Auteur/autrice : مدار 21

  • النقل البحري.. قيوح يؤكد ضرورة إرساء أسطول تنافسي

    أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، الخميس بطنجة، ضرورة التعبئة الجماعية للفاعلين في القطاعين العام والخاص من أجل إرساء أسطول بحري وطني “قوي وتنافسي”، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

    وأوضح قيوح، في كلمة خلال الجلسة الختامية للمناظرة البحرية الوطنية، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن بناء أسطول بحري وطني يتطلب تشاورا مستمرا بين مختلف المتدخلين في القطاعين العام والخاص، مجددا في هذا الصدد التأكيد على التزام الوزارة بمواصلة الجهود الرامية إلى تنزيل التوجيهات الملكية السامية، لاسيما تلك الداعية إلى التفكير في إنشاء أسطول بحري مغربي قوي وتنافسي.

    كما شدد الوزير على أهمية إرساء نظام مالي تحفيزي من أجل تشجيع الاستثمار في مجال النقل البحري، بالموازاة مع تعزيز إطار قانوني كفيل بمواكبة هذه الدينامية.

    وذكر بأن “هذه المناظرة مكنت من جمع مختلف الفاعلين في القطاع، لاسيما الفاعلين الاقتصاديين، واللوجيستيين، والناقلين، ومجهزي السفن، والمؤسسات العمومية، وكذا مهنيي التكوين والسلامة البحرية”، معتبرا أن أشغال هذه المناظرة تعكس إرادة جماعية لتعزيز تنافسية قطاع النقل البحري الوطني ومواكبة إقلاع الأسطول الوطني.

    من جهة أخرى، أعرب الوزير عن أمله في أن تواصل المناظرة الوطنية البحرية تكريس مكانتها كفضاء دائم للتفكير واقتراح الحلول المخصصة لتطوير القطاع البحري الوطني.

    وشكلت هذه المناظرة، المنظمة بمبادرة من وزارة النقل واللوجيستيك، محطة رئيسية في التفكير الجماعي حول المستقبل البحري للمملكة، وتجسد طموح المغرب لتعزيز موقعه كفاعل بحري ومينائي ولوجيستي مرجعي على الصعيد الإقليمي والقاري والدولي.

    وتواصلت أشغال هذه المناظرة، التي انعقدت تحت شعار “المغرب أمة بحرية صاعدة”، على مدى يومين، حيث تضمنت سلسلة من الجلسات المخصصة للقضايا الكبرى لقطاع النقل البحري على الصعيدين الوطني والدولي.

    وتمحورت النقاشات حول عدة مواضيع استراتيجية، همت على الخصوص تطوير الأسطول البحري الوطني، والحكامة البحرية، واللوجيستيك البحري، والابتكار والتكوين، والأمن والسلامة، فضلا عن الاستدامة.

    كما تطرقت النقاشات إلى دور القطاع البحري في المبادرة الملكية الأطلسية وانفتاح دول الساحل على الواجهة الأطلسية، واستراتيجيات تطوير أسطول بحري تنافسي، وإصلاح الإطار التنظيمي للقطاع، وكذا الآفاق التي يتيحها اللوجيستيك البحري كرافعة للتنافسية الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط.. عملية روبوتية لاستئصال المثانة والبروستات وتشكيل مثانة بديلة

    أجرت مصلحة الكلى والمسالك البولية والجراحة الروبوتية بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، بنجاح، عملية استئصال جذري للمثانة والبروستات لمريض يبلغ من العمر 70 سنة، مرفوقة بتشكيل مثانة بديلة داخل الجسم بواسطة تقنية الجراحة بمساعدة الروبوت.

    وتتمثل هذه العملية المعقدة، التي تعد واحدة من أكثر التقنيات المتقدمة في جراحة المسالك البولية الحديثة ذات التدخل المحدود، في الاستئصال الكامل للمثانة مع تفريغ الغدد اللمفاوية على مستوى منطقة الحوض، تلتها إعادة تشكيل مثانة جديدة انطلاقا من جزء من الجهاز الهضمي، وكل ذلك تم داخل الجسم بالكامل بمساعدة الروبوت.

    وقد كان هذا النوع من العمليات الجراحية، يصنف كإحدى العمليات الأكثر تعقيدا في جراحة المسالك البولية، وكان مرتبطا بمعدل مضاعفات مرتفع ما بعد العملية، فضلا عن فترة نقاهة طويلة.

    ويتيح اعتماد الجراحة الروبوتية اليوم مقاربة محدودة التدخل وأكثر دقة، مما يمكن من تقليص ملحوظ للمضاعفات، وتعاف وظيفي أسرع، وتحسن كبير في حالة المرضى بعد العملية الجراحية.

    ويظهر المريض الذي خضع للعملية تطورا إيجابيا للغاية. فمنذ اليوم الثاني بعد الجراحة، استعاد استقلاليته الوظيفية بشكل شبه كامل، مع تسجيل نتائج سريرية وبيولوجية مُرضِية في اليوم الرابع، ما يعكس المزايا الكبرى لهذه التكنولوجيا المتطورة في التعافي بعد العملية الجراحية.

    وفي تصريح للصحافة بهذه المناسبة، قال الطبيب اللواء عمر أكدر، مدير المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، إن المركب الجراحي المتخصص في الروبوت بهذه المؤسسة يستقبل، منذ خمسة إلى ستة أشهر، تدخلات جراحية.

    وفي هذا الإطار، أشاد بالجهود الدؤوبة التي يبذلها الطاقم الطبي الذي أجرى هذه التدخلات بنجاح، منوها على الخصوص بعملية الاستئصال الجذري للمثانة والبروستات التي نفذت بكفاءة ومهارة عالية.

    من جانبه، أكد الطبيب العميد أحمد عامر، رئيس قطب الكلي والمسالك البوليه، أنه “وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية، قمنا بإجراء عملية استئصال جذري للمثانة والبروستات مرفوقة بتشكيل مثانة بديلة داخل الجسم بالكامل بواسطة تقنية الجراحة بمساعدة الروبوت”، معربا عن ارتياحه لكون هذه العملية “تكللت بالنجاح”.

    وأوضح هذا الطبيب الرائد في الجراحة الروبوتية بالمغرب، والفاعل الرئيسي في التطوير الاستراتيجي لهذا التخصص على الصعيد الوطني، أن هذه التقنية “الحديثة” و”الفريدة”، التي تقوم على إعادة تشكيل مثانة جديدة انطلاقا من جزء من الجهاز الهضمي بمساعدة الروبوت، “مكنت من تقليص المضاعفات لدى المريض وتسريع تعافيه بشكل ملحوظ”.

    من جهته، أعرب المريض “محمد. ق”، وهو عسكري متقاعد يقطن بمدينة الخميسات، عن شكره للفريق الطبي على حفاوة الاستقبال وكافة العلاجات التي تلقاها.

    ونوه، في تصريح للصحافة، بتفاني جميع فرق المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، الذين “يسهرون ليل نهار على راحة المرضى”.

    وخلال أقل من ستة أشهر من التدخلات في مجال الجراحة الروبوتية، أجرت مصلحة المسالك البولية ما يقارب 100 تدخل جراحي بمساعدة الروبوت، من بينها 9 عمليات استئصال جذري للمثانة، شملت 8 حالات لتحويل مجرى البول من نوع “بريكر” أُنجزت بالكامل داخل الجسم، إضافة إلى عملية إعادة تشكيل المثانة بمساعدة الروبوت.

    وتعكس هذه النتائج، الدينامية المتصاعدة التي تشهدها المصلحة وتموقعها ضمن أكثر المراكز الوطنية نشاطا في مجال الجراحة الروبوتية للمسالك البولية، كما تؤكد دورها الريادي في تطوير هذا التخصص بالمغرب.

    وتجسد هذه الدينامية، التي يقودها فريق مؤهل ومنسجم بشكل كامل، التزاما متواصلا من أجل طب عالي الجودة يستجيب للمعايير الدولية الأكثر صرامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بشعارات مختلفة.. الشبيبات الحزبية تطلق حملات وطنية للتسجيل في اللوائح الانتخابية

    بادرت عدد من الشبيبات الحزبية، في سياق التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وإطلاق وزارة الداخلية لحملة استثنائية لتسجيل المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026، إلى إطلاق حملات تعبئة ميدانية ورقمية، اعتمدت شعارات مختلفة، بهدف تحفيز الشباب على الانخراط في العملية الانتخابية، وتعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة المسجلين استعداداً للمحطات الديمقراطية القادمة.

    وتتقاطع هذه المبادرات التي اطلعت عليها جريدة “مدار21″، رغم اختلاف شعاراتها وخطاباتها التواصلية، حول هدف مشترك يتمثل في إعادة الاعتبار لفعل التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره المدخل الأساسي للمشاركة الديمقراطية وصناعة القرار العمومي.

    في هذا الإطار، أعطت منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة الانطلاقة الرسمية لمبادرة “أنا كاين”، التي تضع ضمن أولوياتها تحفيز الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتعزيز حضورهم في مختلف محطات المشاركة الديمقراطية. وتؤكد المنظمة أن هذه المبادرة تندرج ضمن دينامية تأطيرية وتواصلية وطنية تروم تقريب الشباب من الفعل السياسي وترسيخ ثقافة الانخراط الإيجابي.

    بدورها، أطلقت الشبيبة العدالة والتنمية النسخة العشرين من حملتها الوطنية للمشاركة السياسية تحت شعار “جيل مشارك.. جيل مؤثر”، داعية الشباب إلى الانخراط في عملية التسجيل خلال الفترة المخصصة، باعتبارها خطوة أساسية لتمكينهم من التعبير عن صوتهم والمساهمة في تحسين الأوضاع العامة في مختلف مجالات الحياة.

    أما الشبيبة الاستقلالية فقد أكدت على ضرورة إعطاء أولوية خاصة لورش التسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبرة إياه مدخلا أساسيا لتعزيز حضور الشباب في المؤسسات التمثيلية. وأطلقت المنظمة حملة وطنية تحت شعار “جا الوقت باش نشاركو”، داعية مناضليها وشبابها إلى الانخراط القوي والمسؤول عبر تعبئة ميدانية وتواصلية ورقمية، من أجل توسيع قاعدة المشاركة السياسية.

    وفي الاتجاه نفسه، أطلقت شبيبة حزب التقدم والاشتراكية حملة “جيل جديد مستقبل المغرب”، التي تركز على تحفيز الشباب على التسجيل باعتباره شرطا أساسيا لضمان تأثيرهم في القرار العمومي، عبر خطاب مباشر يحث على تحويل الرغبة في التغيير إلى فعل انتخابي ملموس، والتأكيد على أن “التغيير ليس مجرد شعار بل ممارسة”.

    كما انخرطت الشبيبة الحركية في هذه الدينامية من خلال حملة “جا الوقت”، داعية الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية باعتباره خطوة أساسية لإسماع صوتهم والمساهمة في التغيير خلال الاستحقاقات المقبلة.

    ومن جهتها، أطلقت الشبيبة الاتحادية برنامجا تأطيريا ضمن ملتقى وطني تحتضنه مدينة بوزنيقة تحت شعار “الشباب الاتحادي من التأثير السياسي إلى الفعل الانتخابي”، حيث خُصصت فقرات منه لورشات حول الإطار المؤسساتي والقانوني للانتخابات، ورصد المخالفات الانتخابية، وأهمية التجربة البرلمانية، إضافة إلى تشجيع الشباب على الانخراط الفعلي في العملية الانتخابية المقبلة.

    وتبرز هذه التحركات المتزامنة أن الشبيبات الحزبية باتت تعتبر ورش التسجيل في اللوائح الانتخابية محطة مركزية لإعادة بناء الثقة بين الشباب والعمل السياسي، خصوصا في ظل تراجع نسب المشاركة في بعض الاستحقاقات السابقة، ما يجعل من هذه الحملات اختبارا عمليا لقدرة الفاعلين السياسيين على تعبئة جيل جديد من الناخبين.

    ويذكر أن عدد من هذه التنظيمات الشبابية لجأت إلى إنتاج محتويات رقمية ومقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة للوصول إلى الفئات الشابة بلغة أقرب إلى اهتماماتها اليومية، وتحويل التسجيل في اللوائح الانتخابية من إجراء إداري إلى فعل سياسي واع ومؤثر في مستقبل البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوميديا في زمن ترامب.. هل انتهى “العصر الذهبي” للسخرية السياسية الأمريكية؟

    بعد أكثر من 3 عقود على انطلاق أولى حلقات برنامج “ذي ليت شو” الأمريكي، أُسدل الستار الليلة الماضية على آخر حلقاته، تنفيذا لقرار شبكة “سي بي إس” (CBS) الصادر العام الماضي بإلغاء البرنامج، في خطوة وصفتها بأنها مدفوعة باعتبارات مالية بحتة، في ظل ما سمّته “الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع البرامج التلفزيونية الليلية”.

    وبعد سنوات طويلة على الشاشة، قدّم الإعلامي الأمريكي ستيفن كولبرت، الحلقة الأخيرة من برنامج “ذي لايت شو” بحضور ضيفه المغني البريطاني بول مكارتني، منهيا بذلك مسيرة البرنامج التاريخية التي استمرت 33 عاما.

    لكن نهاية البرنامج بدت للكثيرين أكثر من مجرد قرار مالي، بل إعلانا عن أفول مرحلة كاملة من الكوميديا السياسية الساخرة في أمريكا.

    كما أثارت التكهنات لدى البعض بشأن احتمال وجود دوافع سياسية وراء إلغاء البرنامج، لا سيما في ضوء التهديدات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات قانونية ضد القنوات التي تبث برامج التلفزيون الليلية الساخرة.

    وأصبح ترمب وسياساته في الآونة الأخيرة المادة الرئيسة للسخرية في برامج الكوميديا الليلية بالولايات المتحدة ، خاصة خلال ولايته الثانية، وهو ما زاد من عدائه تجاه مقدمي هذه البرامج ودفع إدارته إلى اتخاذ إجراءات ضد القنوات التي تبثها.

    فهل يمثل إلغاء برنامج “ذي ليت شو” بداية أفول “العصر الذهبي” للكوميديا السياسية في الولايات المتحدة؟ وكيف تحولت من أداة للسخرية من السلطة إلى ساحة مواجهة مباشرة معها؟

    بداية النهاية
    تقول صحيفة وول ستريت جورنال إن ترمب لطالما هاجم برامج الكوميديا الليلية التي تسخر منه بشكل يومي، إلا أن موقفه خلال ولايته الثانية أصبح أكثر عدائية تجاه مقدمي هذه البرامج، خصوصا أولئك الذين يجرؤون على انتقاده أو السخرية منه ومن سياساته.

    وعلى سبيل المثال، قال المذيع الكوميدي الأمريكي جيمي كيميل خلال فعالية نظمتها شبكة “إيه بي سي” (ABC) إن الرئيس حاول مرارا إيقافه عن العمل خلال الأشهر الستة الماضية. ولا يعد هذا الأمر مفاجئا، إذ سبق أن علقت الشبكة برنامجه الحواري الليلي “جيمي كيميل لايف” (Jimmy Kimmel Live) لعدة أيام العام الماضي، بعدما قال في إحدى الحلقات إن جماعة “ماغا” – أي أتباع حركة “أعيدوا لأمريكا عظمتها”- تحاول استغلال مقتل الناشط اليميني تشارلي كيرك.

    حينها، دفعت الضغوط السياسية شركة “ديزني”، المالكة لشبكة “إيه بي سي”، إلى تعليق البرنامج في جميع أنحاء البلاد. وأوضحت شركة “سنكلير”، المشغلة لعدد من المحطات المحلية تابعة للشبكة، أنها لن تبث البرنامج ما لم يعتذر كيميل لعائلة كيرك ويتبرع لصالح مجموعة “ترنينغ بوينت يو إس إيه” اليمينية.

    وكان من المتوقع أن يخفف مقدمو برامج التلفزيون الليلية من حدة انتقاداتهم للرئيس بعد إيقاف كيميل، إلا أن الواقع جاء على عكس ذلك تماما، إذ لم يتراجعوا عن سخريتهم من ترمب وإدارته وسياساته، بل صعدوا من حدة انتقاداتهم، وفقا لتحليل أجرته صحيفة “واشنطن بوست” لـ6 برامج كوميدية ليلية منتقدة لترمب.

    وبحسب التحليل، ظل ترمب الشخصية الأكثر ذكرا في هذه البرامج منذ انتخابات عام 2024، حيث واصل مقدموها توجيه السخرية والانتقاد إليه بسبب سياساته والفضائح المنسوبة إليه ومشاكله القانونية.

    ومع استمرار ولايته الثانية، لم يتراجع حضور ترمب في الخطاب الكوميدي الليلي، بل ازداد بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت نسبة المواد التي تستهدفه تدريجيا، حتى في ظل تصاعد التهديدات الصادرة عن الإدارة وانتقادات كبار المسؤولين.

    كيف غيّر ترمب طبيعة السخرية السياسية؟

    قبل صعود ترمب إلى الرئاسة الأمريكية، كانت الكوميديا السياسية تقدم للجمهور بوصفها نقدا بناء لصناعة الإعلام السياسي، ضمن مساحة أوسع من النقد الإعلامي والسياسي العام. وأبرز مثال على هذا هو تجربة ستيفن كولبرت في “ذا كولبرت ريبورت”، حيث كانت السخرية موجّهة أساسا إلى صناعة الإعلام والخطاب السياسي.

    وهذا النموذج كان يعمل ضمن منطق يفصل نسبيا بين الكوميديا والحدث السياسي، ولم يكن قائما على المواجهة المباشرة بين مقدمي البرامج وشخصيات سياسية. ولم تبدأ هذه الظاهرة في الظهور إلا مع صعود ترمب السياسي، الذي يعرف باهتمامه حول ما يُقال عنه في الأوساط العامة.

    في البداية، حاول كولبرت، بعد انتقاله إلى “ذا ليت شو”، الابتعاد عن تحويل البرنامج إلى منصة سياسية خالصة، مفضلا تقديم نفسه كمقدّم برامج تقليدي قادر على الجمع بين الترفيه والمقابلات الخفيفة والنكات العابرة. لكن صعود ترمب إلى سدة الحكم قلب المشهد السياسي والإعلامي الأمريكي وفرض إيقاعا مختلفا على برامج آخر الليل، حتى أصبح الرئيس نفسه المادة الأكثر حضورا في الكوميديا الأمريكية.

    ومع اتساع حالة الاستقطاب، بدأت الفوارق تتضح بين أساليب مقدّمي هذه البرامج، إذ بدا جيمي فالون متمسكا بنموذج السخرية الخفيفة التي تتجنب الصدام المباشر ولا تنحاز بوضوح إلى أي معسكر سياسي، بينما اتجه كولبرت إلى خطاب أكثر حدة وصراحة، قائم على موقف أخلاقي وسياسي مباشر من ترمب وإدارته.

    ومع الوقت، تحولت انتقادات كولبرت الموجهة لترمب إلى عنصر جذب جماهيري، بعدما نجح “ذا ليت شو” في تصدّر نسب المشاهدة والتفوق على منافسيه، في مؤشر على التحول العميق الذي أصاب علاقة الجمهور الأمريكي بالكوميديا والسياسة معا.

    وهذا التحول جعل الكوميديا السياسية أكثر ارتباطا بما يحدث على الساحة السياسية الأمريكية. فبدلا من أن تكون البرامج الساخرة تعليقا مارقا على السياسة، أصبحت الآن تتبعها بشكل مباشر، وتعيد إنتاجها بصيغة كوميدية يومية بناء على توجهات الجمهور الحالية، الذي بات يميل أكثر إلى تحويل الأحداث السياسية إلى نكات.

    حتى ترمب نفسه أصبح يعتمد بشكل متكرر على الفكاهة والسخرية في خطاباته لمواكبة المشهد السياسي السائد لدى الجيل الحالي، الذي لجأ إلى استخدام “الميمز” وطمس الحدود الفاصلة بين الجدية والفكاهة لفهم السياسة والمشاركة فيها.

    هل فقدت الكوميديا قدرتها على الصدمة بسبب واقعنا الحالي؟

    وفي جوهره، تسبب هذا التحول من الجدية عند الحديث عن الأمور السياسية إلى السخرية واستخدام النكات و”الميمز” في أزمة للكوميديا نفسها. فالسخرية، بطبيعتها، تقوم على المفاجأة وكشف التناقضات، بينما أصبحت السياسة الأمريكية أكثر غرابة من أن تُسخر منها بسهولة.

    في عصرنا الحالي، أصبح من الطبيعي أن يستيقظ الرئيس الأمريكي ويدلي بسلسلة من التصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تبدو وكأنها كُتبت في الأصل على سبيل السخرية، أو أن تتضمن خطاباته السياسية مزيجا من الاستفزاز والنكات الساخرة.

    وقد أدى ذلك إلى طمس الحدود الفاصلة بين الجدية والكوميديا في الساحة السياسية الأمريكية، حيث وجد مقدمو البرامج الساخرة أنفسهم أمام شخصية سياسية لا تكتفي بإثارة الجدل، بل تبني حضورها أساسا على الاستفزاز والانقسام المستمر، وهو ما جرد الكوميديا من قدرتها على صدمة الجمهور، حيث أصبح الواقع نفسه موضوعا للسخرية.

    وفي هذه البيئة، لم يعد ممكنا بالنسبة لكثير من البرامج الاكتفاء بالسخرية العابرة أو الحياد التقليدي، لأن السياسة نفسها أصبحت بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الجمهور قضية أخلاقية وثقافية تتطلب موقفا واضحا. ولهذا اتجهت برامج مثل “ذا ليت شو” إلى خطاب أكثر صراحة وحدّة، يقوم على نقد مباشر للرئيس وسياساته وخطابه.

    حرية التعبير أمام الضغوط السياسية والإعلامية

    وقد أعاد الصدام بين برامج الكوميديا السياسية وإدارة ترمب طرح سؤال قديم في الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير، ودور هيئة الاتصالات الفدرالية، والعلاقة المتشابكة بين الإعلام والعمل السياسي

    فمع تصاعد حدة السخرية من الرئيس في هذه البرامج، لم يعد الجدل مقتصرا على مضمون النكات أو طبيعة الخطاب الكوميدي، بل امتد إلى ما إذا كانت الدولة تستطيع استخدام أدواتها التنظيمية للضغط على المؤسسات الإعلامية التي تستضيف هذه الأصوات الساخرة.

    وتلعب لجنة الاتصالات الفدرالية (إف سي سي) (FCC) دورا محوريا في هذه المعادلة، لأنها الجهة المسؤولة عن تنظيم استخدام موجات البث العامة ومنح التراخيص للمحطات التلفزيونية الأرضية.

    ورغم أن اللجنة لا تمنح تراخيص مباشرة للشبكات الكبرى مثل “سي بي إس” و”إيه بي سي” و”إن بي سي” (NBC)، فإنها تصادق على تراخيص المحطات التابعة التي تبث محتوى هذه الشبكات، ما يمنحها نفوذا واسعا وغير مباشر على المشهد الإعلامي الأمريكي.

    تاريخيا، كانت برامج الحوار والكوميديا تتمتع بهامش واسع من الحماية باعتبارها برامج ترفيهية، لكن هذا الفصل التقليدي بين “الترفيه” و”السياسة” بدأ يتآكل مع تحوّل برامج الكوميديا الليلية إلى منصات يومية للنقد السياسي.

    وفي ولاية ترمب الثانية، بدا هذا التوتر أكثر وضوحا. فقد أعادت لجنة الاتصالات الفدرالية فتح شكاوى ضد شبكات إعلامية كبرى، وبدأت تتعامل مع بعض البرامج الحوارية بطريقة أقرب إلى البرامج السياسية أو الإخبارية، خصوصا عبر الحديث عن تطبيق “قاعدة الوقت المتساوي” التي تُلزم بمنح فرص متكافئة للمرشحين السياسيين.

    وهذا التحول أثار مخاوف داخل الأوساط الإعلامية من أن الأدوات التنظيمية التي يفترض أن تُستخدم لضمان “المصلحة العامة” قد تتحول إلى وسيلة ضغط سياسي على المؤسسات الإعلامية الساخرة أو الناقدة للسلطة لتحسين تغطيتها عن الرئيس وإظهاره في صورة أكثر إيجابية.

    وقد ظهر هذا التوتر بوضوح عندما قال كولبرت إنه مُنع من بث مقابلة مع سياسي من الحزب الديمقراطي من ولاية تكساس بسبب مخاوف مرتبطة بالقواعد التنظيمية، في حين نفت اللجنة وجود أي “رقابة”، مؤكدة أن الأمر يتعلق فقط بضرورة منح منافسيه السياسيين فرصا مماثلة.

    لكن بالنسبة إلى كثيرين، فإن إلغاء البرامج وفرض “قاعدة الوقت المتساوي” يطرحان تساؤلات أوسع حول حدود حرية التعبير وصلاحيات مؤسسات الدولة بشأن إعادة تعريف البرامج الساخرة باعتبارها جزءا من الصراع السياسي، وبالتالي إخضاعها لقيود إضافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بندام: المغرب مرشح ليكون منصة رائدة في الطاقة النووية السلمية

    أكدت رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، خديجة بندام، أن المغرب يتوفر على مؤهلات استراتيجية مهمة تؤهله للاضطلاع بدور إقليمي محوري في مجال الطاقة النووية السلمية بإفريقيا، وذلك بفضل بنياته التحتية العلمية وكفاءاته التقنية وخبرته المتراكمة في مجالات البحث النووي والسلامة والتطبيقات السلمية للطاقة النووية.

    وأوضحت بندام، في حوار مع وكالة الأنباء المغربية “لاماب” على هامش مشاركتها في القمة الثانية للابتكار في الطاقة النووية بإفريقيا، التي احتضنتها كيغالي ما بين 19 و21 ماي 2026، أن المملكة تتموقع كمنصة إقليمية للتكوين والخبرة ونقل المعرفة لفائدة الدول الإفريقية الصاعدة في المجال النووي.

    وقالت: “أعتقد أن المغرب يتوفر بالفعل على مؤهلات استراتيجية مهمة، بفضل بنياته التحتية العلمية، وكفاءاته التقنية، وخبرته المتراكمة في مجالات البحث النووي والسلامة والتطبيقات السلمية للطاقة النووية”، مضيفة أن “المملكة تتموقع كمنصة إقليمية للتكوين والخبرة ونقل المعرفة لفائدة الدول الإفريقية الصاعدة في المجال النووي”.

    وأضافت أن “التجربة المغربية مع المنظمات الدولية تشكل بدورها رافعة أساسية لمواكبة تطوير الأطر التنظيمية والتقنية بالدول الإفريقية”، مشيرة إلى أن “المفاعلات النووية الصغيرة ومتناهية الصغر تتطلب منظومات كفاءات أكثر مما تحتاج إلى قدرات صناعية ثقيلة، وهو ما يتيح للمغرب إمكانية الاضطلاع بدور محوري كمركز إقليمي للتميز في خدمة القارة الإفريقية”.

    وبخصوص التحديات التي تواجه المغرب والدول الإفريقية في مجالات التمويل وتكوين الكفاءات وضمان الأمن والسلامة النووية، شددت بندام على أن “أحد أبرز التحديات يرتبط بآليات التمويل، باعتبار أن المستثمرين يبحثون عن أطر تنظيمية مستقرة، وحكامة واضحة، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى”.

    وأضافت أن المغرب “يتوفر بالفعل على كفاءات مؤهلة وخبرة معترف بها، تم تطويرها عبر سنوات من العمل في مجالات البحث والسلامة والتطبيقات النووية”، مؤكدة في المقابل أن “هذه القدرات تحتاج إلى مزيد من التعزيز لمواكبة متطلبات التكنولوجيات الحديثة، خاصة المفاعلات النووية الصغيرة ومتناهية الصغر”.

    كما أبرزت أن “التحدي المطروح بالنسبة للعديد من الدول الإفريقية مرتبط أساسا بتطوير رأسمال بشري متخصص في المجال النووي”، معتبرة أن “تعزيز منظومات الأمن والسلامة النووية وترسيخ ثقافة السلامة يظل شرطا أساسيا لضمان تطوير مستدام وذي مصداقية للبرامج النووية بالقارة”.

    وفي معرض حديثها عن مكانة المغرب داخل المنظومة النووية الإفريقية والدولية، أكدت بندام أن المملكة “تحتل اليوم موقعا موثوقا وذا مصداقية داخل المنظومة النووية الإفريقية والدولية، بفضل خبرة تم تطويرها على مدى عقود في مجالات البحث، والسلامة، والأمن النووي، والتطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية”.

    وأضافت أن “الانخراط النشط للمغرب في المبادرات الدولية، وتطوير الكفاءات، وبرامج التعاون التقني، جعله شريكا يحظى بالثقة على المستويين الإقليمي والدولي”.

    وأعلنت رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، من كيغالي، عن إطلاق “الجمعية النووية الإفريقية” (ANS)، موضحة أن هذه المبادرة “سيتم إطلاقها رسميا خلال المؤتمر العام المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا المرتقب نهاية العام الجاري”.

    وقالت في هذا السياق: “هذه المبادرة الاستراتيجية تهدف إلى توحيد الكفاءات الإفريقية، وتعزيز الشبكات المهنية، وإحداث منصة مستدامة للتبادل العلمي والتقني على المستوى القاري”.

    وأشارت إلى أن هذا الإعلان “حظي بدعم عدد من المنظمات الدولية الحاضرة بالقمة، لاسيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرابطة النووية العالمية، واللجنة الإفريقية للطاقة النووية، التي عبرت عن دعمها للمبادرة وأكدت مشاركتها في ورشة الإطلاق الرسمي المرتقبة بفيينا”.

    وأكدت بندام أن “هذه الدينامية تشكل مؤشرا قويا يؤكد أن التعاون جنوب-جنوب لم يعد ينبغي أن يقتصر على تبادل التجارب، بل يجب أن يتطور نحو بناء جماعي للقدرات والكفاءات والطموحات النووية الإفريقية”.

    وختمت بالقول: “أنا مقتنعة تماما بأن مستقبل الطاقة النووية الإفريقية ينبغي أن يبنى من طرف إفريقيا، ومع إفريقيا، ومن أجل إفريقيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توزيع 1000 تذكرة لمونديال 2026 بسعر 50 دولارا

    أفادت مجلة “ذا أثلتيك” المتخصصة، أنه سيتم توزيع ألف تذكرة لحضور مباريات كأس العالم 2026 بسعر 50 دولارا للتذكرة الواحدة عن طريق القرعة لفائدة سكان نيويورك، وذلك بموجب اتفاق بين عمدة المدينة، زهران ممداني، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو.

    وكتبت المجلة، وهي الفرع الرياضي لصحيفة “نيويورك تايمز”، أن هذه التذاكر الألف ستتوزع على المباريات التي ستقام في ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، بما في ذلك خمس مباريات في دور المجموعات، ومباراة في دور الـ32، ومباراة في دور الـ16، مشيرة إلى أن المباراة النهائية المقررة في 19 يوليوز على الملعب ذاته، مستثناة من هذا الاتفاق.

    وأضافت أن مشتري التذاكر الذين سيفوزون في القرعة، سيستفيدون أيضا من وسائل نقل مجانية ذهابا وإيابا بالحافلات لحضور المباريات.

    ووفقا لـ “ذا أثلتيك”، ستكون هذه التذاكر محجوزة حصريا للمقيمين في مدينة نيويورك، تلبية لطلب قدمه السيد ممداني خلال حملته الانتخابية لمنصب العمدة، بهدف الحصول على امتيازات تفضيلية من الفيفا لسكان المدينة خلال البطولة.

    وذكرت المجلة أن العمدة قد طرح هذا الموضوع مباشرة مع رئيس الفيفا، خلال اجتماع انعقد في نيويورك شهر مارس الماضي.

    وتعود هذه التذاكر الممنوحة إلى مقاعد تقع في المستوى العلوي من ملعب “ميتلايف”. وأوضحت المجلة أنها تذاكر من الفئة الثالثة – وهي المقاعد الأرخص سعرا – باستثناء تذاكر الفئة الرابعة التي تبيعها الفيفا مقابل 60 دولارا.

    ويعتبر سعر 50 دولارا أقل بكثير من الأسعار التي حددتها الفيفا في منتصف شهر أبريل لمباريات دور المجموعات في ملعب “ميتلايف”، حيث تراوحت أسعار مقاعد الفئة الثالثة حينها بين 220 و355 دولارا.

    وسيتمكن المقيمون في المقاطعات الخمس لمدينة نيويورك، والذين تزيد أعمارهم عن 15 سنة، من المشاركة في القرعة التي ستفتح أبوابها ابتداء من 25 ماي، ومن المتوقع الإعلان عن النتائج في 3 يونيو المقبل، قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة الكروية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رويترز : وساطة قطرية لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا

    قال مصدر مطلع لرويترز اليوم الجمعة إن فريق تفاوض قطريا وصل إلى طهران اليوم بالتنسيق مع الولايات المتحدة للمساعدة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران وحل القضايا العالقة.

    وكانت الدوحة، التي أدت ​دور الوسيط في حرب غزة ومناطق أخرى تشهد توترا دوليا، نأت بنفسها حتى الآن عن ‌الاضطلاع بدور الوساطة في الحرب مع إيران بعد أن تعرضت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية خلال الصراع الأحدث.

    وأوضح المصدر “وصل فريق تفاوض قطري إلى طهران اليوم الجمعة”، مضيفا أن الفريق سافر بالتنسيق مع الولايات المتحدة ويسعى للمساعدة في “التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي ​الحرب ويعالج القضايا العالقة مع إيران”.

    ولم ترد وزارة الخارجية القطرية بعد على طلب للتعليق.

    وبينما تولت باكستان ​دور الوسيط الرسمي منذ اندلاع القتال، فإن عودة قطر إلى الانخراط تعكس دورها الطويل ⁠كحليف للولايات المتحدة في المنطقة وقناة تواصل موازية موثوقة بين واشنطن وطهران.

    ولا يزال وقف إطلاق النار الهش قائما ​في الحرب التي بدأت بضربات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، دون تحقيق أي تقدم ​كبير، مع تعثر المفاوضات وسط حصار أمريكي للموانئ الإيرانية وإبقاء طهران مضيق هرمز في حكم المغلق.

    وقال مصدر إيراني كبير لرويترز أمس الخميس إنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكن تم تضييق الفجوات. وأضاف أن اليورانيوم المخصب في إيران ​وسيطرة طهران على مضيق هرمز ما زالا من بين النقاط العالقة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بونو يكشف سر تألقه في ضربات الجزاء

    كشف حارس مرمى المنتخب المغربي، ياسين بونو، عن سر تألقه اللافت في التصدي لركلات الجزاء، موضحاً أن التطور الكبير الذي حققه في هذا الجانب جاء ثمرة عمل شاق وطويل، وخبرة متراكمة اكتسبها داخل الملاعب عبر سنوات من العطاء.

    وفي حوار صحفي مطول مع مجلة “Onze Mondial” الفرنسية، تحدث حارس مرمى الهلال السعودي وصمام أمان “أسود الأطلس” عن تميزه في الكرات الثابتة قائلاً: “السر يكمن في أنني مررت بفترات طويلة في بداياتي لم أتمكن خلالها من التصدي لأي ركلة جزاء. هذا الأمر شكّل حافزاً لي ودفعني إلى منح أهمية قصوى لهذا الجانب من اللعب؛ حيث اشتغلت عليه كثيراً برفقة زملائي ومدربي الحراس، لكونه حاسماً في المباريات الكبرى، وبعد ذلك بدأت الثمار تظهر على أرضية الملعب”.

    وأكد بونو أن ركلات الجزاء تتطلب تركيزاً ذهيناً كبيراً، لاسيما من طرف اللاعب المنفذ، مسترسلاً في قراءته: “إذا كان اللاعب في كامل تركيزه ويملك الجودة التقنية اللازمة، فمن الصعب جداً على الحارس جعله يخطئ المرمى”.

    أما فيما يتعلق بدور حراس المرمى، فاعتبر الدولي المغربي أن الهامش المتاح أمامهم يظل ضيقاً، وهو ما يفرض عليهم العمل بذكاء لاستغلاله، وأردف: “دائماً ما أقول إن هناك جزءاً كبيراً في التصدي يعتمد على الحدس وقراءة حركة جسد المسدد، إلى جانب توفر نصيب من الحظ”.

    ويصنف ياسين بونو اليوم كأحد أبرز حراس المرمى في العالم بفضل مستوياته الثابتة والمبهرة. ويتطلع “حامي عرين الأسود” هذا الصيف إلى تكرار الملحمة التاريخية التي بصم عليها مع المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حين كان ركيزة أساسية في بلوغ المربع الذهبي، ولاسيما في مباراة ثمن النهائي أمام إسبانيا عندما وقف سداً منيعاً في وجه ضربات الترجيح مهدياً بطاقة العبور للمغاربة.

    وعلى مستوى الأرقام الإحصائية، يبصم بونو على موسم استثنائي برفقة ناديه الهلال السعودي، إذ تمكن من الحفاظ على نظافة شباكه في 14 مباراة متصدراً قائمة حراس الدوري، كما ساهم بفضل تدخلاته الحاسمة في جعل الخط الخلفي لفريقه ثاني أقوى دفاع باستقبال 27 هدفاً فقط خلال 40 مواجهة في مختلف المسابقات، وهي الأرقام التي تؤكد جاهزيته التامة لقيادة طموحات المغرب في المحفل العالمي المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة سجناء سابقين

    نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، يوم الاثنين الماضي بعمالة مقاطعات ابن مسيك، حفلا لتوزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة فئة من المفرج عنهم من المؤسسات السجنية فئة القضايا الخاصة.

    وذكر بلاغ للمؤسسة أنه جرى تنظيم عملية توزيع تجهيزات ومعدات خاصة بمشاريع مدرة للدخل لفائدة 22 نزيلا من فئة هؤلاء النزلاء السابقين، وفي حالة هشاشة بغلاف مالي إجمالي قدره 1535801.59 درهم وفرته التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار اتفاقية خاصة.

    وأضاف المصدر أن هذا الحفل، الذي نظم تخليدا للذكرى الـ21 على إطلاق صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجرى بحضور المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والسيد عامل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات ابن مسيك، عكس بجلاء المهام النبيلة للمؤسسة والمسترشدة دوما بتوجيهات جلالة الملك في مجال إعادة إدماج نزيلات ونزلاء الفضاءات السجنية ضمن النسيج الوطني الاجتماعي المتضامن والاقتصادي، ذي الطابع الإنساني؛ لمن كان منهم في وضع هشاشة، وفي تعزيز منسوب كرامتهم الإنسانية، وذلك بدعم وسند من التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

    وأبرز البلاغ أن برنامج دعم المقاولات الصغرى لفائدة الشريحة المذكورة يرتكز على مشروع الحياة الفردي، الذي يتم صياغته بمعية المستفيد منه زمن المصاحبة والمواكبة بمركز الرعاية اللاحقة لمحل سكناه بدءا من عملية التشخيص والتأهيل بشراكة مع مختصين من القطاعات المعنية، وفق ما يتفق وطبيعة تكوين وخبرة المستفيد من جهة، وحاجيات سوق الشغل والخصوصية السوسيو-اقتصادية للمحل النشاط من جهة ثانية.

    واعتمدت المشاريع موضوع إدماج الفئة المذكورة تنوعا غنيا، سواء من حيث فكرة المشروع أو نوعه، إذ شملت مشاريع خاصة بكل من المطعمة والحرف والخدمات وأخرى حسب طبيعة وخصوصية المنطقة ومؤهلات وقدرات المستفيدين.

    وأكدت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء أن هذه العملية جاءت في إطار تقيدها بالاستراتيجية النبيلة كما سنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للمؤسسة والهادفة إلى النهوض ببرنامج العمل الطموح الذي يسهر عليه جلالته قصد تأهيل وإعادة إدماج نزيلات ونزلاء الفضاءات السجنية والمفرج عنهم، ومساعدة المفرج عنه على استرجاع دوره الطبيعي في الحياة الاجتماعية كمواطن نافع لنفسه ولأهله وللمجتمع، عبر مصاحبة ورعاية لاحقة متى طلبها، وإدماج اقتصادي لمن كان في حالة هشاشة أفصحت عنها وضعيته الاجتماعية وأكدتها الأبحاث الإدارية.

    إقرأ الخبر من مصدره