Étiquette : حرية التعبير

  • محكمة تركية تسجن مغنيا 3 سنوات بسبب منشورات تدين هجمات إسرائيل على غزة

    العمق المغربي

    أفادت صحيفة “Yeni Akit” التركية بأن المحكمة الجنائية الابتدائية الحادية والعشرين في إسطنبول، قضت بسجن المغني التركي يشار إيبك لمدة ثلاث سنوات، في قضية رفعت ضده بسبب منشورات تدين أعمال إسرائيل في قطاع غزة.

    وأوضحت الصحيفة أن القضية الجنائية تم فتحها بناء على شكوى تقدمت بها مؤسسة الحاخام الأكبر لتركيا، وذلك على خلفية بعض التعبيرات التي استخدمها المغني في منشوراته التي تناولت الأحداث في القطاع الفلسطيني.

    وأشارت إلى أن منشورات إيبك تطرقت إلى ما وصفته بـ “الاغتيالات والهجمات الإسرائيلية” في القطاع.

    وذكرت المصادر أن هذا الحكم يأتي في سياق قطع تركيا لعلاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد بدء عمليتها العسكرية في غزة، حيث تقتصر العلاقات بين البلدين حاليا على التواصل عبر أجهزة الاستخبارات عند الضرورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال اليوم العالمي للصحافة: أي إعلام نريد في زمن الضجيج وسلطة مواقع التواصل؟

    *بقلم: بوشعيب حمراوي*
     
    يفرض اليوم العالمي لحرية الصحافة نفسه كل سنة باعتباره محطة للتأمل، لا للاحتفال العابر فقط. فهو ليس مجرد موعد لترديد الشعارات الجاهزة حول حرية التعبير، ولا مناسبة لتبادل المجاملات بين المؤسسات والهيئات، بل لحظة حقيقية لطرح الأسئلة الصعبة: أين توجد الصحافة المغربية اليوم؟ هل ما زالت سلطة رابعة قادرة على التأثير والتنوير والمساءلة؟ أم أنها أصبحت محاصرة بين ضعف التنظيم، وضغط السوق، وفوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجع التفاعل الرسمي مع ما تنشره من قضايا وملفات؟ لم يعد السؤال: هل نحتاج إلى الصحافة؟ فالجواب واضح. بل السؤال الأعمق هو: أي صحافة نريد؟ وأي إعلام يستطيع أن يصنع الوعي، ويحمي الحقيقة، وينتصر للمجتمع، ويخدم الوطن في زمن اختلطت فيه المعلومة بالإشاعة، والخبر بالترند، والرأي بالتشهير، والصحفي بصانع المحتوى؟

    صحافة تنشر… ولا أحد يهتم

    من أخطر ما يعيشه المشهد الإعلامي الوطني اليوم أن المنتوج الصحفي لم يعد يحظى بذلك التفاعل الرسمي الجدي الذي كان في السابق. كانت مقالة واحدة، أو تحقيق صحفي واحد، كافيًا لإثارة نقاش، أو فتح بحث، أو تحريك جهة مسؤولة للتأكد من صحة ما نُشر. أما اليوم، فتنشر مقالات وتقارير وفيديوهات حول اختلالات وملفات فساد ومشاكل اجتماعية ومجالية، ثم تمر وكأنها صرخة في واد. لا تتحرك الجهات المعنية للتحقق، ولا تخرج لتوضيح الحقيقة، ولا تتم مساءلة من ثبت تورطه، ولا حتى محاسبة من نشر كذبًا أو ادعاءً باطلًا. وهنا تضيع الصحافة بين صمت المسؤول وتسيب الناشر، فلا المعلومة الصادقة تجد الإنصاف، ولا المعلومة الكاذبة تجد الردع. وهذا فراغ خطير يضرب جوهر العلاقة بين الإعلام والمؤسسات والمجتمع.

    السلطة الرابعة بين التراجع والالتباس

    الصحافة، أو ما كان يسمى قديمًا “صاحبة الجلالة”، لم تعد في حاجة إلى ألقاب رمزية بقدر ما تحتاج إلى شروط فعلية لتقوم بدورها. السلطة الرابعة لا تكون سلطة لأنها تنتج  فقط، بل لأنها تؤثر، وتراقب، وتكشف، وتفسر، وتدافع عن الحق العام. غير أن هذا الدور أصبح اليوم ملتبسًا بسبب ضعف التنظيم، وغياب التمثيلية المهنية الحقيقية، وتداخل الصحافة المهنية مع فضاءات رقمية مفتوحة لا تخضع لنفس الضوابط. فالصحفي المهني يجد نفسه أحيانًا في نفس الساحة مع شخص يملك هاتفًا وصفحة ويتحدث في كل شيء، دون تكوين، ودون أخلاقيات، ودون مسؤولية. والنتيجة أن المواطن لم يعد يميز دائمًا بين الجريدة والصفحة، وبين التحقيق والتدوينة، وبين الصحفي والناشط الرقمي.

    السلطة السادسة… حين صار فيسبوك أكبر جريدة

    لقد ظهرت في المغرب، كما في العالم، سلطة جديدة أكثر سرعة وخطورة: سلطة مواقع التواصل الاجتماعي. إنها سلطة سادسة غير منتخبة، غير منظمة، لكنها مؤثرة بقوة في السياسة والاقتصاد والثقافة والأخلاق والصحافة. صار فيسبوك، ويوتيوب، وتيك توك، ومنصات أخرى، أكبر (جرائد) مفتوحة، لها ملايين (المراسلين)، من الطفل إلى الشيخ، ومن المتعلم إلى الجاهل، ومن المسؤول إلى المجهول. الجميع ينشر، يعلق، يتهم، يسخر، يفضح، يختلق، يبالغ، ويصنع الرأي العام في لحظات. والخطورة ليست في وجود هذه المنصات، بل في تحولها إلى مصدر رئيسي للمعلومة، وفي اعتماد بعض المنابر الإعلامية عليها كمادة خام تعيد تدويرها بلباس صحفي. وهكذا لم تعد الصحافة تقود الفضاء الرقمي، بل صار جزء منها يُقاد به.

    نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد

    نريد إعلامًا لا يلهث خلف الترند، ولا يتغذى من التفاهة، ولا يعيد نشر الفوضى الرقمية في شكل خبر. نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد، ينقي ولا يلوث، يربي الذوق العام، ويهذب النقاش، ويرفع منسوب الوعي بدل أن ينخفض به. إعلامًا يعلم الناس كيف يختلفون دون سباب، وكيف يناقشون دون تخوين، وكيف يستهلكون المعلومة دون أن يتحولوا إلى أدوات في ماكينة التضليل. لسنا في حاجة إلى إعلام يستنسخ ما يقع في مواقع التواصل، بل إلى إعلام يملك الشجاعة ليقول: هنا خبر، وهنا إشاعة. هنا رأي، وهنا تشهير. هنا نقد، وهنا تصفية حسابات. فالصحافة التي نريد هي التي تُبنى لتبقى، وتُكتب لتُراجع، وتُقرأ لتُفهم، لا لتُنسى.

    المجلس الوطني للصحافة… بيت الصحفيين و مأزق التمثيلية

    من حيث المبدأ، كان إحداث مجلس وطني للصحافة خطوة مهمة، لأن الصحفيين كانوا في حاجة إلى بيت مهني مستقل، يدبر شؤونهم، ويحمي أخلاقيات المهنة، ويضمن التوازن بين الحرية والمسؤولية. غير أن المشكل بدأ عندما تحول هذا البيت إلى مجال للتنازع حول الشرعية والتمثيلية والاختصاصات. فلا يمكن الحديث عن (الأكثر تمثيلية) في قطاع لم يعرف انتخابات مهنية حقيقية تفرز النقابات الأكثر تمثيلًا كما يقع في قطاعات أخرى. ولا يمكن أن تستمر المهنة في غياب انتخابات مهنية واضحة تمنح الصحفيين والناشرين حق اختيار من يمثلهم ديمقراطيًا. فالمجلس القوي لا يولد من التوافقات الضيقة، ولا من اللجان المؤقتة، بل من شرعية انتخابية ومهنية شفافة.

    اللجنة المؤقتة وسؤال الاستقلالية

    حين تنتهي ولاية مؤسسة مهنية، يفترض أن يكون الحل مؤقتًا فعلًا، تشاركيًا فعلًا، وهادفًا إلى تنظيم انتخابات جديدة في أقرب الآجال. أما حين تصبح اللجنة المؤقتة بديلًا طويلًا عن المؤسسة المنتخبة، فهنا يطرح سؤال الاستقلالية والشرعية. الصحافة لا يمكن أن تطالب بحرية التعبير وهي نفسها تعيش وضعًا تنظيميًا غير مكتمل. ولا يمكن إصلاح القطاع بقوانين تُعد دون مشاركة واسعة لكل الهيئات المهنية الفعلية، نقابات وناشرين وصحفيين ومؤسسات تكوين وخبراء. إن قانون الصحافة يجب أن يخرج من رحم المهنة، لا أن يُفرض عليها من خارجها.

    بطاقة الصحافة بين التنظيم والتعقيد

    بطاقة الصحافة المهنية يجب أن تكون وسيلة للاعتراف المهني، لا عائقًا أمام الولوج إلى المهنة. ومن غير المعقول أن يجد شباب خريجو معاهد الصحافة والإعلام أنفسهم أمام حلقة مفرغة: النيابة العامة تطلب منهم بطاقة الصحافة لإتمام بعض المساطر، والمجلس يطلب منهم الملاءمة أو شروطًا أخرى للحصول على البطاقة. ثم لماذا يتم تجديد البطاقة كل سنة وكأن الصحفي يفقد صفته المهنية بانتهاء السنة؟ المطلوب هو نظام واضح، منصف، يحمي المهنة من الدخلاء، دون أن يغلق الباب أمام الكفاءات الجديدة. فتنظيم المهنة لا ينبغي أن يتحول إلى حصار للمواهب الشابة.

    الصحافة ليست مقاولة فقط

    من الأخطاء التي تحتاج إلى مراجعة حصر المنبر الإعلامي في منطق المقاولة وحده. صحيح أن المقاولة الإعلامية ضرورية لتأطير العمل، وضمان الحقوق، وتنظيم المسؤوليات، لكن العصر الرقمي فتح إمكانيات جديدة لمبادرات إعلامية مستقلة قد ينجزها صحفيون مؤهلون دون منطق تجاري مباشر، ودون بحث عن الإشهار أو الدعم. لذلك يجب التمييز بين محاربة الفوضى وحصار المبادرة. ليس كل منبر صغير مشروع فوضى، وليس كل مقاولة إعلامية ضمانة للجودة. العبرة يجب أن تكون بالكفاءة، والأخلاقيات، والالتزام المهني، واحترام القانون.

    الصحفي الذي نريد… صانع معنى لا ناقل ضجيج

    الصحفي الذي نريده ليس مجرد ناقل أخبار، ولا ناسخ بلاغات، ولا صانع عناوين مثيرة. نريده صحفيًا يفكر قبل أن يكتب، ويتحقق قبل أن ينشر، ويفرق بين الرأي والخبر، وبين النقد والتشهير، وبين الجرأة والتهور. نريده صاحب ثقافة عامة، ووعي وطني، وحس إنساني، وقدرة على فهم السياق. فالصحافة ليست حرفة تقنية فقط، بل مسؤولية أخلاقية ومعرفية. الصحفي الحقيقي لا يكتب ليُرضي الجميع، ولا ليغضب الجميع، بل ليخدم الحقيقة والمصلحة العامة.

    حرية الصحافة التي نريدها… لا قمع ولا فوضى

    حرية الصحافة ليست رخصة للإساءة، وليست غطاء للابتزاز، وليست ذريعة للفوضى. لكنها أيضًا ليست منحة تمنحها السلطة متى شاءت وتسحبها متى شاءت. الحرية التي نريدها هي حرية مسؤولة: تحمي الصحفي من التضييق، وتحمي المجتمع من الكذب، وتحمي الحقيقة من التلاعب. حرية تضمن حق السؤال، وحق النقد، وحق كشف الخلل، دون أن تتحول إلى فوضى أو تصفية حسابات. فالصحافة الحرة والمسؤولة هي حليف الإصلاح، وليست عدوًا للمؤسسات. وكلما كانت الصحافة قوية ونزيهة، كان المجتمع أكثر مناعة، وكانت الدولة أكثر قدرة على تصحيح أعطابها.

    الجمهور شريك لا متفرج

    لا يمكن تحميل الصحافة وحدها مسؤولية الانحدار. فالمتلقي نفسه أصبح طرفًا في صناعة الرداءة أو مقاومتها. حين ينقر المواطن على التفاهة، وينشر الإشاعة، ويكافئ العنوان المضلل بالمشاركة، فهو يساهم في قتل الصحافة الجادة. نحن بحاجة إلى جمهور واع، يميز بين الخبر والرأي، وبين المصدر الموثوق والصفحة المجهولة، وبين النقد والتحريض. فالإعلام الجيد يحتاج إلى قارئ جيد، ومشاهد ذكي، ومستمع لا يستهلك كل ما يقدم له دون مساءلة.

    إعلام مواطني يدافع عن الهوية والوحدة الترابية

    الإعلام الذي نريده في المغرب لا ينبغي أن يكتفي بنقل الأخبار اليومية، بل يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني واسع. نريد إعلامًا يترافع عن الهوية المغربية، وعن الوحدة الترابية، وعن الذاكرة الوطنية، وعن القضايا الكبرى للوطن، ليس بمنطق المناسبات، بل بمنطق الاستمرارية. فمعركة اليوم لم تعد فقط معركة حدود وجغرافيا، بل معركة سرديات وصور وتمثلات. ومن لا يملك روايته، يترك الآخرين يكتبونها بدلًا عنه. لذلك نحتاج إلى منصات إعلامية وطنية قوية، متعددة اللغات، ذكية، مهنية، قادرة على تسويق صورة المغرب، والدفاع عن قضاياه، والتعريف بكفاءاته وتاريخه ومستقبله.

    نحو إصلاح مهني شجاع

    إن إصلاح الصحافة بالمغرب يقتضي إجراءات واضحة: تنظيم انتخابات مهنية حقيقية لقطاع الصحافة والنشر، إعادة النظر في تركيبة المجلس الوطني للصحافة، توضيح اختصاصاته، مراجعة نظام بطاقة الصحافة، تقنين المجال الرقمي، حماية الصحفيين من الهشاشة، فتح المجال أمام الشباب المؤهل، ومحاسبة كل من يستعمل الصحافة للابتزاز أو التضليل. كما يجب إعادة الاعتبار للتكوين المستمر، وللتحقيق الصحفي، وللصحافة الجهوية الجادة، وللإعلام المتخصص، وللصحافة التي تراكم المعرفة لا التي تكتفي بالضجيج.

    حين تمرض الصحافة يختل الوطن

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لا نحتاج إلى خطابات مزينة، بل إلى شجاعة في التشخيص، وجرأة في الإصلاح، وصدق في الاعتراف بأن الصحافة المغربية تعيش لحظة دقيقة. فإذا ضعفت الصحافة، لا يمرض الإعلام وحده، بل يمرض النقاش العمومي، وتختل الثقة، وتضيع الحقيقة بين الصمت والضجيج. نريد صحافة مغربية حرة ومسؤولة، قوية ونزيهة، ناقدة ومواطنة، لا تخاف من السؤال، ولا تهرب من المسؤولية. نريد إعلامًا يصنع الوعي، لا يستهلك التفاهة. إعلامًا يبني الإنسان، ويحمي الوطن، وينتصر للحقيقة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي يرصد تدهور أوضاع اللاجئين بتندوف وترحيل آلاف المهاجرين من الجزائر

    العمق المغربي

    كشفت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لحالة حقوق الإنسان في العالم لعام 2026 عن استمرار السلطات الجزائرية في تضييق الخناق على ممارسة الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، مسلطة الضوء في الوقت ذاته على التدهور الملحوظ في ظروف معيشة اللاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف بالتزامن مع توظيف قوانين مكافحة الإرهاب لقمع المعارضة الداخلية.

    وأوضحت المنظمة الحقوقية أن اللاجئين الصحراويين يعانون من ظروف قاسية وتدهور ملحوظ في ظروف المعيشة بسبب زيادة أسعار المواد الغذائية وانخفاض المساعدات الإنسانية الدولية رغم بعض الجهود المبذولة لتعويض هذا النقص، ناقلة عن برنامج الغذاء العالمي في يوليوز تحذيره من الارتفاع غير المسبوق في مستويات سوء التغذية الحاد، حيث سجلت الإحصائيات معاناة طفل واحد من بين كل ثلاثة أطفال صحراويين من توقف النمو جراء هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

    وأشارت الوثيقة إلى لجوء السلطات للاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة استنادا إلى تهم تتعلق بالإرهاب لا أساس لها لمعاقبة المعارضين السلميين، حيث راجع البرلمان في يناير مشروع قانون يبقي على إطار قمعي لتسجيل الجمعيات، كما تم منع أنشطة نقابات وأحزاب سياسية مثل منع نشاط لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في ماي وجامعته الصيفية في أكتوبر، إلى جانب اعتقال نقابيين من بينهم زعيم نقابي حكم عليه في يوليوز بسنتين سجنا بعد إعلانه إضرابا لعمال السكك الحديدية، ورئيس نقابة مستقلة صدر في حقه حكم بالسجن خمسة عشر عاما في أكتوبر، فضلا عن تفريق مظاهرات لطلاب ومعلمين وأطباء، ومنع مظاهرات تضامنية مع فلسطين وتفريق وقفات منددة بشركات يفترض دعمها لإسرائيل.

    وأضافت الهيئة ذاتها أن قمع الأصوات والصحافة المعارضة استمر بتهم فضفاضة، حيث طالت الاعتقالات نشطاء ومستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي إثر حملة للمدون مانيش راضي، ووضع الصحفي عبد الوكيل بلام رهن الحبس المؤقت بتهم تتعلق بالإرهاب، وحكم على الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في مارس بخمس سنوات سجنا قبل أن يصدر في حقه عفو رئاسي في نونبر، فضلا عن إصدار أحكام قاسية في يونيو بلغت السجن المؤبد في حق عشرين شخصا بسبب بيان منسوب لحزب جبهة الإنقاذ الإسلامية المنحل، والحكم على الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز بسبع سنوات سجنا، وإدانة الناشط محمد تجاديت بالسجن، مع فرض حظر السفر على نشطاء ومحامين مثل منع نصيرة دوتور رئيسة تجمع عائلات المفقودين من دخول البلاد.

    وأكدت المنظمة الدولية أن البرلمان اعتمد في يوليوز قانونا للإجراءات الجزائية يتضمن بنودا تقوض الحق في المحاكمة العادلة وتمنح النيابة العامة سلطات تقديرية لوضع الأشخاص رهن الحبس المؤقت دون مراجعة قضائية مع السماح بمصادرة البضائع دون أمر قضائي، مسجلة إدخال السلطات لتعديلات في يوليوز تجيز فرض عقوبة الإعدام على مرتكبي بعض الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية رغم عدم تنفيذ أي إعدامات منذ عام 1993، في حين واصلت السلطات المنع التعسفي لتسجيل الكنيسة البروتستانتية مع استمرار إغلاق سبعة وأربعين كنيسة تابعة لها.

    وتابعت الهيئة ذاتها رصدها لملف الهجرة، مبينة أن القوات الجزائرية كثفت اعتبارا من شهر أبريل حملات الاعتقال الجماعي وعمليات الطرد بصورة جماعية وبإجراءات موجزة، حيث طردت ما لا يقل عن 21948 مهاجرا نحو النيجر بين يناير وماي، مع إيقاف بث قناة الشروق نيوز لعشرة أيام لأنها نشرت محتوى اعتبر عنصريا وينطوي على التمييز ضد المهاجرين السود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يحذرون من مطبات « خطاب التخوين » في سياق التضامن مع إيران

    هسبريس – علي بنهرار

    نبه حقوقيون وأكاديميون مغاربة إلى “مطبات خطاب التخوين الذي يطفو على السطح كلما أثير موضوع التضامن مع إيران”، محذرين من “خطورة ربط المواقف السياسية للأفراد بالحكم على وطنيتهم، في وقت تتطلب الوحدة الوطنية في المغرب حماية تتولى صون حرية الرأي، وإدارة الاختلاف في إطار القانون واحترام الضوابط المتعارف عليها كونياً بشأن الرأي”.

    وتقرّ أصوات مغربية بأن “الأخطاء التي ترتكبها الدولة الفارسية في ما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب لا يمكن التساهل معها أو تبريرها، باعتبارها تمس قضية وطنية جوهرية ذات نزاع مفتعل”، بيد أن ذلك، وفق رؤى أخرى، “لا يعدّ تسويغاً لمصادرة حق المواطن المغربي في التعبير عن رأيه أو مؤازرة ما يراه صائباً، دون خوف من الإقصاء أو التشكيك في انتمائه الوطني”.

    وأضاف المتحدثون إلى هسبريس أن “الديمقراطية تقتضي الاعتراف بحق المواطنين في التعبير عن مواقفهم، مهما كانت حادّة أحياناً؛ لأن حفظ اللحمة الوطنية لا يتحقق بابتلاع الاختلاف، بل بإدارته في إطار مؤسساتي مسؤول يقوي هيبة الدولة مثلما يقوي تنوع وحيوية المجتمع”، مسجلين أنه “يضمن أيضاً تحرك الرؤى المناوئة للسياسات الرسمية بقدر من الحرية والمسؤولية”.

    “منطق الديمقراطية أقوى”

    عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية، نبه إلى أن “إيران تُعتبر عدواً ضمن قائمة أعداء المغرب ومصالحه الإستراتيجية، ولذلك فإن من يتضامن معها يعبر عن سوء تقدير، لأنه من المفترض أن نكون مع المصالح الوطنية للبلاد، وبالتالي فإن أي جهة تعادي مصالحنا نكون ضدها”، غير أنه أبرز أن “هذا الربط الموضوعي لا يمكن أن يكون مبرراً للقبول بخطاب التخوين في حق فئة تختار مساندة الإيرانيين في هذه الحرب”.

    وأوضح بنخطاب، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “خطاب التخوين يخلق وضعية مفادها أن أي شخص يختلف معي يجب أن أهاجمه، سواء كنت يسارياً أو يمينياً أو إسلامياً”، مشيراً إلى أن “هذا الخطاب يكشف قصوراً في فهم التعددية وغنى المشارب وتنوع المواقف”، وتابع: “لسنا مطالبين بأن نكون في الموقف نفسه أو في الخندق ذاته، وأن نردد التصورات نفسها بنوع من التطابق”.

    وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن “هذا النوع من الخطاب مرفوض في أي ديمقراطية وفي أي مجتمع يتوفر فيه حد أدنى من حرية التعبير، لما ينطوي عليه من نزعة إقصائية تتعارض مع أسس العيش المشترك”، وزاد: “ليس المواطن مطالباً بأن يكون متماهياً مع آراء حكومته ودولته، ومن حقه أن يكون له رأي خاص، غير أن الحكومة تبقى مسؤولة عن الوطن كله، وقراراتها تُلزمه، لأن عدم الموافقة على قرارات الدولة لا يعني التحلل منها”.

    وذكر المتحدث ذاته أن “الدولة هي المؤسسة التي تتخذ القرارات وتتحمل المسؤولية عن المجموعة الوطنية برمتها”، مبرزاً أن “من يختلف مع هذه الآراء لا يعني أنه أقل وطنية”، وأن “التخوين والمزايدة باسم الوطن وتحديد حدود الانتماء إليه وفق المواقف والتصورات والآراء يتضمن منطقاً متطرفاً تتعين محاربته بكل قوة، لكونه يحول الاختلاف المشروع إلى سبب للتشكيك في النيات”.

    وأجمل بنخطاب: “الوحدة الوطنية أساسية، وهي لا تعني الإجماع”، مبيناً أن “المسائل السياسية في المنطق الديمقراطي تُدبر بمنطق الأغلبية وبمنطق قوة الدولة وشرعيتها ومشروعيتها”، وخالصاً إلى أن “الدولة لها شرعية يخولها إياها القانون لاتخاذ القرارات، ولها مشروعية مستمدة من قبول أغلبية المجتمع المغربي بها”.

    “خطر الصوت الواحد”

    خالد البكاري، الكاتب والناشط الحقوقي، قال إن “من حق أيٍّ كان أن يعبّر عن موقفه من الحرب الدائرة اليوم بين إيران من جهة والتحالف الأمريكي الصهيوني من جهة أخرى، سواء بدوافع عقائدية أو مذهبية أو أيديولوجية أو إنسانية”، مضيفاً أن من حقه أن يعبّر عن هذا الموقف، “وإن كان يصعب تقبّل موقفٍ مناصرٍ لدولة تمارس الإبادة الجماعية، ومبنية على العنصرية والممارسات الفاشية”.

    وانتقد البكاري، في حديثه إلى هسبريس، “ما يجري من برمجة وما يرافقها من تضليل أكسب التطبيع مع الفاشية مساحات من القبول لم تكن متوفّرة من قبل”، موضحاً أن “اتساع هذه الرقعة يقود، بشكل طبيعي، إلى استدعاء خطابات الإقصاء والتخوين والقتل الرمزي؛ وهي تشكّل مقدمات مباشرة للعنف إذا لم يتم تطويقها في الوقت المناسب”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أنه “في أمريكا نفسها، التي تقود الحرب ضدّ إيران، لا يلاقي موقف الرئيس إجماعاً، إذ توجد معارضات من داخل الكونغرس، ومن طرف الديمقراطيين، ومن طرف مسؤولين سابقين، فضلاً عن الكثير من المواطنين؛ ولا تُعتبر هذه المعارضة خيانة رغم أن البلد في حالة حرب”، مورداً أن “الرئيس لم يسعَ إلى فرض إجماع قسري بدعوى أن إعلان الحرب والعلاقات الخارجية من صلاحياته الحصرية، بل يواصل مهاجمة خصومه بخصوص قضايا الهجرة، منتجاً خطابات قد تعمّق الانقسامات، خصوصاً في ولايات الجنوب”.

    وأفاد الحقوقي نفسه بأن “الأمر نفسه ينطبق في ‘إسرائيل’ بكيفيات أخرى”، معتبراً في المقابل أن “هناك من يسعى إلى فرض موقف موحّد على المغاربة بدعوى أنه ينسجم مع الموقف الرسمي للدولة، في حين أن الدولة نفسها لم تعلن علناً دعمها لإسرائيل وأمريكا في هجماتهما على إيران، واكتفت بإدانة قصف إيران مواقع داخل تراب بعض الدول الخليجية”، ومبرزا أن “الإكراهات المتحكّمة في المواقف الرسمية لا تعني بالضرورة حصول تماهٍ شعبي معها، ولا تبرّر فرضها قسرياً أو اعتبارها مرجعاً ملزماً لمواقف الأشخاص والأحزاب والنخب”.

    وشدد الجامعي ذاته على أن “قوة أي مجتمع تنبع من قدرته على استيعاب الاختلافات، وقوة أي دولة من قدرتها على استيعاب مختلف المواقف”، مردفا بأن “الخيانة تعني التورّط في اتصالات وعلاقات وأعمال مشتركة مع دولة عدوّ للإضرار بالمصالح الوطنية العليا، بينما يظلّ التعبير عن الموقف، فردياً كان أم ضمن إطار جماعي، ممارسة ينبغي حمايتها، حتى لا يتحوّل المجتمع إلى قطيع، ولا نسقط في مآزق كارثية لا يتقوّى فيها إلا النفاق والوصولية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس وزراء العراق لا على التعيين!.. قاسم حول

    الإعلام الإعلام الإعلام، الذي ينقذ العراق وينجيه، أو ينهكهه ويشظيه. وفشلت كل نظم العراق على مدى قرن من الزمان، في تنظيم العملية الأعلامية الأخطر في مسيرة الوطن سياسيا، إقتصاديا، إجتماعيا، وثقافيا، ذلك بسبب غياب المنهج الإعلامي العلمي والموضوعي، وعدم إدراك الأبعاد السيكولوجية والفيزيائية وتأثيرها على المستوى الجمعي والفردي.

    يتصدر الإعلام اليوم بكل أدواته المسموعة والمقروءة، وبشكل خاص المرئية أخطر أداة تدميرية لشعوب العالم من أجل الهيمنة على كنوز الثروات الطبيعية والمواقع الستراتيجية في تنظيم خرائط الإتصالات وتكريسها لصالح القوى التي تهيمن على تطور الشعوب وحرياتها!

    كل الحكومات التي تعاقبت على منبر السلطة تجعل الرئيس تائها في عالم سيطرت عليه الصورة من خلال القنوات الفضائية، والهواتف النقالة ومواقع التواصل الإجتماعي الإلكترونية، وصولا إلى الآتي في هيمنة الذكاء الإصطناعي وأنظمة الروبوت على العالم الذي يوصف بالجديد.

    لعل العراق هو الدولة الوحيدة التي لا توجد فيها “مدينة الإعلام” تاركة الحرية للشركات التي تعبث بها شركات الهاتف النقال، والقنوات الفضائية ممثلة في الصحون التي يطلق عليها “الطبق” الفضائي” وجهاز البث الـ “أس أن جي” ومراسلي القنوات التي تبث من خارج حدود الوطن، متمتعين بتقاسم حرية العبث بحياة المواطن ومستقبله، بين القنوات الخارجية ومراسليها وبين القنوات التي تبث من داخل حدود الوطن.

    هنا تشكل مدينة الإعلام المؤسسة الضامنة لحرية التعبير بما لا يسيء إلى قيم المجتمع وتاريخ الوطن العراقي مؤسس أول الحضارات الإنسانية دون الإستهانة بحرية التعبير “المشروطة بمعنى الحرية” وليست الفوضى المقصودة. وبالتالي تهيمن الدولة العراقية من خلال قمرها الإصطناعي، أوالأقمار الإصطناعية الرديفة، وتحول دون العبث بحرية المجتمع في جانب، وفي جانب آخر، عدم الإعتداء على أسرار الدولة وسياج الوطن.

    الإنسان الذي يضعف سمعه ويستعمل سماعة الإذن التي تحتوي على جهاز الإستقبال بحجم رأس الدبوس، يستطيع أن يلتقط البث الإذاعي، ويلتقط المكالمات اللاسلكية عبر “الووكي توكي” التي تستخدمها أجهزة الأمن والمخابرات بين عناصرها ومواقعها الأمنية، فكيف بالأطباق العملاقة في مراكز المدن وفي العاصمة؟ ذلك ما سهل على منظمة داعش الإرهابية من إقامة الحواجز المتحركة، وكانت تعتقل رجال الأمن وتعرفهم بالأسماء وبرتبهم العسكرية والأمنية والمهام التي كلفوا بها! لذلك عمدت الدول التي تحترم واقعها وسلطتها إلى تأسيس المدن الإعلامية خارج مراكز المدن وخارج العواصم بمسافة قدرت بعشرين كيلو مترا، ويفضل أكثر. وعندنا في هولندا مدينة الإعلام في مدينة “هلفرسم” تبعد عن العاصمة السياسية “لاهاي” بمسافة ما تقرب من مائة كيلو متر. وقد وفرت في المدينة كل وسائل العيش والتعليم والصحة من المراكز الطبية والمستشفيات والمدارس والمعاهد والجامعات، ومن خلال هذه المدينة يتم التحكم بالعملية الإعلامية وفق قوانين صارمة وخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. في وقت يعيش فيه الوطن العراقي فوضى إعلامية ممثلة بعدد الفضائيات وعدد المراسين ومكاتب القنوات الخارجية وحريتها في التحرك والعبث بأسرار الوطن وتوزيع المعلومات لقوى لا تريد السلام للوطن العراقي.

    والسؤال وفق أي منهج قانوني يتم تأسيس الفضائية؟ وما هي الكفاءة الأكاديمية والوطنية لمؤسس القناة، وهل ثمة مجلس إدارة للقناة الفضائية يقع تحت طائلة المسؤولية الوطنية والأخلاقية ومسؤولية بناء الوطن، وليس الأستهانة ببناء الوطن الذي تعرض سياجه للهدم مرات ومرات، فكيف إذا ما عرفنا التأثير الفيزيائي للصورة المتحركة على سلوك وسيكولوجية الفرد والمجتمع، حين تحتفظ العين بأقل من عشر الثانية قبل أن يتم توليفها مع الصورة الآتية، وكيف إذا عرفنا بأن الثانية المتحركة تحتوي على أربع وعشرين صورة سينمائية وخمس وعشرين صورة في الثانية التلفزيونية؟! فكم من التاثيرات التي تنقلها العين للعقل الباطن الإنساني، ناهيك عن تأثير الصوت، ونحن نشاهد بمائة وثمانين درجة ونسمع بثلثمائة وستين درجة! 

    تحفر الفوضى الإعلامية وعدد الفضائيات وعدد شركات الهواتف النقالة مستقنعا مريضا في كل جسد العراق، ناهيك عن الهدر الإقتصادي، والفساد المالي والواجهات الفضائية لهذا الخلل الإجتماعي والفساد المالي والأخلاقي، والهيمنة على أسرار الدولة ومؤسساتها الأمنية والمخابراتية..!

    تقع قناة شبكة الإعلام العراقية في واجهة الخلل الإعلامي على كافة الصعد. وتضم القناة ما مجموعه خمسة آلاف منتسب، فيما العدد العامل في القناة العراقية في شتى الإختصاصات لا يتجاوزون الثلثمائة وخمسين منتسبا! ويمكن معرفة ذلك من خلال صالات وغرف الشبكة ومخازنها وبلاتوهاتها. إذ من غير المعقول أن تستوعب البناية ما مجموعه خمسة آلاف منتسب! وتتسلم القناة من ميزانية الدولة العراقية أكثر من مائة مليون دولار، تصرف على مرتبات ما يسمى بالفضائيين، وهم مليشيات تابعة لعدد من التنظيمات السياسية، ويكون ذلك على حساب البرامج الممتعة والموجهة لبناء المجتمع والإنسان العراقي، هذا إضافة إلى تفشي الأمية السياسية والثقافية والإعلامية لمديري شبكة الإعلام ومجالس أمنائها التي تتأسس على مقاس الطوائف والقوميات، وهو أمر مخجل للغاية في بناء مسار وطن بعد أن عمد الإحتلال على تحويل الدولة الفاشية إلى نظام اللا دولة!

    لو تساءلنا عن سبب وجود فضائية كوردية وإخرى تركمانية وثالثة آشورية تابعة لشبكة الإعلام العراقية، قنوات لايشاهدها مشاهد كوردي ولا تركماني ولا أشوري واحد، لوجود سبعة قنوات كوردية تبث من شمال الوطن وقناة تركمانية وقناتين آشورية تبث بلغاتهم وتعبر تراثهم ومشكلاتهم وصراعاتهم السياسية، فتشكل هذه القنوات الثلاثة عبئا إقتصاديا على ميزانية شبكة الإعلام العراقية، التي هي مرهقة أساسا برواتب لأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة منتسب يطلق عليهم “الفضائيون” فهي بلاتو للتصوير ومقدمات ومقدمي برامج وإستهلاك كهرباء ومعدات إضاءة ومونتاج وكاميرات ومعدات تقنية.. ولا أحد يشاهدها. وشبكة الإعلام هذه لعبت لجان الأمناء دورا في تخريبها، لعدم حاجة القناة إلى لجنة الأمناء تلك، والصحيح أن يتشكل مجلس أدارة الشبكة من رؤوساء الأقسام مع رئيس الشبكة لأنهم الأعرف بمشكلات القناة ومعالجتها.

    لقد عاش العراق أصعب وأخطر حقبة إعلامية في ظل النظام البعثي ونزعته الفاشية، فهيمن على وسائل الإعلام وأدلج أدواته الإعلامية ومنع ظهور أية وسيلة من وسائل الإتصال خارج نظامه الشمولي! فقمع كل أصوات التعبير خارج مسطرة المنهج الإعلامي وعمد إلى تصفيات قدرات إعلامية بأشكال مرعبة في بيوت الأشباح وخارجها “وثمة قائمة طويلة من الأسماء الثقافية والإعلامية التي إختفت من الحياة”. وعندما سقط النظام الدكتاتوري فاشي النزعة، عمدت قوى الإحتلال لدعم تأسيس أكثر من خمسين قناة فضائية وعدد من الإذاعات وشركات الهواتف النقال، في خطة مدروس إستهدفت خلط الأوراق لأكثر من هدف:

    1 – زرع أطباق البث والإستقبال “الساتلايت” في المدن العراقية وبشكل خاص العاصمة بغداد حيث تتمكن من التنصت على مؤسسات الدولة ومجلس الوزراء وأجهزة الأمن والمخابرات ومعرفة أسرار الدولة وإستخدامها لأغراض ذات أبعاد تستهدف تشظي وحدة الوطن. وكانت مؤسسات وأحزاب وطوائف تستثمر تلك الأسرار دون إعتبار وطني وأخلاقي.

    2 – التأثير السيكولوجي والفيزيائي على بناء الإنسان وبنية المجتمع، إذ تحولت الشخصية العراقية إلى شخصية عدوانية وإنتهازية ونفعية وقتلت في روح الفرد وروح المجتمع العراقي منظومة القيم الإجتماعية والإقتصادية والثقافية التي عرف بها العراقيون من خلال إعلام موجه يستهدف الشعب بمجمله، وتهديم روح الفرد العراقية.

    3 – عملت القنوات الفضائية، على إضفاء الشرعية على عمليات النهب والفساد المالي وعرض اللصوص على شاشات التلفزة، وجعل عمليات نهب أموال الوطن متاحة أمام رؤوساء الأحزاب والمنظمات والمليشيات تحت شعارات يطلقها الفاسدون من أمثال “رجال اللي يعبي بالسكله رقي” أو “تقاسمنا الكيكة” أو كما عبر أحدهم بالقول “حين أعود إلى المنزل حاملا حقيبة السمسونايت، فإن زوجتي حين تجدها خالية تصفني بناقص الرجولة – مو زلمه”!

    4 – ساعدت القنوات الفضائية على ترويج المخدرات والدعارة والشذوذ الأخلاقي، تاركة معالجة موضوعات ملحة مثل الماء والكهرباء والزراعة والصناعة، وإغراق المجتمع بالمطاعم والمقاهي والمولات وإستيراد الهواتف النقالة، وإبقاء الوطن في عتمة الحياة وعدم مقاومة التحولات المناخية وجفاف أنهار بلاد ما بين النهرين وجفاف الأهوار وتدني مستوى التعليم وعدم بناء دور العلم وتهديم المستشفيات والعناية الصحية وتدني كفاءة الدراسة الأكاديمية في الكليات العلمية وقد تدنى مستوى الأمية إلى تسعين بالمائة بأشكالها المختلفة، الأمية في القراءة والكتابة والأمية في اللغة العربية وقواعدها، والأمية في الكفاءات السياسية والأمية في “الوطنية”.

    5 – تخضع القنوات الفضائية لدعم مادي من قوى خارجية تضعها تحت المراقبة الدائمة، والخروج عن الخط والخطة المرسومة لهذه القناة أو تلك، فإن الدعم المالي يتوقف، والذي يشرف عليه الشخصية البريطانية الخطيرة الملقب بـ “ساجي” وهو يهودي من يهود العراق، ولقبه “ساعجي” وهو يشرف على كافة القنوات العربية ويتلقى بنود إعلان الشركات العملاقة وبشكل خاص الشركات الأمريكية، ويشترط تقديم البرامج برعاية تلك الشركات، وكثير من القنوات الفضائية تتلقى الدعم الخارجي المشروط!

    توشك حقبة رئيس الوزراء الحالي على نهايتها وهي مثلها مثل الذي سبقها منذ سقوط النظام الدكتاتوري.. فهل يستيقظ رئيس وزراء قادم قبل أن يعقد أول إجتماع “شكلي” وأسبوعي لوزرائه الذين يختارهم عادة بعبودية مسبقة.. أم يدرك خطورة القنوات الفضائية وخطورة الفوضى الإعلامية على الصعد السياسية، الإجتماعية، الإقتصادية، الثقافية، والأخطر الأمنية والفيزيائية.!!؟
      قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ترانسبرانسي »: المغرب يتراجع 18 رتبة في مؤشر الفساد خلال سبع سنوات

    ذكرت « ترانسبرانسي المغرب » أن « المغرب حصل سنة 2025 على 39 نقطة من أصل 100، واحتل الرتبة 91 من بين 182 دولة، وفق مؤشر إدراك الرشوة لسنة 2025 الذي تنشره منظمة الشفافية الدولية سنويا ».

    وأضافت الجمعية في بلاغ صحفي، توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، أن « ترانسبرانسي المغرب، التي تتابع منذ ما يزيد عن عقدين هذا المؤشر المتعلق بالشفافية وحسن تدبير الشأن العام، تلاحظ بقلق عميق استمرار البلاد في الغرق في وحل الفساد، إذ ظل المغرب يراوح مكانه منذ سنة 2012 بين الرتبتين 73 و99، وبنقاط تتراوح بين 37 و43 على مائة ».

    وتابعت: « بعد بصيص الأمل الذي سجل سنة 2018، حيث احتل المغرب الرتبة 73 ضمن 180 دولة وحصل على 43 نقطة، يتأكد اليوم الانحدار في كل من النتيجة والترتيب، بتراجع 4 نقاط و18 رتبة في ظرف سبع سنوات ».

    وأوضحت أن « هذه النتيجة تعكس التراجعات التي تعرفها البلاد منذ سنوات، فبعد سحب مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع ومشروع قانون احتلال الملك العمومي في بداية الولاية الحكومية الحالية، انكبت الأغلبية على انحرافات تشريعية، كما يتضح من تمريرها للقانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، حيث تمنع المادتان 3 و7 المجتمع المدني من رفع الشكايات المتعلقة بالفساد في تدبير المال العام، ضدا على مقتضيات الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب ».

    وأشارت الجمعية إلى أن « هذه الانتكاسات الجديدة تضاف إلى تجميد إصدار المنظومة القانونية لمكافحة الفساد التي نص عليها دستور 2011، خاصة قانون تقنين تضارب المصالح، وتطوير القوانين ذات الصلة، من ضمنها قانون الحق في الحصول على المعلومة، وقانون التصريح بالممتلكات، وقانون حماية المبلغين عن الفساد ».

    وأوضحت أيضا أن « هذا التراجع المستمر في مؤشر إدراك الرشوة يصاحبه ضعف في مؤشر حرية التعبير، إذ احتل المغرب في هذا المجال الرتبة 120 سنة 2025 من أصل 180 دولة، وفق تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود، وذلك بعد تمرير الأغلبية الحكومية للقانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، والذي وصفته ترانسبرانسي بالمجحف ».

    وختمت بالقول إن « هذه المؤشرات، إلى جانب أخرى لا تقل إثارة للقلق، ترسم معالم مغرب يعاني من رشوة نسقية ومعممة تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلاد، وتشجع أوضاع الريع ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كل الخبز واسكت” داخل المحكمة.. الجزائر تسجن نقابيا 10 سنوات وأمنستي تصف الحكم بـ”الجائر”

    العمق المغربي

    قضت محكمة الجنايات الاستئنافية بمجلس قضاء أم البواقي في الجزائر بتأييد إدانة النقابي والمدافع عن حقوق الإنسان علي معمري، مع تخفيض العقوبة الابتدائية من 15 سنة إلى 10 سنوات سجنا نافذا، في حكم أثار جدلا واسعا وعززته شهادات صادمة تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي حول وقائع المحاكمة وكواليسها التي وصفت بالتعسفية.

    وكشفت شهادات موثقة بالفيديو لمواطنين متابعين للملف، تفاصيل مثيرة عما دار داخل قاعة المحكمة، حيث أكد أحد المتحدثين أن السبب الحقيقي وراء قسوة الحكم لا يتعلق بالتهم الرسمية، بل بعبارة صادمة وجهها القاضي للمتهم خلال الجلسة قائلا له بالحرف: “كل خبز واسكت”، وهي الجملة التي اعتبرها النشطاء تلخيصا لسياسة تكميم الأفواه، حيث لا يسمح للمواطن سوى بالبحث عن لقمة العيش دون الحق في الحديث عن الفساد أو الشأن العام.

    وأفادت المصادر ذاتها أن النقابي علي معمري تعرض لانتهاكات جسيمة بدأت باختطافه لمدة أربعة أيام كاملة دون علم عائلته بمكان تواجده، مرورا بتعرضه للتعذيب الجسدي والنفسي داخل مخفر الشرطة لإجباره على توقيع محاضر تدينه بسبب منشورات فيسبوكية، ورغم تقدمه بشكوى رسمية بخصوص التعذيب، إلا أنه لم يتم فتح أي تحقيق في الأمر، بل تفاجأ بحكم ابتدائي قاس بـ 15 سنة سجنا نافذا دون ظروف التخفيف، قبل أن يتم تخفيضه استئنافيا إلى 10 سنوات.

    وأوضحت منظمة العفو الدولية في بيان رسمي صادر عنها، أن هذا الحكم الذي صدر يوم 1 فبراير يعد قرارا جائرا للغاية ويستند إلى تهم لا أساس لها من الصحة، معتبرة أن ما تعرض له معمري يمثل اعتداء جديدا وواضحا على المعارضة السلمية والنشاط النقابي المستقل في البلاد، ومحذرة من أن مثل هذه الأحكام تبعث بإشارات مفزعة للنقابيين الآخرين.

    وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، إن التهم الموجهة للنقابي المذكور والمتمثلة في “الإشادة بالإرهاب” و”إطلاع الغير على معلومة مصنفة” هي نتيجة مباشرة لنشاطه النقابي المشروع فقط، بما في ذلك قيام نقابته بمشاركة معلومات حول حقوق العمال مع منظمة العمل الدولية، مطالبة السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وإلغاء إدانته.

    وكشفت المصادر الحقوقية ذاتها أن علي معمري، وهو موظف بدار الثقافة بولاية أم البواقي ورئيس النقابة الوطنية لعمال قطاع الثقافة والفنون، كان قد اعتقل في مارس 2025 دون مذكرة توقيف، واحتجز بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أربعة أيام تعرض خلالها للاختفاء القسري، كما أفاد الضحية بتعرضه للضرب المتكرر وتجريده من ملابسه لإجباره على الاعتراف بتهم لم يرتكبها، وهي المزاعم التي طالبت المنظمة بفتح تحقيق مستقل ومحايد بشأنها.

    ونقلت شهادات متداولة لنشطاء ومواطنين متابعين للملف أن معمري دافع عن نفسه أمام هيئة المحكمة مؤكدا براءته من تهمة الإرهاب، حيث صرح بأنه لا علاقة له بالإرهاب من قريب أو بعيد وأنه مع استقرار بلاده وتطورها، مشددا على أن نشاطه كان ينحصر في التبليغ عن الفساد ومحاولة إيصال صوته بعد إغلاق الأبواب في وجهه، وهو ما اعتبره المتابعون عقابا قاسيا لشخص كان يبحث عن مصلحة العمال وحقوقهم.

    وأشار نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن هذه القضية تعيد طرح تساؤلات كبرى حول حدود التبليغ عن الفساد في الجزائر، مستحضرين في هذا السياق وقائع سابقة مشابهة مثل قضية المواطن جمال زيزوني بتمنراست عام 2018، ومعبرين عن صدمتهم من قسوة الحكم الذي يطال مواطنا لم يرتكب جرائم قتل أو سرقة، بل حوكم بسبب نشاطه في الدفاع عن الانشغالات المهنية والاجتماعية.

    واعتبرت الفعاليات المدنية أن استمرار صدور أحكام ثقيلة بهذا الحجم بسبب العمل النقابي والنشاط الحقوقي يكرس واقعا مخيفا يهدف إلى إسكات الأصوات المنتقدة، حيث أصبحت القضايا المفبركة والتهم الجاهزة وسيلة لردع المطالبين بالحقوق، مما يجعل التضامن مع ضحايا هذه المحاكمات واجبا أخلاقيا لرفض التطبيع مع الظلم ومنع تغول الممارسات الأمنية والقضائية التعسفية ضد المواطنين العزل.

    وختمت منظمة العفو الدولية تعقيبها بالتأكيد على أن السلطات تواصل استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب الفضفاضة لتقييد الحيز المدني وتجريم النشاط النقابي، مشددة على أن استخدام أقوال انتزعت تحت وطأة التعذيب لدعم الإدانة يشكل انتهاكا جسيما للحق في محاكمة عادلة، وهو ما يستوجب مراجعة شاملة لمسار هذه القضية التي تحولت إلى رمز للمعاناة التي يكابدها المدافعون عن حقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيوش: لا حياد في القضايا الإنسانية والتضامن مع الشعوب ليس انخراطا في صراع سياسي

    زينب شكري

    تؤمن الممثلة المغربية أمل عيوش، بأن الفنان ليس كائنا محايدا يعيش على هامش الأحداث، بل مرآة تعكس نبض المجتمع وتناقضاته، وصوتا يملك القدرة على التأثير وتوجيه الانتباه نحو القضايا الإنسانية التي تُهمل أحيانا في زحمة السياسة والضجيج اليومي.

    وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الفنان مطالب بالابتعاد عن الخوض في الملفات السياسية والاجتماعية، تشدد عيوش على أن التجرد التام ليس سوى وهم، فالفن في رأيها “أداة للتغيير”، رغم أنه لا يرفع شعارات مباشرة أو يُدخل نفسه في معارك علنية.

    واعتبرت أمل عيوش، في تصريح لـ”العمق”، أن التعبير عن موقف إنساني أو التضامن مع الشعوب المتألمة لا يعني الانخراط في صراع سياسي، بل هو ضرورة أخلاقية. قائلة: “أحيانا تشعر أنك ترمي قطرة ماء في واد واسع، لكن من المهم أن نقف ونقول إننا لا نقبل ما يجري في العالم، النساء والأطفال والرجال يعيشون ويلات الحروب، ولا يمكن للفنان أن يظل صامتا أمام ذلك”.

    وترى عيوش التي تحرص على المشاركة في الوقفات الداعمة للقضية الفلسطينية، أن تأثير الفن يأتي من لمس المشاعر وتحريك التفكير، فالرسالة الفنية غير مباشرة لكنها قادرة على التوعية وإيصال المعاناة إلى قلب المشاهد.

    ومع ذلك، حذرت عيوش، من التسرع في إصدار المواقف، معتبرة أن الفنان مطالب بفهم عام للسياق قبل الخوض فيه، لأن “السياسة وتسيير الدول ليس أمرا بسيطا”، مشيرة إلى أن إدارة بلد يضم ملايين المواطنين باختلاف حاجياتهم وتوجهاتهم ليست مهمة سهلة، لذلك يجب أن يكون خطاب الفنان متوازنا، يعترف بالإنجازات كما ينتقد الاختلالات دون مبالغة أو تحامل، على حد تعبيرها.

    وأضافت الممثلة المغربية، أن أزمة السكن التي يعاني منها بعض المتضررين من زلزال الحوز من الملفات التي تؤلمها بشدة، مشددة على أن استمرار معاناة عدد من الأسر التي لا تزال تعيش في المخيمات، رغم المساعدات والتضامن الشعبي الكبير، أمر لا يجب السكوت عنه، ومؤكدة أن صوت الفنان يجب أن يرتفع حين يتعلق الأمر بكرامة الإنسان.

    وعلى المستوى الفني، تواصل أمل عيوش حضورها الفني من خلال مشروع مسرحي جديد تستحضر فيه إرث المفكرة المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، إحدى أبرز رموز النضال من أجل حقوق المرأة، وهو عمل يجمعها بالممثلة سناء عاصف ضمن مشروع مشترك بعنوان “حلم بلا حدود”، يقدم نصوصا مختارة من كتابات المرنيسي باللغتين العربية والفرنسية، في عرض يحاول إعادة قراءة فكرها بشكل فني وحساس.

    وقالت عيوش، إن مشاركتها في هذا المشروع مصدر فخر كبير لها، مؤكدة أن المرنيسي “كانت امرأة عظيمة وقامة فكرية استثنائية”، ويشرفها أن تقدم جزءا من أفكارها أمام الجمهور.

    وأشارت ذات المتحدثة، إلى أن أبرز أهداف هذا العرض هو تصحيح الصور النمطية التي يحملها بعض الأوروبيين عن المرأة المغربية، عبر تقديم صورة واقعية تستند إلى رؤية المرنيسي وأبحاثها الرائدة.

    وكانت الممثلة أمل عيوش قد أطلت على الجمهور المغربي من خلال المسلسل الاجتماعي “أنت وأنا”، الذي بُث على القناة الأولى، وهو سيناريو نادية كماني وإخراج ندى الشرقاوي، صور في مدينة الدار البيضاء بمشاركة نخبة من الوجوه الفنية، من بينها أنس الباز، زوبير هلال، سلمى صلاح الدين، وصال بيريز، غيثة الكزولي، وقمر السعداوي.

    ويروي المسلسل قصة فتاتين توأمين، “صوفيا” و”سونيا”، فُصلتا عند الولادة لتعيش كل منهما حياة مختلفة تماما، الأولى في بحبوحة ووسط داعم، والثانية في مواجهة القسوة والديون وخطيب يعاملها بعنف، لكن حدثا مفاجئا سيقلب المعادلة ويكشف حقائق جديدة، ليضع الشقيقتين أمام أسئلة الهوية، والقدر، واختلاف المصائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلسة علمية حول السوفسطائية في الإعلام المعاصر

    *العلم الإلكترونية: الحبيب اغريس*

    “أشكال حضور الفكر السوفسطائي في الإعلام المعاصر”، كان محور جلسة علمية نظمها النادي الجهوي للصحافة بأكادير يوم الجمعة 5 دجنبر الجاري، بقاعة الاجتماعات بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة وأطرها الأستاذ عبد اللطيف البعمراني، واستهل الزميل سعودي العمالكي رئيس النادي، اللقاء بإبراز أهمية الموضوع في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، مشيراً إلى مفهوم الفكر السوفسطائي ومنطقه، وإلى حضوره في مشارب الفكر المعاصر، كما توقف عند اهتمام كبار المفكرين والفلاسفة بهذا التيار منذ العصور القديمة.

    بالمقابل الأستاذ عبد اللطيف بوزيت البعمراني بدأ محاضرته بعرض تاريخي حول النزعة السوفسطائية كمدرسة فلسفية ظهرت في القرن الخامس قبل الميلاد، مبرزاً أن جوهرها يقوم على فن الخطابة وجعل الإنسان مقياساً لكل شيء. وربط المتدخل بين هذا الإرث الفلسفي وبين الممارسة الإعلامية المعاصرة، خصوصاً في ظل:

    توسع حرية التعبير؛

    تطور الذكاء الاصطناعي وقدرته على إنتاج أخبار كاملة ودقيقة المظهر لكنها مزيفة؛

    تحوّل الإشاعة إلى “خبر”؛

    بروز الصحافة الافتراضية وهيمنتها على المتلقي؛

    غياب الحقيقة الواحدة وظهور تعدد زوايا السرد؛

    تراجع الصحافة الورقية؛

    وتزايد تهميش الإنسان كفاعل مركزي في منظومة الخبر.

    كما أشار إلى ضرورة تطوير آليات حديثة للتحقق من الأخبار في ظل هذا الواقع المتحوّل…

    بعد انتهاء العرض، فُتح باب النقاش، حيث تم تناول مسألة الشك في الفلسفة السوفسطائية وربطها بصعوبات العمل الصحفي اليوم، خاصة أمام تعقّد عالم الذكاء الاصطناعي. كما تم إبراز ضرورة توحيد العقل الصحفي في زمن أصبح فيه الإعلام صناعة قائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف “بوز فلو”يؤجج الجدل: الشبيبة التقدمية تتهم السلطات بتضييق الحريات الفنية

    العمق المغربي

    أعلنت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، التابعة للحزب الاشتراكي الموحد، تضامنها الكامل مع مغني الراب جواد أسرادي، المعروف بـ”بوز فلو”، بعد وضعه رهن الاعتقال وتعميق التحقيق معه بسبب مضامين بعض أغانيه، مع رفض تمتيعه بالسراح المؤقت، معتبرة  أن هذه الواقعة تعكس تراجعا مقلقا في منسوب الحريات العامة وحرية التعبير الفني بالمغرب.

    وقالت الحركة في بيان تضامني، إن اعتقال الرابور الشاب يشكل “مؤشرا جديدا على التضييق الممنهج” على الأصوات المنتقدة، خاصة تلك التي تعبر بجرأة عن قضايا الشباب وهمومهم اليومية، محملة الدولة كامل المسؤولية عن ما وصفته بـ”المس غير المبرر” بحرية التعبير، ومؤكدة أن هذا الحق “دستوري وأصيل ولا يمكن تقييده”، وأنها ترفض اللجوء إلى المتابعات القضائية لتأديب الأصوات الفنية.

    وطالبت الشبيبة الديمقراطية التقدمية، بإطلاق سراح “بوز فلو” فورا ومن دون شروط، ووقف جميع أشكال المتابعة في حقه.

    واعتبرت، أن محاكمة رابور بسبب مضامين أعماله الفنية تأتي في سياق مقاربة أوسع تستهدف النشطاء والمدونين والفاعلين الشبابيين، مشددة على أن تقييد الإبداع ومنع الأصوات الفنية الجريئة لن يُسهم في إخماد نبض الشارع أو إيقاف إرادة الشباب في التعبير عن الواقع و”قول الحقيقة بجرأة”.

    وأثار اعتقال الرابور “بوز فلو” جدلا واسعا داخل الأوساط الفنية، حيث عبر مغني الراب المغربي توفيق حازب، المعروف فنيا بـ“دون بيغ”، عن استيائه من استمرار متابعة واعتقال عدد من مغنيي الراب في قضايا ترتبط بمضامين أغانيهم، معلنا تضامنه مع الرابور “رائد” والرابور“بوز فلو”، بعد صدور حكم في حق الأول بعد مشاركته في احتجاجات “زد” ومتابعة الثاني بتهم تتعلق بالكلمات التي تضمنتها أعماله.

    وقال دون بيغ، إن حرية التعبير حق مكفول بمقتضى الدستور ومن “حق أي شخص أن يعبر عن رأيه ما دام لا يعتدي على أحد أو يلحق ضررا بالغير”، مضيفا أن ما وصفه بـ“اعتقالات مغنيي الراب” أصبحت تتطلب إعادة تقييم ومسؤولية في تحديد الجهة التي تقف وراء هذا التوجه والغاية منه.

    واعتبر دون بيغ، في “ستوري” عبر حسابه على موقع “انستغرام”، أن التركيز على متابعة فنانين بسبب كلمات في أغانيهم “أمر يفتقر للمعقولية” في ظل وجود ملفات أكبر وأولويات أوسع أمام القضاء، مشددا على أنه “لا يمكن أن نعود إلى مرحلة تُفرض فيها وصاية على ما يسمعه المغاربة أو يُملى عليهم نوع الفن المقبول”.

    وأشار ذات المتحدث، إلى أنه بصفته شخصا درس القانون وكان يطمح في السابق إلى أن يصبح قاضيا، يشعر بـ“خجل كبير” إزاء ما وصفه بـ“العبث الذي أصبح يحيط ببعض المتابعات القضائية”.

    وكانت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، قد أدانت مغني الراب حمزة رائد الجمعة الماضية، على خلفية مشاركته في احتجاجات مرتبطة بما يعرف بـ”جيل زد 212”. وحكمت عليه بشهر موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع مصادرة هاتفه.

    واعتبرت المحكمة، أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن جنحتي التحريض والتجمهر غير المسلح، استنادا إلى الفصل 299/1 من القانون الجنائي والفصل 21 من ظهير 1958، بعد رفض الدفوع الشكلية لهيئة دفاعه.

    وفي سياق متصل، أجلت المحكمة الابتدائية بصفرو جلسة محاكمة مغني الراب جواد أسرادي، المعروف بـ“Pause Flow”، إلى 27 نونبر الجاري قصد إعداد الدفاع.

    ويتابع “بوز فلو” بتهم “إهانة هيئة منظمة” و”إهانة موظفين عموميين بأقوال وعبارات اعتبرت ماسة بشرفهم وشعورهم والاحترام الواجب لسلطتهم أثناء قيامهم بمهامهم” في مجموعة من أغانيه”.

    وجرى الاستماع إلى المتهم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قبل إحالته على النيابة العامة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال احتياطي، فيما رفضت المحكمة طلب السراح المؤقت المقدم من دفاعه.

    ويعاني أسرادي من أمراض مزمنة تستوجب متابعة طبية، وهو ما أكدت النيابة العامة أنه سيتم مراعاته داخل المؤسسة السجنية. وتمسك دفاعه ببراءته، معتبرا أن ما ورد في الأغاني يندرج في إطار حرية التعبير التي يضمنها الدستور، مؤكدا استعداد موكله لأداء كفالة مالية مقابل متابعته في حالة سراح.

    إقرأ الخبر من مصدره