

حين يخطر ببالك أن تكتب بورتريها لعبد الهادي بلخياط، تدرك منذ السطر الأول أن الطريق لا يمرّ عبر حياته الشخصية، ولا عبر أسرارها الصغيرة، ولا عبر ما يُغري الصحافة من هوامش عابرة.. بل يفضي مباشرة إلى صوته.
كتابة بورتري عن عبد الهادي بلخياط لا يمكن أن تكون إلا امتدادًا لصدقه الفني. فالرجل لم يُغنِّ ليُقال عنه شيء خارج الأغنية، بل غنّى ليبقى الصوت هو الحكاية كلها. ولذلك، فإن القارئ العادي — مثلنا جميعًا — لا يهمّه أن يعرف تفاصيل أخرى عن حياته بقدر ما يهمّه أن يعود، مرة أخرى، إلى ذلك الصوت الذي كان ولا يزال الأعلى والأغلى في تاريخ الغناء والطرب المغربي. صوتٌ…