من البنية التحتية للمقاطعة وممارسة صلاحيات قسرية لأسباب أمنية، فإن لندن تعتبر حماية المنشآت الاستراتيجية انتصارا كبيرا، حيث أبقى النص على قواعد القوات الجوية الملكية والبنية التحتية البحرية تحت السيطرة البريطانية الحصرية دون أي تدخل عملياتي كان من شأنه أن ينسف المفاوضات، ليتبلور الحل النهائي في فصل وظيفي يجمع بين الاندماج المدني والاقتصادي في محيط شنغن واستمرارية السيطرة العسكرية البريطانية المطلقة.

    وسجلت المعطيات الميدانية دينامية اقتصادية غير مسبوقة داخل جبل طارق تزامنا مع المعركة السياسية في وستمنستر، حيث أدى الاتفاق الرامي لهدم السياج الحدودي الذي يمثل آخر حاجز مادي مع أوروبا القارية إلى انتعاش هائل، بفضل ضمان الوصول المستمر إلى الخدمات في بريطانيا وحرية تنقل الأشخاص والبضائع مع الاتحاد الأوروبي، مما حول الصخرة التي تبلغ مساحتها 6.8 كيلومتر مربع فقط، وتصغر لندن بحوالي 231 مرة، إلى قطب جذب قوي للمستثمرين وأصحاب الثروات الكبيرة نظرا لامتيازاتها الضريبية، مع استثناء الشركات الإسبانية لعدم إدخال أي تعديل على المعاهدة الضريبية الثنائية، وهو ما انعكس بشكل مباشر وإيجابي على منطقة كامبو دي جبل طارق المحاذية.

    وتابعت المصادر عينها تسجيل ارتفاع صاروخي في طلبات الإقامة بتجاوزها حاجز 3000 مقيم جديد خلال عامين فقط، مما دفع حكومة فابيان بيكاردو إلى إعلان فترة توقف إداري مؤقت لتفادي تكدس المنطقة، وفي هذا الصدد صرح أحد السكان المحليين للصحيفة بأن الإقبال الجنوني على شراء العقارات بهدف تأجيرها بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على سوق العقار المحلي، ليخلق حالة من التناقض في الشوارع تجمع بين الشعور بالارتياح الاقتصادي وحالة من التوتر والتخوف من تحول جبل طارق تدريجيا إلى نسخة جديدة من موناكو، في ظل استمرار المعارضة المحافظة في التنديد بما تعتبره محاولة من الحكومة لتمرير قضايا السيادة خلسة، لتظل الاتفاقية عبئا سياسيا جديدا يثقل كاهل السلطة التنفيذية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: مشروع نفق جبل طارق بين إسبانيا والمغرب لن يكون جاهزا قبل 2035

    العمق المغربي

    أفاد تقرير حديث بأن النفق الحديدي المزمع إقامته تحت مضيق جبل طارق، والذي يهدف إلى ربط أوروبا بأفريقيا للمرة الأولى، سيشهد تأخيرا كبيرا ولن يكون جاهزا قبل الفترة بين 2035 و2040، ما يستبعد أي إمكانية لاستخدامه خلال كأس العالم 2030 التي ستستضيفها إسبانيا والمغرب معا.

    وأوضحت الدراسة التي أعدتها شركة Herrenknecht الألمانية لصالح الشركة العامة الإسبانية Secegsa، أن المشروع قابل للتنفيذ من الناحية التقنية، لكنه يواجه تحديات جيولوجية أكبر من المتوقع، خصوصا في منطقة عتبة Camarinal.

    وتتطلب طبيعة قاع المضيق إجراء دراسات زلزالية معمقة، وإنشاء نفق استكشافي تمهيدي، وتطوير أدوات حفر ميكانيكية خاصة لتجاوز الصخور الصلبة في المنطقة.

    ويعتبر النفق مشروعا استراتيجيا مهما لإسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، كونه سيوفر ربطا مباشرا لشبكة المغرب بالسكك الحديدية الأوروبية، ويخلق ممرا لوجستيا متواصلا بين مدريد والرباط والدار البيضاء، ويعزز دور إسبانيا كنقطة عبور استراتيجية بين القارتين.

    وتأجيل المشروع لعقد كامل يؤخر هذه الفوائد، في وقت يسرع فيه المغرب استثماراته في البنية التحتية للسكك الحديدية ويعزز تحالفاته الدولية.

    ويظل مضيق جبل طارق من أكثر النقاط حساسية في العالم من الناحية البحرية والعسكرية، ما يجعل الاعتماد الحالي على النقل البحري والجوي مستمرا، مع تشديد إجراءات المراقبة والتعاون ضمن حلف الناتو.

    ويقدر جانب المشروع الإسباني وحده أكثر من 8.5 مليار يورو، على أن ترتفع التكلفة الإجمالية بدعم من الصناديق الأوروبية والمساهمات الحكومية والعوائد المستقبلية من الخدمات اللوجستية والاتصالات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يمكن لإسبانيا والمغرب أن يتحدا مستقبلًا؟ دراسة علمية تكشف إمكانية اختفاء مضيق جبل طارق

    تشير الدراسات الجيولوجية الحديثة إلى أن سطح الأرض، رغم استقراره الظاهري، يخضع لحركة دائمة تقوده نحو تغييرات جذرية على المدى الطويل.

    وتتمثل واحدة من هذه التغييرات المحتملة في اختفاء مضيق جبل طارق، الفاصل الطبيعي بين المغرب وإسبانيا، نتيجة تحرك الصفائح التكتونية ببطء، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى اتحاد القارتين الأفريقية والأوروبية (مصدر: Diario Mallorca، 28 ديسمبر 2025).

    وتُظهر الأبحاث أن مضيق جبل طارق يقع فوق ما يُعرف بقوس جبل طارق، وهو منطقة معقدة تتقابل فيها الصفيحة الإفريقية مع الصفيحة الأوراسية. منذ ملايين السنين بدأت هنا عملية “الاندساس” حيث…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناورات بريطانية في محيط جبل طارق تعيد التوتر مع إسبانيا وتثير مخاوف بشأن الأمن في المضيق

    توتر جديد بالمياه المحيطة بجبل طارق، غدا الثلاثاء، مع إعلان البحرية الملكية البريطانية (Royal Navy) عن إطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق تشمل سفناً حربية عالية السرعة، وإطلاق ذخائر وهمية وبنادق صوتية، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة في مدريد وقلقاً في الرباط التي تراقب عن كثب أي تصعيد عسكري في واحد من أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم.

    مناورات « Surfex« … تدريبات عسكرية بريطانية في منطقة متنازع عليها

    وفقاً لإشعار الملاحة الصادر عن هيئة ميناء جبل طارق (Gibraltar Port Authority)، ستجري المناورات – التي تحمل اسم « Military Surfex » – في منطقة تمتد من « Punta Europa » إلى أجزاء من الجهة الشرقية للصخرة، بمشاركة سفينتي الدورية HMS Dagger و HMS Cutlass، وعدد من الزوارق السريعة من طراز Pacific 24 RHIB و Arctic 24، إلى جانب وحدات من شرطة الدفاع الجبرالتارية (Gibraltar Defence Police – GDP).

    وتتضمن التدريبات، وفق البيان الرسمي، عمليات إبحار بسرعات عالية، وإطلاق ذخائر صوتية، وإطلاق قنابل إضاءة حرارية محمولة. كما ستشارك شرطة الدفاع المحلية في تأمين المنطقة ومراقبة الملاحة المدنية أثناء تنفيذ التدريبات.

    لكن هذه المناورات لا تخلو من الجدل، إذ تقع في منطقة بحرية تدّعي بريطانيا وجبل طارق السيادة عليها، بينما لا تعترف بها إسبانيا، التي ترى أن معاهدة أوترخت لعام 1713 لم تشمل سوى المدينة والميناء والتحصينات، دون أي إشارة إلى المياه المحيطة.

    احتجاجات إسبانية متكررة… ولندن تواصل تجاهلها

    هذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها مناورات البحرية البريطانية غضب مدريد. ففي أكتوبر 2023، اعترضت الفرقاطة البريطانية HMS Cutlass سفينة تابعة للبحرية الإسبانية خلال تدريبات مماثلة، ما دفع لندن إلى وصف الحادث بأنه « انتهاك غير مقبول لسيادتها »، في حين أكدت إسبانيا أن المنطقة المعنية ليست جزءا من الأراضي التي تخلت عنها بموجب معاهدة أوترخت.

    وفي مارس الماضي، قدمت وزارة الخارجية الإسبانية احتجاجاً رسمياً جديداً على هذه المناورات ووصفتها بأنها « مساس غير مقبول بالسيادة الإسبانية »، لكن المملكة المتحدة تجاهلت الاحتجاج وعادت لنشر وحداتها العسكرية في المنطقة بعد ثلاثة أسابيع فقط.

    رمزية سياسية وعسكرية عميقة

    تأتي هذه المناورات في وقت حساس يشهد فيه مضيق جبل طارق – الذي يفصل بين المغرب وإسبانيا ولا يتجاوز عرضه 14 كيلومتراً – تصاعداً في المنافسة الجيوسياسية بين القوى الأوروبية، في ظل تزايد النفوذ البريطاني في المنطقة بعد « بريكسيت »، ومحاولتها تعزيز وجودها العسكري لحماية خطوط الملاحة التجارية التي تمر عبر المضيق.

    ويرى محللون أن المناورات الحالية تحمل رسائل متعددة الاتجاهات:

    أولا، إلى إسبانيا، التي تسعى منذ سنوات إلى استعادة السيادة الكاملة على جبل طارق أو تقليص النفوذ البريطاني فيه.

    ثانيا، إلى الاتحاد الأوروبي، الذي أطلق مؤخراً نظام مراقبة حدودي جديد في منطقة « الڤيرخا » دون إشراك جبل طارق فيه.

    وثالثا، إلى المغرب الذي يتابع باهتمام هذه التحركات لِما لها من تأثير مباشر على أمنه البحري والتجاري، خاصة في ظل الطموحات المتزايدة لميناءي طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط.

    دعوات للحذر وسط تصاعد التوتر

    ودعت السلطات البحرية في جبل طارق جميع السفن المدنية إلى توخي أقصى درجات الحذر واحترام إشارات الملاحة المؤقتة خلال فترة المناورات، في حين أكدت أن هذه التدريبات « دورية » وتأتي في إطار « تعزيز قدرات الردع والدفاع البحري البريطاني ».

    لكن في مدريد، تتصاعد الأصوات الداعية إلى رد دبلوماسي قوي، وسط دعوات في البرلمان الإسباني لإعادة طرح ملف السيادة على جبل طارق أمام المحافل الأوروبية والدولية.

    يُذكر أن مضيق جبل طارق يعد من أكثر النقاط البحرية حساسية في العالم، حيث يمر عبره نحو 100 ألف سفينة سنوياً، كما يمثل بوابة رئيسية للتجارة بين أوروبا وإفريقيا وآسيا. ويخشى خبراء أمنيون من أن تؤدي أي خطوات تصعيدية غير محسوبة في المنطقة إلى توترات عسكرية أوسع نطاقاً قد تؤثر على الأمن الإقليمي والمصالح المغربية والأوروبية على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق جبل طارق.. شيات: يجب أن يوازيه حل على مستوى سبتة ومليلية المحتلتين

    كشف خوان كارلوس رويث بوكس، الأمين العام للحزب الاشتراكي في قادس وعمدة سان روكي ورئيس لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، أن الاتفاق الخاص بجبل طارق بعد البريكست سيكون جاهزا ومصادقا عليه قبل نهاية سنة 2025.

    وبالنسبة  للمغرب، فإن هذا المسار التفاوضي لا يمكن أن يمر دون استحضار وضعية سبتة ومليلية المحتلتين.

    وفي هذا الصدد، أفاد خالد شيات، الخبير في القانون الدولي، أن الراحل الحسن الثاني عندما صرح بنيته استرجاع المدينتين المحتلتين كان يشير إلى إطار سياسي وتوافقي بعيدا عن أي منهج عنيف أو غير طبيعي.

    وأوضح شيات، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن هذا الأمر أصبح بالنسبة للمغرب سياسة ثابتة في عهد الملك محمد السادس كذلك.

    وأبرز في معرض حديثه، أن هناك جوانب عملية أو موضوعية يمكن أن تدفع إلى عكس تصور حل خارج النسق السياسي التفاوضي التوافقي، على هذا المستوى، المسألة واضحة، الربط بين قضية سبتة ومليلية وبين الوضع في جبل طارق كان موجودا في زمن سابق عندما كان المغرب يلمح إلى أن الحل على مستوى جبل طارق يجب أن يوازيه حل على مستوى المدينتين المحتلتين.

    وأضاف شيات أنه ليس من المنطقي أن ترضى دولة كإسبانيا على نفسها أن تحظى بالتعامل مع بريطانيا، في حين تستنكف أن تفعل نفس الأمر في حالة احتلال واضحة لأراض أجنبية، أو ما يسمى بالأراضي الإفريقية بالنسبة لإسبانيا.

    وأشار إلى أن المغرب دفع إسبانيا دائما بطريقة سلسة للخروج من أراضيه..

    واستطرد: لا أعتقد أن هذا التوازي موجود، وأن التفكير يتجه لصيغة سياسية توافقية، فبغض النظر عن طبيعة الحكومات الموجودة في إسبانيا هناك تياران كبيران، تيار يدعم الاحتلال وهو التيار اليميني، وتيار أكثر عقلانية، والذي يرى أن هناك واقعا آخر يجب أن يضبط العلاقات المغربية الإسبانية على وجه العموم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق مرتقب حول جبل طارق يفتح النقاش حول مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين

    أكد خوان كارلوس رويث بوكس، الأمين العام للحزب الاشتراكي في قادس وعمدة سان روكي ورئيس لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، أن الاتفاق الخاص بجبل طارق بعد البريكست سيكون جاهزا ومصادقا عليه قبل نهاية سنة 2025. وجاءت تصريحاته عقب اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لندن، والذي أعطى إشارة سياسية على طي صفحة الخلاف حول الصخرة، دون الكشف عن تفاصيل تقنية تتعلق بالجباية أو البيئة أو حرية التنقل.

    بوكس شدد على أن سقوط « الڤيرخا » الفاصل بين جبل طارق وإسبانيا سيكون حدثا تاريخيا، معتبرا أن الاتفاق سيعود بالنفع على اقتصاد إقليم كامبو دي جبل طارق وعلى خلق فرص عمل جديدة. في المقابل، اتهم الحزب الشعبي الإسباني بالمماطلة ومحاولة عرقلة التوافق الأوروبي، خاصة داخل البرلمان الأوروبي حيث يلعب نواب الحزب دورا مؤثرا.

    بالنسبة للمغرب، فإن هذا المسار التفاوضي بين مدريد ولندن لا يمكن أن يمر دون استحضار وضعية سبتة ومليلية المحتلتين. فالمغرب يعتبر أن ملف المدينتين هو في جوهره ملف سيادة ووحدة ترابية، لكنه في الآن نفسه ينظر إلى تجربة جبل طارق كمثال يمكن أن يُسهم في التفكير في حلول عملية قائمة على سيادة معترف بها وتعاون مشترك.

    كما أن فتح الحدود بين جبل طارق وإسبانيا، وتحويل المنطقة إلى فضاء ازدهار مشترك، يذكّر المجتمع الدولي بأن استمرار وجود جيوب استعمارية مثل سبتة ومليلية في المغرب يتناقض مع منطق تصفية الاستعمار ومع روح الشراكة المتوسطية.

    المغرب يربط بشكل متزايد مستقبل سبتة ومليلية بمشاريع اقتصادية كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور بني أنصار، فضلاً عن المبادرات المهيكلة في الواجهة الأطلسية، ما يجعل التكامل الاقتصادي مع الجوار خيارا واقعيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق مدريد ولندن حول جبل طارق يفجّر الجدل حول مستقبل سبتة ومليلية

    أثار الاتفاق الأخير بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حول مستقبل جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) موجة من الجدل في الأوساط السياسية الإسبانية، لا سيما بعد أن حاول البعض عقد مقارنات بين هذا الإقليم البريطاني ومدينتي سبتة ومليلية الواقعتين شمال إفريقيا. لكن رئيس مدينة سبتة، خوان بيباس، رفض بشدة أي مقارنة من هذا النوع، واصفاً إياها بأنها « مضللة ولا أساس لها ».

    وقال بيباس في تصريحات إعلامية إن « الحديث عن أوجه شبه بين سبتة وجبل طارق هو عبث مطلق. سبتة لم تكن يوماً مستعمرة، بل هي جزء لا يتجزأ من إسبانيا، عضو في الاتحاد الأوروبي، ولا تخضع لأي نظام ضريبي خاص. على عكس جبل طارق، لا تُعدّ سبتة ملاذاً ضريبياً، ولذلك فإن أي محاولة للمقارنة بين الجانبين هي إساءة لفهم الواقع وتشويه للحقائق ».

    انتقادات من داخل الحزب الشعبي

    الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، إذ جاءت التصريحات المثيرة للجدل من داخل الحزب الشعبي نفسه، وتحديداً من رئيسه في إقليم كتالونيا، أليخاندرو فرنانديز، الذي أشار إلى أن اتفاق جبل طارق قد يكون تمهيداً لسيناريو مشابه في سبتة ومليلية، عبر صيغة « سيادة مشتركة » مع المغرب.

    وفي تغريدة له على موقع « إكس » (تويتر سابقاً)، كتب فرنانديز: « اتفاق جبل طارق يكشف نوايا سانتشيث المستقبلية تجاه سبتة ومليلية: سيادة مشتركة مع المغرب، والتي ستُقدَّم لاحقاً كـ’انتصار تاريخي’. »

    وأضاف أن الاتفاق الذي ينص على إدارة مشتركة لمعبر جبل طارق قد يُعتبر سابقة خطيرة تؤثر في الوضع القانوني والسياسي للمدن ذات الحكم الذاتي.

    نهاية « الأسلاك الشائكة »

    الاتفاق الجديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن جبل طارق يتضمن إزالة « الأسلاك الشائكة » المعروفة باسم « فيرخا »، وهي الحاجز الذي يفصل بين جبل طارق ومدينة لا لينيا الإسبانية منذ عقود. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، وتمهيداً لمرحلة جديدة من التعاون عبر الحدود.

    ووصف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، هذا الاتفاق بأنه « تاريخي »، مشيراً إلى أن إزالة هذا الحاجز تعني إنهاء عقود من الانفصال والعزلة بين مجتمعين تربطهما أواصر عميقة.

    الموقف المغربي

    في خضم هذا الجدل الإسباني الداخلي، لا يمكن إغفال الموقف المغربي الرسمي من سبتة ومليلية، والذي يشكل محوراً دائماً في العلاقات بين الرباط ومدريد. فالمملكة المغربية تعتبر المدينتين « محتلتين »، وتطالب باستعادتهما، في حين تؤكد الحكومة الإسبانية أن سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من أراضيها.

    وفي أكثر من مناسبة، صرح مسؤولون مغاربة بأن الوضع القانوني للمدينتين « يجب أن يُطرح على طاولة الحوار »، خصوصاً في ظل الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية بعد الأزمة الدبلوماسية في 2021. وقد تجددت تلك المطالب عقب أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة في مايو من العام نفسه، حين عبر الآلاف من المغاربة الحدود نحو المدينة، ما أثار توتراً سياسياً حاداً.

    وعلى الرغم من محاولات التهدئة بين الجانبين، إلا أن الملف يظل حساساً، خاصة وأن المغرب يصر على موقفه التاريخي، وإن لم يطرحه بشكل مباشر في كل اللقاءات الثنائية، مفضلاً الإشارة إليه ضمنياً كجزء من « استكمال السيادة الوطنية ».

    خلاصة

    في الوقت الذي يصف فيه البعض الاتفاق مع جبل طارق بأنه تطور إيجابي نحو مزيد من التكامل الأوروبي، فإن محاولات إسقاط هذا النموذج على سبتة ومليلية تُقابل برفض قاطع من المسؤولين المحليين الإسبان، الذين يتمسكون بوضع المدينتين كجزء من السيادة الوطنية الإسبانية. غير أن بقاء هذا الملف مفتوحاً، وسط مطالب مغربية مستمرة، يجعل أي تغير في موازين السياسة الخارجية محل مراقبة دقيقة من الطرفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط تنبض على إيقاع مؤتمر الربيع 2025 لمنظمة توستماسترز الدولية

    استضافت مدينة الرباط لأول مرة مؤتمر الربيع 2025 التابع لـمنظمة توستماسترز الدولية، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتطوير مهارات التواصل والقيادة. نُظم هذا الحدث البارز من طرف المنطقة 107، واحتضنه مركز الاستقبال والمؤتمرات لمؤسسة محمد السادس من 16 الى 18ماي، بحضور ما يقارب 150مشاركًا من مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك المغرب، إسبانيا، البرتغال، تونس، جبل طارق وأندورا.
    وكان من بين الضيوف البارزين السيدة رادي سبير، رئيسة منظمة توستماسترز الدولية، والسيدة لويسا مونتالفو، بطلة العالم في الخطابة لعام 2024. وقد ألهبت كلماتهما الملهمة حماس الحضور ومنحتهم فرصة نادرة للاستفادة من تجارب قادة عالميين في فن الخطابة.
    “مؤتمر الربيع ليس مجرد تجمع، بل هو احتفال بالشغف بفن الخطابة، والقيادة، والتواصل الإنساني”، صرّحت السيدة نجاة لبزار، رئيسة المؤتمر ومديرة المنطقة.
    على مدى ثلاثة أيام، تحولت العاصمة إلى فضاء نابض للتعلّم والتواصل،…

    إقرأ الخبر من مصدره